أنيتا إلبيرس... أستاذة جامعية تقدّم دورات تدريبية لنجوم كرة القدم

جذبت اهتمام كثيرين من أمثال فيرغسون وبيكيه وكاكا... فما السبب في ذلك؟

أنيتا إلبيرس
أنيتا إلبيرس
TT

أنيتا إلبيرس... أستاذة جامعية تقدّم دورات تدريبية لنجوم كرة القدم

أنيتا إلبيرس
أنيتا إلبيرس

تتحدث أنيتا إلبيرس، التي تعمل في كلية هارفارد للأعمال، في هذا الحوار عن بداية عملها في مجال كرة القدم، وعن الأسباب التي تجعلها تقدم النصائح والإرشادات لعدد من اللاعبين من الطراز العالمي، بما في ذلك المدافع الإسباني جيرارد بيكيه والنجم البرازيلي السابق كاكا، والظهير الأيمن السابق لبرشلونة وباريس سان جيرمان داني ألفيش.
بدأت إلبيرس، التي تعد واحدة من أصغر النساء اللائي تمت ترقيتهن لمنصب أستاذ متفرغ في كلية هارفارد للأعمال، في دخول عالم الرياضة من خلال العمل في مجال الترفيه ووسائل الإعلام، حيث أجرت دراسة حالة لطلابها على لاعبة التنس ماريا شارابوفا، قبل أن تعمل في مشروع بحثي حول دعم الشخصيات الرياضية للعلامات التجارية الشهيرة.
تقول إلبيرس عن ذلك: «كانت هناك حالة عن نجم كرة السلة الأميركي ليبرون جيمس، وبدأت الأمور تتحرك بعد ذلك. ثم فجأة تلقيت اتصالاً من السير أليكس فيرغسون، وبدأت فجأة أعمل في هذا المشروع معه».
كان ذلك في صيف عام 2012، ووفقاً لإلبيرس كان المدير الفني السابق لمانشستر يونايتد آنذاك والأشخاص الذين يعملون من حوله «يبحثون عما قد يكون التحدي التالي له بعد انتهاء مشواره التدريبي النشط، وربما التحدث عما تعلمه خلال مشواره التدريبي». والتقت إلبيرس بفيرغسون وتناولت معه الإفطار في بوسطن، وتقول عن ذلك: «لقد أدركت في وقت لاحق أن الأمر كان شكلاً من أشكال الاختبار. لقد أراد معرفة ما إذا كان بإمكاني أن أكون الشخص الذي يساعده في سرد قصته عن مسيرته التدريبية في عالم كرة القدم».
وكان من المقرر أن يتقاعد فيرغسون في نهاية موسم 2012 – 2013؛ لذا ربما كانت إلبيرس أمام فرصة ذهبية للقيام بشيء حصري مع المدير الفني السابق لمانشستر يونايتد. تقول إلبيرس وهي تبتسم: «عندما أنظر إلى الوراء، أدرك أنني كنت ساذجة للغاية لأنني لم أفهم ما حدث آنذاك. يا إلهي، لقد كان هذا هو عامه الأخير في التدريب، لكنني لم أكن أعرف أن ذلك سوف يحدث. لقد تمكنت من متابعته طوال هذا العام الأخير له في عالم التدريب، وقمت بزيارة ملعب التدريب الخاص بنادي مانشستر يونايتد في كارينغتون، وذهبت إلى منزله والتقيت بأسرته، ورأيته في الملعب، بل ورأيته في الغرفة الشهيرة التي يلتقي فيها بالمديرين الفنيين للفرق المنافسة بعد المباريات».
وأجرت إلبيرس دراسة حالة عن فيرغسون، والتي تطرقت إلى المتطلبات التي يجب أن تتوافر في المدير الفني حتى يمكنه تحقيق النجاح مع مانشستر يونايتد. وكتبت إلبيرس، بالتعاون مع فيرغسون نفسه، مقالاً مشتركاً لكلية هارفارد للأعمال نشر في أكتوبر (تشرين الأول) 2013، وكان بعنوان «وصفة فيرغسون»، وركز على دروس القيادة الثمانية التي شكلت أساس عمله في مجال التدريب. وقالت إلبيرس في ذلك الوقت، إن «الكثير من هذه الدروس يمكن تطبيقها بكل تأكيد على نطاق أوسع، وعلى الأعمال التجارية وعلى الحياة بشكل عام».
وبحلول ذلك الوقت، تغير شيء آخر في الحياة المهنية لإلبيرس، حيث نظمت دورة تدريبية لطلاب الماجيستر وإدارة الأعمال بكلية هارفارد للأعمال في مجال الترفيه والإعلام والرياضة. وبعد أن ذاع صيت الطريقة التي تكتب بها وتعلم بها طلابها، تلقت إلبيرس طلبات أكثر فأكثر من أشخاص في مختلف الصناعات للالتحاق بفصولها الدراسية.
وأطلقت إلبيرس النسخة الأولى من برنامج أعمال الترفيه والإعلام والرياضة الذي استمر أربعة أيام في يونيو (حزيران) 2013، وكان فيرغسون بنفسه أحد الضيوف المتحدثين في تلك الدورة، وهو الأمر الذي وصفته إلبيرس بأنه كان «لحظة استثنائية للغاية». وقد زار فيرغسون كلية هارفارد للأعمال أكثر من مرة لمشاهدة إلبيرس وهي تقوم بتدريس حالته وترد على أسئلة الطلاب.
وفي الأجيال السابقة، كان لاعب كرة القدم بعد اعتزاله يفتح حانة أو متجراً لبيع الألعاب الرياضية، لكن إلبيرس ترى أن الأمر قد تغير تماماً الآن، حيث من الممكن أن يتحول اللاعبون البارزون إلى علامات تجارية في حد ذاتها، وفي بعض الحالات يبدأ اللاعبون مشروعات تجارية كبيرة قبل اعتزالهم كرة القدم. وتهدف الدورة التدريبية التي أطلقتها إلبيرس إلى تسليط الضوء على الحالات البارزة في عالم السينما والتلفزيون والموسيقى والرياضة، لإظهار كيفية تسويق وإدارة المنتجات الجيدة والمواهب؛ وكيفية بناء الأعمال التجارية حول المحتوى.
ويتم تقديم هذه الدورة التدريبية كل عام لـ80 شخصاً - يدفع كل منهم 10 آلاف دولار – وتراعي لجنة القبول أن تضم الدورة مجموعة متوازنة من الدراسين، بما في ذلك رياضيون وممثلون وموسيقيون ووكلاء لاعبين وكبار المسؤولين التنفيذيين. ويعيش المتقدمون حياة الطلاب في الحرم الجامعي بجامعة هارفارد، حيث يتم تبادل الأفكار في بيئة وصفها الحاضرون بأنها «تبعث على الإلهام» وبأنها مساحة مثالية للتواصل.
وكان المدافع الإسباني جيرارد بيكيه هو أول لاعب كرة قدم يحضر هذه الدورة التدريبية، وتبعه النجم البرازيلي كاكا ومواطنه داني ألفيش، وماريو ميلشوت، ونوري شاهين، وإدوين فان دير سار، وتيم كاهيل، وأوليفر كان. كما كان هناك الكثير من نجوم الرياضة الأميركيين، بما في ذلك دواين ويد، وكريس بول، وباو غاسول، وكريس بوش (جميعهم من الدوري الأميركي لكرة السلة للمحترفين)، بالإضافة إلى مايكل ستراهان وبراندون مارشال (من الدوري الأميركي لكرة القدم)، بينما كان قطاع الترفيه ممثلاً بتشانينج تاتوم، ومغني إل إل كول جيه، والمغنية سيارا.
تقول إلبيرس: «إذا نظرت إلى جيرارد بيكيه، ستجد أنه لاعب أساسي في صفوف برشلونة الإسباني، لكن لديه شركة استثمارية تسمى كوزموس، وقد أسس بالفعل شركة مهمة. وكان لديه حصة في موقع بلايرز تريبيون، وكان لديه شركة ألعاب فيديو كجزء من شركة كوزموس، كما أقام شراكة مع الاتحاد الدولي للتنس مقابل ثلاثة مليارات دولار. ما يريده لاعبو كرة القدم من هذه الدورة هو أمر بسيط للغاية، حيث يأتون للتعرف على عالم الترفيه بشكل عام واكتشاف الأنماط الموجودة في تلك الصناعات التي يمكنهم الاستفادة منها».
وتضيف: «أعتقد أن العالم الخارجي ينظر إلى هؤلاء الأشخاص ويقول: أنت لاعب كرة قدم، وهذا ما تفعله وربما هذا هو كل ما ستفعله في المستقبل. لكن الأمر ليس كذلك، فما تعلمته هو أنه بإمكان هؤلاء اللاعبين أن يفعلوا أكثر بكثير من مجرد ما نراهم يقومون به داخل الملعب. وهناك بعض الدروس القابلة للتطبيق على أرض الواقع بسرعة، والتي تتعلق بمساعدة هؤلاء الأشخاص على العمل في ظل ظروف صعبة والعمل الجماعي كجزء من الفريق، وهي المقومات التي تعتمد عليها جميع الأعمال التجارية أيضاً. لقد عمل هؤلاء اللاعبون تحت قيادة مديرين فنيين عظماء، كما عملوا تحت قيادة مديرين فنيين سيئين أيضاً».
وتتابع: «أحد الأشياء التي نقوم بها هو أن نظهر لهؤلاء الأشخاص أنهم يعرفون عن الأعمال أكثر بكثير مما يعتقدون. قد لا تعرف المصطلحات أو الأمور الخاصة بالإدارة المالية أو غيرها من هذه الأمور، لكن هناك مجموعة من الأشياء التي تعرفها وقد تكون جيداً للغاية فيها».
وقد التحق كاكا وألفيش، وهما زميلان سابقان في صفوف المنتخب البرازيلي، بهذه الدورة التدريبية معاً، وتتذكر إلبيرس كيف ظهر ألفيش، الذي يلعب الآن في صفوف نادي ساو باولو البرازيلي، في كلية هارفارد للأعمال، قائلة: «كان يرتدي رابطة عنق عليها شعار هارفارد، وسترة من الصوف عليها اسم هارفارد، وسروالاً عليه اسم هارفارد – لقد كان كل شيء يرتديه يحمل شعار هارفارد، وهو الأمر الذي كان مضحكاً للغاية. لقد كان إلى حد بعيد أفضل لاعب كرة قدم ينضم إلى هذا البرنامج. إنه مجنون تماماً ويفخر بكونه مجنوناً بهذا الشكل، لكن تواجده كان رائعاً لباقي المجموعة».
وتضيف: «لديه جمهور بالملايين من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، ويمكنه أن يفعل ما يريد. وينطبق الأمر نفسه على كاكا، وهو رجل أعمال ذكي للغاية، وأرى أنه يمكنه أن يشغل منصب رئيس نادٍ لكرة القدم في يوم من الأيام».
وعُيّن الحارس الهولندي السابق فان دير سار رئيساً تنفيذياً لنادي أياكس أمستردام الهولندي في عام 2016، بعد أن اعتزل كرة القدم في عام 2011، وهو ما يمثل انتقالاً سريعاً نسبياً من العمل كلاعب إلى الالتحاق بمجال الأعمال. تقول إلبيرس: «لقد كان يشغل منصب الرئيس التنفيذي لنادي أياكس أمستردام عندما كان ملتحقاً بالدورة التدريبية. وكان من المثير للاهتمام حقاً أن نسمع ما تعلمه من مسيرته الكروية كلاعب وكيف يحاول استغلال تلك الأمور بعد أن أصبح يعمل الآن في مجال الإدارة».
ويركز الجزء الأكبر من الدورة التدريبية التي تنظمها إلبيرس على دراسات الحالة الخاصة بها، لكن في اليوم الأخير من هذه الدورة التدريبية يتم اتباع تقليد معين، حيث يجلس بعض الأعضاء الأكثر شهرة في الفصل الدراسي ويردون على الأسئلة التي تطرح عليهم، وكان الشيء اللافت هو الصدق الشديد من جانب هؤلاء الأشخاص.
تقول إلبيرس: «تحدث كاكا عن الفترة التي انتقل خلالها من ميلان الإيطالي إلى ريال مدريد الإسباني، وكيف شعر بأنه قد فشل فشلاً ذريعاً آنذاك. لقد كان أفضل لاعب في العالم في ذلك العام، وانتقل في صفقة قياسية لكنه لم ينجح مع النادي الملكي - لقد تحدث عن تأثير ذلك عليك كشخص وكيف يمكن أن تتعافى من تداعيات ما حدث. لقد كانت هذه رسالة مؤثرة للغاية». وتضيف: «وبالمثل، عندما كان أوليفر كان هنا، تحدث عن فوزه بالكرة الذهبية وحصوله على جائزة أفضل حارس مرمى في كأس العالم 2002، ثم استبعاده بعد ذلك من نهائيات كأس العالم 2006، الذي أقيمت في ألمانيا. وتحدث عن كيفية دعمه لينس ليمان، الذي أصبح الحارس الأول للمنتخب الألماني بعد ذلك، وما هي الأشياء التي قالها لنفسه لتجاوز هذه الأزمة».
وتختتم إلبيرس حديثها قائلة: «لقد كان الجميع يتألمون وهم يتذكرون هذه المواقف الصعبة. وكان من المفترض أن أقود أنا هذا الحوار، لكنني كنت أشعر بالاختناق أيضاً، فقد كانت هذه واحدة من أصعب اللحظات في حياتي».


مقالات ذات صلة

وزيرة الرياضة الفرنسية: لن نقاطع «مونديال 2026»

رياضة عالمية وزيرة الرياضة الفرنسية مارينا فيراري (أ.ف.ب)

وزيرة الرياضة الفرنسية: لن نقاطع «مونديال 2026»

قالت وزيرة الرياضة الفرنسية، الثلاثاء، إنها لا تدعم المطالبات بمقاطعة نهائيات كأس العالم لكرة القدم هذا الصيف والتي تُقام غالبيتها في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية لويس إنريكي (أ.ف.ب)

الغاضب إنريكي بعد الهزيمة أمام سبورتينغ: كرة القدم لعبة ظالمة

عبّر مدرب باريس سان جيرمان، لويس إنريكي، عن إحباطه الشديد عقب الخسارة التي تلقاها فريقه أمام سبورتينغ لشبونة بنتيجة 1-2 في مواجهة ضمن منافسات دوري الأبطال.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (رويترز)

غوارديولا بعد صدمة بودو/غليمت: كل شيء يسير ضدنا… وعلينا تغيير المسار سريعاً

قال المدير الفني لمانشستر سيتي الإسباني بيب غوارديولا إن فريقه يعيش إحساساً بأن «كل شيء يسير على نحو خاطئ» داعياً لاعبيه الذين وصفهم بـ«الهشّين».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أقدم شخص على إضرام النار في تمثال النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو (وسائل التواصل الاجتماعي)

شاب يثير الجدل بإشعال تمثال رونالدو في ماديرا

أقدم شخص على إضرام النار في تمثال النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، مهاجم النصر السعودي، في جزيرته الأم، ماديرا.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
رياضة عالمية جود بيلينغهام (رويترز)

احتفالية بيلينغهام الغريبة بعد هدفه في موناكو تثير الجدل

تصدّر النجم الإنجليزي جود بيلينغهام عناوين الصحف العالمية عقب المباراة الأخيرة لريال مدريد، ليس فقط بسبب هدفه ومردوده داخل الملعب، بل أيضاً بسبب احتفاله اللافت.

فاتن أبي فرج (بيروت)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.