ربات بيوت يستثمرن النَفَس في «يوتيوب»

قنوات تُدر دخلاً والسر في البساطة

اطباق عصرية وسريعة التحضير
اطباق عصرية وسريعة التحضير
TT

ربات بيوت يستثمرن النَفَس في «يوتيوب»

اطباق عصرية وسريعة التحضير
اطباق عصرية وسريعة التحضير

بما تيسر لديها؛ تشرح الأردنية علا طاشمان لربات البيوت طريقة تحضير خبز الصاج مع الشاورما، وتحرّض الشهية لتجربة فطيرة الراعي المكونة من بطاطا مع الخضراوات وصدور الدجاج، وتفوح من مطبخ السيدة الماهرة روائح الحب لفطائر الكشك والجبن والبيتزا، وكذلك تلك المحشوة بالزعتر الأخضر والجبنة النابلسية.
هي واحدة من النساء اللاتي جربن أن يكون الطعام مصدر دخل من خلال قناة في موقع «يوتيوب» تبدو عادية جداً، أي ليس فيها شيء من تقنيات التصوير الاحترافية؛ إلا أنها شهدت متابعة عالية في فترة قياسية بفضل دقة مقاديرها وأسعار مكوناتها التي في متناول الجميع وعلى مبدأ «نُفيد ونستفيد»، لتظفر قناتها «أطيب الوصفات» بالدرع الفضي من «يوتيوب» كحال أخريات على غرارها.
تقيم علا في المملكة العربية السعودية منذ سنوات، ولم تتح الظروف لها العمل خارج المنزل لأن مكان سكناها مع زوجها وأطفالها يقع في مدينة عسكرية بمحافظة حفر الباطن، مما حد من نطاق حركتها بشأن الالتحاق بدورات متقدمة للطهي والمشاركة في نوادي الطبخ أو حتى ممارسة الأنشطة العامة بسبب بعد المسافات.
في صباها كان يحلو لها أن تساعد والدتها الراحلة في تحضير المعجنات والحلويات، ثم أخذ اهتمامها بالطبخ منحى جاداً بعد وفاة أمها لتتعلمه على أصوله، إلى أن تزوجت وبدأ الأمر يتحول إلى عشق.
فقد كانت ذائقة زوجها المحب للتنويع على المائدة دافعاً استحثها نحو تطوير أدائها مع أنها بقيت بين «أربعة جدران»، إضافة إلى أن الاحتكاك بجنسيات مختلفة في المناسبات أثار فضولها لتجربة وصفات بلدان عدة.
تروي علا خرّيجة كلية المحَاسبة حكايتها مع قناة غيرت حياتها للأفضل وصنعت منها بحسب وصفها «امرأة أقوى وأجمل».
- ما قبل إنشاء القناة
«يعطيكم العافية» تحية دافئة الإيقاع تعوّد المتابعون أن تفتتح بها فيديوهاتها، ومُجدداً تلقي التحية نفسها على «الشرق الأوسط» لتحكي التفاصيل: «تملكني إصرار شديد أن أشق طريقي الخاص في هذا المجال، وجدت أن الطبخ عالم واسع مليئ بالتحديثات المستمرة وهذه فكرة تعجبني كوني أحب التجديد في الحياة، سعيت لتجريب وصفات عديدة تعتمد على مكوناتٍ غير مكلفة، وراق لي كثيراً أن مكوناً ما يقبل أن نحضرّ منه العديد من الأكلات غير التقليدية؛ اللحم المفروم مثال صالح لذلك».
«كيف بدأتِ الطريق يا ترى؟»... تخبرني أن الخطوة الأولى انطلقت أواخر عام 2014 من صفحة شخصية على وسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى «غروب» تدوّن فيه وصفاتها، مضيفة: «إلا أني وجدت بعضاً يستصعبون فهم جزئيات بعينها، فاتجهتُ نحو إنتاج الفيديوهات القصيرة لا تتجاوز الدقيقة الواحدة لأشرح لهم الخطوات غير الواضحة ثم ارتأيت أن أصور الخطوات كلها، واكتشفت حينها أن «يوتيوب» عالم جميل حقاً، وأحلى ما فيه تحدياته، وبحمد الله اقترب عدد المشتركين من 800 ألف وعلى وجه الخصوص من السعودية والعراق والأردن ومصر والجزائر، لقد حققت إنجازاً لم أتوقعه بعد أن كان أقصى مُناي الوصول إلى أقل من نصف الرقم».
ومما يثير الاهتمام أن صوتها كان مفتاحاً للوصول إلى المتابعين بحسب التعليقات التي تتلقاها، يصاحب كلامها ضحكة عندما تقول: «تخبرني الصبايا أن صوتي صديقٌ قريب من القلب، إنني ممتنة لتفاعل الناس معي، مما منحني ثقة أكبر بذاتي، من المدهش أن طريقتي في الحديث منحت قناتي روحاً من حيث لا أدري».
ولا تفوّت الفرصة للتأكيد على دور «غروبات» الطبخ في صقل المهارة اللازمة للهواة؛ بالقول: «ساعدني الاندماج فيها على تطور أدائي وبمرور الأيام أصبحت واثقة أن الوقت حان لفعلها!، كان يجب أن يمضي (وقت مُحترم) من الاستعداد والتمرس قبل أن أباشر في إنشاء قناتي، فيما يخطئ البعض بالمسارعة إلى إطلاق قناة؛ حارقين مرحلة التمهيد التي يتوجب أن تسبقها».
وتزيد بقولها: «لقد تعلمت الكثير من مجموعات الطبخ، وشخصياً أميل لأخذ وصفة من ربة منزل لديها خبرة في طبق معين أكثر مما لو شاهدت برنامج شيف حاصل على شهادات عليا، وعامة النساء هكذا لا يرغبن بالغرق في بحر التفاصيل المعقدة».
تُراجع علا الوصفة جيداً قبل الشروع في تصويرها والتي تكون قد جربتها مراراً من قبل، وتعرف أي بصمة جديدة ستضيفها لها، ويبدو ولعها واضحاً بالحلويات والمعجنات، فلا تدخر وسعاً في تجريب مختلف أنواع العجائن؛ «من الممكن أن أستخدم فقط الماء والدقيق لتحضير عجينة هشة قطنية، وأكون سعيدة حين أضيف إليها مكونات ذات قيمة غذائية عالية»، مشيرة إلى أن الأطباق التي تسكب فيها ليست جديدة غالباً؛ المهم فقط أن تكون «لامعة ونظيفة».
ويجتمع في رصيد قناة السيدة الأردنية نحو 180 وصفة بفضل دأبها في الاطلاع على أطباق من مختلف الأقطار؛ إذ فطنت إلى أن لكل بلدٍ طابعه الخاص؛ في حين يقع على عاتقها وضع عصارتها الشخصية على ألا تستغرق الوصفة وقتاً وجهداً.
وعن الفئة التي تستهدفها تذكر: «تهمني ربة البيت الشابة بالدرجة الأولى، أريدها عندما تدخل المطبخ ألا تحتار فتجد متسعاً من الخيارات اللذيذة وغير المكلفة حتى تبدع أناملها في (مدّ سفرة) متنوعة الأطباق».
ولعل ما يميز وصفاتها أن مكوناتها تتوفر بأسعار في متناول الجميع وتنافس مذاق أي طعام من خارج البيت - والكلام لها -؛ مضيفة: «شخصياً أغلى مكّون اشتريه هو كريمة الحلويات».
- لستَ بـ«معلم»
هذه الطريق ليست معبدة بالزهور؛ وفقاً لعلا طاشمان؛ فقد كادت أن تتوقف بسبب تعبها، إلا أن زوجها شد من أزرها لتكمل ما بدأته في عملها الخاص بعد أن رآها تتقدم بشكل جميل.
تعبرّ في حديثها مع «الشرق الأوسط» عن رضاها ببسمة مطمئنة: «سعيدة بأن الله عز وجل كافئني بعد جهد طويل لم أتلقَ فيه بالبدايات أي مردود؛ لم تسعني الفرحة في أول مرة حصلت على مصدر رزق من الإنترنت، شعور الاستقلال المادي للأنثى يدعو للفخر؛ وها أنا في مملكتي أطهو لعائلتي وأحصد الثمار وأنفع الآخرين».
وتنظر في مرآتها بعد هذه التجربة؛ لتصف الشروق الذي حلّ بداخلها: «شخصيتي صارت أقوى وزال عنها التردد؛ من البديهي أن الخبرة في مجالٍ ما تفعل خيراً بصاحبها».
نشتمّ من كلماتها رائحة الأصالة حين تحنّ لطريقة الجدات في الخّبز ونفَسهن المليء بالحب في طهي الكرشات والفوارغ، إنها علا صديقة الدقيق والحليب اللذين يؤنساها في جل الوصفات؛ تلك الطموحة التي ترنو عينها إلى الدرع الذهبي علّها تظفر به هذا العام.
سألتها عن الوصفات التي تتنفس بعدها الصعداء؛ فكرّت ثم قالت: «أرتاح حين ألحظ تفاعلاً مع (الوصفة الصح) أي أنها تشتمل على معايير دقيقة وجهد مميز مثل المعمول بالسميد والمعجنات، وفي المقابل أفاجأ أن ثمة وصفات تُظلم مع أن نتيجتها كانت رائعة مثل المندي والمنسف، ولا يخلو المشهد من وصفات عادية تلقى تفاعلاً عجيباً، وفي نهاية المطاف سر اللعبة يكمن في التجديد مراعية ما تطلبه المتابعات وبما يتناسب مع المواسم، وبين هذا وذاك أولويتي أن يحقق المهتمون نجاحاً عند التطبيق».
رحلة التعلم لا تنتهي بحسب تعبيرها؛ ذلك أن وصفة مثل «تشاينيز فود» عرفت بالخبرة أن المعكرونة يجب أن تُسلق بالكاد، وأن الخطأ في تقدير كمية النشا بالحلويات يُفسد المراد.
وتسعف الذاكرة علا بأحد المواقف التي مرّنتها على الصبر؛ قائلة: «ذات مرة كنت أصور وقد شارفت على الانتهاء، أراد زوجي بحسن نية أن يقدم المساعدة بترتيب الصحون المبعثرة، وصادف أني كنت أضع كوب النسكافيه على حافة المايكرويف فمن عادتي احتساءه أثناء الطهي، وإذ بيده ترتطم بالكوب وتُوقع ما فيه ليتسخ المكان، وبطبيعة الحال انشغل وقتي بالتنظيف حتى أكمل التصوير، فلا مفر من تنمية خُلق (البال الطويل) هنا».
وفي سؤالها عن قدرة فيديوهات الطبخ ذات التقنيات العالية على جذب المتابعين أكثر من غيرها، بابتسامة مجرِبة تجيبنا: «تبين لي أن البساطة أكثر إقناعاً؛ ويا سلام على البساطة المدروسة؛ فقد تغلب التقنيات العالية في التصوير والستايل والإضاءة وغيرها، وبالدرجة الأولى التفاعل يرتبط بمدى ثقة الناس بالقناة، والنتيجة خير حكم؛ فما الفائدة من قناة فائقة الجودة يخيب أمل متابعيها عند تطبيق وصفاتها».
وعن النصيحة التي تسديها للمهتمات بمجال الطبخ وترغبن بتدشين قناة في موقع «يوتيوب»، تقول: «أولاً عليكم بالإلمام الجيد بوصفات الطبخ عموماً؛ ومرة أخرى أنصح بغروبات الطبخ، سيما للمبتدئات؛ وبالدرجة الثانية يأتي إضفاء اللمسة الشخصية بعيداً عن تقليد الآخرين، تلك اللمسة حتماً ستظهر حتى لو في كعكة عادية».
وفي ضوء متابعتها للعديد من قنوات اليوتيوب؛ تنبه إلى ضرورة تجنب الثرثرة التي لا داعي لها أثناء الوصفة منعاً للملل؛ وتوضح مقصدها: «لطفاً أوجزوا واهتموا بـ(الزُبدة)».
وعلاوة على ما سبق تحذر من خطأ وارد: «لا يجوز أن يبالغ صاحب القناة ليظهر بدور (المعلم)، كل ما هنالك أنه يشارك الآخرين بعض (التكاّت)».
أطفال علا يعيشون أجواء احتفالية عندما تتصاعد روائح الفطائر بأنواعها أو ساندويشات الشاورما والبرغر والزنجر، حيث الوصفات السريعة المحضرة في البيت أكثر ضماناً من ناحية السلامة الغذائية وترافقها متعة أثناء التحضير؛ بحسب رأيها؛ أما عندما تزور عائلتها في الأردن فلا تتُرك ياقتها إلا بعد أن تحضرّ لهم كيك اللبن الزبادي أو كيك الجزر بجانب كوب شاي لا يُنسى.


مقالات ذات صلة

من إنقاص الوزن إلى ضبط سكر الدم... 10 أسباب قد تغيّر نظرتك إلى المعكرونة

صحتك المعكرونة طبق مشبع... ما يعني أنها قد تساعد على كبح الشهية لفترة أطول (بيكسلز)

من إنقاص الوزن إلى ضبط سكر الدم... 10 أسباب قد تغيّر نظرتك إلى المعكرونة

لطالما ارتبطت المعكرونة في أذهان كثيرين بالأطعمة الغنية بالكربوهيدرات التي يُنصح بتقليلها، خصوصاً عند محاولة إنقاص الوزن.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق يؤكد العديد من السعوديين أن الأكلات الشعبية ما زالت تمثل جزءاً أصيلاً من هوية الأعياد (وزارة السياحة)

السعودية: الأطباق العصرية تنافس الوجبات التقليدية في صباح الأضحى

خلال السنوات الأخيرة، لم تعد موائد الإفطار في الأعياد مقتصرة على الأطباق الشعبية المتوارثة، بل دخلت إليها خيارات حديثة تُقدَّم بأساليب مبتكرة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
يوميات الشرق أطعمة بسيطة توقظ الحنين وتمنح شعوراً بالأمان (بكسلز)

طعام المواساة و«الطبطبة»... مأكولات تمنح الراحة للنفس والجسد

قد يكون ببساطةِ طبق من المعكرونة باللبن أو صحنٍ من الحساء أو ساندويتش بطاطا مقلية مع المايونيز والمخلّل، ذاك الطعامُ الذي يمنحُك شعوراً بالطمأنينة.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الكُشري والهريس والكسكس والمنقوشة أطعمة عربية دخلت العالمية (بكسلز/ بيكساباي/ واس/ الشرق الأوسط)

الكُشَري ليس أوّلها... مأكولات عربية على قائمة اليونيسكو للتراث

ما الأطباق العربية التي أصبحت عالميّة بدخولها قائمة اليونيسكو للتراث؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق كانت لحياة الأميرة ديانا الخاصة انعكاسات سلبية على نظامها الغذائي قبل أن تعالج الأمر بالرياضة والأكل الصحي (أ.ب)

على مائدة الأميرة ديانا... بوليميا وحمية قاسية وحكاية الفلفل المحشو

بعد تعافيها من البوليميا، اعتمدت الأميرة ديانا حمية صحية تخللتها أطباق هي الأحب إلى قلبها: بيض «سوزيت»، لحم الضأن بالنعناع، الباذنجان والفلفل المحشو، وغيرها.

كريستين حبيب (بيروت)

وصفات مزيفة وطهاة غير حقيقيين

وصفات وهمية على منصات التواصل الأجتماعي (بيكسيلز)
وصفات وهمية على منصات التواصل الأجتماعي (بيكسيلز)
TT

وصفات مزيفة وطهاة غير حقيقيين

وصفات وهمية على منصات التواصل الأجتماعي (بيكسيلز)
وصفات وهمية على منصات التواصل الأجتماعي (بيكسيلز)

غيّرت وسائل التواصل الاجتماعي الطريقة التي نكتشف بها الطعام والوصفات. ففي غضون ثوانٍ من تصفح «إنستغرام» أو «تيك توك» أو «فيسبوك» أو «يوتيوب»، يمكن أن نشاهد عشرات المقاطع لأطباق شهية ووصفات تبدو وكأنها خرجت من مطابخ أمهر الطهاة. لكن خلف بعض هذه الصور والمقاطع المثالية، تختبئ مشكلة متنامية: ليس كل ما نراه حقيقياً.

أصبح الذكاء الاصطناعي قادراً على إنتاج صور ومقاطع فيديو وأصوات شديدة الواقعية، بل إنشاء شخصيات تبدو كأنها طهاة محترفون. وقد تظهر وصفة على الشاشة بصورة مثالية، بينما تكون في الواقع غير مجربة أو غير قابلة للتنفيذ بالطريقة التي عُرضت بها. ولا تقتصر المشكلة على إعداد وجبة سيئة، بل قد تعني أيضاً إهدار الطعام والوقت والمال وشراء مكونات لوصفة لم يختبرها أحد أصلاً.

وقد أدركت حجم المشكلة بعدما وقعت شخصياً ضحية لهذا النوع من المحتوى. ظهر أمامي مقطع لتحضير خبز صحي مكون من الزبادي والأفوكادو والبيض والبايكنغ باودر وقليل من الملح والبطاطس المسلوقة. شككت في الوصفة وفي الطاهي الذي بدا واثقاً من نجاحها، لكنني قررت تجربتها، وكانت النتيجة كارثية. فمن شبه المستحيل أن تحل البطاطس محل الدقيق بهذه الطريقة، وانتهت التجربة بهدر المكونات واستهلاك الغاز والكهرباء من دون فائدة.

وصفات تبدو لذيذة ولكنها في الواقع مزيفة (بيكسيلز)

المشكلة لا تتوقف عند وصفة فاشلة. فقد نشاهد طاهياً يتحدث بثقة أمام الكاميرا، بوجه طبيعي وصوت مقنع وحركات واقعية، ويقدم طبقاً نهائياً مثالياً، بينما قد لا يكون هذا الطاهي موجوداً أصلاً. يستطيع الذكاء الاصطناعي إنشاء الوجوه والأصوات والخلفيات والحركات، كما يستطيع إنتاج صور لأطعمة تبدو حقيقية بدرجة مذهلة، ما يجعل من الصعب على المشاهد العادي اكتشاف الخدعة.

وهنا تكمن المشكلة الأساسية: نحن غالباً نحكم على مصداقية المحتوى من مظهره. فإذا بدا الشخص طاهياً محترفاً، وتحدث بثقة، وظهر أمام طبق مثالي، فمن السهل أن نفترض أن الوصفة مجربة وناجحة. لكن جمال الفيديو ليس دليلاً على نجاح الوصفة.

قد تكون المقادير غير دقيقة، أو أوقات الطهي ودرجات الحرارة غير منطقية، أو قد تُجمع مكونات لا تتفاعل بالطريقة المطلوبة. وقد يُقترح استبدال مكوّن بآخر من دون مراعاة تأثير ذلك في قوام الطبق أو طعمه. والمشكلة أن الفيديو يستطيع إخفاء هذه الأخطاء وإظهار نتيجة مثالية لم تحدث أصلاً. فقد تبدو الوصفة مقنعة على الشاشة، لكنها تفشل تماماً عند تنفيذها في مطبخ حقيقي.

وتزداد المشكلة مع طبيعة المحتوى الفيروسي. فالمنصات تكافئ ما يجذب المشاهدات والتعليقات والمشاركات، ولذلك قد يحظى طبق غريب أو وصفة تبدو مستحيلة أو طاهٍ مولد بالذكاء الاصطناعي بانتشار أكبر من وصفة بسيطة ومجربة. وكلما كان المقطع أكثر غرابة وإبهاراً، زادت فرص توقف المستخدم عنده ومشاركته، ما يحول الانتباه إلى مشاهدات وانتشار وربما أرباح.

وتصبح المسألة أكثر تعقيداً مع تقنيات التزييف العميق، التي يمكنها جعل أشخاص حقيقيين يبدون وكأنهم قالوا أو فعلوا أشياء لم يقوموا بها. وفي عالم الطعام، يمكن استخدام تقنيات مشابهة لإنشاء مقدمي محتوى وهميين أو تعديل مقاطع موجودة. لذلك لم يعد السؤال فقط: هل يبدو هذا الشخص طاهياً محترفاً؟ بل أصبح السؤال الأهم: هل قام أحد فعلاً بإعداد هذه الوصفة؟

ومع ذلك، فالذكاء الاصطناعي ليس أصل مشكلة الوصفات المضللة؛ فقد كانت هناك وصفات غير مجربة وصور معدلة ومبالغات في النتائج قبل ظهوره. الجديد هو قدرة التقنية على إنتاج كميات ضخمة من الصور والشخصيات والأصوات ومقاطع الفيديو والنصوص بسرعة كبيرة، من دون الحاجة إلى امتلاك الخبرة أو الوقت اللازم لاختبار كل وصفة في مطبخ حقيقي.

الوصفات الالكترونية الغير موثوقة بها كثيرة (بيكسيلز)

لذلك، لا يعني الأمر أن نتوقف عن الثقة بكل وصفة نشاهدها على وسائل التواصل الاجتماعي، فهناك طهاة حقيقيون وصناع محتوى يقدمون وصفات ممتازة ومجربة. لكن من الحكمة التحقق قبل شراء مكونات وصفة غير معتادة: هل المقادير والتعليمات واضحة ومنطقية؟ هل جربها أشخاص آخرون؟ هل توجد نتائج حقيقية في التعليقات؟ وهل لدى صاحب الحساب تاريخ في نشر وصفات يمكن الوثوق بها؟ كما يمكن البحث عن الوصفة نفسها في مصادر طبخ موثوقة أو لدى طهاة معروفين.

ولا ينبغي أن تقع المسؤولية على المشاهد وحده. فعلى صناع المحتوى أن يكونوا واضحين بشأن استخدام الذكاء الاصطناعي، وأن يميزوا بين الوصفة التي أُعدت واختُبرت فعلاً والمحتوى الذي تم توليده رقمياً. كما تواجه منصات التواصل تحدياً متزايداً في وضع علامات واضحة على المحتوى المصنوع بالذكاء الاصطناعي، خصوصاً مع تراجع قدرة العين المجردة على اكتشافه.

في المرة المقبلة التي تظهر فيها أمامنا وصفة مذهلة، قد يكون من الأفضل أن نتوقف لحظة قبل وضع مكوناتها في عربة التسوق، ونسأل: هل أعدّها شخص فعلاً؟ وهل توجد أدلة على نجاحها؟ فالعالم الرقمي أصبح قادراً على تقديم وجبة مثالية المظهر لم تُطبخ أصلاً. وربما تكون هذه هي القاعدة الأهم: ما يبدو شهياً على الشاشة ليس بالضرورة شيئاً يمكن تحضيره في مطبخنا.


الزبادي اليوناني موضة تجذب الجيل الصاعد

الزبادي اليوناني بأشكال وألوان مختلفة (إنستغرام)
الزبادي اليوناني بأشكال وألوان مختلفة (إنستغرام)
TT

الزبادي اليوناني موضة تجذب الجيل الصاعد

الزبادي اليوناني بأشكال وألوان مختلفة (إنستغرام)
الزبادي اليوناني بأشكال وألوان مختلفة (إنستغرام)

يدخل الزبادي اليوناني حالياً إلى قائمة طعام الشباب اللبناني بشكل لافت. ففي الفترة الأخيرة، بات هذا المكوّن ينافس الزبادي العادي بطعمه ونكهاته المتنوعة، فيما انتشرت في بيروت محلات ومطاعم تقدّمه بأشكال مختلفة، وبنكهات حلوة ومالحة. ويتنقل جيل الشباب من مكان إلى آخر لاكتشاف هذه النكهات وتجريب التركيبات الجديدة.

ويتميّز هذا المكوّن اليوناني بقوامه الكثيف والغني، نتيجة إزالة مصل اللبن السائل منه، كما يحتوي على نسبة أعلى من البروتين مقارنة بالزبادي العادي. وغالباً ما ينصح اختصاصيو التغذية بتناوله ضمن أنظمة غذائية متوازنة. فمحتواه المرتفع نسبياً من البروتين يساعد على الشعور بالشبع، فيما تختلف قيمته الغذائية باختلاف نوع المنتج ومحتواه من السكر والإضافات.

دخول المنتج بقوة إلى المشهد الغذائي اللبناني مؤخراً بدأ الزبادي اليوناني يحتل مساحة خاصة في الدكاكين والسوبرماركت. صار يتصدّر الواجهات المخصصة للألبان والأجبان، بعدما اعتمدت مصانع محلية إنتاجه. وعند دخول أحد محلات السوبرماركت، لا بد من مصادفة مندوبة لإحدى الشركات تعرض تذوّقه، سواء بنكهته العادية أو المخلوطة مع الفاكهة، في إطار الترويج للعلامة التجارية. ويأتي ذلك في وقت تحوّل فيه المنتج إلى خيار يتنافس اللبنانيون على اقتنائه، بالتزامن مع افتتاح أكثر من مطعم ومحل يقدّمه كعنصر أساسي في قائمته.الزبادي اليوناني المثلّج... أحدث صرعة

إذا تجوّلت اليوم في بيروت، لا بد أن تطالعك محلات متخصصة في بيع الزبادي المثلّج. فهي تنتشر في مناطق عدة، بينها الجميزة ومجمّع «أ.ب.ث» في الأشرفية، وكذلك في أسواق بيروت وشارع بليس في الحمرا. ولم تعد هذه الظاهرة محصورة بالعاصمة، إذ وصلت محلات الزبادي المثلّج إلى مناطق عاليه وجونية ومزيارة وأميون.

زبادي بالفاكهة (إنستغرام)

وتعتمد هذه المحلات على تقديم الزبادي اليوناني المثلّج بنكهات متعددة، بينها المانغو والكراميل والفريز. وفي محلات أخرى، يُقدّم بطعم الفستق الحلبي مع الرمان، أو الشوكولاتة، أو بنكهة «البابل غام» الشهيرة. كما تخصّص هذه المحلات ركناً لإضافة مكونات تزيد من جاذبية تناوله، مثل الجوز واللوز والمكسّرات على أنواعها. وكذلك الفواكه المجففة والمربيات بنكهات التوت والفراولة.

لماذا يستقطب الزبادي اليوناني جيل الشباب؟

يتحوّل الزبادي اليوناني إلى خيار شائع بين جيل الشباب، حتى بات الالتقاء حول كوب منه يضاهي، في بعض الأماكن، اللقاء حول كوب قهوة. وعند البحث عن أسباب هذه الشهرة، يتضح أن المسألة لا تتعلق بالطعم وحده، بل تتقاطع مع تغيّر صورة الطعام لدى الجيل الجديد، وطريقة تعاطيه مع مفهوم الغذاء الصحي والسريع

والقابل للمشاركة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

يتصدّر قائمة النظام الغذائي لدى جيل الشباب (إنستغرام)

أبرز أسباب الانتشار

1. هوس «البروتين». أحد أبرز الأسباب هو صعود ثقافة الـ«Protein»، خصوصاً بين الشباب الذين يمارسون الرياضة. فالزبادي اليوناني يحتوي عادة على نسبة أعلى من البروتين مقارنة بالزبادي العادي، نتيجة طريقة تصفيته، ولذلك أصبح يُنظر إليه كوجبة خفيفة تساعد على زيادة كمية البروتين المتناولة خلال اليوم.

2. وجبة صحية من دون الشعور بأنهم يتناولون «دايت يبحث الشباب اليوم عن أطعمة تبدو شهية، وفي الوقت نفسه تتماشى مع نمط حياة صحي. ويمكن تناول الزبادي اليوناني مع الفواكه، أو العسل أو الشوفان أو المكسرات أو بذور الشيا. فيتحول من مجرد لبن إلى وجبة خفيفة ومتنوعة وسهلة التحضير.

3. يناسب نمط الحياة السريع. لا يحتاج الزبادي اليوناني إلى تحضير فعلي؛ علبة من الثلاجة وبعض الإضافات، وتنتهي إلى وجبة. وهذا ما يجعله ملائماً لجيل يأكل بين الجامعة والعمل والرياضة والخروج، ويبحث عن خيارات سريعة لا تتطلب وقتاً طويلاً في التحضير.

4. «ترند» على وسائل التواصل الاجتماعي. دخل الزبادي اليوناني بسهولة في ثقافة الـ«Healthy Lifestyle» المنتشرة على «إنستغرام» و«تيك توك». وصار متذوقوه يحبون تصوير أكوابه المرتبة وأشكاله اللافتة للنظر، مع الفواكه والغرانولا والعسل والمكسرات. وبالتالي، لم يعد يُقدّم كغذاء فحسب، بل كجزء من أسلوب حياة وصورة شخصية يشاركها المستخدمون على منصات التواصل.

5. من «السناك» التقليدي إلى «السناك الذكي» بدلاً من رقائق البطاطا أو الحلويات. أصبح بعض الشباب يبحث عن وجبة خفيفة تمنحهم شعوراً بالشبع وتحتوي على البروتين. والزبادي اليوناني يحقق هذه المعادلة، خصوصاً بفضل قوامه الكثيف الذي يمنح إحساساً أكبر بالشبع، مع إمكانية إضافة مكونات مختلفة إليه وفقاً للذوق.


بالأرز أم الفريك... حكاية الحمام المحشي على الطريقة المصرية

حمام محشي على الطريقة المصرية (الشرق الأوسط)
حمام محشي على الطريقة المصرية (الشرق الأوسط)
TT

بالأرز أم الفريك... حكاية الحمام المحشي على الطريقة المصرية

حمام محشي على الطريقة المصرية (الشرق الأوسط)
حمام محشي على الطريقة المصرية (الشرق الأوسط)

«الحمام المحشي» أحد أهم رموز المطبخ المصري التقليدي، فهو وجبة تستهوي مختلف فئات المصريين وضيوفهم من العرب والسائحين، وذلك لما تمنحه من متعة تذوق نكهتها، ولحمه المستساغ، ما جعله ينال لقب «وجبة الملوك».

ويتطلب إعداد الحمام البلدي المحشي على الطريقة المصرية مهارة دقيقة، بداية من الإعداد والتحضير، ومروراً بمرحلة الحشو بالأرز بالتوابل أو «الفريك» المحمص، وصولاً إلى مرحلة التحمير في السمن البلدي، لتكتسب القشرة الخارجية قوامها الذهبي المقرمش.

وتزخر القاهرة والإسكندرية بقائمة طويلة من المطاعم التي صاغت تاريخ هذه الأكلة، إذ تضع «الحمام المحشي» على رأس قوائمها، ما جعلها قبلة محبي هذه الوجبة التقليدية.

البعض يفضل تناول الحمام في المنزل والبعض الآخر يأكله في المطعم (الشرق الأوسط)

ويعد مطعم «فرحات» (كبابجي الأزهر) من العناوين الشهيرة بتقديم أطباق الحمام المحشي المقرمشة من الخارج والطرية من الداخل، معتمداً على «نَفَس» وخبرة متوارثة على مدار أربعين عاماً، نجح خلالها في نقل المذاق المصري الأصيل إلى متذوقي الفخامة من مصر والخليج والعالم العربي، ومن خلال فروعه الأربعة بالقاهرة (الأزهر، مصر الجديدة، مدينة نصر، المهندسين)، يواصل رحلته حتى اليوم ملتزماً بأعلى معايير الجودة.

وتعد سلسلة مطاعم الدهان (الممتدة جذورها لعام 1890) واحدة من العلامات المسجلة في تقديم المأكولات المصرية التقليدية، وعلى رأسها أطباق الحمام المحشي، سواء الحمام المحشي بالأرز أو الفريك، وغالباً ما يُطلب ضمن «صينية اللمة» التي تجمع الحمام مع المشويات والمحاشي المصرية، كما يمكن تذوق برام الأرز المعمر بالحمام، كما لا تفوتك تجربة شوربة الحمام الشهيرة مع الشعرية المحمرة.

ومن بين الأسماء الشعبية الشهيرة، يأتي مطعم الجمهورية (أولاد شلبي)، بوسط القاهرة، الذي يقدم الحمام المحشي بكثير من الأرز المتبل بخلطة رائعة، مع قرمشة مثالية للقشرة الخارجية نتيجة التحمير، مع كثير من السلطات والليمون والمخللات، والشوربة الغنية التي تُقدم للزوار في أكواب زجاجية.

الحمام المحشي طبق يعشقه المصريون (الشرق الأوسط)

كما لمع اسم مطعم صبحي كابر، بمنطقة شبرا في القاهرة، خلال السنوات الماضية، كمحطة رئيسية لعشاق المطبخ المصري الأصيل، إذ يُقبل عليه الرواد يومياً لتجربة الأطباق الشعبية، ولا سيما الحمام المحشي بالأرز أو الفريك، الذي يقدم مشوياً أو مقلياً بعناية فائقة، ما يمنح متذوقه متعة التلذذ بالوجبة، التي تقدم مع الأرز الأبيض والبطاطس، إلى جانب الشوربة والمقبلات الشرقية.

وفي الإسكندرية، يعد «هرم الحمام» وجهة بارزة لمن يبحث عن دمج الأكلات الشرقية العريقة مع ابتكارات الطهي الحديثة، حيث يقدم الحمام المحشي بأشكال ووصفات متعددة، حيث الحمام المحشي بالأرز أو الفريك، مضافاً إليهما اللحم المفروم أو الجمبري، إلى جانب التحمير في الزبدة.

ومواكبة لسرعة إيقاع العصر، تظهر تجربة «حمامشي» كمطبخ رقمي يقدم خيار الحمام المحشي المبرد الجاهز للطهي دون عناء التجهيز الطويل، حيث يأتي المنتج محشياً، ومرفقاً بتوابل السلق الأساسية، ولا يتطلب الأمر سوى إضافة البصل والملح، تليها مرحلة السلق، ثم التحمير الخفيف. كما يوفر المطبخ خيار الحمام المسلوق الجاهز للتحمير مباشرة.

كذلك، يقدم المطبخ عبوات السفر الخاصة المبردة (آيس بوكس)، المصممة خصيصاً لنقل الحمام المحشي من مصر إلى أي بلد، كهدية تحمل روح وأصالة المطبخ المصري.

الحمام بالفريك أو الأرز من أشهر الاطباق المصرية (الشرق الأوسط)

الحمام المحشي في المنزل

في مقابل المطاعم المتخصصة، يرتبط تناول وجبة «الحمام المحشي» في الغالب بالمناسبات العائلية والتجمعات الخاصة، حيث تتنافس ربات المنازل في إعداده وتقديمه لضيوفهن، بما يظهر مواهبهن في الطهي.

الشيف المصرية ديجا موسى، صاحبة مدونة «مطبخ ديجا موسى»، تقدم من خلال «الشرق الأوسط» عدداً من النصائح والأسرار لإعداد الحمام المحشي، حيث تقول: «الحمام ليس مجرد وجبة عادية، بل هو طعام الملوك، لذا إذا أُعد بالطريقة الصحيحة، لفاق في متعته وسحر مذاقه أفخر الولائم، وللوصول إلى هذا المستوى الاستثنائي، هناك مجموعة من الأسرار واللمسات الفنية التي تصنع الفارق».

وتشير إلى أهمية نقع الحمام في محلول ملح وسكر وبصلة مع فصين من الحبهان لمدة ساعة قبل الحشو، ما يجعله طرياً وذا رائحة طيبة، مع تسوية الحشوة تسوية جزئية غير كاملة، لكي تستكمل نضجها داخل الحمام وتتشبع بنكهة المرق، ما يمنحها قواماً مشبعاً وغنياً بالمذاق، مع أهمية حشو الحمام بعناية وترك مساحة كافية لتمدد الأرز أو الفريك، لضمان عدم تفكك الحمام أثناء التسوية، لافتة إلى أهمية ترك الحمام لينضج على نار هادئة بعد مرحلة الغليان، ومنحه الوقت الكافي ليكتمل نضجه.

طريقة عمل الحمام المحشي

تقدم الشيف ديجا طريقة عمل الحمام المحشي بالأرز، كما يلي...

المكونات:

4 حمامات، ربع كيلو كبد وقوانص مقطعة صغيراً، 2 كوب أرز مغسول، 2 بصلة مفرومة، 2 ملعقة سمنة، ملح وفلفل أسود وبهارات مشكلة، 2 ورق لورا، 3 حبات حبهان، رشة قرفة.

التحضير:

ـ يُنقع الحمام في لتر ماء مع ملعقة ملح وملعقة سكر وبصلة مقطعة وحبهان لمدة ساعة.

ـ على النار، تُشوّح الكبد والقوانص مع بصلة مفرومة في السمنة، ثم يُضاف الأرز والملح والفلفل والبهارات وورقة لورا ورشة قرفة، ثم نصف كوب مرقة، ويُترك الخليط للتسوية نصف استواء.

ـ يتم حشو الحمام مع ترك مساحة صغيرة للأرز ليتمدد، مع غلق الفتحات بخيط أو عود خشب.

ـ يوضع الحمام في ماء مغلي مع بصل وحبهان وورق لورا حتى ينضج على نار هادئة.

ـ بعد السلق، يتم التحمير في طاسة مع سمن أو زبدة، أو يدخل الفرن حتى يأخذ لوناً ذهبياً مقرمشاً.

أما طريقة عمل الحمام المحشي بالفريك، فهي كما يلي...

المكونات:

2 حمامة، 1 كوب فريك (منقوع في مياه دافئة ساعة ومغسول)، 1 بصلة كبيرة مفرومة ناعماً، ملح وفلفل أسود، نصف ملعقة صغيرة قرفة، نصف ملعقة صغيرة بهارات حمام أو لحمة، 1 ملعقة كبيرة سمن أو زيت، 2 كوب شوربة أو مياه للسلق، 2 ورق لورا، حبهان، بصلة سليمة.

التحضير:

ـ تُشوّح البصلة المفرومة في ملعقة سمن حتى تكتسب اللون الذهبي.

ـ يضاف الفريك مع التقليب جيداً مع البصلة لمدة 5 دقائق.

ـ يضاف الملح والفلفل والبهارات والقرفة مع التقليب قليلاً، ثم تُرفع من النار وتُترك حتى تهدأ.

ـ يُحشى الحمام بالفريك (مع الحذر من الملء، حيث يزيد حجم الفريك مع السلق)، مع غلق الفتحات بخيط أو عود خشب.

ـ في إناء كبير، توضع مياه أو شوربة مع بصلة سليمة وورق اللورا والحبهان ورشة ملح، وتُترك حتى الغليان.

ـ يُنزل الحمام إلى الإناء ويُترك على نار هادئة نحو 45 إلى 60 دقيقة حتى ينضج.

ـ بعد التسوية، يتم التحمير أو يُدخل إلى الفرن.

ـ يقدم الحمام مع أرز بالشعرية والسلطة.