استمرار ليونغبرغ في قيادة آرسنال مرهون بنتائج إيجابية سريعة

النجم السويدي السابق يأمل في تدريب النادي بشكل دائم وسط ترقب من أرتيتا وأنشيلوتي وأليغري للفوز بالمنصب

ليونغبرغ يوجه لاعبي آرسنال في أول أيامه مدرباً للمدفعجية (رويترز)  -  ليونغبرغ يأمل في أن تنعكس نجاحاته لاعباً مع آرسنال في مهمته مدرباً
ليونغبرغ يوجه لاعبي آرسنال في أول أيامه مدرباً للمدفعجية (رويترز) - ليونغبرغ يأمل في أن تنعكس نجاحاته لاعباً مع آرسنال في مهمته مدرباً
TT

استمرار ليونغبرغ في قيادة آرسنال مرهون بنتائج إيجابية سريعة

ليونغبرغ يوجه لاعبي آرسنال في أول أيامه مدرباً للمدفعجية (رويترز)  -  ليونغبرغ يأمل في أن تنعكس نجاحاته لاعباً مع آرسنال في مهمته مدرباً
ليونغبرغ يوجه لاعبي آرسنال في أول أيامه مدرباً للمدفعجية (رويترز) - ليونغبرغ يأمل في أن تنعكس نجاحاته لاعباً مع آرسنال في مهمته مدرباً

يأمل اللاعب السويدي السابق فريدي ليونغبرغ في الاستمرار بمنصب المدير الفني لنادي آرسنال بشكل دائم، بعدما تم تعيينه مديراً فنياً مؤقتاً للفريق خلفاً للمدير الفني الإسباني أوناي إيمري.
وخاض ليونغبرغ اختباره الأول مدرباً لآرسنال أمام نوريتش أول من أمس وخرج بتعادل صعب 2 - 2. لكن الرجل السويدي أشار إلى أن بإمكانه رؤية إيجابيات من فريقه بعدما تمكن من قلب تأخره مرتين لحصد نقطة التعادل. وقال ليونغبرغ عقب المباراة: «أريد أن يحقق هذا النادي نتائج جيدة، الفوز فقط هو ما يتم احتسابه، أردت الفوز بالمباراة لذلك أنا حزين، ولكنني رأيت أيضاً بعض الأشياء الإيجابية. نحن بحاجة للعمل على التحول السريع، هيمنا على مجريات اللقاء ولكنهم تقدموا علينا مبكراً».
وتابع: «في البداية، رأيت كثيراً من الأشياء التي تدربنا عليها، ولكننا بحاجة لتسجيل الأهداف وأن نتقدم».
ومن المقرر أن يحسم مجلس إدارة آرسنال قبل نهاية هذا الشهر استمرار ليونغبرغ في منصبه حتى نهاية الموسم الحالي ثم ينظر بعد ذلك فيما إذا كان يستحق الاستمرار في منصبه أم لا.
وجاءت إقالة إيمري صباح الجمعة الماضي، بسبب سوء النتائج، حيث لم يحقق الفريق الفوز في أي مباراة من آخر 7 مباريات، كما خسر بهدفين مقابل هدف وحيد أمام آينتراخت فرنكفورت في بطولة الدوري الأوروبي على ملعب الإمارات، الذي كان نصفه خالياً من الجماهير المعترضة على المدرب الإسباني. أراد مجلس إدارة النادي إسناد المهمة بشكل مؤقت إلى لاعب سابق بالنادي يعرف هوية الفريق وكان اختيار ليونغبرغ، لاعب خط وسط آرسنال السابق لأنه كان يعمل في الطاقم الفني لإيمري منذ الصيف الماضي، وربما وضحت مهمته الأولى في رفع الحالة المعنوية للاعبي الفريق في مباراته أمام نوريتش.
لقد عقد ليونغبرغ اجتماعاً مع لاعبي الفريق، ركز خلاله بشدة على الحاجة إلى العمل الجماعي والالتزام بقيم النادي. ويدرك ليونغبرغ، البالغ من العمر 42 عاماً، تماماً أن الفترة المقبلة ستكون بمثابة اختبار لمدى قدرته على قيادة الفريق على المدى الطويل، ولا يتوقع أي تدعيمات قوية في فترة الانتقالات الشتوية المقبلة من قبل لجنة التعاقدات التي تضم زميله السابق إيدو، المشرف الفني على النادي، لكنه يشعر بأن هذه فرصة ذهبية للاستمرار في قيادة آرسنال بشكل دائم.
وفي هذه المرحلة، من المرجح أن يمنح آرسنال ليونغبرغ فرصة قيادة الفريق حتى نهاية الموسم الحالي على الأقل، نظراً لأنه يحظى باحترام كبير بين اللاعبين ويعرف كل صغيرة وكبيرة داخل النادي، خصوصاً أنه بدأ مسيرته التدريبية مع ناشئي النادي تحت 15 عاماً، وبعد ذلك بفترة قصيرة مساعد مدرب في فولفسبورغ الألماني، ثم العمل مع فريق الناشئين بآرسنال تحت 23 عاماً. وهناك بعض الأندية الأخرى، لا سيما وستهام يونايتد، التي تراقب وضع ليونغبرغ عن كثب إذا اقتضت الحاجة للتعاقد معه.
ويدرك آرسنال جيداً صعوبة التعاقد مع مدير فني جيد في منتصف الموسم، لكنه أعد قائمة بأسماء المديرين الفنيين المرشحين لخلافة إيمري ولن يتسرع في اتخاذ هذه الخطوة. لذلك، سوف يسمح آرسنال لليونغبرغ بتكوين فريقه التدريبي، الذي من المتوقع أن يتم الكشف عنه هذا الأسبوع ويمكن أن يضم زميل ليونغبرغ السابق، جيلبرتو سيلفا، الذي يعيش في لندن. وتعد هذه بمثابة إشارة واضحة على ثقة مسؤولي آرسنال في قدرة ليونغبرغ على قيادة الفريق خلال هذه المرحلة الصعبة، وربما على المدى الطويل. ونشر ليونغبرغ تغريدة على حسابه على موقع «تويتر» قال فيها: «سأبذل كل ما في وسعي لكي أعيد البسمة على الوجوه مرة أخرى. أمامنا كثير من العمل خلال الأسابيع القليلة المقبلة، والفريق يحتاج إلى دعمكم».
وخلال الأسابيع الأخيرة، لم يخفِ عدد من لاعبي آرسنال - من وراء الكواليس - استياءهم من النظام الذي يطبقه إيمري، بسبب بعض المشاكل التي تتعلق بطريقة تواصل المدير الفني الإسباني مع اللاعبين في المقام الأول.
وعلى النقيض من ذلك، يحظى ليونغبرغ باحترام كبير من قبل اللاعبين، خصوصاً الشباب مثل جو ويلوك وبوكايو ساكا، الذين عملوا تحت قيادته في فريق الناشئين وأصبحوا لاعبين أساسيين في الفريق الأول خلال الموسم الحالي. وفي الحقيقة، يمتلك ليونغبرغ شخصية جذابة ولديه قدرة كبيرة على التواصل بشكل رائع مع اللاعبين، لكن من المعروف أن بعض اللاعبين الكبار لا يحبذون فكرة تعيينه بشكل دائم، معتقدين أنه خرج لكي يقدم نفسه على أنه واحد منهم. ويرى بعض اللاعبين أنه لم يكن حازماً في بعض المواقف التي كانت تتطلب ذلك، وأن هذا الأمر يعد إحدى العقبات التي يجب أن يتغلب عليها من أجل أن يحظى باحترام الجميع داخل الفريق.
وكان مجلس إدارة آرسنال قد أبدى مخاوف مماثلة بشأن الإسباني ميكيل أرتيتا العام الماضي، حيث تخلى النادي عن فكرة التعاقد مع لاعب خط وسطه السابق والمساعد الحالي للمدير الفني لمانشستر سيتي جوسيب غوارديولا، بسبب صداقته لبعض اللاعبين في غرفة خلع الملابس. ومع ذلك، لا يزال أرتيتا مرشحاً بقوة لخلافة إيمري، رغم أنه لا توجد ضمانات بأنه سوف يقبل بهذا المنصب بعد رفض تعيينه مديراً فنياً للفريق الموسم الماضي. وقال غوارديولا عندما سُئل عن مستقبل أرتيتا: «لا أعرف ما إذا كانوا سيتصلون به أم لا، آمل أن يتمكن من البقاء معنا».
وستتألف اللجنة التي ستتخذ قرار التعاقد مع المدير الفني الجديد من إيدو، ومدير الكرة راؤول سانليهي، والمدير الإداري فيناي فينكاتيشام، رغم أن أي مرشح سوف توصي به اللجنة يجب أن تتم الموافقة عليه من قبل مالك النادي ستان كرونكي، ونجله جوش. وكانت تقارير صحافية قد أشارت بقوة إلى اسم المدير الفني لنادي وولفرهامبتون واندررز، نونو إسبيريتو سانتو، في الأيام التي سبقت إقالة إيمري. وقد يكون المدير الفني الإيطالي كارلو أنشيلوتي هدفاً آخر، ويُعتقد أن هذا المنصب يروق للمدير الفني لنادي نابولي، الذي كان مهتماً بتولي قيادة توتنهام هوتسبير قبل تعيين المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو في هذا المنصب.
وكانت تقارير صحافية تشير أيضاً إلى أن آرسنال كان مهتماً بالتعاقد مع مورينيو، لكن المدير الفني البرتغالي كان مهتماً بالعمل في توتنهام هوتسبير ولم يعرب مطلقاً عن رغبته في خلافة إيمري. والآن، يتعين على إيدو وزملائه في اللجنة التي ستتخذ قرار التعاقد مع المدير الفني الجديد أن يقرروا ما إذا كان يتعين عليهم التعاقد مع مدير فني صاحب خبرات كبيرة، مثل المدير الفني السابق لنادي يوفنتوس ماسيميليانو أليغري، أم مع مدير فني أقل خبرة مع منح الوقت اللازم لإعادة الفريق إلى المسار الصحيح.
ويتردد أيضاً اسم إيدي هاو، الذي يقدم مستويات جيدة للغاية مع نادي بورنموث، رغم أن نادي وستهام يونايتد مهتم للغاية بالتعاقد معه في حال إقالة مانويل بيليغريني من منصبه. ويرى البعض أن مسؤولي آرسنال قد يفكرون في التعاقد مع المدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو الذي أقيل من منصبه كمدير فني لتوتنهام هوتسبير خلال الأيام الماضية، وهي الخطوة التي يصفها كثيرون بأنها ستكون بمثابة «انقلاب كبير» في آرسنال، لكن هل سيوافق بوكيتينو على تولي هذا المنصب؟
وكان إيمري يمني النفس، حتى النهاية، في تجنب هذا المصير، لكنه أقيل من منصبه بعد اجتماع رسمي مع إيدو وسانليهي وفينكاتيشام عندما وصل إلى النادي للتحضير لجلسة تدريب خفيفة. لقد أوصت هذه اللجنة كرونكس بالاستغناء عن خدمات إيمري، الذي سافر لمقابلة مالكي النادي في الولايات المتحدة خلال فترة التوقف الدولية في ظل ازدياد التكهنات بشأن مصيره مع النادي، لكنه فشل في نهاية المطاف في إقناع مسؤولي آرسنال في الاستمرار في منصبه أكثر من ذلك.
وأصدر جوش كرونكي بياناً قال فيه: «لقد تم اتخاذ القرار لأن النتائج والأداء لم يكونا على المستوى المطلوب. ولدينا ثقة كاملة في أن فريدي سوف يقودنا إلى الأمام».
ورغم التأكيد على منح ليونغبرغ فرصة فإن السويدي مدرك أن استمراره مرهون بنتائج جيدة وطفرة في الأداء على مدار الأسابيع القليلة المقبلة، وهو الشيء الذي يبدو صعباً. وأشار ليونغبرغ إلى أنه من السابق لأوانه القول ما إذا كان سيصبح مدرباً دائماً، أم لا، والأمر مرهون بما يحدث في المستقبل. وقال: «إنها مسؤولية كبيرة وأنا سأخوضها مباراة تلو الأخرى».
ولم يكشف ليونغبرغ، الذي خاض مع آرسنال لاعباً أكثر من 200 مباراة في 9 سنوات، فاز خلالها بكأس الاتحاد الإنجليزي 3 مرات، عن أي جدول زمني لفترة تعويضه لإيمري.
وقال: «لا يوجد مؤشر على طول أو قصر المدة. قالوا لي فقط أن أركز على المباريات المقبلة، وأن أقدم أفضل ما لدي، إنه لشرف عظيم أن أتولى تدريب آرسنال هذا ما أشعر به. أشعر بهذه الطاقة في داخلي. هناك حزن بسبب ما حدث للنادي وأين نحن، ولكن أيضاً هناك الإثارة لما يمكننا القيام به للمستقبل، قلت للاعبين: أنتم أيها الرجال قوموا بالعمل وسأحاول مساعدتكم ودعمكم، إذا لعبتم كرة قدم جيدة وحصلتم على نتائج، فلا يوجد شيء أفضل من ذلك لرفع الروح المعنوية».
والآن ينتظر جمهور آرسنال ما سوف يقدمه ليونغبرغ، بينما يعلم الأخير أن منصب المدير الفني مرهون بالنتائج فقط.


مقالات ذات صلة

جيسوس في أرض الأحلام بعد هدفيه في «سان سيرو»

رياضة عالمية غابرييل جيسوس (إ.ب.أ)

جيسوس في أرض الأحلام بعد هدفيه في «سان سيرو»

قال غابرييل جيسوس إن هز الشباك في ملعب «سان سيرو» كان حلماً له؛ حيث سجَّل ثنائية في أول مشاركة ​له من البداية في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية خيسوس (يمين) يحتفل مع زميله تروسارد بثنائيته في مرمى انتر (إ.ب.أ)

«أبطال أوروبا»: بالعلامة الكاملة... آرسنال يقهر إنتر ويتأهل لثمن النهائي

تأهل آرسنال الإنجليزي إلى دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم بفضل فوزه المثير على ملعب إنتر ميلان الإيطالي 3 / 1.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية إيثان نوانيري يترك آرسنال معاراً لمرسيليا (رويترز)

مرسيليا يتفق مع آرسنال لضم نوانيري معاراً

توصل نادي آرسنال إلى اتفاق مع مرسيليا يقضي بانتقال لاعب الوسط الشاب إيثان نوانيري إلى النادي الفرنسي على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم.

The Athletic (مرسيليا)
رياضة عالمية مانويل أكانجي مدافع إنتر ميلان (رويترز)

أكانجي مدافع إنتر: آرسنال ليس الأفضل في أوروبا

قال مانويل أكانجي، مدافع إنتر ميلان، إن آرسنال ليس أفضل فريق في أوروبا، رغم النتائج القوية للفريق اللندني في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عالمية آرسنال يختبر صلابته الذهنية (رويترز)

بين الصدارة والفرص المهدرة: آرسنال يختبر صلابته الذهنية

لا تُحسم ألقاب الدوري الإنجليزي الممتاز قبل حلول الربيع، غير أن ميكيل أرتيتا يدرك جيداً أن الجزء الأصعب من الطريق غالباً ما يُقطع في أشهر الشتاء. 

The Athletic (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.