انطلاقة كبرى في عصر «خدمات التدفق»

منافسة حامية لاجتذاب جمهور المسلسلات والأفلام عبر الإنترنت

تمرّ هوليوود بتحوّل زلزالي كل ثلاثة عقود
تمرّ هوليوود بتحوّل زلزالي كل ثلاثة عقود
TT

انطلاقة كبرى في عصر «خدمات التدفق»

تمرّ هوليوود بتحوّل زلزالي كل ثلاثة عقود
تمرّ هوليوود بتحوّل زلزالي كل ثلاثة عقود

كل ثلاثة عقود، أو مرّة كلّ جيل، تمرّ هوليوود بتحوّل زلزالي. ففي العشرينات، تحوّلت الأفلام من صامتة إلى متكلّمة؛ وفي الخمسينات، برز عصر البث التلفزيوني؛ وفي الثمانينات، حصل انفجار خدمات الكابل.
وها هي التحولات الكبيرة تحصل من جديد، فقد حان وقت «ثورة التدفّق» التي طال انتظارها، والقفزة التالية في عالم الترفيه... نعم، حصلت وأخيراً. (التدفق streaming هو وسيلة بث أو استقبال للبيانات وخصوصا العروض والمرئية والصوتية، عبر شبكات الحاسوب، على شكل سيل مستمر متواصل، تسمح للمشاهدين بوقف المشهد وإعادة المشاهد السابقة).
تدفق العروض
لا شكّ في أنّ خدمات التدفّق تشكّل منذ سنوات، تحدياً للوضع القائم الذي فرضته هوليوود. فقد بدأت نتفليكس Netflix بعرض أفلام وبرامج تلفزيونية منذ عام 2007، ونمت حتّى تحوّلت إلى شركة عملاقة أنفقت 12 مليار دولار خلال العام الجاري على البرمجة لتقديم محتوى ترفيهي لـ166 مليون مشترك حول العالم.
وفي سياق متصل، كشفت شركة «باركس أوسوشيتس» البحثية أنّ الولايات المتحدة تضمّ 271 خدمة فيديو، وكلّ واحدة متخصّصة في موضوع معيّن: «بونغالو» Pongalo للمسلسلات، و«آيرو سينما» AeroCinema لوثائقيات الطيران، و«شادر» Shudder لأفلام الرّعب، و«هورس لايف ستايل» Horse Lifestyle للمحتوى الخاص بمحبّي الخيل والفروسية.
وبينما كان هذا التعاظم يحصل، بقيت أكبر شركات الوسائط التقليدية، مثل ديزني و«إن بي سي يونيفرسال» و«وارنر ميديا» مكانها. إذ إنّ الدخول في معركة خدمات التدفّق يعني إنفاق مليارات الدولارات التي تكسبها شبكات الكابل كـ«يو إس إي» وقناة ديزني و«تي بي إس»، ما سيعرّضها للخطر، لا سيما أن بناء منصّات للفيديو بحجم يجعلها قادرة على منافسة نتفليكس وأمازون يتطلّب تكلفة مخيفة.
كما أنّ إتقان التقنية التي تبنى عليها هذه المنصّات يتطلّب تحوّلاً علمياً شاقاً. ولكن عندما اتضح أنّ حماية نموذج العمل القائم سيكون محفوفاً بالمخاطر أكثر من مواكبة المستقبل، مهما كانت هذه المواكبة مدمّرة في المدى القريب، عزمت هذه الشركات على التحرّك.
خدمات جديدة
وبدا أن الوقت قد حان الآن، لأنّ كلّ شيء يتغيّر. ويقول بريت سابينغتون، محلّل وباحث رئيسي في شركة «باركس أسوشيتس»، إنّ «الناس يسألونه دائماً: إلى أين سيصل هذا الأمر؟ ومتى سيتوقّف؟ والحقيقة هي أنّه بدأ للتوّ».
- خدمة «ديزني بلاس» Disney Plus انطلقت الشهر الماضي باشتراك متواضع (6.99 دولار في الشهر)، أي أقلّ من سعر وجبة فشار في واحدة من كبريات دور السينما.
تتيح هذه الخدمة لأي شخص لديه اتصال إنترنت سريع مشاهدة إنتاجات ديزني وبيكسار، و«حرب النجوم»، وأفلام مارفل، إلى جانب المسلسلات والأفلام الأصلية، و30 موسما من سلسلة «ذا سيمبسونز»، و7500 حلقة من برامج تلفزيونية تحمل علامة ديزني.
وفي احتفال أقيم للإعلان عن الخدمة الجديدة في أبريل (نيسان)، قال روبرت آي إيغر، الرئيس التنفيذي في ديزني: «جميعنا سننضمّ». وفي اليوم التالي على إطلاق الخدمة، صرّحت ديزني أنّ أكثر من 10 ملايين شخص اشتركوا بالخدمة، على الرّغم من أنّ المحلّلين كانوا قد توقّعوا أن يصل الرقم بصعوبة إلى ثمانية ملايين بحلول نهاية العام.
- تعتزم «وارنر ميديا» في مايو (أيار) المقبل، تقديم خدمة «إتش بي أو ماكس» HBO Max (14.99 دولار في الشهر)، التي ستقدّم للمشترك 10000 ساعة من الترفيه المباشر، وتضمّ عناوين كـ«فريندز» و«ساوث بارك» ومئات من أفلام «وارنر بروس»، أهمّها جميع نسخ الرجل الوطواط، بالإضافة إلى مكتبة «إتش بي أو»، وما يقارب 50 عاماً من حلقات «شارع سمسم»، ووثائقيات «سي إن إن». في حدث ترويجي لهذه الخدمة نُظم في 29 أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، قال جون ستانلي، الرئيس التنفيذي في «وارنر ميديا»: «جميعنا سننضمّ».
- كما أن لـ«إن بي سي يونيفرسال» حصّتها من خدمات التدفّق أيضاً، إذ إنّها تعتزم إطلاق منصّتها «بيكوك» Peacock في الربيع المقبل. وتخطط الشركة عبر خدمتها، لتقديم 15000 ساعة من المحتوى، تضمّ عناوين كـ«ذا أوفيس» و«فريزر»، وأفلام من إنتاج يونيفرسال كـ«فاست آند فوريوس» و«ديسبيكابل مي»، وبرامج «تيليموندو»، وجميع حلقات برنامج «ساتورداي نايت لايف»، مع إنتاج جديد من «باتل ستار غالاكتيكا». وعلى عكس ديزني بلاس و«إتش بي أو ماكس»، لن تكون «بيكوك» خالية من الإعلانات. وتتوقع «إن بي سي يونيفرسال» الإعلان عن تفاصيل الأسعار خلال حدث ستنظّمه في الأشهر المقبلة.
- خدمة «أبل». ومع إطلاق الشركات الكبرى الثلاث لمنصات الفيديو الخاصة بها، تشتدّ المنافسة من جهة سيليكون فالي أيضاً. فقد أعلنت أبل عن تشغيل «أبل تي في بلاس» Apple TV Plus في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في الوقت الذي تصمم فيه منصتا «فيسبوك» وسنابتشات أيضاً على التحوّل إلى قوى كبرى في عالم محتوى الفيديو، ولا تستبعدوا يوتيوب أيضاً، أحد أفراد عائلة غوغل.
- هل تشعرون برغبة في مشاهدة بعض المقاطع القصيرة وأنتم تقفون في صفّ الانتظار في متجر البقالة؟ لا تقلقوا، يمكنكم الاستعانة بـ«كويبي» Quibi، شركة ناشئة متخصصة بالتدفّق، يترأسها ميغ ويتمان وجيفري كاتزنبرغ، ومن المقرّر أن تنطلق في أبريل المقبل.
باختصار، المعركة تهدف إلى الانقلاب على أسلوب هوليوود في إنتاج الأعمال كلّ عام.
اجتذاب المشتركين
وبدل الاعتماد على الوسطاء حصراً (وهم مشغلو أنظمة الكابل، وسلاسل دور العرض) لعرض البرامج والأفلام للمشاهدين، تسعى شركات الترفيه التقليدية وللمرّة الأولى، إلى بيع المحتوى للمستهلكين مباشرة. وكانت النتيجة أننّا رأينا تراجعاً في عدد الأفلام التي تطلقها الاستوديوهات في دور السينما.
وفي هذا الإطار، صرّحت «وارنر ميديا» أخيراً بأنّ «سوبر إنتليجنس»، فيلم كوميدي من بطولة ميليسا ماك آرثي، الذي كان سيطرح في دور العرض في ديسمبر (كانون الأول)، قد تأجّل حتّى الربيع، وسيعرض للمرّة الأولى عبر خدمة «إتش بي أو ماكس».
تشير الدراسات الأخيرة إلى أنّ تغييراً كبيراً يحصل بوتيرة سريعة إلى درجة أنّ المشاهدين أصبحوا يشعرون بأنهم مغلوبون على أمرهم وبشكل سلبي، وأنّ البعض باتوا يرون في حزمة الكابل خياراً أفضل لأنّها قابلة للتنظيم، على عكس خدمات التدفّق.
وكشفت دراسة نشرتها شركة «فلوينت» للتسويق الرقمي أنّ نحو 50 في المائة من المستهلكين يشعرون بالإحباط من ازدياد عدد خدمات الاشتراك المطلوبة للحصول على المحتوى الذين يرغبون بمشاهدته.
ولكنّ المحلّلين يرون أنّ زحمة خدمات التدفّق الجديدة سيدفع بالناس دون شكّ إلى إلغاء اشتراكاتهم بخدمات الكابل التقليدية.
منذ مدّة، تعمل نتفليكس وغيرها من شركات التقنية ومن بينها آبل وأمازون على جذب الكتّاب والمنتجين من الاستوديوهات وشبكات التلفزة التي يعملون فيها، من خلال تقديم عروض مالية مغرية. وقد وقع كل من كينيا باريس (بلاكيش)، راين مورفي (أميريكان هورور ستوري)، شوندا رايمس (غريس أناتومي)، دايفيد بينيوف ودي. بي. ويس (لعبة العروش)، جميعهم عقوداً للعمل مع نتفليكس، بعد أن سبقهم نجوم كآدم ساندلر وديفيد ليترمان. من جهتها، دفعت شركة «وارنر بروس» مبالغ طائلة لتضمن بقاء غريغ بيرلانتي، صاحب فكرة مسلسلات كـ«ذا فلاش» و«ريفرديل»، بالإضافة إلى توقيع اتفاق مشابه مع جي. جي. آدامز في سبتمبر (أيلول).

- خدمة «نيويورك تايمز».



تعرَّف على أبرز مزايا ساعة «هواوي ووتش جي تي 7 برو» الذكية قبل إطلاقها في المنطقة العربية

تصميم أنيق ومتانة فائقة وتفاعل سلس عبر الأزرار الجانبية
تصميم أنيق ومتانة فائقة وتفاعل سلس عبر الأزرار الجانبية
TT

تعرَّف على أبرز مزايا ساعة «هواوي ووتش جي تي 7 برو» الذكية قبل إطلاقها في المنطقة العربية

تصميم أنيق ومتانة فائقة وتفاعل سلس عبر الأزرار الجانبية
تصميم أنيق ومتانة فائقة وتفاعل سلس عبر الأزرار الجانبية

تقدم الساعات الذكية وظائف متعددة لمراقبة الصحة والرياضة وجودة النوم، وغيرها. إلا أن ساعة «هواوي ووتش جي تي 7 برو» Huawei Watch GT 7 Pro تتجاوز ذلك بتقديم القدرة على تقييم مخاطر الإصابة بمرض الشريان التاجي ومخاطر ارتفاع سكر الدم وصحة مبيض المرأة، إلى جانب مزايا صحية ورياضية أخرى في تصميم يجمع بين روح المغامرات ولمسات الأناقة العصرية. واختبرت «الشرق الأوسط» الساعة قبل إطلاقها في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.

تصميم أنيق

يتميز الهيكل الخارجي للساعة بتصميم ثُماني الأضلاع يتماشى مع الخطوط الحادة والانسيابية المعهودة في الإصدارات السابقة، مع حواف دقيقة لمظهر أنيق وفاخر في مختلف الأوقات. وتقدم الساعة درجات حماية فائقة بفضل استخدام مواد عالية الجودة، حيث إن الهيكل مصنوع من سبائك الـ«تيتانيوم» المتينة؛ ما يعزز بشكل ملحوظ من مقاومتها للصدمات ويضمن لها عمراً افتراضياً طويلاً.

كما تم تزويد الواجهة الأمامية بشاشة متينة من الزجاج المقاوم للخدش، إلى جانب استخدام إطار مصنوع من الـ«سيراميك» ذي التقنية النانوية الدقيقة بهدف توفير درع صلب يحميها من الخدوش اليومية الناتجة من الاحتكاك بالأسطح الصلبة، ويقلل من الأضرار الناجمة عن الصدمات غير المتوقعة أثناء ممارسة التمارين الرياضية في الهواء الطلق.

وتزوَّد الساعة بسوار مبتكر يوفر راحة فائقة وسهولة فائقة في الارتداء والخلع بفضل تصميمه العملي الذي يحافظ على ثبات الأطراف بإحكام وأناقة تامة. ويسهِم هذا التصميم الذكي بخفض الاحتكاك بالملابس أثناء ممارسة النشاطات الحركية المكثفة أو في الأنشطة اليومية.

كما تم تزويد الساعة بأزرار تحكم عملية ومصممة بعناية فائقة لتسهيل التفاعل مع الشاشة والوصول السريع إلى مختلف الوظائف والأنظمة. ويتضمن تصميم الأزرار «التاج الدوار» الذي يتيح إمكانية تكبير الخرائط أو تفاصيل المسارات بدقة عالية بلفات بسيطة، فضلاً عن سلاسة استخدامه لتصفح القوائم والإشعارات. ويوفر الزر الجانبي استجابة فورية لتشغيل التمارين الرياضية أو الوصول المباشر إلى اختصارات التطبيقات المفضلة، مع إمكانية الضغط على الزرين معاً لالتقاط صور للشاشة لحفظ النتائج والمعلومات الرياضية ومشاركتها مباشرة.

 

منظومة صحية استباقية برؤية طبية متقدمة

وتقدم الساعة منظومة متكاملة وشاملة لإدارة الصحة الاستباقية والمتقدمة مستندة إلى أحدث التقنيات وأجهزة الاستشعار عالية الدقة لمتابعة الحالة البدنية ورصد المؤشرات الحيوية بدقة متناهية. وتتضمن تلك الوظائف، حسبما يقول مصممو الساعة:

* تخطيط القلب الكهربائي: يلتقط البيانات بسرعة للمساعدة في الكشف المبكر عن اضطرابات القلب، مثل الرجفان الأذيني والنبضات المبكرة؛ ما يوفر رؤى قيّمة للتدخل الطبي الاستباقي.

 

أكثر من 110 أنماط رياضية بدقة عالية لتحديد الموقع الجغرافي

 

* تقييم مخاطر الإصابة بمرض الشريان التاجي: يتم ذلك من خلال جمع بيانات النشاطات اليومية والنوم ومقاييس التخطيط الكهربائي عبر تطبيق الأبحاث لتوليد تقارير شاملة للمخاطر.

* تقييم مخاطر ارتفاع سكر الدم: تقوم الساعة بهذه الوظيفة بالاعتماد على المستشعرات عالية الأداء لجمع بيانات المؤشرات الحيوية على مدار الساعة واكتشاف أي إشارات استقلابية غير طبيعية.

* تقييم مخاطر صحة المبيض: تعمل هذه الوظيفة عبر تتبع مستويات الحرارة وفترات النوم طوال الليل بدقة، ومن ثم تقديم توصيات مخصصة لتحسين الصحة العامة للمرأة.

* مؤشر الجاهزية البدنية الجديد: يحلّل جودة النوم وتقلبات معدل نبضات القلب والسعرات المحروقة لتقييم حالة التعافي وتحديد مستوى الإجهاد اليومي بدقة.

* الإحاطة الصباحية الذكية: تقدم رؤى شخصية وتوصيات دقيقة للراحة والتمارين بناءً على بيانات اليوم السابق.

* رؤى الصحة الذكية المعتمدة على خوارزميات ذكية: تحلّل الأبعاد المتعددة للنوم والصحة العامة ومستويات التوتر لتقديم إرشادات نمط حياة ملائمة.

* نظام الحلقات الصحية المحسن: يطور أهداف العناية لتشمل مهام جديدة، مثل تتبع كميات المياه المستهلكة بدقة عبر أيقونات تفاعلية مباشرة من الشاشة.

* نظام مجتمع الصحة الجديد: يقدم إمكانية مراقبة الحالة الصحية لأفراد العائلة عن بُعد وتلقي تنبيهات فورية لدى رصد أي قراءات غير طبيعية لمشاركة الاهتمام وتقديم الدعم الصحي بسلاسة.

آفاق رياضية بلا حدود لتحطيم الأرقام القياسية

تقدم الساعة مجموعة ضخمة من الأنماط الرياضية المتقدمة (أكثر من 110 أنواع من الرياضات) المصممة خصيصاً لتلبية شغف عشاق التمارين الرياضية بمختلف أنواعها، وتوفير البيانات العلمية الدقيقة لتعزيز الأداء. وتشمل هذه الأنماط الرياضات الشتوية الشاملة، مثل التزلج الداخلي والخارجي، حيث تدعم خرائط لأكثر من ثلاثة آلاف منتجع تزلج عالمي، وتوفر تتبعاً دقيقاً للمسارات والسرعات ومستويات الانحدار. كما تتضمن القدرات الرياضية ميزة اكتشاف المنعطفات وحساب قوى الجهد الناتج أثناء الانزلاق، إلى جانب نمط التزلج الريفي المخصص لتحديات المسافات الطويلة.

 

 

كما توفر الساعة لمحبي ركوب الدراجات خطط تسلق ذكية تعرض بيانات الارتفاعات والتدرجات بوضوح، مع تنبيهات ذكية للمنعطفات الحادة لضمان أعلى مستويات الأمان. وتدعم الساعة كذلك قياس معدل نبضات القلب للعتبة اللاكتيكية لركوب الدراجات (قياس احترافي متقدم يساعد الرياضيين وعشاق ركوب الدراجات على التدرب بذكاء أكبر ورفع كفاءتهم البدنية، ويُقصَد به النقطة الحرجة لمعدل نبضات القلب التي تبدأ بعدها كمية حمض الـ«لاكتيك» بالتراكم في العضلات بشكل أسرع مما يستطيع الجسم التخلص منه)، وتقديم تحليل للأداء مدعوم بالذكاء الاصطناعي لتحديد نقاط التحسين.

كما تشتمل الأنشطة على مزايا متخصصة لرياضة الـ«غولف» تشمل حساب المسافات المعدلة وفقاً للتضاريس والانحدار وتخصيص مواقع أعلام الحفر وعرض التوجيه الدوراني التلقائي للمنطقة الخضراء مع بطاقات تسجيل النتائج. وتضم الساعة أيضاً أنماط الجري في الهواء الطلق مع قياس طاقة الجري ومؤشر القدرة على الجري، فضلاً عن تطبيق التمارين المصغرة المدمجة التي تقدم جلسات سريعة لتخفيف وتيرة التوتر وتنشيط الجسم. هذا، وتتيح الساعة التكامل مع تطبيقات اللياقة البدنية الخارجية لدعم رياضات، مثل التنس والريشة الطائرة، وغيرها، وتتبع الحركات بكل دقة.

تجربة تفاعلية سلسة

وتتميز تجربة الاستخدام عبر تطبيق «هواوي للصحة» Huawei Health على الهواتف الجوالة بتصميم مرن وسهل يتيح مزامنة البيانات الرياضية والصحية بشكل لحظي ودون أي تعقيد. ويتيح التطبيق استيراد وإدارة المسارات الرياضية وخرائط المنتجعات والملفات التدريبية بنقرة واحدة لتنتقل مباشرة إلى الساعة؛ الأمر الذي يسهّل استعراض التفاصيل والرسوم البيانية للسرعة والارتفاع بعد الانتهاء من التمارين. كما يسهّل التطبيق إنشاء فرق رياضية لمتابعة المواقع والحالات الصحية أثناء ممارسة التمارين الجماعية في الهواء الطلق، مع إمكانية مشاركة الملصقات الرياضية والإنجازات المختلفة عبر منصات التواصل الاجتماعي بسلاسة تامة.

طاقة مستدامة طويلة الأمد

تقدم بطارية الساعة شحنة عالية الكثافة مصممة بتقنية الخلايا المتطورة لتوفير عمر طويل يمتد لغاية 21 يوماً من الاستخدام الخفيف أو 12 يوماً من الاستخدام المكثف. هذا، وتدعم الساعة نمط الجري التنافسي في الهواء الطلق لفترات طويلة كافية لتغطية أقسى السباقات؛ ما يضمن طاقة مستقرة ومستدامة للمستخدمين طوال الرحلات الطويلة، إضافة إلى دعم الشحن اللاسلكي السريع الذي يعيد شحن البطارية بكفاءة عالية في وقت قصير لضمان الجاهزية الدائمة دون انقطاع.

 

المواصفات التقنية وإمكانات الهيكل

تتميز المواصفات التقنية للساعة بشاشة عرض دقيقة وساطعة تعمل بدقة عالية تضمن وضوحاً فائقاً حتى تحت أشعة الشمس المباشرة بفضل شدة السطوع العالية. وتقدم الساعة سعة تخزين مدمجة لتخزين عدد كبير من الواجهات والخرائط والملفات الموسيقية للاستماع بها دون اتصال بالإنترنت، وتدعم تقنية «بلوتوث» اللاسلكية وتحديد الموقع الجغرافي بدقة فائقة، إلى جانب مقاومة متقدمة للمياه والغبار ودعم الغوص لضمان الأداء الموثوق في أقسى الظروف البيئية.

- قطر الشاشة: 1.47 بوصة.

- دقة الشاشة: 466x466 بكسل.

- كثافة الشاشة: 317 بكسل في البوصة.

- شدة السطوع: 3000 شمعة.

- تقنية عرض الصورة: «أموليد» AMOLED.

- السعة التخزينية المدمجة: 64 غيغابايت.

- سماعات مدمجة: نعم للإجابة على المكالمات.

- نظام التشغيل: «هارموني أو إس 6.1» (يدعم الاتصال بالهواتف التي تعمل بنظامي التشغيل «آندرويد» و«آي أو إس»).

- دعم الشبكات اللاسلكية: «بلوتوث 6.0» والاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC وتحديد الموقع الجغرافي GPS.

-المستشعرات المدمجة: مستشعر التسارع والموقع ومعدل نبضات القلب والضغط الجوي ونسبة تشبع الدم بالأكسجين وقياس درجة حرارة الجسم والبوصلة الجغرافية.

- شحنة البطارية: 867 مللي أمبير – ساعة.

-مقاومة المياه والغبار: نعم، وفقاً لمعيار IP69 (تستطيع تحمل الضغط المائي العالي لمدة 10 دقائق ولعمق 10 أمتار تحت سطح المياه).

-السماكة: 11.3 ملليمتر.

-الوزن: 55.5 غرام.

الأسعار وتاريخ التوفر في الأسواق العربية

الساعة متوافرة في المنطقة العربية بدءا من 4 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل في إصدارين بألوان الأصفر أو الأخضر الداكن أو الأسود بسعر يبدأ من 999 ريالاً سعودياً (نحو 266 دولاراً أميركياً).


«ميوز» من «ميتا»... وكيل ذكاء اصطناعي ذو نتائج مذهلة

«ميوز» وكيل ذكاء اصطناعي للمستهلكين
«ميوز» وكيل ذكاء اصطناعي للمستهلكين
TT

«ميوز» من «ميتا»... وكيل ذكاء اصطناعي ذو نتائج مذهلة

«ميوز» وكيل ذكاء اصطناعي للمستهلكين
«ميوز» وكيل ذكاء اصطناعي للمستهلكين

ساعدني «ميوز» (Muse) -وهو وكيل الذكاء الاصطناعي الذي طورته شركة «ميتا»- في إدارة شؤون تأمين الأسنان الخاص بي، وحجز طاولات العشاء، وإنشاء بودكاست خاص بي. لكن الأمر تطلب أيضاً منحي إياه بياناتي الأكثر خصوصية، ووضع ثقتي فيه، كما كتب إيلي تان(*).

تأمين المكالمات

في الأسبوع الماضي رددتُ على مكالمة من رقم مجهول. انطلق صوت قائلاً: «لقد تواصلتُ مع شركة (أنثيم) (Anthem) لتأمين طبابة الأسنان، وأنا بصدد تحويل المكالمة إليك الآن»... كانت المكالمة صادرة عن «وكيل» ذكاء اصطناعي ابتكرته شركة «ميتا» المالكة لمنصتي «فيسبوك» و«إنستغرام»». وقبل تلك اللحظة بعشر دقائق، كان وكيل الذكاء الاصطناعي قد اتصل بشركة التأمين، وزودها برقم عضويتي، وأجاب عن سؤال أمني (للتأكد من شخصي)، وانتظر على الخط قبل أن يحول المكالمة إليّ لأتحدث مع الموظف المختص... تماماً كما طلبتُ منه.

لقد أدهشني مدى السهولة التي أتاحها هذا الوكيل في التعامل مع إجراءات التأمين. وكانت تلك واحدة من مهام عديدة أنجزتها بمساعدة «ميوز»، الذي كشفت عنه «ميتا» هذا الشهر.

أول وكيل ذكاء اصطناعي موجه للمستهلكين

يُعد «ميوز» أول وكيل ذكاء اصطناعي موجه للمستهلكين تطلقه شركة تقنية كبرى، ويصبح متاحاً للجمهور. وينظر قطاع التكنولوجيا إلى هذه الأدوات من الوكلاء باعتبارها «الحدود التالية» (المتقدمة) في هذا المجال، إذ إنها تتمتع بقدرات تفوق بكثير قدرات «روبوتات الدردشة» (chatbots) التقليدية، فبإمكان الوكلاء تصفح الإنترنت، وتسجيل الدخول إلى المواقع الإلكترونية، وتعبئة جداول البيانات، وإجراء المكالمات الهاتفية نيابة عن المستخدمين، وهذا غيض من فيض.

مارك زوكربيرغ يعرض «ميوز تشارم» في فعالية لشركة «ميتا» في مينلو بارك

اختبار يتطلب تقديم البيانات الشخصية والمصرفية

ولاختبار «ميوز»، استخدمته بشكل متواصل على مدار أسبوعين، مسلّماً إياه زمام جوانب عديدة من حياتي. كان عليّ أن أمنحه ثقتي فيما يخص بياناتي الأكثر خصوصية، بما في ذلك ربطه بحساباتي المصرفية، وبريدي الإلكتروني. ثم كلّفته بتنفيذ عشرات المهام اليومية، مثل طلب مستلزمات البقالة، وجدولة اجتماعاتي، وتشكيل فرق «فانتزي كرة القدم» (fantasy football) الخاصة بي.

وبعد مرور أسبوعين، وجدتُ أن «ميوز» هو أكثر تطبيقات الذكاء الاصطناعي فائدةً على الإطلاق في تجربتي. وقد تجلى ذلك بوضوح في موقف محدد حدث بعد أن ربطتُ بطاقاتي الائتمانية بالتطبيق، وطلبتُ منه تتبع نفقاتي، وتسجيلها في جداول بيانات «غوغل» (Google Sheets). وراقبتُ البرنامج وهو يفتح علامات تبويب (tabs) تتضمن مئات الصفوف من البيانات في غضون دقائق، ثم يحدد اشتراكين مكررين ويلغيهما نيابةً عني. بعد ذلك استخدم «ميوز» (Muse) بريدي الإلكتروني لطلب استرداد مبلغ مالي مقابل اشتراك تجريبي مجاني في صحيفة كان قد انتهى، ما وفر عليّ 44.99 دولار.

مشكلة الخصوصية

لست متأكداً تماماً مما إذا كان «ميوز» وغيره من وكلاء الذكاء الاصطناعي سيحقق انتشاراً واسعاً؛ فهذه الأدوات تتطلب مستوى من الثقة قد لا يشعر معه الكثيرون بالراحة، لا سيما عند التعامل مع شركة مثل «ميتا» التي واجهت مشكلات تتعلق بالخصوصية. كما تفرض بعض المواقع قيوداً على هؤلاء الوكلاء ضمن شروط الخدمة الخاصة بها؛ فعلى سبيل المثال حظرت «أمازون» وصول «ميوز» إليها حديثاً.

تقول ميليسا فاداسيريل، وهي مديرة أولى في شركة «أكوستيك» (Acoustic) -وهي منصة تسويق تعتمد على تقنيات الوكلاء الأذكياء- إن ظهور «ميوز» ذكّرها بإطلاق المساعد الشخصي الرقمي «سيري» من «أبل» عام 2010، وهو ابتكار تأخر الكثيرون في تبنيه. وتضيف: «لم يكن الناس يدركون حينها ما يمكنهم فعله به». أما بخصوص «ميوز»، فتقول: «أعتقد أن الوقت لا يزال مبكراً بعض الشيء بالنسبة للسوق، لكنني أشعر بفضول كبير لمعرفة كيف ستتطور الأمور».

تجربتي لمدة أسبوعين

بدأت تجربتي التي استمرت أسبوعين مع «ميوز» بتحميل التطبيق المجاني، وتسجيل الدخول باستخدام حساباتي على «إنستغرام» و«فيسبوك» (علماً بأن هناك قيوداً على الاستخدام المجاني، حيث يتعين على المستخدمين دفع 20 أو 100 دولار شهرياً للحصول على ميزات إضافية).

أثناء حديثي مع الوكيل الذكي -كما لو كنت أتحدث مع روبوت محادثة عادي- اقترح عليّ تسميته «رين» (Wren)، واتخذ لنفسه صورة رمزية (أفاتار) لطائر بنيّ صغير وجذاب. ثم تواصلت محادثتنا على النحو التالي:

* إيلي: مرحباً «رين»! أنت مساعدي الجديد.

- رين: أهلاً! سعيد بلقائك. ما الذي يمكنني فعله من أجلك اليوم؟

منحتُ «رين» بسرعة صلاحية الوصول إلى حساباتي المصرفية وتطبيقات مثل «Google Docs» و«Gmail» و«Ticketmaster» و«OpenTable» و«Google Sheets»، وهي جميعها خدمات عقدت شراكات مع «ميوز». ومن هنا، بدأت التجارب.

كانت لديّ بضعة أهداف، فقد أردت معرفة ما إذا كان بإمكان «ميوز» أن يمنحني ذلك «التمكين الشخصي» الذي طالما تحدث عنه مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا». أردت أيضاً اختبار قدرات «ميوز» إلى أقصى حد لمعرفة ما يمكن لوكلاء الذكاء الاصطناعي تحقيقه فعلياً، والجوانب التي قد يعجزون فيها. كما راودني تساؤل -في ظل المخاوف الراهنة بشأن أنظمة الذكاء الاصطناعي القوية- عما إذا كان الوكيل الخاص بي قد يتمرد ويخرج عن نطاق السيطرة ليتواصل مع وكلاء آخرين، ما قد يعرض خصوصية بياناتي للخطر.

وسرعان ما اكتشفت أن «رين» قادر على تعبئة النماذج الإلكترونية بكفاءة عالية، وهي مهمة تتسم بالملل عند استخدام الإنترنت. كان بإمكاني التقاط صورة لمخالفة مرورية، فيتولى «رين» سدادها نيابةً عني، مع طلب موافقتي قبل إتمام عملية الدفع. وبينما كان الوكيل يؤدي مهامه، كنت أراقب تحركاته عبر نافذة متصفح صغيرة، حيث كان يتنقل بين المواقع الإلكترونية تماماً كما يفعل البشر، مستخدماً الفأرة، والمؤشر.

إجراء مكالمات هاتفية

يمكن لـ«رين» أيضاً إجراء مكالمات هاتفية باستخدام شخصيات مختلفة، حيث تتوفر بصوت ذكوري يحمل اسم «بريت» (Brett)، وصوت نسائي باسم «هايلي» (Hailey). في الوقت الحالي، يقتصر الوصول إلى ميزة الاتصال على عدد محدود من مستخدمي «ميوز»، لكنني وجدت أنها مفيدة في التعامل مع خدمات العملاء، مثل التواصل بخصوص تأمين الأسنان الخاص بي.

واجه «رين» صعوبة في بعض المهام، ولا سيما تسجيل الدخول إلى مواقع إلكترونية تابعة لجهات خارجية، إذ لم يتمكن من طلب تذاكر لمباريات فريق «سان فرانسيسكو غاينتس» (San Francisco Giants) دون مساعدتي، كما واجه صعوبة في تسجيل الدخول إلى حساب المكافآت الخاص بي في دور عرض AMC.

الاستماع إلى بودكاست «اصطناعي»

عملت ميزات أخرى بشكل جيد، لكنها لم تكن مفيدة للغاية. على سبيل المثال، كنت أستمع كل صباح في طريقي إلى العمل إلى بودكاست مدته 10 دقائق أعدّه لي «رين» تحت اسم «الموجز الصباحي» بصوت مقدمين من الذكاء الاصطناعي هما «مايا» و«ثيو».

ورغم أن «الموجز الصباحي» كان غنياً بالمعلومات، ومصمماً ليتناسب مع اهتماماتي، فإن أداء المقدمين كان رتيباً، ويفتقر إلى السحر والجاذبية التي تتميز بها برامج البودكاست المفضلة لدي، والتي يقدمها بشر. حاولت إضفاء بعض الحيوية عليه، لكن خيارات «رين» كانت محدودة عادةً.

* إيلي: هل يمكنك جعل «مايا» و«ثيو» يغنيان المقدمة لجعلها أكثر حيوية قليلاً؟

- رين: تم الأمر. لكن هناك تنبيه بسيط: «مايا» و«ثيو» لا يمتلكان مهارات غنائية حقيقية، لذا سيبدو الأمر أشبه بهتاف إيقاعي أكثر منه أداءً غنائياً. وبصراحة، هذا هو سر جاذبيته.

إنفاق الأموال

كمهمة أخيرة، طلبت من «رين» اقتراح طريقة جيدة لإنفاق مبلغ الـ44.99 دولار الذي وفّره لي. في هذه المرحلة، كان «رين» على دراية واسعة بتفاصيل حياتي، لذا ظننت أنه قد يقترح شيئاً ينطوي على عمل خير، مثل التبرع بالمبلغ لجمعية خيرية، أو شراء الزهور لصديقتي التي كانت تتعافى من عملية جراحية. بدلاً من ذلك، اقترحت الأداة فكرة أفضل: شراء أوعية من شركة «Heath Ceramics»، وهي شركة محلية لتصنيع السيراميك تحظى بقاعدة جماهيرية وفية عبر منصة «Facebook Marketplace»، وتُعد واحدة من أكثر المنصات التي أستمتع بتصفحها.

أخبرتني أداة «رين» الذكية أنها تستطيع مراسلة البائعين والتفاوض نيابة عني، وأنها مرتبطة بالفعل بحسابي على «فيسبوك». حددتُ للوكيل الذكي بعض المعايير: شراء السلع بنصف سعر التجزئة فقط، والحرص دائماً على التفاوض للحصول على أقل سعر ممكن.

قامت «الأداة» بمسح شامل للمنصة، وبدأت بمراسلة البائعين بشأن معروضاتهم، وكانت تبدأ المحادثة دائماً بعرض منخفض يقل بمقدار 20 دولاراً عن السعر المعلن. وبعد تلقي عرض مقابل من البائع، كانت تعود إليّ لنحدد استراتيجيتنا التالية.

يُعد هواة جمع منتجات «Heath» في منطقة «خليج سان فرانسيسكو» من أصعب المفاوضين الذين تعاملت معهم، لكن الأداة أثبتت كفاءتها وجدارتها، مفضلةً اتباع أسلوب لين وهادئ في الحوار. وفي إحدى المرات أقنعتني الأداة بعدم إرسال عرض أقل لشراء مجموعة من الأوعية اللامعة، لأنها التقطت نبرة إحباط في حديث البائع.

* خدمة «نيويورك تايمز»

-----

محادثة مع «رين» (Wren) وكيل الذكاء الاصطناعي في نظام «ميتا ميوز» (Meta Muse) حول شراء مستلزمات وصفة طعام (المصدر: فيديو من شركة ميتا)

بودكاست مخصص من الذكاء الاصطناعي عبر «ميوز»

مقتطف من بودكاست أعدّه «رين» بعنوان «الموجز الصباحي» بصوت مقدمين من الذكاء الاصطناعي هما «مايا» و«ثيو»


جيل جديد من «إليفن لابز» يجعل أصوات الذكاء الاصطناعي أكثر طبيعية

نماذج صوتية جديدة تفهم اللهجات والمشاعر وطريقة الإلقاء (ElevenLabs)
نماذج صوتية جديدة تفهم اللهجات والمشاعر وطريقة الإلقاء (ElevenLabs)
TT

جيل جديد من «إليفن لابز» يجعل أصوات الذكاء الاصطناعي أكثر طبيعية

نماذج صوتية جديدة تفهم اللهجات والمشاعر وطريقة الإلقاء (ElevenLabs)
نماذج صوتية جديدة تفهم اللهجات والمشاعر وطريقة الإلقاء (ElevenLabs)

أطلقت شركة «إليفن لابز» (ElevenLabs) جيلاً جديداً من نماذج توليد الصوت بالذكاء الاصطناعي، هما «إليفن 4» (Eleven v4) و«إليفن 4 توربو» (Eleven v4 Turbo)، مع تحسينات كبيرة تركز على جعل الأصوات الاصطناعية أكثر طبيعية، وتعبيراً، وفهم طريقة إلقاء النص، وليس نطق كلماته فحسب.

ويأتي النموذجان الجديدان ضمن مساعي الشركة لتقريب المحادثات التي ينشئها الذكاء الاصطناعي من الأداء البشري، من خلال فهم السياق، والنبرة، والإيقاع البشري، والمشاعر، إلى جانب توسيع ودعم اللغات، واللهجات.

صوت يفهم طريقة الإلقاء

يمثل «إليفن 4» النموذج الرئيس الجديد للشركة، وقد صُمم للتعامل مع النص بوصفه أداءً صوتياً متكاملاً، إذ يستطيع مراعاة سياق الحديث، وتغيير النبرة، والإيقاع، وطريقة النطق وفقاً لمحتوى النص.

ويظهر ذلك خصوصاً في الحوارات التي تضم أكثر من متحدث، إذ يستطيع النموذج الحفاظ على شخصية كل صوت، ومراعاة سياق الحوار بدقة، بدلاً من قراءة كل جملة بصورة منفصلة. كما حسّنت الشركة قدرة النموذج على الحفاظ على ثبات الصوت في المحتوى الطويل، وهو أمر مهم عند إنتاج الكتب الصوتية، والبودكاست، والمقاطع التي تتضمن نصوصاً طويلة.

توسيع الدعم لأكثر من 90 لغة

وسّعت «إليفن لابز» في الجيل الجديد نطاق الدعم ليشمل أكثر من 90 لغة، مع تحسين القدرة على الحفاظ على هوية الصوت، وطريقة أدائه عند استخدام لغات مختلفة. ويبرز التحسن أيضاً عند استخدام اللغة العربية، واللهجات المحلية. ومن خلال تجربة النموذج باللهجة السعودية، يمكن ملاحظة أداء أكثر طبيعية في نطق العبارات، والمفردات المستخدمة في الحديث اليومي، خصوصاً عند اختيار صوت مناسب، وكتابة النص بالطريقة التي يتحدث بها المستخدم فعلياً.

فعلى سبيل المثال، يمكن إنشاء حوار عائلي باللهجة السعودية بين عدة أشخاص، ليقدمه النموذج بأسلوب أقرب إلى الحديث الطبيعي، مع مراعاة اختلاف الأصوات، والنبرات، وطريقة الحديث بين الشخصيات.

وتعتمد جودة النتيجة في الوقت نفسه على اختيار الصوت، وطريقة كتابة النص، لذلك قد تختلف اللهجة والنبرة من صوت إلى آخر.

أوامر للتحكم في الهمس والضحك والحماس أثناء الحديث (ElevenLabs)

تعليمات تغيّر طريقة الإلقاء

ومن أبرز الإضافات في الجيل الجديد إمكانية إدخال «تعليمات أداء» داخل النص نفسه، حيث تسمح للمستخدم بتحديد الطريقة التي يريد أن تُقال بها الجملة. ويمكن، على سبيل المثال، توجيه الصوت إلى الهمس، أو الضحك، أو التحدث بحماس، أو حزن، وإضافة وقفات، أو ردود فعل، ومؤثرات صوتية في مواضع محددة من النص. وتُكتب هذه التعليمات بين أقواس مربعة قبل الجزء المطلوب، ليحاول النموذج تنفيذها أثناء توليد الصوت. وبذلك لا يكتفي المستخدم بكتابة «ماذا يقول الصوت»، بل يستطيع أيضاً إعطاء تعليمات حول «كيف يقولها»، وهي تجربة تجعل كتابة النص أقرب إلى إعداد سيناريو يحتوي على توجيهات لمؤدٍ صوتي.

استنساخ الصوت من تسجيل قصير

طورت «إليفن لابز» كذلك تقنيات استنساخ الأصوات، إذ تتيح ميزة «استنساخ الصوت الفوري» إنشاء نسخة من صوت المستخدم اعتماداً على تسجيل قصير قد تصل مدته إلى نحو 10 ثوانٍ فقط.

كما يدعم الجيل الجديد «استنساخ الصوت الاحترافي»، المخصص للحصول على نسخة أكثر دقة وثباتاً من صوت المتحدث، وهو ما يمكن الاستفادة منه في المحتوى الطويل، والاستخدامات التي تتطلب الحفاظ على هوية صوتية موحدة.

أداء أكثر طبيعية ودقة عند التحدث باللهجة السعودية (ElevenLabs)

«إليفن 4 توربو» للمحادثات السريعة

أما «إليفن 4 توربو»، فإنه يركز على التطبيقات التي تتطلب استجابة صوتية سريعة، مثل المساعدين، والوكلاء الصوتيين، وخدمات العملاء التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي. وتقول الشركة إن النموذج قادر على توليد الصوت بسرعة تصل إلى نحو 100 مللي ثانية، ما يجعل المحادثات أكثر سرعة، وطبيعية، ويقلل وقت انتظار الرد.

استخدامات أوسع للصوت بالذكاء الاصطناعي

تفتح التحسينات الجديدة استخدامات أوسع للصوت بالذكاء الاصطناعي، تشمل إنتاج الفيديوهات، والبودكاست، والكتب الصوتية، إلى جانب المساعدين الصوتيين، وخدمات العملاء، والألعاب، والمحتوى التعليمي.

كما تتيح التحكم في النبرة، والمشاعر، وطريقة الإلقاء، وإنتاج أصوات بلغات ولهجات مختلفة. وتشير هذه التطورات إلى انتقال تقنيات توليد الصوت من مجرد نطق الكلمات إلى فهم السياق، واللهجة، والمشاعر، وطريقة الحديث. وبالنسبة إلى اللغة العربية واللهجة السعودية تحديداً، تظهر التجربة تقدماً واضحاً نحو أصوات أكثر طبيعية، وقرباً من طريقة الحديث اليومية.