سواريز وهازارد ودي خيا على رأس نجوم العقد الأخير في الأندية الإنجليزية

ترشيحات كتاب صحيفة «الغارديان» لم تخلُ من لاعبين رحلوا إلى دوريات أخرى

لويس سواريز (إ.ب.أ)
لويس سواريز (إ.ب.أ)
TT

سواريز وهازارد ودي خيا على رأس نجوم العقد الأخير في الأندية الإنجليزية

لويس سواريز (إ.ب.أ)
لويس سواريز (إ.ب.أ)

اختار كتاب صحيفة «الغارديان» أفضل لاعب في كل نادٍ من الأندية الحالية بالدوري الإنجليزي الممتاز على مدار العشر سنوات الماضية، وكان من اللافت أن اختير الأوروغوياني سواريز كأحد أبرز نجوم ليفربول «بطل العالم وأوروبا ومتصدر الدوري حالياً»، رغم توهج كثير من نجوم الفريق حالياً، ومن بينهم محمد صلاح وماني وفان دايك ومساهمتهم في تحقيق ألقاب كبرى لا يستهان بها في عالم كرة القدم.
> آرسنال - آرون رامزي
احتاج لاعب خط الوسط الموهوب آرون رامزي لأكثر من عام للتعافي من الإصابة القوية التي تعرض لها بعد التدخل العنيف عليه من لاعب ستوك سيتي، ريان شوكروس، في فبراير (شباط) 2010. لكن المدير الفني السابق للمدفعجية، أرسين فينغر، صبر كثيراً على اللاعب الويلزي، الذي شارك في النهاية في أكثر من 350 مباراة مع الفريق وسجل خلالها 65 هدفاً، من بينها هدفا الفوز في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي - أمام هال سيتي في 2014 وتشيلسي في 2017. وقد شعر جمهور آرسنال بالغضب بسبب الطريقة التي رحل بها رامزي عن الفريق الصيف الماضي، لكنه تفوق على لوران كوسيلني كأفضل لاعب في آرسنال على مدار العقد الماضي.
> أستون فيلا - براد فريديل
عندما كان الحارس الأميركي العملاق براد فريديل يلعب في صفوف بلاكبيرن روفرز شبهه غوردون ستراتشان بسوبرمان. وواصل فريديل تألقه عندما انتقل لأستون فيلا في عام 2008، وكان بمثابة حصن منيع خلف خط دفاع الفريق بقيادة المدير الفني الآيرلندي مارتن أونيل. ورغم أن فريديل لم يلعب سوى عام واحد فقط مع أستون فيلا خلال هذا العقد من الزمان - انتقل لتوتنهام هوتسبير في يونيو (حزيران) 2011 - فإنه قدم مستويات استثنائية جعلته أفضل لاعب في صفوف الفريق خلال السنوات العشر الماضية. وعلاوة على ذلك، أصبح فريديل أكبر لاعب في تاريخ أستون فيلا يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، عندما لعب أمام مانشستر يونايتد في فبراير (شباط) 2011 وعمره 39 عاماً و359 يوماً.
> بورنموث - ستيف كوك
تعاقد نادي بورنموث مع ستيف كوك بمقابل مادي زهيد بلغ 170 ألف جنيه إسترليني، لكن المدافع الإنجليزي قدم مستويات استثنائية ولعب أكثر من 300 مباراة منذ انضمامه إلى الفريق على سبيل الإعارة ثم البيع النهائي من برايتون قبل 7 سنوات، عندما كان بورنموث يحتل المركز العاشر في جدول ترتيب دوري الدرجة الثانية. وأصبح كوك، الذي فقد إحدى أسنانه عندما كان يلعب في دوريات الهواة، مثالاً لثبات المستوى وإحدى الركائز الأساسية لنادي بورنموث في رحلة الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة إيدي هاو.
> برايتون - لويس دونك
ولد المدافع البالغ من العمر 28 عاماً في مدينة برايتون وتلقى تعليمه الثانوي هناك، وبدأ مسيرته الكروية في نادي برايتون ووقع على أول عقد احترافي مع النادي في 2010. ويلعب دونك، الذي اختاره المدير الفني الحالي لبرايتون غراهام بوتر قائداً للفريق، بكل شراسة وقوة، كما يجيد ألعاب الهواء وإحراز الأهداف؛ في موسم 2014 - 2015 كان دونك هو هداف برايتون.
> بيرنلي - أشلي بارنز
يمكن القول إن أشلي بارنز يجسد مسيرة بيرنلي خلال المواسم السبعة التي لعبها مع الفريق. ولعب المهاجم البالغ من العمر 30 عاماً في كل موسم من المواسم الخمسة التي لعبها الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة شون دايش، وقدم مستويات جيدة للغاية وسجل أهدافاً حاسمة في كل موسم من هذه المواسم. ويعدُّ المهاجم الإنجليزي الآن من الركائز الأساسية لنادي بيرنلي في الدوري الإنجليزي الممتاز. ورغم أن بارنز قد لا يلعب بطريقة ممتعة، فإنه يقدم مستويات ثابتة للغاية ويتسم بالفعالية الشديدة، وهو الأمر الذي ينعكس على مستوى الفريق في نهاية المطاف.
> تشيلسي - إيدن هازارد
لا يعد النجم البلجيكي إيدن هازارد أفضل لاعب في صفوف تشيلسي على مدار السنوات العشر الماضية فحسب، لكنه يعدّ أحد أعظم اللاعبين الذين وطئت أقدامهم ملعب «ستامفورد بريدج» على الإطلاق. وحصل هازارد على كثير من الجوائز الفردية بفضل الأداء الممتع والساحر الذي كان يقدمه على مدار السبع سنوات التي دافع خلالها عن ألوان تشيلسي، كما لعب دوراً حاسماً في فوز البلوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز عامي 2015 و2017 تحت قيادة المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو والمدير الفني الإيطالي أنطونيو كونتي على الترتيب. ولا يوجد أدنى شك في أن المدافعين في أندية الدوري الإنجليزي الممتاز قد شعروا بالراحة عندما رحل النجم البلجيكي إلى ريال مدريد الصيف الماضي، لأنه كان يسبب لهم كثيراً من المشكلات.
> كريستال بالاس - ويلفريد زاها
كان الحارس الأرجنتيني الشهير جوليان سبيروني هو الوحيد الذي اقترب من منافسة ويلفريد زاها على لقب أفضل لاعب في كريستال بالاس خلال السنوات العشر الماضية. نشأ زاها بالقرب من ملعب «سيلهرست بارك» الذي يحتضن مباريات كريستال بالاس، ولعب أول مباراة مع الفريق 1 مارس (آذار) 2010، ولعب حتى الآن أكثر من 300 مباراة مع كريستال بالاس، بعد أن لعب فترة وجيزة مع مانشستر يونايتد، وكان آخر لاعب يتعاقد معه المدير الفني الأسطوري للشياطين الحمر السير أليكس فيرغسون قبل تقاعده. ولولا زاها لما تمكن كريستال بالاس من البقاء 7 مواسم متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز، في رقم قياسي غير مسبوق في تاريخ النادي.
> إيفرتون - سيموس كولمان
تعاقد نادي إيفرتون مع الظهير الأيمن الآيرلندي سيموس كولمان من نادي سليغو روفرز الآيرلندي مقابل 60 ألف جنيه إسترليني في يناير (كانون الثاني) 2009. وأصبح كولمان قائد نادي إيفرتون ومنتخب جمهورية آيرلندا في الوقت الحالي. ويتميز كولمان بالتواضع الشديد والعمل الدؤوب، وهي الصفات التي مكنته من أن يكون أحد أفضل اللاعبين في مركز الظهير الأيمن في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال السنوات العشر الماضية، ويجسد كولمان هذا النوع الرائع من اللاعبين الذين يتعين على إيفرتون التعاقد معهم خلال الفترة المقبلة.
> ليستر سيتي - جيمي فاردي
كان من الممكن أن يسير المهاجم الإنجليزي الخطير جيمي فاردي على خطى الجزائري رياض محرز والفرنسي نغولو كانتي ويرحل عن ليستر سيتي بعد قيادة الفريق للحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في مفاجأة مدوية في عام 2016. لكنه فضل البقاء ويواصل التألق مع فريق الثعالب ويقدم مستويات استثنائية خلال الموسم الحالي. ويعد فاردي معشوق الجماهير في ليستر سيتي، كما يحظى بحب جميع الجماهير الإنجليزية على مختلف انتماءاتها، ومن المؤكد أن جميع مدافعي الدوري الإنجليزي الممتاز سوف يشعرون بسعادة كبيرة عندما يعلن فاردي اعتزاله كرة القدم لأنه يسبب لهم كثيراً من المتاعب.
> ليفربول - لويس سواريز
رغم أن المهاجم الأوروغوياني لويس سواريز يعد شخصية مثيرة للقلق والمشاكل، وليس أحد عناصر الجيل الذهبي لليفربول بقيادة المدير الفني الألماني يورغن كلوب، لكنه كان أكثر اللاعبين تأثيراً في صفوف الريدز خلال السنوات العشر الأخيرة. وتوهج سواريز في كثير من اللحظات التي لا تنسى - مثل قذيفته المدوية في شباك آرسنال وهدفه في مرمى نيوكاسل يونايتد وهدفه في مرمى نوريتش سيتي - كما كان يتميز بالعمل الدؤوب والرغبة الدائمة في التألق، وقدم مستويات استثنائية في موسم 2013 - 2014 الذي كان فيه ليفربول على وشك الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وربما يمكن القول إن سواريز هو أكثر لاعب موهوب في تاريخ ليفربول على الإطلاق!
> مانشستر سيتي - ديفيد سيلفا
سوف يرحل النجم الإسباني ديفيد سيلفا عن ملعب «الاتحاد» الصيف المقبل بعد 10 سنوات كاملة قدم خلالها مستويات استثنائية ورسم لوحات كروية جميلة داخل المستطيل الأخضر جعلت الكثيرين يطلقون عليه لقب «بيكاسو». وفي الحقيقة، لا يوجد أي لاعب آخر يشبه سيلفا في أدائه الرشيق والرائع داخل الملعب، كما أنه كان أحد الأسباب الأساسية وراء النجاح الكبير الذي حققه مانشستر سيتي خلال السنوات الماضية، خصوصاً أول 4 ألقاب للدوري الإنجليزي الممتاز يحصل عليها الفريق. والآن، يبلغ سيلفا من العمر 33 عاماً، وبالتالي لم يكن من الغريب أن يتراجع مستوى اللاعب خلال الموسم الحالي.
> مانشستر يونايتد - ديفيد دي خيا
كان حارس المرمى الإسباني ديفيد دي خيا هو أفضل لاعب في مانشستر يونايتد في موسم 2012 - 2013 الذي حصل فيه الفريق على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز - وهي المرة الثانية والأخيرة التي توج فيها مانشستر يونايتد بطلاً للدوري الإنجليزي الممتاز خلال هذا العقد من الزمان - وخلال السنوات السبع الماضية، منذ تقاعد المدير الفني الأسطوري للشياطين الحمر السير أليكس فيرغسون يعد دي خيا هو اللاعب الوحيد من الطراز العالمي الموجود في ملعب «أولد ترافورد». وحتى في ظل الأداء الدفاعي المتراجع للغاية من أمامه، أثبت دي خيا أنه حارس من الطراز الرفيع وأنه رمز للتميز وثبات المستوى على مدى فترات طويلة.
> نيوكاسل يونايتد - شيخ تيوتي
كان اللاعب الإيفواري شيخ تيوتي - الذي توفي بشكل مأساوي عن عمر يناهز 30 عاماً بعد تعرضه لأزمة قلبية أثناء التدريبات مع أحد الأندية الصينية - أفضل محور ارتكاز في الدوري الإنجليزي الممتاز في وقت من الأوقات. لعب تيوتي 7 سنوات مع نيوكاسل يونايتد بداية من عام 2010، وسيظل الجميع يتذكره بالتسديدة الصاروخية من على بعد 25 ياردة، التي أحرز منها هدف التعادل مع آرسنال في المباراة التي انتهت بالتعادل بـ4 أهداف لكل فريق في فبراير (شباط) 2011. وكون تيوتي شراكة ممتازة مع يوهان كاباي في خط وسط نيوكاسل يونايتد، كما لعب دوراً حاسماً في احتلال نيوكاسل يونايتد للمركز الخامس في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسم 2011 - 2012.
> نوريتش سيتي - ويسلي هولاهان
لعب ويسلي هولاهان دوراً حاسماً في صعود نوريتش سيتي للدوريات الأعلى 3 مرات والبقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز 4 سنوات خلال العقد الماضي. والأهم من ذلك أن هولاهان كان هو اللاعب المحوري القادر على ضبط إيقاع الفريق خلال تلك السنوات. وقبل هولاهان كان أداء نوريتش سيتي يتذبذب صعوداً وهبوطاً، لكن هذا اللاعب الآيرلندي الدولي نجح في مساعدة الفريق على اللعب بأسلوب مميز وثابت يعتمد على التمرير القصير والذكاء الكروي، وليس مجرد القوة البدنية.
> شيفيلد يونايتد - بيلي شارب
بدأ بيلي شارب مسيرته الكروية في بداية العقد الحالي مع شيفيلد يونايتد، لكنه انتقل لدونكاستر على سبيل الإعارة ثم عاد لشيفيلد يونايتد مرة أخرى ليتألق بشكل كبير مع الفريق. ورحل شارب عن شيفيلد يونايتد مرة أخرى، ثم عاد للمرة الثالثة وكانت أول مباراة له مع الفريق تلك التي انتهت بخسارة شيفيلد يونايتد برباعية نظيفة أمام غلينغهام في بداية موسم 2015 - 2016 بدوري الدرجة الثانية، لكنه ساعد الفريق في الصعود لدوري الدرجة الأولى ثم الدوري الإنجليزي الممتاز وسجل 90 هدفاً بقميص الفريق، وهو الأمر الذي يجعله من أساطير النادي عبر تاريخه الطويل.
> ساوثهامبتون - ريكي لامبرت
بعد 5 سنوات لا تنسى وتسجيل 117 هدفاً، رحل لامبرت عن ساوثهامبتون بطلاً. انضم لامبرت لساوثهامبتون للمرة الأولى عندما كان الفريق يلعب في دوري الدرجة الثانية، حيث كان لامبرت هدافاً قديراً مع نادي بريستول روفرز، وقاد الفريق لدوري الدرجة الأولى ثم للدوري الإنجليزي الممتاز، وقدم مستويات استثنائية جعلته ينضم لصفوف المنتخب الإنجليزي الأول للمرة الأولى وهو في الحادية والثلاثين من عمره. وفي عام 2016، انتقل لامبرت إلى ليفربول، لكنه لم ينجح مع الريدز، ليعتزل بعد ذلك بعامين بعدما لعب لكل من وست بروميتش ألبيون وكارديف سيتي.
> توتنهام هوتسبير - هاري كين
يعد هاري كين معشوق جماهير توتنهام هوتسبير، حيث يجسد أخلاقيات العمل الجاد والدؤوب، والأهم من ذلك أنه يدخل السعادة على نفوس جماهير النادي بفضل قدرته على استغلال أنصاف الفرص وتسجيل الأهداف الحاسمة - سجل أكثر من 170 هدفاً بقميص توتنهام هوتسبير منذ انضمامه للنادي في أغسطس (آب) 2011. بعدما لعب لنادي ليتون أورينت لفترة على سبيل الإعارة. ورغم أن السنوات العشر الأخيرة قد شهدت تألق لاعبين مثل لوكا مودريتش وغاريث بيل بقميص توتنهام هوتسبير، فإن هاري كين يعد رمزاً لهذا النادي وأبرز لاعب في النادي خلال العقد الماضي.
> واتفورد - تروي ديني
لقد كان هذا هو عقد تروي ديني من دون أدنى شك، حيث لعب المهاجم الإنجليزي المخضرم هذا العقد بالكامل - باستثناء الستة أشهر الأولى فقط - مع نادي واتفورد. ورغم البداية المحبطة للاعب مع واتفورد - لم يلعب في أول موسم سوى 17 مباراة في الدوري سجل خلالها هدفين فقط - فإن مستواه تطور بشكل لافت للأنظار بعد ذلك. وقد عانى واتفورد بشدة خلال الثلاثة أشهر التي غاب فيها ديني عن الملاعب الموسم الحالي، وهو ما يعكس أهمية اللاعب للفريق.
> وست هام يونايتد - ديمتري باييه
انتهت العلاقة بين وست هام يونايتد ونجمه الفرنسي ديمتري باييه بصورة مؤسفة، لكن كانت هذه العلاقة في أجمل وأبهى صورها عندما كان باييه في أوج عطائه الكروي. ضم وست هام يونايتد باييه من نادي مارسيليا الفرنسي في يونيو (حزيران) 2015 مقابل 10 ملايين جنيه إسترليني، وسرعان ما تألق اللاعب الفرنسي وجذب أنظار الجميع بفضل مهاراته الاستثنائية وقدرته الفائقة في تسديد الركلات الحرة. وأظهر باييه كثيراً من اللمحات الفنية الرائعة، بما في ذلك هدفه الجميل من مجهود فردي كبير في مرمى مدلسبره، قبل أن يعود إلى مارسيليا مرة أخرى في يناير (كانون الثاني) 2017.
> وولفرهامبتون واندررز - مات دوهرتي
لا يوجد لاعب يجسد مسيرة صعود نادي وولفرهامبتون واندررز أكثر من اللاعب الآيرلني مات دوهرتي، الذي لم يكن حتى لاعباً أساسياً بالفريق الأول لنادي بوهيميان الآيرلندي للهواة قبل انضمامه للذئاب مقابل 80 ألف جنيه إسترليني في صيف عام 2010. وبعدما رحل دوهرتي على سبيل الإعارة مرتين، عاد لوولفرهامبتون واندررز وقاده للصعود من دوري الدرجة الثانية لدوري الدرجة الأولى ثم للدوري الإنجليزي الممتاز واللعب في بطولة الدوري الأوروبي، وأصبح أحد أبرز الأجنحة في الدوري الإنجليزي الممتاز في الوقت الحالي.


مقالات ذات صلة

أربيلوا ولينو يشعران بالحسرة من التعادل مع مان يونايتد

رياضة عالمية الإسباني ألفارو أربيلوا المدير الفني لفريق فولهام (رويترز)

أربيلوا ولينو يشعران بالحسرة من التعادل مع مان يونايتد

يشعر ألفارو أربيلوا، المدير الفني لفريق فولهام، بالحسرة، بعدما أخفق فريقه في الحفاظ على تقدمه مع ضيفه مانشستر يونايتد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ماثيوس كونيا نجم فريق مانشستر يونايتد (رويترز)

كونيا حزين لتعادل مان يونايتد مع فولهام

أعرب ماثيوس كونيا، نجم فريق مانشستر يونايتد، عن حزنه لتعادل فريقه مع فولهام، ببطولة الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ستيفن تيغيس (يمين) يحتفل بهدف بادربون الثالث في هوفنهايم (د.ب.أ)

«البوندسليغا»: بثلاثية في هوفنهايم... بادربورن يقتنص انتصاره الأول

اقتنص فريق بادربورن انتصاره الأول في بطولة الدوري الألماني لكرة القدم (بوندسليغا) خلال الموسم الحالي، عقب فوزه الثمين والمستحق 3 - 1 على ضيفه هوفنهايم.

«الشرق الأوسط» (بادربورن (ألمانيا))
رياضة عالمية يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد (أ.ف.ب)

أوبلاك حارس أتلتيكو سعيد بالفوز على الريال

أعرب يان أوبلاك حارس مرمى أتلتيكو مدريد عن سعادته بالفوز 2 - 1 على ريال مدريد في ديربي العاصمة ضمن منافسات الجولة السابعة من الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لوتشيانو سباليتي المدير الفني لفريق يوفنتوس (رويترز)

سباليتي سعيد بثنائية يوفنتوس في مرمى أتالانتا

عبر لوتشيانو سباليتي، المدير الفني لفريق يوفنتوس، عن سعادته بفوز فريقه على أتالانتا 2 - 0، الأحد، ضمن منافسات الجولة الخامسة بالدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (تورينو (إيطاليا))

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».


اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
TT

اختباران سهلان على الورق لبايرن ودورتموند في الدوري الألماني

بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)
بعد الفوز على أوسنابروك برباعية في كأس ألمانيا يواصل بايرن ميونيخ حملة الدفاع عن لقب الدوري (أ.ب)

بين فريق بدأ الموسم بطريقة قوية، وآخر لا يزال يبحث عن نفسه بعد عودته إلى دوري الأضواء، يحل بايرن ميونيخ ضيفاً ثقيلاً على مستضيفه شالكه (السبت) في الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم. ويخوض النادي البافاري مباراته الثانية في «البوندسليغا» بثقة كبيرة بعد البداية التي قدَّمها في حملة الدفاع عن لقبه، عندما تغلَّب على شتوتغارت (5-1) في الجولة الأولى. ولم يستغرق بايرن وقتاً طويلاً لإظهار ما يمكن أن يقدِّمه هذا الموسم. وجاء الفوز الكبير على شتوتغارت بعد الانتصار على بروسيا دورتموند في كأس السوبر، وأعقب ذلك الفوز على أوسنابروك (4-1) في كأس ألمانيا.

ويحظى النادي البافاري بميزة استثنائية، إذ إنه لم يعد يعتمد على مصدر واحد للخطورة، في ظلِّ قدرته على صناعة الفرص من الأطراف والعمق، مع دور بارز لجوشوا كيميتش في تنظيم اللعب، والفرنسي مايكل أوليسيه في الثلث الهجومي، كما بدأ الوافد المغربي الجديد إسماعيل صيباري مشواره مع الفريق بصورة لافتة بعدما صنع هدفين أمام شتوتغارت. ولا يزال الهداف الإنجليزي هاري كين يمثّل النقطة الأهم في هجوم بايرن، حتى لو لم يسجِّل في المباراة الأولى، حيث إنَّ وجوده يمنح الفريق أكثر من خيار في الثلث الأخير، سواء عندما يتحرَّك داخل منطقة الجزاء أو عندما يتراجع لتسلُّم الكرة والمشاركة في بناء الهجمة. ومع لويس دياز وأوليسيه وبقية العناصر الهجومية، سيكون لدى بايرن ما يكفي من الحلول إذا حاول شالكه إغلاق المساحات أمام المرمى.

وعلى الجانب الآخر، لم تكن بداية شالكه بالهدوء نفسه. الفريق خسر أمام أوغسبورغ بثلاثية نظيفة في الجولة الأولى، بعدما تلقَّى هزائم ثقيلة أمام أتالانتا، وريال مدريد في فترة الإعداد. وبينما أظهر شالكه قدرته على التسجيل عندما فاز (5-2) على هالهشير في كأس ألمانيا و(5-صفر) على هيسن كاسل ودياً، فإنَّ مشكلته الأساسية حتى الآن تتمثَّل في الحفاظ على التوازن عندما يواجه منافساً قادراً على الضغط المستمر. وتميل كفة المواجهات المباشرة لصالح بايرن الذي فاز في آخر 12 مباراة أمام شالكه، وسجَّل خلالها 42 هدفاً مقابل هدفين فقط سكنت شباكه.

وكانت آخر مواجهة بين الفريقين في مايو (أيار) 2023 وانتهت بفوز بايرن بنصف دستة أهداف، في حين انتهت آخر مباراة على ملعب شالكه بفوز النادي البافاري بهدفين دون رد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2022. ويدخل بايرن المباراة مع بعض الغيابات، أبرزها طارق بوخمان، وسيرج غنابري، وجمال موسيالا. أما شالكه فيغيب عنه بريان لاسمه، وأدريان غانتنباين؛ بسبب الإصابة، بالإضافة إلى رون شالنبرغ للإيقاف.

من جانبه، يبدو بروسيا دورتموند الطرف الأكثر جاهزية قبل رحلته إلى هوفنهايم (السبت)، بعدما افتتح الموسم بالفوز على هامبورغ بهدفين نظيفين، ثم أكد بدايته القوية بانتصار كبير بخماسية نظيفة على إتش إي بي سي هامبورغ في كأس ألمانيا، في مباراتين حافظ خلالهما على نظافة شباكه. وفي المقابل، يدخل هوفنهايم المواجهة بعد خسارة مثيرة (2-3) أمام كولن، رغم أنه تقدَّم مرتين وكان قريباً من الخروج بنتيجة إيجابية. وتشير البداية إلى أن هوفنهايم يملك ما يكفي من الحلول الهجومية لإزعاج دورتموند، لكنه لا يزال بحاجة إلى معالجة مشكلاته الدفاعية. بعد استقبال 3 أهداف في المباراة الأولى.

ويفتقر دورتموند إلى جهود نيكو شلوتربيك؛ بسبب إصابة في الكاحل، إلى جانب إيقاف صامويل إيناسيو وإصابة الوافد الجديد جيانيس كونستانتيلياس. ويمثّل القناص الغيني سيرهو غيراسي أحد أبرز مفاتيح دورتموند الهجومية، فيما سيبقى أندريه كراماريتش مصدر الخطورة الأهم لهوفنهايم، خصوصاً بعد تسجيله هدفي فريقه من ركلتَي جزاء أمام دورتموند في المواجهة الأخيرة بين الفريقين. ويلتقي (السبت) أيضاً باير ليفركوزن مع ضيفه يونيون برلين، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز»، وبعرض مقنع لمصالحة جماهيره بعد حسرة الخسارة (2-3) أمام إلفرسبرغ الصاعد لـ«البوندسليغا» للمرة الأولى في تاريخه.

ويملك ليفركوزن أيضاً سجلاً يمنحه بعض الثقة، بعدما خسر مرة واحدة فقط في آخر 11 مواجهة له أمام يونيون برلين في «البوندسليغا». لكن يونيون فاز في آخر لقاء بينهما بهدف راني خضيرة في فبراير (شباط) الماضي. واستهل يونيون برلين مشواره في «البوندسليغا» بتعادل مثير أمام آينتراخت فرانكفورت (3-3) بعدما كان متأخراً (1-3). ويتطلع لايبزيغ لمواصلة بدايته الرائعة للموسم الجديد من «البوندسليغا» حينما يحل ضيفاً على فيردر بريمن (السبت). وسجَّل لايبزيغ 9 أهداف دون أن تهتز شباكه في أول مباراتين له بالموسم، حيث تغلب على بروسيا مونشنغلادباخ بثلاثية نظيفة في «البوندسليغا» بجانب فوزه على آينتراخت ترير بـ6 أهداف دون رد في كأس ألمانيا، في الوقت الذي يحتاج فيه بريمن إلى رد فعل سريع بعد خسارته الثقيلة (1-4) أمام فرايبورغ في الجولة الأولى، عقب موسم سابق نجا فيه الفريق بصعوبة من صراع الهبوط. ويلتقي (السبت) مونشنغلادباخ مع إلفرسبرغ، وبادربورن مع فرايبورغ، على أن يلتقي (الأحد) هامبورغ مع ماينز، وآينتراخت فرانكفورت مع أوغسبورغ.


ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

ليونيل ميسي... رحلة «البرغوث» من أزقة الأرجنتين إلى فصول الوداع الأخير

دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)
دموع ميسي بعد أن خسر نهائي مونديال 2026 (أ.ف.ب)

في ليلة من ليالي خريف عام 2000، رصيف ميناء بوينس آيرس كان شاهداً على خطى فتى نحيل، تملأ عينيه دهشة مشوبة بالقلق، يحمل في حقيبته الصغيرة أحلاماً تفوق بنيته الجسدية الضعيفة. لم يكن يملك ليونيل أندريس ميسي حينها سوى موهبة فطرية خارقة، ونقص في هرمونات النمو كاد يعصف بمسيرته قبل أن تبدأ.

الفتى الذي لم يتوقف عن الركض خلف حلمه

عائلته المثقلة بالأعباء الاقتصادية في روزاريو بالأرجنتين، لم تكن تبحث عن مجد كروي بقدر ما كانت تبحث عن نادٍ يتكفل بنفقات علاجه الباهظة.

عندما وقعت عينا كشافي نادي برشلونة على هذا الساحر الصغير، لم يكن لديهم متسع من الوقت لإحضار عقد رسمي، فصيغ أول التزام على منديل ورقي في مقهى كاتالوني. ذلك المنديل لم يكن مجرد ورقة، بل كان وثيقة إعادة كتابة تاريخ كرة القدم الحديثة.

ليونيل ميسي وضع بصمة تهديفية لا تُنسى بفضل التسجيل والصناعة (أ.ف.ب)

على مدار أكثر من ربع قرن، لم يكن ميسي مجرد لاعب يركض بركل الكرة، بل كان رساماً يخط برجليه اليسرى لوحات سريالية على العشب الأخضر، وموسيقياً يضبط إيقاع الملاعب العالمية، ليمسي عبر السنين الفكرة الثابتة في عالم دائم التغير، والأسطورة الحية التي روضت المستديرة حتى انصاعت له طواعية.

من أزقة روزاريو إلى أضواء لاماسيا

ولد ليونيل ميسي في الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) لعام ألف وتسعمائة وسبعة وثمانين بمدينة روزاريو الأرجنتينية، ونشأ في عائلة عاشقة لكرة القدم بدأت تلمح عبقريته منذ سن الخامسة. انضم الصغير إلى نادي نيويلز أولد بويز المحلي، لكن تشخيص إصابته بنقص هرمون النمو وهو في الحادية عشرة من عمره مَثّل المنعطف الأبرز في حياته.

وفي ظل عجز الأندية الأرجنتينية عن تمويل علاجه، ظهرت أكاديمية لاماسيا التابعة لنادي برشلونة باعتبارها طوق نجاة، لينتقل الفتى إلى إسبانيا وتبدأ رحلة صقل الجوهرة النادرة التي غَيّرت موازين اللعبة عالمياً.

العصر الذهبي وتأسيس الإمبراطورية الكاتالونية

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

تمثل مسيرة ميسي مع نادي برشلونة الإسباني العصر الأزهى في تاريخ النادي الكاتالوني، حيث صعد إلى الفريق الأول عام ألفين وأربعة ليتعلم بجانب الساحر البرازيلي رونالدينيو قبل أن يصبح المحرك الأساسي لمنظومة التيكي تاكا الشهيرة. وعلى مدار سبعة عشر عاماً بالقميص البلوغرانا، خاض ميسي سبعمائة وثمانية وسبعين مباراة، ومزق شباك الخصوم بستمائة واثنين وسبعين هدفاً، محققاً عشرة ألقاب في الدوري الإسباني، وأربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، وسبعة كؤوس لملك إسبانيا، بالإضافة إلى ثلاثية تاريخية في كل من كأس العالم للأندية وكأس السوبر الأوروبية.

ليونيل ميسي وجوزيه مورينيو (رويترز)

محطات الارتحال من حديقة باريس إلى شمس ميامي

في صيف عام ألفين وواحد وعشرين، وفي مشهد درامي أبكى الملايين، غادر ميسي كامب نو مجبراً بسبب الأزمة المالية الخانقة للنادي، ليتجه إلى العاصمة الفرنسية وينضم إلى باريس سان جيرمان.

ورغم أن التجربة الباريسية لم تحمل الزخم العاطفي ذاته، فإنه أضاف إلى خزائنه لقبين في الدوري الفرنسي ولقباً في كأس السوبر الفرنسية، قبل أن يقرر خوض تجربة جديدة في الملاعب الأميركية رفقة إنتر ميامي، ليقود الفريق سريعاً لتحقيق أول ألقابه التاريخية بالفوز بكأس الدوريات، ويحدث ثورة شعبية غير مسبوقة للعبة في الولايات المتحدة.

ليونيل ميسي (رويترز)

ملحمة الآلام والآمال والتتويج بالذهب العالمي

لطالما كانت العلاقة بين ميسي والقميص الأرجنتيني مزيجاً معقداً من الحب الجارف والانتقادات الحادة بسبب المقارنات المستمرة مع الراحل دييغو مارادونا، خاصة بعد خسارته لثلاثة نهائيات متتالية في كوبا أميركا ونهائي كأس العالم عام 2014.

لكن القصة لم تكن لتنتهي دون إنصاف تاريخي، إذ عاد البرغوث ليقود بلاده إلى حقبة ذهبية بدأت بالتتويج بكأس كوبا أميركا عام 2021 في قلب البرازيل، تلاها الفوز بكأس فيناليسيما، ثم الذروة التاريخية في مونديال قطر 2022 برفع كأس العالم المستعصية، قبل أن يختتم مشواره القاري بالحفاظ على لقب كوبا أميركا لعام 2024.

لتتواصل رحلته الدولية المذهلة حتى بصم على ظهوره الأخير والمونديالي السادس في نهائي كأس العالم الولايات المتحدة كندا والمكسيك 2026 أمام إسبانيا.

العناق بين ميسي ويامال بدا وكأنه إعلان رمزي عن انتقال الشعلة بين جيلين (رويترز)

جوائز فردية غير قابلة للكسر على عرش البالون دور

طوال هذه المسيرة، احتكر النجم الأرجنتيني المنصات الفردية محققاً أرقاماً قياسية تبدو عصية على التحطيم في المستقبل القريب. وتربع ميسي على عرش جائزة الكرة الذهبية لثماني مرات باعتباره أكثر لاعب في التاريخ تحقيقاً لهذا الإنجاز، ونال الحذاء الذهبي الأوروبي في ست مناسبات، بالإضافة إلى تتويجه بجائزة الأفضل من الاتحاد الدولي لكرة القدم ثلاث مرات، وهو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي حصد جائزة أفضل لاعب في بطولة كأس العالم مرتين، وذلك في نسختي البرازيل وقطر.

لقطة ميسي الأيقونية وهو يرفع كأس العالم 2022 (أ.ف.ب)

الصدمة المدوية وبيان الوداع التاريخي عبر «إنستغرام»

بعد مسيرة دولية ملحمية دامت لواحد وعشرين عاماً بقميص لالبيلسيستي، صدم ليونيل ميسي الأوساط الرياضية العالمية بإعلان اعتزاله اللعب دولياً رسمياً. وجاء الوداع الأخير عبر بيان مؤثر للغاية نشره الساحر الأرجنتيني على حسابه الرسمي في منصة «إنستغرام»، مؤكداً بكلمات حزينة تقطر شجناً أن القرار كان مؤلماً ويمس روحه في الأعماق، لكنه أدرك أن الوقت قد حان ليترجل عن صهوة جواده الدولي ويفسح المجال أمام المواهب الشابة الصاعدة.

كان مورينيو قد واجه ميسي مراراً خلال فترات قيادته لريال مدريد قبل أن يوجّه إليه الرسالة التقديرية (حساب ميسي في «إنستغرام»)

وكشف ميسي في ثنايا رسالته الوداعية أنه خطّ كلمات هذا البيان يدوياً في الحادي والعشرين من يوليو (تموز)، أي بعد يومين فقط من نهائي المونديال الأخير، غير أن الرحيل المفجع لوالده «خورخي ميسي» في شهر أغسطس (آب) عزز لديه اليقين التام بالاعتزال، لينهي النجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرته برصيد إعجازي يبلغ 207 مباريات دولية سجل خلالها 125 هدفاً، مغادراً من الباب الكبير وبراحة بال تامة بعد أن أفرغ كل ما في جعبته لوطنه.

النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي ووالده خورخي (رويترز)

عندما تودع كرة القدم جزءاً من روحها الجميلة

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

لم تكن مسيرة ليونيل ميسي مجرد إحصائيات جافة تُسجل في دفاتر الاتحاد الدولي، بل كانت مدرسة في الإصرار والعبقرية التي تثبت كيف يمكن للجسد الضئيل أن يقهر العمالقة بالفطرة والذكاء. ومع إغلاق هذا الفصل الدولي الأخير وتحول ميسي إلى مشجع يناصر بلاده من المدرجات، تدرك كرة القدم أنها لن تودع مجرد لاعب عظيم، بل ستودع حقبة بأكملها وجزءاً من روحها التي جعلت الملايين يعشقون المستديرة.