اقتصاد ألمانيا «على باب الركود» مع توقعات مستقبلية متباينة

تباطؤ نمو منطقة اليورو في الربع الأخير من 2019

قبة مبنى الرايخستاغ حيث يجتمع البرلمان الاتحادي الألماني (البوندستاغ) في برلين (أ.ب)
قبة مبنى الرايخستاغ حيث يجتمع البرلمان الاتحادي الألماني (البوندستاغ) في برلين (أ.ب)
TT

اقتصاد ألمانيا «على باب الركود» مع توقعات مستقبلية متباينة

قبة مبنى الرايخستاغ حيث يجتمع البرلمان الاتحادي الألماني (البوندستاغ) في برلين (أ.ب)
قبة مبنى الرايخستاغ حيث يجتمع البرلمان الاتحادي الألماني (البوندستاغ) في برلين (أ.ب)

أظهرت بيانات الجمعة أن الاقتصاد الألماني توقف عن النمو تقريبا في الربع الأخير من العام الماضي بسبب ضعف الاستهلاك الخاص والإنفاق الحكومي، ما يجدد مخاوف الركود، خاصة أنه يأتي في وقت ينشغل فيه المحافظون الذين تقودهم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بالبحث عن زعيم جديد.
ويفقد أكبر اقتصاد في أوروبا قوة الدفع مع استمرار ركود شركات التصنيع به بفعل انخفاض الصادرات، بينما يواجه قطاع السيارات في البلاد اضطرابا بفعل تحول مرتفع التكلفة صوب السيارات الكهربائية.
وكان الاستهلاك الخاص والإنفاق الحكومي يزودان النمو بقوة الدفع، وإذا واصل هذان القطاعان ضعفهما هذا العام فإن مخاوف الركود قد تنمو. وكتب أندرو كينينغهام من «كابيتال إيكونوميكس» في مذكرة: «نعتقد أن الاقتصاد سيواصل الاقتراب من الركود في النصف الأول من العام الجاري».
وكانت نقطة مشرقة في البيانات الأولية أن جرت مراجعة بالرفع لرقم النمو في الربع الثالث إلى 0.2 في المائة، من 0.1 في المائة في التقدير السابق.
وقال مكتب الإحصاءات الاتحادي إن الاستثمارات في قطاع البناء نمت في الربع الرابع، بينما تراجع الإنفاق على الآلات والمعدات بشكل كبير مقارنة مع الفترة بين يوليو (تموز) وسبتمبر (أيلول). وقال إن الصادرات أيضا سجلت ضعفا في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الماضي.
وعلى أساس سنوي، نما الناتج المحلي الإجمالي في ألمانيا 0.4 في المائة في الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) وحتى ديسمبر (كانون الأول)، بعد نمو بنسبة 0.6 في المائة في الأشهر الثلاثة السابقة، وفقا لما أظهرته البيانات المُعدلة في ضوء العوامل الموسمية لمكتب الإحصاءات الاتحادي. وكان محللون استطلعت رويترز آراءهم توقعوا نموا بنسبة 0.1 في المائة على أساس فصلي، و0.4 في المائة على أساس سنوي على أساس التعديل في ضوء العوامل الموسمية.
ويُذكر أن آخر معدل نمو ضئيل سجلته ألمانيا، على غرار العام الماضي، كان في عام 2013، وعقب سنوات من الازدهار، دخل أكبر اقتصاد في أوروبا العام الماضي إلى مرحلة ضعف بسبب النزاعات التجارية الدولية والحد من الاستثمارات بسبب قلق الشركات، وهو ما كان له أثره البالغ على قطاع الصناعة الألماني القائم على التصدير. ومن العوامل الأخرى التي أثرت سلبا على النمو الاقتصادي في ألمانيا التغيير الهيكلي في قطاع صناعة السيارات.
وقد ساهمت الرغبة في الشراء لدى المستهلكين في ألمانيا في الحيلولة دون حدوث ركود تام في الاقتصاد الألماني؛ حيث شكل الاستهلاك الخاص أكثر من 52 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. ومن المتوقع، وفقا لتقديرات خبراء معهد «جي إف كيه» الألماني للبحوث الاقتصادية، أن تستمر الرغبة الاستهلاكية مرتفعة خلال هذا العام أيضا.
وكان وزير الاقتصاد الألماني بيتر ألتماير ذكر مؤخرا أن الحكومة الألمانية ترى حاليا «جانبا مضيئا في الأفق» فيما يتعلق بالنشاط الاقتصادي الألماني، وأضاف: «هذا يحدث بخطوات صغيرة، وليست سريعة، لكن المؤشر يسير إلى أعلى».
وبالنسبة لهذا العام، تتوقع الحكومة الألمانية تسجيل نمو اقتصادي بنسبة 1.1 في المائة، وبنسبة 1.3 في المائة لعام 2021، وتأتي توقعات الحكومة أكثر تفاؤلا من اتحادات اقتصادية، مثل اتحاد الصناعات الألمانية.
وتسبب في زيادة الاضطرابات مؤخرا انتشار فيروس كورونا الجديد. وبحسب تقديرات مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الاقتصادية، باولو جينتيلوني، فإنه لا يزال من المبكر تقدير مخاطر الوباء الذي انتشر في الصين على الاقتصاد بدقة.
ولا تقتصر عوامل الاضطراب على تفشي الفيروس فحسب، بل تشمل أيضا التذبذب في السياسة التجارية الأميركية، وفي العلاقات غير الواضحة بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا التي خرجت مؤخرا من الاتحاد.
وبحسب أحدث توقعات اقتصادية للمفوضية الأوروبية، فإنه من المتوقع أن تحقق ألمانيا خلال هذا العام والعام المقبل نموا اقتصاديا بنسبة 1.1 في المائة لكلا العامين.
وفي غضون ذلك، أفادت تقديرات رسمية الجمعة بأن النمو الاقتصادي في منطقة اليورو تباطأ كما كان متوقعا في الشهور الثلاثة الأخيرة من 2019، إذ انكمش الناتج المحلي الإجمالي في فرنسا وإيطاليا مقارنة بربع السنة السابق، لكن نمو التوظيف ارتفع بأكثر من المتوقع.
وقال مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات) إن الناتج المحلي الإجمالي في التسع عشرة دولة التي تستخدم اليورو نما 0.1 في المائة على أساس فصلي في الفترة من أكتوبر (تشرين الأول) إلى ديسمبر (كانون الأول) كما أُعلن في الحادي والثلاثين من يناير (كانون الثاني)، محققا زيادة 0.9 في المائة على أساس سنوي، مما ينطوي على مراجعة بالخفض من تقدير سابق لنمو بنسبة واحد في المائة.
وتباطأ معدل النمو الفصلي مقارنة مع الزيادة البالغة 0.3 في المائة في الربع الثالث، وذلك بسبب انكماش 0.1 في المائة في فرنسا صاحبة ثاني أكبر اقتصاد بالتكتل وانكماش 0.3 في المائة في اقتصاد إيطاليا الثالث من حيث الحجم.
وقال يوروستات أيضا إن التوظيف في منطقة اليورو ارتفع 0.3 في المائة على أساس فصلي في الشهور الثلاثة الأخيرة من 2019 ليسجل زيادة واحدا في المائة على أساس سنوي. وكان اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم توقعوا ارتفاعا فصليا بنسبة 0.1 في المائة، وزيادة سنوية 0.8 في المائة.
وعلى صعيد منفصل، قال يوروستات إن الفائض التجاري لمنطقة اليورو مع باقي دول العالم بلغ 23.1 مليار يورو في ديسمبر (كانون الأول)، ارتفاعا من 16.3 مليار يورو قبل عام، مما يجعل الإجمالي لعام 2019 بأكمله عند 225.7 مليار يورو، ارتفاعا من 194.6 مليار في 2018.
وبعد التعديل في ضوء العوامل الموسمية، بلغ الفائض التجاري 22.2 مليار يورو في ديسمبر (كانون الأول)، ارتفاعا من 19.1 مليار في نوفمبر (تشرين الثاني)، إذ ارتفعت الصادرات 0.9 في المائة على أساس شهري وانخفضت الواردات 0.7 في المائة.


مقالات ذات صلة

أوروبا علم اليونان (رويترز)

اليونان تسعى للحصول على صور إعدام النازيين لعدد من مواطنيها

قالت اليونان إنها ستحاول الحصول على صور تظهر على ما يبدو اللحظات الأخيرة لـ200 مواطن يوناني أعدمتهم فرقة إعدام نازية في أثينا خلال الحرب العالمية الثانية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

تحليل إخباري الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)
اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

«مجلس الشؤون الاقتصادية» السعودي يستعرض حصاد «رؤية 2030» لعام 2025

اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)
اجتماع سابق للمجلس برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية الأمير محمد بن سلمان (واس)

عقد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية في السعودية اجتماعاً مرئياً استعرض خلاله حزمة من التقارير الاستراتيجية التي ترسم ملامح المشهد الاقتصادي والتنموي للمملكة. وتصدر الاجتماع التقرير السنوي لـ«رؤية 2030» لعام 2025، الذي كشف عن تقدم ملحوظ على مستوى محاور الرؤية الثلاثة «مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح»، مع التأكيد على مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته الاستثنائية على امتصاص الصدمات والتوترات الجيوسياسية الإقليمية، مدعوماً بسياسات مالية صلبة وبنية تحتية لوجيستية متينة.

وأشار التقرير السنوي إلى ما شهدته المرحلة الثانية من «رؤية 2030» من تطورات نوعية تعكس مرونة الرؤية وقدرتها على التكيف مع المتغيرات، بما يتواءم مع المرحلة الثالثة للرؤية، ويعظم أثر ما تحقق في المرحلتين السابقتين، ويسرع وتيرة التنفيذ بالتركيز على الأولويات وتحقيق مستهدفات الرؤية من خلال البرامج والاستراتيجيات الوطنية.

مرونة اقتصادية في وجه المتغيرات العالمية

وناقش المجلس التقرير الشهري المُقدم من وزارة الاقتصاد والتخطيط، الذي تضمن مستجدات الاقتصاد العالمي وآفاق نموه في ظل الأحداث الراهنة في المنطقة وتداعياتها على الاقتصادات العالمية الكبرى والناشئة في عدد من المجالات، وتبعات الأحداث والتوترات الجيوسياسية على الاقتصاد الخليجي وسلاسل الإمداد، والتأثيرات المحتملة على الاقتصاد الوطني في مجمل المسارات الاقتصادية والمالية.

ولفت إلى المتانة الاستثنائية التي أظهرها اقتصاد المملكة، في ظل ما تتمتع به من سياسات اقتصادية ومالية قوية، وبنية تحتية لوجيستية متينة.

قياس أداء الأجهزة العامة

واستعرض المجلس العرض المُقدم من المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة (أداء) حيال تقرير أداء الأجهزة العامة السنوي لعام 2025، والأعمال التي تمت في مجالات دعم وتمكين تلك الأجهزة لتحقيق مستهدفاتها، وما أظهرته النتائج من استمرار الأداء الإيجابي للأجهزة الحكومية في تحقيق المستهدفات؛ ما يعكس استقرار الأداء وكفاءة التنفيذ.

واستعرض التقرير أعمال المركز في تفعيل قياس الاستراتيجيات الوطنية ومراجعة الوثائق الاستراتيجية لضمان تغطية المؤشرات والمبادرات لجميع الأهداف الاستراتيجية، ونتائج دورة تقييم ممارسات إدارة الأداء للأجهزة العامة.

وتناول العرض المُقدم من المركز الوطني للتخصيص، الذي تطرق إلى أبرز نتائج النصف الثاني من عام 2025 لمنظومة التخصيص، وأداء اللجان الإشرافية خلال الفترة المحددة، وأهم المشروعات النوعية. إذ أظهر العرض تقدماً ملحوظاً في الأداء العام، وعدد مشروعات التخصيص خلال الفترة المحددة.

تطوير الخدمات والتقنيات في الحرم المكي الشريف

وناقش المجلس العرض المُقدم من الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، فيما يتعلق بنتائج دراسة لجنة متابعة الأعمال والمشروعات بالمنطقة المركزية للمسجد الحرام، بشأن الاستفادة من التقنيات الحديثة لرصد مواقع المخلفات ومعالجتها، والآليات المتبعة لتسهيل وصول المركبات والبضائع إلى المنطقة المركزية، ورفع مستوى إجراءات السلامة وتكثيف المراقبة في مشروعات التوسعة المنفذة بما يضمن سلامة قاصدي بيت الله الحرام، إلى جانب ما تضمنته خطة عمل الهيئة لثلاث سنوات قادمة بهذا الشأن المتعلقة بعدد من المنظومات في الصحة والسلامة والأمن والبيئة.

وتطرق المجلس إلى تقرير لجنة الإطار الوطني لتنظيم إدارات الحوكمة والمخاطر والالتزام والمراجعة الداخلية، بشأن مسار التطبيق التجريبي للإطار الوطني (المحدث) لتنظيم إدارات الحوكمة والمخاطر والالتزام والمراجعة الداخلية على عددٍ من الجهات الحكومية، ومقترحات تطبيق الإطار مستقبلاً على جميع الجهات الحكومية، وآلية قياس الالتزام.

ونظر المجلس إلى عددٍ من المعاملات الإجرائية، من بينها مشروع السياسة الوطنية للملكية الفكرية، كما أحيط بنتائج التقرير نصف السنوي للجنة الوزارية لمنظومة الدعم والإعانات الاجتماعية، وتقارير سير عمل لجنة تحسين ميزان المدفوعات والتنوع الاقتصادي، والتقرير الشهري المُعد من اللجنة التوجيهية حيال ما تم إنفاذه من الخطة التنفيذية لاستضافة مقار المنظمات الدولية، والتقرير الربعي لنتائج أعمال اللجنة الدائمة لمراقبة الأسعار، وملخصين عن التقريرين الشهريين للرقم القياسي لأسعار المستهلك وأسعار الجملة، والتقارير الأساسية التي بُنيت عليها الملخصات. واتخذ المجلس حيال تلك الموضوعات القرارات والتوصيات اللازمة.


تراجع الطلبات الأسبوعية لإعانة البطالة في أميركا رغم الحذر من التوظيف

أشخاص يصطفّون خارج مركز توظيف في لويفيل بولاية كنتاكي الأميركية (أرشيفية - رويترز)
أشخاص يصطفّون خارج مركز توظيف في لويفيل بولاية كنتاكي الأميركية (أرشيفية - رويترز)
TT

تراجع الطلبات الأسبوعية لإعانة البطالة في أميركا رغم الحذر من التوظيف

أشخاص يصطفّون خارج مركز توظيف في لويفيل بولاية كنتاكي الأميركية (أرشيفية - رويترز)
أشخاص يصطفّون خارج مركز توظيف في لويفيل بولاية كنتاكي الأميركية (أرشيفية - رويترز)

تراجع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات للحصول على إعانات البطالة الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل، رغم حذر الشركات بشأن التوظيف وسط تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، انخفاض الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة بمقدار 11 ألف طلب، لتصل إلى 207 آلاف طلب بعد التعديل الموسمي، للأسبوع المنتهي في 11 أبريل (نيسان) الحالي، مقارنة بتوقعات بلغت 215 ألف طلب؛ وفق استطلاع «رويترز».

وظلت الطلبات ضمن نطاقها المعتاد هذا العام، الذي يتراوح بين 201 ألف و230 ألف طلب. وعلى الرغم من بقاء وتيرة تسريح العمال منخفضة، فإن صدمة أسعار النفط الناتجة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران قد تُقيّد وتيرة التوظيف.

وأشار تقرير «الكتاب البِيج»، الصادر عن «مجلس الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الأربعاء، إلى أن «مناطق عدة شهدت زيادة في الطلب على العمالة المؤقتة أو المتعاقدة، في ظل استمرار حذر الشركات من الالتزام بالتوظيف الدائم».

وأضاف التقرير، المستند إلى بيانات جُمعت في أوائل أبريل الحالي، أن الصراع في الشرق الأوسط يُعدّ مصدراً رئيسياً لعدم اليقين؛ مما يعقّد قرارات التوظيف والتسعير والاستثمار، ويدفع بكثير من الشركات إلى تبني نهج الترقب.

وقد ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 35 في المائة منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير (شباط) الماضي؛ مما انعكس على ارتفاع أسعار المستهلكين والمنتجين خلال مارس (آذار) الماضي، وفق بيانات حكومية حديثة.

وكانت سوق العمل قد بدأت تفقد زخمها بالفعل قبل اندلاع الحرب، في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بالرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، إلى جانب سياسات الترحيل؛ مما زاد من الضغوط على قرارات التوظيف.

وأظهر التقرير أيضاً ارتفاع عدد المستفيدين المستمرين من إعانات البطالة - وهو مؤشر على وتيرة التوظيف - بمقدار 31 ألف شخص، ليصل إلى 1.818 مليون شخص بعد التعديل الموسمي، خلال الأسبوع المنتهي في 4 أبريل الحالي.

ورغم تراجع المطالبات المستمرة عن مستوياتها المرتفعة في العام الماضي، فإن ذلك يُعزى جزئياً إلى انتهاء أهلية بعض المستفيدين، التي من شروطها الاقتصار عادة على الاستفادة لمدة 26 أسبوعاً في معظم الولايات.

ولا تشمل هذه البيانات بعض فئات الشباب العاطلين عن العمل، الذين يملكون تاريخاً وظيفياً محدوداً أو معدوماً، وهي فئة لا تزال تواجه تحديات ملحوظة في سوق العمل.


السوق السعودية تنهي الأسبوع بتراجع 0.3 % بتأثير من أسهم قيادية

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تنهي الأسبوع بتراجع 0.3 % بتأثير من أسهم قيادية

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية بنسبة 0.3 في المائة، في نهاية جلسة الخميس، ليصل إلى 11554 نقطة، وبتداولات قيمتها 6.4 مليار ريال (1.7 مليار دولار).

وتراجع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 0.1 في المائة، إلى 27.52 ريال.

كما انخفض سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 2 و1 في المائة، 71.4 و60.2 ريال على التوالي.

وفي القطاع المصرفي، هبط سهم «الأهلي» بنسبة 3 في المائة، إلى 42.46 ريال.

وتصدر سهم «أسمنت العربية» الشركات الأكثر انخفاضاً بنسبة 4 في المائة، يليه سهم «أماك» بنسبة 3.6 في المائة.

في المقابل، كان سهما «نايس ون» و«نفوذ» الأكثر ارتفاعاً بنسبة 6 في المائة.

وارتفع سهما «البحري» و«الحفر العربية» بنسبة 2.5 و1 في المائة، إلى 32.86 و89.5 ريال على التوالي.