الشعور بالإعياء والتعب... أعراضه ووسائل التخفيف منه

أسباب طبية أو نفسية لدى 75 % من حالات حدوثه؟

الشعور بالإعياء والتعب... أعراضه ووسائل التخفيف منه
TT

الشعور بالإعياء والتعب... أعراضه ووسائل التخفيف منه

الشعور بالإعياء والتعب... أعراضه ووسائل التخفيف منه

عند المقارنة في قائمة أعلى أنواع أعراض الأمراض انتشاراً، يبدو «الشعور بالإعياء والتعب» على رأس تلك القائمة. والواقع أن «الشعور بالإعياء والتعب» قد يكون ضمن مجموعة أعراض طيف واسع جداً من الحالات المرضية التي تصيب مختلف الناس في شتى بقاع العالم، ومنها أمراض القلب والكلى والكبد والجهاز الهضمي والجهاز التنفسي والأمراض الروماتزمية واضطرابات المناعة والاضطرابات العصبية والأمراض السرطانية وسوء التغذية والالتهابات الميكروبية بأنواعها الفيروسية والبكتيرية والفطريات والطُفيلية وغيرها كثير.
تعاريف متنوعة
وهناك كثير من التعاريف الطبية والتصنيفات لـ«الشعور بالإعياء والتعب» (Fatigue)، مثل تعريف المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة لـ«Fatigue» بأنه الشعور بالإرهاق والإعياء وفقدان الطاقة. ولكن يظل التعريف الشائع والعملي والعلمي هو: الإحساس بالإرهاق أثناء، أو بعد، ممارسة الأنشطة المعتادة اليومية، أو الشعور بعدم كفاية الطاقة للبدء بممارسة هذه الأنشطة. وعليه يمكن استخدام مصطلح «الشعور بالإعياء والتعب» لوصف:
- الصعوبة أو عدم القدرة على البدء بالنشاط (أي الشعور الذاتي بالضعف).
- أو انخفاض القدرة على الحفاظ على النشاط (أي سهولة التعب).
- أو الصعوبة في التركيز والذاكرة والاستقرار العاطفي (أي التعب الذهني).
وتستدرك المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة بالقول: «التعب هو أحد الأعراض الشائعة، وعادة لا يكون بسبب مرض خطير. التعب هو نقص الطاقة والتحفيز، ويمكن أن يكون التعب استجابة طبيعية وضرورية لمعايشة الإجهاد أو النشاط البدني أو الإجهاد العاطفي أو الملل أو قلة النوم، ولكن يمكن أن يكون علامة على حالة عقلية أو جسدية أكثر خطورة. والتعب مختلف عن النعاس، الذي هو الشعور بالحاجة إلى النوم، وقد يكون النعاس واللامبالاة (الشعور بعدم الاهتمام بما يحدث) من الأعراض التي تترافق مع التعب، ولكن عندما لا يخف التعب بعد النوم الكافي، أو التغذية الجيدة، أو الوجود في بيئة منخفضة الضغط، يجب تقييمه من قبل مقدم الرعاية الصحية الخاص بك».
ووفق ما تشير إليه نتائج الدراسات الطبية الاستقصائية والوبائية، يشكو من «الشعور بالإعياء والتعب» ما بين 20 و35 في المائة من المرضى، ونحو 10 في المائة من الناس بالعموم. وتضيف أن في نحو 75 في المائة من الحالات، يتبين للأطباء سبب طبي أو نفسي لتلك الشكوى من «الشعور بالإعياء والتعب». وأشارت دراسة هولندية تم نشرها ضمن «مجلة ممارسة طب الأسرة» (J Fam Pract) بعنوان «احتمال الوصول إلى تشخيص محدد للمرضى الذين يعانون من أعراض شائعة لأطباء الأسرة الهولنديين»، إلى أن الأطباء يصلون في 63 في المائة من الأحيان إلى التشخيص المحدد لسبب الشكوى لفترة من «الشعور بالإعياء والتعب». وأضافوا أن من بين التشخيصات الأكثر شيوعاً لسبب ذلك، بالترتيب التنازلي؛ الأمراض الفيروسية، وعدوى الجهاز التنفسي العلوي، وفقر الدم الناجم عن نقص الحديد، والتهاب الشعب الهوائية الحاد، والآثار الجانبية لأحد الأدوية، والاكتئاب أو غيره من الاضطرابات النفسية.
وشملت الأمراض النفسية الأكثر شيوعاً: الاكتئاب الشديد، واضطراب الهلع (Panic Disorder)، واضطراب الجسدنة (Somatization Disorder)، ويبدو أن معدل انتشار «الشعور بالإعياء والتعب» أعلى في النساء عن الرجال، بسبب نقص الحديد نتيجة الحيض، والعوامل النفسية والاجتماعية كما أشار الباحثون.

تصنيف الحالات
ويمكن تصنيف «الشعور بالإعياء والتعب» إلى فئات، وذلك بناء على: مصدر (Origin) ظهور ذلك الشعور، وإسناد العزو (Attribution)، ومدة الأعراض (Symptoms Duration).
> ووفق «المصدر»، هنا: تعب مركزي (Central Fatigue) في الدماغ، وتعب طرفي (Peripheral Fatigue) في العضلات.
> ووفق إسناد العزو، هناك «تعب مرضي جسدي» (Physical Illness Fatigue)، أي مرتبط باختلال وظيفي نتيجة الإصابة بمرض جسدي محدد، وهناك «تعب نفسي» (Psychological Fatigue) مرتبط إما باضطراب نفسي أو ظرف اجتماعي (مثل المشاكل العائلية) أو عوامل فسيولوجية (مثل الشيخوخة).
> وأيضاً هناك «تعب وظيفي» (Occupational Illness Fatigue) مرتبط بالمتطلبات المهنية ومستوى الإجهاد البدني والنفسي.
> ووفق مدة الأعراض، هناك «التعب الحديث»، حيث تستمر الأعراض فيه أقل من شهر. و«التعب الطويل» حيث تستمر الأعراض فيه أكثر من شهر وأقل من 6 أشهر. و«التعب المزمن» حيث تستمر الأعراض فيه أكثر من 6 أشهر.
ويمكن تقسيم «التعب المزمن» إلى نوعين؛ الأول هو «التعب المزمن مجهول السبب» (Idiopathic Chronic Fatigue)، والنوع الآخر هو «متلازمة التعب المزمن» (Chronic Fatigue Syndrome) الذي يمثل نحو 40 في المائة من حالات «التعب المزمن». وخلال السنوات القليلة الماضية، راجع معهد الطب الأميركي الأعراض الرئيسية لهذه الحالة المزمنة من التعب، واقترحت تسميته «مرض عدم تحمل الإجهاد العام» (Systemic Exertion Intolerance Disease) كبديل لاسم «متلازمة التعب المزمن».
قياس الإجهاد
تتوفر اليوم لدى الأوساط الطبية عدة وسائل لقياس شدة التعب، ولكن يظل أفضلها «مقياس كريب لشدة التعب» (Krupp Fatigue Severity Scale) الذي تم تطويره بالأصل في عام 1989 للاستخدام الإكلينيكي في تقييم تأثير التعب على حياة الشخص لدى المرضى المصابين بمرض التصلب المتعدد (Multiple Sclerosis). ويتكون النص الأساسي لهذا المقياس من 9 عناصر تتناول عدداً من المواقف اليومية التي ترتبط بالجوانب الاجتماعية للفرد، التي تحدد الإجابات عنها من خلال النتيجة مستوى شدة التعب. ويتم تدوين درجة تقييم الشخص لكل عنصر من هذه العناصر التسعة على طريقة «مقياس ليكرت» (Likert Scale)، والمكون من 7 نقاط لدرجات الموافقة على صحة العنصر. و«مقياس ليكر» هو أحد أساليب قياس مدى تفضيل السلوكيات في الاختبارات النفسية، وضعه عالم النفس رينسيس ليكرت، ويعتمد على إجابات تدل على درجة الموافقة أو عدمها على صيغة ما، التي كل إجابة منها تعطي عدداً من النقاط وفق مستوى درجة الموافقة. ويتم بالتالي الحصول على مجموع النقاط من خلال مجموع نتائج كل العناصر. وبقسمة المجموع على تسعة (عدد العناصر في مقياس كريب) نحصل على النتيجة النهائية لتقييم شدة التعب لدى المُصاب.
وتمت صياغة هذه العناصر التسعة (التي يُجيب المريض بمدى شدة معاناته من كل منها) لمحاولة استكشاف شدة تأثير أعراض التعب. وتأتي أهمية معرفة هذه العناصر من أنها لا تبحث في شدة الشعور بالتعب كتقييم ذاتي، بل مستوى تأثر قدرات القيام بالأنشطة اليومية بفعل الشعور بالتعب. والعناصر هي:
- إلى أي حد ينخفض لدي مستوى التحفز حينما أكون متعباً ومرهقاً.
- إلى أي حد تجلب لي ممارسة التمارين الرياضية الشعور بالتعب والإرهاق.
- إلى أي حد أُصاب بالتعب بسهولة.
- إلى أي حد يُعيق التعب أدائي لأعمالي البدنية.
- إلى أي حد يتسبب التعب في مشاكل متكررة لي.
- إلى أي حد يمنع التعب استمراريتي في أدائي البدني.
- إلى أي حد يعيق التعب قيامي بواجبات ومسؤوليات معينة.
- إلى أي حد التعب هو من بين الأعراض الثلاثة الأكثر إعاقة لدي.
- إلى أي حد يتداخل التعب مع عملي أو عائلتي أو الحياة الاجتماعية.

أسباب متعددة للشعور بالإعياء والتعب
> بمراجعة المصادر الطبية، هناك كثير من الأسباب المحتملة للتعب، بما في ذلك:
- فقر الدم (بما في ذلك فقر الدم بسبب نقص الحديد).
- الاكتئاب أو الحزن.
- نقص الحديد (من دون فقر الدم).
- تناول الأدوية، مثل المهدئات أو مضادات الاكتئاب.
- ألم مستمر.
- اضطرابات النوم مثل: الأرق، أو توقف التنفس أثناء النوم (Obstructive Sleep Apnea)، أو حالة النوم القهري (Narcolepsy)، وهو مرض عصبي مزمن يتميز بفقدان قدرة الدماغ على تنظيم دورات النوم والاستيقاظ بشكل طبيعي.
- الغدة الدرقية غير النشطة أو المفرطة في النشاط.
- الاستخدام المفرط في تناول الكحول.
- مرض أديسون، وهو اضطراب يحدث عندما لا تنتج الغدد الكظرية هرمونات كافية.
- فقدان الشهية (Anorexia) أو اضطرابات الأكل الأخرى.
- التهابات المفاصل الروماتزمية بأنواعها المتعددة.
- أمراض المناعة الذاتية (Autoimmune Diseases).
- الأمراض السرطانية.
- ضعف القلب.
- أمراض الرئة المزمنة.
- مرض السكري.
- مرض الألم العضلي الليفي (Fibromyalgia)، وهو حالة مرضية تتميز بألم مزمن منتشر في أماكن متعددة من الجسم مع ألم عند الضغط على العضلات.
- أنواع العدوى الميكروبية، خصوصاً تلك التي تستغرق وقتاً طويلاً للتعافي من أو لعلاجها.
- مرض الكلية.
- مرض الكبد.
- سوء التغذية.
- تناول بعض أنواع الأدوية قد يتسبب بالشعور بالتعب، بما في ذلك مضادات الهستامين للحساسية وأدوية ضغط الدم وحبوب النوم والمنشطات ومدرات البول.
ولذا في حالات الشعور بالتعب، يجدر الحرص على مراجعة الطبيب إذا رافق الشعور بالتعب أحد الأعراض التالية:
- التشويش والارتباك الذهني.
- الشعور بدوخة الدوار.
- اضطرابات في قدرات الإبصار.
- تدني إخراج البول أو تورم القدمين أو زيادة الوزن.
- ارتفاع حرارة الجسم.
- نقص الوزن غير المبرر.
- جفاف الجلد أو الإمساك أو تدني قدرة تحمل البرد.
- تكرار الاستيقاظ الليلي من النوم.
- الصداع المتكرر أو المتواصل.
خطوات للعناية بالنفس في حالات التعب المزمن
> فيما يلي بعض النصائح لتقليل الشعور بالتعب:
> احصل على قسط كافٍ من النوم كل ليلة. وتجنب القيلولة خلال النهار (خصوصاً في فترة ما بعد الظهر) وأن تكون القيلولة لمدة لا تزيد على نصف ساعة. وفي الأوقات المتأخرة من المساء، تجنب تناول الوجبات الثقيلة أو ممارسة التمارين الشديدة أو العمل على الكومبيوتر. ويجدر عدم الإكثار من تناول الكافيين عند المعاناة من التعب، لأن كثرة الكافيين قد تتسبب باضطرابات النوم.
> تأكد من أن نظامك الغذائي صحي ومتوازن، واحرص على أكل غذاء صحي يلبي احتياجات الطاقة للجسم، وعلى شرب الكمية الكافية من الماء طوال اليوم، أي التي تجعل لون البول شفافاً أو أصفر فاتحاً... التغذية التي تفتقر إلى العناصر الغذائية الرئيسية أو المعادن أو الفيتامينات لن تمكن الجسم من القيام بالأنشطة اليومية بكفاءة ونشاط. ولذا يجدر الحرص على تناول تشكيلة من الأطعمة المغذية كالخضراوات والبقوليات، والفواكه، والحبوب الكاملة الغنية بالألياف، واللحوم الخالية من الشحوم، والبيض، والمكسرات والبذور، والحليب واللبن والجبن.
> ممارسة الرياضة اليومية بانتظام. يمكن أن تساعد التمارين الرياضية بانتظام على تحسين مستويات الطاقة لدى المرء وتقليل مشاعر التعب البدني والعقلي. ومع ذلك، فإن ممارسة الرياضة بشكل متكرر أو مكثف جداً قد لا تعطي جسمك وقتاً للاستعادة النشاط، ما قد يؤدي إلى التعب.
> لتقليل التوتر النفسي، حاول قضاء بعض الوقت بانتظام مع نفسك وتعلم طرقاً مختلفة للاسترخاء مثل اليوغا أو التأمل. وقد يكون من المفيد أيضاً العمل مع شريك الحياة للمساعدة في تحديد وإدارة عوامل التوتر الرئيسية في حياتك، وتحدث مع طبيبك حول العثور على طبيب نفساني أو مستشار يمكنه المساعدة.
> ضع لنفسك برنامجاً واقعياً وممكناً لجدول الأعمال الذي عليك القيام به بشكل يومي.
> خفف عن نفسك ضغوطات الالتزامات الأسرية والعملية، واحرص على الاستمتاع بالإجازات وبعطلات نهاية الأسبوع. واعتنِ بصحتك العاطفية والعقلية لأن مشاعر القلق أو الحزن التي تستمر لفترات طويلة من الزمن يمكن أن تؤدي إلى التعب العاطفي والعقلي.

- استشارية في الباطنية



أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

قطع من الدجاج (أ.ب)
قطع من الدجاج (أ.ب)
TT

أيهما أكثر فائدة لبناء العضلات...الدجاج أم البيض؟

قطع من الدجاج (أ.ب)
قطع من الدجاج (أ.ب)

يُعَدّ كلٌّ من الدجاج والبيض من أفضل الأطعمة الداعمة لبناء العضلات، غير أن لكلٍّ منهما مزاياه الغذائية الخاصة.

يُعتبر صدر الدجاج مصدراً ممتازاً للبروتين الخالي من الدهون، إذ يوفّر كمية عالية من البروتين عالي الجودة مع سعرات حرارية منخفضة نسبياً، ما يجعله خياراً مثالياً لزيادة الكتلة العضلية أو فقدان الوزن دون اكتساب دهون زائدة.

في المقابل، يُعَدّ البيض بروتيناً كاملاً يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية، ويتميّز بكثافة عالية من العناصر الغذائية، مثل الليوسين الذي يلعب دوراً مهماً في تحفيز نمو العضلات، إضافة إلى الدهون الصحية، والكولين، ومضادات الأكسدة التي تدعم صحة الدماغ والعين والتمثيل الغذائي. كما يُسهم صفار البيض في دعم إنتاج الهرمونات وتسريع عملية التعافي العضلي.

الجمع بين الدجاج والبيض في النظام الغذائي يوفّر أقصى فائدة غذائية، إذ يجمع بين البروتين النقيّ منخفض الدهون الموجود في الدجاج، والقيمة الغذائية العالية التي يقدّمها البيض، لا سيما عند تناوله في وجبة الإفطار أو بعد التمرين.

مقارنة من حيث محتوى البروتين:

الدجاج: مثالي للحصول على البروتين الخالي من الدهون، مما يدعم نمو العضلات دون سعرات حرارية أو دهون زائدة. ويوفّر 100 غرام من صدر الدجاج حوالي 23 غراماً من البروتين، ما يجعله متفوّقاً من حيث كمية البروتين الصافي.

البيض: يحتوي على بروتين عالي الجودة وليوسين، مما يحفز نمو العضلات بسرعة. يوفر صفار البيض العناصر الغذائية الأساسية لإنتاج الهرمونات. والبيض يحتوي 100 غرام من البيض على نحو 11–13 غراماً من البروتين، ولا يوجد فرق غذائي جوهري بين البيض الأبيض والبني؛ إذ يعود اختلاف اللون إلى سلالة الدجاج فقط.

الدجاج هو الفائز

إذا تناولت 100 غرام من صدور الدجاج، فستحصل على 23.2 غرام من البروتين.

وللحصول على أفضل النتائج، استخدم الدجاج في وجبات غنية بالبروتين والبيض للحصول على بروتين غني بالعناصر الغذائية، خاصةً في الصباح أو بعد التمرين.

في هذا السياق، يُعدّ كل من الدجاج والبيض من المصادر المهمة للبروتين، غير أن المفاضلة بينهما ترتبط بعدة عوامل، من بينها التفضيلات الغذائية والاحتياجات الصحية. فمن يسعى إلى فقدان الوزن واتباع نظام غذائي مرتفع البروتين قد يجد في صدر الدجاج الخيار الأنسب، لكونه قليل الدهون وغنياً بالبروتين عالي الجودة الذي يوفر الأحماض الأمينية الأساسية اللازمة لبناء العضلات وصيانتها. في المقابل، يُعد البيض بروتيناً كاملاً يحتوي على جميع الأحماض الأمينية بالنسب المناسبة، إلى جانب كونه مصدراً للفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة، فضلاً عن سهولة استخدامه وتنوع طرق طهيه وإدخاله في أطباق متعددة.


6 أطعمة تخفض مستويات الكوليسترول في الجسم

حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)
حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)
TT

6 أطعمة تخفض مستويات الكوليسترول في الجسم

حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)
حبات من الخرشوف بأحد المتاجر في لندن (أرشيفية - رويترز)

يمكن لبعض الأطعمة أن تخفض مستويات الكوليسترول بشكل طفيف. وقد يكون لبعضها آثار جانبية أقل خطورة من أدوية الكوليسترول الموصوفة طبياً. وإليك أبرز الأعشاب التي تساهم في خفض الكوليسترول:

1. الثوم

الثوم من التوابل ذات الرائحة النفاذة التي تُعزز صحة القلب عن طريق خفض الكوليسترول وضغط الدم والالتهابات.

آلية عمله: لا يُعرف التأثير الدقيق، ولكن يُعتقد أنه يعود إلى أحد مكونات الثوم النشطة، وهو الأليسين.

تأثيره على الكوليسترول: خفض الكوليسترول الكلي بنسبة 5 في المائة والكوليسترول الضار (LDL) بنسبة 6 في المائة لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع مستويات الكوليسترول.

الآثار الجانبية: اضطراب المعدة، غثيان، طفح جلدي، رائحة فم كريهة، رائحة جسم كريهة.

الجرعة المدروسة: 600 -2400 ملغ من مسحوق الثوم يومياً. الأفضل للوقاية من ارتفاع الكوليسترول، أو للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف في الكوليسترول بالإضافة إلى ارتفاع ضغط الدم.

تؤكد الأبحاث أن الثوم له العديد من الفوائد الصحية ويساعد على طول العمر (أرشيفية - رويترز)

2. الغوغولو

الغوغولو عبارة عن صمغ راتنجي زيتي مميز يُستخرج من لحاء شجرة الكوميفورا وايتي، وهي شجرة لطالما كانت أساسية في الطب الأيورفيدي منذ القدم. وتشتهر هذه الشجرة متعددة الاستخدامات بقدرتها على معالجة طيف واسع من المشاكل الصحية، بدءاً من الالتهابات والروماتيزم وصولاً إلى السمنة واضطرابات الدهون.

آلية العمل: يُساعد على خفض الكوليسترول في الجسم، إذ يُخفض الكوليسترول الكلي بنسبة 6.5 في المائة والكوليسترول الضار (LDL) بنسبة 10 في المائة. كما يُخفض الدهون الثلاثية (الدهون من مصادر غذائية مثل الزبدة والزيوت) ويرفع الكوليسترول النافع.

الآثار الجانبية: إسهال، طفح جلدي، صداع.

الأفضل كعلاج إضافي محتمل للأدوية الموصوفة، أو للأشخاص الذين يسعون للوقاية من ارتفاع الكوليسترول، وينصح باستشارة الطبيب قبل استخدام أي مكملات غذائية، خاصةً إذا كنت تتناول أدوية.

3. أرز الخميرة الحمراء

أرز الخميرة الحمراء هو دواء عشبي يحتوي على موناكولين ك، وهي مادة كيميائية لها نفس التركيب الكيميائي لدواء لوفاستاتين الموصوف لعلاج الكوليسترول.

آلية العمل: يمنع إنتاج الكوليسترول في الجسم، إذ يخفض البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL) بنسبة تتراوح بين 15 في المائة و25 في المائة خلال شهرين، وهو تأثير مشابه لتأثير جرعات منخفضة من الستاتينات (مثل برافاستاتين، سيمفاستاتين، أو لوفاستاتين).

الآثار الجانبية: صداع، دوار، اضطرابات هضمية، طفح جلدي، تشنجات عضلية، آلام.

الجرعة المدروسة: من 200 إلى 2400 ملليغرام يومياً. الأفضل كبديل للستاتينات للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو متوسط ​​في مستويات الكوليسترول.

4. الخرشوف

يُعدّ الخرشوف جزءاً هاماً من حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الصحية للقلب. قد تعمل أوراق الخرشوف عن طريق تثبيط عملية تصنيع الكوليسترول. فبالإضافة إلى السينارين، قد يلعب مركب اللوتولين الموجود في الخرشوف دوراً في خفض الكوليسترول.

التأثيرات على الكوليسترول: خفض الكوليسترول الضار (LDL) بنسبة 6 إلى 10 في المائة.

الآثار الجانبية: ألم في المعدة.

الجرعة المدروسة: من 500 إلى 1800 ملغ يومياً.

الأفضل للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو متوسط ​​في الكوليسترول، والذين يعانون أيضاً من متلازمة التمثيل الغذائي أو الكبد الدهني، أو الذين لا يستطيعون تناول الستاتينات.

5. حبة البركة

تعد حبة البركة من التوابل التي استُخدمت تاريخياً للمساعدة على الهضم. كما أدى العلاج بحبة البركة إلى خفض مستويات الكوليسترول الكلي، والكوليسترول الضار، والدهون الثلاثية في الدم، مع تحسين نسبة الكوليسترول النافع إلى الكوليسترول الضار في الفئران الطبيعية.

آلية عملها: تمنع إنتاج الكوليسترول في الجسم.

تأثيراتها على الكوليسترول: تخفض الكوليسترول الكلي، وقد تخفض الكوليسترول الضار (LDL).

الآثار الجانبية: غثيان، وانتفاخ، ونادراً ما تحدث تغيرات في وظائف الكبد أو الكلى.

الجرعة المدروسة: من 500 ملغ إلى 2 غرام يومياً.

6. الحلبة

تُعد الحلبة علاجاً طبيعياً فعالاً لتخفيض الكوليسترول الكلي، والدهون الثلاثية، والكوليسترول الضار، مع تعزيز الكوليسترول النافع، وذلك بفضل محتواها العالي من الألياف ومركبات الزابونين التي تقلل امتصاص الدهون في الأمعاء. أظهرت دراسات أن تناول 2.5 - 50 غراماً من الحلبة يومياً يمكن أن يُحسّن مستويات الدهون في الدم، خاصة لدى مرضى السكري.

آلية عملها: ترتبط الألياف الموجودة في الحلبة بالكوليسترول، مما يساعد الجسم على تحويله إلى أحماض صفراوية، والتي يتخلص منها الجسم لاحقاً.

تأثيرها على الكوليسترول: تخفض الكوليسترول الضار بنسبة 7 في المائة.

الآثار الجانبية: غثيان، إسهال، انخفاض مستوى السكر في الدم (نقص سكر الدم)، ردود فعل تحسسية.

مناسبة للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع طفيف أو متوسط ​​في مستوى الكوليسترول، والذين يعانون أيضاً من داء السكري من النوع الثاني، لأن الحلبة تخفض مستوى السكر في الدم أيضاً.


6 نصائح لخفض ضغط الدم

جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)
جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)
TT

6 نصائح لخفض ضغط الدم

جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)
جهاز لقياس ضغط الدم (رويترز)

يُعد ارتفاع ضغط الدم من أكثر المشكلات الصحية شيوعاً وخطورة حول العالم، لما يسببه من مضاعفات تشمل أمراض القلب والسكتات الدماغية وأمراض الكلى، وحتى الخرف.

ولأول مرة منذ عام 2017، قامت جمعية القلب الأميركية والكلية الأميركية لأمراض القلب مؤخراً بتحديث إرشاداتهما لمساعدة مرضى ارتفاع ضغط الدم على خفض مستوياته.

وفيما يلي أبرز 6 نقاط من الإرشادات الجديدة، بحسب ما نقله موقع «فيري ويل هيلث» العلمي:

ابدأ العلاج مبكراً

تنصح الإرشادات الجديدة الأطباء بوصف الأدوية لمرضى ارتفاع ضغط الدم في وقت مبكر، خاصةً إذا لم تُسفر تغييرات نمط الحياة التي استمرت من ثلاثة إلى ستة أشهر عن انخفاض في قراءات ضغط الدم.

وأوضح الدكتور دانيال دبليو جونز، وهو عميد وأستاذ فخري في كلية الطب بالمركز الطبي بجامعة ميسيسيبي ورئيس لجنة وضع الإرشادات، أن أحد الأسباب الرئيسية للتحرك السريع أن الأبحاث الجديدة أكدت أن ارتفاع ضغط الدم يُعد عاملاً في التدهور المعرفي.

ولكن حتى لو بدأت بتناول أدوية ضغط الدم، سيستمر طبيبك في تشجيعك على اتباع عادات صحية، مثل ممارسة الرياضة بانتظام واتباع نظام غذائي متوازن، كما قال الدكتور سكوت جيروم، مدير خدمات العيادات الخارجية والتوعية في قسم طب القلب والأوعية الدموية بكلية الطب بجامعة ميريلاند.

قلل من استهلاكك للملح أكثر

كما هو الحال في الإرشادات السابقة، لا تزال الإرشادات المُحدثة تدعو إلى الحد من تناول الصوديوم إلى أقل من 2300 ملغ يومياً (نحو ملعقة صغيرة من الملح) والعمل على الوصول إلى هدف لا يزيد على 1500 ملغ يومياً.

وينصح الخبراء بتجربة بدائل الملح الغنية بالبوتاسيوم، وإضافة المزيد من الأطعمة الغنية بالبوتاسيوم، مثل الموز والسبانخ والفطر لنظامك الغذائي.

تجنب الكحول

تنصح الإرشادات الجديدة بالامتناع عن شرب الكحول.

ووجدت مراجعة لسبع دراسات نُشرت عام 2023 في مجلة «ارتفاع ضغط الدم» أن تناول مشروب كحولي واحد في اليوم يزيد من ضغط الدم الانقباضي على مر السنين، حتى لدى الأشخاص الذين لا يعانون من ارتفاع ضغط الدم.

إدارة التوتر

يرتبط التوتر بأمراض القلب. وتنصح الإرشادات بممارسة الرياضة واتباع تقنيات الحد من التوتر، مثل اليوغا والتنفس العميق والتأمل.

وكما هو الحال في إرشادات عام 2017، لا تزال التحديثات توصي بممارسة التمارين الرياضية لمدة تتراوح بين 75 و150 دقيقة أسبوعياً، بما في ذلك التمارين الهوائية، كالمشي السريع وتمارين تقوية العضلات باستخدام الأربطة أو الأوزان.

إنقاص 5 % على الأقل من وزن الجسم

توصي الإرشادات الجديدة بإنقاص 5 في المائة على الأقل من وزن الجسم لدى البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.

استشر طبيبك بشأن تغييرات النظام الغذائي، أو حقن إنقاص الوزن مثل «ويغوفي» و«أوزمبيك»، أو جراحات إنقاص الوزن.

اتباع حمية «داش DASH» الغذائية

تواصل إرشادات عام 2025 التوصية بتناول الطعام الصحي، خصوصاً حمية «داش» الغذائية، التي تركز على تقليل الملح وزيادة تناول الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والبذور ومنتجات الألبان قليلة الدسم أو الخالية من الدسم والدواجن والأسماك.