سياسيون يرفضون «الوصاية الدولية} بعد إقصاء ليبيا عن مؤتمر برلين

TT

سياسيون يرفضون «الوصاية الدولية} بعد إقصاء ليبيا عن مؤتمر برلين

عبّر سياسيون ليبيون عن غضبهم من عدم تمثيل بلادهم في مؤتمر برلين المرتقب، الذي تحضّر له البعثة الأممية لدى ليبيا والقوى الدولية في ألمانيا قبل نهاية العام الحالي، بهدف بحث حل للأزمة الليبية، وعدّوه «نوعاً من الوصاية الدولية المرفوضة».
ورأى المبعوث الأممي غسان سلامة أن الانقسام الحاد في مجلس الأمن يعرقل حل الأزمة في البلاد، وأن ليبيا تدفع ثمن علاقات التعاون والخصام الدولية، مشيراً إلى أن المؤتمر يستهدف «ترميم موقف الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن من الأزمة».
وأضاف سلامة في تصريحات صحافية أمس أن المدنيين في ليبيا «ضحايا عقم مجلس الأمن، وتضارب المصالح بين الدول الدائمة العضوية فيه»، لكنه أكد على أنه «بناء على ما يتم التوصل إليه في مؤتمر برلين، فإنه سيتم العمل على عقد مصالحة بين الليبيين أنفسهم، وقد يشمل ذلك عقد مؤتمر ليبي... لكن الأهم حالياً هو توحيد الموقف الدولي».
وضاعفت ألمانيا من مساعيها خلال اليومين الماضيين بلقاءات عقدها وزير خارجيتها هايكو ماس، الذي بحث مع مسؤولين في غرب ليبيا تحضيرات المؤتمر، قبل أن ينتقل من تونس إلى القاهرة ليلتقي الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس للتباحث حول المرحلة المقبلة.
لكن بعض الليبيين يرى أنه «لا جدوى من عقد أي مؤتمرات إضافية»، فيما يؤكد آخرون أن بحث الأزمة الليبية دون تمثيل بلادهم «تجاوز غير مقبول».
وذهب عضو مجلس النواب، محمد بشير الفيرس، إلى أن مؤتمر برلين «لن يُكتب له أي نجاح»، مبرراً ذلك بأن الليبيين «لن يرضوا بأن تفرض عليهم حلول من الخارج، وبيان القيادة العامة لـ(الجيش الوطني) بخصوص هذا المؤتمر مشروط ببنود لن تقبلها بعض الدول، التي ما زالت تراهن على انتصار التيار الإسلامي»، في إشارة إلى تركيا وقطر.
وأضاف الفيرس في حديثه إلى «الشرق الأوسط» أمس، أن هذه المؤتمر الدولي «إن كتب له النجاح، وهو أمر مستبعد في نظري، فلن يكون أحسن حالاً من اتفاق الصخيرات»، الذي عقد في المغرب نهاية عام 2015.
والتقت نائبة الممثل الخاص للشؤون السياسية ستيفاني ويليامز، بوزير الحكم المحلي الدكتور طاهر ميلاد، أمس، وأطلعته على تحضيرات مؤتمر برلين المرتقب، الذي يروم حشد الأطراف الخارجية الرئيسية المؤثرة في الأزمة الليبية لوقف الحرب في طرابلس، والانتهاكات المتزايدة لحظر السلاح الذي فرضته الأمم المتحدة.
وكان سلامة عبر عن أمله في أن يسفر مؤتمر برلين عن إصدار قرار من مجلس الأمن الدولي، يلزم القوى الأجنبية بوقف ما سماه «حرباً بالوكالة» تشهد تصعيداً، ووضع آلية عاجلة لتطبيق حظر الأسلحة المفروض على ليبيا.
من جهته، قال عضو مجلس النواب الليبي، سعيد أمغيب، إن «بعض المصادر المسؤولة تحدثت عن أن الهدف من مؤتمر برلين التنسيق بين مجموعة (5 + 5)... وتوحيد الموقف الدولي حول ليبيا».
وأضاف أمغيب في حديثه إلى «الشرق الأوسط» أمس، أن «غياب ليبيا عن هذا المؤتمر، ولو بحضور الطرفين (حكومة الوفاق، والجيش الوطني) هو نوع من أنواع الوصاية الدولية غير المقبولة، التي لن تخدم القضية الليبية». كما تحدث عن «اعتقاد خاطئ لدى القائمين على التحضير للمؤتمر، يتمثل في توجيه الدعوة لتركيا وإيطاليا لكونهما تدعمان حكومة السراج، والميليشيات المسلحة، ودعوة دول عربية أخرى تدعم الجيش الوطني»، وقال بهذا الخصوص: «هذا في تصوري تقدير خاطئ وإساءة حقيقية للسيادة والشعب الليبي العظيم، فإن كانت تركيا وإيطاليا تمثلان حكومة السراج والميليشيات المسلحة وتنظيم (الإخوان المسلمين)، وقد قبلوا بذلك، فنحن لا نقبل نسمح بالمساس بالسيادة الوطنية وكرامة الشعب الليبي»، مؤكداً «اعتزازه بالموقف الإماراتي والمصري لوقوفها بجانب (الجيش الوطني) الليبي».
وفي نهاية الشهر الماضي، أكد القائد العام للجيش، المشير خليفة حفتر، على دعمه الحوار الوطني والعملية السياسية في ليبيا، مشدداً على أهمية تبني «الحوار الضامن لوحدة ليبيا وسيادتها»، وقال بهذا الخصوص: «لا مجال أمامه طالما بقيت المجموعات الإرهابية والإجرامية المسلحة تسيطر على مقاليد ومناحي الحياة في العاصمة طرابلس».



رئيس الوزراء اليمني يُشدِّد على تطبيع الأوضاع بالمناطق المستعادة

رئيس الوزراء اليمني الدكتور شائع الزنداني (سبأ)
رئيس الوزراء اليمني الدكتور شائع الزنداني (سبأ)
TT

رئيس الوزراء اليمني يُشدِّد على تطبيع الأوضاع بالمناطق المستعادة

رئيس الوزراء اليمني الدكتور شائع الزنداني (سبأ)
رئيس الوزراء اليمني الدكتور شائع الزنداني (سبأ)

شدَّد رئيس الوزراء اليمني الدكتور شائع الزنداني، على اتخاذ الإجراءات التنفيذية العاجلة لتطبيع الأوضاع بمدينة المخا والمناطق التي استعادت القوات الحكومية السيطرة عليها في الساحل الغربي، وتعزيز حضور مؤسسات الدولة، واستعادة انتظام الخدمات، بما يواكب التطورات والانتصارات الميدانية الأخيرة ضمن عملية «فجر اليمن».

جاء ذلك خلال اتصالٍ هاتفي أجراه رئيس الوزراء اليمني مع محافظ تعز، نبيل شمسان، الاثنين، للاطلاع على الأوضاع ومستوى جاهزية السلطة المحلية لإدارة المرحلة، مؤكداً أن استعادة الأرض يجب أن تتبعها فوراً استعادة الحياة الطبيعية وحضور مؤسسات الدولة.

ووجَّه الزنداني السلطة المحلية بالتنسيق العاجل مع الوزارات والجهات الحكومية والأجهزة الأمنية والعسكرية، لإعادة تفعيل المؤسسات والمرافق العامة، وتأمين الخدمات الأساسية، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، وتعزيز الأمن والاستقرار، وتهيئة الظروف لعودة النازحين واستئناف النشاط الاقتصادي والتجاري.

وأكد رئيس الوزراء اليمني توفير الحكومة الدعم اللازم للسلطة المحلية، مبيناً أن المخا والساحل الغربي يجب أن يكونا نموذجاً لعودة الدولة، بما يعزز ثقة المواطنين ويترجم التضحيات التي يقدمها الأبطال الميامين إلى واقع أفضل في حياة الناس.

وأشاد الزنداني ببسالة القوات المرابطة في جبهات الساحل الغربي والدعم والإسناد الأخوي الكبير من «تحالف دعم الشرعية» بقيادة السعودية، مؤكداً أن الحكومة ستواصل إسنادها عبر تمكين مؤسسات الدولة من أداء واجبها، ومواكبة الإنجازات الميدانية بعمل تنفيذي فاعل.


رئيس هيئة الأركان اليمنية: «فجر اليمن» مستمرة لتحرير كل شبر

رئيس هيئة الأركان العامة اليمنية الفريق الركن صغير بن عزيز (سبأ)
رئيس هيئة الأركان العامة اليمنية الفريق الركن صغير بن عزيز (سبأ)
TT

رئيس هيئة الأركان اليمنية: «فجر اليمن» مستمرة لتحرير كل شبر

رئيس هيئة الأركان العامة اليمنية الفريق الركن صغير بن عزيز (سبأ)
رئيس هيئة الأركان العامة اليمنية الفريق الركن صغير بن عزيز (سبأ)

أكد رئيس هيئة الأركان العامة، قائد العمليات المشتركة اليمنية، الفريق الركن صغير بن عزيز، أن عملية «فجر اليمن» مستمرة، ولن تتوقف حتى تحقق كامل أهدافها المتمثلة في استعادة الدولة، والعودة إلى العاصمة صنعاء، وتطهير كل شبر من أراضي الجمهورية من الميليشيا الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران.

وأوضح الفريق بن عزيز، في تصريح صحافي، الاثنين، التزام القوات المسلحة وجميع التشكيلات بتوجيهات الرئيس الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية.

وطمأن رئيس هيئة الأركان، أبناء الشعب اليمني بأن القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية كافة على أتم الاستعداد والقدرة على تنفيذ مهامها الوطنية، وتحقيق الأمن والاستقرار في ربوع البلاد، مشدداً على أن «النصر قادم لا محالة بعون الله».

وحذَّر الفريق بن عزيز، أولياء الأمور من الدفع بأبنائهم إلى محارق الحوثيين، ونصحَ بحفظهم، مؤكداً أن مصير كل من يسير في ركب هذه الميليشيات هو الهلاك.


قافلة ثالثة من مخيمات الجزيرة السورية إلى رأس العين... وإنهاء الملف قبل آخر العام

تأمين متعلقات العائدين في القافلة الثالثة قبيل الانطلاق إلى رأس العين من مخيم واشكاني في الحسكة (مركز رأس العين الإعلامي)
تأمين متعلقات العائدين في القافلة الثالثة قبيل الانطلاق إلى رأس العين من مخيم واشكاني في الحسكة (مركز رأس العين الإعلامي)
TT

قافلة ثالثة من مخيمات الجزيرة السورية إلى رأس العين... وإنهاء الملف قبل آخر العام

تأمين متعلقات العائدين في القافلة الثالثة قبيل الانطلاق إلى رأس العين من مخيم واشكاني في الحسكة (مركز رأس العين الإعلامي)
تأمين متعلقات العائدين في القافلة الثالثة قبيل الانطلاق إلى رأس العين من مخيم واشكاني في الحسكة (مركز رأس العين الإعلامي)

وصلت عائلات القافلة الثالثة للنازحين في الجزيرة السورية، اليوم الاثنين، إلى مناطقها الأصلية في الريف الجنوبي لرأس العين/ سري كانيه (شمال غربي محافظة الحسكة)، قادمة من مخيم واشكاني في الحسكة، في إطار تنفيذ اتفاق 29 يناير (كانون الثاني) بين الحكومة السورية و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد).

وقال عضو الفريق الرئاسي المكلف بالإشراف على تنفيذ الاتفاق، مصطفى عبدي، إن نحو 515 عائلة عادت إلى رأس العين، الاثنين، بعد استكمال تأمين عدد من القرى والمناطق من الألغام، من قبل الفرقة 60 في الجيش العربي السوري، وبمشاركة عدد من المنظمات المختصة بإزالة الألغام. بحسب ما نقلت مديرية إعلام الحسكة.

وتأتي هذه القافلة، التي ضمت نحو 3242 شخصاً، بعد قافلة ثانية في 8 سبتمبر (أيلول) الماضي. وشملت 700 عائلة مكونة من نحو 4200 شخص، وقافلة أولى في 10 أغسطس (آب) الماضي، وقد عاد فيها نحو 400 عائلة (شملت نحو 2500 شخص).

يشار إلى أن القافلة الأولى للعائدين إلى رأس العين واجهت مشكلات عديدة لدى عودتها، أبرزها انتشار واسع للألغام ومخلفات الحرب في مناطق العودة، إضافة إلى إشغال منازل النازحين في المدن من قبل نازحين من الحسكة، ما تسبب في حدوث احتكاكات واعتداءات بين العائلات، أدت إلى تعليق قوافل العودة قبل أن تستأنف لاحقاً.

نائب القائد العام لقوى الأمن الداخلي في محافظة الحسكة، العميد محمود خليل المعروف سابقاً باسم «سيامند عفرين»، كشف أنه إلى الآن يوجد سكان من حي غويران من مدينة الحسكة، ومناطق أخرى، وهم مقيمون كنازحين في رأس العين/ سري كانيه، وقال في تصريح لوسائل إعلام كردية: «لا نريد أن يعيش العائدون ما عاشوه ضمن القافلة الأولى»، لافتاً إلى العمل على إخلاء منازل المهجرين بعد إعادة القاطنين فيها إلى مناطقهم الأصلية، وفق وكالة «هاوار».

القافلة الثالثة من العائدين إلى رأس العين/ سري كانية اليوم الاثنين (مركز رأس العين الإعلامي)

وبحسب تصريحات العميد خليل، تم إخلاء نحو 75 قرية بريف رأس العين/ سري كانيه بالكامل، تحضيراً لاستقبال قرابة 2000 عائلة لإعادة الاستقرار فيها، موضحاً أن برنامج العودة يتضمن أربع مراحل متتالية تشمل كل مرحلة منها نحو 500 عائلة، وستبدأ بعدها مرحلة إخلاء المنازل (المشغولة من قبل غير أصحابها) داخل المدن، على أن تنتهي عملية إعادة جميع المهجرين مع نهاية العام الجاري.

يذكر أن التحضير جارٍ لإرسال قافلة أخرى، الخميس المقبل، وأوضح المسؤول الأمني سبب تأخر عودة قوافل المهجّرين بالقول إنها «مسألة أمنية تتعلق بالانتشار الكبير للألغام، باعتبارها معوقات حقيقية تحتاج إلى وقت للتعامل معها». وقال «لولا الألغام لكان من المحتمل أن تكون قوافل العودة قد انتهت»، وذلك مع تأكيده سير الإجراءات بانسيابية.

طفلتان تبدو عليهما بهجة العودة إلى بيتهما في رأس العين/ سري كانية (مركز رأس العين الإعلامي)

وتتوجه العائلات العائدة، الاثنين، إلى عدد من القرى والبلدات الواقعة ضمن المحور الجنوبي لمدينة رأس العين/ سري كانيه وفق «لجنة مهجري سري كانيه». علماً بأن عدد العائلات العائدة من نازحي رأس العين ضمن برنامج العودة بلغ نحو 1611 عائلة، أي ما يقارب العشرة آلاف شخص.

فيما قدر العميد خليل عدد المتبقين في المخيمات ومراكز الإيواء في الحسكة بنحو 13 ألف نازح. وقال المكتب الإعلامي إن اللجنة تتابع بشكل حثيث حركة عودة الأهالي والمهجرين القاطنين في المخيمات ومراكز الإيواء إلى مناطقهم، وبالتنسيق مع كافة الجهات الخدمية، والإنسانية المعنية، وذلك لتذليل العقبات، وتوفير الاحتياجات الأساسية التي تضمن استقرارهم في أراضيهم، وقراهم.

وبحسب تقارير أممية وحقوقية، نزح أكثر من 300 ألف شخص عام 2019 من منطقة رأس العين/ سري كانيه شمال غربي محافظة الحسكة ومنطقة تل أبيض الواقعة على الحدود التركية، وتتبع لمحافظة الرقة، أثناء العملية العسكرية التركية «نبع السلام».

ورغم إدراج نازحي تل أبيض ضمن اتفاق 29 يناير وإنهاء ملف المخيمات، فإنّه حتى الآن لم تُسيّر قوافل عودة رسمية جماعية إلى منطقة تل أبيض. وتقتصر الحركة الحالية على عودة بعض العائلات عبر برنامج العودة الطوعية. ويتركز الجزء الأكبر من نازحي تل أبيض في مراكز الإيواء والمدارس في مدينة عين العرب/ كوباني، وفي أجزاء من ريف الرقة، علماً بأنهم يعانون من أوضاع معيشية صعبة مع استمرار مطالباتهم بتنظيم قوافل عودة أسوة بمهجري رأس العين.