كيف فقد توتنهام سيطرته على ملحمة إريكسن؟

منذ لقاء لاعب الوسط الدنماركي مع مدربه بوكيتينو في مطعم بكوبنهاغن عام 2018 وهو عازم على الرحيل

إريكسن ظل عامين صامداً على قراره بمغادرة توتنهام (رويترز)
إريكسن ظل عامين صامداً على قراره بمغادرة توتنهام (رويترز)
TT

كيف فقد توتنهام سيطرته على ملحمة إريكسن؟

إريكسن ظل عامين صامداً على قراره بمغادرة توتنهام (رويترز)
إريكسن ظل عامين صامداً على قراره بمغادرة توتنهام (رويترز)

من وجهة نظر الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو مدرب توتنهام السابق بعد فترة قصيرة من نهاية موسم 2017 - 2018، أنه في تلك الفترة كان لاعب الوسط الدنماركي كريستيان إريكسن قد بدأ تركيزه على إنهاء علاقته مع النادي.
بوكيتينو كان في تلك الفترة قد وافق على عقد جديد لمدة خمس سنوات مع النادي، وأراد أن يظهر حجم تقديره للاعب وسطه الدنماركي باعتباره واحداً من العناصر المحورية بفريقه، واعتبر دوره جوهرياً في المرحلة الجديدة من مسيرته مع النادي. ورغب المدرب في إخبار اللاعب بهذا الأمر، في محاولة لإظهار حجم التقدير الكبير الذي يكنه تجاهه. وعليه، سافر خلال فترة الإجازة إلى كوبنهاغن لمقابلته.
اقترح إريكسن مكاناً لتناول الطعام، مطعم «بيسترو بوهيمي» الشهير المملوك للشيف بير ثوستسن، والذي يعمل كذلك الشيف الأول للمنتخب الوطني الدنماركي. داخل المطعم الشهير، تبدأ أسعار أطباق كافيار روسيني الذهبي من 70 جنيهاً إسترلينياً. كان برفقة بوكيتينو، زوجته كارينا ومساعده جيسوس بيريز، وقضى الجميع أمسية لطيفة للغاية.
بعد أسبوع تقريباً، صدم زين الدين زيدان الجميع باستقالته من منصب المدير الفني لريال مدريد، أحد الأندية التي كانت تسعى وراء بوكيتينو ـ وسرعان ما تحول النادي الإسباني بأنظاره نحو المدرب الأرجنتيني، لكن محاولات تودده قوبلت بالرفض. كان بوكيتينو قد وافق لتوه على تمديد أجل تعاقده مع توتنهام هوتسبر، وكان من المستحيل أن يرحل عن الفريق الإنجليزي، حتى وإن لم ترق له الأوضاع المالية بالنادي بسبب تكاليف الاستاد الجديد.
ورغب بوكيتينو في رؤية التزام مشابه من جانب إريكسن، وإن كان سفره إلى كوبنهاغن لم يكن بناءً على تكليف من إدارة النادي وكان مدركاً جيداً أنه ليس باستطاعته إجبار اللاعب على الموافقة على تجديد تعاقده مع توتنهام الذي كان متبقياً فيه عامان. أيضاً، كان بوكيتينو مدركاً تماماً لمسألة أن اللاعبين يتعين عليهم الاعتناء بشؤونهم، لأنه بمجرد أن يصبح غير مرغوب بهم، لن تترد أنديتهم ولو للحظة في التخلص منهم.
والسؤال هنا: هل كانت لدى إريكسن في ذلك الوقت رغبة في الرحيل عن توتنهام هوتسبر؟ هذا أمر غير واضح، لكن ما كان جلياً أمام بوكيتينو أن اللاعب الدنماركي كان يفكر بالفعل في خطوته المقبلة، وأن ذلك تضمن التفكير في استراتيجية خروج ممكنة، الأمر الذي كانت له سيطرة عليه. وكان ذلك يعني عدم التوقيع على عقد جديد. وبداية من الأمسية في مطعم «بيسترو بوهيمي»، بدأت أصوات دقات الساعة في العدل التنازلي لرحيل إريكسن تبدو مرتفعة، وما شاهدناه مساء الثلاثاء بتوقيعه عقد انتقاله إلى إنتر ميلان الإيطالي مقابل 20 مليون يورو (16.9 مليون جنيهاً إسترلينياً) كان نتيجة خوضه مباريات طويلة.
جدير بالذكر أن إريكسن انضم إلى توتنهام هوتسبر قادماً من أياكس خلال ما أصبح يعرف باسم صيف «بيل» في 2013. وهو الوقت الذي شهد رحيل غاريث بيل من توتنهام للانضمام إلى ريال مدريد، وأنفق النادي العائدات التي حصل عليها وبلغت 86 مليون جنيهاً إسترلينياً على ضم سبعة وجوه جديدة. وبذلك، شارك إريكسن في صفوف توتنهام لفترة طويلة مكنته من قراءة كيف تتعامل الإدارة مع اللاعبين والوكلاء، وما يخبئه له المستقبل. وكان يدرك جيداً أن السبيل الوحيد أمامه للرحيل عن النادي بالشروط التي تروق له هو الانتظار حتى يدخل عقده مع توتنهام عامه الأخير.
ومن بين الأمور التي أصابت بوكيتينو بالإحباط قبل رحيله عن توتنهام، نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، عجز رئيس النادي دانييل ليفي عن بيع لاعبين وتوفير مساحة أمام الفريق كي يتطور. قبل إريكسن، جرى بيع اثنين فقط من لاعبي التشكيل الأساسي خلال العامين السابقين هما موسى ديمبيلي وكيران تريبير. كان ديمبيلي متبقياً في تعاقده ستة أشهر فقط عندما انتقل إلى غوانغجو الصيني مقابل 11 مليون جنيهاً إسترلينياً، بينما كانت لا تزال ثلاثة سنوات متبقية في عقد تريبير عندما انتقل إلى أتليتكو مدريد مقابل 20 مليون جنيهاً إسترلينياً، مما جعل منه نموذجاً متفرداً.
اليوم، ووفقاً للوضع العام للسوق، وبالنظر إلى أن الكثير من لاعبي توتنهام هوتسبر يتقاضون أجوراً جيدة، ليست هناك الكثير من الأندية التي يمكن أن تشتريهم وتوفر لهم أجوراً مكافئة أو أفضل. وبالتالي، أصبحوا عالقين داخل النادي. حتى إريكسن نفسه جابه صعوبة في اجتذاب عروض حتى تقدم الإنتر بالعرض المناسب، والذي ساعده فيه أنه كان متبقياً في عقد اللاعب ستة أشهر فقط. الصيف الماضي، كان أتليتكو مدريد الوحيد الذي تقدم بعرض واضح له. أما الأمر الذي وقف في طريق إريكسن آنذاك فكان الـ130 مليون جنيهاً إسترلينياً التي طلبها ليفي مقابل انتقال اللاعب.
اليوم، خسر توتنهام هوتسبر واحداً من أمهر اللاعبين الذين انضموا لصفوفه خلال السنوات الأخيرة مقابل مبلغ زهيد نسبياً. ورغم هذا وحتى لو كانت النهاية مؤلمة بعض الشيء، تظل الحقيقة أن إريكسن يرحل عن النادي تاركاً خلفه ثروة هائلة من الذكريات الجميلة، منها أن بوكيتينو اعتاد أن يدعوه «غولازو»، لفظ إسباني يعني «الصارخ»، في إشارة لصراخ اللاعب لدى تسجيل هدف، بجانب الكثير من الذكريات الأخرى الرائعة. يذكر أنه منذ انضمام إريكسن إلى بطولة الدوري الممتاز، لم يتفوق عليه لاعب آخر من حيث عدد الأهداف التي أحرزها من خارج منطقة المرمى (23) ولا من حيث عدد الأهداف التي سجلها من ركلات حرة مباشرة (8) ولم يحقق لاعب آخر عدداً أكبر من المساعدة في تسجيل أهداف عنه (62) ولم يخلق لاعب آخر عدداً أكبر من الفرص عنه (571).
وأوضح اللاعب في أول يوم له بإيطاليا: «الأرقام تؤكد أنني قدمت أداءً جيداً في إنجلترا. حان الوقت لأخوض تحدياً جديداً الآن وأشعر بسعادة كبيرة لأنني حظيت بهذه الفرصة للعب مع فريق كبير في الدوري الإيطالي».
وبهذا يكون إريكسن ثالث لاعب ينضم لصفوف إنتر ميلان من الدوري الإنجليزي الممتاز خلال هذا الشهر بعد أن ضم آشلي يانغ بالفعل من مانشستر يونايتد وفيكتور موزيس على سبيل الإعارة من تشيلسي.
ويأمل أنطونيو كونتي مدرب إنتر ميلان أن يتمكن إريسكن من إضافة لمسات إبداعية وصناعة مزيد من الفرص لثنائي الهجوم روميلو لوكاكو ولاوتارو مارتينيز.
وقال إريكسن عن كونتي: «أتيحت لي فرصة التعرف عليه حين كنت في توتنهام وكنا نستعد لمواجهة تشيلسي الذي كان يدربه وكانت المباراة في غاية الصعوبة. أتطلع للتعرف عليه أكثر والتعلم من طريقته في اللعب».
لقد اعتاد العاملون في الحقل الإعلامي على صلابة إريكسن في التعامل وتأكيده بعد كل مباراة أن كل ما أنجزه جاء عفوياً. داخل النادي، اشتهر إريكسن بمهنيته واتساقه، وأظهر زملاؤه تجاهه قدراً واضحاً من الاحترام والتقدير لمهارته الفنية وقوة قدميه وصموده داخل الملعب، خاصة أنه كان أكثر لاعبي الفريق جرياً داخل الملعب. والآن، خرج إريكسن فائزاً.


مقالات ذات صلة

وزيرة الرياضة الفرنسية: لن نقاطع «مونديال 2026»

رياضة عالمية وزيرة الرياضة الفرنسية مارينا فيراري (أ.ف.ب)

وزيرة الرياضة الفرنسية: لن نقاطع «مونديال 2026»

قالت وزيرة الرياضة الفرنسية، الثلاثاء، إنها لا تدعم المطالبات بمقاطعة نهائيات كأس العالم لكرة القدم هذا الصيف والتي تُقام غالبيتها في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية لويس إنريكي (أ.ف.ب)

الغاضب إنريكي بعد الهزيمة أمام سبورتينغ: كرة القدم لعبة ظالمة

عبّر مدرب باريس سان جيرمان، لويس إنريكي، عن إحباطه الشديد عقب الخسارة التي تلقاها فريقه أمام سبورتينغ لشبونة بنتيجة 1-2 في مواجهة ضمن منافسات دوري الأبطال.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (رويترز)

غوارديولا بعد صدمة بودو/غليمت: كل شيء يسير ضدنا… وعلينا تغيير المسار سريعاً

قال المدير الفني لمانشستر سيتي الإسباني بيب غوارديولا إن فريقه يعيش إحساساً بأن «كل شيء يسير على نحو خاطئ» داعياً لاعبيه الذين وصفهم بـ«الهشّين».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أقدم شخص على إضرام النار في تمثال النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو (وسائل التواصل الاجتماعي)

شاب يثير الجدل بإشعال تمثال رونالدو في ماديرا

أقدم شخص على إضرام النار في تمثال النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، مهاجم النصر السعودي، في جزيرته الأم، ماديرا.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
رياضة عالمية جود بيلينغهام (رويترز)

احتفالية بيلينغهام الغريبة بعد هدفه في موناكو تثير الجدل

تصدّر النجم الإنجليزي جود بيلينغهام عناوين الصحف العالمية عقب المباراة الأخيرة لريال مدريد، ليس فقط بسبب هدفه ومردوده داخل الملعب، بل أيضاً بسبب احتفاله اللافت.

فاتن أبي فرج (بيروت)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.