الدوري الأميركي لكرة القدم يتطلع لتجاوز البيسبول حجماً وشعبية

اللعبة باتت ثاني أسرع رياضة نمواً داخل الولايات المتحدة لكن المقارنة مع أوروبا ما زالت بعيدة

شعبية لعبة كرة القدم تزداد بشكل ملحوظ في الولايات المتحدة
شعبية لعبة كرة القدم تزداد بشكل ملحوظ في الولايات المتحدة
TT

الدوري الأميركي لكرة القدم يتطلع لتجاوز البيسبول حجماً وشعبية

شعبية لعبة كرة القدم تزداد بشكل ملحوظ في الولايات المتحدة
شعبية لعبة كرة القدم تزداد بشكل ملحوظ في الولايات المتحدة

كثيراً ما يروق للمعنيين ببطولة الدوري الأميركي لكرة القدم التباهي بما حققوه من تطور، والمؤكد أن ثمة قفزات كبرى تحققت على صعيد البطولة خلال الأعوام الـ25 الأخيرة ونادراً ما يفوت القائمون على المسابقة فرصة دون توضيح إلى أي مدى يعتقدون أن باستطاعتهم النمو.
لا تبدو التعليقات الأخيرة التي أطلقها لاري بيرغ مثيرة للدهشة، والتي أعلن خلالها مالك نادي لوس أنجليس اعتقاده بأن الدوري الأميركي لكرة القدم «سيتجاوز البيسبول والهوكي جماهيرياً وسيصبح الرياضة رقم 3 في الولايات المتحدة بعد كرة القدم الأميركية (الرغبي) وكرة السلة».
الملاحظ أن مثل هذه التصريحات تحوَّلت إلى جزء من الروتين المألوف المحيط ببطولة الدوري الأميركي لكرة القدم. على سبيل المثال، عام 2011 قال مفوض الدوري الأميركي لكرة القدم، دون غاربر، إن الدوري الأميركي سيصبح من بين أفضل البطولات على مستوى العالم بحلول عام 2022. وأعاد التأكيد على هذا المعنى عام 2013 ومرة أخرى عام 2015. وبمرور الوقت تحول هذا الطموح القوي إلى تيمة متكررة في الحديث عن البطولة، مثلما تجلى في تصريحات نمط جديد من ملاك الأندية الكروية مثل بيرغ وخورخي ماس، الذي يشارك في ملكية نادي إنتر ميامي، الذي تقدم خطوة إضافية بإعلانه توقعاته للمستقبل. وقال ماس قبل أول مباراة تنافسية يخوضها فريقه الجديد: «أعتقد أننا سنكون في مصاف أفضل بطولات الدوري على مستوى العالم: الدوري الإنجليزي والإيطالي والإسباني».
السؤال هنا: ما الهدف من وراء مثل هذه التصريحات القوية؟ هل تحولت العناصر الكبرى المشاركة في بطولة الدوري الأميركي إلى مندوبين مبيعات أخفقوا في تقديم ما تعهدوا به؟ على سبيل المثال، أثارت تعليقات بيرغ انتقادات شديدة من جانب بعض جماهير النادي، الذين أكدوا أنه سبق لهم سماع مثل هذه التعليقات الطموحة مراراً وتكراراً. أما توقعات غاربر بخصوص عام 2022 فمن غير المحتمل أن تتحقق.
ومن المحتمل أن يكون مثل هذا الطموح قد لعب دوراً في التضخم السريع الذي أصاب رسوم الامتيازات في السنوات الأخيرة. جدير بالذكر أن مبلغ الـ100 مليون دولار التي دفعها نادي نيويورك سيتي للحصول على مكان ببطولة الدوري الأميركي لكرة القدم عام 2013 كانت تُعتبر مبلغاً قياسياً آنذاك. اليوم، بلغ هذا الرقم 325 مليون دولار في أعقاب منح الامتياز الـ30 في البطولة إلى نادي تشارلوت، ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
إلا أن مثل هذه الرسوم لم تعد تمثل القيمة الفعلية لامتيازات الدوري الأميركي لكرة القدم، لكن ثمة وعوداً بأنها قد تصبح كذلك يوماً ما. جدير بالذكر أن كرة القدم تُعتبر ثاني أسرع رياضة نمواً داخل الولايات المتحدة (لا تسبقها سوى رياضة لاكروس، تبعاً لما كشفه استطلاع راي أجرته مؤسسة «غالوب»). وعليه، فإنه في وقت تواجه الكثير للغاية من الرياضات التقليدية داخل البلاد فترة انتقالية عصيبة نحو عصر جديد من العادات المتغيرة للمستهلكين، يبدو الاستثمار بمجال كرة القدم داخل الولايات المتحدة بمثابة استثمار في المستقبل. ويبذل مسؤولو بطولة الدوري أنفسهم جهوداً حثيثة على هذا الصعيد، الأمر الذي يفسر بصورة ما السبب وراء إطلاق بعض الشخصيات المرتبطة ببطولة الدوري مثل هذه التوقعات الجريئة. ومع هذا، يبقى السؤال: متى سيستغل الملاك المحتملون تصريحات غاربر وبيرغ في مواجهة مسؤولي بطولة الدوري الأميركي عندما لا تتحقق أهداف النمو غير الواقعية؟ المعروف أن المستثمرين لا يبدون لطفاً ولا تساهلاً إزاء الأهداف التي يتعذر تحقيقها، بينما أعلن المعنيون ببطولة الدوري الأميركي كثيراً من الأهداف التي تبدو مؤهلة لذلك.
ومع هذا، لا يبدو الخطاب الأزلي عن النمو متناغماً مع التوجه الذي ينتهجه المجتمع الأوسع نطاقاً المرتبط ببطولة الدوري. وبينما من وقت ليس ببعيد كانت بطولة الدوري الأميركية متميزة بأسماء النجوم اللامعين القادمين إليها من أوروبا، تبدي البطولة اليوم قدراً أكبر من الارتياح في الاعتماد على أبنائها خلال السنوات الأخيرة. ورغم أنه لا يزال يجري إنفاق أموال على سوق الانتقالات، بل وأكثر عن أي وقت مضى، تحاول الأندية اليوم صناعة نجومها بنفسها، مثلما الحال مع جوزيف مارتينيز ورودولفو بيزارو.
على الجانب الآخر، لا تبدو جماهير الدوري الأميركي في القطاع الأكبر منها منجذبة لتلك التوقعات التي تتحدث عن التفوق العالمي الوشيك، وإنما تبدو متفائلة بالتقدم الذي يجري إحرازه على أصعدة أخرى، مثل بناء استادات خاصة بكرة القدم على وجه الخصوص والتنامي الكبير في أعداد مشجعي الكرة من أصحاب الجذور اللاتينية وصعود ثقافة مميزة داخل مدرجات كرة القدم.
واليوم، تبدو أزمة الهوية التي رافقت الأيام الأولى لبطولة الدوري الأميركي، عندما كان يجري حسم المباريات عبر ركلات الترجيح، ولت منذ أمد بعيد. وباتت تعي بطولة الدوري الأميركي جيداً من تكون، إذن لماذا المقارنة مع بطولات الدوري الأوروبية الكبرى؟
علاوة على ذلك، ثمة انفصال واضح بين هيكل بطولة الدوري الأميركي وخطابه. وبسبب إخفاقات هياكل الدوري الأميركي السابقة لكرة القدم، دائماً ما كان القائمون على البطولة الحالية يميلون إلى أقصى درجات الحيطة والحذر. في الواقع، هذه بطولة دوري تفرض حداً أقصى على الرواتب، الأمر الذي كثيراً ما يسفر عن الميل باتجاه جانب على حساب الآخر، ومن أكثر الأمثلة شيوعاً على ذلك الميل لصالح لاعبي الهجوم على حساب لاعبي الدفاع، وهذه بطولة دوري سمحت بثلاثة لاعبين فقط لكل نادٍ لا ينطبق عليهم الحد الأقصى للأجور، في وقت باستطاعة الأندية الكبرى المشاركة بها تطبيق هذه الاستثناءات على خمسة أو ستة. وبالتأكيد، كل موجة تقدم كبرى تحمل معها مخاطر الانهيار، الأمر الذي تبدو بطولة الدوري الأميركي دوماً حذرة إزاءه، لكن لا مناص عنه إذا رغب القائمون على البطولة حقاً في الوصول إلى الأهداف الكبرى المعلنة التي حددتها البطولة لنفسها.
ربما يوماً ما تنمو البطولة بالفعل وتتحول لواحدة من أكبر بطولات الدوري بالعالم وأفضلها، خاصة أن ثمة أسساً قوية ومتينة جرى إرساؤها بالفعل لتعزيز نمو رياضة كرة القدم داخل كل من كندا والولايات المتحدة لعقود مقبلة. إلا أن وصف البطولة نفسها باعتبارها المرشحة الأولى لأن تكون أفضل دوري على مستوى العالم، فإنها بذلك لا تهيئ نفسها سوى للفشل.


مقالات ذات صلة

«الدوري الفرنسي»: بمشاركة سعود عبد الحميد... لانس يستعيد الصدارة

رياضة عالمية سعود عبد الحميد «يمين» يصافح موسى التعمري بعد نهاية مباراة لانس ورين (رويترز)

«الدوري الفرنسي»: بمشاركة سعود عبد الحميد... لانس يستعيد الصدارة

استعاد فريق لانس صدارة الدوري الفرنسي لكرة القدم، ولو بشكل مؤقت، بعد فوز كبير على ضيفه رين 3 / 1، السبت.

«الشرق الأوسط» (لانس)
رياضة عالمية الأرجنتيني دييغو سيميوني المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد (إ.ب.أ)

سيميوني يحذر أتلتيكو مدريد من الاستهانة بريال بيتيس

حذّر الأرجنتيني دييغو سيميوني، المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد، لاعبيه من الاستهانة بريال بيتيس.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الروماني كريستيان كييفو مدرب إنتر ميلان (أ.ب)

كييفو مدرب إنتر يرفض الحديث عن المنافسة على تحقيق «الثلاثية»

ينافس فريق إنتر ميلان الإيطالي على الفوز بالثلاثية، لكن مدربه الروماني كريستيان كييفو، يؤكد أن تركيزه ينصب على العمل اليومي.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية التعادل حكم مواجهة بورنموث وأستون فيلا (د.ب.أ)

«البريمرليغ»: أستون فيلا يواصل نزيف النقاط... ووست هام يهزم بيرنلي

اكتفى فريق بورنموث بالتعادل (1-1) مع ضيفه أستون فيلا، اليوم (السبت)، ضمن منافسات الجولة الخامسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (بورنموث)
رياضة عالمية البديل مارك بيرنال (يسار) يحتفل بالهدف الثالث للبارسا (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: برشلونة يهزم مايوركا بثلاثية... ويبتعد بالصدارة

فاز برشلونة 3 - صفر على ضيفه مايوركا، السبت، ليرسِّخ أقدامه في صدارة دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.