99 متعافياً في السعودية يرفعون الشفاء من «كورونا» إلى 15 %

أمير الكويت يشدد على البقاء في المنازل... وعمان تسجل 18 إصابة جديدة

متسوقون يطبقون إجراءات الوقاية داخل أحد محال التموين في مدينة جدة (واس)
متسوقون يطبقون إجراءات الوقاية داخل أحد محال التموين في مدينة جدة (واس)
TT

99 متعافياً في السعودية يرفعون الشفاء من «كورونا» إلى 15 %

متسوقون يطبقون إجراءات الوقاية داخل أحد محال التموين في مدينة جدة (واس)
متسوقون يطبقون إجراءات الوقاية داخل أحد محال التموين في مدينة جدة (واس)

بعد أن سجلت السعودية، أول من أمس (الثلاثاء)، نسبة حالات التعافي من فيروس «كورونا المستجد» (كوفيد – 19) 10 في المائة؛ ارتفعت، أمس (الأربعاء)، لتصل إلى 15 في المائة، بعد تسجيل 99 حالة تعافٍ، في الوقت الذي سجلت فيه 157 إصابة جديدة جميعهم كانوا في المحاجر الصحية قبل ظهور الأعراض جراء «كورونا المستجد»، في وقت ناشد فيه أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الصباح، مواطني ومقيمي بلاده «البقاء بالمنازل وعدم التجمع»، في سبيل التصدي لانتشار لفيروس.

157 حالة جديدة

وخلال مؤتمر صحافي، أمس، أعلن الدكتور محمد العبد العالي، المتحدث باسم الصحة السعودية، تسجيل 157 حالة إصابة جديدة بفيروس «كورونا الجديد» (كوفيد - 19)، ليكون إجمالي حالات الإصابة 1720 حالة، و6 وفيات، ليكون إجمالي عدد الوفيات 16 حالة، بجانب تسجيل 99 حالة تعافٍ، ليكون مجموع الحالات المتعافية 264 حالة.
وأشار المتحدث باسم الصحة إلى أنه من بين الحالات الجديدة، حالة مرتبطة بالسفر، وكانت معزولة في الحجر الصحي منذ وصولها، بينما بقية الحالات هي حالات لمخالطين لحالات سابقة، حيث خضعت استباقياً للحجر الصحي، مؤكداً أن أي حالة مصابة يتم عزلها فوراً ويتم فحص المخالطين لها.
وبالتفصيل، توزعت الحالات الجديدة في 9 مدن، وهي المدينة المنورة، 78 حالة، ومكة المكرمة، 55 حالة، والرياض، 7 حالات، والقطيف، 6 حالات، وجدة 3 حالات، والهفوف 3 حالات، وحالتان في كل من تبوك والطائف، وحالة في الحناكية.

تمكين الوافدين من العودة

بدوره، أكد العميد سامي الشويرخ المتحدث باسم الأمن العام السعودي، أنهم يواصلون دراسة الطلبات التي تصلهم للراغبين بالتنقل، وأن معظم الطلبات تخالف الأنظمة وضوابط منع التجول، حيث إن السماح بالتنقل للحالات الإنسانية والطارئة فقط، مشيراً إلى أنهم تلقوا أكثر من 37 ألف طلب خلال اليومين الماضية، ويعملون على دراستها.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية عن مبادرة تمكين الوافدين من العودة لبلدانهم، حيث قالت إنها تعمل مع عدد من الجهات الحكومية ذات العلاقة على مبادرة تقتضي بتمكين بعض الوافدين من العودة إلى بلدانهم بشكل استثنائي، مشيرة إلى أن هذه المبادة جاءت تلبية لرغبات بعض الوافدين في ظل الأوضاع الراهنة التي تعيشها جميع دول العالم.

أمير الكويت يدعو للبقاء في المنزل

ناشد أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح المواطنين الكويتيين والمقيمين البقاء في منازلهم، في أحدث النداءات الرسمية التي تستهدف التحذير من تفشي الفيروس، حيث ارتفع عدد الحالات المسجلة في الكويت، إلى 317 حالة، بعد تسجيل 28 إصابة مؤكدة، أمس (الأربعاء).
وقال رئيس الحكومة الكويتية، الشيخ صباح الخالد، إن أمير البلاد «حريص على حماية الصحة العامة في البلاد ومناشدة الجميع والطلب منهم الالتزام بتعليمات وزارة الصحة بالبقاء بالمنازل وعدم التجمع».
وكان أمير الكويت قدم تبرعاً أمس بقيمة 5 ملايين دينار (17.3 مليون دولار) لدعم صندوق مساهمات مواجهة انتشار فيروس «كورونا المستجد». وصرح وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ علي الجراح، بأن الأمير أمر بهذا التبرع نيابة عن أسرة الصباح.
وأعلنت الصحة الكويتية، أمس (الأربعاء)، تسجيل 28 إصابة مؤكدة بفيروس «كورونا» خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع إجمالي الإصابات المسجلة في البلاد إلى 317 حالة. وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة الدكتور عبد الله السند، في مؤتمر صحافي أمس، إن 14 إصابة دخلت العناية المركزة، منها أربع حالات حرجة. وأشار إلى أن 911 حالة خرجت من الحجر الصحي.
وأعلن وزير الصحة الشيخ الدكتور باسل الصباح، في وقت سابق، أمس، شفاء سبع حالات جديدة مصابة بالفيروس ليصل مجموع المتعافين إلى 80 حالة.

18 إصابة في عمان

وأعلنت وزارة الصحة العمانية تسجيل 18 حالة إصابة جديدة بـ«كورونا»، وبذلك يصبح العدد الكلّي للحالات المسجلة في السلطنة 210 حالات، وعدد الوفيات واحدة.
وقالت الوزارة إن 34 حالة قد تماثلت للشفاء. وكانت وزارة الصحة العمانية أعلنت، أول من أمس، عن تسجيل أول حالة وفاة، وهي لمواطن عماني مصاب بمرض «كورونا»، ويبلغ من العمر 72 عاماً.

البحرين

وأكدت وزارة الصحة البحرينية، أمس، أنه لا يوجد انتشار للفيروس بين العمالة الوافدة، مهيبة بالجميع ضرورة استقاء المعلومات من المصادر الرسمية.
وأوضحت الوزارة أن الـ47 حالة من الحالات التي تتلقي العلاج، والتي تم الإعلان عنها، يوم أول من أمس، لعمال وافدين كانوا تحت الحجر الصحي الاحترازي في سكنهم، وفق التنسيق مع إدارة الشركة التابعين لها، ولم يغادروا مقر الحجر الصحي الاحترازي طوال فترة الحجر.
وبينت الوزارة أنه تم فحص العمال الوافدين مع نهاية مدة الحجر الصحي الاحترازي، وفق الإجراءات المتبعة للحد من انتشار الفيروس، وتبين من خلال الفحوصات المختبرية أن نتائج الـ47 عاملاً إيجابية، وتمت إضافتهم إلى الحالات القائمة لفيروس «كورونا».
كما تم على الفور نقلهم لمركز العزل والعلاج، وتخصيص مقر لهم، إلى جانب اتخاذ الإجراءات الاحترازية والوقائية لجميع المخالطين لهذه الحالات، وإجراء الفحوصات المختبرية للتأكد من سلامتهم، ووضعهم تحت الملاحظة.
وتقرر تمديد إقامتهم بالحجر الصحي الاحترازي لمدة أسبوعين، حسب الإجراءات الوقائية المتبعة.
وكانت وزارة الصحة البحرينية أعلنت، أمس، تسجيل إصابتين جديدتين بفيروس «كورونا»، ليصل عدد المصابين إلى 249 حالة، منها 3 حالات في العناية المركزة و246 حالة مستقرة.
بينما بلغ عدد الإجمالي للحالات المتعافية 316 حالة، وذلك بعد تسجيل 21 حالة تعافٍ جديدة.


مقالات ذات صلة

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

صحتك وفقاً للباحثين من «مركز تشارلز بيركنز» بجامعة سيدني يتميّز هذا الجزيء بقدرته العالية على الالتصاق ببروتينات «النتوء» الموجودة على سطح فيروسات كورونا (بيكسلز)

دراسة: اضطرابات «كورونا» أسهمت في ارتفاع حالات الوفاة بين مرضى السرطان

أعرب خبراء الصحة في الولايات المتحدة عن مخاوفهم، خلال السنوات الأولى لجائحة فيروس كورونا (كوفيد-19)، من أن الاضطرابات بتشخيص وعلاج السرطان تسببت في الوفاة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك امرأة مسنة ترتدي كمامة تسير في أحد شوارع بكين (إ.ب.أ)

ما العلاقة بين «كوفيد-19» ومرض ألزهايمر؟

كشفت بعض التقارير عن أن فيروس «كوفيد-19» يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، خاصةً لدى الأشخاص الذين يعانون من عدوى شديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك سجَّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة «كورونا» في أوروبا إذ حصد «كوفيد-19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

كيف يبدو مستقبل «كوفيد-19» في 2026؟

يتوقع خبراء استمرار «كوفيد-19» في 2026، مع هيمنة متحوِّرات «أوميكرون» وأعراض مألوفة، محذِّرين من التهاون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فيروس «كورونا» تسبب في وفيات بالملايين حول العالم (رويترز)

دراسة مصرية تثبت قدرة أدوية الالتهاب الكبدي على الحد من وفيات «كوفيد - 19»

كشفت دراسة طبية مصرية عن نجاح دواء يستخدم في علاج مرضى فيروس (التهاب الكبدي الوبائي سي) في الحد من مضاعفات الإصابة بفيروس «كوفيد - 19» المعروف بـ«كورونا»

نصري عصمت (لندن)
أوروبا سجّلت بريطانيا أحد أعلى معدلات الوفيات المرتبطة بجائحة كورونا في أوروبا إذ حصد «كوفيد - 19» أرواح نحو 226 ألف شخص (رويترز)

أكثر من 14 مليار دولار تكلفة الاحتيال المتعلق بـ«كوفيد - 19» في بريطانيا

بلغت تكلفة الاحتيال المتعلق ببرامج الدعم الحكومي خلال جائحة كوفيد - 19 في بريطانيا 10.9 مليار جنيه إسترليني (14.42 مليار دولار).

«الشرق الأوسط» (لندن)

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.


وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.