مرضى السكري ليسوا «أعلى عرضة» للإصابة بالأمراض الفيروسية المعدية

خبراء أميركيون شددوا على أهمية تقوية المناعة لتقليل المضاعفات الشديدة للعدوى

مرضى السكري ليسوا «أعلى عرضة» للإصابة بالأمراض الفيروسية المعدية
TT

مرضى السكري ليسوا «أعلى عرضة» للإصابة بالأمراض الفيروسية المعدية

مرضى السكري ليسوا «أعلى عرضة» للإصابة بالأمراض الفيروسية المعدية

تؤكد الرابطة الأميركية لمرض السكري ADA في نشراتها التثقيفية الصحية في موقعها الإلكتروني، على أن السلوكيات الصحية في الوقاية من الإصابة بالأمراض المعدية هي الخطوة الأولى والأهم في حماية مريض السكري وغيره من الإصابة بالأمراض الفيروسية المُعدية. وتضيف أنه مع الحرص الدقيق والمستمر على اتباع السلوكيات الصحية في الوقاية من الإصابة بالأمراض، كخفض الاختلاط بالغير وتجنب الأماكن المغلقة المزدحمة ونظافة وغسل اليدين واتباع الإتكيت الصحي في العطس والسعال وعدم لمس الفم والأنف وغيرها، تبقى الخطوة الأخرى المهمة أيضاً في ضمان تمتع مريض السكري بعمل جيد لجهاز مناعة الجسم هو الحرص المستمر على إبقاء معدلات نسبة سكر الغلوكوز في الدم ضمن المستويات الطبيعية المطلوبة علاجياً.
- السكري والأمراض الفيروسية
تضيف قائلة ما مفاده؛ مع الحرص على التطبيق الصحيح والمستمر لخطوات الوقاية من الإصابة بالأمراض الفيروسية للجهاز التنفسي فإن مرضى السكري ربما ليسوا أعلى عُرضة للإصابة بتلك الأمراض الفيروسية المعدية، مقارنة بغيرهم من عموم الناس، لكنهم، كما هو الحال لدى كبار السن والأشخاص الذين يعانون من حالات طبية مزمنة خطيرة، أكثر عرضة للإصابة بالمضاعفات والمرض الشديد جراء تلك العدوى الميكروبية. والمشكلة التي يواجهها مرضى السكري ليس أن هناك فرصة أكبر للإصابة بالفيروسات والميكروبات، بل هي في المقام الأول مشكلة احتمال معاناة أكبر من الأعراض المرضية وسوء نتائج ومضاعفات وتداعيات الإصابة الفيروسية. لكنها تستدرك قائلة؛ إذا ما تم اتباع خطوات الوقاية من الإصابة بالأمراض الميكروبية، وتمت إدارة معالجة مرض السكري بطريقة جيدة وفاعلة فإن احتمال خطر الإصابة بأمراض فيروسية شديدة يصبح تقريباً كما هو الاحتمال لدى عامة الناس من غير المُصابين بمرض السكري.
وتوضح قائلة إنه عندما لا تتم معالجة مرضى السكري بشكل جيد، وتحصل لديهم نتيجة لذلك تقلبات غير منضبطة في نسبة السكر في الدم، فإنهم بشكل عام معرضون لخطر الإصابة بعدد من المضاعفات المرتبطة بمرض السكري، مثل الإصابة بأمراض القلب أو ضعف عمل الكلى أو المضاعفات الأخرى، التي حصولها بالمجمل يُضعف أيضاً من قدرات الجسم لدى مريض السكري على محاربة العدوى الفيروسية.
وبالمقابل، فإن معاناة مريض السكري من أي انتكاسات مرضية، ميكروبية وغير ميكروبية، قد يتسبب باضطرابات في التحكم بضبط نسبة الغلوكوز في الدم، والتي منها ارتفاع نسبة السكر في الدم Hyperglycemia وحالات الحماض الكيتوني السكري Diabetic Ketoacidosis.
- الجهاز المناعي
الجهاز المناعي يلعب دوراً مهماً في الجسم، وخاصة لدى مريض السكري، وذلك في حماية الجسم من ميكروبات البكتيريا والفيروسات والفطريات والطفيليات وكذلك الأورام. ويتعامل جهاز المناعة مع هذه التهديدات بعدة طرق مختلفة، مثل ابتلاع البكتيريا وقتل الطفيليات وخلايا الأورام والخلايا المصابة بالفيروسات.
ورغم التعقيد الشديد لمكونات جهاز مناعة الجسم والتشعب في طريقة عمله، فإنه يُمكن لمريض السكري إدراك عدة جوانب مهمة عبر مراجعة عدد من النقاط ذات العلاقة بتقوية جهاز مناعة الجسم لديه، وكيفية تحقيق ذلك ضمن طرق المعالجة والسلوكيات الصحية في الحياة اليومية.
وللتقريب والتبسيط، تجدر ملاحظة أن جهاز مناعة الجسم مكون من 4 عناصر رئيسية، وإذا ما تم استحضارها في الذهن تكونت معرفة كافية بكيفية عمل هذا الجهاز الحيوي في الجسم وآليات الحفاظ على قوته. الأول هو عدد من أعضاء محددة في الجسم، والثاني هو أنواع متعددة من الخلايا المناعية والمواد الكيميائية، والثالث أنواع المناعة في الجسم، والرابع مجموعة العمليات المختلفة لنشاط الحماية المناعية.
-- أعضاء المناعة
بالنسبة للأعضاء، هناك أعضاء تعتبر من المكونات الأساسية لجهاز المناعة، وهي...
- نخاع العظم Bone Marrow
- الغدة الزعترية Thymus Gland
- الطحال
- الغدد الليمفاوية
والنخاع العظمي هو نسيج إسفنجي موجود داخل العظام، وهو المسؤول عن إنتاج خلايا الدم الحمراء وخلايا الدم البيضاء.
أما الغدة الزعترية فهي عضو يقع في الحيز الأمامي من الصدر، وتحديداً بين القلب وعظمة القص التي تقع ما بين الثديين في منتصف مقدمة الصدر. وتنتج الغدة الزعترية هرمونات تشارك في جهاز المناعة، وهي مسؤولة أيضاً عن نضج نوع خاص من خلايا الدم البيضاء، وهي الخلايا المناعية القوية التي تسمى الخلايا الليمفاوية Lymphocytes.
ويقع الطحال بين الجهة اليسرى من المعدة والحجاب الحاجز، ويقوم بعدد من الأنشطة لجهاز المناعة ولتنقية الدم. وتحديداً يقوم الطحال بتصفية البكتيريا والفيروسات من الدم وتخزين خلايا الدم الحمراء والخلايا الليمفاوية لإطلاقها عند الحاجة. وعلى سبيل المثال، إذا أصيب الجسم بالعدوى الميكروبية، يمكن أن يطلق الطحال إمدادات جاهزة من الخلايا الليمفاوية للسيطرة على تلك العدوى.
وتتوزع الشبكة الواسعة من الغدد الليمفاوية في عدة أجزاء من الجسم، بما في ذلك؛ الرقبة والإبط والتقاء الفخذين مع البطن وداخل البطن والحوض والصدر. وتقوم الغدد الليمفاوية بترشيح السائل اللمفاوي، وتهاجم فيها خلايا الدم البيضاء أي بكتيريا أو فيروسات موجودة.
- خلايا الدم البيضاء
يظل الجزء الرئيسي في جهاز مناعة الجسم والذراع الفاعلة فيه هو المكون الثاني، أي خلايا الدم البيضاء White Blood Cells بأنواعها المتعددة وإفرازاتها المتنوعة من المواد الكيميائية ذات التأثيرات الحيوية في التفاعلات المختلفة لآليات عمليات المناعة بالجسم. أي أن خلايا الدم البيضاء التي ينتجها نخاع العظم تضبط وتساعد الجهاز المناعي على أداء دوره الحيوي.
وللتوضيح، تلعب خلايا الدم البيضاء دوراً مهماً جداً في الجهاز المناعي حيث إنها هي التي تقاوم البكتيريا والفيروسات التي تصيب الجسم بشكل مباشر. وهناك 3 أنواع رئيسية من خلايا الدم البيضاء...
- الخلايا المحببة Granulocytes
- الخلايا الليمفاوية Lymphocytes
- الخلايا الأحادية Monocytes
وتساعد الخلايا المحببة على ابتلاع البكتيريا والفطريات والطفيليات. وهناك 3 أشكال مختلفة من الخلايا المحببة؛ الخلايا المتعادلة Neutrophil التي تشكل 70 في المائة من خلايا الدم البيضاء بالجسم، والخلايا الأسسية Basophils، والخلايا الحمضية Eosinophils، التي يلعب كل منها دوراً مختلفاً في عمليات مناعة الجسم.
ومن بين الخلايا الليمفاوية خلايا بي B Cells وخلايا تي T Cells التي تؤدي كل منها مهام مختلفة. وتحديداً، تنتج الخلايا الليمفاوية «بي» أجساماً مضادة Antibodies ترتبط وتلتصق بمسببات الأمراض مثل البكتيريا، وهذا الارتباط (أي البكتيريا مع الجسم المضاد) يجعلها «ذات علامة مميزة»، ما يُسهّل على الخلايا المتعادلة أن تلاحظها وتتعرف عليها كي تبتلعها وتقضي على تلك البكتيريا. أما الخلايا «تي» فهي قادرة على إفراز مركبات كيميائية ذات قدرات عالية لقتل البكتيريا المستهدفة، أي أنها تطلق مواد كيميائية تعرف باسم السيتوكينات Cytokines، والتي تتحكم في الاستجابة المناعية بالكامل.
ويمكن لخلايا الدم البيضاء الأحادية، النوع الثالث، أن تكون خلايا متغصنة (أي ذات غصون شجيرية في الشكل) Dendritic Cells، أو خلايا ابتلاع Macrophages. وتساعد الخلايا التغصنية في تمييز خلايا معينة لتدميرها بواسطة خلايا الدم البيضاء الأخرى، في حين أن خلايا الابتلاع قادرة على استيعاب بلع عدد كبير من البكتيريا التي تدخل الجسم للقضاء عليها وإتلافها.
مع تطور الخلايا الليمفاوية، تتعلم عادةً معرفة الفرق بين أنسجة الجسم والمواد التي لا توجد عادة في الجسم، أي الميكروبات. وبمجرد تكوين الخلايا «بي» والخلايا «تي»، سيتضاعف تكوين عدد قليل من هذه الخلايا ليوفر «ذاكرة» لجهاز المناعة لدى الإنسان. وهو ما يتيح بمرور الوقت لجهاز المناعة الاستجابة بشكل أسرع وأكثر كفاءة في المرة القادمة التي يتعرض فيها الجسم لنفس الميكروب، وفي كثير من الحالات سيمنع من الإصابة بالمرض.
- استجابات مناعية
تحدث الاستجابة الالتهابية لجهاز المناعة عندما تصاب الأنسجة بالبكتيريا أو السموم أو أي سبب آخر. وحينها تطلق الخلايا التالفة مواد كيميائية، بما في ذلك الهيستامين، والبراديكينين والبروستاجلاندين. وتتسبب هذه المواد الكيميائية في تسرب السوائل من الأوعية الدموية إلى داخل الأنسجة التي تعرضت للميكروبات مثلاً، ما يسبب التورم. ويساعد هذا الانتفاخ والتورم على عزل الميكروبات عن التلامس الإضافي مع أنسجة الجسم الأخرى. كما تجذب هذه المواد الكيميائية أنواع خلايا الدم البيضاء للقيام بعمليات القضاء على الميكروبات، وفي نهاية المطاف يتكون القيح من مجموعة من الأنسجة الميتة والبكتيريا الميتة والخلايا الحية الميتة.
وتفيد المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة أن الاستجابة المناعية هي الكيفية التي يتعرف الجسم من خلالها على البكتيريا والفيروسات والمواد التي تبدو غريبة وضارة ويدافع بها عن نفسه ضدها. وأحد أهم خطوات عملية حماية الجهاز المناعي للجسم من العناصر الميكروبية والمواد الضارة المحتملة، هي خطوة التعرف على المستضدات Antigens فيها، ثم تكوين آلية للاستجابة لها والتفاعل معها بما يضمن تحييدها أو القضاء عليها لحماية الجسم منها.
والمستضدات بالتعريف الطبي هي مواد توجد على سطح الخلايا أو الفيروسات أو الفطريات أو البكتيريا، وعادة ما تكون تلك المواد مكونة من مركبات بروتينية، أي مواد من ضمن المكونات الطبيعية والأساسية لتلك الميكروبات أو الخلايا الطبيعية أو غير الطبيعية (السرطانية) في الجسم. كما يمكن أن تكون المستضدات عبارة عن المواد غير الحية التي قد تدخل الجسم، مثل السموم والمواد الكيميائية والأدوية والشظايا. ولذا يتعرف الجهاز المناعي على هذه المواد التي تحتوي على المستضدات، ثم يعمل على إتمام عملية تدميرها بنجاح، أو يبذل أقصى جهده في محاولة لتدميرها.
- أنواع المناعة
تقسم الأوساط الطبية حصانة مناعة جسم الإنسان إلى نوعين أو خطيين دفاعيين، النوع أو الخط الأول يُسمى «مناعة فطرية طبيعية» Innate Immunity، والنوع أو الخط الثاني يُسمى «مناعة مكتسبة» Acquired Immunity.
>حصانة المناعة الفطرية هي مناعة غير تخصصية وغير نوعية Nonspecific Immune System، وهي نظام الحماية الفطرية التي يُولد بها الإنسان، أي أنها مناعة متوارثة موجودة في جسم الإنسان منذ ما قبل الولادة في المرحلة الجنينية. وهي غير تخصصية وغير نوعية، لأنها لا تملك «ذاكرة مناعية»، وذلك بالمقارنة مع المناعة المكتسبة، التي تملك ذاكرة مناعية تمكنها من ملاحظة الأمراض أو الميكروبات التي سبق للمرء الإصابة بها ويكون الجسم قادراً بشكل أسرع وأدق على التعامل معها عند عودة الإصابة بها أو التعرض لميكروباتها.
وتتضمن المناعة الفطرية عدداً من الحواجز الفيزيائية والكيميائية والبيولوجية، التي تعمل على منع تمكن الميكروبات والعناصر والمواد الضارة من الدخول إلى الجسم. ولذا تشكل هذه الحواجز خط الدفاع الأول في الاستجابة المناعية. ومن بين ما تتضمنه مكونات الحصانة الفطرية ما يلي...
- غلاف البشرة على الجلد الذي يشكل بذاته حاجزاً فيزيائياً لا يمكن اختراقه من قبل معظم العوامل المعدية
- سائل المخاط الذي يصيد ويحجز البكتيريا والجزيئات الصغيرة في أجزاء الجهاز التنفسي العلوي
- تفاعل السعال والعطس الذي يدفع لخارج الجسم المواد والميكروبات التي تتسبب عادة بتهيج حصول العطس أو السعال
- سائل الدموع وإنزيمات الدموع
- سائل اللعاب والمركبات الكيميائية فيه
- سائل التنظيف الذاتي للجيوب الأنفية وتجويف الأنف، والذي يبلغ حجم كميته التي تُفرز في الـ24 ساعة نحو 500 مليلتر
- إفرازات زيوت الجلد وشمع الأذن
- حمض المعدة وعصارة المرارة والأنزيمات الهاضمة والحركة الدودية للأمعاء
كما أن من مكونات المناعة الفطرية عدداً من المركبات الكيميائية في شكل بروتين كيميائي، وهو ما يُسمى «المناعة الخلطية الفطرية» Innate Humoral Immunity، التي تشمل نظام الإتمام والتكميل Complement System والمواد التي تسمى الإنترفيرون والإنترلوكين لتكوين حالة حمى ارتفاع حرارة الجسم.
وأنظمة الإتمام والتكميل لهذه المركبات الكيميائية البروتينية التي يُفرزها الكبد، هي فطرية لدى مناعة جسم الإنسان في سائل الدم والأنسجة، وتعزز قدرات الأجسام المضادة وخلايا الدم البيضاء في محاربتها للميكروبات. وتمتاز بأنها تكون خاملة طوال الوقت، لكن عند التعرض لظروف عدوى ميكروبية تحصل سلسلة من التفاعلات التي تحولها إلى مواد كيميائية نشطة وفعّالة في عمليات المناعة لحماية الجسم.
- المناعة المكتسبة
المناعة المكتسبة هي حصانة غير فطرية يكتسبها الجسم من مصدرين. المصدر الأول مناعة ذاتية مكتسبة Active Immunity، وهي التي تتكون وتتطور مع التعرض لمختلف مواد المستضدات البروتينية الموجودة على سطح الخلايا أو الخلايا المقتحمة من الفيروسات أو ميكروبات الفطريات أو البكتيريا. وتنشأ وتتكون وتتطور هذه المناعة المكتسبة حينما يقوم جهاز المناعة ببناء مكونات دفاعية ضد هذا المستضد المحدد لكل نوع من الخلايا أو ميكروبات الفيروسات أو الفطريات أو البكتيريا.
ومن المناعة المكتسبة نوع آخر هو المناعة السلبية المكتسبة Passive Immunity. وتعود المناعة السلبية إلى الأجسام المضادة التي يتم إنتاجها في جسم آخر غير جسم المرء نفسه. وعلى سبيل المثال، الأطفال الرضع لديهم مناعة سلبية مكتسبة، لأنهم يولدون بأجسام مضادة تنتقل إلى جسمهم عن طريق المشيمة من أمهم، وتختفي هذه الأجسام المضادة بين سن 6 و12 شهراً في الغالب. كما قد يكتسب المرء مناعة سلبية نتيجة تلقي حقن مصل مضاد، يحتوي على أجسام مضادة تتكون من شخص آخر أو حيوان آخر، وهو ما يوفر حماية فورية ضد مستضد معين لميكروب ما، لكنه لا يوفر حماية طويلة الأمد.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
TT

دراسة: علاج كسور الأطفال بالجبس يوازي الجراحة في التعافي

كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)
كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال (أنسبلاش)

وجد فريق بحثي مشترك من جامعتي أكسفورد وليفربول في بريطانيا أنّ معظم الأطفال الذين يعانون كسوراً شديدة في الرسغ يمكن علاجهم من دون جراحة.

وتشير النتائج المنشورة في مجلة «ذا لانسيت» إلى أنّ اتّباع نهج غير جراحي، يبدأ بالجبس، يُحقّق تعافياً طويل الأمد، مع تقليل المخاطر والتكاليف المرتبطة بالتدخُّل الجراحي.

وتُعد كسور الرسغ من أكثر الإصابات شيوعاً لدى الأطفال؛ إذ تُمثّل نحو نصف حالات الكسور لديهم. وتُعالج الكسور الشديدة للطرف البعيد من عظم الكعبرة؛ إذ تتحرَّك العظام من مكانها، عادة بالجراحة. وإنما الأطفال، على عكس البالغين، يتمتّعون بقدرة ملحوظة على تقويم العظام المكسورة، في عملية تُعرف بإعادة تشكيل العظام.

وقد تساءل الباحثون عما إذا كان استخدام الجبيرة الجبسية يمكن أن يُحقّق النتائج نفسها على المدى الطويل، من دون تعريض الأطفال لمخاطر الجراحة.

وقال المؤلّف الرئيسي وأستاذ جراحة العظام والكسور في معهد كادوري بجامعة أكسفورد، البروفسور مات كوستا، في بيان الجمعة: «قد تبدو هذه الكسور شديدة في صور الأشعة، ممّا كان يستدعي إجراء جراحة لتقويم العظم. لكن نظراً إلى أنّ عظام الأطفال لا تزال في طور النمو، فإنها تتمتّع بقدرة مذهلة على الالتئام. وحتى الآن، كانت الأدلة عالية الجودة حول ما إذا كانت الجراحة ضرورية دائماً محدودة».

وشملت تجربة «كرافت» لتثبيت كسور نصف القطر الحادة لدى الأطفال 750 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 4 و10 سنوات من 49 مستشفى في أنحاء المملكة المتحدة؛ إذ جرى توزيع المشاركين عشوائياً بين التثبيت الجراحي والعلاج بالجبس.

وعولج المرضى على مراحل منتظمة وفق مجموعة من المعايير. وبعد 3 أشهر، أبلغ الأطفال الذين أُخضعوا للجراحة عن تحسُّن طفيف في وظيفة الذراع، لكنّ الفرق بين المجموعتين كان محدوداً جداً. وبعد 6 أشهر و12 شهراً، لم يظهر أي فرق في التعافي، ممّا يشير إلى أن المزايا المبكرة للجراحة لا تدوم.

كما ظهرت مضاعفات بعد الجراحة، شملت العدوى والندوب وتهيُّج الأعصاب، في حين أظهر العلاج غير الجراحي، الذي يتجنب التخدير والتدخُّل الجراحي، انخفاضاً في التكاليف بنحو 1600 جنيه إسترليني لكل مريض في المتوسط.

وقال أستاذ أبحاث المعهد الوطني للبحوث الصحية وجراح عظام الأطفال في مستشفى ألدر هاي للأطفال وجامعة ليفربول، والمؤلّف الرئيسي للدراسة، البروفيسور دان بيري: «من المذهل أن يتمتّع الأطفال بقدرة على إعادة نمو عظامهم المكسورة، حتى وإن بدت في البداية غير متناسقة بعض الشيء، إنها قدرة فريدة من نوعها».

وأضاف: «إن تطبيق هذه النتائج عملياً من شأنه أن يقلّل عدد الأطفال المعرَّضين لمخاطر التخدير والجراحة، ويُخفّف الضغط على خدمات الرعاية الصحية، من دون المساس بفرص التعافي».


دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
TT

دواء لضغط الدم يتغلَّب على البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية

تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)
تحدُث هذه العدوى عادة بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات (جامعة فرجينيا كومونولث)

كشفت دراسة جديدة عن أنّ دواءً يُستخدم لخفض ضغط الدم قد يُشكّل أساساً لعلاج جديد واعد لبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين التي تُعد سبباً رئيسياً للعدوى البكتيرية، في وقت تبقى فيه خيارات العلاج محدودة بسبب مقاومتها عدداً من المضادات الحيوية.

وعادةً ما يحدث هذا النوع من العدوى بين الأشخاص المتردّدين على المستشفيات أو أماكن الرعاية الصحية الأخرى، مثل دور رعاية المسنين ومراكز غسيل الكلى.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة، رئيس قسم الطب في مستشفى هيوستن ميثوديست تشارلز دبليو دنكان جونيور في الولايات المتحدة، الدكتور إليفثيريوس ميلوناكيس: «تُسبب هذه البكتيريا العدوى بشكل شائع في المستشفيات والمجتمع على السواء. وتصيب الناس بطرق مختلفة، ويمكنها البقاء حتى مع استخدام المضادات الحيوية، مما يجعل علاجها بالغ الصعوبة».

وأضاف، في بيان الجمعة: «يبحث العلماء في جميع أنحاء العالم عن طرق مختلفة لتوفير خيارات علاجية بديلة عن المضادات الحيوية المعتمدة. وقد دفع ارتفاع تكلفة تطوير أدوية جديدة، والوقت الطويل اللازم لذلك فريقنا إلى استكشاف إمكان استخدام أدوية موجودة بالفعل، ومُعتمدة لاستخدامات أخرى، لعلاج العدوى البكتيرية».

ووفق الدراسة المنشورة في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، تُعدّ العدوى الناجمة عن البكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية صعبة العلاج، وهي مسؤولة عن أكثر من 2.8 مليون إصابة، وأكثر من 35 ألف حالة وفاة في الولايات المتحدة سنوياً.

تُشكل مقاومة مضادات الميكروبات تهديداً كبيراً للصحة العالمية (رويترز)

وانصبّ اهتمام باحثي الدراسة على تحديد ما إذا كانت الأدوية المتوفّرة حالياً قادرة على تغيير الخصائص الفيزيائية لأغشية البكتيريا، مما قد يُضعفها ويجعلها أكثر استجابة للعلاج.

وقد وُجد أنّ دواء «كانديسارتان سيليكسيتيل» -وهو دواء شائع ورخيص الثمن يعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية، ويُؤخذ عادةً مرة واحدة يومياً- يمتلك هذه الإمكانية.

وفي المختبر، تمكّن المؤلف الرئيسي للدراسة الدكتور ناجيندران ثارمالينجام، وفريق من الباحثين والمتعاونين معه، من إثبات فاعلية الدواء في مكافحة بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية المقاومة للميثيسيلين، من خلال تعطيل غشاء الخلية والتأثير في وظائفها.

ووفق نتائج الدراسة، لم يقتصر تأثير الدواء على قتل هذه البكتيريا في مراحل نموها المختلفة فحسب، بل قلَّل أيضاً من تكوّن الأغشية الحيوية، وهي تجمعات بكتيرية يصعب علاجها.

ومن خلال إضعاف البكتيريا وإيقاف نموّها، أظهر الباحثون أنّ هذا الدواء يمتلك القدرة على أن يكون أداة ضمن خيارات علاج العدوى المقاومة للمضادات الحيوية.

Your Premium trial has ended


التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
TT

التفاح أم البرتقال: أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟

الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)
الألياف وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد التأثير على سكر الدم (بكسلز)

التفاح والبرتقال من أكثر الفواكه شيوعاً في النظام الغذائي اليومي، لكن عند مراقبة سكر الدم يثار سؤال مهم: أيهما أكثر ملاءمة؟ وبينما يحتوي كل منهما على سكريات طبيعية قد تؤثر على الغلوكوز، فإن الألياف، وطريقة تناول الفاكهة تلعب دوراً أساسياً في تحديد هذا التأثير.

في هذا السياق، يوضح تقرير نشره موقع «إيتنغ ويل» كيف يمكن للفواكه الكاملة أن تساهم في استقرار سكر الدم عند تناولها بالشكل الصحيح.

كيف يؤثر التفاح على سكر الدم؟

تحتوي تفاحة متوسطة الحجم على نحو 25 غراماً من الكربوهيدرات، بما في ذلك الألياف، والسكريات الطبيعية، مع كميات ضئيلة من البروتين، والدهون. وبما أن التفاح غني بالكربوهيدرات، فهو يرفع سكر الدم، لكنه يفعل ذلك بشكل تدريجي نسبياً بفضل مكوناته الأخرى.

توضح أخصائية التغذية تالیا فولادور أن «التفاح يحتوي على الألياف، خصوصاً في القشرة، ما يساعد على إبطاء امتصاص السكر في الدم، وبالتالي يكون تأثيره أكثر توازناً».

كما أن تناول التفاح دون قشره قد يؤدي إلى ارتفاع أسرع في سكر الدم، لأن القشرة تحتوي على ألياف قابلة للذوبان تساعد في إبطاء الهضم.

وتنصح أخصائية التغذية ماغي بيل بدمج التفاح مع البروتين، أو الدهون الصحية، مثل المكسرات، أو زبدة الفول السوداني، للمساعدة في تقليل الارتفاع السريع في سكر الدم.

كيف يؤثر البرتقال على سكر الدم؟

تحتوي برتقالة كبيرة على كمية مشابهة من الكربوهيدرات، والألياف، إضافة إلى نسبة مرتفعة من فيتامين «سي». وعلى الرغم من أن السكريات الطبيعية فيه ترفع سكر الدم، فإن الألياف تساعد على إبطاء الامتصاص.

وتقول فولادور: «البرتقال غني بالألياف، وله تأثير لطيف نسبياً على سكر الدم عند تناوله كاملاً».

كما تشير الدراسات إلى أن الاستهلاك المنتظم للحمضيات قد يرتبط بتحسن مستويات السكر في الدم على المدى الطويل، وربما بسبب تأثيرها على الالتهابات، وصحة الأمعاء.

أما عصير البرتقال، فعلى الرغم من احتوائه على الفيتامينات، فإنه يفتقر إلى الألياف، ما يجعله يسبب ارتفاعاً أسرع في سكر الدم مقارنة بتناول الفاكهة كاملة.

أيهما أفضل لسكر الدم؟

الخبر الجيد هو أنه لا حاجة للاختيار بين التفاح والبرتقال. فكلاهما مفيد عند تناولهما بشكل كامل، إذ يحتويان على الألياف التي تساعد على تنظيم امتصاص السكر.

وتؤكد فولادور أن «طريقة تناول الفاكهة أهم من نوعها»، مشيرة إلى أن دمجها مع البروتين والدهون الصحية يساعد على استقرار سكر الدم.

نصائح إضافية لضبط سكر الدم

الحركة بعد الأكل: المشي الخفيف بعد الوجبة يساعد على تحسين استجابة سكر الدم.

تقليل التوتر:

التوتر المزمن قد يؤثر سلباً على تنظيم السكر في الجسم.

الانتباه للكمية:

يمكن تناول جميع الأطعمة، لكن مع مراعاة حجم الحصة، ودمجها مع عناصر غذائية متوازنة.