كرة قدم السيدات... الصورة ليست وردية تماماً

ما زال هناك الكثير للنضال من أجله خلال العقد الحالي

كرة قدم السيدات شهدت الكثير من التحولات في السنوات الأخيرة (أ.ف.ب)
كرة قدم السيدات شهدت الكثير من التحولات في السنوات الأخيرة (أ.ف.ب)
TT

كرة قدم السيدات... الصورة ليست وردية تماماً

كرة قدم السيدات شهدت الكثير من التحولات في السنوات الأخيرة (أ.ف.ب)
كرة قدم السيدات شهدت الكثير من التحولات في السنوات الأخيرة (أ.ف.ب)

خلال عقد واحد، قطعت كرة القدم للسيدات شوطاً طويلاً للغاية. منذ عشر سنوات، كان هناك شعور عام باللامبالاة تجاه العدد القليل من السيدات اللائي اخترن على نحو استثنائي وعنيد خوض لعبة الرجال ـ لقد وصفتها بذلك لأن الحقيقة التي يجب أن نواجهها أن اللعبة الشعبية الأولى كانت بالفعل لعبة رجال. اليوم، أصبح باستطاعة لاعبة تشيلسي فران كيربي نشر صور لكلبها عبر مواقع التواصل الاجتماعي وهو يجلس أمام سيارة بنتلي. ربما تكون سيارة بنتلي مستعارة (فعلى أي حال، لم تنحسر الفجوة بين لاعبي ولاعبات كرة القدم إلى هذا الحد)، لكن الأمر الأكيد أن مهاجمة المنتخب الإنجليزي تملك بالفعل الكثير من عقود الرعاية، مع «نايك» و«شواروفسكي» وشركات كبرى أخرى.
وإذا كانت الألفية الأولى من القرن الحادي والعشرين هي العقد الذي شهد انتقال لاعبات مثل أليكس سكوت من مهمة غسل قمصان وسراويل لاعبي فريق آرسنال للرجال إلى إمكانية كسب العيش من احتراف كرة القدم، إذن فإن هذا العقد الأخير هو الذي وفر الاحترام والاحتراف وعقود الرعاية والدعم والفرصة للاعبات كرة القدم لبناء حياة كريمة متواضعة من كرة القدم.
جدير بالذكر أن انطلاق بطولة دوري كرة القدم الممتاز للسيدات جاء عام 2011 بعد تأخره لمدة عام بسبب الانحسار الاقتصادي، وشاركت فيه ثمانية أندية، في الوقت الذي كان 16 فريقاً قد تقدمت بطلبات للمشاركة بالبطولة. بحلول عام 2014. اتسع نطاق البطولة ليضم دوري درجة أولى يضم 10 أندية، مع هبوط ناجي «دونكاستر بيليز» ليفسح المجال أمام مانشستر سيتي في صورته الجديدة.
في عام 2017 قرر اتحاد الكرة تحويل بطولات الدوري من جدول صيفي إلى آخر شتوي كي تتوافق مع الجداول الزمنية لبطولات الرجال، في الوقت الذي أعلن عن «استراتيجية تطوير اللعبة» التي تستمر أربعة سنوات. بحلول موعد انطلاق موسم 2018 - 2019. كانت بطولة دوري ممتاز احترافية بدوام كامل وبطولة دور أول شبه احترافية قد أقرتا وأصبحتا واقعاً. وجرت التغييرات سريعاً، وتم فرضها فرضاً. أما الضحايا الذين سقطوا في خضم ذلك، وكانوا كثيرين، فكانت التضحية بهم أمراً ضرورياً حسبما أكدت رئيسة شؤون كرة السيدات داخل اتحاد الكرة، سو كامبل.
وفي هذا السياق، قالت كامبل في تصريحات لـ«راديو 5 لايف» التابع لـ«بي بي سي» في مايو (أيار) 2018: «نعم هذا أمر قاسٍ عليهم لكن للأسف الشديد في أي وقت تضطر خلاله لخلق مثل هذا النوع من التغييرات، يسقط ضحايا. ونجح آخرون في الارتقاء إلى المستوى المطلوب. وكان من الضروري أن تلتزم الأندية وترفع من مستواها وتتحرك نحو الأمام معنا».
ويحمل هذا القول بعض الصدق. ويمكن أن نقول إن لاعبي وفرق التدريب في أندية من سندرلاند وواتفورد خذلهم غياب طموحهم وعدم إبداء أنديتهم الالتزام الكافي، بقدر ما خذلهم اتحاد الكرة. على الجانب الآخر، جرت التضحية بأندية مثل دوني بيليز ويوفيل وآخرين، ممن يستثمرون منذ أمد بعيد في كرة القدم للسيدات، لكنهم عجزوا عن المنافسة مع المطالب المالية المتزايدة لاتحاد الكرة.
في تلك الأثناء، وفي خضم كل هذه الاضطرابات الكبرى، تجمد معدل الحضور في الملاعب. من متوسط بلغ 728 عام 2014، قفز العدد إلى 1.128 عام 2016. لكنه تراجع مع بدء ظهور التداعيات السلبية للتحول إلى جدول زمني شتوي، ليصل المتوسط أخيراً إلى 996 خلال أول موسم احترافي كامل.
وفي الوقت الذي أصاب الجمود أعداد الجماهير محلياً، تزايد الاهتمام الدولي بكرة القدم للسيدات. وانعكس ذلك على الارتفاع المستمر في أعداد مشاهدات المنتخب الإنجليزي في البطولات الدولية. خلال بطولة كأس العالم في ألمانيا عام 2011. حققت كرة القدم للسيدات ذروة متوسط أعداد المشاهدات لمباراة وبلغت 1.7 مليون مشاهدة. أما بطولة «يورو 2013»، فقدت شهدت تراجعاً بعض الشيء، حيث سجلت ذروة المشاهدات 1.3 مليون. ولم تزِد الأعداد عن ذلك بسبب خروج المنتخب الإنجليزي من دور المجموعات حاملاً نقطة واحدة فقط (ما وضع نهاية عمل هوب باول مع المنتخب). بحلول بطولة كأس العالم عام 2015 في كندا، جاءت ذروة المشاهدات في مباراة قبل النهائي بين المنتخب الإنجليزي واليابان وانتهت بهزيمة الأول، وبلغت 2.4 مليون مشاهدة. وفي بطولة «يورو 2017»، بلغت ذروة مشاهدات المنتخب 4 ملايين مشاهدة خلال المباراة التي هزم فيها أمام هولندا (بزيادة 66 في المائة عن عام 2015).
ومع ذلك، بدا العام الماضي بمثابة نقطة تحول، فبعد عقد أو حتى اثنين من النمو المستمر لكرة القدم للسيدات، قفزت اللعبة نحو الأمام، وحققت مباراة إنجلترا أمام الولايات المتحدة ببطولة كأس العالم وانتهت بهزيمة الأولى 11.7 مليون مشاهدة بزيادة قدرها 192.5 في المائة عن مشاهدات مباراة إنجلترا أمام هولندا عام 2017.
بحلول منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، بلغ متوسط حضور مباريات الدوري الممتاز للسيدات، بدعم من معدلات حضور المباريات الكبرى، 4.112 (و1.425 حال استبعاد المباريات الكبرى التي استضافتها استادات ستامفورد بريدج وتوتنهام هوتسبر وغيرها من المعادلة). وجاء مبلغ الـ20 مليون جنيهاً إسترلينياً تقريباً التي استثمرها بنك «باركليز» في الدوري الممتاز والمراحل الأساسية الشعبية من كرة القدم بمثابة تتويج لمجموعة من عقود الرعاية التي نالتها الأندية والمنتخب ولاعبات.
اليوم، ثمة شعور حقيقي بالتفاؤل يسود مجال كرة القدم للسيدات، وتبدو وسائل الإعلام واتحاد الكرة والشركاء التجاريون والأندية والجماهير جميعاً صفاً واحداً. وهناك إيمان آيديولوجي بأهمية بناء اللعبة، ربما يكون نتيجة لتبدل التوجهات العامة حول النساء وأجسادهن وحقوقهن على النطاق الأوسع. إلا أن هذا يصاحبه إدراك واقعي لفكرة أن هناك فوائد مالية وأخرى متعلقة بالصورة العامة على المدى البعيد من وراء دعم كرة القدم للسيدات.
ومع هذا، فإن الصورة ليست وردية تماماً، فمثلاً هناك تفاقم في الفجوة القائمة بين الأندية الغنية المتمثلة في آرسنال وتشيلسي ومانشستر سيتي ومانشستر يونايتد والأخرى الفقيرة. ويواجه ليون سيناريو مشابهاً في فرنسا، حيث تقف استثماراته عند مستوى بعيد تماماً عن أندية أخرى تبدو غير مستعدة لخوض سباق للحاق به في الإنفاق. وبينما تبدلت التوجهات العامة بصورة دراماتيكية، ما يزال هناك شوط طويل علينا قطعه ـ داخل المؤسسات، وكذلك على مستوى المجتمع بصورة عامة. على سبيل المثال، كان أول تعليق عبر «تويتر» على خبر اختيار ميغان رابينو أفضل لاعب كرة قدم خلال العام من «الغارديان» هو: «بالتأكيد أوافق، ومع هذا لن أشاهد كرة القدم للسيدات»، بينما اتهم آخرون الصحيفة بالنفاق.
أما التعليقات عبر «فيسبوك»، فكانت جميعها تقريباً سلبية. والواضح أن هناك أقلية مرتفعة الصوت لا ترضى بمجرد تجاهل ما لا يروق لها، وإنما تشعر لسبب غير معلوم بأنه يتعين عليها الصياح والتعبير عن رفضها بصوت عال. ويجد هؤلاء الوقود الداعم لهم في المؤسسات التي تعمد إلى إطالة أمد انعدام المساواة ـ الأندية التي أجبرت اللاعبات الإسبانيات على الإضراب وقرار «الفيفا» بالسماح للفجوة البالغة 370 مليون دولار في أموال جوائز الفوز ببطولة كأس العالم بالتفاقم بمعدل 10 ملايين دولار أخرى رغم مضاعفة تمويل جوائز السيدات لتصل إلى 60 مليون دولار والنزاع الذي خاضته الجهات المسؤولة عن كرة القدم الأميركية مع أنجح منتخب سيدات بتاريخ البلاد حول المساواة في الأجور مع اللاعبين الرجال. ويكشف كل ذلك أنه ما يزال هناك الكثير يجب عمله. ومع أن كرة القدم للسيدات يجب أن تسير مع اتجاه الريح، فإنه للأسف ما يزال أمامها الكثير للنضال من أجله. ونأمل أن يتحقق هذا التغيير خلال العقد الحالي.
نقاط جديرة بالدراسة
ـ ضم ليفربول لاعبة خط وسط ريدينغ، راشيل فورنيس بعد استدعائها من فترة إعارتها لتوتنهام هوتسبر. ومن المنتظر أن توفر لاعبة منتخب آيرلندا الشمالية دفعة كبرى للفريق الذي تقوده المدربة فيكي جيبسون والتي ما تزال تبحث عن أول فوز لها بعد مرور 10 مباريات لها في قيادة الفريق، رغم تحقيق بعض الأداء القوي.
ـ وقعت لاعبة خط الوسط في آرسنال ليا والتي عقداً جديداً لمدة عام كامل مع أبطال الدوري الممتاز للسيدات. وكان للاعبة البالغة 26 عاماً دور جوهري في فوز آرسنال بأول بطولة له منذ سبع سنوات وكان غيابها ملموساً عندما عانت من إصابة في الركبة تطلبت جراحة في الركبة أبريل (نيسان) الماضي.
ـ ضم ويستهام يونايتد إليه كابتن المنتخب الإنجليزي أقل من 20 عاماً غريس فيسك في أعقاب تخرجها في جامعة ساوث كارولينا. وفازت المدافعة بميدالية برونزية مع المنتخب الإنجليزي في بطولة كأس العالم لأقل عن 20 عاماً عام 2018.
ـ أعاد إيفرتون ضم لاعبة خط وسط المنتخب الإنجليزي إيزي كريستيانسن من ليون. وكانت اللاعب البالغة 28 عاماً قد فضلت الانضمام إلى النادي المتوج بطلاً لأوروبا بدلاً من مانشستر سيتي في يوليو (تموز) 2018، لكنها تعرضت لإصابة قوية في الركبة أبعدتها عن الملاعب فترة.


مقالات ذات صلة

البرتغالي لويس أندرادي مدرباً لسيدات الهلال

رياضة سعودية البرتغالي لويس أندرادي (نادي الهلال)

البرتغالي لويس أندرادي مدرباً لسيدات الهلال

أعلن نادي الهلال السعودي تعاقده مع البرتغالي لويس أندرادي، لقيادة الفريق الأول لكرة القدم للسيدات خلفاً للمدرب خوسيه هيريرا.

بشاير الخالدي (الدمام )
رياضة سعودية يسعى الهلال إلى تحقيق الفوز وتقليص الفارق مع المتصدر النصر (الدوري السعودي للسيدات)

كلاسيكو الهلال والأهلي يفتتح الجولة التاسعة من الدوري السعودي للسيدات

تنطلق الخميس منافسات الجولة التاسعة من الدوري السعودي الممتاز للسيدات، حيث تُفتتح الجولة بكلاسيكو مرتقب يجمع الهلال والأهلي على ملعب كلية العناية.

بشاير الخالدي (الدمام )
رياضة عالمية رافاييلا بورغريف (رويترز)

ليفركوزن يستعير حارسة ليفربول رافاييلا بورغريف

أعلن نادي باير ليفركوزن الألماني لكرة القدم للسيدات، تعاقده مع حارسة المرمى الألمانية الدولية رافاييلا بورغريف، لاعبة فريق ليفربول الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (دوسلدورف )
رياضة سعودية فرحة اتحادية بعد أحد الأهداف أمام العلا (موقع النادي)

دوري السيدات السعودي: النصر يضرب بالسبعة... والاتحاد يلاحقه

واصل فريق النصر تصدره الدوري السعودي الممتاز للسيدات، وذلك بعد انتصاره الكبير على نظيره شعلة الشرقية (7-1) في ختام منافسات الجولة الثامنة.

بشاير الخالدي (الدمام)
رياضة سعودية من تدريبات سيدات القادسية تأهباً لملاقاة الهلال (موقع النادي)

القادسية والهلال يدشنان ثامن جولات دوري السيدات

تستأنف الخميس منافسات الدوري السعودي الممتاز للسيدات في جولته الثامنة، حيث يلتقي القادسية والهلال في الخبر.

بشاير الخالدي (الدمام)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.