التحالف اعترض صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون صوب مناطق مدنية

إسقاط «مسيّرة» أخرى في الحديدة ومقتل طفلة برصاصة قناص حوثي غرب تعز

جانب من عمليات نزع الألغام الحوثية والمتفجرات في تعز (إ.ب.أ)
جانب من عمليات نزع الألغام الحوثية والمتفجرات في تعز (إ.ب.أ)
TT

التحالف اعترض صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون صوب مناطق مدنية

جانب من عمليات نزع الألغام الحوثية والمتفجرات في تعز (إ.ب.أ)
جانب من عمليات نزع الألغام الحوثية والمتفجرات في تعز (إ.ب.أ)

أحبطت قوات الدفاع الجوي الملكي السعودي صواريخ باليستية أطلقها الحوثيون باتجاه مدن سعودية.
وذكر المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن العقيد الركن تركي المالكي، أن الصواريخ التي اعترضتها الدفاعات السعودية «تم إطلاقها بطريقة متعمدة وممنهجة لاستهداف المدن والمدنيين، ما يعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني نحو الساعة 12:30 من صباح الجمعة.
وبيّن العقيد المالكي أن صنعاء «أصبحت مكاناً لتجميع وتركيب وإطلاق الصواريخ الباليستية من قبل الميليشيا الحوثية تجاه أراضي المملكة، وأن قيادة القوات المشتركة للتحالف مارست أقصى درجات ضبط النفس في التعامل مع انتهاكات الميليشيا الحوثية باستخدامها الصواريخ الباليستية والطائرات من دون طيار والقوارب المفخخة والمُسيّرة عن بعد»، مؤكداً أن قيادة القوات المشتركة للتحالف ستستمر في تطبيق وتنفيذ كل الإجراءات الحازمة والصارمة وبما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني لأجل حماية المواطنين والمقيمين في دول التحالف من مثل هذه الهجمات الوحشية.
من ناحيته، أدان وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني واستنكر بشدة «جريمة الاستهداف الإرهابي الفاشلة التي نفذتها الميليشيا الحوثية بعدد من الصواريخ الباليستية لأراضي المملكة العربية السعودية الشقيقة»، التي قال إنها «كانت تهدد حياة المدنيين والمدن الآهلة بالسكان من كل الجنسيات بينهم مليونا مغترب يمني في انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني».
وفي تغريدات على حسابه بموقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، قال الإرياني إن «جريمة الاستهداف الصاروخي تؤكد استمرار تدفق الأسلحة الإيرانية للميليشيا الحوثية، ومضي الميليشيا في نهج التصعيد العسكري منذ مقتل سليماني وتقويض كل جهود التهدئة، وإصرارها العمل كأداة إيرانية لتصفية حساباتها وتنفيذ أجندتها التخريبية في المنطقة وتهديد الأمن والسلم الدوليين».
إلى ذلك، أكدت مصادر عسكرية يمنية مقتل قائد كبير في الجيش متأثراً بإصابته يوم الخميس خلال معارك مع الميليشيات الحوثية في محافظة الجوف التي اشتدت فيها ضراوة المواجهات في الأسابيع الأخيرة.
وقالت المصادر إن العميد صادق أمين العكيمي قائد أركان محور الجوف العسكري، وهو أيضاً نجل المحافظ اللواء أمين العكيمي فارق الحياة في أحد مشافي محافظة الجوف، متأثراً بإصابته خلال المعارك في جبهة مديرية «الغيل» غرب المحافظة.
وأفادت وكالة «سبأ» الحكومية بأن الرئيس عبد ربه منصور هادي أجرى اتصالاً الجمعة، بالمحافظ العكيمي لتعزيته في نجله صادق رئيس أركان محور الجوف وقائد اللواء 155. وأثنى هادي - بحسب الوكالة - على الفقيد العكيمي وعدد مناقبه ومواقفه المشرفة في الدفاع عن الوطن والجمهورية وهزيمة ودحر الميليشيات الانقلابية الحوثية الإيرانية.
ميدانياً، أفادت مصادر عسكرية يمنية بأن قوات الجيش تمكنت، (الخميس)، من صد هجمات حوثية في محافظة الضالع (جنوب)، بالتزامن مع تمكنها من مباغتة عناصر الميليشيات في محافظة الجوف بهجوم منسّق. وجاءت هذه التطورات الميدانية في وقت أعلنت فيه القوات اليمنية المشتركة، الخميس، إسقاط طائرة مسيرة مفخخة تابعة لميليشيات الحوثي الانقلابية في مديرية الدريهمي، جنوب الحديدة، لتكون بذلك الثانية خلال أقل من 72 ساعة، وفي الوقت الذي سجل فيه مقتل طفلة، مساء الأربعاء، برصاص قناص حوثي في مدينة تعز.
وقالت «قوات ألوية العمالقة»، في بيان لها، نشره مركزها الإعلامي، إن «القوات المشتركة تمكنت من إسقاط مسيرة مفخخة حوثية في سماء مديرية الدريهمي، جنوب الحديدة»، موضحة أن «(قوات اللواء الثاني عمالقة) تمكنت من إسقاط الطائرة بعد أن شوهدت في سماء المديرية، حيث قام أفراد اللواء بإطلاق النار عليها وإسقاطها بنجاح».
يُذكر أن القوات المشتركة كانت قد أسقطت طائرة مسيرة حوثية، يوم الثلاثاء الماضي، كانت تحاول استهداف مواقع القوات المشتركة. يأتي ذلك في إطار التصعيد العسكري للميليشيات الحوثية للهدنة الأممية بالحديدة.
وتزامن ذلك مع استمرار ميليشيات الانقلاب بانتهاكاتها وتصعيدها العسكري في مختلف مناطق ومديريات محافظة الحديدة، من خلال القصف المستمر على مواقع القوات المشتركة والقرى السكنية.
وسقط خلال الساعات الماضية عدد من عناصر ميليشيات الحوثي الانقلابية بين قتيل وجريح أثناء تصدي القوات المشتركة لمحاولة تسلل الانقلابيين إلى مواقع القوات في منطقة الجاح بمديرية بيت الفقيه (جنوب)، وفقاً لما أكده مصدر عسكري، قال إن «عدداً من المتسللين الحوثيين لقوا مصرعهم، بينما لاذ آخرون بالهروب تاركين أسلحتهم الشخصية وراءهم».
كما سقط قتلى وجرحى انقلابيون الأربعاء في المديرية ذاتها، جراء تصدي القوات المشتركة لهجوم شنته ميليشيات الحوثي الانقلابية على مواقع القوات المشتركة.
ووفقاً لـ«ألوية العمالقة»، فإن «الميليشيات التابعة لإيران دفعت، ظهر الأربعاء، العشرات من بقايا جيوبها المتمركزين في مزارع الحسينية، لمحاولة تسلل انتحارية صوب منطقة الجاح الاستراتيجية، وسرعان ما تمّ سحقهم بمجرد الاقتراب من خطوط التماس».
وأكد مصدر عسكري «مصرع وجرح معظم المتسللين، بينما لاذ البقية بالفرار مخلفين وراءهم عدداً من الجثث، وأسلحتهم التي وثقت عدسة إعلام القوات المشتركة جانباً منها».
وأوضح المصدر أن محاولة التسلل هذه «هي الثالثة من نوعها للميليشيات الحوثية صوب الجاح، خلال الشهر الحالي، وذلك في سياق خروقها المتصاعدة للهدنة الأممية، التي تجاوزت إطلاق النار، ومحاولات التسلل، إلى شن هجمات ومحاولة السيطرة على مناطق».
ويأتي التصعيد العسكري للانقلابيين وإسقاط طائرة حوثية مفخخة في الدريهمي، بعد أقل من 24 ساعة من زيارة رئيس بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة الألمانية دانييلا كروسلاك، نقطة الارتباط الأولى (نقطة الخامري)، حيث كانت التقت بضباط الارتباط من طرف القوات المشتركة والميليشيات الحوثية لمناقشة آلية التهدئة التي لم تلتزم بها الميليشيات الحوثية منذ سريان الهدنة الأممية، كما ناقشت معهم سرعة نشر مراقبين أمميين إلى جانب ضباط الارتباط للطرفين، في النقاط الخمس.
وفي تعز، المحاصرة من قبل ميليشيات الانقلاب منذ 5 سنوات، أفاد مصدر محلي بـ«مقتل الطفلة هيلين 12 عاماً، مساء الأربعاء، إثر تعرضها لرصاص قناص حوثي أثناء ما كانت تلعب بجوار منزلها في منطقة غراب، غرب تعز»، موضحاً أن «الطفلة توفيت على الفور أثناء محاولة إنقاذها من قبل الأطباء».
وفي سياق ميداني متصل، تمكنت وحدات القوات المشتركة اليمنية الأربعاء، من التصدي لهجوم عنيف شنته الميليشيات الحوثية على مواقع القوات الجنوبية في بتار والقفه، غرب الضالع. وقال العميد ركن أحمد بن أحمد الفقيه، وفقاً لما نقل عنه «المركز الإعلامي لمحافظة الضالع»، إن «وحدات من اللواء السادس صاعقة وكتائب العشوي وقوات لواء الشوبجي تصدت لهجوم هو الأعنف منذ أيام، شنته الميليشيات الحوثية على مواقع القوات الجنوبية الواقعة في نسق الجبهة الأول، غرب الضالع».
وأضاف أن «الميليشيات اعتمدت استراتيجية الغطاء الناري الكثيف في هجومها الأخير الذي اندلعت على أثره اشتباكات عنيفة مع القوات الجنوبية، التي تمكنت من التصدي للهجوم، وإجبار مسلحي الحوثي على التراجع صوب مواقعهم السابقة».
وذكر المركز أن «قوات اللواء السابع صاعقة أفشلت تسلل مجاميع حوثية في محيط معسكر الجب الاستراتيجي جنوب غربي مديرية قعطبة»، لافتاً إلى أن «هذه التصعيدات الميدانية الجديدة بجبهات الضالع تأتي بعد يومين من الهدوء الحذر الذي خيم على الموقف العسكري هناك».


مقالات ذات صلة

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

العالم العربي فعالية حوثية في محافظة إب استعداداً لتنظيم الأنشطة الدعوية والتعبوية في شهر رمضان (إعلام حوثي)

الحوثيون يستبقون رمضان بالتعبئة والتجنيد

تحت لافتة رمضان، يسارع الحوثيون إلى إنهاء العام الدراسي لفتح الطريق أمام المراكز الصيفية، وسط اتهامات لهم باستبدال تعبئة عقائدية تستهدف العقول مبكراً، بالتعليم.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي جانب من لقاء المكونات الوطنية ورجال المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) (الشرق الأوسط)

مأرب: دعوات لتوحيد الجهود السياسية والعسكرية لاستعادة صنعاء

دعا عدد من القوى الوطنية وقيادات المقاومة في محافظة مأرب (وسط اليمن) إلى توحيد الجهود السياسية والعسكرية، والعمل الجاد من أجل استعادة العاصمة اليمنية صنعاء.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص قوات تابعة لـ«حماية حضرموت» بمدينة المكلا شرق اليمن (الشرق الأوسط)

خاص حضرموت: دعوات لإدراج أبو علي الحضرمي في قوائم الإنتربول

تصاعدت في حضرموت مطالب قبلية وميدانية بملاحقة قائد «لواء الدعم الأمني»، صالح بن الشيخ أبو بكر، المعروف بـ«أبو علي الحضرمي»، وجلبه عبر الإنتربول الدولي.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي سجن انفرادي حسب ما وثقته اللجنة الوطنية اليمنية في سقطرى (اللجنة الوطنية)

لجنة يمنية تختتم توثيق ومعاينة مراكز اعتقال وانتهاكات في سقطرى

اختتمت اللجنة الوطنية اليمنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان نزولها الميداني إلى محافظة أرخبيل سقطرى، ضمن إطار ولايتها القانونية للتحقيق في…

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي القطاع الصحي في مناطق سيطرة الحوثيين يزداد انهياراً بعد تراجع التمويل الأممي (الأمم المتحدة)

القطاع الصحي الخاضع للحوثيين مهدد بالانهيار الشامل

تعيش مناطق سيطرة الحوثيين كارثة صحية بعد اضطرار الأطباء للإضراب احتجاجاً على انقطاع الرواتب في ظل انسحاب الدعم الدولي وتسارع انهيار القطاع الصحي.

وضاح الجليل (عدن)

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
TT

الكشف عن شراكات واتفاقيات خلال أول أيام «معرض الدفاع العالمي»

جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)
جانب من «معرض الدفاع العالمي» المنعقد في العاصمة السعودية الرياض (إنترنت)

دشن الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، بالعاصمة الرياض، أعمال «معرض الدفاع العالمي 2026»، بمشاركة واسعة من كبرى شركات الصناعات الدفاعية والأمنية الدولية والإقليمية، في حدث يؤكد مضي المملكة نحو أن تكون منصة عالمية لصناعة الدفاع.

وتمضي السعودية بخطى متسارعة نحو توطين الصناعات العسكرية وبناء منظومة متكاملة لسلاسل الإمداد، انسجاماً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وشهد اليوم الأول من المعرض الإعلان عن حزمة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، عكست زخم الشراكات الصناعية والتقنية بين الجهات السعودية والشركات العالمية. حيث وقّعت «الهيئة العامة للصناعات العسكرية» مذكرة تفاهم مع «الشركة السعودية للصناعات العسكرية» في مجال التوطين، في خطوة تستهدف تعزيز المحتوى المحلي ورفع كفاءة سلاسل الإمداد الوطنية.

كما وقّعت «الهيئة» مذكرة تفاهم مع «جنرال إلكتريك»، وأخرى مع «إيرباص للدفاع والفضاء»، في إطار توسيع الشراكات الدولية ونقل المعرفة والتقنيات المتقدمة إلى المملكة.

وفي محور الطيران العسكري، أعلنت «جي إي إيروسبيس» و«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات» توقيع 3 اتفاقيات جديدة، تهدف إلى تعزيز الجاهزية التشغيلية لأسطول القوات الجوية الملكية السعودية من محركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، إلى جانب دعم العملاء الآخرين لهذا الطراز في المنطقة.

وأوضحت الشركتان، في بيان مشترك على هامش المعرض، أن الاتفاقيات الجديدة تمثل المرحلة الثالثة من مبادرة طويلة الأمد، تستند إلى شراكة تمتد أكثر من عقد من الزمن، ودعمت أكبر أسطول من محركات «إف110 (F110)» في العالم خارج الولايات المتحدة.

وتركّز الاتفاقيات على توفير خدمات الإصلاح والصيانة الشاملة، وضمان استمرارية الإمداد، وتعزيز كفاءة «برنامج سلامة الهيكل لمحركات القوات الجوية الملكية السعودية».

وقال المهندس محمد النوخاني، العضو المنتدب بـ«شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات»، إن هذه الاتفاقيات تمثل «المرحلة التالية من شراكتنا الاستراتيجية مع (جي إي إيروسبيس)، وخطوة مهمة نحو تعزيز جاهزية أسطول محركات (إف110 - F110) التابع للقوات الجوية الملكية السعودية»، مؤكداً أن التعاون يسهم في توسيع قدرات الصيانة والدعم الفني داخل المملكة، ويدعم جهود التوطين والتنمية الصناعية بما يتماشى و«رؤية 2030».

من جانبه، أكد سليم مسلم، نائب الرئيس لشؤون الدفاع والأنظمة في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا بشركة «جي إي إيروسبيس»، أن الشراكة مع «(شركة الشرق الأوسط لمحركات الطائرات) تعكس رؤية مشتركة لتعزيز القدرات المحلية ورفع مستويات الجاهزية التشغيلية»، مشيراً إلى أن الاتفاقيات ستسهم في زيادة توافر المحركات، وتبسيط عمليات الصيانة، ودعم المهام الحيوية للقوات الجوية الملكية السعودية بشكل مباشر.

وبموجب الاتفاقيات، فستوفر «جي إي إيروسبيس» مجموعات قطع الغيار الأساسية لـ«برنامج سلامة الهيكل» لمحركات «إف110 - 129 (F110 - 129)»، بما يتيح تنفيذ أعمال الصيانة والإصلاح داخل المملكة، إضافة إلى توسيع نطاق الخدمات لتشمل عملاء آخرين في المنطقة.

ويعكس الزخم الذي شهده اليوم الأول من «معرض الدفاع العالمي 2026» حجم الاهتمام الدولي بالسوق السعودية، والدور المتنامي للمملكة في بناء قطاع دفاعي وطني متقدم، قائم على الشراكات الاستراتيجية، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، بما يعزز الاستقلالية الاستراتيجية ويرسّخ مكانة السعودية ضمن منظومة صناعة الدفاع العالمية.


مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

TT

مسؤولة أميركية: الشراكة بين «الرياض» و«واشنطن» تشهد أقوى مراحلها

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)
أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

قالت أليسون ديلوورث، القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية، إن معرض الدفاع العالمي المقام حالياً في العاصمة السعودية الرياض يعكس «أقوى صور الشراكة الثنائية» بين الولايات المتحدة والمملكة، مؤكدة أن العلاقات بين البلدين «لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه اليوم».

وفي حديثها لـ«الشرق الأوسط» على هامش المعرض، أوضحت ديلوورث أن المشاركة الأميركية الواسعة، التي تضم أكثر من 160 شركة أميركية إلى جانب أكثر من 100 من الكوادر العسكرية والمدنية، تمثل دلالة واضحة على عمق ومتانة التعاون بين واشنطن والرياض، مشيرة إلى أن هذه الشراكة واصلت نموها «من قوة إلى قوة» خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المعرض يجمع أسماء عالمية كبرى في الصناعات الدفاعية والطيران، مثل «بوينغ» و«لوكهيد مارتن»، إلى جانب شركات أميركية صغيرة ومتوسطة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والأنظمة الدفاعية المتقدمة، ما يعكس تنوع الحضور الأميركي واتساع مجالات التعاون التقني والصناعي.

أليسون ديلوورث القائمة بأعمال البعثة الأميركية في السعودية تصافح أحد المشاركين من الولايات المتحدة في المعرض (الشرق الأوسط)

وأكدت ديلوورث أن الشركات الأميركية «حريصة على الوجود في السعودية»، وتسعى إلى النمو جنباً إلى جنب مع شركائها السعوديين، والمساهمة في تعزيز أمن المملكة وازدهارها، بما ينعكس على استقرار وأمن المنطقة ككل، لافتة إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات التي تشهدها السعودية في إطار «رؤية 2030».

وتطرقت القائمة بأعمال البعثة الأميركية إلى الزخم السياسي الذي عزز العلاقات الثنائية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن عام 2025 شهد زيارة وصفتها بـ«التاريخية» للرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى المملكة، تلتها زيارة ولي العهد السعودي إلى واشنطن في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام ذاته، وأسفرت الزيارتان عن توقيع 23 اتفاقية، وصفتها بأنها «إنجازات مفصلية» في مسار التعاون بين البلدين.

وحول العروض العسكرية المصاحبة للمعرض، لفتت ديلوورث إلى أن وجود مقاتلة «إف - 35» والعروض الجوية المقررة يعكسان مستوى القدرات الدفاعية المعروضة، مما يبعث برسالة واضحة بأن الولايات المتحدة «حاضرة، وملتزمة، وشريك طويل الأمد» للمملكة.

وأكدت على أن ما يشهده المعرض من حضور وتقنيات متقدمة «يجسد بوضوح قوة العلاقات الأميركية السعودية، وعمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع البلدين».


فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
TT

فيصل بن فرحان وتوم برَّاك يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال استقباله توم برَّاك المبعوث الأميركي إلى سوريا في الرياض (واس)

التقى الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في الرياض، الأحد، توم برَّاك مبعوث الولايات المتحدة الأميركية إلى سوريا.

وجرى، خلال اللقاء، بحث مستجدات الأوضاع في سوريا، والجهود المبذولة بشأنها.