توقعات النصف الثاني من بطولة الدوري الفرنسي الممتاز

هل هناك فريق قادر على إيقاف سان جيرمان... وهل يواصل مارسيليا وموناكو تألقهما تحت قيادة فيلاش بواش ومورينو؟

بويل وفيلاش بواش وتوخيل الثلاثي القادر على تغيير الصراع في الدوري الفرنسي
بويل وفيلاش بواش وتوخيل الثلاثي القادر على تغيير الصراع في الدوري الفرنسي
TT

توقعات النصف الثاني من بطولة الدوري الفرنسي الممتاز

بويل وفيلاش بواش وتوخيل الثلاثي القادر على تغيير الصراع في الدوري الفرنسي
بويل وفيلاش بواش وتوخيل الثلاثي القادر على تغيير الصراع في الدوري الفرنسي

أثبت النصف الأول من بطولة الدوري الفرنسي الممتاز أمرين: أن اللقب سيبقى مستقراً داخل «بارك دي برانس»، وأن لا شيء بخلاف ذلك في حكم اليقين. ورغم أن باريس سان جيرمان تعرض لهزائم أكبر من المتوقع بداية هذا الموسم بخسارة ثلاث من أول 12 مباراة، بعد أن خاض الموسم السابق دونما هزيمة حتى فبراير (شباط)، تظل الحقيقة أن الفريق بقيادة المدرب الألماني توماس توخيل يستهل النصف الثاني من البطولة في صدارة البطولة ومتقدماً عن أقرب منافسيه بفارق 7 نقاط. إلا أنه فيما وراء باريس سان جيرمان، تبقى الكثير من التساؤلات في انتظار إجابة.
ويدور التساؤل الأول بينها حول مرسيليا، الذي خاض ثماني مباريات دونما، هزيمة ويحتل حاليا بقيادة المدرب البرتغالي أندريه فيلاش بواش المركز الثاني بجدول ترتيب أندية البطولة. ويعكس هذا تحسناً هائلاً عن الموسم الماضي، عندما انهار الفريق ببطء في ظل قيادة رودي غارسيا. جدير بالذكر أن «مشروع الأبطال» الذي أطلقه باريس سان جيرمان جاء في وقت شهدت فيه رحيل كل من ماريو بالوتيلي وعادل رامي ولويز غوستافو عن المنافسات الفرنسية الصيف الماضي. ورغم أن غوستافو سرعان ما تحول إلى بطل مع تأهل النادي لدوري أبطال أوروبا عام 2018، بينما ضمنت الأهداف التي سجلها بالوتيلي إنجاز نيس للمركز الخامس الموسم الماضي، فإن كليهما مثل صفقتين باهظتين ولاعبين متقدمين في العمر يمثلان حقبة جرى خلالها منح الأولوية للسمعة والأمجاد الماضية على إقرار سياسة انتقالات متناغمة.
تحت قيادة فيلاش بواش، لم يعد مرسيليا النادي البراق الذي تعشقه الجماهير، وإنما أصبح فريقاً منظماً وهادئاً يتسم بالكفاءة ومن الصعب هزيمته. من ناحيته، قدم ستيف مانداندا، الذي حصل على شارة القائد بالفريق من جديد، بأفضل مواسمه منذ الفترة سيئة الحظ التي قضاها في صفوف كريستال بالاس. أما ديمتري باييه، الذي يطمح نحو المشاركة في «يورو 2020»، فقد شهد مستواه تألقاً لافتاً. وأضاف فالنتين رونجيه قدراً معتبراً من السيطرة وسط الملعب منذ انضمامه للفريق قادماً من نانت. إضافة لذلك، فإن داريو بينيديتو، الذي حل محل بالوتيلي، أضاف قوة صلبة وكثافة واضحة على خط الهجوم. ومع هذا، فإن البدايات الزائفة هي أكثر ما اعتاد مرسيليا تقديمه، ولم يتضح حتى هذه اللحظة ما إذا كانت الثورة الهادئة التي تجري تحت قيادة فيلاش بواش ستتحول إلى نقطة تحول حقيقية. أما المثير للدهشة فهو أن رين يعتبر أقرب منافسي مرسيليا على المركز الثاني ببطولة الدوري الفرنسي الممتاز، وذلك بعدما خرج فائزاً من سبع من إجمالي آخر ثماني مباريات خاضها. ويكمن التحدي الأكبر أمام المدرب جوليان ستيفان الآن في الحفاظ على المستوى الحالي للفريق بعد نهاية مغامرته في الدوري الأوروبي. وينطبق القول ذاته على ليل، الذي يحتل المركز الرابع بجدول ترتيب أندية البطولة على رأس مجموعة من 11 فريق تفصلها عن بعضها ستة نقاط فقط.
وسبق لنانت (الخامس) ورانس (السادس) وأنجيه (الثامن) وستراسبرغ (الحادي عشر) معايشة ذات الموقف من قبل. وتتسم هذه الأندية بقدر أقل من الموارد عن بعض الأندية التي تحتل ترتيب أدنى منهم، ومن غير المتوقع أن تنافس بانتظام على مكان لها في المراكز الستة الأولى بالبطولة. في الواقع، قضت جميع هذه الأندية بعض الوقت في دوري الدرجة الثانية خلال السنوات الأخيرة. ومع ذلك، فإنها جميعاً تملك فرصة للتقدم وحجز مكان لها في بطولة أوروبية.
فيما يخص رانس، فإن كان الأقرب إلى هذا الإنجاز الموسم الماضي لدى عودته بقوة إلى الدوري الممتاز. وفي ظل مشاركة يونس عبد الحميد في خط الدفاع ـ الذي يعد أفضل مدافع على مستوى الدوري الفرنسي الممتاز عام 2019 - يملك الفريق فرصة الحفاظ على وتيرة أدائه الحالية. أما التحدي الأكبر أمام المدرب ديفيد غويون فيكمن في دفع فريقه نحو مزيد من التقدم. جدير بالذكر أن ثلاثة فرق فقط سجلت عددا أقل من الأهداف حتى الآن خلال الموسم الحالي.
بخصوص أنجيه، فقد قدم هو الآخر بداية جيدة تحت قيادة ستيفان مولان، المدرب صاحب فترة العمل المستمرة الأطول (وصاحب التقدير الأدنى) على مستوى بطولات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا. ومن جديد، يحقق النادي مستوى أداء وإنجاز يفوق ميزانيته ومكانته. إلا أن مسيرته قد تتعطل من جديد بسبب افتقاره إلى هداف والصعوبة الجديدة التي يواجهها في التغلب على الخصوم الأكثر عنداً وصلابة. في تلك الأثناء، يأمل ستراسبرغ في تحسين أدائه بعد البداية الرديئة التي قدمها للموسم واستعادة بعض من مستواه المتألق الذي عاونه على اقتناص على بطولة كأس الرابطة الفرنسية، العام الماضي.
فيما يتعلق بنانت، فهو مؤهل للغاية لإنجاز الموسم في واحد من المراكز الستة الأولى، في ظل نجاح كريستيان غوركوف في استخلاص أفضل أداء من لاعبيه. ويملك الفريق عنصر الخبرة في لاعب قلب الدفاع نيكولاس بالويس، بجانب امتلاكه مجموعة مثيرة من اللاعبين الشباب مثل عمران لوزا البالغ 20 عاماً، وحارس مرمى منتخب فرنسا لأقل عن 21 عاماً لابان لافون. كما قدم بعض لاعبي الفريق مستوى متألقا من الأداء كان بمثابة مفاجأة مثل أندريه جوتو الذي انتقل بنجاح من مركز لاعب مساك في وسط الملعب إلى قلب الدفاع، وكذلك قادر بامبا لاعب الجناح في فريق الاحتياطي سابقاً الذي نجح في رفع مستوى أدائه هذا الموسم.
من ناحية أخرى، يواجه كل من مونبيلييه (التاسع) ونيس (العاشر) وبوردو (الثالث عشر) وسانت إتيان (الرابع عشر) أسئلة ملحة تتعلق بشؤون داخلية. جدير بالذكر أن سانت إتيان، الذين كان في قاع جدول ترتيب الأندية عندما أقيل المدرب غيسلان برينتان في الخريف. ومع قدوم كلود بويل، تألق أداء الفريق تحت قيادة المدرب الجديد، لكنه بحاجة اليوم لإقرار بعض التناغم داخله.
ويأمل مونبيلييه في أن ينجح تيجي سافانييه الذي تعافى تماماً من إصابته، والذي يعتبره الكثيرون أفضل لاعب بالدوري الفرنسي الممتاز الموسم الماضي، في إضافة قدر أكبر من السيطرة والابتكار في وسط الملعب - أمر لطالما افتقده الفريق.
فيما يخص بوردو الذي يواجه حالة من الضبابية حول ملكيته، من الواضح أنه يعاني أزمة كبيرة. يذكر أن المباراة التي انتهت بفوزه على نيم بنتيجة 6 - 0 تعطلت لمدة 25 دقيقة عندما غزت الجماهير الملعب اعتراضا على مصادرة لافتات حملها بعضهم عليها عبارات مناهضة لمجلس الإدارة. وأظهر الفريق مؤشرات مشجعة بعد تعيين باولو سوسا، إلا أن مسيرة الفريق بدأت بالفعل في التداعي ومن المحتمل بيع النادي هذا الشتاء. ويبدأ الفريق العام الجديد على خلفية ثلاث هزائم متتالية في بطولة الدوري.
من ناحية أخرى، اشترت شركة «إنيوس» للكيماويات التي أسسها الملياردير البريطاني سير جيم راتكليف، نادي نيس في أغسطس (آب)، والآن يحظى النادي بموارد وفيرة. وضم النادي إليه كاسبر دولبرغ وآدم أوناس وأليكس كلود موريس في أغسطس، بجانب ترحيبه بعودة الثنائي الإداري الحاذق المتمثل في الرئيس جان بيير ريفير والمسؤول المخضرم بمجال انتقالات اللاعبين جوليان فورنييه. جدير بالذكر أن هذا الثنائي المحبوب داخل النادي نجحا في صياغة سياسة انتقالات ذكية دفعت النادي نحو المراكز الأربعة الأولى تحت قيادة بويل ولوسيان فافر.
وبعد نجاحه في قيادة موسم قوي في 2018 - 2019 رغم القيود المؤلمة التي فرضها الملاك السابقون، يدخل المدرب باتريك فييرا عام 2020 في مركز قوي. أما التحدي الأساسي أمام النادي اليوم فيدور حول تحقيق التناغم بين اللاعبين المنضمين حديثاً للنادي والمدرب ومسؤولي الإدارة.
في المقابل نجد أنه في القاع، ثمة دوري ثان صغير يتطور بسرعة، مع خوض كل من تولوز ونيم وأميان ومتز وديجون منافسات حامية الوطيس هرباً من الهبوط. وقد اجتازت جميع هذه الأندية مبارياتها الخمس الأخيرة دونما فوز. واليوم، يقف تولوز الذي خسر مبارياته الثماني الأخيرة، ونيم الذي لم يحرز فوزاً منذ سبتمبر (أيلول)، بالفعل على بعد خمسة نقاط من منطقة الأمان. ولا يبدو أن أياً منهما يملك القدرة اللازمة لإنقاذ نفسه.
أما أميان، فقد واجه قدراً كبيراً من سوء الحظ بسبب قرارات إيقاف وإصابات ألمت بلاعبيه، لكن عودة الهداف موسى كوناتي واللاعب المبدع سأمان قدوس بالتأكيد ستقلص مخاوف الفريق. من ناحية أخرى، كان ديجون محظوظاً بإفلاته عبر بوابة التصفيات الموسم الماضي ومن المحتمل أن يصارع بطل الدوري الدرجة الثانية الفرنسي متز سعياً للهروب من الهبوط من جديد. في المقابل، يقف بريست على بعد خمسة نقاط عن منطقة الهبوط، ومن المفترض أن يستمر في الدوري الممتاز.
في مستوى أعلى من جدول ترتيب أندية البطولة، هناك ثلاث قصص محورية سيكون من المثير متابعتها عام 2020: أحدث مساعي باريس سان جيرمان الحثيثة للوصول إلى مجد بطولة دوري أبطال أوروبا ومصير المنافسين التقليديين موناكو (السابع) وليون (الثاني عشر). كان موناكو قد أنهى العام لطرد ليوناردو جارديم (من جديد)، رغم النصف الأول الواعد نسبياً من الموسم. جدير بالذكر أن جارديم فاز في ثلاث من آخر أربع مباريات خاضها الفريق تحت قيادته، في الوقت الذي يتميز الثنائي الهجومي للفريق بمستوى ممتاز - يقود وسام بن يدر السباق نحو الوصول إلى جائزة الحذاء الذهبي الأوروبية بإحرازه 13 هدفاً، بينما يتربع إسلام سليماني على قمة قائمة اللاعبين الذين ساعدوا في تسجيل أهداف. ومع هذا، استغنى النادي عن المدرب البرتغالي واستعان بدلاً عنه بروبرتو مورينو بعد أيام قليلة من أعياد الكريسماس. ويتميز المدرب الجديد بقدرته على الحديث بالفرنسية بطلاقة وسمعته الجيدة كمدرب، خاصة بعد أن قاد المنتخب الإسباني نحو بطولة «يورو 2020» دون أن يخسر مباراة واحدة. ومع هذا، هذه أول وظيفة له في التدريب على مستوى الأندية.
في تلك الأثناء، يبدو ليون النادي صاحب المستقبل الأشد غموضاً على مستوى بطولة الدوري الفرنسي الممتاز. من ناحيته، تعرض رودي غارسيا لصيحات استهجان من جانب جماهير النادي خلال أول مباراة له في أكتوبر (تشرين الأول) الذين تضايقوا بسبب فترة عمله الأخيرة مع خصمهم العتيد مارسيليا. إضافة لذلك، أصبح لزاماً على المدرب الآن التأقلم مع خسارة قائد فريقه الأيقونة ممفيس ديباي لباقي الموسم، وكذلك الترتيب غير المريح للتشارك في السلطة بين الرئيس جان ميشيل أولاس ومدير الشؤون الرياضية جونينيو. ويحتاج غارسيا لأن يبرم النادي صفقات ضم لاعبين جدد ولقدر من الاستقرار الداخلي، وبينما من الممكن أن يحصل غارسيا على الأولى، يبدو الأمر الثاني بعيد المنال بعض الشيء.
وأخيراً، فإنه خلال عام 2020، قد يبدو مصير اللقب شبه محسوم، لكن قدرة مورينو على التكيف وقوة فيلاش بولاش ومسألة ملكية بوردو ومصدر الأهداف داخل رانس ووضع تولوز في الدوري الممتاز ومستقبل كل من بويل وغارسيا، ناهيك عن بطولة دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي والأندية التي ستهبط هذا الموسم، جميعها نقاط تبدو بعيدة تماماً عن كونها محسومة.


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية لويس إنريكي (أ.ف.ب)

لويس إنريكي: سلكنا أصعب مشوار في دوري أبطال أوروبا

قال المدرب لويس إنريكي إن باريس سان جيرمان، حامل لقب دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، واجه جدول مباريات أصعب من أي فريق آخر للوصول إلى دور 16 في النسخة الحالية.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية فرنك مكّورت (رويترز)

مكّورت يحتوي «أزمة مرسيليا»… وبنعطية مستمر حتى نهاية الموسم

حسم الأميركي فرنك مكّورت، مالك «أولمبيك مرسيليا» الفرنسي، الجدل المتصاعد حول مستقبل إدارة النادي، معلناً الإبقاء على المغربي المهدي بنعطية في منصبه مديراً.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية النجم البرازيلي إندريك (رويترز)

إندريك سعيدٌ بمقارنته بكريم بنزيمة بعد مواصلة تألقه مع ليون

أعرب النجم البرازيلي إندريك عن سعادته الغامرة؛ بسبب مقارنته بأسطورة نادي أولمبيك ليون الفرنسي سابقاً، كريم بنزيمة، وذلك بعدما واصل تألقه في قيادة الفريق.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية فرحة لاعبي أولمبيك مرسيليا بالفوز على رين (أ.ف.ب)

«كأس فرنسا»: مرسيليا يهزم رين ويصعد لربع النهائي

تأهل نادي أولمبيك مرسيليا إلى دور الثمانية لكأس فرنسا بعد فوزه على ضيفه ستاد رين 3 /صفر الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (مرسيليا)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.