ربات بيوت يستثمرن النَفَس في «يوتيوب»

قنوات تُدر دخلاً والسر في البساطة

اطباق عصرية وسريعة التحضير
اطباق عصرية وسريعة التحضير
TT

ربات بيوت يستثمرن النَفَس في «يوتيوب»

اطباق عصرية وسريعة التحضير
اطباق عصرية وسريعة التحضير

بما تيسر لديها؛ تشرح الأردنية علا طاشمان لربات البيوت طريقة تحضير خبز الصاج مع الشاورما، وتحرّض الشهية لتجربة فطيرة الراعي المكونة من بطاطا مع الخضراوات وصدور الدجاج، وتفوح من مطبخ السيدة الماهرة روائح الحب لفطائر الكشك والجبن والبيتزا، وكذلك تلك المحشوة بالزعتر الأخضر والجبنة النابلسية.
هي واحدة من النساء اللاتي جربن أن يكون الطعام مصدر دخل من خلال قناة في موقع «يوتيوب» تبدو عادية جداً، أي ليس فيها شيء من تقنيات التصوير الاحترافية؛ إلا أنها شهدت متابعة عالية في فترة قياسية بفضل دقة مقاديرها وأسعار مكوناتها التي في متناول الجميع وعلى مبدأ «نُفيد ونستفيد»، لتظفر قناتها «أطيب الوصفات» بالدرع الفضي من «يوتيوب» كحال أخريات على غرارها.
تقيم علا في المملكة العربية السعودية منذ سنوات، ولم تتح الظروف لها العمل خارج المنزل لأن مكان سكناها مع زوجها وأطفالها يقع في مدينة عسكرية بمحافظة حفر الباطن، مما حد من نطاق حركتها بشأن الالتحاق بدورات متقدمة للطهي والمشاركة في نوادي الطبخ أو حتى ممارسة الأنشطة العامة بسبب بعد المسافات.
في صباها كان يحلو لها أن تساعد والدتها الراحلة في تحضير المعجنات والحلويات، ثم أخذ اهتمامها بالطبخ منحى جاداً بعد وفاة أمها لتتعلمه على أصوله، إلى أن تزوجت وبدأ الأمر يتحول إلى عشق.
فقد كانت ذائقة زوجها المحب للتنويع على المائدة دافعاً استحثها نحو تطوير أدائها مع أنها بقيت بين «أربعة جدران»، إضافة إلى أن الاحتكاك بجنسيات مختلفة في المناسبات أثار فضولها لتجربة وصفات بلدان عدة.
تروي علا خرّيجة كلية المحَاسبة حكايتها مع قناة غيرت حياتها للأفضل وصنعت منها بحسب وصفها «امرأة أقوى وأجمل».
- ما قبل إنشاء القناة
«يعطيكم العافية» تحية دافئة الإيقاع تعوّد المتابعون أن تفتتح بها فيديوهاتها، ومُجدداً تلقي التحية نفسها على «الشرق الأوسط» لتحكي التفاصيل: «تملكني إصرار شديد أن أشق طريقي الخاص في هذا المجال، وجدت أن الطبخ عالم واسع مليئ بالتحديثات المستمرة وهذه فكرة تعجبني كوني أحب التجديد في الحياة، سعيت لتجريب وصفات عديدة تعتمد على مكوناتٍ غير مكلفة، وراق لي كثيراً أن مكوناً ما يقبل أن نحضرّ منه العديد من الأكلات غير التقليدية؛ اللحم المفروم مثال صالح لذلك».
«كيف بدأتِ الطريق يا ترى؟»... تخبرني أن الخطوة الأولى انطلقت أواخر عام 2014 من صفحة شخصية على وسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى «غروب» تدوّن فيه وصفاتها، مضيفة: «إلا أني وجدت بعضاً يستصعبون فهم جزئيات بعينها، فاتجهتُ نحو إنتاج الفيديوهات القصيرة لا تتجاوز الدقيقة الواحدة لأشرح لهم الخطوات غير الواضحة ثم ارتأيت أن أصور الخطوات كلها، واكتشفت حينها أن «يوتيوب» عالم جميل حقاً، وأحلى ما فيه تحدياته، وبحمد الله اقترب عدد المشتركين من 800 ألف وعلى وجه الخصوص من السعودية والعراق والأردن ومصر والجزائر، لقد حققت إنجازاً لم أتوقعه بعد أن كان أقصى مُناي الوصول إلى أقل من نصف الرقم».
ومما يثير الاهتمام أن صوتها كان مفتاحاً للوصول إلى المتابعين بحسب التعليقات التي تتلقاها، يصاحب كلامها ضحكة عندما تقول: «تخبرني الصبايا أن صوتي صديقٌ قريب من القلب، إنني ممتنة لتفاعل الناس معي، مما منحني ثقة أكبر بذاتي، من المدهش أن طريقتي في الحديث منحت قناتي روحاً من حيث لا أدري».
ولا تفوّت الفرصة للتأكيد على دور «غروبات» الطبخ في صقل المهارة اللازمة للهواة؛ بالقول: «ساعدني الاندماج فيها على تطور أدائي وبمرور الأيام أصبحت واثقة أن الوقت حان لفعلها!، كان يجب أن يمضي (وقت مُحترم) من الاستعداد والتمرس قبل أن أباشر في إنشاء قناتي، فيما يخطئ البعض بالمسارعة إلى إطلاق قناة؛ حارقين مرحلة التمهيد التي يتوجب أن تسبقها».
وتزيد بقولها: «لقد تعلمت الكثير من مجموعات الطبخ، وشخصياً أميل لأخذ وصفة من ربة منزل لديها خبرة في طبق معين أكثر مما لو شاهدت برنامج شيف حاصل على شهادات عليا، وعامة النساء هكذا لا يرغبن بالغرق في بحر التفاصيل المعقدة».
تُراجع علا الوصفة جيداً قبل الشروع في تصويرها والتي تكون قد جربتها مراراً من قبل، وتعرف أي بصمة جديدة ستضيفها لها، ويبدو ولعها واضحاً بالحلويات والمعجنات، فلا تدخر وسعاً في تجريب مختلف أنواع العجائن؛ «من الممكن أن أستخدم فقط الماء والدقيق لتحضير عجينة هشة قطنية، وأكون سعيدة حين أضيف إليها مكونات ذات قيمة غذائية عالية»، مشيرة إلى أن الأطباق التي تسكب فيها ليست جديدة غالباً؛ المهم فقط أن تكون «لامعة ونظيفة».
ويجتمع في رصيد قناة السيدة الأردنية نحو 180 وصفة بفضل دأبها في الاطلاع على أطباق من مختلف الأقطار؛ إذ فطنت إلى أن لكل بلدٍ طابعه الخاص؛ في حين يقع على عاتقها وضع عصارتها الشخصية على ألا تستغرق الوصفة وقتاً وجهداً.
وعن الفئة التي تستهدفها تذكر: «تهمني ربة البيت الشابة بالدرجة الأولى، أريدها عندما تدخل المطبخ ألا تحتار فتجد متسعاً من الخيارات اللذيذة وغير المكلفة حتى تبدع أناملها في (مدّ سفرة) متنوعة الأطباق».
ولعل ما يميز وصفاتها أن مكوناتها تتوفر بأسعار في متناول الجميع وتنافس مذاق أي طعام من خارج البيت - والكلام لها -؛ مضيفة: «شخصياً أغلى مكّون اشتريه هو كريمة الحلويات».
- لستَ بـ«معلم»
هذه الطريق ليست معبدة بالزهور؛ وفقاً لعلا طاشمان؛ فقد كادت أن تتوقف بسبب تعبها، إلا أن زوجها شد من أزرها لتكمل ما بدأته في عملها الخاص بعد أن رآها تتقدم بشكل جميل.
تعبرّ في حديثها مع «الشرق الأوسط» عن رضاها ببسمة مطمئنة: «سعيدة بأن الله عز وجل كافئني بعد جهد طويل لم أتلقَ فيه بالبدايات أي مردود؛ لم تسعني الفرحة في أول مرة حصلت على مصدر رزق من الإنترنت، شعور الاستقلال المادي للأنثى يدعو للفخر؛ وها أنا في مملكتي أطهو لعائلتي وأحصد الثمار وأنفع الآخرين».
وتنظر في مرآتها بعد هذه التجربة؛ لتصف الشروق الذي حلّ بداخلها: «شخصيتي صارت أقوى وزال عنها التردد؛ من البديهي أن الخبرة في مجالٍ ما تفعل خيراً بصاحبها».
نشتمّ من كلماتها رائحة الأصالة حين تحنّ لطريقة الجدات في الخّبز ونفَسهن المليء بالحب في طهي الكرشات والفوارغ، إنها علا صديقة الدقيق والحليب اللذين يؤنساها في جل الوصفات؛ تلك الطموحة التي ترنو عينها إلى الدرع الذهبي علّها تظفر به هذا العام.
سألتها عن الوصفات التي تتنفس بعدها الصعداء؛ فكرّت ثم قالت: «أرتاح حين ألحظ تفاعلاً مع (الوصفة الصح) أي أنها تشتمل على معايير دقيقة وجهد مميز مثل المعمول بالسميد والمعجنات، وفي المقابل أفاجأ أن ثمة وصفات تُظلم مع أن نتيجتها كانت رائعة مثل المندي والمنسف، ولا يخلو المشهد من وصفات عادية تلقى تفاعلاً عجيباً، وفي نهاية المطاف سر اللعبة يكمن في التجديد مراعية ما تطلبه المتابعات وبما يتناسب مع المواسم، وبين هذا وذاك أولويتي أن يحقق المهتمون نجاحاً عند التطبيق».
رحلة التعلم لا تنتهي بحسب تعبيرها؛ ذلك أن وصفة مثل «تشاينيز فود» عرفت بالخبرة أن المعكرونة يجب أن تُسلق بالكاد، وأن الخطأ في تقدير كمية النشا بالحلويات يُفسد المراد.
وتسعف الذاكرة علا بأحد المواقف التي مرّنتها على الصبر؛ قائلة: «ذات مرة كنت أصور وقد شارفت على الانتهاء، أراد زوجي بحسن نية أن يقدم المساعدة بترتيب الصحون المبعثرة، وصادف أني كنت أضع كوب النسكافيه على حافة المايكرويف فمن عادتي احتساءه أثناء الطهي، وإذ بيده ترتطم بالكوب وتُوقع ما فيه ليتسخ المكان، وبطبيعة الحال انشغل وقتي بالتنظيف حتى أكمل التصوير، فلا مفر من تنمية خُلق (البال الطويل) هنا».
وفي سؤالها عن قدرة فيديوهات الطبخ ذات التقنيات العالية على جذب المتابعين أكثر من غيرها، بابتسامة مجرِبة تجيبنا: «تبين لي أن البساطة أكثر إقناعاً؛ ويا سلام على البساطة المدروسة؛ فقد تغلب التقنيات العالية في التصوير والستايل والإضاءة وغيرها، وبالدرجة الأولى التفاعل يرتبط بمدى ثقة الناس بالقناة، والنتيجة خير حكم؛ فما الفائدة من قناة فائقة الجودة يخيب أمل متابعيها عند تطبيق وصفاتها».
وعن النصيحة التي تسديها للمهتمات بمجال الطبخ وترغبن بتدشين قناة في موقع «يوتيوب»، تقول: «أولاً عليكم بالإلمام الجيد بوصفات الطبخ عموماً؛ ومرة أخرى أنصح بغروبات الطبخ، سيما للمبتدئات؛ وبالدرجة الثانية يأتي إضفاء اللمسة الشخصية بعيداً عن تقليد الآخرين، تلك اللمسة حتماً ستظهر حتى لو في كعكة عادية».
وفي ضوء متابعتها للعديد من قنوات اليوتيوب؛ تنبه إلى ضرورة تجنب الثرثرة التي لا داعي لها أثناء الوصفة منعاً للملل؛ وتوضح مقصدها: «لطفاً أوجزوا واهتموا بـ(الزُبدة)».
وعلاوة على ما سبق تحذر من خطأ وارد: «لا يجوز أن يبالغ صاحب القناة ليظهر بدور (المعلم)، كل ما هنالك أنه يشارك الآخرين بعض (التكاّت)».
أطفال علا يعيشون أجواء احتفالية عندما تتصاعد روائح الفطائر بأنواعها أو ساندويشات الشاورما والبرغر والزنجر، حيث الوصفات السريعة المحضرة في البيت أكثر ضماناً من ناحية السلامة الغذائية وترافقها متعة أثناء التحضير؛ بحسب رأيها؛ أما عندما تزور عائلتها في الأردن فلا تتُرك ياقتها إلا بعد أن تحضرّ لهم كيك اللبن الزبادي أو كيك الجزر بجانب كوب شاي لا يُنسى.


مقالات ذات صلة

الكُشَري ليس أوّلها... مأكولات عربية على قائمة اليونيسكو للتراث

يوميات الشرق الكُشري والهريس والكسكس والمنقوشة أطعمة عربية دخلت العالمية (بكسلز/ بيكساباي/ واس/ الشرق الأوسط)

الكُشَري ليس أوّلها... مأكولات عربية على قائمة اليونيسكو للتراث

ما الأطباق العربية التي أصبحت عالميّة بدخولها قائمة اليونيسكو للتراث؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق كانت لحياة الأميرة ديانا الخاصة انعكاسات سلبية على نظامها الغذائي قبل أن تعالج الأمر بالرياضة والأكل الصحي (أ.ب)

على مائدة الأميرة ديانا... بوليميا وحمية قاسية وحكاية الفلفل المحشو

بعد تعافيها من البوليميا، اعتمدت الأميرة ديانا حمية صحية تخللتها أطباق هي الأحب إلى قلبها: بيض «سوزيت»، لحم الضأن بالنعناع، الباذنجان والفلفل المحشو، وغيرها.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق من التسوّق مروراً بالطهو وصولاً إلى التذوّق يغطّي البرنامج مراحل إعداد الطبق (شركة الإنتاج)

«طعم السعودية»... مطبخ وسياحة وثقافة في برنامج واحد

من الكبيبة، والرقش، والصياديّة، مروراً بالمليحية والمرقوق، وليس انتهاءً بالجريش والكليجة... برنامج يعرّف العالم على مطبخ السعودية وأبرز مناطقها.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الكشري عبارة عن طبق شعبي واسع الانتشار في مصر من المعكرونة والأرز والعدس والبصل المقلي (بيكسلز)

البشت الخليجي والكشري المصري ضمن 68 ترشيحاً لقائمة اليونيسكو للتراث الثقافي

سينافس البشت الخليجي وطبق الكشري المصري والشعر الموسيقي اليمني ضمن 68 ترشيحاً تنتظر موافقة منظمة اليونيسكو لإضافتها لقائمة التراث الثقافي غير المادي.

«الشرق الأوسط» (باريس - نيودلهي)
يوميات الشرق حلقة خاصة من برنامج ميغان ماركل بمناسبة الأعياد (نتفليكس)

ميغان تعود إلى المطبخ ببيجاما العيد والأمير هاري يفضّل طهو أمّها

حلقة خاصة من برنامج ميغان ماركل للطهو على «نتفليكس» بمناسبة أعياد آخر السنة، وضيف الشرف الأمير هاري.

كريستين حبيب (بيروت)

«فيينا بايتس» حملة تعرّف الزوار بالأطباق والمطاعم النمساوية

جلسات خارجية في معظم مطاعم فيينا (الشرق الأوسط)
جلسات خارجية في معظم مطاعم فيينا (الشرق الأوسط)
TT

«فيينا بايتس» حملة تعرّف الزوار بالأطباق والمطاعم النمساوية

جلسات خارجية في معظم مطاعم فيينا (الشرق الأوسط)
جلسات خارجية في معظم مطاعم فيينا (الشرق الأوسط)

تفاجئ مدينة فيينا الساحرة بالتاريخ، والثقافة، والموسيقى والعمارة، والطبيعة الخلابة زوارها هذا العام من خلال إبراز جانب آخر يتمثل في مشهد الطهي المتجدد. فمن خلال حملة فيينا بايتس «Vienna Bites»، تدعو العاصمة النمساوية الزوار لاكتشاف مطاعمها التي تكرّم التقاليد، وتحتفي بروح الأصالة.

غالباً ما يُختصر المطبخ الفييني في أشهر رموزه، مثل الشنيتزل، والشترودل، ولا شك أن لهما مكانتهما. غير أن هذه الأطباق تشكّل جزءاً من تجربة أوسع، وأكثر ثراءً. فمن 18 مطعماً حائزاً على نجمة ميشلان، إلى أحياء البيسلن الدافئة (البيسترو النمساوي)، وصولاً إلى أكشاك النقانق، وثقافة المقاهي المدرجة على قائمة اليونيسكو، تقدّم فيينا مشهد طهي متكاملاً يعكس عمقها، وتنوعها، ويرسّخ مكانتها كوجهة عالمية لعشّاق الطعام.

جلسات خارجية في معظم مطاعم فيينا (الشرق الأوسط)

تعتمد هذه المدينة نهجاً مستقلاً في صياغة مشهد الطهي فيها، بعيداً عن اتباع الاتجاهات العالمية، مع تركيز واضح على إبراز هويتها الخاصة بثقة، ووضوح. وتفتخر فيينا بتفرّدها، حيث يشكّل الابتكار جزءاً أصيلاً من تجربتها. وفي عام 2026، تتجلى هذه الهوية كمنظومة متكاملة تعكس عمق المدينة، وتطوّرها، مقدّمة تجربة تتوجّه بشكل مباشر إلى مسافري دول مجلس التعاون الخليجي الباحثين عن آفاق جديدة، وتجارب طعام متجددة.

تشتهر فيينا بمطاعمها ومقاهيها التاريخية (الشرق الأوسط)

تحتضن فيينا مشهد طهي متنوعاً يضم نخبة من المطاعم الراقية، من بينها مطعم جلاسينغ آت ذا اماريوس الحاصل حديثاً على نجمة ميشلان، والذي يقدّم تجربة أنيقة تعكس روح الضيافة الفاخرة في المدينة. وفي أجواء راقية تتزيّن بأعمال فنية أصلية من مجموعة عائلة المالك، حيث يقدّم الشيف ألكسندرو سيمون رؤية معاصرة للمطبخ النمساوي، ويوازن ببراعة بين النكهات الكلاسيكية والتقنيات الحديثة. بينما في مطعم هيرزيغ «Herzig» الحائز على نجمة ميشلان، يقدم الشيف سورين هيرزيغ تجربة طهي دقيقة تتسم بالابتكار والأصالة، مع اهتمام استثنائي بأدق التفاصيل. يقع المطعم بعيداً عن صخب وسط المدينة، في موقع هادئ يضفي على التجربة طابعاً خاصاً، ليشكّل وجهة تستحق الاكتشاف وتكافئ زوّارها بتجربة فريدة بكل المقاييس.

المطبخ النمساوي مميز بأطباقه التقليدية (الشرق الأوسط)

ويبرز هنا جانب مختلف، ولا يقل أهمية عن مكانة فيينا في مشهد الطهي، في مطعم جموكيلر، حيث يقدم المطعم وجبة الـ«بيسل» المحبوبة في الحي الثالث والتي تعتبر جزءاً أصيلاً من المشهد الغذائي في المدينة منذ عام 1858، حيث يجسّد روح التقاليد النمساوية العريقة. حيث تعكس التصاميم الداخلية للمطعم وتهيّئ الأرضيات الخشبية الأصلية والألواح الدافئة أجواء حميمة تبرز الطابع الكلاسيكي للمكان، ويقدّم قائمة غنية بالأطباق النمساوية التقليدية، وأبرز الأطباق الفيينية. ومن بينها توست نخاع العظم مع المرق الساخن، وزلابية الميرمية، وبريوش كبد الإوز، في تجربة تعكس بساطة المطبخ المحلي وعمقه في آنٍ واحد.

تتميّز فيينا بثقافة المقاهي المتجذّرة، والتي تتجاوز كونها مجرد فضاء تقليدي أو تجربة عابرة. فهي جزء أصيل من إيقاع الحياة اليومية، ومساحة اجتماعية تنساب فيها اللحظات بهدوء، وتتعمّق فيها الحوارات، في انعكاس واضح لروح المدينة وثقافتها.

روز بار سنترالا من أقدم مطاعم فيينا (الشرق الأوسط)

يتصدّر هذا المشهد مقهى فراونهوبر، أقدم مقهى في فيينا، الواقع داخل مبنى يعود إلى القرن الرابع عشر، والذي قدّم القهوة لأكثر من قرنين، واستضاف عروضاً لموزارت، وبيتهوفن. وفي المقابل، تعكس شركة «جوناس رايندل كوفي روسترز» الوجه المعاصر لثقافة القهوة، من خلال تحميصات صغيرة تُقدَّم في مساحات هادئة وبسيطة.

أما مقهى شوارزنبرغ، الذي يعود تاريخه إلى عام 1861، فإنه يجسّد الفخامة الفيينية الكلاسيكية، حيث لا تُقدَّم القهوة بمفردها، بل ترافقها المعجنات ووجبات الإفطار الغنية كجزء من طقس يومي متكامل.

ويمتد هذا التنوع إلى مقهى كاندل في الحي السابع الذي يقدّم لمسة مبتكرة قائمة على المطبخ النباتي، ومقهى روزي بيزل الحائز على تقييم «بيب غورمان» والذي يدعم الطهي التقليدي للمنتجات النباتية، ويقدم مجموعة واسعة من المشروبات والبدائل غير الكحولية، إلى جانب مقهى وروزبار سنترالا في الحي العشرين المعروف بقوائمه الموسمية، ونكهاته المستوحاة من أوروبا.


سالو... أطباق تبدو مكلفة في أجواء بعيدة عن التكلفة

ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)
ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)
TT

سالو... أطباق تبدو مكلفة في أجواء بعيدة عن التكلفة

ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)
ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)

من الصعب إيجاد مطعم يقدم أطباقاً عصرية وراقية ولكن في أجواء بسيطة، فالمعروف عن المطاعم التي تقدم مأكولات شبيهة باللوحات الفنية ونكهات تضاهي المطاعم المكللة بنجوم ميشلان أنها غالباً ما توحي ديكوراتها بأن الفاتورة سوف تكون انعكاساً لفخامة الأثاث والإنارة وباقي تفاصيل المكان. وحالياً هناك انقسام حول ما يفضله الذواقة؛ ففئة تفضل الأماكن البسيطة على تلك المبنية على فكرة المبالغة في الترف، وهناك فئة أخرى تفضل الأماكن الفخمة على تلك الشعبية والبسيطة، ولكن تبقى الصفة المشتركة ما بين الفئتين هي البحث عن النكهات اللذيذة والابتكار في الأطباق بغض النظر عن المكان والديكور.

سمك مع بلح البحر (الشرق الأوسط)

فمطعم «سالو» Salut يلقي التحية على الذواقة من شارع «إسكس» في منطقة إيزلينغتون في شمال لندن، أسسه الشيف مارتن لانغ ويُعرف بأطباقه الأوروبية الحديثة وأجوائه الدافئة والبسيطة.

يقع المطبخ المفتوح في قلب المطعم الذي تحول إلى عنوان دائم للزبائن الدائمين بفضل قوائم طعام موسمية تعتمد على مكونات طازجة. تستلهم الأطباق من المطبخ الأوروبي الكلاسيكي، مع إعادة تقديمها بدقة ولمسة عصرية خفيفة. تتميز الأطباق بتصميم متقن دون أن تبدو متكلفة، ما يحقق توازناً بين الرقي وسهولة التناول، وهو الأسلوب الذي ميّز المطعم منذ افتتاحه في ديسمبر (كانون الأول) عم 2015.

مطبخ مفتوح تشاهد من خلاله الأطباق وهي في طور التحضير (الشرق الأوسط)

رغم تغيّر القائمة بشكل مستمر، فإنها تعكس أسلوب المطبخ، حيث تقدم أطباقاً محضّرة بإتقان، ووجبات لحوم مطهوة ببطء وغنية بالنكهات، إضافة إلى حلويات متوازنة مثل كعكة التشيز كيك بالكراميل أو فطيرة التفاح مع كراميل الكالڤادوس، جربنا طبق السيفيتشي الأولي الذي يقدم مع قطع من البرتقال والكزبرة، بالإضافة إلى الأرضي شوكة مع الفطر، وبالنسبة للطبق الرئيسي فتقاسمنا لحم الستيك المشوي الذي يحضر في المطبخ أمامك وكميته كافية لشخصين. ويجب أن أنوه إلى أن الغداء أو العشاء في «سالو» لا يكتمل دون تجربة خبز الفوكاشيا الإيطالي الطازج الذي يحضر في المطعم يومياً، فهو لذيذ وهش يستخدم فيه أفضل أنواع زيت الزيتون الذي يعتبر من أساس وصفة هذا النوع من الخبز.

وبعد مرور عقد من الزمن، لا يزال «سالو» خياراً مفضلاً في المنطقة لتجربة طعام جميلة، بفضل سمعته في تقديم طعام مدروس، ونكهات متقنة، وكرم ضيافة حقيقي يجعل الزبائن يعودون إليه باستمرار.

الديكور بسيط جداً، طاولات خشبية تلتف حول المطبخ المفتوح، الذي تشاهد فيه حيوية الشيف وباقي المساعدين في إعداد أطباق لذيذة من حيث الطعم وجميلة من حيث الشكل.

للحلوى حصتها على مائدة سالو (الشرق الأوسط)

لائحة الطعام تتبدل بحسب المواسم ولكن يبقى الستيك هو الرائد والجاذب للزبائن الباحثين عن مذاق اللحم المميز، مطبخ المطعم ليس محصوراً ببلد واحد؛ لأنه مزيج من الأطباق الأوروبية الحديثة المستوحاة من المطبخ الفرنسي والاسكندنافي والبريطاني في آن معاً.

الخدمة في «سالو» ودودة، حيث يحرص الموظفون على تقديم شرح للأطباق ومساعدة الزبائن في اختيار ما يناسبهم. هذا الاهتمام بالتفاصيل يضيف إلى التجربة العامة ويجعلها أكثر متعة.

كما أن وجود المطبخ المفتوح يعزز من تفاعل الزبائن مع تجربة الطعام، ويمنح المكان طابعاً حيوياً ومميزاً.

وبحسب المنصات المعنية بتقييم المطاعم والطعام في إنجلترا فيثبت «سالو» نفسه على أنه يحظى برضا الزبائن الذين يمنحونه نسبة 4.7 من 5 وهذا المجموع لا تحصل عليه إلا المطاعم التي تستطيع المحافظة على مستواها وأدائها على مر السنين.


هونغ كونغ ترسخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا

من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)
من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)
TT

هونغ كونغ ترسخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا

من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)
من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)

تواصل هونغ كونغ ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا، فكشف دليل ميشلان عن أحدث قائمة للمطاعم المختارة في حمل اسم «ميشلان هونغ كونغ وماكاو 2026»، إلى جانب جوائز خاصة، وذلك خلال حفل دليل ميشلان، الذي أُقيم في منتجع غراند لشبونة بالاس ماكاو، الصين.

وتمثل هذه النسخة الإصدار الثامن عشر من دليل «ميشلان في هونغ كونغ وماكاو»، تزامناً مع الاحتفال بالذكرى المئوية لنجمة ميشلان على مستوى العالم.

تشمل القائمة الكاملة لدليل «ميشلان هونغ كونغ وماكاو 2026» مجموع 278 مطعماً، منها 219 مطعماً في هونغ كونغ و59 مطعماً في ماكاو، وذلك ضمن فئات نجوم ميشلان وبيب غورماند وميشلان المختارة.

من بين الفائزين في دليل نجوم ميشلان (الشرق الاوسط)

كما تم تقديم جائزة ميشلان لـ«الطاهي الملهم» للمرة الأولى في هونغ كونغ وماكاو، الصين، تكريماً لأولئك الذين يشاركون معارفهم لتوجيه الآخرين نحو التميز. وانعكاساً لالتزام المنطقة المستمر بمستقبل فن الطهي، احتفظت 5 مطاعم بتقدير نجمة ميشلان الخضراء. وقال جويندال بولينك، المدير الدولي لدليل ميشلان: «يُبرز مشهد الطهي في هونغ كونغ وماكاو روح الضيافة الراسخة التي تتجلى في الالتزام بالمرونة والتطور المستمر بلا حدود، وتضفي إعادة افتتاح بعض المطاعم والظهور الأول لتجارب جديدة ومشوقة حيوية متجددة على هذا المشهد، فيما يعكس استمرار عودة الأساليب الكلاسيكية الروابط العاطفية العميقة لدى رواد المطاعم.

وقد أُعجب زوارنا بما لمسوه من ثبات في المستوى والابتكار والتنوع في هاتين المدينتين النابضتين بالحياة. كما أن بعض المطاعم المعروفة، حتى بعد انتقالها إلى مواقع جديدة، حافظت على نكهاتها التقليدية، بينما عادت مطاعم أخرى إلى القائمة بعد أعمال التجديد، بما يبرهن على معاييرها الرفيعة».

من المطاعم الفائزة بدليل ميشلان هونغ كونغ وماكاو (الشرق الاوسط)

وأضاف: «في هذا العام، نُسلّط الضوء أيضاً على التأثير المتنامي للنكهات الإقليمية القادمة من البرّ الرئيسي للصين، حيث يسهم المزيج المبتكر والانسجام بين المكونات المميزة والتوابل المحلية في ترسيخ مكانة هونغ كونغ وماكاو كمركزين مزدهرين للتبادل في فنون الطهي».

احتفاظ 7 مطاعم في هونغ كونغ ومطعمين في ماكاو بـ3 نجوم ميشلان: في النسخة الثامنة عشرة من دليل ميشلان هونغ كونغ وماكاو، حافظت 7 مطاعم في هونغ كونغ مجدداً على تصنيف 3 نجوم ميشلان، وهي: «Otto e Mezzo – بومبانا» و«أوتو إي ميتزي» و«كابريس» و«أمبر وفوروم» و«سوشي شيكون» و«تا في» و«تانغ كورت».

أما في ماكاو، المدينة الإبداعية لفن الطهي المعترف بها من اليونسكو، فيواصل مطعما «Jade Dragon» و«Robuchon au Dôme» ترسيخ معايير التميز في عالم الطهي.

يتألّق مطعما «كريستال روم باي آن - صوفي بيك» (Cristal Room by Anne-Sophie Pic) و«لاتيليه دو جويل روبوشون» (L'Atelier De Joël Robuchon) ضمن فئة نجمتَي ميشلان. وتوسّعت قائمة نجمتَي ميشلان بانضمام مطعمين جديدين بفضل أدائهما المتميز. فقد رُقّي «كريستال روم باي آن - صوفي بيك»، ثاني مشاريع الطاهية الفرنسية في آسيا، إلى فئة نجمتَي ميشلان ضمن اختيار عام 2026. كما عاد «لاتيليه دو جويل روبوشون» بقوة بعد تجديده مؤخراً، ليحصد نجمتَي ميشلان لهذه العلامة العالمية، حيث يحتفي بفنون المطبخ الفرنسي في أبهى صورها.

هونغ كونغ ترسّخ مكانتها كوجهة رائدة للذواقة (الشرق الاوسط)

وانضمت 4 مطاعم حديثاً إلى قائمة المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان واحدة، ففي هونغ كونغ، سجّل كل من تشاينا تانغ وسوشي تاكيشي ظهورهما الأول في الدليل، بينما في ماكاو، تمت ترقية دون ألفونسو 1890 وبالاس غاردن من فئة ميشلان المختارة إلى فئة نجمة ميشلان واحدة.

«تشاينا تانغ» هو مطعم أنيق تصوّره الراحل ديفيد تانغ، وقد تم تجديده مؤخراً بما يشمل تصميمه الداخلي ليعود رونقه الراقي كما كان في السابق. كما تم تحديث قائمة الطعام لتضم أشهى أطباق بكين وسيتشوان، إلى جانب الأطباق الكانتونية الأساسية.

أما الشيف «كين في سوشي تاكيشي»، فيحمل خبرة مميزة اكتسبها من مطاعم السوشي الشهيرة في هونغ كونغ واليابان، حيث يستعرض مهاراته الاستثنائية وفنّه الرفيع في إعداد السوشي، ويبرع في تنسيق كل نوع من الأسماك، مع الأرز المتبّل بأحد مزيجي الخل المميزين الخاصين به.

ويضم اختيار هذا العام مجموع 70 مطعماً حائزاً على نجمة ميشلان واحدة، منها 57 مطعماً في هونغ كونغ، و13 مطعماً في ماكاو.

احتفظت 5 مطاعم بتقدير نجمة ميشلان الخضراء، فتواصل مطاعم Amber وFeuille وMora وRoganic من هونغ كونغ، إلى جانب UTM Educational Restaurant من ماكاو، حضورها ضمن مجتمع نجمة ميشلان الخضراء، بعدما استقطبت اهتمام المفتشين برؤاها الملهمة. وتحتفي نجمة ميشلان الخضراء بالمطاعم التي تميّزت، ضمن اختيارات دليل ميشلان، بالتزامها بمستقبل فنون الطهي، كما تعزز الحوار والتعاون بين المؤسسات المبتكرة، بما يشجعها على الإلهام والتطور المشترك.

4 جوائز خاصة ضمن دليل ميشلان:

من خلال الجوائز الخاصة، يسعى دليل ميشلان إلى إبراز التنوع الاستثنائي للأدوار في قطاع الضيافة والاحتفاء بأكثر محترفيه موهبةً وإلهاماً. وللمرة الأولى في هونغ كونغ وماكاو تكرّم جائزة الطاهي الملهم الجديدة كبار الطهاة الذين تركوا بصمة مؤثرة، وأسهموا بشكل كبير في قطاع الأغذية والمشروبات وفي دعم الجيل الجديد من الطهاة.

جائزة الطاهي الشاب ضمن دليل ميشلان:

الشيف كيم غوان جو من مطعم سول (المنضم حديثاً إلى فئة ميشلان المختارة) هو خريج مدرسة متخصصة في فنون الطهي. وعلى الرغم من صغر سنّه، فقد تنقّل في أنحاء آسيا وطوّر مهاراته في مطابخ العديد من المطاعم الحائزة على نجوم ميشلان ما أكسبه خبرة واسعة وإتقاناً لتقنيات طهي راقية.

وفي مطعم سول، يسخر شغفه العميق وذكرياته الجميلة المرتبطة بمطبخ مسقط رأسه في أطباقه. فهو لا يختار بعناية مكونات عالية الجودة من جبال كوريا وبحارها فحسب، بل يعيد أيضاً تقديم الأطباق الكورية التقليدية بأساليب طهي حديثة، مانحاً إياها نكهة فريدة.

جائزة الخدمة ضمن دليل ميشلان:

تتميّز «جيني يي» من مطعم «ذا هوايانغ غاردن»، الحائز على نجمتَي ميشلان، بخبرة واسعة وروح احترافية عالية تنعكس في كل تفاصيل الخدمة، لتمنح الضيوف تجربة دافئة وراقية. وهي تتحدث بهدوء، كما أنها تتمتع بقدرة لافتة على استيعاب احتياجات الضيوف بدقة، كما تبرع في اقتراح مكونات الأطباق بما يتناسب مع تجربة الطعام وسياقها.

جائزة الطاهي المُلهِم من دليل ميشلان:

بدأ الشيف لاو بينغ لوي، بول من مطعم «تين لونغ هين» الحائز على نجمتَي ميشلان مسيرته في عالم الطهي في سن الرابعة عشرة، وكرّس ما يقرب من 50 عاماً لفن المطبخ الكانتوني. وقد امتدت مسيرته المهنية عبر نصفي الكرة الأرضية، بما في ذلك جنوب أفريقيا وبيرو، كما تولّى إدارة عدد من المطاعم المرموقة في بكين وشنغهاي وهونغ كونغ، ما أكسبه ثروة كبيرة من الخبرات في فنون الطهي. ومنذ انضمامه إلى تين لونغ هين بوصفه الشيف التنفيذي في عام 2011، نجح ببراعة في المزج بين الأساليب الكلاسيكية والابتكارية، مع تمسكه باستخدام أجود المكونات والجمع بين دقة الطرق التقليدية وجماليات التقديم الحديثة، إلى جانب حفاظه على جوهر المطبخ الكانتوني، فإنه يقدّم للضيوف أيضاً تجربة ثرية تُمتع العين والذوق معاً.

وعلى مرّ السنوات، لم تكسب مهارات الشيف «Lau» الاستثنائية في الطهي احترام أقرانه فحسب، بل قادته أيضاً إلى الإشراف على العديد من الطهاة المتميزين وتوجيههم. فقد نقل مهاراته بسخاء، وقدّم الإرشاد في مواجهة تحديات الحياة أيضاً. واليوم، أصبح بعض تلاميذه يشغلون مناصب طهاة تنفيذيين في عدد من المطاعم الصينية المرموقة في مناطق مختلفة، بما يسهم في إعداد جيل جديد من الطهاة المتميزين ويجسّد روح تناقل الخبرة من جيل إلى جيل. ويُعدّ الشيف لاو (Lau) نموذجاً يُحتذى به في قطاع الضيافة والمطاعم، وجديراً بأن تستلهم منه الأجيال القادمة.

كما تنضم هذه المطاعم إلى قائمة الفنادق المختارة ضمن دليل ميشلان، التي تضم أكثر أماكن الإقامة تميزاً وإثارة في هونغ كونغ وماكاو وحول العالم.

يتم اختيار كل فندق في هذه القائمة من قبل خبراء دليل ميشلان بناءً على طابعه الاستثنائي وخدماته وشخصيته الفريدة، مع خيارات تناسب مختلف الميزانيات، كما يمكن حجز كل فندق مباشرة عبر الموقع الإلكتروني والتطبيق الخاصين بدليل ميشلان.