خسائر النفط وتطورات {كورونا} تقودان الأسهم الخليجية لخسائر حادة

بورصة الكويت تفقد 10 % من قيمة المؤشر العام

سوق الأسهم السعودية تقرع جرس الافتتاح للمساواة بين الجنسين في يوم المرأة العالمي ( تصوير: أحمد فتحي)
سوق الأسهم السعودية تقرع جرس الافتتاح للمساواة بين الجنسين في يوم المرأة العالمي ( تصوير: أحمد فتحي)
TT

خسائر النفط وتطورات {كورونا} تقودان الأسهم الخليجية لخسائر حادة

سوق الأسهم السعودية تقرع جرس الافتتاح للمساواة بين الجنسين في يوم المرأة العالمي ( تصوير: أحمد فتحي)
سوق الأسهم السعودية تقرع جرس الافتتاح للمساواة بين الجنسين في يوم المرأة العالمي ( تصوير: أحمد فتحي)

موجة من التراجعات الحادة شهدتها أسواق المال الخليجية أمس الأحد، مطلع تداولات الأسبوع، والتي تأتي في أعقاب انخفاضات حادة شهدتها أسعار النفط يوم الجمعة الماضي، ومخاوف متزايدة من تأثر الاقتصاد العالمي بتفشي فيروس كورونا.
وترجع تلك الانخفاضات الحادة في مطلع تداولات الأسبوع الجاري، إلى تعثر المفاوضات تجاه إجراء مزيد من خفض إنتاج النفط، التي تم بحثها بين منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» والدول المصدرة للنفط خارج المنظمة بقيادة روسيا «أوبك +».
وشهدت بورصة الكويت أمس أعلى مستوى من الخسائر بين الأسواق الخليجية بواقع 10 في المائة، فيما أغلقت بقية الأسواق على تراجعات بين 2 و8 في المائة، وسط مخاوف بمزيد من التراجع نتيجة تطورات غير إيجابية في أسواق النفط.
- النفط وكورونا
تعبر التراجعات الحادة التي شهدتها الأسواق المالية الخليجية ومنطقة الشرق الأوسط أمس، عن حالة ردة فعل لأمرين اثنين: الأول الانخفاضات الحادة التي شهدتها أسعار النفط يوم الجمعة الماضي، وهي الانخفاضات التي بلغت نحو 10 في المائة.
وجاءت تفاعلات الأسواق الخليجية ومنطقة الشرق الأوسط سلبية إثر إفصاح وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك لتصريحات صحافية بعد جلسات نقاش ممتدة في العاصمة النمساوية فيينا، بأنه لن تضطر دول المنظمة ولا دول تحالف «أوبك +» من الشهر المقبل أبريل (نيسان) وفقا لقرار اليوم إلى إجراء خفض الإنتاج.
فيما يرتكز الأمر الثاني على مخاوف من إمكانية تأثر الاقتصادات العالمية بعد تطور ظهور حالات جديدة لكورونا وتزايد التطورات ذات الصلة بالفيروس، وهو الأمر الذي رفع من مستوى تحذيرات منظمة الصحة العالمية الرامية إلى مكافحة هذا الفيروس ومواجهته والوقاية منه، وتدافع بلدان العالم نحو إجراءات وتدابير احترازية.
- الأسهم السعودية
شهدت سوق الأسهم السعودية أمس الأحد، انخفاضات حادة، تعتبر من حيث النسبة هي الأعلى منذ سنوات عدة، فيما يأتي هذا الانخفاض على خلفية التراجعات الحادة التي شهدتها أسعار النفط يوم الجمعة الماضي، والمخاوف المتزايدة من إمكانية تأثر الاقتصاد العالمي بتفشي فيروس كورونا.
وفي هذا الخصوص، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تداولاته أمس الأحد، على تراجع حاد بنسبة 8.3 في المائة، ليغلق بذلك عند مستويات 6846 نقطة، أي بتراجع 621 نقطة، مسجلاً أدنى إغلاق في أكثر من عامين، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية 7.2 مليار ريال (1.92 مليار دولار).
وتعد خسائر سوق الأسهم السعودية أمس، الأكبر يومية لمؤشر السوق من حيث النسبة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2008، فيما يأتي هذا التراجع الحاد بالتزامن مع هبوط أسعار النفط والأسواق العالمية، وذلك مع تزايد المخاوف بشأن تفشي فيروس كورونا.
ويراقب المتداولون في سوق الأسهم السعودية عن كثب التطورات الأخيرة في أسعار النفط، والأسواق العالمية، كما أنهم في الوقت ذاته يأملون أن تستهل أسواق النفط اليوم الاثنين تعاملاتها الأسبوعية على أداء إيجابي، ينعكس بالتالي أثره على تداولات السوق اليومية.
وشهدت تداولات سوق الأسهم السعودية أمس تراجعا شبه جماعي للأسهم المتداولة تقدمها أسهم «سابك» و«مصرف الراجحي» و«الأهلي التجاري» بنسب تراوحت بين 7 و10 في المائة، كما انخفض سعر سهم شركة «أرامكو السعودية» إلى مستويات 30 ريالاً (8 دولارات)، مسجلاً بذلك أدنى مستوى إغلاق منذ إدراجه في تعاملات السوق المحلية.
وأغلق سهم شركة «سافكو» على مكاسب بأكثر من 3 في المائة أمس، فيما أغلق سهم شركة «اللجين القابضة» على ارتفاع بنسبة 1.2 في المائة، مخالفين بذلك أداء مؤشر السوق، وأداء بقية أسهم الشركات المتداولة.
- بورصة الكويت
شهدت بورصة الكويت أمس، أعلى مستوى من التراجعات بين أسواق الخليج، حيث تراجعت بواقع 10 في المائة، الأمر الذي دفع إلى إيقاف التعاملات بعد بلوغ الخسائر هذا المستوى الكبير.
وأغلق مؤشر بورصة الكويت عند مستويات 5750 نقطة، جاء ذلك وسط هبوط حاد طال معظم أسهم الشركات المتداولة، فيما يأمل المتعاملون أن تستهل أسواق النفط تعاملاتها الأسبوعية على بعض الاستقرار أو الإيجابية، الأمر الذي من شأنه أن يعيد تداولات البورصة إلى مسارها الطبيعي.
- أسواق الإمارات
أغلقت بورصة أبوظبي أمس على تراجع بواقع 5. 37 في المائة، فيما انخفضت بورصة دبي بنسبة 7.87 في المائة، يأتي ذلك وسط هبوط شبه جماعي لأسهم الشركات المتداولة.
وأنهى مؤشر بورصة أبوظبي تداولاته عند مستويات 4394 نقطة، فيما أنهى مؤشر بورصة دبي تعاملاته عند مستويات 2267 نقطة، يأتي ذلك وسط ترقب افتتاح أسواق النفط في تعاملات هذا الأسبوع، ومدى قدرة العالم على مكافحة فيروس كورونا، حيث من المتوقع أن يتحسن أداء الأسواق العالمية بمجرد بدء توقف تفشي فيروس كورونا ودخوله مرحلة الانحسار.
أسواق الخليج
وفي ظل هذه التطورات، تراجعت بورصة البحرين أمس بنسبة 3.41 في المائة، ليغلق بذلك مؤشر السوق عند مستويات 1562 نقطة، فيما تراجع مؤشر بورصة مسقط بنسبة 2.75 في المائة، ليغلق بذلك مؤشر البورصة عند مستويات 3994 نقطة.


مقالات ذات صلة

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

صحتك رجل يتلقى لقاحاً (رويترز)

عدالة توزيع اللقاحات قد تنقذ حياة 3 ملايين شخص في الوباء المقبل

خلصت دراسة جديدة إلى أنه يمكن إنقاذ حياة نحو 3 ملايين شخص في الجائحة المقبلة إذا تقاسمت الدول اللقاحات بطريقة عادلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الفيروسات المسببة لنزلات البرد تزداد نشاطاً خلال الأشهر الباردة (رويترز)

عادات يومية قد تساعد في الوقاية من نزلات البرد والإنفلونزا

مع بداية شهر سبتمبر من كل عام، غالبا ما تنتشر الفيروسات المسببة لنزلات البرد الشائعة بكثافة، وفيروسات الإنفلونزا، وكورونا، والفيروس المخلوي التنفسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك أطباء وممرضات يرتدون معدات الوقاية الشخصية يقومون برعاية مريض على جهاز التنفس الصناعي بوحدة العناية المركزة بمستشفى سانت لازلو الذي يعالج مرضى كورونا في بودابست 13 ديسمبر 2021 (أ.ب)

أبرز أطباء أميركا يقدّمون توصيات بشأن تطعيمات الإنفلونزا وكورونا

حثت أبرز المؤسسات الطبية في الولايات المتحدة السكان على الحصول على اللقاحات المحدَّثة ضد الإنفلونزا وكورونا، الخريف المقبل.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك اكتسب العمل عن بُعد زخماً منذ جائحة «كورونا» (أرشيفية-رويترز)

دراسة: العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية للموظفين

أشارت دراسة جمعت إجابات من عاملين عن بُعد إلى أن العمل من المنزل يرتبط بتحسن الصحة النفسية، بل وقد يرتبط ببقاء الموظفين مع جهة عملهم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ممرض يحضِّر جرعة من لقاح مضاد لفيروس «كوفيد-19» (رويترز)

سحب دراسة مثيرة للجدل حول الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»

سُحبت دراسة مثيرة للجدل كانت تحلل الوفيات الزائدة خلال جائحة «كوفيد-19»، وكانت قد قوبلت بانتقادات واسعة النطاق؛ كونها عززت الشكوك بشأن اللقاحات.

«الشرق الأوسط» (باريس)

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)
الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)

قال الرئيس التنفيذي لـ«سير»، جيمس ديلوكا، إن إطلاق الشركة سياراتها الأولى يمثّل محطة تاريخية تتجاوز قطاع المركبات، لتؤسس لمرحلة جديدة من الابتكار والتصنيع والقدرات الصناعية في السعودية.

وأوضح ديلوكا، خلال العرض العالمي الأول للشركة في حفل استضافته مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، الاثنين، أن مركبات «سير» صُمّمت وطُوّرت، ومن المقرر أن تُصنّع في السعودية، مُترجمةً طموحاً سعودياً لا يكتفي بالمشاركة في صناعات المستقبل، بل يسعى إلى الإسهام في تشكيلها.

وأشار إلى أن الفكرة بدأت برؤية طموحة لبناء صناعة سيارات عالمية المستوى داخل المملكة، مُستذكراً توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، خلال مراجعة تصاميم المركبات، دعا فيه إلى عدم تكرار ما يفعله العالم، بل إلى اختيار مسار مختلف ومميز.

وأضاف الرئيس التنفيذي أن هذا التوجيه أصبح جزءاً من هوية «سير»، ودافعاً لتحدي المألوف وتقديم تصميم يعكس طابعاً سعودياً خاصاً.

جيمس ديلوكا استذكر توجيهاً من الأمير محمد بن سلمان باختيار مسار مختلف ومميز وعدم تكرار ما يفعله العالم (الشرق الأوسط)

وأبان أن الشركة بدأت بنحو 20 موظفاً في مكتب صغير، لكنها تضم اليوم أكثر من 2300 موظف من المصممين والمهندسين وخبراء التصنيع، يجمعون بين الخبرات العالمية والكفاءات السعودية، متوقعاً أن يصل العدد إلى نحو 6500 بحلول عام 2034، على أن يشكّل السعوديون 80 في المائة منهم.

وأكد رئيس «سير» أن الشركة تستثمر في إعداد جيل جديد من الكفاءات الوطنية عبر برامج تدريبية وشراكات، بينها الأكاديمية الوطنية للسيارات، بهدف تمكين السعوديين من قيادة مختلف حلقات سلسلة القيمة في القطاع، وليس الاكتفاء بتصنيع المركبات داخل المملكة.

وحسب ديلوكا، فمن المتوقع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034، وأن تحسّن الميزان التجاري للمملكة بنحو 80 مليار ريال (21.3 مليار دولار)، فضلاً عن دعم نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في سلسلة قيمة صناعة السيارات.

ديلوكا يتوقَّع أن تُسهم «سير» بأكثر من 80 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي السعودي بحلول 2034 (الشرق الأوسط)

ولفت إلى أن بناء هذا القطاع يعتمد على شراكات واسعة، مشيراً إلى إسهام صندوق الاستثمارات العامة وشركة «فوكسكون» في تأسيس الشركة، فضلاً عن تعاونها مع أكثر من 400 شريك في قطاعات السيارات والتقنية والصناعة، إلى جانب الموردين المحليين.

ويرى الرئيس التنفيذي أن مجمع «سير» الصناعي في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، وما يجاوره من حديقة للموردين، يمثّلان قاعدة لصناعة سيارات ناشئة في المملكة، تمهّد لوصول مركبات تحمل علامة سعودية إلى العملاء داخل المملكة والمنطقة وخارجها.

وشدد ديلوكا، في ختام كلمته، على أن طموح «سير» يتمثل في «إشعال صناعة، وإلهام أمة، وإبهار العالم».


النفط يهبط دون 100 دولار وسط آمال التهدئة الأميركية - الإيرانية

أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
TT

النفط يهبط دون 100 دولار وسط آمال التهدئة الأميركية - الإيرانية

أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)
أعمدة دخان تتصاعد من حرائق في مصفاة نفط بموسكو (رويترز)

تراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في 12 يوماً، الاثنين، مع زيادة تدفقات الخام السعودي عبر مضيق هرمز، وتنامي الآمال بإحراز تقدم دبلوماسي في الحرب الأميركية - الإيرانية خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة هذا الأسبوع؛ ما دفع خام برنت والخام الأميركي إلى النزول مؤقتاً دون 100 دولار للبرميل.

وتراجع عقد برنت تسليم نوفمبر (تشرين الثاني) 3.48 دولار، أو 3.35 في المائة، إلى 100.39 دولار للبرميل عند الساعة 11:02 صباحاً بتوقيت نيويورك، بعدما هبط خلال الجلسة إلى ما دون 100 دولار للمرة الأولى منذ 9 سبتمبر (أيلول).

وانخفض خام غرب تكساس الوسيط تسليم أكتوبر (تشرين الأول)، الذي تنتهي عقوده الثلاثاء، 4.64 دولار، أو 4.63 في المائة، إلى 95.66 دولار، في حين سجل عقد نوفمبر 92.34 دولار.

وتلقت الأسعار دعماً من مؤشرات على تعافي جزء من صادرات النفط السعودية عبر هرمز، بعدما أدت هجمات الحوثيين على خط أنابيب «أرامكو» شرق - غرب إلى وقف بعض الشحنات عبر ينبع.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه منفتح على لقاء الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي يُتوقع وجوده في نيويورك هذا الأسبوع للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكانت الولايات المتحدة وإيران قد تبادلتا، الأحد، تهديدات جديدة، في حين نقلت «الجزيرة» أن طهران أبلغت وسطاء بشروطها لاستئناف المفاوضات.

وقال تاماس فارغا، المحلل لدى «بي في إم أويل أسوشيتس»، إن الآمال بإحراز تقدم في محادثات السلام خلال اجتماعات الأمم المتحدة هذا الأسبوع ضغطت بدورها على أسعار النفط.

وأدت الهجمات على خط أنابيب «أرامكو» شرق - غرب إلى إعادة توجيه جزء من الصادرات السعودية نحو هرمز.

وفي تطور منفصل، قال رئيس المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، مسعود سليمان، لـ«رويترز» إن حقل الشرارة النفطي شهد انخفاضاً جزئياً في الإنتاج، من دون أن يحدد سبباً لذلك.


«بنك كندا»: الرسوم الأميركية قد تخفض نمو الربع الرابع إلى أقل من 1 %

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
TT

«بنك كندا»: الرسوم الأميركية قد تخفض نمو الربع الرابع إلى أقل من 1 %

مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)
مبنى «بنك كندا» في أوتاوا (رويترز)

حذّر محافظ «بنك كندا»، تيف ماكليم، من أن الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة قد تخفّض نمو الاقتصاد الكندي في الربع الرابع إلى أقل من 1 في المائة، في وقت يواجه فيه البنك معضلة متزايدة بين احتواء تباطؤ النشاط الاقتصادي والتعامل مع ضغوط تضخمية قد تتفاقم بفعل ارتفاع أسعار النفط.

وقال ماكليم، الاثنين، إن التصعيد التجاري الأخير بين كندا والولايات المتحدة قد يدفع الشركات مجدداً إلى تأجيل قرارات الاستثمار والتوظيف، بعدما بدأ الاقتصاد الكندي يتكيّف مع الرسوم الأميركية خلال الأشهر الماضية.

وأضاف أن استمرار الرسوم الجديدة قد يؤدي إلى خفض نمو الربع الرابع إلى «نحو النصف»، ليهبط إلى أقل من 1 في المائة، مقارنة بتوقع سابق للبنك في يوليو (تموز) بنمو قدره 1.5 في المائة للربع الثالث.

وكان الاقتصاد الكندي قد سجل نمواً سنوياً بمعدل 3.3 في المائة خلال الربع الثاني، مع بدء الشركات والأسر في تعديل خطط الاستثمار والإنفاق بعد نحو 18 شهراً من الرسوم الأميركية.

لكن انهيار مساعي التوصل إلى اتفاق تجاري بين البلدَين، وهما شريكان تجاريان منذ عقود، أعاد حالة عدم اليقين إلى الاقتصاد، مع فرض واشنطن رسوماً جديدة.

وقال ماكليم إن أحدث تصعيد «قد يتسبّب مرة أخرى في تأجيل الشركات قرارات الاستثمار والتوظيف».

النفط يضع «بنك كندا» أمام معضلة

ولا تقتصر المخاطر على تباطؤ النمو. إذ قال ماكليم إن الصراع في الشرق الأوسط يضيف ضغوطاً جديدة على التضخم من خلال ارتفاع أسعار النفط، مشيراً إلى أن بقاء الخام قرب مستوى 100 دولار للبرميل قد يدفع التضخم الكندي إلى الارتفاع.

ويبلغ معدل التضخم السنوي في كندا حالياً 3 في المائة، وهو أعلى من هدف «بنك كندا» البالغ 2 في المائة.

كما أدى الصراع في الشرق الأوسط إلى التأثير في أسعار الخام، وألحق أضراراً بطاقة إنتاج البنزين والديزل، ما يزيد الضغوط على تكاليف الوقود.

وقال ماكليم إن غياب أي انفراجة في الصراع الأميركي-الإيراني زاد مخاطر أن تصبح الضغوط التضخمية أوسع نطاقاً وأكثر استدامة، وإن لم تظهر حتى الآن أدلة على انتقال ارتفاع تكاليف الوقود إلى أسعار السلع والخدمات الأخرى.

ويضع ذلك «بنك كندا» أمام معادلة صعبة في تحديد مسار أسعار الفائدة، إذ إن تباطؤ النمو يدعم خفض تكاليف الاقتراض، في حين قد يتطلّب استمرار التضخم المرتفع أو اتساع نطاقه سياسة نقدية أكثر تشدداً.

وقال ماكليم: «لا نريد رفع سعر الفائدة وإضعاف النمو إذا كانت الضغوط التضخمية تحت السيطرة، لكننا لا نريد أيضاً أن نتأخر في الاستجابة إذا أصبحت الضغوط التضخمية أكثر استمراراً».

الشركات تعيد ترتيب سلاسل الإمداد

وقال محافظ «بنك كندا» إن الشركات الكندية بدأت، منذ اندلاع الحرب التجارية مع الولايات المتحدة، تقليص تعرضها للرسوم من خلال إعادة ترتيب سلاسل الإمداد ومصادر التوريد.

كما بدأت الشركات تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلا أن تأثير هذه الاستثمارات في الإنتاجية سيحتاج إلى وقت قبل أن يظهر بوضوح في البيانات الاقتصادية.

وفي الوقت نفسه، تواجه كندا ضغوطاً هيكلية على جانب العرض، مع تباطؤ نمو السكان وتقدمهم في السن، وهو ما يؤثر في حجم قوة العمل والطلب الاستهلاكي.

ويأتي تحذير «بنك كندا» في وقت يحاول فيه الاقتصاد استيعاب صدمات متزامنة من التجارة والطاقة، ما يجعل مسار التضخم والنمو خلال الأشهر المقبلة أكثر حساسية لتطورات الرسوم الأميركية وأسعار النفط.