الشعور بالإعياء والتعب... أعراضه ووسائل التخفيف منه

أسباب طبية أو نفسية لدى 75 % من حالات حدوثه؟

الشعور بالإعياء والتعب... أعراضه ووسائل التخفيف منه
TT

الشعور بالإعياء والتعب... أعراضه ووسائل التخفيف منه

الشعور بالإعياء والتعب... أعراضه ووسائل التخفيف منه

عند المقارنة في قائمة أعلى أنواع أعراض الأمراض انتشاراً، يبدو «الشعور بالإعياء والتعب» على رأس تلك القائمة. والواقع أن «الشعور بالإعياء والتعب» قد يكون ضمن مجموعة أعراض طيف واسع جداً من الحالات المرضية التي تصيب مختلف الناس في شتى بقاع العالم، ومنها أمراض القلب والكلى والكبد والجهاز الهضمي والجهاز التنفسي والأمراض الروماتزمية واضطرابات المناعة والاضطرابات العصبية والأمراض السرطانية وسوء التغذية والالتهابات الميكروبية بأنواعها الفيروسية والبكتيرية والفطريات والطُفيلية وغيرها كثير.
تعاريف متنوعة
وهناك كثير من التعاريف الطبية والتصنيفات لـ«الشعور بالإعياء والتعب» (Fatigue)، مثل تعريف المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة لـ«Fatigue» بأنه الشعور بالإرهاق والإعياء وفقدان الطاقة. ولكن يظل التعريف الشائع والعملي والعلمي هو: الإحساس بالإرهاق أثناء، أو بعد، ممارسة الأنشطة المعتادة اليومية، أو الشعور بعدم كفاية الطاقة للبدء بممارسة هذه الأنشطة. وعليه يمكن استخدام مصطلح «الشعور بالإعياء والتعب» لوصف:
- الصعوبة أو عدم القدرة على البدء بالنشاط (أي الشعور الذاتي بالضعف).
- أو انخفاض القدرة على الحفاظ على النشاط (أي سهولة التعب).
- أو الصعوبة في التركيز والذاكرة والاستقرار العاطفي (أي التعب الذهني).
وتستدرك المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة بالقول: «التعب هو أحد الأعراض الشائعة، وعادة لا يكون بسبب مرض خطير. التعب هو نقص الطاقة والتحفيز، ويمكن أن يكون التعب استجابة طبيعية وضرورية لمعايشة الإجهاد أو النشاط البدني أو الإجهاد العاطفي أو الملل أو قلة النوم، ولكن يمكن أن يكون علامة على حالة عقلية أو جسدية أكثر خطورة. والتعب مختلف عن النعاس، الذي هو الشعور بالحاجة إلى النوم، وقد يكون النعاس واللامبالاة (الشعور بعدم الاهتمام بما يحدث) من الأعراض التي تترافق مع التعب، ولكن عندما لا يخف التعب بعد النوم الكافي، أو التغذية الجيدة، أو الوجود في بيئة منخفضة الضغط، يجب تقييمه من قبل مقدم الرعاية الصحية الخاص بك».
ووفق ما تشير إليه نتائج الدراسات الطبية الاستقصائية والوبائية، يشكو من «الشعور بالإعياء والتعب» ما بين 20 و35 في المائة من المرضى، ونحو 10 في المائة من الناس بالعموم. وتضيف أن في نحو 75 في المائة من الحالات، يتبين للأطباء سبب طبي أو نفسي لتلك الشكوى من «الشعور بالإعياء والتعب». وأشارت دراسة هولندية تم نشرها ضمن «مجلة ممارسة طب الأسرة» (J Fam Pract) بعنوان «احتمال الوصول إلى تشخيص محدد للمرضى الذين يعانون من أعراض شائعة لأطباء الأسرة الهولنديين»، إلى أن الأطباء يصلون في 63 في المائة من الأحيان إلى التشخيص المحدد لسبب الشكوى لفترة من «الشعور بالإعياء والتعب». وأضافوا أن من بين التشخيصات الأكثر شيوعاً لسبب ذلك، بالترتيب التنازلي؛ الأمراض الفيروسية، وعدوى الجهاز التنفسي العلوي، وفقر الدم الناجم عن نقص الحديد، والتهاب الشعب الهوائية الحاد، والآثار الجانبية لأحد الأدوية، والاكتئاب أو غيره من الاضطرابات النفسية.
وشملت الأمراض النفسية الأكثر شيوعاً: الاكتئاب الشديد، واضطراب الهلع (Panic Disorder)، واضطراب الجسدنة (Somatization Disorder)، ويبدو أن معدل انتشار «الشعور بالإعياء والتعب» أعلى في النساء عن الرجال، بسبب نقص الحديد نتيجة الحيض، والعوامل النفسية والاجتماعية كما أشار الباحثون.

تصنيف الحالات
ويمكن تصنيف «الشعور بالإعياء والتعب» إلى فئات، وذلك بناء على: مصدر (Origin) ظهور ذلك الشعور، وإسناد العزو (Attribution)، ومدة الأعراض (Symptoms Duration).
> ووفق «المصدر»، هنا: تعب مركزي (Central Fatigue) في الدماغ، وتعب طرفي (Peripheral Fatigue) في العضلات.
> ووفق إسناد العزو، هناك «تعب مرضي جسدي» (Physical Illness Fatigue)، أي مرتبط باختلال وظيفي نتيجة الإصابة بمرض جسدي محدد، وهناك «تعب نفسي» (Psychological Fatigue) مرتبط إما باضطراب نفسي أو ظرف اجتماعي (مثل المشاكل العائلية) أو عوامل فسيولوجية (مثل الشيخوخة).
> وأيضاً هناك «تعب وظيفي» (Occupational Illness Fatigue) مرتبط بالمتطلبات المهنية ومستوى الإجهاد البدني والنفسي.
> ووفق مدة الأعراض، هناك «التعب الحديث»، حيث تستمر الأعراض فيه أقل من شهر. و«التعب الطويل» حيث تستمر الأعراض فيه أكثر من شهر وأقل من 6 أشهر. و«التعب المزمن» حيث تستمر الأعراض فيه أكثر من 6 أشهر.
ويمكن تقسيم «التعب المزمن» إلى نوعين؛ الأول هو «التعب المزمن مجهول السبب» (Idiopathic Chronic Fatigue)، والنوع الآخر هو «متلازمة التعب المزمن» (Chronic Fatigue Syndrome) الذي يمثل نحو 40 في المائة من حالات «التعب المزمن». وخلال السنوات القليلة الماضية، راجع معهد الطب الأميركي الأعراض الرئيسية لهذه الحالة المزمنة من التعب، واقترحت تسميته «مرض عدم تحمل الإجهاد العام» (Systemic Exertion Intolerance Disease) كبديل لاسم «متلازمة التعب المزمن».
قياس الإجهاد
تتوفر اليوم لدى الأوساط الطبية عدة وسائل لقياس شدة التعب، ولكن يظل أفضلها «مقياس كريب لشدة التعب» (Krupp Fatigue Severity Scale) الذي تم تطويره بالأصل في عام 1989 للاستخدام الإكلينيكي في تقييم تأثير التعب على حياة الشخص لدى المرضى المصابين بمرض التصلب المتعدد (Multiple Sclerosis). ويتكون النص الأساسي لهذا المقياس من 9 عناصر تتناول عدداً من المواقف اليومية التي ترتبط بالجوانب الاجتماعية للفرد، التي تحدد الإجابات عنها من خلال النتيجة مستوى شدة التعب. ويتم تدوين درجة تقييم الشخص لكل عنصر من هذه العناصر التسعة على طريقة «مقياس ليكرت» (Likert Scale)، والمكون من 7 نقاط لدرجات الموافقة على صحة العنصر. و«مقياس ليكر» هو أحد أساليب قياس مدى تفضيل السلوكيات في الاختبارات النفسية، وضعه عالم النفس رينسيس ليكرت، ويعتمد على إجابات تدل على درجة الموافقة أو عدمها على صيغة ما، التي كل إجابة منها تعطي عدداً من النقاط وفق مستوى درجة الموافقة. ويتم بالتالي الحصول على مجموع النقاط من خلال مجموع نتائج كل العناصر. وبقسمة المجموع على تسعة (عدد العناصر في مقياس كريب) نحصل على النتيجة النهائية لتقييم شدة التعب لدى المُصاب.
وتمت صياغة هذه العناصر التسعة (التي يُجيب المريض بمدى شدة معاناته من كل منها) لمحاولة استكشاف شدة تأثير أعراض التعب. وتأتي أهمية معرفة هذه العناصر من أنها لا تبحث في شدة الشعور بالتعب كتقييم ذاتي، بل مستوى تأثر قدرات القيام بالأنشطة اليومية بفعل الشعور بالتعب. والعناصر هي:
- إلى أي حد ينخفض لدي مستوى التحفز حينما أكون متعباً ومرهقاً.
- إلى أي حد تجلب لي ممارسة التمارين الرياضية الشعور بالتعب والإرهاق.
- إلى أي حد أُصاب بالتعب بسهولة.
- إلى أي حد يُعيق التعب أدائي لأعمالي البدنية.
- إلى أي حد يتسبب التعب في مشاكل متكررة لي.
- إلى أي حد يمنع التعب استمراريتي في أدائي البدني.
- إلى أي حد يعيق التعب قيامي بواجبات ومسؤوليات معينة.
- إلى أي حد التعب هو من بين الأعراض الثلاثة الأكثر إعاقة لدي.
- إلى أي حد يتداخل التعب مع عملي أو عائلتي أو الحياة الاجتماعية.

أسباب متعددة للشعور بالإعياء والتعب
> بمراجعة المصادر الطبية، هناك كثير من الأسباب المحتملة للتعب، بما في ذلك:
- فقر الدم (بما في ذلك فقر الدم بسبب نقص الحديد).
- الاكتئاب أو الحزن.
- نقص الحديد (من دون فقر الدم).
- تناول الأدوية، مثل المهدئات أو مضادات الاكتئاب.
- ألم مستمر.
- اضطرابات النوم مثل: الأرق، أو توقف التنفس أثناء النوم (Obstructive Sleep Apnea)، أو حالة النوم القهري (Narcolepsy)، وهو مرض عصبي مزمن يتميز بفقدان قدرة الدماغ على تنظيم دورات النوم والاستيقاظ بشكل طبيعي.
- الغدة الدرقية غير النشطة أو المفرطة في النشاط.
- الاستخدام المفرط في تناول الكحول.
- مرض أديسون، وهو اضطراب يحدث عندما لا تنتج الغدد الكظرية هرمونات كافية.
- فقدان الشهية (Anorexia) أو اضطرابات الأكل الأخرى.
- التهابات المفاصل الروماتزمية بأنواعها المتعددة.
- أمراض المناعة الذاتية (Autoimmune Diseases).
- الأمراض السرطانية.
- ضعف القلب.
- أمراض الرئة المزمنة.
- مرض السكري.
- مرض الألم العضلي الليفي (Fibromyalgia)، وهو حالة مرضية تتميز بألم مزمن منتشر في أماكن متعددة من الجسم مع ألم عند الضغط على العضلات.
- أنواع العدوى الميكروبية، خصوصاً تلك التي تستغرق وقتاً طويلاً للتعافي من أو لعلاجها.
- مرض الكلية.
- مرض الكبد.
- سوء التغذية.
- تناول بعض أنواع الأدوية قد يتسبب بالشعور بالتعب، بما في ذلك مضادات الهستامين للحساسية وأدوية ضغط الدم وحبوب النوم والمنشطات ومدرات البول.
ولذا في حالات الشعور بالتعب، يجدر الحرص على مراجعة الطبيب إذا رافق الشعور بالتعب أحد الأعراض التالية:
- التشويش والارتباك الذهني.
- الشعور بدوخة الدوار.
- اضطرابات في قدرات الإبصار.
- تدني إخراج البول أو تورم القدمين أو زيادة الوزن.
- ارتفاع حرارة الجسم.
- نقص الوزن غير المبرر.
- جفاف الجلد أو الإمساك أو تدني قدرة تحمل البرد.
- تكرار الاستيقاظ الليلي من النوم.
- الصداع المتكرر أو المتواصل.
خطوات للعناية بالنفس في حالات التعب المزمن
> فيما يلي بعض النصائح لتقليل الشعور بالتعب:
> احصل على قسط كافٍ من النوم كل ليلة. وتجنب القيلولة خلال النهار (خصوصاً في فترة ما بعد الظهر) وأن تكون القيلولة لمدة لا تزيد على نصف ساعة. وفي الأوقات المتأخرة من المساء، تجنب تناول الوجبات الثقيلة أو ممارسة التمارين الشديدة أو العمل على الكومبيوتر. ويجدر عدم الإكثار من تناول الكافيين عند المعاناة من التعب، لأن كثرة الكافيين قد تتسبب باضطرابات النوم.
> تأكد من أن نظامك الغذائي صحي ومتوازن، واحرص على أكل غذاء صحي يلبي احتياجات الطاقة للجسم، وعلى شرب الكمية الكافية من الماء طوال اليوم، أي التي تجعل لون البول شفافاً أو أصفر فاتحاً... التغذية التي تفتقر إلى العناصر الغذائية الرئيسية أو المعادن أو الفيتامينات لن تمكن الجسم من القيام بالأنشطة اليومية بكفاءة ونشاط. ولذا يجدر الحرص على تناول تشكيلة من الأطعمة المغذية كالخضراوات والبقوليات، والفواكه، والحبوب الكاملة الغنية بالألياف، واللحوم الخالية من الشحوم، والبيض، والمكسرات والبذور، والحليب واللبن والجبن.
> ممارسة الرياضة اليومية بانتظام. يمكن أن تساعد التمارين الرياضية بانتظام على تحسين مستويات الطاقة لدى المرء وتقليل مشاعر التعب البدني والعقلي. ومع ذلك، فإن ممارسة الرياضة بشكل متكرر أو مكثف جداً قد لا تعطي جسمك وقتاً للاستعادة النشاط، ما قد يؤدي إلى التعب.
> لتقليل التوتر النفسي، حاول قضاء بعض الوقت بانتظام مع نفسك وتعلم طرقاً مختلفة للاسترخاء مثل اليوغا أو التأمل. وقد يكون من المفيد أيضاً العمل مع شريك الحياة للمساعدة في تحديد وإدارة عوامل التوتر الرئيسية في حياتك، وتحدث مع طبيبك حول العثور على طبيب نفساني أو مستشار يمكنه المساعدة.
> ضع لنفسك برنامجاً واقعياً وممكناً لجدول الأعمال الذي عليك القيام به بشكل يومي.
> خفف عن نفسك ضغوطات الالتزامات الأسرية والعملية، واحرص على الاستمتاع بالإجازات وبعطلات نهاية الأسبوع. واعتنِ بصحتك العاطفية والعقلية لأن مشاعر القلق أو الحزن التي تستمر لفترات طويلة من الزمن يمكن أن تؤدي إلى التعب العاطفي والعقلي.

- استشارية في الباطنية



دراسة: النوم بجوار الكلاب يمنح أصحابها شعوراً أكبر بالأمان

توصلت دراسة إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم (بيكسباي)
توصلت دراسة إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم (بيكسباي)
TT

دراسة: النوم بجوار الكلاب يمنح أصحابها شعوراً أكبر بالأمان

توصلت دراسة إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم (بيكسباي)
توصلت دراسة إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم (بيكسباي)

أجرى باحثون دراسة جديدة في جامعة تورونتو الكندية توصلت إلى أن النوم بالقرب من الكلاب لا يؤدي بالضرورة إلى اضطراب نوم أصحابها، بل إن البشر هم من قد يزعجون نوم كلابهم.

ووجد الباحثون أيضاً أن النوم بجوار الكلاب يمنح أصحابها شعوراً أكبر بالأمان، وهو ما قد يشير إلى «تاريخ تطوري أعمق» للعلاقة بين الإنسان والكلب، حسب مينغ في لي، المشارك في إعداد الدراسة، الذي كان طالب دراسات عليا في الأنثروبولوجيا التطورية وقت إجرائها.

ونُشرت الدراسة، الأربعاء، في دورية «PLOS One»، وأُجريت خلال جائحة «كوفيد-19» ضمن مشروع أوسع يقارن أنماط النشاط لدى الذئاب التي اعتادت التعامل مع البشر والكلاب المستأنسة.

واستخدم الباحثون أجهزة لتتبع النشاط، شبيهة بأجهزة «فيتبيت»، لمراقبة النشاط الليلي لدى 25 شخصاً و38 كلباً في جنوب أونتاريو بكندا، على مدار أربعة أسابيع، وفق ما أفادت شبكة «إن بي سي» الأميركية.

وارتدى المشاركون الأجهزة في معاصمهم، فيما وُضعت الأجهزة على أطواق الكلاب، التي كانت جميعها من سلالتي الهاسكي والمالاموت، ولم يكن أي منها يعاني مشكلات صحية.

وكانت معظم الكلاب تنام على السرير أو في الغرفة نفسها مع أصحابها، فيما نام عدد قليل منها في غرف منفصلة.

وحلل الباحثون مدة النوم وجودته لدى البشر والكلاب باستخدام بيانات الأجهزة، إلى جانب استبيان قيّم فيه المشاركون جودة نومهم بأنفسهم.

ورغم أن نصف المشاركين تقريباً، ولا سيما الذين ينامون مع أكثر من كلب، أفادوا بتعرض نومهم للاضطراب، لم تُظهر بيانات أجهزة التتبع أن مشاركة السرير مع الكلاب أثرت في جودة نوم أي من الطرفين أو مدته.

وقالت لافانيا ناغيندران، الباحثة في الأنثروبولوجيا وإحدى المشاركات في إعداد الدراسة، إن الأشخاص الذين أفادوا بسوء النوم عند مشاركة السرير مع عدة كلاب لم تظهر لديهم النتيجة نفسها في بيانات الأجهزة.

وعند تحليل أنماط النشاط المتزامن، اكتشف الباحثون أن البشر والكلاب يتحركون في أوقات متقاربة أثناء النوم، لكن البشر كانوا يبدأون الحركة أولاً، ما يؤدي إلى إزعاج الكلاب، وليس العكس، وفقاً للي.

وتتعارض هذه النتيجة مع دراسة نُشرت عام 2020، وخلصت إلى أن الكلاب تؤثر في حركة البشر ليلاً أكثر مما يؤثر البشر في حركة الكلاب.

كما لم يجد الباحثون فرقاً في النتائج بين الكلاب التي تنام على السرير مع أصحابها وتلك التي تنام في مكان قريب.

ومع ذلك، أشارت الدراسة إلى بعض القيود، منها صغر عدد المشاركين، وارتفاع نسبة النساء مقارنة بالرجال، وعدم تنوع سلالات الكلاب.

هل تساعد الكلاب أصحابها على النوم بصورة أفضل؟

أظهرت أبحاث سابقة نتائج متباينة بشأن النوم مع الحيوانات الأليفة. فقد ربطت دراسة نُشرت عام 2023 في دورية «Human-Animal Interactions» بين اقتناء الحيوانات الأليفة وسوء النوم، فيما وجدت دراسة أجرتها مايو كلينك عام 2017 أن الأشخاص ينامون بصورة أفضل عندما يكون الكلب بالقرب منهم، باستثناء الحالات التي ينام فيها الكلب على السرير نفسه.

وقد تساعد الكلاب أصحابها على تحسين عادات النوم من خلال دفعهم إلى الالتزام بمواعيد ثابتة للنوم؛ إذ تميل هذه الحيوانات إلى اتباع روتين منتظم للأكل والتنزه والنوم.

وقال دبليو كريستوفر وينتر، اختصاصي طب النوم في مركز شارلوتسفيل لطب الأعصاب والنوم بولاية فرجينيا، إن الكلاب تؤدي دور «مزامنات زمنية»، أي إنها توفر إشارات تساعد على تحديد مواعيد الأنشطة اليومية، مثل تناول الطعام والخروج للتنزه والنوم.

وأضاف أن التزام الكلاب بإيقاع يومي محدد قد يكون مفيداً للأشخاص الذين يجدون صعوبة في تنظيم عاداتهم، مشيراً إلى أن الحفاظ على الانتظام في مواعيد النوم قد يكون أهم من عدد ساعات النوم وحده.

لكن الكلاب ليست جميعها رفقاء مثاليين للنوم. فالكلاب الكبيرة قد تستحوذ على مساحة واسعة من السرير والأغطية، كما يمكن للكلاب بمختلف أحجامها أن تستيقظ ليلاً عند سماع أصوات عشوائية أو رؤية ومضات ضوئية.

وأشار وينتر، الذي لم يشارك في الدراسة، إلى أن بعض السلالات، مثل كلاب البج والبوسطن تيرير والبولدوغ الفرنسي، قد تعاني تشوهات في مجرى الهواء العلوي تجعل شخيرها مرتفعاً، ما قد يزعج أصحابها.

وقال مازحاً: «بعض أسوأ حالات الشخير وانقطاع التنفس أثناء النوم التي سمعتها في حياتي كانت لكلب ينام عند الرابعة عصراً، بينما تشاهد مباراة كرة قدم».


الرمان أم العنب... أيهما أفضل لصحة القلب؟

ما الفروق بين الرمان والعنب من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة (بكسلز)
ما الفروق بين الرمان والعنب من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة (بكسلز)
TT

الرمان أم العنب... أيهما أفضل لصحة القلب؟

ما الفروق بين الرمان والعنب من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة (بكسلز)
ما الفروق بين الرمان والعنب من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة (بكسلز)

يُعدّ الرمان والعنب من الفواكه الغنية بالعناصر الغذائية ومضادات الأكسدة التي قد تساعد على حماية القلب والأوعية الدموية. ويتميز الرمان بمحتواه الأعلى من الألياف، بينما يوفر العنب مركبات نباتية قد تسهم في تقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي. وتشير الأبحاث إلى أن تناول الفواكه بانتظام يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب.

ويستعرض تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، أبرز الفوائد الصحية للرمان والعنب، والفروق بينهما من حيث القيمة الغذائية ومضادات الأكسدة، وأيهما قد يكون الخيار الأفضل لدعم صحة القلب.

كيف يساعد الرمان والعنب على حماية القلب؟

قد يساعد الرمان على خفض ضغط الدم وتقليل الالتهابات والإجهاد التأكسدي، في حين تشير بعض الأبحاث إلى أن العنب قد يسهم في خفض الكوليسترول الضار، والحد من تكتل الصفائح الدموية، وتقليل الالتهابات، وربما خفض ضغط الدم.

ويحتوي كلا النوعين على مضادات أكسدة تساعد على حماية الشرايين من التلف. لكن هذه الفوائد المحتملة لا تعني أن تناول أي منهما وحده يمنع أمراض القلب أو يعالجها.

الرمان يتفوق على العنب في الألياف

يحتوي كل 100 غرام من الرمان على نحو 4 غرامات من الألياف، مقارنة بنحو غرام واحد في كوب من العنب يزن 92 غراماً.

وترتبط الأنظمة الغذائية الغنية بالألياف بتحسين صحة القلب، إذ تساعد على تنظيم مستويات السكر وضغط الدم والكوليسترول، والحد من الالتهابات، وتعزيز الشعور بالشبع، ما قد يسهم في التحكم بالوزن.

أيهما أغنى بمضادات الأكسدة؟

يحتوي الرمان، سواء في حبوبه أو عصيره، على مركبات «البونيكالاجين» (Punicalagins)، وهي مضادات أكسدة قد توفر فوائد للقلب والأوعية الدموية.

أما العنب، فيتميز بغناه بمركبات البوليفينول، ولا سيما الفلافونويدات التي يُعتقد أنها قد تساعد على تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب. ويحتوي العنب الداكن أيضاً على مركب «الريسفيراترول» (Resveratrol)، الذي قد يساعد في خفض الكوليسترول وتنظيم مستويات السكر في الدم، لكن تأكيد هذه الفوائد يتطلب مزيداً من الدراسات.

مقارنة القيمة الغذائية بين الرمان والعنب

وفقاً للبيانات الواردة في التقرير، يوفر نصف كوب من حبوب الرمان نحو 72 سعرة حرارية، و3.5 غرام من الألياف، و12 غراماً من السكريات، بينما يحتوي كوب من العنب على 62 سعرة حرارية وغرام واحد من الألياف و15 غراماً من السكريات.

ويتساوى النوعان في كمية الكربوهيدرات، بنحو 16 غراماً لكل حصة. كما يوفر الرمان كمية أكبر من الكالسيوم، في حين يحتوي العنب على كمية أكبر من الحديد، وفقاً للمقارنة الغذائية المنشورة.

طرق صحية لتناول الرمان والعنب

يمكن إضافة حبوب الرمان أو العنب إلى السلطات وحبوب الإفطار واللبن، أو مزجهما مع العصائر. ويمكن أيضاً إضافة الرمان إلى أطباق الحبوب والكسكس، أو تناوله مع المكسرات والبذور والجبن قليل الدسم. كما يمكن تجميد العنب لتناوله وجبة خفيفة ومنعشة.

ويُفضّل اختيار عصير الرمان الطبيعي الخالي من السكر المضاف، مع تجنب تناول جذور الرمان وسيقانه وقشوره وأغشيته البيضاء، لأنها قد تحتوي على مواد ضارة.

وبوجه عام، فإن تنويع الفواكه في النظام الغذائي، بدلاً من الاعتماد على نوع واحد، يساعد على الاستفادة من اختلاف عناصرها الغذائية وفوائدها المحتملة.


3 مكملات يمكن تناولها مع المغنسيوم لتحسين المزاج

3 مكملات مع المغنسيوم تساعد على الاسترخاء (بكسلز)
3 مكملات مع المغنسيوم تساعد على الاسترخاء (بكسلز)
TT

3 مكملات يمكن تناولها مع المغنسيوم لتحسين المزاج

3 مكملات مع المغنسيوم تساعد على الاسترخاء (بكسلز)
3 مكملات مع المغنسيوم تساعد على الاسترخاء (بكسلز)

يحتاج الجسم إلى المغنسيوم لأداء عدد من الوظائف الأساسية، وقد يساعد تناوله، إلى جانب بعض المكملات الغذائية، مثل فيتامين «د» والأشواغاندا و«إل-ثيانين»، في دعم الصحة النفسية والمزاج والمساعدة على تخفيف التوتر والقلق، وفقاً لموقع «فيريويل هيلث»، لكن فوائد هذه التركيبات قد تختلف من شخص إلى آخر، ولا تعني بالضرورة أنها بديل للعلاج الطبي عند الحاجة.

1. فيتامين «د» والمغنسيوم... دعم لصحة الدماغ والمزاج

يُعد فيتامين «د»، سواء جرى الحصول عليه من الطعام أو المكملات الغذائية، من العناصر التي قد تُسهم في دعم الصحة النفسية، ورغم شهرته في الحفاظ على قوة العظام فإنه يساعد أيضاً في ضمان أداء الخلايا العصبية في الدماغ وظائفها بصورة سليمة، بما يدعم تنظيم المزاج.

وتشير بعض الأبحاث إلى احتمال ارتباط انخفاض مستويات فيتامين «د» بالاكتئاب.

ويساعد المغنسيوم الجسم على معالجة فيتامين «د» والاستفادة منه، ما يعني أن تناولهما معاً قد يُعزز الاستفادة من كل منهما. ومع ذلك، لا يعني هذا بالضرورة أن الجمع بينهما يُحسّن المزاج لدى الجميع، إذ تعتمد الفائدة على الاحتياجات الفردية والحالة الصحية.

2. الأشواغاندا والمغنسيوم... المساعدة على الاسترخاء والنوم

قد تدعم الأشواغاندا الصحة النفسية بآليات تختلف عن تلك التي يعمل بها المغنسيوم، ما يجعل الجمع بينهما خياراً قد يفيد بعض الأشخاص.

ووفقاً للأبحاث المشار إليها في التقرير، قد يساعد تناول المكملين معاً على:

- تعزيز الاسترخاء وتحسين النوم.

- المساعدة على التعامل مع التوتر بصورة أفضل.

- دعم المواد الكيميائية ووظائف الدماغ المرتبطة بتنظيم المزاج.

لكن هذه التأثيرات ليست مضمونة، كما أن الأدلة العلمية على فوائد المكملات تختلف من منتج إلى آخر. لذلك ينبغي عدم اعتبار هذا المزيج علاجاً مثبتاً للقلق أو اضطرابات النوم.

3. «إل-ثيانين» والمغنسيوم... هل يساعدان على تخفيف القلق؟

«إل-ثيانين» هو مكمل غذائي تشير بعض الأبحاث إلى أنه قد يساعد على تنظيم توازن النواقل العصبية، وهي المواد الكيميائية التي تنقل الإشارات بين الخلايا العصبية في الدماغ، بما قد يُعزز الشعور بالاسترخاء.

وتشير دراسات أخرى إلى أن «إل-ثيانين» قد يساعد على تخفيف القلق وتحسين التركيز والنوم، وهي عوامل يمكن أن تنعكس إيجاباً على المزاج.

وقد يوفر الجمع بين «إل-ثيانين» والمغنسيوم فوائد إضافية للصحة النفسية والمزاج مقارنة بتناول كل مكمل على حدة، لكن الأدلة المتاحة لا تكفي للجزم بأن هذا المزيج أكثر فاعلية لدى الجميع.