لماذا يتخلف نوريتش عن شيفيلد يونايتد بـ22 نقطة؟

السبب لا يعود للفارق الواضح بين إنفاق الناديين على تدعيم صفوفهما

صورة لفريقي نوريتش (يسار) وشيفيلد يونايتد الصاعدين من دوري الدرجة الأولى الموسم الماضي  -  تيرون مينغز حجز مكاناً في منتخب إنجلترا لكن لم يستطع إنقاذ أستون فيلا (رويترز)
صورة لفريقي نوريتش (يسار) وشيفيلد يونايتد الصاعدين من دوري الدرجة الأولى الموسم الماضي - تيرون مينغز حجز مكاناً في منتخب إنجلترا لكن لم يستطع إنقاذ أستون فيلا (رويترز)
TT

لماذا يتخلف نوريتش عن شيفيلد يونايتد بـ22 نقطة؟

صورة لفريقي نوريتش (يسار) وشيفيلد يونايتد الصاعدين من دوري الدرجة الأولى الموسم الماضي  -  تيرون مينغز حجز مكاناً في منتخب إنجلترا لكن لم يستطع إنقاذ أستون فيلا (رويترز)
صورة لفريقي نوريتش (يسار) وشيفيلد يونايتد الصاعدين من دوري الدرجة الأولى الموسم الماضي - تيرون مينغز حجز مكاناً في منتخب إنجلترا لكن لم يستطع إنقاذ أستون فيلا (رويترز)

في أثناء اللقاء الذي انتهى بفوز شيفيلد يونايتد على نوريتش سيتي بهدف دون رد في الدوري الإنجليزي الممتاز يوم السبت الماضي، كان من الواضح أن السؤال الذي دار في أذهان مشجعي الفريقين هو: كيف يتذيل نوريتش سيتي (وهو الذي فاز بلقب دوري الدرجة الأولى الموسم الماضي بفارق 5 نقاط عن أقرب منافسيه) جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، في حين أن نادي شيفيلد يونايتد (الذي حل ثانياً في جدول ترتيب دوري الدرجة الأولى الموسم الماضي) يتقدم الآن على نوريتش سيتي بـ22 نقطة كاملة في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز، مع العلم بأن شيفيلد يونايتد لا يزال يمتلك مباراة مؤجلة، وهو ما يعني أن الفارق بين الناديين قد يرتفع إلى 25 نقطة كاملة، وأن شيفيلد (الذي يحتل المركز السادس في جدول الترتيب) لا يزال يمتلك فرصة التأهل للمشاركة في البطولات الأوروبية الموسم المقبل؟
وتكمن الإجابة عن هذه التساؤل في «المال»، حيث كسر نادي شيفيلد يونايتد الرقم القياسي لأغلى صفقة في تاريخه 4 مرات خلال الفترة بين صعوده من دوري الدرجة الأولى وخوضه أول مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز، في حين أن نادي نوريتش سيتي لم يكد ينفق شيئاً على تدعيم صفوفه. وبالتالي، يبدو أن الأموال تلعب دوراً محورياً في كرة القدم في الوقت الحالي.
ومع ذلك، يجب التأكيد أن السبب وراء هذا التباين الواضح في أداء ونتائج الفريقين لا يتوقف على الأموال وحدها. فرغم أن النادي الوحيد الذي يمثل مقاطعة يوركشاير في الدوري الإنجليزي الممتاز (شيفيلد يونايتد) قد تصدر عناوين الصحف المحلية خلال الصيف الماضي بسبب إنفاقه للأموال على تدعيم صفوفه، في الوقت الذي لم تنفق فيه الأندية المنافسة الأخرى، مثل ليدز يونايتد وشيفيلد وينزداي وهيدرسفيلد تاون، فإن إجمالي ما أنفقه شيفيلد لم يتجاوز 40 مليون جنيه إسترليني.
ومن المؤكد أن هذا المبلغ يعد كبيراً، مقارنة بالأربعة ملايين جنيه إسترليني التي أنفقها نوريتش سيتي على تدعيم صفوفه، رغم أنه مبلغ متواضع بمعايير الإنفاق في الدوري الإنجليزي الممتاز. ويبدو أن نوريتش سيتي يحاول أن يسير على نهج نادي بيرنلي نفسه، من خلال محاولة البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز من دون إنفاق كثير من الأموال. وربما لا يكون من الممكن لأي نادٍ صاعد أن يثبت أقدامه في بطولة قوية مثل الدوري الإنجليزي الممتاز خلال موسم واحد، لذلك قد لا يكون من الحكمة ألا ينفق النادي بشكل جيد على تدعيم صفوفه في أول موسم له بعد صعوده من دوري الدرجة الأولى. ولا ينبغي أن ينظر نوريتش سيتي إلى الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز على أنه أمر كارثي، إذا كان النادي لا يزال قادراً على مواصلة السير في حدود إمكانياته، خاصة إذا كان قادراً على الإبقاء على المدير الفني واللاعبين الذين يعتمد عليهم بصورة أساسية.
ورغم أن عدداً قليلاً للغاية من الأندية، بخلاف نادي بيرنلي، قد أنفق بشكل محدود مثل نوريتش سيتي الصيف الماضي (أحد هذه الأندية متصدر جدول الترتيب ليفربول)، فإن الـ40 مليون جنيه إسترليني التي أنفقها شيفيلد يونايتد لم تجعله أكثر الأندية إنفاقاً على تدعيم صفوفها، حيث أنفق كثير من الأندية الكبرى مبالغ مالية أكثر من ذلك بكثير. وعلاوة على ذلك، لم يكن شيفيلد يونايتد هو الأكثر إنفاقاً حتى بين الأندية الثلاثة الصاعدة من دوري الدرجة الأولى الموسم الماضي.
فعلى سبيل المثال، بدأ نادي أستون فيلا (وهو الذي صعد للدوري الإنجليزي الممتاز بعد مشاركته في ملحق الصعود) في خطة لإعادة هيكلة الفريق بشكل كامل فور صعوده. وقد أبقى النادي على خدمات جاك غريليش، وتعاقد مع عدد من اللاعبين الجدد، بتكلفة تتراوح بين 110 ملايين جنيه إسترليني و140 مليون جنيه إسترليني. ورغم أن أستون فيلا قد نافس مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد فيما يتعلق بأكثر الأندية إنفاقاً على تدعيم صفوفها، فإن الفريق يحتل حالياً المركز قبل الأخير في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز. صحيح أن أستون فيلا لديه مباراتان مؤجلتان بسبب مشاركته في المباراة النهائية لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام مانشستر سيتي، لكن من المرجح أن النادي سيظل يشعر بالقلق من إمكانية الهبوط حتى نهاية الموسم.
وقدم أستون فيلا مستويات جيدة للغاية في بعض المباريات، ومستويات أقل في مباريات أخرى، وكان من المثير للاهتمام أن لاعب الفريق تيرون مينغز قد أشار الأسبوع الماضي إلى أن محاولة الدفع بعدد كبير من اللاعبين الجدد في تشكيلة الفريق قد يكون هو السبب في عدم تحقيق الفريق لنتائج جيدة. صحيح أن أستون فيلا لم يكن محظوظاً بسبب تعرض عدد من لاعبيه الأساسيين للإصابة، مثل ويسلي وتوم هيتون، لكن مينغز كان محقاً تماماً في النقطة التي أثارها، نظراً لأن النادي قد تعاقد مع عدد من اللاعبين الذين ليس لديهم أي خبرات في الدوري الإنجليزي الممتاز. وقال مينغز عن ذلك: «6 لاعبين أو أكثر منا ما زالوا في مرحلة التعلم، وبالتالي يتعين علينا أن نتعلم بسرعة».
ويواجه نوريتش سيتي المشكلة نفسها. صحيح أن لاعبي الفريق قد يعرف بعضهم بعضاً بصورة جيدة، لكن معظمهم لم يلعبوا من قبل في الدوري الإنجليزي الممتاز. ورغم أن نوريتش سيتي قد حقق الفوز على مانشستر سيتي في سبتمبر (أيلول) الماضي، فقد واجه الفريق صعوبات كبيرة في كل مباراة يخوضها في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وفي المقابل، يتطور أداء شيفيلد يونايتد من مباراة لأخرى، رغم تعاقد الفريق مع عدد كبير من اللاعبين الجدد خلال الصيف الماضي، ثم مع عدد آخر في فترة الانتقالات الشتوية الماضية. وقد نجح الفريق في حصد 43 نقطة. ورغم أن التأهل للبطولات الأوروبية قد يفوق إمكانيات الفريق، سواء من حيث قدرته على إنهاء الموسم ضمن المراكز المؤهلة للبطولات الأوروبية ومن حيث قدرة الفريق بعد ذلك على المشاركة في أكثر من بطولة في الوقت نفسه، فمن المؤكد أن النادي لن يهبط من الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم.
ويجب الإشادة في هذا الصدد بالمدير الفني لشيفيلد يونايتد، كريس وايلدر، بسبب براعته في اختيار اللاعبين المناسبين في سوق الانتقالات. فبعيداً عن فيل غاجيلكا (الذي ضمه النادي في صفقة انتقال حر)، لم يتعاقد شيفيلد يونايتد مع لاعبين من أصحاب الأسماء الكبيرة في الدوري الإنجليزي الممتاز، أو حتى بالدوريات الأخرى. وعلاوة على ذلك، لا يضم الفريق الحالي لشيفيلد يونايتد كثيراً من اللاعبين الذين يمتلكون خبرات كبيرة في اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن لا يمكنك أن تشعر بهذا وأن تشاهد مباريات الفريق في حقيقة الأمر.
وقد كسر شيفيلد يونايتد الرقم القياسي لأغلى صفقة في تاريخه مرة أخرى في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، عندما تعاقد مع لاعب خط الوسط النرويجي ساندر بيرغ من نادي غنك. وأبرم شيفيلد يونايتد هذه الصفقة رغم أنه كان حقق بداية قوية للغاية في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما يعني أن النادي عازم على تطوير مستواه والذهاب إلى آفاق أعلى. وعلاوة على ذلك، أنفق النادي كل هذه الأموال من دون أن يعاني من ديون لا يمكنه تحملها، وبالتالي بدا وايلدر فخوراً وهو يقود الفريق لتحقيق هذه النتائج الرائعة، في الوقت الذي لم ينفق فيه سوى الأموال المسموح له بها.
وفي الحقيقة، لم يتمكن سوى عدد قليل للغاية من الأندية الصاعدة حديثاً من دوري الدرجة الأولى من تثبيت أقدامها بهذه السرعة في الدوري الإنجليزي الممتاز. كما أن معاناة نوريتش سيتي وأستون فيلا تثبت أن شيفيلد يونايتد هو الاستثناء، وليس القاعدة.


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.