جوزيه مورينيو في توتنهام... المستفيدون والخاسرون والتعاقدات المحتملة

حاول المدرب البرتغالي التعاقد مع داير عندما كان يتولى قيادة يونايتد لكن آلي لا يناسب طريقة لعبه

هل يلعب إبراهيموفيتش مرة أخرى تحت قيادة مورينيو في توتنهام؟  -  مهمة ليست سهلة تواجه مورينيو في توتنهام
هل يلعب إبراهيموفيتش مرة أخرى تحت قيادة مورينيو في توتنهام؟ - مهمة ليست سهلة تواجه مورينيو في توتنهام
TT

جوزيه مورينيو في توتنهام... المستفيدون والخاسرون والتعاقدات المحتملة

هل يلعب إبراهيموفيتش مرة أخرى تحت قيادة مورينيو في توتنهام؟  -  مهمة ليست سهلة تواجه مورينيو في توتنهام
هل يلعب إبراهيموفيتش مرة أخرى تحت قيادة مورينيو في توتنهام؟ - مهمة ليست سهلة تواجه مورينيو في توتنهام

هناك فرصة أمام المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو، الذي عُين مؤخراً لقيادة توتنهام، لإنهاء السجل السيئ والمخيب للآمال الذي عايشه الفريق اللندني في الأسابيع الأخيرة في عهد المدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو ومحاولة العودة للمراكز الأربعة الأولى في جدول الترتيب. لكن بالنظر إلى ما هو أبعد من السجل، من المستفيد ومن الخاسر من تعيين مورينيو على رأس القيادة الفنية للسبيرز؟
-- المستفيدون
- إريك لاميلا
تطور أداء لاعب خط الوسط الأرجنتيني إريك لاميلا بشكل كبير منذ انتقاله لتوتنهام قادماً من روما الإيطالي مقابل 28.5 مليون جنيه إسترليني قبل ست سنوات. وانضم لاميلا إلى توتنهام كجناح، لكن المدير الفني السابق ماوريسيو بوكيتينو غير مركزه لوسط الملعب. ورغم إصاباته المتعددة على مر السنين، فدائماً ما كان لاميلا أحد العناصر الأساسية في الفريق بمجرد أن يستعيد قوته البدنية والذهنية. وقد بدأ اللاعب الأرجنتيني هذا الموسم بشكل رائع للغاية، وقدم أداء استثنائيا في المباراة التي سحق فيها توتنهام نادي ريد ستار بلغراد الصربي بخماسية نظيفة في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا الشهر الماضي، لكنه لم يلعب أي مباراة مع الفريق منذ ذلك الحين. لكن من المرجح أن ينتهي هذا الوضع بقدوم مورينيو. ومن المعروف أن مورينيو يحب المهاجمين الذين يقاتلون على كل كرة ولا يستسلم بسهولة، وهي الصفات المتوفرة في اللاعب الأرجنتيني. ومن المؤكد أن لاميلا سيستفيد من تعاقد توتنهام مع مورينيو.
- توبي ألدرفيريلد
كان مورينيو حريصاً على التعاقد مع المدافع البلجيكي توبي ألدرفيريلد عندما كان على رأس القيادة الفنية لنادي مانشستر يونايتد قبل 18 شهراً، والآن باتت مهمة مورينيو تتمثل في إقناع ألدرفيريلد بأن مستقبله سيكون في شمال لندن مع السبيرز. وفي ضوء انتهاء عقد اللاعب مع توتنهام الصيف المقبل، سيحق للاعب التفاوض مع أي ناد في يناير (كانون الثاني) المقبل، لذلك يتعين على مورينيو أن يتحرك بسرعة إذا كان يرغب في إقناع اللاعب بالبقاء.
ويمتلك ألدرفيريلد خبرات هائلة - لعب ألدرفيريلد المباراة الدولية رقم 98 مع منتخب بلجيكا الأسبوع الماضي وقاد منتخب بلاده للتأهل لنهائيات كأس الأمم الأوروبية 2020 بعد نتائج رائعة في مجموعته - ورغم ذلك فإنه لم يتجاوز الثلاثين من عمره، ومن المؤكد أنه سيكون لاعباً مهماً للغاية مع توتنهام إذا قرر البقاء.
- إيريك داير
كان مورينيو يسعى لإقناع إيريك داير بالقدوم إلى «أولد ترافورد» عندما كان يتولى قيادة مانشستر يونايتد في 2017، لكن رئيس نادي توتنهام، دانييل ليفي، استبعد إمكانية حدوث ذلك تماماً. وكان داير سيئ الحظ وغاب عن الملاعب خلال الأسابيع الأخيرة بداعي المرض، لكنه أصبح لائقاً تماماً الآن. وسيكون مورينيو متحمساً للغاية للعمل مع اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً. ويمتد عقد اللاعب الحالي مع توتنهام حتى عام 2021، ولم ترد أي تقارير عن بدء محادثات لتجديد عقد اللاعب، لكن هذا الأمر قد يتغير الآن مع قدوم المدير الفني البرتغالي.
-- الخاسرون
- ديلي آلي
قدم ديلي آلي مستويات استثنائية في بداية مسيرته مع توتنهام، لكن مسيرة اللاعب تعطلت كثيرا في الفترة الأخيرة، وهو شيء غريب ومثير للكثير من علامات الاستفهام بالنسبة للاعب لا يزال في الثالثة والعشرين من عمره. وقد تراجع أداء اللاعب بشكل ملحوظ خلال الموسم الحالي بسبب إصابته في أوتار الركبة، وازداد الأمر سوءاً بتراجع اللياقة البدنية للاعب. وشارك ديلي آلي في 32 مباراة مع توتنهام ومنتخب إنجلترا في عام 2019، ولم يسجل خلالها سوى ثلاثة أهداف فقط.
قد يرى البعض أن اللاعب قد يعود لتقديم مستويات جيدة بالتزامن مع قدوم مدير فني جديد، لكن من الملاحظ أن آلي لا يمتلك القدرة على التحكم في المباريات أو اختراق الدفاعات بالشكل الذي يقوم به لاعب مثل الدنماركي كريستيان إريكسن. قد يستمر آلي مع توتنهام ويطور من قدراته - كما حدث مع لاميلا - لكن من المرجح أن يكون اللاعب ضحية من ضحايا مورينيو خلال الفترة المقبلة.
- جيوفاني لو سيلسو
قد يجد اللاعب الأرجنتيني جيوفاني لو سيلسو نفسه على مقاعد البدلاء، إذا قرر مورينيو اللعب بطريقة 4 - 3 - 3. ورغم أنه قد يكون هناك مكان للو سيلسو في خط وسط مكون من ثلاثة لاعبين، فمن المرجح أن يعتمد مورينيو على تانغاي ندومبيلي وموسى سيسوكو على طرفي الملعب، إلى جانب محور الارتكاز. ولم ينجح اللاعب الأرجنتيني البالغ من العمر 23 عاماً في التأقلم مع توتنهام بسبب إصابته في الفخذ، لكنه نجح في إظهار لمحات من إمكانياته الهائلة عندما كان لائقاً من الناحية البدنية.
- سيرج أورييه
من المؤكد أن توتنهام قد تأثر كثيرا بعد أن قرر السماح لكيران تريبير بالرحيل من دون التعاقد مع لاعب بديل يحل محله - خاصة بعد إصابة خوان فويث خلال الاستعداد للموسم الجديد وعدم قدرة كايل ووكر بيترز على حجز مكان له في التشكيلة الأساسية للفريق في الدوري منذ الخسارة أمام نيوكاسل يونايتد بهدف دون رد في أغسطس (آب) الماضي.
وشارك سيرج أورييه في التشكيلة الأساسية لتوتنهام، في مركز الجناح الأيمن، خلال الأسابيع الأخيرة. لكن من المرجح أن يتغير هذا الوضع، خاصة بعد عودة فويث من الإصابة. ولن يكون اللاعب البالغ من العمر 21 عاماً هو أول مدافع يغير مركزه إلى الظهير الأيمن تحت قيادة مورينيو، حيث سبق وأن قام برانيسلاف إيفانوفيتش بالشيء نفسه تحت قيادة مورينيو خلال ولايته الثانية مع تشيلسي. قد تكون هذه أنباء سيئة لأورييه، الذي لم يقدم أداء مقنعاً منذ انتقاله لتوتنهام قادما من باريس سان جيرمان الفرنسي. وقد فشل توتنهام في بيع أورييه في فترة الانتقالات الصيفية الماضية، لكن من المرجح أن تنتهي مسيرة اللاعب مع توتنهام في القريب العاجل.
-- فرص الشباب
قال مورينيو فور تعيينه مديرا فنيا لتوتنهام: «إنني معجب للغاية بقدرات اللاعبين هنا، سواء في الفريق الأول أو في أكاديمية الناشئين»، لكن من المعروف أن مورينيو يميل إلى تفضيل اللاعبين أصحاب الخبرات الكبيرة على النجوم الصاعدة. وقدم أوليفر سكيب مستويات جيدة في المباريات القليلة التي لعبها مع الفريق الأول، كما أن السجل التهديفي لتروي باروت مع فريق الناشئين تحت 21 عاما يؤكد على أن هذا اللاعب الشاب يمتلك قدرات وفنيات هائلة. وكان من المتوقع أن يتم تصعيد سكيب وباروت للفريق الأول لتوتنهام قبل فترة طويلة، لكن من المؤكد أن مشاركتهما مع الفريق الأول أصبح أكثر صعوبة تحت قيادة مورينيو.
-- التعاقدات المحتملة
- زلاتان إبراهيموفيتش
يحق للمهاجم السويدي زلاتان إبراهيموفيتش التعاقد مع أي ناد في الوقت الحالي بعد انتهاء تعاقده مع لوس أنجلوس غالاكسي الأميركي، وهناك علاقة جيدة بين إبراهيموفيتش ومورينيو. وخلال الشهر الماضي، قال إبراهيموفيتش عن مديره الفني السابق: «لقد كان له تأثير لا يصدق على حياتي المهنية. إنه لا يزال المدير الفني الاستثنائي، الذي يسعى دائماً لتحقيق الفوز. آمل أن يعود للتدريب قريباً، وأنا متأكد من أنه سيبدأ مسيرة الفوز على الفور». ويحتاج توتنهام إلى مهاجم آخر بجانب هاري كين، وربما يكون التعاقد مع إبراهيموفيتش في صفقة قصيرة الأجل مناسبة لجميع الأطراف.
- نيمانيا ماتيتش
لا يعتمد المدير الفني لمانشستر يونايتد، أول غونار سولسكاير، على نيمانيا ماتيتش، لكن اللاعب الصربي لا يزال في الحادية والثلاثين من عمره، وهو من نوعية اللاعبين الذين يحبهم مورينيو. وسيضيف ماتيتش، في حال التعاقد معه، الكثير من الخبرات لخط وسط توتنهام ه، وهو الأمر الذي يفتقده توتنهام كثيرا بعد رحيل موسى ديمبيلي وتراجع مستوى فيكتور وانياما بسبب إصابته في الركبة.
- برونو فرنانديز
كان توتنهام هو النادي الوحيد الذي أبدى اهتمامه بضم اللاعب البرتغالي برونو فرنانديز خلال الصيف الماضي، لكن لم يتوصل الطرفان لاتفاق نهائي. ويبدو أن فرنانديز لا يزال حريصاً على الانضمام إلى توتنهام، وقد يكون مورينيو عاملاً إضافياً في زيادة رغبة اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً في الانتقال إلى توتنهام. ويقدم فرنانديز مستويات رائعة مع سبورتنغ لشبونة البرتغالي هذا الموسم.


مقالات ذات صلة


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.