استمرار ليونغبرغ في قيادة آرسنال مرهون بنتائج إيجابية سريعة

النجم السويدي السابق يأمل في تدريب النادي بشكل دائم وسط ترقب من أرتيتا وأنشيلوتي وأليغري للفوز بالمنصب

ليونغبرغ يوجه لاعبي آرسنال في أول أيامه مدرباً للمدفعجية (رويترز)  -  ليونغبرغ يأمل في أن تنعكس نجاحاته لاعباً مع آرسنال في مهمته مدرباً
ليونغبرغ يوجه لاعبي آرسنال في أول أيامه مدرباً للمدفعجية (رويترز) - ليونغبرغ يأمل في أن تنعكس نجاحاته لاعباً مع آرسنال في مهمته مدرباً
TT

استمرار ليونغبرغ في قيادة آرسنال مرهون بنتائج إيجابية سريعة

ليونغبرغ يوجه لاعبي آرسنال في أول أيامه مدرباً للمدفعجية (رويترز)  -  ليونغبرغ يأمل في أن تنعكس نجاحاته لاعباً مع آرسنال في مهمته مدرباً
ليونغبرغ يوجه لاعبي آرسنال في أول أيامه مدرباً للمدفعجية (رويترز) - ليونغبرغ يأمل في أن تنعكس نجاحاته لاعباً مع آرسنال في مهمته مدرباً

يأمل اللاعب السويدي السابق فريدي ليونغبرغ في الاستمرار بمنصب المدير الفني لنادي آرسنال بشكل دائم، بعدما تم تعيينه مديراً فنياً مؤقتاً للفريق خلفاً للمدير الفني الإسباني أوناي إيمري.
وخاض ليونغبرغ اختباره الأول مدرباً لآرسنال أمام نوريتش أول من أمس وخرج بتعادل صعب 2 - 2. لكن الرجل السويدي أشار إلى أن بإمكانه رؤية إيجابيات من فريقه بعدما تمكن من قلب تأخره مرتين لحصد نقطة التعادل. وقال ليونغبرغ عقب المباراة: «أريد أن يحقق هذا النادي نتائج جيدة، الفوز فقط هو ما يتم احتسابه، أردت الفوز بالمباراة لذلك أنا حزين، ولكنني رأيت أيضاً بعض الأشياء الإيجابية. نحن بحاجة للعمل على التحول السريع، هيمنا على مجريات اللقاء ولكنهم تقدموا علينا مبكراً».
وتابع: «في البداية، رأيت كثيراً من الأشياء التي تدربنا عليها، ولكننا بحاجة لتسجيل الأهداف وأن نتقدم».
ومن المقرر أن يحسم مجلس إدارة آرسنال قبل نهاية هذا الشهر استمرار ليونغبرغ في منصبه حتى نهاية الموسم الحالي ثم ينظر بعد ذلك فيما إذا كان يستحق الاستمرار في منصبه أم لا.
وجاءت إقالة إيمري صباح الجمعة الماضي، بسبب سوء النتائج، حيث لم يحقق الفريق الفوز في أي مباراة من آخر 7 مباريات، كما خسر بهدفين مقابل هدف وحيد أمام آينتراخت فرنكفورت في بطولة الدوري الأوروبي على ملعب الإمارات، الذي كان نصفه خالياً من الجماهير المعترضة على المدرب الإسباني. أراد مجلس إدارة النادي إسناد المهمة بشكل مؤقت إلى لاعب سابق بالنادي يعرف هوية الفريق وكان اختيار ليونغبرغ، لاعب خط وسط آرسنال السابق لأنه كان يعمل في الطاقم الفني لإيمري منذ الصيف الماضي، وربما وضحت مهمته الأولى في رفع الحالة المعنوية للاعبي الفريق في مباراته أمام نوريتش.
لقد عقد ليونغبرغ اجتماعاً مع لاعبي الفريق، ركز خلاله بشدة على الحاجة إلى العمل الجماعي والالتزام بقيم النادي. ويدرك ليونغبرغ، البالغ من العمر 42 عاماً، تماماً أن الفترة المقبلة ستكون بمثابة اختبار لمدى قدرته على قيادة الفريق على المدى الطويل، ولا يتوقع أي تدعيمات قوية في فترة الانتقالات الشتوية المقبلة من قبل لجنة التعاقدات التي تضم زميله السابق إيدو، المشرف الفني على النادي، لكنه يشعر بأن هذه فرصة ذهبية للاستمرار في قيادة آرسنال بشكل دائم.
وفي هذه المرحلة، من المرجح أن يمنح آرسنال ليونغبرغ فرصة قيادة الفريق حتى نهاية الموسم الحالي على الأقل، نظراً لأنه يحظى باحترام كبير بين اللاعبين ويعرف كل صغيرة وكبيرة داخل النادي، خصوصاً أنه بدأ مسيرته التدريبية مع ناشئي النادي تحت 15 عاماً، وبعد ذلك بفترة قصيرة مساعد مدرب في فولفسبورغ الألماني، ثم العمل مع فريق الناشئين بآرسنال تحت 23 عاماً. وهناك بعض الأندية الأخرى، لا سيما وستهام يونايتد، التي تراقب وضع ليونغبرغ عن كثب إذا اقتضت الحاجة للتعاقد معه.
ويدرك آرسنال جيداً صعوبة التعاقد مع مدير فني جيد في منتصف الموسم، لكنه أعد قائمة بأسماء المديرين الفنيين المرشحين لخلافة إيمري ولن يتسرع في اتخاذ هذه الخطوة. لذلك، سوف يسمح آرسنال لليونغبرغ بتكوين فريقه التدريبي، الذي من المتوقع أن يتم الكشف عنه هذا الأسبوع ويمكن أن يضم زميل ليونغبرغ السابق، جيلبرتو سيلفا، الذي يعيش في لندن. وتعد هذه بمثابة إشارة واضحة على ثقة مسؤولي آرسنال في قدرة ليونغبرغ على قيادة الفريق خلال هذه المرحلة الصعبة، وربما على المدى الطويل. ونشر ليونغبرغ تغريدة على حسابه على موقع «تويتر» قال فيها: «سأبذل كل ما في وسعي لكي أعيد البسمة على الوجوه مرة أخرى. أمامنا كثير من العمل خلال الأسابيع القليلة المقبلة، والفريق يحتاج إلى دعمكم».
وخلال الأسابيع الأخيرة، لم يخفِ عدد من لاعبي آرسنال - من وراء الكواليس - استياءهم من النظام الذي يطبقه إيمري، بسبب بعض المشاكل التي تتعلق بطريقة تواصل المدير الفني الإسباني مع اللاعبين في المقام الأول.
وعلى النقيض من ذلك، يحظى ليونغبرغ باحترام كبير من قبل اللاعبين، خصوصاً الشباب مثل جو ويلوك وبوكايو ساكا، الذين عملوا تحت قيادته في فريق الناشئين وأصبحوا لاعبين أساسيين في الفريق الأول خلال الموسم الحالي. وفي الحقيقة، يمتلك ليونغبرغ شخصية جذابة ولديه قدرة كبيرة على التواصل بشكل رائع مع اللاعبين، لكن من المعروف أن بعض اللاعبين الكبار لا يحبذون فكرة تعيينه بشكل دائم، معتقدين أنه خرج لكي يقدم نفسه على أنه واحد منهم. ويرى بعض اللاعبين أنه لم يكن حازماً في بعض المواقف التي كانت تتطلب ذلك، وأن هذا الأمر يعد إحدى العقبات التي يجب أن يتغلب عليها من أجل أن يحظى باحترام الجميع داخل الفريق.
وكان مجلس إدارة آرسنال قد أبدى مخاوف مماثلة بشأن الإسباني ميكيل أرتيتا العام الماضي، حيث تخلى النادي عن فكرة التعاقد مع لاعب خط وسطه السابق والمساعد الحالي للمدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا، بسبب صداقته لبعض اللاعبين في غرفة خلع الملابس. ومع ذلك، لا يزال أرتيتا مرشحاً بقوة لخلافة إيمري، رغم أنه لا توجد ضمانات بأنه سوف يقبل بهذا المنصب بعد رفض تعيينه مديراً فنياً للفريق الموسم الماضي. وقال غوارديولا عندما سُئل عن مستقبل أرتيتا: «لا أعرف ما إذا كانوا سيتصلون به أم لا، آمل أن يتمكن من البقاء معنا».
وستتألف اللجنة التي ستتخذ قرار التعاقد مع المدير الفني الجديد من إيدو، ومدير الكرة راؤول سانليهي، والمدير الإداري فيناي فينكاتيشام، رغم أن أي مرشح سوف توصي به اللجنة يجب أن تتم الموافقة عليه من قبل مالك النادي ستان كرونكي، ونجله جوش. وكانت تقارير صحافية قد أشارت بقوة إلى اسم المدير الفني لنادي وولفرهامبتون واندررز، نونو إسبيريتو سانتو، في الأيام التي سبقت إقالة إيمري. وقد يكون المدير الفني الإيطالي كارلو أنشيلوتي هدفاً آخر، ويُعتقد أن هذا المنصب يروق للمدير الفني لنادي نابولي، الذي كان مهتماً بتولي قيادة توتنهام هوتسبير قبل تعيين المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو في هذا المنصب.
وكانت تقارير صحافية تشير أيضاً إلى أن آرسنال كان مهتماً بالتعاقد مع مورينيو، لكن المدير الفني البرتغالي كان مهتماً بالعمل في توتنهام هوتسبير ولم يعرب مطلقاً عن رغبته في خلافة إيمري. والآن، يتعين على إيدو وزملائه في اللجنة التي ستتخذ قرار التعاقد مع المدير الفني الجديد أن يقرروا ما إذا كان يتعين عليهم التعاقد مع مدير فني صاحب خبرات كبيرة، مثل المدير الفني السابق لنادي يوفنتوس ماسيميليانو أليغري، أم مع مدير فني أقل خبرة مع منح الوقت اللازم لإعادة الفريق إلى المسار الصحيح.
ويتردد أيضاً اسم إيدي هاو، الذي يقدم مستويات جيدة للغاية مع نادي بورنموث، رغم أن نادي وستهام يونايتد مهتم للغاية بالتعاقد معه في حال إقالة مانويل بيليغريني من منصبه. ويرى البعض أن مسؤولي آرسنال قد يفكرون في التعاقد مع المدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو الذي أقيل من منصبه كمدير فني لتوتنهام هوتسبير خلال الأيام الماضية، وهي الخطوة التي يصفها كثيرون بأنها ستكون بمثابة «انقلاب كبير» في آرسنال، لكن هل سيوافق بوكيتينو على تولي هذا المنصب؟
وكان إيمري يمني النفس، حتى النهاية، في تجنب هذا المصير، لكنه أقيل من منصبه بعد اجتماع رسمي مع إيدو وسانليهي وفينكاتيشام عندما وصل إلى النادي للتحضير لجلسة تدريب خفيفة. لقد أوصت هذه اللجنة كرونكس بالاستغناء عن خدمات إيمري، الذي سافر لمقابلة مالكي النادي في الولايات المتحدة خلال فترة التوقف الدولية في ظل ازدياد التكهنات بشأن مصيره مع النادي، لكنه فشل في نهاية المطاف في إقناع مسؤولي آرسنال في الاستمرار في منصبه أكثر من ذلك.
وأصدر جوش كرونكي بياناً قال فيه: «لقد تم اتخاذ القرار لأن النتائج والأداء لم يكونا على المستوى المطلوب. ولدينا ثقة كاملة في أن فريدي سوف يقودنا إلى الأمام».
ورغم التأكيد على منح ليونغبرغ فرصة فإن السويدي مدرك أن استمراره مرهون بنتائج جيدة وطفرة في الأداء على مدار الأسابيع القليلة المقبلة، وهو الشيء الذي يبدو صعباً. وأشار ليونغبرغ إلى أنه من السابق لأوانه القول ما إذا كان سيصبح مدرباً دائماً، أم لا، والأمر مرهون بما يحدث في المستقبل. وقال: «إنها مسؤولية كبيرة وأنا سأخوضها مباراة تلو الأخرى».
ولم يكشف ليونغبرغ، الذي خاض مع آرسنال لاعباً أكثر من 200 مباراة في 9 سنوات، فاز خلالها بكأس الاتحاد الإنجليزي 3 مرات، عن أي جدول زمني لفترة تعويضه لإيمري.
وقال: «لا يوجد مؤشر على طول أو قصر المدة. قالوا لي فقط أن أركز على المباريات المقبلة، وأن أقدم أفضل ما لدي، إنه لشرف عظيم أن أتولى تدريب آرسنال هذا ما أشعر به. أشعر بهذه الطاقة في داخلي. هناك حزن بسبب ما حدث للنادي وأين نحن، ولكن أيضاً هناك الإثارة لما يمكننا القيام به للمستقبل، قلت للاعبين: أنتم أيها الرجال قوموا بالعمل وسأحاول مساعدتكم ودعمكم، إذا لعبتم كرة قدم جيدة وحصلتم على نتائج، فلا يوجد شيء أفضل من ذلك لرفع الروح المعنوية».
والآن ينتظر جمهور آرسنال ما سوف يقدمه ليونغبرغ، بينما يعلم الأخير أن منصب المدير الفني مرهون بالنتائج فقط.


مقالات ذات صلة

«دوري الأبطال»: صليبا يعود إلى تمارين آرسنال قبل مواجهة براغ

رياضة عالمية وليام صليبا (رويترز)

«دوري الأبطال»: صليبا يعود إلى تمارين آرسنال قبل مواجهة براغ

شارك المدافع الفرنسي وليام صليبا، الغائب عن الملاعب منذ كأس العالم 2026، في التدريبات مع زملائه في فريق آرسنال، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ديكلان رايس لاعب آرسنال (د.ب.أ)

رايس: فوز آرسنال على ليفربول عزّز ثقتنا

قال ديكلان رايس لاعب آرسنال إن إنهاء فريقه لعقدة ملعب أنفيلد التي دامت لمدة 14 عاماً بالبريميرليغ عزز من ثقة فريقه في قدرته على الحفاظ على لقب الدوري.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يبحث سلافيا براغ التشيكي عن تجنب رقم غير مرغوب به حين يستضيف آرسنال الإنجليزي (رويترز)

دوري أبطال أوروبا: سلافيا براغ لتجنب رقم غير مرغوب به أمام آرسنال

يبحث سلافيا براغ التشيكي عن تجنب رقم غير مرغوب به حين يستضيف آرسنال الإنجليزي الأربعاء في منافسات المجموعة الموحدة لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم

«الشرق الأوسط» (براغ)
رياضة عالمية آرسنال لم يعد معنياً بإرضاء المتابعين بقدر اهتمامه بتحقيق النتائج (إ.ب.أ)

آرسنال أرتيتا يتقن «الفنون المظلمة» ويجمع بين الصلابة والجمال

أثبت آرسنال بفوزه على ليفربول في ملعب أنفيلد أنه بات يمتلك مقومات الفريق القادر على المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية كاي هافيرتز (رويترز)

هافيرتز فخور بكونه الهدّاف الألماني التاريخي في «الدوري الإنجليزي»

أعرب الألماني الدولي كاي هافيرتز، نجم آرسنال، عن فخره بتحقيق رقم قياسي جديد للاعبين الألمان في الدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (لندن )

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.