نايجل بيرسون: قرار إيقاف المسابقات الرياضية الأفضل... حتى لو اتُّخذ تحت الضغط

المدير الفني لواتفورد الذي رحلت والدته مؤخراً يؤكد أن القضاء على «كورونا» أكثر أهمية من معركة فريقه لتجنب الهبوط

بيرسون المدرب صاحب السجل الأمثل في إنقاذ الفرق من الهبوط (رويترز)
بيرسون المدرب صاحب السجل الأمثل في إنقاذ الفرق من الهبوط (رويترز)
TT

نايجل بيرسون: قرار إيقاف المسابقات الرياضية الأفضل... حتى لو اتُّخذ تحت الضغط

بيرسون المدرب صاحب السجل الأمثل في إنقاذ الفرق من الهبوط (رويترز)
بيرسون المدرب صاحب السجل الأمثل في إنقاذ الفرق من الهبوط (رويترز)

أمضى المدير الفني لنادي واتفورد الإنجليزي، نايجل بيرسون، ساعة كاملة في الحديث عن مجموعة من الموضوعات، بما في ذلك صحته الذهنية خلال صراع فريقه من أجل تجنب الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز، بالإضافة إلى التحول الرائع الذي أحدثه في مستوى ونتائج نادي واتفورد، منذ توليه قيادة النادي في أوائل ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
يحتل واتفورد الذي وضع حداً لمسيرة مباريات ليفربول من دون خسارة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وسحقه بثلاثية نظيفة قبل أسبوعين، المركز السابع عشر في جدول الترتيب، أي أنه متقدم بمركز واحد فقط عن الأندية الثلاثة التي تحتل المراكز التي تؤدي للهبوط إلى دوري الدرجة الأولى. ويعرف بيرسون جيداً أن موقف الفريق لا يزال محفوفاً بالمخاطر؛ لكنه يؤكد على أنه يجب التعامل بجدية أكبر مع فيروس «كورونا».
ويعد بيرسون الذي فقد والدته في يناير (كانون الثاني) الماضي، ولا يزال يشعر بحزن كبير على فراقها، واحداً من أفضل المديرين الفنيين في إنجلترا؛ حيث يمتلك موهبة كبيرة في تبسيط الجوانب الخططية والفنية، ومساعدة لاعبيه على تقديم أفضل ما لديهم داخل الملعب. ويبدو أن المدير الفني الإنجليزي البالغ من العمر 56 عاماً يستمتع ببعض العزلة والابتعاد عن أجواء الدوري الإنجليزي الممتاز في الوقت الحالي.
يقول بيرسون عن ذلك: «في بعض الأحيان أحتاج فقط أن أستمتع بالطبيعة. من المدهش أنني احتاج إلى كثير من الوقت للبقاء بمفردي. لدينا مكان في مقاطعة ديفون، وانضممت إلى نادي الغولف هناك. إنه مكان جيد للغاية، وكعضو جديد فإنك تجد أناساً يعرضون عليك أن تتجول معهم؛ لكنني أرفض ذلك، وأقول لهم إنني أريد أن أضرب بعض الكرات بمفردي، وهو ما يجعلني أبدو شخصاً بائساً في حقيقة الأمر؛ لكن ذلك الأمر يساعدني على الاستمتاع ببعض الأوقات الهادئة».
لقد تم إجراء هذا الحوار مع بيرسون مساء الثلاثاء الماضي؛ لكننا أجرينا معه حواراً آخر بعد ثلاثة أيام، وبالتحديد في صباح الجمعة، بعد أن أعلن مسؤولو الدوري الإنجليزي الممتاز عن تعليق جميع مباريات المسابقة حتى الرابع من أبريل (نيسان) المقبل. وبالتالي، فإن محادثتنا السابقة عن العزلة تبدو مثيرة للسخرية الآن؛ حيث هناك احتمال لإصابة لاعبي واتفورد بفيروس «كورونا»، وهو ما يعني أن بيرسون وعدداً من لاعبيه قد يواجهون فترة من العزلة الذاتية. يقول بيرسون عن ذلك بقلق: «نعم؛ لكن من الأفضل أن تختار أنت وبرغبتك متى وأين تكون معزولاً؛ لكن في الوقت الحالي، فإن قرار تأجيل مباريات المسابقة هو القرار الصحيح، وهو قرار استباقي نسبياً، حتى لو تم اتخاذه تحت الضغط».
ولا يزال بيرسون يفكر في خيبة أمله بعد مشاهدة رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون وهو يتحدث عن هذه القضية؛ لكنه لم يتخذ أي قرار بشأن إلغاء الأحداث الرياضية. يقول بيرسون عن رئيس الوزراء: «لقد شعرت بالذهول التام وأنا أشاهده يتحدث عن أزمة فيروس (كورونا)؛ لأنني شعرت بعدم وجود قيادة تتعامل مع الأمر بصورة حكيمة، كما لم يتم توجيه أي رسائل واضحة بشأن كيفية التعامل مع تفشي الفيروس. في مثل هذه الأوقات، نكون بحاجة إلى قيادة قوية، ومن المهم أن يكون لدى الأشخاص أكبر قدر ممكن من المعلومات، وأن يتم اتخاذ أي قرارات من أجل الحفاظ على صحتهم. ويجب اتخاذ كافة القرارات لأسباب إنسانية وليس لأسباب مالية. من المؤكد أن الاقتصاد سيتضرر؛ لكن لا يمكن أن يكون هذا هو الأولوية الرئيسية في مثل هذه الظروف».
وسألت بيرسون عما سيفعله هو ولاعبوه في نهاية الأسبوع الحالي، بعد أن تم تأجيل مباراة فريقه أمام ناديه السابق ليستر سيتي، ورد قائلاً: «نحن في انتظار التقرير الطبي عن لاعب خضع للكشف عن فيروس (كورونا). ومن غير المتوقع أن يشارك اللاعبون في التدريبات حتى الأسبوع المقبل على أقل تقدير؛ لكن قد نضطر إلى إعادة تقييم ذلك الأمر مرة أخرى. وفي الوقت الحالي، لا نريد من اللاعبين سوى أن يعتنوا بأنفسهم وبعائلاتهم في المنزل، وأيضاً التأكد من أنهم إذا شعروا بالمرض فإنه يتعين عليهم الإبلاغ عن ذلك على الفور. يتعين علينا توخي الحذر وتقليل المخاطر على الجميع».
وكان بيرسون قد أخبرنا في وقت سابق من هذا الأسبوع، أن فكرة إقامة المباريات من دون جمهور هي فكرة «سخيفة تماماً»، كما أنها تُعرض اللاعبين والمديرين الفنيين والمسؤولين لخطر لا داعي له. وإذا تفشى الوباء بحلول الرابع من أبريل المقبل، فهل ينبغي إلغاء الموسم الحالي للدوري الإنجليزي الممتاز؟ يقول بيرسون رداً على ذلك: «حسناً، كلما زادت فترة التوقف كان من الصعب إنهاء الموسم. ويتعين علينا أن نضع هذا في الحسبان بالطبع؛ لكن عدم استكمال الموسم سيكون مؤلماً بالنسبة لليفربول؛ لكن دعونا لا نسبق الأحداث، فربما يمكننا استكمال الموسم بداية من شهر أبريل؛ لكن من وجهة نظر رياضية بحتة، سيؤدي ذلك إلى ظهور كثير من المشكلات التي لم نشهدها في هذا البلد من قبل».
ولن تظهر نتيجة الاختبار الذي خضع له لاعب واتفورد المشتبه في إصابته بالفيروس إلا بحلول السبت المقبل على أقصى تقدير، فهل يستعد بيرسون لعزل نفسه في حال تأكد إصابة اللاعب بالفيروس؟ يقول مدرب واتفورد: «سأتبع التوصيات الطبية مثل أي شخص آخر. سوف يعتمد الأمر على نتيجة الاختبار، وسيكون لذلك تأثير على كيفية تصرفي».
وبعيداً عن فيروس «كورونا»، يتحدث بيرسون عن التأثير الخفي للتدريب على صحته الذهنية، قائلاً: «يمكن أن يكون ذلك مدمراً للغاية. أعلم أنني جيد في هذه الوظيفة؛ لكن بعض الجوانب ليست جيدة بالنسبة لي؛ لأن هذه المهنة قد تستنزفك عاطفياً وذهنياً تماماً، كما أنك قد تهمل نفسك تماماً بسبب تركيزك الشديد في عملك، وهذه هي الأوقات التي تكون خطيرة على صحتك».
ويضيف: «لدي بعض الأشياء التي أستمتع بالقيام بها بمفردي، كما تحسنت في التحدث إلى الأصدقاء. تكمن إحدى نقاط قوتي في التعامل مع الناس؛ لكنني أحب أن أكون بمفردي أيضاً. لقد لاحظت أن الناس يعرفونني حتى عندما أتنكر قليلاً من أجل عدم الكشف عن هويتي. لقد قالت لي زوجتي أمس ونحن نسير سوياً: عندما كنت ترتدي نظارات فإنها كانت تخفيك بشكل جيد؛ لكن الآن الناس يتعرفون عليك على الفور. ربما سأضطر إلى وضع لحية وشارب مستعارين من أجل التنكر».
وخلال فترة ولايته الأخيرة مع ليستر سيتي، أنقذ بيرسون الفريق من الهبوط في الموسم الذي سبق حصول الفريق على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، في مفاجأة مدوية في عام 2016؛ لكن إقالته من منصبه في يونيو (حزيران) 2015 وسعت رؤيته، وأصبح لديه متسع من الوقت لممارسة التنزه والرسم، كما بدأ يقرأ ويدرس التاريخ. وبعد عام واحد، عاد بيرسون إلى كرة القدم؛ لكنه سرعان ما دخل في خلاف مع ميل موريس، رئيس نادي ديربي كاونتي، في أكتوبر (تشرين الأول) 2017. وعلى مدار الأشهر الـ11 التالية، ابتعد عن كرة القدم، قبل أن يوافق على عرض لقيادة نادي لوفين البلجيكي الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية. وأحب بيرسون الفترة التي عمل خلالها في بلجيكا؛ حيث كان يتولى قيادة فريق يلعب أمام حضور جماهيري يصل إلى 4500 متفرج، على مدار 17 شهراً.
أما آخر مرة ابتعد فيها بيرسون عن كرة القدم فوصلت إلى 10 أشهر وثلاثة أيام، قبل أن يوافق في السادس من ديسمبر 2019 على قيادة نادي واتفورد الذي كان يتذيل جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد أن أقال بالفعل اثنين من المديرين الفنيين هذا الموسم. يقول بيرسون عن ذلك: «لقد كنت فضولياً وقلت لنفسي: ما المانع في أن أخوض هذه التجربة الصعبة؟ قال الناس إن هذه مخاطرة كبيرة؛ لكن أين هو الخطر؟ لقد توليت قيادة فريق لديه ثماني نقاط، ويسجل هدفاً كل 400 دقيقة! هل الخطر يتمثل في أنك ستكتب في سيرتك الذاتية أنك قدت فريقاً للهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز؟ لا، فالخطر الحقيقي هو أن تندم على عدم خوض تجربة كهذه».
وفي أول مباراة لبيرسون مع واتفورد، والتي كانت خارج ملعبه أمام ليفربول، لعب واتفورد بشكل جيد، على الرغم من خسارته بهدفين دون رد. وبعد ذلك، حقق الفريق الفوز في أربع مباريات، وتعادل في مباراة واحدة في الخمس مباريات التالية، وفاز على مانشستر يونايتد وولفرهامبتون واندررز، وبدا وكأنه فريق مختلف تماماً. وقبل التعاقد مع بيرسون، لم يحقق واتفورد الفوز سوى مرة واحدة فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال 13 مباراة لعبها الفريق في المسابقة، وكان الفارق بين الأهداف التي سجلها الفريق والتي استقبلها قد وصل إلى -18، فكيف تمكن بيرسون من تغيير الفريق بهذا الشكل؟
يقول بيرسون: «حدث ذلك من خلال حث اللاعبين على التحلي بالإيجابية، وأن يكون لديهم هدف واضح، وأن يلعبوا بسلاسة وهدوء، وأن يسعوا لتحقيق ما هو ممكن. لقد شعرت بالملل من الأشخاص الذين يتحدثون دائماً عن الأشياء التي لا يمكنك القيام بها أو عن المشكلات؛ لكنهم لا يتحدثون أبداً عن الحلول. إنني أقول دائماً للاعبين إنني أختارهم بناء على ما يمكنهم القيام به، وليس بناء على الأشياء التي لا يمكنهم تحقيقها. إنني أعمل دائماً على أن أجعلهم يشعرون بأنهم جزء من رحلة يمكنهم المساهمة فيها».
وكان يتم تصوير بيرسون في وقت ما على أنه مدير فني ينتمي إلى المدرسة القديمة في عالم التدريب؛ لكن الأمر مختلف تماماً على أرض الواقع؛ حيث يتسم بالذكاء الشديد في النواحي الخططية والتكتيكية، كما يولي أهمية قصوى بالنواحي النفسية للاعبين. يقول بيرسون عن ذلك: «الاهتمام بالنواحي النفسية أمر أساسي للغاية في نجاحنا؛ لأن لاعبي كرة القدم هم بشر في المقام الأول والأخير. من المهم أن يكون لديك شخصيات مختلفة داخل الفريق، ووظيفتي هي أن أساعد هؤلاء اللاعبين على تقديم أفضل ما لديهم لتحقيق أفضل النتائج. لكنني لا أريد أن يبدو الأمر وكأننا لا نهتم سوى بالجوانب النفسية، ففي بعض الأحيان تكون الأمور صعبة وتتطلب اتخاذ قرارات قاسية».
لكن بيرسون يضفي لمسة خفيفة على عمله، فقبل أن يتخطى واتفورد ليفربول ويسحقه بثلاثية نظيفة، قرر بيرسون تقليل الحصص التدريبية في ذلك الأسبوع، وقرر أن يمارس اللاعبون اليوغا والسباحة. يقول بيرسون عن ذلك: «لقد حدث الأمر بصورة عفوية؛ حيث قلنا لأنفسنا في ذلك الأسبوع: لنفعل شيئاً مختلفاً».
وفور توليه قيادة الفريق، قرر بيرسون تغيير طريقة اللعب إلى 4-2-1-3، مع الاعتماد على فكرة أن وجود خط دفاع منظم سوف يساعد اللاعبين على القيام بواجباتهم الهجومية بشكل أفضل. ويحتل واتفورد المركز الرابع من أسفل جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي حال استئناف المسابقة، يصر بيرسون على أن الفريق سيواصل الاعتماد على اللعب الهجومي. ويعني هذا أنه غالباً ما يغير لاعب خط الوسط الدفاعي إلى مهاجم، حتى لو كان واتفورد متقدماً في النتيجة.
وحقق واتفورد الفوز بثلاثية نظيفة أمام أستون فيلا، رغم أنه كان يلعب بعشرة لاعبين بعد طرد أحد لاعبيه، وأمام ليفربول؛ لكنه خسر بأهداف قاتلة في الدقيقة الأخيرة من عمر اللقاء أمام كل من أستون فيلا على ملعب «فيلا بارك» وأمام إيفرتون على ملعبه.
يقول بيرسون: «نحتاج إلى الفوز بالمباريات؛ لكن هذا لا يعني الاندفاع في الهجوم والتخلي عن حذرنا الدفاعي؛ لكننا نلعب بطريقة بها توازن بين ما هو متاح لدينا والوضع الذي نوجد فيه الآن. لدينا مهاجمون يتميزون بالسرعة والقدرات الفنية الكبيرة؛ لكن لا يتعين علينا أن نندفع في الهجوم، ويتعين علينا أن ندرك في بعض الأحيان أن مجرد الحصول على نقطة من المباراة هو أمر جيد. لكن على أي حال يتعين علينا أن نتسم بالإيجابية والشراسة وأن يكون لدينا أمل دائماً».
ويضيف: «إننا نقاتل من أجل الهروب من الهبوط، وقد قمنا بعمل استثنائي من أجل العودة إلى المسار الصحيح. لقد بدأنا نحقق نتائج إيجابية، ونشعر بأن الخسارة الأسبوع الماضي أمام كريستال بالاس كانت بمثابة فرصة ضائعة؛ لكن لا يجب أن نتوقف عند المواقف التي تتسبب في الإحباط وخيبة الأمل، ويتعين علينا أن نواصل السير إلى الأمام. لم نستغل الفرص التي أتيحت لنا أمام كريستال بالاس؛ لكننا لعبنا بشكل جيد. ولا بد من أن أفصل نفسي عن هذه الحروب النفسية التي يستخدمها الجميع».
لكن بيرسون واجه ضغوطاً نفسية كبيرة عندما فقد والدته بشكل غير متوقع قبل 10 أسابيع. ويسلط بيرسون الضوء على الدعم الذي يتلقاه من زوجته نيكي، وابنهما وابنتهما البالغين، جيمس وهانا؛ لكنه يقول: «لا أعرف ما إذا كنت قد وجدت الطريقة الصحيحة للتغلب على مشاعر الحزن حتى الآن. إننا نعمل جاهدين على التأكد من أننا جميعاً نقف بجانب والدي الآن. لقد ظل والدي ووالدتي معاً منذ 64 عاماً، وهو وقت طويل للغاية بكل تأكيد، ولذا فإن رحيلها يؤثر عليه كثيراً. كانت أمي تبلغ من العمر 84 عاماً؛ لكنها كانت تتمتع بالنشاط والحيوية، وكانت الشخصية المهيمنة في الأسرة، لذلك كان رحيلها صعباً علينا جميعاً. كان من المفترض أن نحتفل بعيد ميلادها الخامس والثمانين يوم الأربعاء المقبل».
ويضيف: «يتعين علينا أن نهتم جميعاً بوالدي الآن. لقد فقدت والدتي، وبالتأكيد لا أريد أن أفقد والدي بسبب فيروس (كورونا). سيكون الأمر أكثر مدعاة للقلق لأن كبار السن أكثر عرضة لخطر الإصابة بهذا الفيروس».
وزار بيرسون والده مساء الاثنين الماضي، قبل ظهور التهديد بأن الفيروس قد وصل إلى معسكر نادي واتفورد. والآن يعرف بيرسون أن المدير الفني لنادي آرسنال، ميكيل أرتيتا، قد أصيب بفيروس «كورونا»، فهل يشعر بالقلق من احتمال إصابته هو أيضاً ونقل العدوى إلى والده البالغ من العمر 86 عاماً؟ يقول بيرسون عن ذلك: «من المعقول أن نفترض أننا جميعاً قد تعاملنا مع شخص مصاب بالفيروس؛ لكن من الصعب تحديد عدد الأشخاص الذين تعرضوا له».
لكن هل يوازن بيرسون بين العناية بالآخرين داخل النادي وخارجه أثناء العناية بنفسه؟ يرد بيرسون على ذلك السؤال قائلاً: «أنا آمل ذلك؛ لكن الحقيقة هي أنني مثل كثير من الناس جيد في تقديم النصائح والمشورة؛ لكنني لست بالجودة نفسها فيما يتعلق بتطبيق النصائح. إنني أحاول الاستمتاع بعملي بعض الشيء؛ لكن هذا الأمر ليس سهلاً على الإطلاق؛ لأن هناك كثير من الصعوبات في هذا العمل أيضاً».
وبعيداً عن فيروس «كورونا» ومعركة واتفورد للهروب من شبح الهبوط، يستمتع بيرسون بوقته، ويقول عن ذلك: «إنني أستمتع بحل الكلمات المتقاطعة التي تنشرها صحيفة «الغارديان» من منذ أن عملت لأول مرة مع ليستر سيتي في عام 2008. إنني أحاول حل هذه الكلمات المتقاطعة بسرعة وفي وقت لا يتجاوز 10 دقائق. وتمكنت من حلها اليوم في غضون تسع دقائق فقط».
وبالعودة إلى كرة القدم مرة أخرى، سألت بيرسون: هل يمكن لواتفورد الهروب من شبح الهبوط في حال استئناف الموسم؟ وهل يستمتع هو شخصياً بهذا التحدي؟ فرد قائلاً: «نعم، أعتقد أننا قادرون على البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز. أما بالنسبة للاستمتاع بهذا التحدي، فإنني أعتقد أن المصاعب التي تواجهني في هذه المهنة هي أفضل محفز لي للقيام بعملي. إنني أدرك أننا في موقف صعب؛ لكنني سأبذل قصارى جهدي للخروج من هذا الوضع؛ لذلك يجب أن نكون مستعدين تماماً لاستغلال الفرص التي ستتاح لنا. لكن، في الوقت الحالي، يتعين علينا ألا نفكر في الهبوط، وأن تكون أولويتنا الأولى هي صحة الجميع».


مقالات ذات صلة

أربيلوا يتحدى: سأقاتل على كل شيء

رياضة عالمية ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد الجديد (أ.ب)

أربيلوا يتحدى: سأقاتل على كل شيء

تعهد ألفارو أربيلوا مدرب ريال مدريد الجديد الثلاثاء بالقتال على كل ​شيء بعدما تولى المنصب خلفاً لتشابي ألونسو

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية تشابي ألونسو مدرب ريال مدريد السابق (إ.ب.أ)

ألونسو: رحلت عن ريال مدريد باحترام وامتنان وفخر

أكد تشابي ألونسو، مدرب ريال مدريد السابق، أن فترة قيادته للفريق لم تسر على المستوى المأمول، مشدداً على أنه غادر النادي باحترام وامتنان.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية تيمو فيرنر مهاجم لايبزيغ (د.ب.أ)

تيمو فيرنر لن يترك لايبزيغ في الشتاء

استبعد أولي فيرنر، المدير الفني لفريق لايبزيغ، رحيل تيمو فيرنر، مهاجم الفريق الألماني، خلال فترة الانتقالات الشتوية الجارية.

«الشرق الأوسط» (لايبزيغ)
رياضة سعودية تعميم 11 يناير سمح للأندية السعودية بتعديلات على قوائمها الرسمية (الشرق الأوسط)

«تعميم 11 يناير» يسمح لأندية الدوري السعودي بالإضافة والحذف في «قوائمها الرسمية»

تلقت الأندية السعودية تعميماً رسمياً من إدارة المسابقات في رابطة الدوري السعودي مؤرخاً في الـ11 من شهر يناير الجاري، تضمن شرحاً تفصيلياً للآلية التنظيمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية هاكان تشالهان أوغلو (د.ب.أ)

تشالهان أوغلو يغيب عن إنتر ميلان 3 أسابيع

تعرّض الدولي التركي هاكان تشالهان أوغلو لاعب إنتر ميلان لإصابة في ساقه اليسرى، وفق ما أعلن متصدر الدوري الإيطالي لكرة القدم، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (روما)

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.


مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
TT

مانشستر سيتي للعودة للانتصارات على حساب تشيلسي... وآرسنال في ضيافة بورنموث


غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)
غوارديولا وفريقه وأحزان إهدار نقطتين في سندرلاند (رويترز)

بعد إهداره نقطتين ثمينتين بسقوطه في فخ التعادل مع مضيفه سندرلاند، يتطلع مانشستر سيتي للعودة لطريق الانتصارات سريعاً في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، خلال مواجهته الصعبة مع ضيفه تشيلسي، ضمن منافسات المرحلة الـ20 للمسابقة. وتعادل مانشستر سيتي من دون أهداف مع سندرلاند، الخميس، في ختام منافسات المرحلة الماضية للمسابقة العريقة، لتتوقف سلسلة انتصاراته التي استمرت في مبارياته الثماني الماضية بمختلف المسابقة، ويبقى في وصافة الترتيب برصيد 41 نقطة، ليصبح الفارق الذي يفصله عن آرسنال (المتصدر) 4 نقاط.

وأصبح يتعين على مانشستر سيتي عدم إضاعة المزيد من النقاط، أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس برصيد 30 نقطة، في لقائهما الذي يقام على ملعب «الاتحاد»، الأحد، إذا أراد استئناف الضغط على آرسنال في سباق المنافسة المبكر بينهما على لقب البطولة خلال الموسم الحالي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يعجز خلالها مانشستر سيتي، الذي يتمتع بشراسته الهجومية، بتسجيله 43 هدفاً في مبارياته الـ18 الأولى، عن هز الشباك في البطولة، منذ خسارة الفريق السماوي صفر - 1 أمام مضيفه أستون فيلا في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعرب جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي، عن شعوره بخيبة أمل بعد فشل فريقه في استغلال الكثير من الفرص خلال لقائه مع مضيفه سندرلاند. ورغم الفرص الكثيرة التي أُتيحت لمانشستر سيتي، عجز لاعبوه عن ترجمتها إلى أهداف، في المباراة الأولى للفريق السماوي خلال العام الجديد. وأبدى المدرب الإسباني رضاه عن أداء فريقه، رغم الفشل في الحصول على النقاط الثلاث، حيث قال عقب اللقاء: «قدمنا مباراة رائعة، خاصة في الشوط الثاني. اتسم الشوط الأول بالندية، وأهدرنا فرصاً للتسجيل ونحن على بعد خطوات قليلة للغاية من المرمى».

وأضاف مدرب سيتي: «سُنحت لنا فرص كثيرة، وقدمنا أداءً جيدا أمام فريق رائع، لكنني فخور وسعيد للغاية بالطريقة التي لعبنا بها في هذا الملعب الصعب أمام منافس عنيد». وأكد غوارديولا، في تصريحاته: «بذلنا قصارى جهدنا من أجل الفوز، لكننا لم نتمكن من ذلك في النهاية». وأوضح غوارديولا: «لعبنا أفضل بكثير الليلة من لقاء نوتنغهام فورست (الذي انتهى بفوز سيتي)، لكننا لم نتمكن من الانتصار اليوم، من الوارد حدوث ذلك. يتعين علينا الآن التعافي، فلدينا يومان فقط قبل أن نواجه تشيلسي، وسنسعى جاهدين لتحقيق الفوز».

وما يزيد من صعوبة موقف مانشستر سيتي هو رغبة لاعبي تشيلسي في استعادة الاتزان مرة أخرى، في ظل استمرار سوء نتائجه في الفترة الأخيرة؛ الأمر الذي دفع إنزو ماريسكا، المدير الفني للفريق اللندني، إلى تقديم استقالته، الخميس. ورحل ماريسكا عن منصبه، بعدما ذكرت تقارير إخبارية أن علاقته مع إدارة تشيلسي تدهورت مؤخراً، في حين اعترف المدرب الإيطالي الشهر الماضي بأنه أمضى «أسوأ» 48 ساعة في النادي اللندني، دون أن يوضح السبب.

لاعبو آرسنال وفرحة تخطي أستون فيلا برباعية (رويترز)

ويبحث تشيلسي، المتوَّج بكأس العالم للأندية العام الماضي، عن تعيين خامس مدرب بشكل دائم الآن، منذ استحواذ المستثمرين الأميركيين، وعلى رأسهم تود بوهلي، على النادي في مايو (أيار) 2022. ومنذ فوزه الكبير 3 - صفر على ضيفه برشلونة الإسباني بدوري أبطال أوروبا في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، خاض تشيلسي 9 لقاءات بجميع البطولات، حقق خلالها فوزين فقط مقابل 4 تعادلات و3 هزائم؛ ما ضاعف الضغوط الملقاة على عاتق ماريسكا في الفترة الماضية.

ويمتلك مانشستر سيتي أفضلية كاسحة في لقاءات الفريقين الـ11 الأخيرة، التي شهدت فوز فريق المدرب غوارديولا في 9 لقاءات مقابل تعادلين، دون أن يحقق تشيلسي أي فوز، علماً بأن آخر ثلاث مباريات انتهت بفوز رفاق النجم النرويجي الدولي إيرلينغ هالاند. ويعود آخر فوز لتشيلسي على مانشستر سيتي إلى 29 مايو 2021، عندما فاز 1 - صفر على الفريق السماوي في نهائي دوري أبطال أوروبا، ليحرز الفريق الأزرق لقبه الثاني والأخير في أعرق الكؤوس الأوروبية على مستوى الأندية.

من جانبه، تبدو مهمة آرسنال أسهل نسبياً من منافسه، حيث يحل ضيفاً على بورنموث، صاحب المركز الخامس عشر برصيد 23 نقطة، السبت، على ملعب «فيتاليتي» معقل بورنموث، رغم الندية والإثارة التي اتسمت بها لقاءات الفريقين مؤخراً. وحصل آرسنال على دفعة معنوية رائعة، عقب فوزه الكاسح 4 - 1 على ضيفه أستون فيلا، في مباراته الأخيرة بالبطولة، الثلاثاء الماضي؛ ليثأر من خسارته على ملعب منافسه قبل أيام عدة في البطولة، في حين يخطط الآن لمضاعفة الضغوط على مانشستر سيتي، من خلال تحقيق فوزه الخامس على التوالي في المسابقة.

إيمري يتابع خسارة أستون فيلا المدوية أمام آرسنال (د.ب.أ)

ويعتقد الإسباني ميكيل أرتيتا، المدير الفني لآرسنال، أن نتائج التضحيات بدأت تظهر، خاصة وأن فريقه يبدأ العام الجديد وهو يتحكم في صراع المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وعند سؤاله عما إذا كان الفوز على أستون فيلا، يعزّز إيمان فريقه بأن هذا الموسم قد يكون أخيراً موسمهم المنشود، أجاب أرتيتا: «الأمر يتعلق بالإيمان، وبالطاقة أيضاً؛ لأنهم بذلوا مجهوداً كبيراً». وأضاف مدرب الفريق اللندني: «نخوض مباراة كل يومين ونصف اليوم، الجدول مزدحم للغاية، لدينا لقاءات صعبة وإصابات، لكن اللاعبين ما زالوا يحققون الانتصارات، والفوز يساعد في كل ذلك». وأوضح: «كل التضحيات والالتزام الذي تبذله ينعكس في النتائج والأداء المميز، وهذا أمر مُرضٍ للغاية، لكننا نعلم أنه لا يزال هناك الكثير لنلعب من أجله».

سلوت يتابع تعادل فريقه ليفربول مع ضيفه ليدز (رويترز)

ويسعى آرسنال هذا الموسم لاستعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2003 - 2004، خاصة وأنه كان قريباً من الظفر بالبطولة أكثر من مرة، لولا تراجع نتائجه في المراحل الأخيرة. ويطمح آرسنال للثأر من هزيمته في مباراتيه أمام بورنموث بالبطولة الموسم الماضي في مفاجأة من العيار الثقيل، خاصة وأن الأمور تبدو أكثر استقراراً داخل أروقة الفريق الملقب بـ«المدفعجية» في الوقت الراهن. ويمر بورنموث بفترة سيئة جداً؛ إذ لم يذق طعم الفوز في المراحل العشر الماضية، وتحديداً منذ تغلبه على نوتنغهام فورست 2 - 0 في 26 أكتوبر؛ ما جعله قابعاً في المركز الخامس عشر.

ويرغب ليفربول (حامل اللقب) في البقاء بالمربع الذهبي للمسابقة، عندما يخرج لملاقاة فولهام، الأحد، حيث لا يزال الفريق الأحمر يفتقد خدمات نجمه الدولي المصري محمد صلاح، الموجود حالياً مع منتخب بلاده بكأس أمم أفريقيا، المقامة حالياً في المغرب. وتوقفت صحوة ليفربول بالبطولة، عقب تعادله بدون أهداف مع ضيفه ليدز في المرحلة الماضية، الخميس، حيث كان يأمل في تحقيق فوزه الرابع على التوالي بالمسابقة، خاصة وأن المباراة كان تجرى بملعب «آنفيلد»؛ ليصبح في جعبته 33 نقطة بالمركز الرابع، المؤهل لدوري الأبطال في الموسم المقبل، بفارق 3 نقاط أمام تشيلسي، صاحب المركز الخامس.

ويخشى ليفربول من العودة لدوامة نتائجه المخيبة مرة أخرى، خاصة وأن مباراته الأخيرة على ملعب «كرافن كوتاج» بالعاصمة البريطانية لندن، الذي يستضيف مواجهتهما المقبلة، لم تكن ذكرياتها جيدة، عقب خسارته 2 - 3 أمام منافسه في أبريل (نيسان) الماضي. أما فولهام، صاحب المركز الحادي عشر برصيد 27 نقطة، فيطمع في الاستفادة من مؤازرة عاملي الأرض والجمهور له لتحقيق فوزه الرابع في مبارياته الخمس الأخيرة بالمسابقة، والعودة لطريق الانتصارات، الذي غاب عنه في المرحلة الماضية بتعادله 1 -1 مع مضيفه كريستال بالاس، الخميس.

أموريم بعدما اكتفى مانشستر يونايتد بالتعادل مع ضيفه وولفرهامبتون (أ.ف.ب)

ويخوض مانشستر يونايتد، صاحب المركز السادس برصيد 30 نقطة، مواجهة ليست بالسهلة أمام مضيفه ليدز يونايتد، الذي يوجد في المركز السادس عشر برصيد 21 نقطة، الأحد. ووجّه مانشستر يونايتد صدمة لجماهيره في المرحلة الماضية، بعدما اكتفى بالتعادل، الثلاثاء الماضي، 1 - 1 مع ضيفه وولفرهامبتون (المتعثر)، القابع في مؤخرة الترتيب؛ ليمنح منافسه، الذي عجز عن تحقيق أي فوز بالمسابقة هذا الموسم حتى الآن، ثالثة نقاطه خلال الموسم الحالي.

من جهته، يبحث أستون فيلا، صاحب المركز الثالث بـ39 نقطة، عن مداواة جراحه عقب خسارته المدوية أمام آرسنال، عندما يستضيف نوتنغهام فورست، صاحب المركز السابع عشر برصيد 18 نقطة، في افتتاح مباريات المرحلة، السبت. وجاءت الهزيمة القاسية أمام آرسنال، لتنهي سلسلة انتصارات أستون فيلا، التي استمرت في مبارياته الـ11 الأخيرة بجميع المسابقات. وتشهد المرحلة ذاتها أيضاً الكثير من اللقاءات المهمة الأخرى، حيث يلتقي وولفرهامبتون مع ضيفه وستهام يونايتد، وبرايتون مع بيرنلي، السبت، في حين يواجه توتنهام هوتسبير ضيفه سندرلاند، الأحد، ويلعب إيفرتون مع برنتفورد، ونيوكاسل يونايتد مع كريستال بالاس في اليوم ذاته.