نايجل بيرسون: قرار إيقاف المسابقات الرياضية الأفضل... حتى لو اتُّخذ تحت الضغط

المدير الفني لواتفورد الذي رحلت والدته مؤخراً يؤكد أن القضاء على «كورونا» أكثر أهمية من معركة فريقه لتجنب الهبوط

بيرسون المدرب صاحب السجل الأمثل في إنقاذ الفرق من الهبوط (رويترز)
بيرسون المدرب صاحب السجل الأمثل في إنقاذ الفرق من الهبوط (رويترز)
TT

نايجل بيرسون: قرار إيقاف المسابقات الرياضية الأفضل... حتى لو اتُّخذ تحت الضغط

بيرسون المدرب صاحب السجل الأمثل في إنقاذ الفرق من الهبوط (رويترز)
بيرسون المدرب صاحب السجل الأمثل في إنقاذ الفرق من الهبوط (رويترز)

أمضى المدير الفني لنادي واتفورد الإنجليزي، نايجل بيرسون، ساعة كاملة في الحديث عن مجموعة من الموضوعات، بما في ذلك صحته الذهنية خلال صراع فريقه من أجل تجنب الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز، بالإضافة إلى التحول الرائع الذي أحدثه في مستوى ونتائج نادي واتفورد، منذ توليه قيادة النادي في أوائل ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
يحتل واتفورد الذي وضع حداً لمسيرة مباريات ليفربول من دون خسارة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وسحقه بثلاثية نظيفة قبل أسبوعين، المركز السابع عشر في جدول الترتيب، أي أنه متقدم بمركز واحد فقط عن الأندية الثلاثة التي تحتل المراكز التي تؤدي للهبوط إلى دوري الدرجة الأولى. ويعرف بيرسون جيداً أن موقف الفريق لا يزال محفوفاً بالمخاطر؛ لكنه يؤكد على أنه يجب التعامل بجدية أكبر مع فيروس «كورونا».
ويعد بيرسون الذي فقد والدته في يناير (كانون الثاني) الماضي، ولا يزال يشعر بحزن كبير على فراقها، واحداً من أفضل المديرين الفنيين في إنجلترا؛ حيث يمتلك موهبة كبيرة في تبسيط الجوانب الخططية والفنية، ومساعدة لاعبيه على تقديم أفضل ما لديهم داخل الملعب. ويبدو أن المدير الفني الإنجليزي البالغ من العمر 56 عاماً يستمتع ببعض العزلة والابتعاد عن أجواء الدوري الإنجليزي الممتاز في الوقت الحالي.
يقول بيرسون عن ذلك: «في بعض الأحيان أحتاج فقط أن أستمتع بالطبيعة. من المدهش أنني احتاج إلى كثير من الوقت للبقاء بمفردي. لدينا مكان في مقاطعة ديفون، وانضممت إلى نادي الغولف هناك. إنه مكان جيد للغاية، وكعضو جديد فإنك تجد أناساً يعرضون عليك أن تتجول معهم؛ لكنني أرفض ذلك، وأقول لهم إنني أريد أن أضرب بعض الكرات بمفردي، وهو ما يجعلني أبدو شخصاً بائساً في حقيقة الأمر؛ لكن ذلك الأمر يساعدني على الاستمتاع ببعض الأوقات الهادئة».
لقد تم إجراء هذا الحوار مع بيرسون مساء الثلاثاء الماضي؛ لكننا أجرينا معه حواراً آخر بعد ثلاثة أيام، وبالتحديد في صباح الجمعة، بعد أن أعلن مسؤولو الدوري الإنجليزي الممتاز عن تعليق جميع مباريات المسابقة حتى الرابع من أبريل (نيسان) المقبل. وبالتالي، فإن محادثتنا السابقة عن العزلة تبدو مثيرة للسخرية الآن؛ حيث هناك احتمال لإصابة لاعبي واتفورد بفيروس «كورونا»، وهو ما يعني أن بيرسون وعدداً من لاعبيه قد يواجهون فترة من العزلة الذاتية. يقول بيرسون عن ذلك بقلق: «نعم؛ لكن من الأفضل أن تختار أنت وبرغبتك متى وأين تكون معزولاً؛ لكن في الوقت الحالي، فإن قرار تأجيل مباريات المسابقة هو القرار الصحيح، وهو قرار استباقي نسبياً، حتى لو تم اتخاذه تحت الضغط».
ولا يزال بيرسون يفكر في خيبة أمله بعد مشاهدة رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون وهو يتحدث عن هذه القضية؛ لكنه لم يتخذ أي قرار بشأن إلغاء الأحداث الرياضية. يقول بيرسون عن رئيس الوزراء: «لقد شعرت بالذهول التام وأنا أشاهده يتحدث عن أزمة فيروس (كورونا)؛ لأنني شعرت بعدم وجود قيادة تتعامل مع الأمر بصورة حكيمة، كما لم يتم توجيه أي رسائل واضحة بشأن كيفية التعامل مع تفشي الفيروس. في مثل هذه الأوقات، نكون بحاجة إلى قيادة قوية، ومن المهم أن يكون لدى الأشخاص أكبر قدر ممكن من المعلومات، وأن يتم اتخاذ أي قرارات من أجل الحفاظ على صحتهم. ويجب اتخاذ كافة القرارات لأسباب إنسانية وليس لأسباب مالية. من المؤكد أن الاقتصاد سيتضرر؛ لكن لا يمكن أن يكون هذا هو الأولوية الرئيسية في مثل هذه الظروف».
وسألت بيرسون عما سيفعله هو ولاعبوه في نهاية الأسبوع الحالي، بعد أن تم تأجيل مباراة فريقه أمام ناديه السابق ليستر سيتي، ورد قائلاً: «نحن في انتظار التقرير الطبي عن لاعب خضع للكشف عن فيروس (كورونا). ومن غير المتوقع أن يشارك اللاعبون في التدريبات حتى الأسبوع المقبل على أقل تقدير؛ لكن قد نضطر إلى إعادة تقييم ذلك الأمر مرة أخرى. وفي الوقت الحالي، لا نريد من اللاعبين سوى أن يعتنوا بأنفسهم وبعائلاتهم في المنزل، وأيضاً التأكد من أنهم إذا شعروا بالمرض فإنه يتعين عليهم الإبلاغ عن ذلك على الفور. يتعين علينا توخي الحذر وتقليل المخاطر على الجميع».
وكان بيرسون قد أخبرنا في وقت سابق من هذا الأسبوع، أن فكرة إقامة المباريات من دون جمهور هي فكرة «سخيفة تماماً»، كما أنها تُعرض اللاعبين والمديرين الفنيين والمسؤولين لخطر لا داعي له. وإذا تفشى الوباء بحلول الرابع من أبريل المقبل، فهل ينبغي إلغاء الموسم الحالي للدوري الإنجليزي الممتاز؟ يقول بيرسون رداً على ذلك: «حسناً، كلما زادت فترة التوقف كان من الصعب إنهاء الموسم. ويتعين علينا أن نضع هذا في الحسبان بالطبع؛ لكن عدم استكمال الموسم سيكون مؤلماً بالنسبة لليفربول؛ لكن دعونا لا نسبق الأحداث، فربما يمكننا استكمال الموسم بداية من شهر أبريل؛ لكن من وجهة نظر رياضية بحتة، سيؤدي ذلك إلى ظهور كثير من المشكلات التي لم نشهدها في هذا البلد من قبل».
ولن تظهر نتيجة الاختبار الذي خضع له لاعب واتفورد المشتبه في إصابته بالفيروس إلا بحلول السبت المقبل على أقصى تقدير، فهل يستعد بيرسون لعزل نفسه في حال تأكد إصابة اللاعب بالفيروس؟ يقول مدرب واتفورد: «سأتبع التوصيات الطبية مثل أي شخص آخر. سوف يعتمد الأمر على نتيجة الاختبار، وسيكون لذلك تأثير على كيفية تصرفي».
وبعيداً عن فيروس «كورونا»، يتحدث بيرسون عن التأثير الخفي للتدريب على صحته الذهنية، قائلاً: «يمكن أن يكون ذلك مدمراً للغاية. أعلم أنني جيد في هذه الوظيفة؛ لكن بعض الجوانب ليست جيدة بالنسبة لي؛ لأن هذه المهنة قد تستنزفك عاطفياً وذهنياً تماماً، كما أنك قد تهمل نفسك تماماً بسبب تركيزك الشديد في عملك، وهذه هي الأوقات التي تكون خطيرة على صحتك».
ويضيف: «لدي بعض الأشياء التي أستمتع بالقيام بها بمفردي، كما تحسنت في التحدث إلى الأصدقاء. تكمن إحدى نقاط قوتي في التعامل مع الناس؛ لكنني أحب أن أكون بمفردي أيضاً. لقد لاحظت أن الناس يعرفونني حتى عندما أتنكر قليلاً من أجل عدم الكشف عن هويتي. لقد قالت لي زوجتي أمس ونحن نسير سوياً: عندما كنت ترتدي نظارات فإنها كانت تخفيك بشكل جيد؛ لكن الآن الناس يتعرفون عليك على الفور. ربما سأضطر إلى وضع لحية وشارب مستعارين من أجل التنكر».
وخلال فترة ولايته الأخيرة مع ليستر سيتي، أنقذ بيرسون الفريق من الهبوط في الموسم الذي سبق حصول الفريق على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، في مفاجأة مدوية في عام 2016؛ لكن إقالته من منصبه في يونيو (حزيران) 2015 وسعت رؤيته، وأصبح لديه متسع من الوقت لممارسة التنزه والرسم، كما بدأ يقرأ ويدرس التاريخ. وبعد عام واحد، عاد بيرسون إلى كرة القدم؛ لكنه سرعان ما دخل في خلاف مع ميل موريس، رئيس نادي ديربي كاونتي، في أكتوبر (تشرين الأول) 2017. وعلى مدار الأشهر الـ11 التالية، ابتعد عن كرة القدم، قبل أن يوافق على عرض لقيادة نادي لوفين البلجيكي الذي يلعب في دوري الدرجة الثانية. وأحب بيرسون الفترة التي عمل خلالها في بلجيكا؛ حيث كان يتولى قيادة فريق يلعب أمام حضور جماهيري يصل إلى 4500 متفرج، على مدار 17 شهراً.
أما آخر مرة ابتعد فيها بيرسون عن كرة القدم فوصلت إلى 10 أشهر وثلاثة أيام، قبل أن يوافق في السادس من ديسمبر 2019 على قيادة نادي واتفورد الذي كان يتذيل جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد أن أقال بالفعل اثنين من المديرين الفنيين هذا الموسم. يقول بيرسون عن ذلك: «لقد كنت فضولياً وقلت لنفسي: ما المانع في أن أخوض هذه التجربة الصعبة؟ قال الناس إن هذه مخاطرة كبيرة؛ لكن أين هو الخطر؟ لقد توليت قيادة فريق لديه ثماني نقاط، ويسجل هدفاً كل 400 دقيقة! هل الخطر يتمثل في أنك ستكتب في سيرتك الذاتية أنك قدت فريقاً للهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز؟ لا، فالخطر الحقيقي هو أن تندم على عدم خوض تجربة كهذه».
وفي أول مباراة لبيرسون مع واتفورد، والتي كانت خارج ملعبه أمام ليفربول، لعب واتفورد بشكل جيد، على الرغم من خسارته بهدفين دون رد. وبعد ذلك، حقق الفريق الفوز في أربع مباريات، وتعادل في مباراة واحدة في الخمس مباريات التالية، وفاز على مانشستر يونايتد وولفرهامبتون واندررز، وبدا وكأنه فريق مختلف تماماً. وقبل التعاقد مع بيرسون، لم يحقق واتفورد الفوز سوى مرة واحدة فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال 13 مباراة لعبها الفريق في المسابقة، وكان الفارق بين الأهداف التي سجلها الفريق والتي استقبلها قد وصل إلى -18، فكيف تمكن بيرسون من تغيير الفريق بهذا الشكل؟
يقول بيرسون: «حدث ذلك من خلال حث اللاعبين على التحلي بالإيجابية، وأن يكون لديهم هدف واضح، وأن يلعبوا بسلاسة وهدوء، وأن يسعوا لتحقيق ما هو ممكن. لقد شعرت بالملل من الأشخاص الذين يتحدثون دائماً عن الأشياء التي لا يمكنك القيام بها أو عن المشكلات؛ لكنهم لا يتحدثون أبداً عن الحلول. إنني أقول دائماً للاعبين إنني أختارهم بناء على ما يمكنهم القيام به، وليس بناء على الأشياء التي لا يمكنهم تحقيقها. إنني أعمل دائماً على أن أجعلهم يشعرون بأنهم جزء من رحلة يمكنهم المساهمة فيها».
وكان يتم تصوير بيرسون في وقت ما على أنه مدير فني ينتمي إلى المدرسة القديمة في عالم التدريب؛ لكن الأمر مختلف تماماً على أرض الواقع؛ حيث يتسم بالذكاء الشديد في النواحي الخططية والتكتيكية، كما يولي أهمية قصوى بالنواحي النفسية للاعبين. يقول بيرسون عن ذلك: «الاهتمام بالنواحي النفسية أمر أساسي للغاية في نجاحنا؛ لأن لاعبي كرة القدم هم بشر في المقام الأول والأخير. من المهم أن يكون لديك شخصيات مختلفة داخل الفريق، ووظيفتي هي أن أساعد هؤلاء اللاعبين على تقديم أفضل ما لديهم لتحقيق أفضل النتائج. لكنني لا أريد أن يبدو الأمر وكأننا لا نهتم سوى بالجوانب النفسية، ففي بعض الأحيان تكون الأمور صعبة وتتطلب اتخاذ قرارات قاسية».
لكن بيرسون يضفي لمسة خفيفة على عمله، فقبل أن يتخطى واتفورد ليفربول ويسحقه بثلاثية نظيفة، قرر بيرسون تقليل الحصص التدريبية في ذلك الأسبوع، وقرر أن يمارس اللاعبون اليوغا والسباحة. يقول بيرسون عن ذلك: «لقد حدث الأمر بصورة عفوية؛ حيث قلنا لأنفسنا في ذلك الأسبوع: لنفعل شيئاً مختلفاً».
وفور توليه قيادة الفريق، قرر بيرسون تغيير طريقة اللعب إلى 4-2-1-3، مع الاعتماد على فكرة أن وجود خط دفاع منظم سوف يساعد اللاعبين على القيام بواجباتهم الهجومية بشكل أفضل. ويحتل واتفورد المركز الرابع من أسفل جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي حال استئناف المسابقة، يصر بيرسون على أن الفريق سيواصل الاعتماد على اللعب الهجومي. ويعني هذا أنه غالباً ما يغير لاعب خط الوسط الدفاعي إلى مهاجم، حتى لو كان واتفورد متقدماً في النتيجة.
وحقق واتفورد الفوز بثلاثية نظيفة أمام أستون فيلا، رغم أنه كان يلعب بعشرة لاعبين بعد طرد أحد لاعبيه، وأمام ليفربول؛ لكنه خسر بأهداف قاتلة في الدقيقة الأخيرة من عمر اللقاء أمام كل من أستون فيلا على ملعب «فيلا بارك» وأمام إيفرتون على ملعبه.
يقول بيرسون: «نحتاج إلى الفوز بالمباريات؛ لكن هذا لا يعني الاندفاع في الهجوم والتخلي عن حذرنا الدفاعي؛ لكننا نلعب بطريقة بها توازن بين ما هو متاح لدينا والوضع الذي نوجد فيه الآن. لدينا مهاجمون يتميزون بالسرعة والقدرات الفنية الكبيرة؛ لكن لا يتعين علينا أن نندفع في الهجوم، ويتعين علينا أن ندرك في بعض الأحيان أن مجرد الحصول على نقطة من المباراة هو أمر جيد. لكن على أي حال يتعين علينا أن نتسم بالإيجابية والشراسة وأن يكون لدينا أمل دائماً».
ويضيف: «إننا نقاتل من أجل الهروب من الهبوط، وقد قمنا بعمل استثنائي من أجل العودة إلى المسار الصحيح. لقد بدأنا نحقق نتائج إيجابية، ونشعر بأن الخسارة الأسبوع الماضي أمام كريستال بالاس كانت بمثابة فرصة ضائعة؛ لكن لا يجب أن نتوقف عند المواقف التي تتسبب في الإحباط وخيبة الأمل، ويتعين علينا أن نواصل السير إلى الأمام. لم نستغل الفرص التي أتيحت لنا أمام كريستال بالاس؛ لكننا لعبنا بشكل جيد. ولا بد من أن أفصل نفسي عن هذه الحروب النفسية التي يستخدمها الجميع».
لكن بيرسون واجه ضغوطاً نفسية كبيرة عندما فقد والدته بشكل غير متوقع قبل 10 أسابيع. ويسلط بيرسون الضوء على الدعم الذي يتلقاه من زوجته نيكي، وابنهما وابنتهما البالغين، جيمس وهانا؛ لكنه يقول: «لا أعرف ما إذا كنت قد وجدت الطريقة الصحيحة للتغلب على مشاعر الحزن حتى الآن. إننا نعمل جاهدين على التأكد من أننا جميعاً نقف بجانب والدي الآن. لقد ظل والدي ووالدتي معاً منذ 64 عاماً، وهو وقت طويل للغاية بكل تأكيد، ولذا فإن رحيلها يؤثر عليه كثيراً. كانت أمي تبلغ من العمر 84 عاماً؛ لكنها كانت تتمتع بالنشاط والحيوية، وكانت الشخصية المهيمنة في الأسرة، لذلك كان رحيلها صعباً علينا جميعاً. كان من المفترض أن نحتفل بعيد ميلادها الخامس والثمانين يوم الأربعاء المقبل».
ويضيف: «يتعين علينا أن نهتم جميعاً بوالدي الآن. لقد فقدت والدتي، وبالتأكيد لا أريد أن أفقد والدي بسبب فيروس (كورونا). سيكون الأمر أكثر مدعاة للقلق لأن كبار السن أكثر عرضة لخطر الإصابة بهذا الفيروس».
وزار بيرسون والده مساء الاثنين الماضي، قبل ظهور التهديد بأن الفيروس قد وصل إلى معسكر نادي واتفورد. والآن يعرف بيرسون أن المدير الفني لنادي آرسنال، ميكيل أرتيتا، قد أصيب بفيروس «كورونا»، فهل يشعر بالقلق من احتمال إصابته هو أيضاً ونقل العدوى إلى والده البالغ من العمر 86 عاماً؟ يقول بيرسون عن ذلك: «من المعقول أن نفترض أننا جميعاً قد تعاملنا مع شخص مصاب بالفيروس؛ لكن من الصعب تحديد عدد الأشخاص الذين تعرضوا له».
لكن هل يوازن بيرسون بين العناية بالآخرين داخل النادي وخارجه أثناء العناية بنفسه؟ يرد بيرسون على ذلك السؤال قائلاً: «أنا آمل ذلك؛ لكن الحقيقة هي أنني مثل كثير من الناس جيد في تقديم النصائح والمشورة؛ لكنني لست بالجودة نفسها فيما يتعلق بتطبيق النصائح. إنني أحاول الاستمتاع بعملي بعض الشيء؛ لكن هذا الأمر ليس سهلاً على الإطلاق؛ لأن هناك كثير من الصعوبات في هذا العمل أيضاً».
وبعيداً عن فيروس «كورونا» ومعركة واتفورد للهروب من شبح الهبوط، يستمتع بيرسون بوقته، ويقول عن ذلك: «إنني أستمتع بحل الكلمات المتقاطعة التي تنشرها صحيفة «الغارديان» من منذ أن عملت لأول مرة مع ليستر سيتي في عام 2008. إنني أحاول حل هذه الكلمات المتقاطعة بسرعة وفي وقت لا يتجاوز 10 دقائق. وتمكنت من حلها اليوم في غضون تسع دقائق فقط».
وبالعودة إلى كرة القدم مرة أخرى، سألت بيرسون: هل يمكن لواتفورد الهروب من شبح الهبوط في حال استئناف الموسم؟ وهل يستمتع هو شخصياً بهذا التحدي؟ فرد قائلاً: «نعم، أعتقد أننا قادرون على البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز. أما بالنسبة للاستمتاع بهذا التحدي، فإنني أعتقد أن المصاعب التي تواجهني في هذه المهنة هي أفضل محفز لي للقيام بعملي. إنني أدرك أننا في موقف صعب؛ لكنني سأبذل قصارى جهدي للخروج من هذا الوضع؛ لذلك يجب أن نكون مستعدين تماماً لاستغلال الفرص التي ستتاح لنا. لكن، في الوقت الحالي، يتعين علينا ألا نفكر في الهبوط، وأن تكون أولويتنا الأولى هي صحة الجميع».


مقالات ذات صلة

تفاصيل مسروقات منتخب إنجلترا خلال رحلته إلى كانساس سيتي

رياضة عالمية منتخب إنجلترا يتدرب في كانساس سيتي (رويترز)

تفاصيل مسروقات منتخب إنجلترا خلال رحلته إلى كانساس سيتي

كان من بين المسروقات في عملية «السطو» التي استهدفت منتخب إنجلترا لكرة القدم، خلال رحلته إلى مقر إقامته في كأس العالم بمدينة كانساس سيتي، أسدان محشوان.

«الشرق الأوسط» (كانساس سيتي)
رياضة عربية مصطفى شوبير (أ.ب)

مصطفى شوبير يسير على خطى والده مع منتخب مصر

ينضم حارس مرمى منتخب مصر مصطفى شوبير، نجل أحمد شوبير، إلى قائمة اللاعبين الذين ساروا على خطى آبائهم في نهائيات كأس العالم بعد استدعائه إلى مونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية مونتيلا يتحدث عقب المباراة مع أعضاء فريقه (رويترز)

مدرب تركيا بعد الخسارة أمام أستراليا: أشعر بخيبة أمل... سنعوض!

أعرب فيتشينزو مونتيلا، المدير الفني للمنتخب التركي لكرة القدم، عن ثقته في قدرة فريقه على التعويض، وذلك بعد خسارة مباراته الافتتاحية ببطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر)
رياضة عالمية ضربة جزاء سويسرا شهدت جدلاً حول وقوع اللاعب في التسلل قبل سقوطه بالمنطقة المحرمة (رويترز)

«فيفا» يؤكد عدم وجود تسلل قبل ركلة جزاء سويسرا أمام قطر

تسبَّب عطل فني في حالة من الارتباك بين مشاهدي التلفزيون خلال مباراة سويسرا وقطر ببطولة كأس العالم لكرة القدم، المقامة حالياً في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

«الشرق الأوسط» (سانتا كلارا)
رياضة عالمية نيفيل يهاجم «فيفا» بعد هدف سويسرا الجدلي أمام قطر

نيفيل يهاجم «فيفا» بعد هدف سويسرا الجدلي أمام قطر

هاجم نجم مانشستر يونايتد السابق والمحلل التلفزيوني غاري نيفيل الاتحاد الدولي لكرة القدم، متهماً إياه بالتعامل بـ«عقلية الديكتاتورية».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية
TT

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

صراع «البرنابيو» يتجدد في نيوجيرسي... فينيسيوس ودياز: إخوة الأمس وأعداء الليلة المونديالية

تتجه أنظار عشاق كرة القدم حول العالم اليوم صوب ملعب «ميتلايف» في نيوجيرسي، لمتابعة واحدة من أقوى القمم المبكرة في مونديال 2026، والتي تجمع بين عملاق أميركا الجنوبية منتخب البرازيل والمنتشي بإرثه العالمي المنتخب المغربي لحساب الجولة الأولى للمجموعة الثالثة.

تتجاوز هذه الموقعة صراع النقاط الثلاث التقليدي، لتتحول إلى مسرح لصدام عاطفي وفني فريد، بطلَاه نجما ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور والمغربي إبراهيم دياز، اللذان يخلعان قميص «الملكي» الأبيض ليرتدي كل منهما لواء وطنه، في حوار تكتيكي يرفعان فيه شعار: «زملاء الأمس... أعداء الليلة».

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

زمالة «مدريد» تحت مجهر الحسم الدولي

على مدار مواسم طويلة في «سانتياغو برنابيو»، تشارك الثنائي فينيسيوس ودياز لحظات المجد المحلى والأوروبي، وصنعا معاً منظومة هجومية أرعبت قارة أوروبا تحت إشراف كارلو أنشيلوتي، إلّا أن حسابات العشب الأخضر في نيوجيرسي تفرض منطقاً مغايراً، فالنجم البرازيلي فينيسيوس، الذي يحمل على عاتقه إثبات جدارته كقائد أول لخط هجوم «السيليساو» في غياب نيمار المصاب، يجد نفسه وجهاً لوجه أمام رفيق دربه دياز، الذي بات القائد الملهم للمشروع المغربي الجديد. هذا التنافس المباشر يضع صداقة الغرف المغلقة جانباً، حيث يسعى كل لاعب لتوظيف نقاط ضعف زميله التي خبرها في التدريبات اليومية لصالح منتخب بلاده.

فينيسيوس جونيور (إ.ب.أ)

فلسفة أنشيلوتي الهجومية تواجه طموح محمد وهبي

تكتيكياً، تبرز المباراة كصراع أفكار فني عميق بين مدرستين، فمنتخب البرازيل يدخل اللقاء تحت قيادة الإيطالي المخضرم كارلو أنشيلوتي، الذي يراهن على توليفة هجومية ضاربة ورسم تكتيكي جريء يعتمد على الأطراف وسرعة فينيسيوس لخلخلة الخطوط. في المقابل، يتسلح «أسود الأطلس» بفلسفة الناخب الوطني الجديد محمد وهبي، الذي نجح في فرض الانضباط والمنظومة الجماعية المتكاملة. ويرتكز مخطط وهبي على منح إبراهيم دياز حرية الحركة الكاملة في صناعة اللعب والربط بين الخطوط، مستغلاً مهاراته الفردية العالية لإيجاد الثغرات في التكتل الدفاعي البرازيلي؛ ما يجعل وسط الميدان ساحة شطرنج حقيقية بين عقل دياز الاستراتيجي وقوة السامبا البدنية.

طموح «لبرازيل أفريقيا» في مواجهة ملوك السامبا

لا تتوقف الإثارة عند حدود الصراع الفردي، بل تمتد إلى الرغبة المغربية الجارفة في تأكيد مكانة الفريق بين نخبة الكبار، والبناء على إنجاز قطر التاريخي. وقد لخص فينيسيوس جونيور نفسه هذا الاحترام الكبير في مؤتمره الصحافي واصفاً المغرب بـ «برازيل أفريقيا» نظراً للقدرات المهارية العالية للاعبيه.

ورغم التاريخ الذي يقف بجانب السامبا بانتصارهم المونديالي الوحيد في نسخة 1998 بثلاثية نظيفة، فإن الذاكرة القريبة تحمل معها فوزاً ودياً تاريخياً للمغرب عام 2023. هذا التكافؤ الحديث يمنح دياز ورفاقه الثقة الكاملة للدخول إلى الملعب ليس فقط بغرض مجاراة البرازيل، بل بهدف خطف صدارة المجموعة مبكراً.


من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس
TT

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

بين الفكر الفرنسي الواقعي الذي صاغ أمجاد وليد الركراكي، والنزعة البلجيكية الهجومية البناءة التي يحمل لواءها محمد وهبي، تعيش كرة القدم المغربية اليوم تحولاً استراتيجياً عميقاً يعيد رسم ملامح هويتها التكتيكية على أعتاب الاستحقاقات المونديالية

.

هذا التباين بين المدرستين ليس مجرد اختلاف في الأسماء أو تبديل في المقاعد الفنية، بل هو صراع فكري بين الفلسفة البراغماتية الصارمة التي تتخذ من التنظيم الدفاعي والارتداد السريع سبيلاً لمنصات التتويج، وبين المدرسة التكوينية الحديثة القائمة على الاستحواذ الإيجابي وصناعة اللعب من الخلف. ومع تولي وهبي قيادة «أسود الأطلس»، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام مفترق طرق تكتيكي يتطلب الموازنة بين الحفاظ على صلابة الإرث الدفاعي السابق، والانفتاح على جرأة هجومية تواكب تطلعات الجيل الموهوب الحالي.

وليد الركراكي

مدرب المنتخب المغربي السابق وليد الركراكي (رويترز)

تتجسد جذور هذا الخلاف الفلسفي في البيئة الكروية التي نشأ وتأثر بها كل مدرب، فالركراكي، الذي صُقلت هويته كلاعب ومدرب في الدوري الفرنسي وفي صفوف المنتخب المغربي، يميل بطبعه إلى «الواقعية الكلاسيكية» والكتل الدفاعية المدمجة (Low Block) التي تخنق المساحات أمام الخصوم. هذا الأسلوب أثبت نجاعته الفائقة في مونديال قطر 2022 عبر تعطيل أعتى خطوط الهجوم العالمية.

محمد وهبي

مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي (رويترز)

في المقابل، يمثل محمد وهبي امتداداً للمدرسة البلجيكية المعاصرة التي ترعرع في كنفها كأحد أبرز المكونين بنادي أندرلخت، وهي مدرسة تؤمن بالاستحواذ الذكي، والضغط العالي العكسي، والبناء المنظم عبر الخطوط الثلاثة لفرض السيطرة المطلقة على مجريات اللعب.

ويظهر الاختلاف التكتيكي الأكثر إثارة بين الرجلين في كيفية التعامل مع المنظومة الهجومية وموقع المهاجم في الخطة البنيوية، حيث يفضل الركراكي الاعتماد على «رأس الحربة التقليدي» الصريح والمحطة البدنية القوية التي تجيد حجز المدافعين ومطاردة الكرات الطولية لتخفيف الضغط على الخط الخلفي. أما وهبي، وانطلاقاً من تجاربه مع المنتخبات الشابة وتتويجه بمعية المنتخب المغربي بكأس العالم تحت 20 عاماً، فإنه يميل بوضوح إلى تكتيك «المهاجم الشبح» أو (False 9). هذا التكنيك يعتمد على سحب قلب الدفاع إلى مساحات خارج الصندوق، مما يفرغ مساحات شاسعة للقادمين من الخلف من الأجنحة ولاعبي الوسط لضرب العمق الدفاعي فجأة وبكثافة عددية مربكة.

يأتي هذا التحول التكتيكي ليمثل تتويجاً لمسار طويل من التطوير البنيوي الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية البعيدة المدى.

الانتقال إلى فكر وهبي يهدف بالأساس إلى فك شفرة «المحدودية الهجومية» التي عانى منها المنتخب أمام المنافسين المتكتلين دفاعياً، وهي المعضلة التي كشفت عنها بعض المواجهات القارية اللاحقة للإنجاز المونديالي.

خطة تأهيل المنظومة الجديدة لا تسعى لإلغاء المكتسبات الماضية، بل تهدف إلى تطعيم «القلعة الدفاعية» بمرونة تكتيكية هجومية تجعل من الأسود فريقاً قادراً على المبادرة وصناعة الفارق والتحكم في إيقاع المباريات ضد أي منافس عالمي.

ويبقى السؤال الأبرز في الأوساط الرياضية العالمية: هل يحذو وهبي حذو الركراكي في تحقيق طفرة مونديالية سريعة مكللة بالنجاح؟ فالمؤشرات الحالية تؤكد أن الطاقم الفني الجديد يمتلك الأدوات البشرية المثالية لتطبيق هذه الفلسفة الحديثة، في ظل وجود عناصر شابة تمتاز بالفنيات العالية والسرعة الفائقة في التحول. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة اللاعبين على استيعاب وتطبيق مرونة «المهاجم الشبح» والضغط العكسي في فترات زمنية وجيزة قبل الدخول في معترك المنافسات الرسمية الكبرى، ليبقى هذا التحول الفلسفي بمنزلة الرهان الأكبر لصياغة فصْلٍ غير مسبوق في تاريخ الكرة الأفريقية والعربية.


«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات عريضة مرتكناً إلى إرثه التاريخي المسجل في الدوحة قبل أربعة أعوام ويسعى «أسود الأطلس»، تحت قيادة المدير الفني محمد وهبي، إلى إثبات أن الإنجاز المونديالي السابق لم يكن وليد الصدفة، بل بداية عهد جديد للكرة الأفريقية والعربية في المحافل العالمية.
وضعت القرعة المونديالية الأسود في المجموعة الثالثة، التي تفرض تحديات متباينة تجمع بين هيبة السامبا البرازيلية، واندفاع الكرة الاسكوتلندية، وطموح منتخب هايتي العائد بعد غياب.

صدام النخبة... اختبار السامبا المبكر في «نيو جيرسي»

 

تتجه أنظار الملايين صوب ملعب نيويورك/ نيو جيرسي (استاد ميتلايف) في الثالث عشر من يونيو (حزيران) 2026. يستهل المنتخب المغربي مشواره بقمة كروية من العيار الثقيل أمام المنتخب البرازيلي، المرشح الدائم وفوق العادة لنيل اللقب. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي لأميركا (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط).

تقنياً، تمثل هذه المواجهة الافتتاحية حجر الأساس لـ«أسود الأطلس»، فالخروج بنتيجة إيجابية أمام رفاق فينيسيوس جونيور سيعزز الثقة ويسهل حسابات التأهل.

من المتوقع أن يعتمد وهبي على التنظيم الدفاعي الصارم والارتداد الهجومي السريع عبر الأطراف، مستغلاً سرعات أشرف حكيمي وتحركات إبراهيم دياز التي أثبتت نجاعتها في الوديات الأخيرة ضد المنتخبات الأوروبية.

 

معركة بوسطن... صراع الأنماط أمام الاندفاع الاسكوتلندي

في الجولة الثانية، يشد المنتخب المغربي الرحال نحو الشمال الشرقي وتحديداً صوب ملعب بوسطن (استاد جيليت) في ماساتشوستس. هناك، يلتقي «أسود الأطلس» المنتخب الاسكوتلندي يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو (حزيران) 2026، عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط.

تحليلياً، تعد هذه المباراة «مفترق طرق» حقيقي، الكرة الاسكوتلندية تمتاز بالاندفاع البدني العالي والكرات الطولية والكرات الثابتة الخطيرة بقيادة عناصر تلعب في مستويات «البريميرليغ». يكمن المفتاح في فرض أسلوب الاستحواذ الأرضي، وتفعيل دور خط الوسط عبر سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي لامتصاص الحماس الاسكوتلندي، وحرمان المنافس من فرض إيقاعه البدني المرهق.

 

ختام المجموعة في أتلانتا... حسم التأهل أمام طموح هايتي

يختتم المنتخب المغربي مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي، يوم الأربعاء الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) 2026. وتحتضن الأرضية الاصطناعية لـملعب مرسيدس بنز في أتلانتا بجورجيا هذا اللقاء الحاسم. وتنطلق المباراة أيضاً في التوقيت الموحد للأسود وهو الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب. 

رغم أن الحسابات الورقية تصب في مصلحة رفاق أشرف حكيمي، فإن بطولة ممتدة بـ48 منتخباً لا تعترف بالترشيحات المسبقة. الأسلوب المتوقع للمغرب في هذه المواجهة سيكون هجومياً بحتاً، مع الاعتماد على الكثافة العددية في مناطق الخصم والضغط العالي المبكر لتجنب أي مفاجآت قد تعقد حسابات العبور إلى دور الـ32 الإقصائي.