ارتفاع عدد وفيات «كوفيد ـ 19» في إيران إلى 2757

أشخاص يرتدون ملابس واقية يحملون جثة أحد ضحايا الفيروس في مقبرة خارج طهران (أ.ب)
أشخاص يرتدون ملابس واقية يحملون جثة أحد ضحايا الفيروس في مقبرة خارج طهران (أ.ب)
TT

ارتفاع عدد وفيات «كوفيد ـ 19» في إيران إلى 2757

أشخاص يرتدون ملابس واقية يحملون جثة أحد ضحايا الفيروس في مقبرة خارج طهران (أ.ب)
أشخاص يرتدون ملابس واقية يحملون جثة أحد ضحايا الفيروس في مقبرة خارج طهران (أ.ب)

أعلن المتحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية، كيانوش جهانبور، أمس (الاثنين)، أن عدد الوفيات الناجمة عن فيروس «كورونا» المستجد في أنحاء البلاد ارتفع بواقع 117 وفاة جديدة خلال 24 ساعة ليصل إلى 2757، فيما قفز العدد الإجمالي للإصابات إلى 41495.
ونقلت «رويترز» عن جهانبور دعوته الإيرانيين إلى عدم الخروج من منازلهم، مشيراً إلى أنه «سُجلت 117 وفاة جديدة، و3186 إصابة جديدة بفيروس كورونا».
ووجّه رئيس منظمة المجتمع الطبي الإيراني، مصطفى معين، مطالبة للرئيس حسن روحاني بنشر إحصائية «صادقة وشفافة ودقيقة» للمصابين والوفيات، بحسب المدن والمحافظات. وكانت الحكومة الإيرانية قد قلّصت، على دفعتين، إعلان الإحصائية الرسمية للوفيات منذ إعلان تفشي الوباء، قبل 40 يوماً، وأوقفت تدريجياً نشر الإحصاءات حسب المحافظات.
وشدد معين، وهو وزير التعليم العالي السابق في زمن الرئيس محمد خاتمي، على ضرورة فرض إجراءات مشددة لفترة أسبوعين بعد نهاية عطلة النوروز، كما انتقد عدم اتخاذ إجراءات وقائية لحماية الكوادر الطبية مما أدى إلى تسجيل عدد كبير من الضحايا بينهم.
من جانبه، قال المتحدث باسم الشؤون العلمية في الرئاسة الإيرانية، برويز كرمي، إن اللجنة الوطنية لمواجهة «كورونا» تتوقع مواجهة الوباء حتى بدايات الصيف. وشرح كرمي «خمسة سيناريوهات» تتوقعها اللجنة الوطنية فيما يخص الوفيات الناجمة عن فيروس «كوفيد19»؛ وهي كالتالي:
السيناريو الأول: في حال تدخل الحكومة بمستوى عالٍ وفرض قيود مشددة؛ فإن إحصائية الوفيات ستكون على الأقل 7700. وهذا يتطلب فرض قيود مشددة على الحركة داخل المدن وخارجها وفرض الحجر الصحي وعزل الأشخاص المشتبه بإصابتهم.
السيناريو الثاني: في حال تدخل الحكومة على مستوى متوسط، أي التباعد الاجتماعي، وإغلاق ووقف الأحداث الرياضية والثقافية والاجتماعية والمدارس والجامعات، والتنقل المحدود، فإن الوفيات ستكون 11 ألف حالة.
وتشير الخطة وحزمة الإجراءات التي أعلنتها الحكومة، الأسبوع الحالي، إلى أن البلد يتجه لتطبيق السيناريو الثاني.
السيناريو الثالث: تدخل قليل من الحكومة يقتصر على التوعية ونشر المعلومات، وستكون الوفيات عند 17600.
السيناريو الرابع: في حال لم يتم الاكتفاء بالتوعية، فإن الوفيات ستبلغ 23 ألف حالة.
السيناريو الخامس: هو الأسوأ؛ ففي حال لم تتخذ الحكومة أي تحرك، فإن الوفيات ستكون 111 ألفاً في البلاد.
وسجلت مدينة تربت جام الحدودية مع أفغانستان، إصابة 3 أطفال؛ وفقاً لوكالة «إيلنا». وقال رئيس شرطة المرور كمال هاديانفر لوكالة «إيسنا» الحكومية إن الشرطة أصدرت غرامات ضد 5 آلاف سائق بسبب تجاوز قوانين مواجهة «كورونا» بعدما أعلنت الحكومة الأربعاء تطبيق خطة «التباعد الاجتماعي». وقال هاديانفر إن الغرامات صدرت بحق سائقين كانوا يصرون على السير في مدن خارج محافظاتهم، لافتاً إلى أن قيمة المخالفات تبلغ 5 ملايين ريال. كما حجزت الشرطة 737 سيارة.
من جهة أخرى، ذكرت وزارة العلوم في بيان، أمس، أن «اللجنة الوطنية لمكافحة (كورونا)» هي «المرجع الوحيد» لاتخاذ القرار إزاء إعادة فتح الجامعات، التي علقت الدارسة قبل أسبوعين على بدء عطلة النوروز في 21 مارس (آذار) الحالي.
وكان عدد من الجامعات الكبيرة في طهران قد أعلن إمكانية استمرار الإغلاق بعد نهاية العطلة في 3 أبريل (نيسان) المقبل. وقبل العطلة بدأ بعض الجامعات المحاضرات عبر الإنترنت.
سياسياً؛ حذر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أمس، من أن «استمرار فرض العقوبات يعطل الحملة الإنسانية العالمية ضد (كورونا)»، ووصف الأمر بأنه «غير أخلاقي وغير إنساني» وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.
وقال ظريف إن النظام الصحي والمواطنين والحكومة الإيرانية «يخوضون المواجهة مع (كورونا) كما هي الحال في أوروبا والولايات المتحدة، لكن ما يضاعف معاناة الإيرانيين، وما يقيد الخيارات في إدارة الأزمات، هو مزيج من العقوبات و(كورونا)».
ومنذ أسابيع، أطلق ظريف حملة تطالب دول العالم بممارسة ضغوط على واشنطن لرفع عقوباتها التي تعوق التصدّي لـ«كوفيد19». لكن المرشد الإيراني علي خامنئي رفض الأسبوع الماضي عرضاً أميركياً بإرسال مساعدات إلى إيران. وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن على الإدارة الأميركية رفع العقوبات.
ومنعت طهران الأسبوع الماضي فريقاً أرسلته منظمة «أطباء بلا حدود» لمساعدة البلاد على مكافحة الوباء، واصفة أعضاءه بأنهم «قوى أجنبية» غير مرحّب بها على أراضيها، مما أثار استنكار المنظّمة الطبية الإنسانية، لا سيما أن حصيلة وفيات «كوفيد19» في هذا البلد ناهزت ألفي حالة.
وأعلنت المنظمة الفرنسية غير الحكومية الأحد عن إرسال «مستشفى ميداني بسعة 50 سريراً» و«فريق طوارئ من 9 أشخاص إلى أصفهان» ثانية كبرى المدن الإيرانية، بهدف تخفيف «الضغط على النظام الصحي المحلي». واستنكرت المنظمة الموقف الإيراني «بعد تصريحات لوزير الصحة» ورفض السلطات الإيرانية عرض المساعدة.
إلى ذلك، أعلن رئيس الجهاز القضائي في محافظة فارس، كاظم موسوي، عن إخماد «تمردين» في سجن عادل آباد بمدينة شيراز، حسب وكالة «إيسنا» الحكومية.
وهذه حالة التمرد السادسة التي تقع في سجون إيران جراء الهلع من وباء «كورونا»، بعد تقارير عن إصابات بين السجناء. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع قال القضاء إنه أطلق مئات السجناء ممن لا تتجاوز فترات الحكم عليهم 5 سنوات.
وقال موسوي إن سجناء تمردوا مساء الأحد في عنبرين من سجن عادل آباد، لافتاً إلى أن الاضطرابات انتهت بتدخل حراسة السجن ووحدات مساندة. ونوه المسؤول بأن الاضطرابات وقعت في أقسام خاصة بأصحاب الجرائم الخطيرة، نافياً هروب أي من السجناء.
ونقلت مواقع إيرانية عن المدعي العام في شيراز، حيدر آسيابي، أن 14 شخصاً أصيبوا في اضطرابات سجن عادل آباد في شيراز، ونفى في الوقت ذاته وقوع خسائر في الأرواح. غير أنه ذكر أن الاضطرابات وقعت في 3 عنابر قبل أن تنتهي بدخل القوات الخاصة للشرطة.


مقالات ذات صلة

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

أوروبا علما المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أمام برج «بيغ بن» في لندن 9 سبتمبر 2017 (رويترز)

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

بعد عقد على «بريكست»، تتباين التقييمات بين استعادة بريطانيا جزءاً من سيادتها، وتزايدت الأدلة على أن تكلفة الانفصال الاقتصادية والسياسية تجاوزت مكاسبه حتى الآن.

شادي عبد الساتر (بيروت)
صحتك ممرض يقوم بتحضير جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

دراسة جديدة تكشف عن فائدة غير متوقعة للقاح «كوفيد-19»

في ظل الجدل المستمر حول لقاحات «كوفيد-19» منذ ظهورها خلال ذروة الجائحة، تتوالى الدراسات العلمية التي تسعى إلى تقييم آثارها على المدى البعيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك ممرضة تقف أمام قارورة لقاح «فايزر - بيونتك» المضاد لفيروس «كورونا» المستجد (كوفيد - 19) بمستشفى جامعة التكنولوجيا الماليزية في سونغاي بولو 2 مارس 2021 (أرشيفية - أ.ف.ب)

لقاح شامل مصمم بالذكاء الاصطناعي يجتاز أول تجربة سريرية

اجتاز لقاحٌ مُبتكرٌ باستخدام الذكاء الاصطناعي، يمكن أن يوفر حماية أوسع ضد فيروسات «كورونا» المتعددة أولى تجاربه البشرية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إجلاء مرضى من السفينة السياحية "إم في هوندوس" إلى سيارة إسعاف في ميناء برايا بالرأس الأخضر - الأربعاء 6 مايو 2026 (أ.ب) p-circle

أعاد مشاهد العزل والقلق للأذهان... هل علينا القلق من فيروس «هانتا»؟

في وقت لم يتعافَ فيه العالم بالكامل من آثار جائحة "كورونا"، عاد القلق العالمي مجدداً مع تفشي فيروس "هانتا" على متن السفينة السياحية "إم في هونديوس".

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم حافلة تقل رعايا بريطانيين أُعيدوا من سفينة الرحلات «إم في هونديوس» لدى وصولها إلى مستشفى آرو بارك في بريطانيا الأحد (رويترز) p-circle

إجلاء 94 راكباً من «سفينة هانتا»... وثبوت إصابة أميركي وفرنسية بالفيروس

أُجلي، أمس (الأحد)، نحو مائة من ركاب وأفراد طاقم إم في هونديوس التي رُصدت عليها إصابات بفيروس «هانتا»، على أن تستكمل عمليات الإجلاء اليوم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

ثالث ناقلة تتعرض لهجوم قرب مضيق هرمز خلال 24 ساعة

قوارب صغيرة قرب مضيق هرمز على بعد نحو 20 كيلومتراً من الساحل الإيراني (رويترز)
قوارب صغيرة قرب مضيق هرمز على بعد نحو 20 كيلومتراً من الساحل الإيراني (رويترز)
TT

ثالث ناقلة تتعرض لهجوم قرب مضيق هرمز خلال 24 ساعة

قوارب صغيرة قرب مضيق هرمز على بعد نحو 20 كيلومتراً من الساحل الإيراني (رويترز)
قوارب صغيرة قرب مضيق هرمز على بعد نحو 20 كيلومتراً من الساحل الإيراني (رويترز)

قالت هيئة بحرية بريطانية، الثلاثاء، إن ناقلة تعرضت لهجوم أثناء عبورها مضيق هرمز، في ثالث حادث من نوعه خلال 24 ساعة، مع تصاعد المخاطر على الملاحة في الممر الحيوي رغم ترتيبات العبور الآمن الواردة في اتفاق مؤقت بين واشنطن وطهران.

وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إنها تلقت بلاغاً عن حادث إضافي طال ناقلة أثناء عبورها المضيق، مضيفة أن السفينة أصيبت بمسيّرة مجهولة وتعرضت لأضرار إنشائية طفيفة. ولم ترد تقارير عن إصابات أو آثار بيئية.

وجاء البلاغ بعد ساعات من قول مصادر مطلعة إن ناقلة الغاز الطبيعي المسال «الرقيات» كانت معرضة لخطر الانفجار، بعد إصابتها أثناء عبورها مضيق هرمز ليل الاثنين. وقال أحد المصادر إن الناقلة، المحملة بالغاز الطبيعي المسال، أرسلت إشارات استغاثة طلباً للمساعدة بعد استهداف جانبها الأيسر.

وقال مصدر آخر مطلع إن السفينة كانت معرضة لخطر الانفجار بسبب حريق اندلع في غرفة المحركات، مضيفاً أن أفراد الطاقم بخير ويجري إجلاؤهم.

وفي نداء استغاثة مسجل قال قبطان «الرقيات»: «النجدة... هنا السفينة الرقيات، سفينة الغاز الطبيعي المسال الرقيات. نتعرض للاستهداف بطائرة مسيرة على الجانب الأيسر، أعلى غرفة المحركات». وأضاف: «الحالة: حريق في غرفة المحركات وامتلائها بالدخان. لا يمكننا تقييم الأضرار الأخرى»، حسبما أوردت وكالة «رويترز».

وقالت مصادر أمنية بحرية إن ناقلة نفط خام ثانية تضررت أيضاً قرب ساحل سلطنة عمان، من دون أن يتضح سبب الضرر على الفور.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجمات. وقال مسؤول أميركي، طلب عدم نشر اسمه، إن المؤشرات الأولية تشير إلى أن إيران أطلقت النار على سفينتين تجاريتين. ولم تعلق طهران فوراً على التقارير.

وحمّلت وزارة الخارجية القطرية إيران المسؤولية القانونية الكاملة عن الهجوم على ناقلة الغاز الطبيعي المسال، ووصفت استهداف «الرقيات» بأنه اعتداء على أمن الملاحة الدولية وأمن إمدادات الطاقة العالمية، وانتهاك لقواعد حرية الملاحة والعبور الآمن في الممرات الدولية.

وفي واقعة منفصلة، قال مصدر أمني بحري إن قوات إيرانية أمرت ناقلة غاز بترولي مسال ترفع علم ليبيريا بتغيير مسارها والاقتراب من الساحل الإيراني، بعدما حاولت عبور مضيق هرمز عبر المياه العمانية، الثلاثاء.

وقالت شركة وساطة بحرية في تقرير هذا الأسبوع إن إعادة فتح مضيق هرمز بوتيرة متقطعة تواصل إرباك أسواق الناقلات في الشرق الأوسط، وتؤدي إلى تدفق غير منتظم للسفن في الاتجاهين.

وأظهرت بيانات ملاحية أن حركة العبور عبر المضيق تحسنت خلال الأسبوع الماضي إلى ما بين 25 و40 سفينة يومياً، لكنها لا تزال أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب، حين كان المتوسط يبلغ نحو 125 سفينة يومياً.

وأثار التصعيد الجديد قلق أسواق الشحن، مع ارتفاع كلفة تحميل ناقلات النفط الخام داخل الخليج مجدداً إلى نحو 300 ألف دولار يومياً.


ثُلث البالغين الأميركيين يعتقدون أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في غزة

فتاة فلسطينية تملأ أوعيةً بالماء المستخرج من بقايا أنابيب تحت الأرض بمخيم للنازحين جراء الحرب في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة (أ.ف.ب)
فتاة فلسطينية تملأ أوعيةً بالماء المستخرج من بقايا أنابيب تحت الأرض بمخيم للنازحين جراء الحرب في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

ثُلث البالغين الأميركيين يعتقدون أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية في غزة

فتاة فلسطينية تملأ أوعيةً بالماء المستخرج من بقايا أنابيب تحت الأرض بمخيم للنازحين جراء الحرب في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة (أ.ف.ب)
فتاة فلسطينية تملأ أوعيةً بالماء المستخرج من بقايا أنابيب تحت الأرض بمخيم للنازحين جراء الحرب في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة (أ.ف.ب)

بعد عقود من الدعم الحزبي الموثوق لإسرائيل، يكشف استطلاع رأي جديد أجرته وكالة «أسوشييتد برس» ومركز نورك لأبحاث الشؤون العامة، عن تراجع حاد في تأييد الحليف الأميركي القديم، مع تصاعد المعارضة من الديمقراطيين وظهور بوادر انقسام بين الجمهوريين.

يأتي هذا الاستطلاع في وقت يشهد فيه موضوع السياسة الخارجية الأميركية، الذي كان يحظى بإجماع واسع، استقطاباً متزايداً بين الأميركيين على أسس حزبية وجيلية، مدفوعاً بانتقادات لسلوك إسرائيل بعد مرور ما يقرب من ثلاث سنوات على اندلاع حربها الأخيرة على قطاع غزة.

ووفق الاستطلاع، يعتقد نحو ثلث البالغين الأميركيين - بمن فيهم نصف الديمقراطيين تقريباً - أن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية ضد الفلسطينيين خلال حرب غزة، وهو اتهام وجّهته بعض منظمات حقوق الإنسان ونفته إسرائيل والحكومة الأميركية. ويقول نحو 2 من كل 10 أميركيين إن إسرائيل لم ترتكب إبادة جماعية، بينما لا يملك النصف المتبقي معلومات كافية للحكم على الأمر.

وتقول نسبة مماثلة، 30 في المائة، من البالغين اليهود إن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية، في حين ينفي ذلك نحو النصف، 49 في المائة، ذلك.

فلسطينيون يشاركون في جنازة محمد فلاح دغماش وزوجته اللذين استُشهدا في غارة إسرائيلية استهدفت شقة عائلة دغماش بتل الهوى جنوب غربي مدينة غزة الاثنين (د.ب.أ)

وفي هذا الصدد، قال هارولد كالموس، ديمقراطي يبلغ من العمر 69 عاماً من أردن بولاية ديلاوير، ويصف نفسه بأنه يهودي المولد، لوكالة «أسوشييتد برس» إنه يتذكر فخره بإسرائيل في شبابه، لكن هذا لم يعد صحيحاً، وقال عن الحرب الإسرائيلية ضد الفلسطينيين: «أدرك وجود تهديد من (حماس)، وأدرك أنهم في وضع صعب للغاية، لكن ما فعلوه فظاعة لا توصف. إنهم يحاولون محو حضارة بأكملها».

تُظهر هذه النتائج تراجعاً حاداً في النظرة إلى إسرائيل في الولايات المتحدة، بعد مرور ما يقرب من ثلاث سنوات على الحرب في غزة التي أدت إلى مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني، بمن فيهم أكثر من ألف قتيل منذ بدء سريان الهدنة الأخيرة.

انتقادات سابقة لإسرائيل

وينظر ثلث البالغين الأميركيين فقط إلى إسرائيل على أنها قضية «بالغة الأهمية» أو «مهمة جداً» بالنسبة لهم شخصياً. لكنها أصبحت موضوعاً شائكاً في السياسة الأميركية؛ إذ لا تزال العلاقات بين البلدين متوترة، قبل أربعة أشهر فقط من انتخابات التجديد النصفي الحاسمة التي ستحدد موازين القوى في الكونغرس خلال العامين الأخيرين من ولاية الرئيس دونالد ترمب.

وقد انتقد نائب الرئيس جي دي فانس مؤخراً القادة الإسرائيليين الذين أعربوا عن استيائهم من ترمب، في حين حقق منتقدو إسرائيل البارزون فوزاً ساحقاً على الديمقراطيين المدعومين من المؤسسة السياسية في الانتخابات التمهيدية في نيويورك وكولورادو.

ووفقاً للاستطلاع، يقول نحو 58 في المائة من الديمقراطيين الآن إن الولايات المتحدة «تدعم الإسرائيليين أكثر من اللازم»، مقارنةً بـ45 في المائة في استطلاع رأي أجرته وكالة «أسوشييتد برس» ومركز نورك في يناير (كانون الثاني) 2024، عندما كان الرئيس السابق جو بايدن في منصبه. ويشمل ذلك 51 في المائة من الديمقراطيين اليهود في الاستطلاع الجديد.

«نتنياهو غير محبوب»

وفي سياق متصل، يُظهر الحزب الجمهوري تأييداً لإسرائيل، لكن هذا التأييد يتراجع بين الجمهوريين الشباب. فقط 13 في المائة من الجمهوريين يصفون أفعال إسرائيل بالإبادة الجماعية، مع وجود فجوة واضحة بين الفئات العمرية. ويقول نحو 2 من كل 10 جمهوريين دون سن 45 عاماً إن إسرائيل ارتكبت إبادة جماعية، في حين يقول نحو 1 من كل 10 جمهوريين ممن تبلغ أعمارهم 45 عاماً فأكثر الشيء نفسه.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بالم بيتش 29 ديسمبر الماضي (أ.ب)

يُعدّ نتنياهو غير محبوبٍ بشكلٍ خاص بين البالغين اليهود؛ إذ ينظر إليه نحو 6 من كل 10 نظرةً سلبية، في حين ينظر إليه نحو الثلث نظرةً إيجابية، وفقاً للاستطلاع.

أما الشباب، بغض النظر عن انتماءاتهم الحزبية، فهم أكثر ميلاً من كبار السن إلى القول بأنهم لا يملكون رأياً في نتنياهو. ولكن في حين ينظر الجمهوريون الأكبر سناً إلى نتنياهو نظرةً إيجابية أكثر من السلبية، فإن آراء الجمهوريين الأصغر سناً تميل نحو السلبية.

وأفاد تقرير الوكالة بأن العلاقات الأميركية - الإسرائيلية لا تُعدّ من أهم أولويات الكثير من الأميركيين وهم يفكرون في انتخابات التجديد النصفي المقبلة.


إردوغان: ترمب وعد بتزويد تركيا بـ5 طائرات «إف-35»

مصافحة بين الرئيسين دونالد ترمب ورجب طيب إردوغان في أنقرة (أ.ف.ب)
مصافحة بين الرئيسين دونالد ترمب ورجب طيب إردوغان في أنقرة (أ.ف.ب)
TT

إردوغان: ترمب وعد بتزويد تركيا بـ5 طائرات «إف-35»

مصافحة بين الرئيسين دونالد ترمب ورجب طيب إردوغان في أنقرة (أ.ف.ب)
مصافحة بين الرئيسين دونالد ترمب ورجب طيب إردوغان في أنقرة (أ.ف.ب)

قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إنه يأمل في نتيجة إيجابية بشأن رغبة أنقرة في شراء طائرات «إف-35» المقاتلة، وذلك بعد لقائه مع نظيره الأميركي دونالد ترمب في أنقرة، اليوم (الثلاثاء).

وأضاف أن ترمب كان قد وعد بتزويد تركيا بخمس طائرات، وأنه «دائماً ما يفي بوعوده»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

بدوره، قال الرئيس الأميركي إن واشنطن ستنظر في إمكان بيع أنقرة طائرات «إف-35»، بعدما أقصتها من برنامج هذه المقاتلات المتطورة على خلفية شرائها نظام دفاع جوي روسياً.

وقال ترمب الذي وصل إلى العاصمة التركية لحضور قمة حلف شمال الأطلسي (ناتو): «هذا قرار سنتخذه... إنها طائرة رائعة، أفضل طائرة بفارق كبير، وهي بالتأكيد أمر سنأخذه في الاعتبار».

كانت تركيا من بين مشتري طائرات «إف-35» ومصنِّعيها قبل استبعادها من البرنامج عام 2020 بسبب شرائها منظومات الدفاع الجوي الروسية «إس-400». ووصفت تركيا هذا الإجراء بأنه غير عادل، وطالبت باستعادة الطائرات التي دفعت ثمنها أو إعادتها إلى البرنامج أو تعويضها عن ثمنها.

ومنذ تولي ترمب منصبه، عبّر الجانبان علناً عن رغبتيهما في حل هذه المسألة.

وفي حديثه للصحافيين إلى جانب ترمب في القصر الرئاسي في أنقرة قبل اجتماعهما الثنائي، قال إردوغان أيضاً إنه سيناقش الحرب في أوكرانيا مع الرئيس الأميركي.