نقص تمويل موازنة المغرب يناهز 5 مليارات دولار

220 مليون دولار من «الأفريقي للتنمية» لتحسين التنافسية

نقص تمويل موازنة المغرب يناهز 5 مليارات دولار
TT

نقص تمويل موازنة المغرب يناهز 5 مليارات دولار

نقص تمويل موازنة المغرب يناهز 5 مليارات دولار

أسفر تنفيذ ميزانية 2019 للحكومة المغربية عن عجز بقيمة 42 مليار درهم (4.42 مليار دولار) في نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بزيادة 4.5 في المائة، مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، حسب النشرة الإحصائية للخزينة العامة للمغرب. ويعادل هذا العجز نسبة 4.02 في المائة من الناتج الخام الداخلي للبلاد.
وبإضافة أوامر الدفع العالقة في انتظار التأشيرة والتسوية، والبالغة قيمتها 5.9 مليار درهم (620 مليون دولار)، فإن حجم نقص التمويل الذي واجهته الحكومة المغربية خلال هذه الفترة بلغ 47.9 مليار درهم (5.04 مليار دولار)، بزيادة 3.23 في المائة مقارنة مع العام الماضي.
وأوضحت نشرة الخزينة العامة للمغرب أن هذا النقص جرى تمويله عن طريق اللجوء إلى الاقتراض الداخلي، بحصة 72 في المائة، والاقتراض الخارجي بحصة 28 في المائة.
وأشارت النشرة إلى أن الحكومة المغربية اقترضت خلال هذه الفترة 21.6 مليار درهم (2.27 مليار دولار) من الخارج، منها 10.6 مليار درهم (1.12 مليار دولار) من السوق المالية الدولية عن طريق إصدار سندات إقراض أجلها 12 سنة بسعر 1.5 في المائة.
كما حصلت الحكومة خلال هذه الفترة على قرض بمبلغ 8.4 مليار درهم (880 مليون دولار) في المائة من البنك الدولي، بالإضافة إلى قرض بقيمة 2.4 مليار درهم (250 مليون دولار) من البنك الأفريقي للتنمية. وسددت الحكومة المغربية خلال نفس الفترة أقساط ديون خارجية بقيمة 8.2 مليار درهم (860 مليون دولار). وبذلك بلغ رصيد حساب عمليات الدين الخارجي خلال هذه الفترة 13.4 مليار درهم (1.41 مليار دولار) وجهت لتغطية جزء من نقص تمويل الميزانية، فيما مول الجزء المتبقي من النقص التمويلي عن طريق رصيد معاملات الدين الداخلي، والذي بلغ خلال هذه الفترة 34.5 مليار درهم (3.63 مليار دولار).
وللإشارة فإن هذه تعتبر المرة الأولى منذ 5 سنوات التي تلجأ فيها الحكومة المغربية إلى الاقتراض من السوق المالية الدولية، وذلك من أجل تحقيق هدفها المتمثل في حصر عجز الميزانية في 3.5 في المائة مع نهاية هذه السنة.
وفي سياق منفصل، وافق البنك الأفريقي للتنمية على تمويل بقيمة 220 مليون دولار مخصص لتفعيل برنامج لتحسين القدرة التنافسية للمجالات الترابية (الجهات) بالمغرب. ويروم البرنامج، حسب بيان للبنك، إلى النهوض بالمجالات باعتبارها أقطابا صناعية جديدة ذات تنافسية من أجل جذب المزيد من المستثمرين الخواص وتوفير فرص شغل جديدة. وتأتي هذه الدينامية الجديدة لدعم جهود المغرب في تنفيذ مخططه المتعلق بالتسريع الصناعي على المستوى الجهوي. وقال المدير العام للبنك الأفريقي للتنمية لمنطقة شمال أفريقيا محمد العزيزي: «هذه العملية تعد مساهمة استراتيجية في دينامية الجهوية المتقدمة التي انخرط فيها المغرب»، مضيفا أن «جعل المجالات الترابية أكثر جاذبية وأكثر تنافسية يعد بالنسبة لنا ذا أولوية ستمكن من توفير ظروف تحقيق تنمية أكثر استدامة ومندمجة».
ويهدف البرنامج من خلال توظيف جيل جديد من البنيات التحتية الصناعية، بالأساس إلى تعزيز مساهمة الجهات في مسلسل التسريع الصناعي الذي يتبعه المغرب. كما سيمكن من وضع تحفيزات مالية لفائدة المقاولات الصناعية الصغيرة والمتوسطة. وذلك بهدف تحسين مناخ الأعمال وتطوير أسس صناعية جديدة ممولة في جزء منها من قبل هذه العملية.
وعلى صعيد آخر، سيتيح البرنامج تعزيز إشعاع «وجهة المغرب» على المستوى العالمي بهدف جذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى الجهات.
وقالت ليلى فرح مقدم، مسؤولة البنك الأفريقي للتنمية بالمغرب: «طموحنا على مستوى الجهات هو التشجيع على إحداث مقاولات جديدة تتيح توسيع وتنويع العرض التصديري للمغرب. مما سيكون له أثر حقيقي على خلق فرص الشغل لفائدة الشباب».
وتمتد الشراكة القائمة بين المغرب والبنك الأفريقي للتنمية منذ أزيد من نصف قرن وتغطي مختلف القطاعات الاستراتيجية ضمنها على الخصوص، الطاقة والنقل والماء والتطهير السائل والفلاحة والتنمية الاجتماعية.



مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

مقترح أوروبي جديد لخفض الموازنة طويلة الأجل للاتحاد الأوروبي

تم طرح مقترح تفاوضي جديد بشأن الموازنة طويلة الأجل المقبلة للاتحاد الأوروبي، حيث يقضي بخفضها بنحو 159 مليار يورو مقارنة بالمقترح الأصلي للمفوضية الأوروبية.

//

تم طرح مقترح تفاوضي جديد بشأن الموازنة طويلة الأجل المقبلة للاتحاد الأوروبي، حيث يقضي بخفضها بنحو 159 مليار يورو (178.13 مليار دولار) مقارنة بالمقترح الأصلي للمفوضية الأوروبية.

وينص التصور الذي قدمته الرئاسة الآيرلندية الحالية لمجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل على تحديد الإطار المالي للفترة من 2028 إلى 2034 عند 1.826 تريليون يورو، بدلاً من نحو 1.985 تريليون يورو. وقد تم احتساب المبلغين بالأسعار الجارية، أي مع مراعاة التضخم المتوقع خلال فترة الموازنة الممتدة لسبع سنوات.

ويقترح التصور إجراء تخفيضات كبيرة بصورة خاصة في المجالات التي كانت المفوضية الأوروبية تعتزم زيادة الإنفاق عليها مستقبلاً، وهي تعزيز القدرة التنافسية، والبحث العلمي، والدفاع، والسياسة الخارجية، وسياسة التنمية. وفي المقابل، لن تتأثر إلى حد كبير البنود التقليدية الكبرى في الموازنة، وهي السياسة الزراعية، وسياسة التماسك.

وتهدف سياسة التماسك إلى تقليص الفوارق الاقتصادية والاجتماعية بين مختلف مناطق أوروبا، وتعود فائدتها بصورة أساسية على الدول الأعضاء الأكثر فقراً في الاتحاد الأوروبي.

ومن المفترض التوصل إلى اتفاق بشأن الموازنة الأوروبية طويلة الأجل المقبلة بحلول نهاية العام الجاري. لكن لا يزال من المشكوك فيه أن يتيح التصور الجديد تحقيق تقدم سريع في المفاوضات.

وكانت ألمانيا وعدد من الدول الرئيسة الأخرى التي تسهم في الموازنة بأكثر مما تحصل عليه منها -مثل هولندا، والسويد، والنمسا- قد طالبت الرئاسة الآيرلندية للمجلس بخفض مشروع الموازنة بمئات المليارات من اليوروات.

ووصف دبلوماسي أوروبي المقترح الآيرلندي، السبت، بأنه مخيب للآمال، ولا يصل حتى إلى مستوى يمكن اعتباره أساساً محتملاً للتوصل إلى اتفاق، وقال إن الزيادة الكبيرة المقررة في الإنفاق لا يمكن تحمل تكلفتها، وإن المقترح، من خلال تفضيل أولويات سياسية تعود إلى القرن العشرين، لا يهيئ الاتحاد الأوروبي لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين.

وأضاف الدبلوماسي: «نحن بحاجة ماسة إلى مزيد من الواقعية المالية، وإلى قدر أقل من الأوهام المالية».

وتُموّل موازنة الاتحاد الأوروبي في معظمها من حصة تُقتطع من الدخل القومي الإجمالي للدول الأعضاء. وباعتبارها أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي، تقدم ألمانيا المساهمة الكبرى بفارق واضح عن بقية الدول.


الصين وأوروبا لتفادي «حرب تجارية» بعد اتفاق بشأن السيارات

سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
TT

الصين وأوروبا لتفادي «حرب تجارية» بعد اتفاق بشأن السيارات

سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)
سيارات معدَّة للتصدير في ميناء يانتاي بمقاطعة شاندونغ الصينية (رويترز)

اعتبرت بكين، السبت، أن الصين والاتحاد الأوروبي بإمكانهما تفادي «التصعيد» في مختلف النزاعات بينهما، في ظل ازياد المخاوف من اندلاع حرب تجارية قد تكون لها تداعيات سلبية.

وذكرت وزارة التجارة الصينية في بيان نُشر السبت، أن المحادثات التي جرت الأسبوع الماضي في بكين بين وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو ونظيره في الاتحاد الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش كانت «ناجحة» وشكلت «نقطة انطلاق جديدة».

وأشار البيان إلى أن «النتائج والتوافق الذي توصل إليه الجانبان دليل واضح على أن لدى الصين والاتحاد الأوروبي الإرادة والحكمة لإدارة الخلافات ومعالجتها بشكل سليم من خلال الحوار والتشاور، وتجنب تصعيد الاحتكاكات بفاعلية».

وكان شيفتشوفيتش قد صرح الجمعة عقب اختتام محادثات استمرت يومين، بأن بكين وافقت على «ضبط» صادراتها من السيارات الهجينة إلى التكتل الأوروبي المكون من 27 دولة، إذ يواجه مصنعو السيارات المحليون ضغوطاً متزايدة جراء المنافسة الصينية.

وصرح مسؤول التجارة في الاتحاد الأوروبي للصحافيين بأن الاتفاق «يفتح آفاقاً لخفض صادرات الصين (من السيارات الهجينة) بأكثر من النصف»، وذلك استناداً إلى توقعات تغطي فترة أربع سنوات.

وتُعد شحنات السيارات المتجهة إلى الاتحاد الأوروبي من أكثر القضايا إثارة للجدل ضمن الفائض التجاري الصيني المتنامي مع التكتل، الذي يبلغ حالياً نحو مليار يورو (1.1 مليار دولار) يومياً.

ويتهم كثيرون في أوروبا الصين بممارسات تجارية غير عادلة، تشمل دعم الشركات بإعانات ضخمة وإغراق الأسواق بمنتجات منخفضة السعر والتلاعب بالعملة.

وما يزيد من تفاقم هذه القضية حالة الركود المستمر في الطلب المحلي داخل الاقتصاد الصيني، ما يدفع المصنعين للبحث عن أسواق بديلة في الخارج.

وأفاد بيان مشترك نُشر الجمعة بأن الجانبين «توصلا إلى تفاهم بشأن تجارة السيارات الهجينة بطريقة تتوافق» مع قواعد منظمة التجارة العالمية، واصفاً المحادثات بأنها كانت «مكثفة».

وذكرت وزارة التجارة الصينية، السبت، أن المحادثات تضمنت «نقاشات معمقة حول تجارة السيارات الكهربائية والهجينة، وتجنب تصعيد الموقف، وحماية المصالح التصديرية الفعلية للشركات الصينية بفاعلية».

وتعهدت الصين خلال المحادثات بالاستمرار في توريد مواد حيوية، من بينها معادن نادرة إلى الاتحاد الأوروبي، وهي مسألة تحظى بمتابعة دقيقة منذ أن فرضت بكين شرط الحصول على تراخيص تصدير العام الماضي.

وسيواصل الجانبان «تكثيف العمل بشأن القضايا الاقتصادية والتجارية المهمة ذات الاهتمام المشترك»، حسبما أعلنت وزارة التجارة الصينية، مضيفة أن الاجتماع المقبل من هذا النوع سيُعقد في مارس (آذار).


«المركزي» العراقي يعلن عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة للدولار

موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
TT

«المركزي» العراقي يعلن عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة للدولار

موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)
موظفون يسيرون خارج مقر البنك المركزي العراقي في بغداد (رويترز)

أعلن البنك المركزي العراقي، السبت، عدم تحميل التجار فروق الأسعار الجديدة لصرف الدولار عن الحوالات التي ثبت شراؤها وتغطيتها بالسعر السابق قبل يوم السابع من الشهر الحالي.

وشهدت الأسواق العراقية اضطرابات بعد قرار البنك المركزي العراقي المفاجئ برفع سعر صرف الدولار في مشروع الموازنة العامة الاتحادية للسنة المالية لعام 2027 من 1320 ديناراً إلى 1520 لكل دولار.

وقال البنك المركزي العراقي، في بيان صحافي، السبت، بشأن حوالات التجار مستحقة التنفيذ، إنه يتابع العمليات المصرفية المنفذة قبل وبعد تعديل سعر صرف الدولار، ويتحقق من التزام المصارف بالتعليمات والضوابط النافذة، بما يضمن حماية حقوق التجار والزبائن.

ودعا الشركات والتجار الذين كانت حوالاتهم الخاصة بتمويل الاستيرادات مستحقة للتنفيذ قبل تاريخ السابع من الشهر الحالي إلى مراجعة مصارفهم، والتأكد من تنفيذها، لا سيما أن البنك المركزي سبق أن عزّز حسابات المصارف لتغطية تلك الحوالات ومتابعة أي تأخير، والتحقق من عدم تحميل التجار فروقات سعر الصرف عن الحوالات التي ثبت شراؤها وتغطيتها بالسعر السابق.

وشدد البنك أنه «في حال تأخر التنفيذ أو المطالبة بمبالغ إضافية، يمكن تقديم شكوى عبر منصة الشكاوى التابعة للبنك المركزي العراقي لمتابعتها مع المصرف المعني»، مشيراً إلى أنه يعمل بالتنسيق مع المصارف وشركات الدفع الإلكتروني على إطلاق بطاقات خاصة بالتجارة الخارجية لصغار التجار لتسهيل تمويل استيراداتهم، وفق الآليات والضوابط التي يحددها البنك.

وتسبب تعديل سعر صرف الدولار في العراق في ارتفاع أسعاره في السوق الموازية إلى 1665 ديناراً، وارتفاع كبير في أسعار السلع الأساسية والأجهزة الكهربائية.