استئناف الجهود الأممية لإنعاش ملف الأسرى والمعتقلين اليمنيين

ضمن مساعي التهيئة لمشاورات جديدة بين الحكومة والانقلابيين

نازحون يمنيون أمام مركز إيواء مؤقت في العاصمة صنعاء أمس (إ.ب.أ)
نازحون يمنيون أمام مركز إيواء مؤقت في العاصمة صنعاء أمس (إ.ب.أ)
TT

استئناف الجهود الأممية لإنعاش ملف الأسرى والمعتقلين اليمنيين

نازحون يمنيون أمام مركز إيواء مؤقت في العاصمة صنعاء أمس (إ.ب.أ)
نازحون يمنيون أمام مركز إيواء مؤقت في العاصمة صنعاء أمس (إ.ب.أ)

أفادت مصادر يمنية حكومية بأن الأمم المتحدة استأنفت جهودها فيما يخص ملف الأسرى والمعتقلين العالق منذ إبرام «اتفاق استوكهولم» مع الميليشيات الحوثية، إلى جانب الملفات الأخرى التي نصت عليها الاتفاقية.
وذكرت المصادر التي تحدثت إليها «الشرق الأوسط» أن ممثلين عن الحكومة الشرعية والجماعة الحوثية استأنفوا، الأحد الماضي، اللقاءات في العاصمة الأردنية عمّان، برعاية من الأمم المتحدة، على أمل أن تحرز المحادثات تقدماً في هذا الملف. وتتهم الحكومة الشرعية الميليشيات الحوثية بتعمد عرقلة التوصل إلى اتفاق شامل بخصوص تبادل الأسرى والمعتقلين وفق مبدأ «الكل مقابل الكل»، كما تتهمها بالسعي إلى تجزئة هذا الملف وتحويله من ملف إنساني إلى ملف للمساومة السياسية.
وكان المبعوث الأممي إلى اليمن، مارتن غريفيث، قد عاد قبل أكثر من أسبوع إلى صنعاء للقاء القيادات الحوثية، وتزامنت زيارته مع تدشين جسر «طائرات الرحمة» لنقل المرضى اليمنيين من أصحاب الأمراض المستعصية للعلاج في الخارج، وذلك قبل أن يعود إلى الرياض مجدداً للقاء قيادات الشرعية. وفي حين أطلق المبعوث الأممي في وقت سابق تصريحات تدعو إلى استئناف المشاورات بين الجماعة الحوثية والحكومة لجهة التوصل إلى اتفاق شامل، لقيت هذه التصريحات معارضة من قبل الحكومة الشرعية التي تمسكت أولاً بتنفيذ «اتفاق استوكهولم».
وذكرت المصادر الرسمية أن رئيس البرلمان اليمني، سلطان البركاني، سلّم يوم الأحد المبعوث الأممي مارتن غريفيث ملفاً حول انتهاكات ميليشيات الحوثي، وطالبه بسرعة التدخل لإيقاف عبث الميليشيات، حتى لا يضطر البرلمان إلى «اتخاذ مواقف تكون ملزمة للحكومة بهذا الصدد»، وفق ما أفادت به وكالة «سبأ». واستعرض البركاني مع غريفيث، وفق المصادر ذاتها، التطورات والمستجدات في الساحة اليمنية، خصوصاً ما يتعلق بالجانب العسكري والعمليات التي شنتها ميليشيات الحوثي أخيراً على مأرب والجوف ونهم، واستهدافها مأرب بالصواريخ وقصفها لأحد المساجد، بعد تقديم المبعوث الأممي إحاطته الأخيرة لمجلس الأمن بيوم واحد، إضافة إلى ما يجرى في الحديدة وتعز من اعتداءات حوثية مستمرة، وصفها البركاني بأنها بمثابة «تدمير لعملية السلام».
وشدد رئيس البرلمان اليمني على ضرورة قيام المبعوث الأممي بمسؤولياته تجاه العملية السياسية، وإيقاف الاعتداءات الحوثية والممارسات التعسفية غير القانونية التي تمارسها ضد أعضاء البرلمان، ومصادرة ونهب ممتلكاتهم، والمحاكمات التي تقوم بها ضد 35 نائباً.
وتطرق النقاش إلى «المعاناة الإنسانية التي يعيشها الشعب اليمني، وما قامت به ميليشيات الحوثي أخيراً من إجراءات تعسفية في الجانب الاقتصادي، وفرض قيود على الحريات الشخصية للرجال والنساء، ونهب المساعدات الإنسانية التي تقدم للشعب، وغيرها من الممارسات الخارجة عن القانون والأعراف، وما سيترتب على ذلك من نتائج سلبية تنعكس على المواطن اليمني.
ونسبت المصادر الرسمية إلى غريفيث أنه «أكد عدم قبول المجتمع الدولي للممارسات الحوثية، وعبر عن قلقه بشأن المستجدات الأخيرة، وجدد تأكيده المضي في التواصل مع جميع الأطراف للشروع بتنفيذ عملية السلام».
ونقلت وكالة «سبأ» عن غريفيث أنه «أوضح أن انهيار الهدنة أمر مؤسف، خصوصاً أن الشعب اليمني يعاني من مجمل الأوضاع، وأشار إلى أهمية قيام المجتمع الدولي بواجباته، كما أكد أنه سيبذل الجهود الكاملة لإنجاز مهمته، بالوصول إلى التسوية السياسية، وإنقاذ الشعب اليمني، والحفاظ على دماء أبنائه».
وكان تحالف الأحزاب اليمنية المؤيدة للشرعية المنضوية تحت كيان «التحالف الوطني» قد استغربت في بيان رسمي من تصريحات المبعوث الأممي غريفيث الداعية للدخول في مشاورات سياسية غير مشروطة، رغم حالة التعثر في تنفيذ اتفاق استوكهولم بسبب تعنت الميليشيات الانقلابية.
ودعت الأحزاب المبعوث الأممي إلى العمل على تنفيذ اتفاق استوكهولم، باعتباره «يوفر أرضية تساعد على التحضير لمفاوضات شاملة بمنهجية جديدة توفر شروط النجاح، وتجعل السلام ضرورة لكل الأطراف».
وفي أحدث لقاء جمع وزير الخارجية اليمني محمد الحضرمي مع مجموعة سفراء الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن المعتمدين لدى اليمن، تطرق النقاش إلى تصعيد الميليشيات الحوثية في الجوف ونهم ومأرب، وانتهاكاتهم فيما يتصل بالعمل الإنساني، وإعاقة معالجة وضع خزان صافر النفطي المهدد بالانفجار في مياه البحر الأحمر.
وفي حين أكد الحضرمي أن الحكومة الشرعية حريصة على السلام وفقاً للمرجعيات، ودعمها الكبير لجهود المبعوث الأممي مارتن غريفيث، أشار إلى تصعيد الميليشيات الأخير في كل من الجوف ونهم ومأرب، واستهدافها لمناطق المدنيين الآمنة، بما في ذلك مخيم النازحين والمستشفيات في مأرب والجوف. وحذر وزير الخارجية اليمني من استمرار استغلال الحوثيين لالتزام الحكومة الشرعية باتفاق الحديدة، والتهدئة من قبل تحالف دعم الشرعية، لتغذية حرب الجماعة العبثية. وقال إن «استمرار ذلك يهدد بنسف كل جهود السلام الأممية، ويحتم على الحكومة الشرعية إعادة النظر في موقفها تجاه اتفاق الحديدة الذي أصبح غير مجد، ويعمل فقط على تشجيع الحوثيين على الاستمرار في حربهم على الشعب اليمني».
واستعرض الوزير اليمني سلسلة تصعيد انتهاكات الحوثيين، من سرقة وعرقلة للعمل الإنساني، واستمرار رفض معالجة وضع «خزان صافر» العائم في رأس عيسى على البحر الأحمر. ونقلت المصادر الرسمية عن الحضرمي أنه دعا «المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى الوفاء بمسؤولياته بالضغط على الميليشيات لإيقاف ممارساتها بحق المنظمات الدولية والعاملين في المجال الإنساني، وتحديد القيادات الحوثية المسؤولة عن تلك الانتهاكات، وعن عرقلة معالجة وضع خزان صافر، واتخاذ التدابير والإجراءات من قبل مجلس الأمن الكفيلة بردعهم، للتخفيف من معاناة المواطنين اليمنيين، وتفادي كارثة بيئية خطيرة لا يحمد عقباها».


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
TT

عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)

طوت مدينة عدن، العاصمة المؤقتة لليمن، إجازة عيد الفطر هذا العام، حيث استقبلت أعداداً قياسية من الزوار لم تشهدها منذ تحريرها من قبضة الحوثيين قبل أحد عشر عاماً.

وبدت شواطئ المدينة وحدائقها ومتنفساتها مكتظة بالعائلات والزوار القادمين من مختلف المحافظات، في مشهدٍ عكس حيوية استثنائية أعادت إلى الأذهان صورة عدن وجهة سياحية نابضة بالحياة.

وشهدت شواطئ وحدائق ومنتجعات مديريات خور مكسر والبريقة والتواهي إقبالاً لافتاً، خصوصاً من الزوار القادمين من خارج المدينة، التي تَضاعف عدد سكانها منذ إعلانها عاصمة مؤقتة عقب اجتياح الحوثيين صنعاء.

كما سجلت السلطات ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد القادمين من المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، بعد سنوات من التراجع المرتبط بالأوضاع الأمنية والسياسية.

حدائق المدينة اكتظت بالعائلات من مختلف المحافظات (إعلام محلي)

ومِن أبرز مشاهد هذا العيد عودة الزخم إلى شاطئ «جولد مور» في مديرية التواهي، الذي شهد ازدحاماً يومياً طوال إجازة العيد، في صورة غابت عن المكان منذ سنوات الحرب.

ويعكس هذا التحول تراجع القيود الأمنية التي كانت تحدّ من الوصول إلى المنطقة، خصوصاً للزوار القادمين من المحافظات الشمالية بسبب وجود المكاتب المركزية للمجلس الانتقالي المنحلّ ومساكن أبرز قادته.

وظهرت المدينة، خلال أيام العيد، أكثر بهجة وحيوية، مدعومة بأجواء مناخية استثنائية رافقت المنخفض الجوي الذي شهدته معظم المحافظات، حيث أسهمت الأمطار والغيوم في دفع أعداد كبيرة من السكان إلى الخروج نحو الشواطئ والحدائق، والبقاء فيها حتى ساعات متأخرة من الليل. كما عزّزت الفعاليات الفنية التي نظّمتها المنشآت السياحية، بمشاركة نخبة من الفنانين، أجواء الاحتفال والفرح.

انتشار أمني وتنظيم

يرى عاملون بقطاع السياحة أن التحولات التي شهدتها مدينة عدن، خلال الشهرين الماضيين، أسهمت، بشكل مباشر، في إنعاش النشاط السياحي الموسمي، ولا سيما مع إخراج المعسكرات من داخل المدينة، وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية ودمجها، إلى جانب إنهاء حالة الانقسام في هرم السلطة. وأكدوا أن نسبة إشغال الفنادق تجاوزت 90 في المائة، خلال إجازة العيد.

وتَزامن هذا الإقبال الكبير مع انتشار أمني واسع في مختلف مديريات المدينة، بإشراف مباشر من وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان، الذي تفقّد عدداً من النقاط الأمنية واطلع على مستوى الجاهزية والانضباط.

وزير الداخلية يتفقد النقاط الأمنية في عدن خلال إجازة العيد (إعلام حكومي)

وأشاد حيدان بأداء منتسبي الأجهزة الأمنية واستمرارهم في مواقعهم خلال إجازة العيد، مؤكداً أهمية رفع مستوى اليقظة وتعزيز التنسيق بين الوحدات الأمنية للتعامل بحزم مع أي محاولات للإخلال بالأمن.

كما شملت الإجراءات الأمنية تكثيف انتشار القوات في الشوارع والتقاطعات الرئيسية، وتعزيز الوجود خلال الفترة المسائية، إلى جانب تأمين الشواطئ والحدائق العامة، واستحداث نقاط تفتيش وتسيير دوريات متحركة، في إطار خطة تهدف إلى تعزيز الاستقرار وتنظيم الحركة المرورية وضمان سلامة المواطنين والزوار.

جهود متواصلة

من جهته، أكد محافظ عدن عبد الرحمن شيخ أن الإقبال الكبير من الزوار يعكس حالة الاستقرار التي تعيشها المدينة، والتحسن الملحوظ بمستوى الخدمات.

حضور كثيف في شواطئ عدن لقضاء إجازة عيد الفطر (إعلام محلي)

وأشار إلى أن هذه الأجواء الإيجابية جاءت نتيجة جهود متواصلة بذلتها السلطة المحلية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، مؤكداً استمرار العمل لتقديم خدمات أفضل للمواطنين والزوار دون استثناء.

ووجّه المحافظ مسؤولي المديريات برفع الجاهزية ومضاعفة الجهود الميدانية لضمان انسيابية الحركة والتعامل السريع مع أي طارئ، خاصة في ظل توافد الزوار والأمطار التي شهدتها المدينة، مؤكداً أن السلطة المحلية ماضية في خططها لتعزيز الاستقرار وترسيخ صورة عدن مدينة آمنة ومفتوحة أمام الجميع.


إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

TT

إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن قواته تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، فيما أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) حسن فضل الله أن الجماعة ستقاتل لمنع أي احتلال إسرائيلي للجنوب، معتبراً أن ذلك يشكل «خطراً وجودياً على لبنان كدولة».

وقال كاتس في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي «يتّبع نموذج رفح وبيت حانون» اللتين تعرّضتا لدمار كبير خلال الحرب في غزة وأصبحتا تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.

وقال كاتس إن ذلك يعني أن الجيش يدمّر في جنوب لبنان البنى التحتية لـ«حزب الله»، «فضلاً عن المنازل في البلدات اللبنانية الحدودية التي تشكّل قواعد أمامية للإرهاب».

من جانبه، دعا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم، إسرائيل إلى «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، محذّرا من «التداعيات الإنسانية الكبيرة» للخطوة.وقال بارو: «نحضّ السلطات الإسرائيلية على الامتناع عن القيام بعمليات بريّة من هذا النوع قد تكون لها تداعيات إنسانية كبيرة وتفاقم الوضع المتردي أساسا في البلاد».

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وما زالت بلدات حدودية كثيرة خالية من سكّانها ومعظمها مدمَّر منذ المواجهة الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله» التي انتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

ومنذ تجددت الحرب مع إطلاق الحزب صواريخ باتجاه الدولة العبرية في 2 مارس (آذار) رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية-أميركية، ترد إسرائيل بشن غارات على أنحاء لبنان تسببت بمقتل أكثر من ألف شخص وتهجير أكثر من مليون، وفق السلطات اللبنانية.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.