«مؤتمر صنعاء» يسترضي الحوثيين بفصل 31 قيادياً من الموالين للشرعية

رئيس البرلمان سلطان البركاني
رئيس البرلمان سلطان البركاني
TT

«مؤتمر صنعاء» يسترضي الحوثيين بفصل 31 قيادياً من الموالين للشرعية

رئيس البرلمان سلطان البركاني
رئيس البرلمان سلطان البركاني

رضخ قادة حزب «المؤتمر الشعبي» الخاضعين في صنعاء للميليشيات الحوثية، واتخذوا قراراً بفصل 31 قيادياً في الحزب من الموالين للشرعية، في خطوة وصفت بأنها ضمن مساعي جناح الحزب في صنعاء لاسترضاء الجماعة الانقلابية.
وشمل قرار الفصل، الذي عده قادة الحزب غير قانوني، رئيس البرلمان سلطان البركاني، ورئيس أركان الجيش الوطني اللواء صغير بين عزيز، ووزير الإعلام معمر الإرياني، ووزير الدولة أمين العاصمة عبد الغني جميل، ووزير الدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى محمد مقبل الحميري، ومحافظ المحويت صالح سميع. كما شمل قرار الفصل وزير الصحة ناصر باعوم، ووزيرة الشؤون الاجتماعية ابتهاج الكمال، ووزير السياحة محمد عبد المجيد القباطي، ووزير الزراعة عثمان مجلي، والنواب في البرلمان: قاسم الكسادي، وعبد الوهاب معوضة، وفتحي عبد الرحيم، وعبد الرحمن معزب، وحاشد الأحمر، ومحافظ صنعاء عبد القوي أحمد عباد الشريف، ومحافظ حجة عبد الكريم السنيني، ونائب مدير مكتب الرئيس أحمد صالح العيسي، إضافة إلى عدد من الناشطين والإعلاميين في الحزب.
وفي أول تعليق على القرار من قبل قادة الحزب في الخارج، دعا رئيس الحكومة السابق مستشار الرئيس أحمد عبيد بن دغر إلى «تجنب ردود الفعل على قرارات الفصل»، وقال في بيان على «فيسبوك» إن «الرد في مثل هذه الظروف (...)يكون بإحداث مزيد من التلاحم والوحدة».
وأضاف: «إن أردنا مواصلة النضال ضد المشروع الحوثي الإيراني في اليمن، وضد عمليات الإقصاء، فالرد الذي يستجيب لمتطلبات مرحلة الصراع هو توحيد صفوف الخارج، وتعزيز العلاقة بالداخل، بما في ذلك الداخل تحت الاحتلال (الحوثي)».
ومن جهته، عبر رئيس البرلمان اليمني سلطان البركاني عن أسفه جراء قرار الفصل الذي أقدم عليه قادة الحزب الخاضعين في صنعاء للجماعة الحوثية، ووصفهم بأنهم «هم الذين خانوا المؤتمر، ووافقوا على اغتيال قائده (الرئيس السابق علي عبد الله صالح)، وأمينه (عارف الزوكا)».
وقال البركاني، مشيراً إلى قيادات الحزب في صنعاء: «انتظرنا أن يخرجوا من مباركة ما يفعله الحوثي إلى الصمت، لكنهم تحت طائلة الصمت مضوا في سخرية لا تُصدق، وزعموا إصدار قرار لا يمتلكون حق إصداره، في مشهدٍ صار فيه الفرع يحكم على الأصل، ولن نطبق اللوائح في حقهم على هذا الفعل، فلم نزل في الطريق إلى هزيمة الحوثي، ثم نرى بعد ذلك ما كان من أمرهم».
كان قادة الحزب الخاضعين للجماعة الحوثية في صنعاء قد اجتمعوا، الخميس، في العاصمة المختطفة، برئاسة القيادي في الحزب صادق أمين أبو راس الذي كان الحوثيون قد نصبوه عقب مقتل صالح والزوكا على رأس الحزب في صنعاء، وأقروا قرار الفصل الحزبي.
ونقلت المصادر الرسمية التابعة للحزب في صنعاء عن أبو راس تأكيده على استمرار قادة الحزب في خضوعهم للحوثيين، والشراكة المزعومة معهم لمواجهة الشرعية والتحالف الداعم لها، رغم انتقاده للجماعة، واعترافه بأن لجانها هي من يدير حكومة الانقلاب، وليس الوزراء المعنيون.
وهاجم أبو راس قادة الحزب في الخارج، وقال إنهم «لا يهمهم المؤتمر ولا الوطن»، على حد زعمه، إضافة إلى اتهامهم بأنهم ينادون باستمرار الحرب خلال لقائهم المسؤولين الأوروبيين.
ووجه قادة صنعاء لقيادات الحزب الذين زعموا فصلهم تهماً عدة، من بينها «الإضرار بالوحدة الوطنية، والخروج على الثوابت الوطنية، والإخلال بمبادئ وأهداف الثورة، وأحكام ونصوص الدستور، والدعوة إلى اجتماعات خارج إطار التكوينات التنظيمية، والإضرار بوحدة الحزب والإساءة له».
وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، كانت أفادت قيادات في «المؤتمر» بأن القيادي في الحزب صادق أمين أبو راس الذي تم تنصيبه لخلافة صالح على رأس الحزب في صنعاء قدم استقالته إلى أعضاء اللجنة العامة في صنعاء، معتزماً ترك العمل الحزبي والسياسي، احتجاجاً على ما وصف بـ«الإهانات الحوثية» المتكررة بحقه شخصياً، وبقية قيادات الحزب في صنعاء.
وذكرت المصادر حينها أن أبو راس قدم استقالته، لكن لم يبت في شأنها حتى الآن من قبل الأعضاء الذين نصحه بعضهم بالتريث، وطرح القضية على قادة الجماعة الحوثية، على أمل تدخلهم لوقف «الإهانات» التي يتعرض لها أتباع الحزب من قبل عناصر الجماعة ووسائل إعلامهم.
وكانت وسائل إعلام حوثية متنوعة درجت على مدار الأشهر الماضية على توجيه الإهانات لقيادات حزب «المؤتمر» الخاضعين للجماعة في صنعاء، فضلاً عن استمرار الميليشيات في إقصاء المنتسبين للحزب من وظائفهم في المؤسسات الحكومية.
وحتى أولئك النواب المعدودين الذين فضلوا، طوعاً أو كرهاً، البقاء في العاصمة اليمنية المختطفة من قبل الميليشيات الحوثية لم يسلموا من أذى الجماعة المتكرر، سواء عن طريق عمليات الإذلال من عناصر الميليشيات، أو التضييق على تحركاتهم، أو التهديد بتصفيتهم ومصادرة أموالهم.
ومنذ انقلاب الجماعة الحوثية على الشرعية في سبتمبر (أيلول) 2011، وتحالف جناح صالح في الحزب معها، أخذت الفجوة تتسع مع جناح الحزب الآخر الموالي للرئيس عبد ربه منصور هادي وتحالف دعم الشرعية.
وعقب مقتل الرئيس السابق على يد الحوثيين، انشق العشرات من قيادات الحزب عن تحالف الجماعة الحوثية، وبدأوا تشكيل جناح آخر يتوزع بين عدة عواصم عربية، كما أخذوا يدفعون باتجاه تمكين أحمد علي صالح، وهو النجل الأكبر للرئيس الراحل، لتولي أمور الحزب خلفاً لوالده.
وأخفقت كثير من المساعي التي تبناها قيادات في الحزب على مدار السنوات الماضية من أجل لملمة صفوفه تحت قيادة موحدة، إلا أنها جميعاً باءت بالفشل بسبب عدم وجود الثقة بين قيادات الحزب المتنافسين.
وكان الرئيس هادي قد عقد قبل أكثر من عام اجتماعاً مع قيادات الحزب في القاهرة، في مسعى لاحتواء الموالين لجناح صالح وتزعم الحزب، غير أن مساعيه لم تكلل بالنجاح لوجود اعتراضات كبيرة من قبل الموالين لنجل صالح وتيار قيادات الحزب في الداخل.
إلى ذلك، لم تفلح قيادات الحزب في الخارج خلال الاجتماع المنعقد في جدة في 22 يوليو (تموز) الماضي في التوصل إلى أي رؤية جامعة لإعادة الحزب إلى مساره الطبيعي، وإعادته إلى صدارة الواجهة السياسية، لجهة الصراع المستمر على الزعامة، وعدم القدرة على عقد مؤتمر عام للحزب في الداخل اليمني لانتخاب قيادة جديدة، وفقاً للوائح التي تحكمه.


مقالات ذات صلة

المالكي: على الحوثيين قراءة بيان التحالف وما بين السطور جيداً

الخليج اللواء الركن تركي المالكي متحدثاً خلال المؤتمر الصحافي في الرياض الخميس (أ.ب) p-circle

المالكي: على الحوثيين قراءة بيان التحالف وما بين السطور جيداً

حذّر اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، الميليشيا الحوثية من عواقب استهداف المدنيين والمنشآت المدنية في السعودية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي مدينة تعز المحاصرة من قبل الميليشيا الحوثية (إعلام حكومي)

الحكومة اليمنية تطالب بتحرك أممي عاجل لفك حصار تعز

دعت الحكومة اليمنية الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة وفعّالة لفك الحصار الخانق الذي تفرضه الميليشيا الحوثية على تعز، وينذر بكارثة إنسانية.

«الشرق الأوسط» (تعز)
المشرق العربي رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي متحدثاً للشعب اليمني بمناسبة ذكرى «ثورة 14 أكتوبر» الثلاثاء (سبأ)

العليمي: لا رجوع عن قرار إنهاء الانقلاب الحوثي

أكد رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي مُضي عملية «فجر اليمن» نحو هدفها النهائي المتمثل بإنهاء الانقلاب الحوثي، ولا رجعة عن ذلك مهما كانت التضحيات.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي (سبأ)

العليمي يعلن انطلاق «فجر اليمن» لاستعادة صنعاء وإنهاء انقلاب الحوثيين

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الاثنين، انطلاق عملية عسكرية أطلق عليها اسم «فجر اليمن»، بهدف استعادة مؤسسات الدولة وتحرير العاصمة صنعاء.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وحدات من قوات ألوية العمالقة (إعلام عسكري)

قوات العمالقة و«درع الوطن» تتقدم نحو ذوباب قرب باب المندب

تُواصل قوات «ألوية العمالقة» و«درع الوطن» تقدمها في مناطق محيطة بمضيق باب المندب، وسط معارك عنيفة مع جماعة «الحوثي» بمنطقة ذوباب، بالتزامن مع عمليات عسكرية

«الشرق الأوسط» (عدن)

17 ألف استهداف للحوثيين منذ بدء عملية «فجر اليمن»

مقاتلون تابعون للحكومة اليمنية في إحدى جبهات المواجهة ضد الحوثيين (أ.ب)
مقاتلون تابعون للحكومة اليمنية في إحدى جبهات المواجهة ضد الحوثيين (أ.ب)
TT

17 ألف استهداف للحوثيين منذ بدء عملية «فجر اليمن»

مقاتلون تابعون للحكومة اليمنية في إحدى جبهات المواجهة ضد الحوثيين (أ.ب)
مقاتلون تابعون للحكومة اليمنية في إحدى جبهات المواجهة ضد الحوثيين (أ.ب)

تزامناً مع انكسار هجمات حوثية عنيفة في جبهات تعز ولحج، أعلنت القوات المسلحة اليمنية أن إجمالي الاستهدافات الجوية والبرية التي نفذتها، بإسناد من تحالف دعم الشرعية، تجاوز 17 ألفاً منذ بدء عملية «فجر اليمن»، في وقت شهدت فيه الساعات الـ24 الماضية تنفيذ أكثر من 1250 استهدافاً، أسفرت عن تحييد نحو 700 عنصر حوثي، وتدمير أو إعطاب أكثر من 150 آلية ووسيلة قتالية.

وتصدرت الجبهة الغربية لتعز مسار المواجهات، حيث أعلنت القوات الحكومية صد هجوم حوثي استمر نحو 12 ساعة، إلى جانب كسر هجمات أخرى في الضباب والأقروض والشقب، بالتزامن مع مواجهات في جبهتي المضاربة والوازعية بمحافظة لحج.

وأفاد المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد النزيلي، بأن العمليات المنفذة خلال اليوم الأخير، شملت مواقع وتحصينات وخنادق ومصادر نيران ونقاط مراقبة واستطلاع، إلى جانب مراكز قيادة وسيطرة متقدمة ومناطق حشد وإمداد حوثية.

وقال إن هذه الضربات استهدفت إضعاف الأنساق الدفاعية للجماعة والحد من قدرتها على شن الهجمات، مع تركيز ملحوظ على جبهات تعز.

جبل هان الاستراتيجي في غرب مدينة تعز حيث يضغط الحوثيون للسيطرة عليه (فيسبوك)

وشهدت الجبهة الغربية لمدينة تعز مواجهات عنيفة عقب هجوم حوثي واسع استمر نحو 12 ساعة في محيط جبل هان، وفق إفادات ميدانية للقوات الحكومية، التي قالت إنها تمكنت من صد الهجوم وإجبار المهاجمين على التراجع من المواقع التي حاولوا التقدم إليها.

وامتدت الاشتباكات إلى محيط المطار القديم ومنطقة غراب وبئر باشا، مع استخدام الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والقصف المدفعي والصاروخي. كما تواصلت المواجهات في محيط القصر الجمهوري شرق المدينة، وسط تقارير عن قصف حوثي استهدف أحياء سكنية في منطقة المطار القديم. وقالت القوات الحكومية إنها احتفظت بمواقعها في جبل هان، واستعادت مواقع تسلل إليها المهاجمون.

جانب من مدينة تعز المحاصرة من قبل الحوثيين (رويترز)

وفي جنوب المحافظة، تصدت القوات الحكومية لهجمات حوثية في جبهتي الأقروض والشقب، بالتزامن مع ضربات جوية استهدفت رتلاً من الدبابات والآليات العسكرية في منطقة رأس النجد بمديرية المسراخ، ومواقع للجماعة في تبة سوفتيل شرق المدينة، إضافة إلى دبابة وعربة عسكرية في جبهة الضباب غرب تعز.

وذكرت القوات الحكومية أن المواجهات والغارات أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوف الحوثيين، من دون توافر حصيلة مستقلة للخسائر المعلنة.

تعزيزات واستنزاف في لحج

في محافظة لحج، تحديداً في غربها، حيث الحدود مع محافظة تعز، دفعت قوات ألوية العمالقة الجنوبية بقيادة عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرمي، بتعزيزات من الفرقة السادسة مشاة ووحدات الإسناد إلى جبهة المضاربة، في إطار تعزيز القوات المنتشرة في المنطقة ومواجهة محاولات التسلل الحوثية.

وأعلنت قوات العمالقة تدمير آليات ومعدات عسكرية حوثية خلال التصدي لمحاولات التسلل، فيما تحدث إعلامها عن القضاء على آخر سرية من اللواء الحادي عشر احتياط التابع للجماعة، في سياق خسائر قال إن تشكيلات حوثية تكبدتها خلال المواجهات.

مقاتل يمني يتصدى للهجمات الحوثية في إحدى جبهات مدينة تعز (إعلام عسكري)

وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع استمرار القتال في جبهة الوازعية غرب تعز، حيث تسعى القوات الحكومية إلى إحباط الهجمات، ومنع الحوثيين من تحقيق اختراقات ميدانية باتجاه المناطق المجاورة لمحافظة لحج، والالتفاف على القوات الحكومية في باب المندب لفك الحصار عن الجيوب الحوثية.

وفي موازاة المواجهات البرية، أعلنت السلطات المحلية في مأرب أن الحوثيين قصفوا أحياء سكنية في المدينة بـ9 صواريخ باليستية و7 مقذوفات أخرى، مساء الخميس، محذرة من استمرار استهداف المناطق المأهولة بالسكان، وداعية المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات لوقف هذه الهجمات.

وفي عدن، ارتفعت حصيلة الهجوم الصاروخي الذي استهدف قصر معاشيق الرئاسي ومنطقة البريقة غرب المدينة، إلى 5 قتلى و16 جريحاً، بحسب وزير الصحة العامة والسكان قاسم بحيبح، الذي أوضح أن الضحايا شملوا أفراداً من الحراسات وموظفين مدنيين.

استمرار العملية

على المستوى السياسي والعسكري، تابع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، مستجدات عملية «فجر اليمن» وسير العمليات في مختلف الجبهات، خلال إحاطة قدمها وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي، ورئيس هيئة الأركان العامة قائد العمليات المشتركة الفريق الركن صغير بن عزيز، وقائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء الركن حمدي شكري، إلى جانب محافظي تعز ولحج.

ووفقاً للإحاطات، تجاوز عدد الاستهدافات الجوية والبرية التي نفذتها القوات المسلحة، بإسناد من تحالف دعم الشرعية، 17 ألف استهداف منذ انطلاق العملية، طالت مواقع وتجمعات وقدرات عسكرية حوثية على جبهات متعددة.

الحوثيون استهدفوا القصر الرئاسي في عدن بعدد من الصواريخ (رويترز)

وأشاد العليمي بأداء القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والمقاومة الشعبية، مثمناً دعم المملكة العربية السعودية ودور تحالف دعم الشرعية في مساندة الدولة اليمنية وقواتها المسلحة. وقال إن العملية مستمرة وفق أهدافها المعلنة لاستعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية، وصولاً إلى العاصمة صنعاء.

كما تناولت الإحاطات الأوضاع الإنسانية والخدمية في تعز ولحج، والتدابير المتخذة للتعامل مع موجات النزوح وتأمين الخدمات الأساسية وطرق الإمداد، في ظل تداعيات التصعيد العسكري.

واتهم العليمي الحوثيين بفرض إجراءات قسرية في المناطق التي تسللوا إليها بمحافظة تعز، شملت التجنيد الإجباري والتعبئة الآيديولوجية ومحاولات تغيير هوية المؤسسات التعليمية والمجتمعية، محذراً من تداعيات هذه الممارسات، ومؤكداً مسؤولية الدولة عن حماية المواطنين ومساءلة المتورطين في الانتهاكات.


الصومال يعلن تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
TT

الصومال يعلن تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

أعلن الصومال الخميس إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية العام المقبل، رغم المشهد السياسي المتزايد الانقسام والمخاوف من تنامي عدم الاستقرار في البلاد.

وكانت ولاية الرئيس حسن شيخ محمود قد انتهت في وقت سابق من هذا العام، في حين أعلنت حكومته في مايو (أيار) «فترة انتقالية» رغم وجود اتفاق مع المعارضة على إجراء الانتخابات.

وسعى حسن شيخ محمود إلى تحويل الصومال نحو نظام انتخابات ديمقراطية، بديلاً عن النظام القائم على شيوخ العشائر، إلا أن مساعيه قوبلت بمعارضة من قادة الأقاليم، معتبرين أنها محاولة للاستحواذ على السلطة.

وفي ظل سيطرة «حركة الشباب» المتمردة على أجزاء واسعة من البلاد، لم يُحرَز سوى تقدم محدود في تنظيم الانتخابات خارج عدد قليل من المناطق المحلية. غير أن لجنة الانتخابات أعلنت في بيان أن الانتخابات البرلمانية ستُجرى في 15 أبريل (نيسان) 2027، على أن تليها انتخابات رئاسية مقررة في 15 مايو.

وقالت إن الانتخابات الرئاسية ستُجرى وفقاً لقانون «ينص على أن مدة ولاية الرئيس هي خمس سنوات، تبدأ بتاريخ أداء الرئيس اليمين لتولي المنصب».

وتولى حسن شيخ محمود السلطة عام 2022، لكنه يعتبر أنه مُنح عاماً إضافياً في الرئاسة بعد إقرار البرلمان في وقت سابق من هذا العام تعديلاً دستورياً وضع إطاراً للانتخابات، ومدّد الاستحقاق الانتخابي. وقاطعت أحزاب المعارضة ذلك التصويت ورفضت التعديلات.


هجوم حوثي على القصر الرئاسي في عدن

قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)
قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)
TT

هجوم حوثي على القصر الرئاسي في عدن

قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)
قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن (أرشيفية - سبأ)

شنَّت الميليشيا الحوثية، الخميس، هجوماً بالصواريخ على محيط قصر معاشيق الرئاسي في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن؛ ما أدى إلى مقتل اثنين من الحراسة الرئاسية وإصابة آخرين، ووقوع أضرار مادية في المنشأة.

وبينما أقرَّت الجماعة بتنفيذ الهجوم، أكدت وزارة الإعلام اليمنية سلامة رئيس الوزراء شائع الزنداني وأعضاء الحكومة، مشيرة إلى أنهم لم يعودوا يعقدون اجتماعاتهم داخل القصر بصفة دائمة تحسباً لهذه الهجمات.

واطمأن رئيس مجلس القيادة اليمني الدكتور رشاد العليمي، في اتصالات هاتفية، على سلامة عضوي مجلس القيادة الفريق الركن عبد الرحمن المحرمي، والفريق الركن محمود الصبيحي، ورئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، وأعضاء الحكومة، عقب الهجوم الإرهابي، حيث استمع إلى تقرير أولي بشأن آثاره، والإجراءات المتخذة للتعامل مع تداعياته.

وأكد العليمي أن الهجوم الحوثي على القصر يمثل امتداداً لنهج الميليشيات في الاعتداء على المطارات والمنشآت النفطية والأعيان المدنية في اليمن والسعودية، وتهديد أمن المنطقة وممراتها المائية، ويكشف مجدداً عن الطبيعة الإرهابية للحوثيين، وعجزهم عن مواجهة إرادة اليمنيين في استعادة المؤسسات الوطنية.

وشدَّد الرئيس على أن الدولة ستواصل أداء مسؤولياتها الدستورية بكل حزم، وأن حماية منشآتها السيادية، ومواطنيها مسؤولية لا تقبل المساومة، مُوجِّهاً الجهات العسكرية والأمنية المختصة باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مؤسسات الدولة والتصدي للتهديدات الإرهابية، والرد المناسب على مصادر التهديد، وفقاً للقانون وبما يكفل حماية المدنيين والأعيان المدنية.

العليمي اطمأن هاتفياً على المحرمي والصبيحي والزنداني وأعضاء الحكومة عقب الهجوم (سبأ)

بدوره، أكد مجلس الوزراء أن الاعتداء على قصر معاشيق بالصواريخ والطائرات المسيّرة، يكشف عن النهج الإرهابي للحوثيين وإمعانهم في استهداف المدنيين، مشدداً على أنه لن يثني الحكومة عن أداء مسؤولياتها، وواجباتها تجاه المواطنين، ومواصلة معركة استعادة الدولة ومؤسساتها وإنهاء الانقلاب التي تمضي بها عملية «فجر اليمن».

وأوضح المجلس، في بيان، أن هذا الاستهداف يأتي في سياق نمط متصاعد من الإرهاب الحوثي الذي لم يقتصر على استهداف مؤسسات الدولة، بل امتد إلى الاعتداءات على الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية في السعودية، وقصف الأحياء السكنية بمحافظتي تعز ولحج، بما يعرض حياة المدنيين للخطر ويضاعف معاناتهم.

ونوَّه البيان إلى أن الحوثيين يمثلون تهديداً مباشراً لأمن اليمن وجواره، وللاستقرار الإقليمي والمصالح الحيوية في المنطقة، مضيفاً: «لن يكون مستقبل اليمن رهناً لميليشيا تحمل السلاح في وجه شعبها، وتستهدف أمن جيرانها، وتراهن على العنف لتعويض رفض اليمنيين لمشروعها الانقلابي».

ودعا المجلس المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف واضح وحازم إزاء هذه الاعتداءات، وعدم التعامل معها باعتبارها حوادث منفصلة عن سياقها، وممارسة الضغوط اللازمة لوقف استهداف المدنيين والمنشآت المدنية، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، بما يضمن عدم إفلاتهم من المساءلة.

وأشار البيان إلى مُضي الحكومة في أداء واجباتها، ومساندة القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والأجهزة الأمنية والمقاومة الشعبية في معركة استعادة سلطة الدولة، وتعزيز حضور مؤسساتها وخدماتها، وحماية المواطنين، بالتوازي مع مواصلة الجهود السياسية والاقتصادية والإنسانية اللازمة لتخفيف معاناة الشعب اليمني.