الجامعة الأميركية تحتفل بمرور 153 سنة على تأسيسها في بيروت

الرئيس فضلو خوري يتحدث خلال الإحتفال
الرئيس فضلو خوري يتحدث خلال الإحتفال
TT

الجامعة الأميركية تحتفل بمرور 153 سنة على تأسيسها في بيروت

الرئيس فضلو خوري يتحدث خلال الإحتفال
الرئيس فضلو خوري يتحدث خلال الإحتفال

احتفلت الجامعة الأميركية في بيروت (AUB) بمرور 153 عاماً على تأسيسها، وذلك في احتفال «يوم الآباء المؤسسين» السنوي الذي أقيم خصيصاً للمناسبة في قاعة «الاسمبلي هول» في حرم الجامعة، حضره بعض أعضاء مجلس الأمناء في الجامعة ووكيل الشؤون الأكاديمية والعمداء بالإضافة إلى عدد من الإداريين والأساتذة والطّلاب والمهتمين.
الاحتفال هو تقليد قديم للإشادة بمؤسسي الجامعة الأميركية في بيروت، وتأكيد التزام الجامعة بالقيم التي غرسوها منذ 3 ديسمبر (كانون الأول) 1866. يتضمّن الحفل موكباً للأساتذة الأكاديميين ومسابقة مقال سنوية للطّلاب، إلّا أنّه بسبب الظروف الحالية غير العادية، اختُصر الحفل بخطاب رئيس الجامعة الدكتور فضلو خوري.
بدأ خوري خطابه بوصف الظروف التي في ظلها شهدت الـ153 عاماً التي انقضت منذ إنشاء الجامعة سلسلة من التحديات المهمة، بما في ذلك الأزمة السياسية والاقتصادية الحالية، على أنّها أحدثها. وقال، «إنّ وصف لبنان كمكان لعدم الاستقرار المزمن هو تخفيف للحقيقة. ولقرون عديدة، وفّرت هذه المنطقة الجبلية الضيقة ملاذاً وملجأً للمجتمعات الدينية التي تتوزع انقساماتها ليس فقط على الخطوط الطائفية، ولكن أيضاً على الخطوط الاجتماعية والثقافية والفكرية. من جهة فإن هذه المجموعات كانت استثنائية في كوزموبوليتها وليبراليتها بين جيرانها العرب، ومع صلات وثيقة بأوروبا وأميركا، ومن جهة أخرى شكّلت معقلاً للمقاومة والقومية». وأضاف: «ليس للجامعة الأميركية في بيروت أن تلعب دوراً سياسياً في هذه الانتفاضة، ولكن ببساطة لمواصلة القيام بما قامت به على مدار قرن ونصف: العمل كمنارة أمل وكمعقل للقيم الليبرالية». كما أوضح خوري مسبقاً في الإعلام، أنّ «دور الجامعة الأميركية في بيروت هو دور أساسي كحاضنة لنوع أفضل من القادة في العالم العربي، وسنواصل السعي لأداء هذا الدور كما فعلنا دائماً، دون خوف أو محاباة».
ثم ذكّر الرئيس الحاضرين بتعهده في يوم افتتاح العام الأكاديمي في وقت سابق من هذه السنة، بأنّه في الوقت الذي ينتقل لبنان والمنطقة إلى فترة تزداد فيها حالة الاضطراب، تلتزم الجامعة الأميركية في بيروت، كما كانت دائماً، بمساعدة جميع طلابها على إكمال تعليمٍ عالمي المستوى، ومدعومٍ بالكامل بأحسن قدراتها. وأكد خوري أن هذا الالتزام لم يتغير، حتى لو كانت الظروف التي ستفي الجامعة فيها بالتزامها قد تغيّرت. ثم أضاف، «من ناحية، هناك الكثير من العوامل المشتركة بين لبنان والجامعة الأميركية في بيروت». وتابع: «كلانا مجتمع متنوع ونابض بالحياة يمكنه تجاوز الانقسامات الثقافية والسياسية، كلانا مجتمع يمكن أن تعمل فيه الجنسية والتعليم كنقطة انطلاق نحو مجتمع ثقافي عالمي». وقال: «سيحاكمنا العالم حول كيفية تخطّينا لهذه الأزمة اللبنانية، وما إذا كنا نخرج منها كمؤسسة أقوى وأفضل، أو كمؤسسة منهكة ومثخنة بالرضوض. إذا كانت التجربة السابقة مؤشّراً على شيء، فقد ينتهي بنا المطاف مصابين برضوض، ومنهكين، لكن أقوى وأفضل».
واختتم الرئيس قائلاً: «أود تذكيرنا بألا نتقوقع في مشكلاتنا اللبنانية وننشغل بحلول لبنانية لها عن التحديات الأخرى». وذكّر الحضور أيضاً، بأنّ هذا البلد لا يزال موطناً لأكبر عدد من اللاجئين للفرد الواحد مقارنةً مع دول العالم، مؤكّداً استمرارية الجامعة في تقديم خدماتها لهم في مجالات التعليم والرّعاية الصحية والمساعدة في تمكين مجتمعاتهم.


مقالات ذات صلة

دراسة تكشف: مدرستك الثانوية تؤثر على مهاراتك المعرفية بعد 60 عاماً

الولايات المتحدة​ دراسة تكشف: مدرستك الثانوية تؤثر على مهاراتك المعرفية بعد 60 عاماً

دراسة تكشف: مدرستك الثانوية تؤثر على مهاراتك المعرفية بعد 60 عاماً

أظهر بحث جديد أن مدى جودة مدرستك الثانوية قد يؤثر على مستوى مهاراتك المعرفية في وقت لاحق في الحياة. وجدت دراسة أجريت على أكثر من 2200 من البالغين الأميركيين الذين التحقوا بالمدرسة الثانوية في الستينات أن أولئك الذين ذهبوا إلى مدارس عالية الجودة يتمتعون بوظيفة إدراكية أفضل بعد 60 عاماً، وفقاً لشبكة «سكاي نيوز». وجد الباحثون أن الالتحاق بمدرسة مع المزيد من المعلمين الحاصلين على تدريب مهني كان أوضح مؤشر على الإدراك اللاحق للحياة. كانت جودة المدرسة مهمة بشكل خاص للمهارات اللغوية في وقت لاحق من الحياة. استخدم البحث دراسة استقصائية أجريت عام 1960 لطلاب المدارس الثانوية في جميع أنحاء الولايات المتحدة

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم العربي مصر: نفي رسمي لـ«إلغاء مجانية» التعليم الجامعي الحكومي

مصر: نفي رسمي لـ«إلغاء مجانية» التعليم الجامعي الحكومي

نفت الحكومة المصرية، أمس السبت، عزمها «إلغاء مجانية التعليم الجامعي»، مؤكدة التزامها بتطوير قطاع التعليم العالي. وتواترت أنباء خلال الساعات الماضية حول نية الحكومة المصرية «إلغاء مجانية التعليم في الجامعات الحكومية»، وأكد مجلس الوزراء المصري، في إفادة رسمية، أنه «لا مساس» بمجانية التعليم بكل الجامعات المصرية، باعتباره «حقاً يكفله الدستور والقانون لكل المصريين».

إيمان مبروك (القاهرة)
«تشات جي بي تي»... خصم وصديق للتعليم والبحث

«تشات جي بي تي»... خصم وصديق للتعليم والبحث

لا يزال برنامج «تشات جي بي تي» يُربك مستخدميه في كل قطاع؛ وما بين إعجاب الطلاب والباحثين عن معلومة دقيقة ساعدهم «الصديق (جي بي تي)» في الوصول إليها، وصدمةِ المعلمين والمدققين عندما يكتشفون لجوء طلابهم إلى «الخصم الجديد» بهدف تلفيق تأدية تكليفاتهم، لا يزال الفريقان مشتتين بشأن الموقف منه. ويستطيع «تشات جي بي تي» الذي طوَّرته شركة الذكاء الصناعي «أوبن إيه آي»، استخدامَ كميات هائلة من المعلومات المتاحة على شبكة الإنترنت وغيرها من المصادر، بما في ذلك حوارات ومحادثات بين البشر، لإنتاج محتوى شبه بشري، عبر «خوارزميات» تحلّل البيانات، وتعمل بصورة تشبه الدماغ البشري. ولا يكون النصُّ الذي يوفره البرنامج

حازم بدر (القاهرة)
تحقيقات وقضايا هل يدعم «تشات جي بي تي» التعليم أم يهدده؟

هل يدعم «تشات جي بي تي» التعليم أم يهدده؟

رغم ما يتمتع به «تشات جي بي تي» من إمكانيات تمكنه من جمع المعلومات من مصادر مختلفة، بسرعة كبيرة، توفر وقتاً ومجهوداً للباحث، وتمنحه أرضية معلوماتية يستطيع أن ينطلق منها لإنجاز عمله، فإن للتقنية سلبيات كونها قد تدفع آخرين للاستسهال، وربما الاعتماد عليها بشكل كامل في إنتاج موادهم البحثية، محولين «تشات جي بي تي» إلى أداة لـ«الغش» العلمي.

حازم بدر (القاهرة)
العالم العربي بن عيسى يشدد على أهمية التعليم لتركيز قيم التعايش

بن عيسى يشدد على أهمية التعليم لتركيز قيم التعايش

اعتبر محمد بن عيسى، الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة، ووزير الخارجية المغربي الأسبق، أن مسألة التعايش والتسامح ليست مطروحة على العرب والمسلمين في علاقتهم بالأعراق والثقافات الأخرى فحسب، بل أصبحت مطروحة حتى في علاقتهم بعضهم ببعض. وقال بن عيسى في كلمة أمام الدورة الحادية عشرة لمنتدى الفكر والثقافة العربية، الذي نُظم أمس (الخميس) في أبوظبي، إن «مسألة التعايش والتسامح باتت مطروحة علينا أيضاً على مستوى بيتنا الداخلي، وكياناتنا القطرية، أي في علاقتنا ببعضنا، نحن العرب والمسلمين».

«الشرق الأوسط» (أبوظبي)