برشلونة وليفربول مرشحان لتخطي سلافيا براغ وغنك... وإنترميلان يصطدم مع دورتموند اليوم

لقاء مرتقب بين مواهب أياكس وتشيلسي الشباب ونابولي يتطلع لانتصار جديد على حساب سالزبورغ بالجولة الثالثة لدوري الأبطال

لاعبو تشيلسي خلال التدريب أمس قبل موقعة أياكس المهمة (أ.ف.ب)
لاعبو تشيلسي خلال التدريب أمس قبل موقعة أياكس المهمة (أ.ف.ب)
TT

برشلونة وليفربول مرشحان لتخطي سلافيا براغ وغنك... وإنترميلان يصطدم مع دورتموند اليوم

لاعبو تشيلسي خلال التدريب أمس قبل موقعة أياكس المهمة (أ.ف.ب)
لاعبو تشيلسي خلال التدريب أمس قبل موقعة أياكس المهمة (أ.ف.ب)

يبدو نادي برشلونة الإسباني مرشحا لتخطي عقبة مضيفه سلافيا براغ التشيكي، بينما يصطدم إنترميلان الإيطالي مع دورتموند الألماني، وليفربول الإنجليزي حامل اللقب مع غنك البلجيكي اليوم ضمن منافسات الجولة الثالثة من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم التي ستشهد لقاء مرتقبا بين مواهب أياكس من الشباب مع نظرائهم في تشيلسي الإنجليزي.
في المجموعة السادسة يتطلع برشلونة إلى مواصلة سجل انتصاراته بتحقيق فوزه السادس تواليا في مختلف المسابقات هذا الموسم، وذلك عندما يحل ضيفاً على سلافيا براغ التشيكي في أول لقاء بينهما على الإطلاق.
ويحتل برشلونة المركز الثاني في المجموعة السادسة بفارق الأهداف عن بوروسيا دورتموند بعد تعادلهما سلبا وفوزه على الإنتر، فيما يقبع سلافيا براغ في قاع الترتيب بنقطة بعد تعادل إيجابي 1 - 1 مع الإنتر وخسارة في عقر داره أمام دورتموند بهدفين نظيفين.
ونجح برشلونة بقيادة المدرب إرنستو فالفيردي في الفوز بسهولة على إيبار بثلاثية نظيفة تناوب على تسجيلها الفرنسي أنطوان غريزمان والقائد الأرجنتيني ليونيل ميسي والأوروغواياني لويس سواريز، محققا الانتصار الخامس على التوالي في مختلف المسابقات، في سلسلة تخللها الفوز القاري على إنترميلان الإيطالي 2 - 1 في الجولة الثانية بدوري الأبطال.
ويفتقد بطل إسبانيا اليوم جهود لاعبه سيرغي روبرتو الذي تعرض لإصابة في أربطة الركبة اليسرى أمام إيبار، فيما سيعود المدافع جيرارد بيكيه إلى التشكيلة بعد غيابه بسبب الإيقاف.
في المقابل يأمل فريق سلافيا أن تنجح القوة البدنية للاعبيه وأسلوب الضغط المتواصل على الخصم، الذي وعد به مدربه يندريش تربيشوفسكي في إيقاف خطورة هجوم برشلونة.
ويستمد سلافيا ثقته من إنجاز الموسم المنصرم عندما أقصى إشبيلية الإسباني من مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» (تعادلا 2 - 2 ذهابا وفاز سلافيا على أرضه 4 - 3 إياباً)، قبل أن يخرج من الدور ربع النهائي على يد تشيلسي الإنجليزي.
وضمن نفس المجموعة سيكون دورتموند المتصدر على موعد مع لقاء صعب ضد إنترميلان الإيطالي. ويدخل دورتموند مواجهة اليوم وهو في حالة معنوية جيدة بعد انتصاره على مونشنغلادباغ المتصدر 1 - صفر يوم السبت الماضي بالدوري الألماني وتقليص الفارق معه إلى نقطة واحدة.
وقال جوليان براندت مهاجم دورتموند: «الأسابيع القليلة المقبلة ستكون حاسمة، حيث سنواجه عدة فرق جيدة خلال فترة قصيرة. الفوز على مونشنغلادباغ كان بمثابة مؤشر جيد».
وتعد المباراتان أمام إنترميلان حاسمتين بشكل كبير لمشوار دورتموند في مجموعته الصعبة والفوز اليوم سيجعله مرشحا بقوة للعبور لدور الستة عشر.
وسيكون دورتموند محروماً من جهود مهاجميه ماركو رويس والإسباني باكو ألكاسير بسبب المرض والإصابة، لكن الفريق سيستعيد لاعبه الشاب الإنجليزي جايدون سانشو، 19 عاما، الذي أبعد عن المجموعة لأسباب تأديبية السبت الماضي لعودته متأخراً إلى ألمانيا بعدما كان في عداد منتخب إنجلترا في التصفيات الأوروبية.
في المقابل يعول المدرب أنطونيو كونتي على مهاجمه البلجيكي روميلو لوكاكو في تشكيلة الإنتر هذا الموسم، حيث استعاد الأخير حسّه التهديفي بعد قدومه من مانشستر يونايتد الإنجليزي.
وأدرك البلجيكي العملاق الشباك منذ مباراته الأولى في الدوري الإيطالي ضد ليتشي، وحتى الآن أصبح رصيده 5 أهداف ليظل الفريق بمركزه الثاني وراء حامل اللقب يوفنتوس بعد ثماني مراحل على انطلاق البطولة.
ويأمل لوكاكو قيادة الإنتر للفوز على دورتموند اليوم لتعويض التعادل المرير مع سلافيا براغ التشيكي 1 - 1 في مباراة افتتاح المجموعة ثم إهدار تقدمه أمام برشلونة الإسباني وخسارته 1 - 2 حيث غاب عنه المهاجم البلجيكي لإصابة عضلية بفخذه.
وفي المجموعة الخامسة يحل ليفربول حامل اللقب ضيفا على غنك البلجيكي بهدف استعادة مذاق الانتصارات خارج ملعبه من جديد في دور المجموعات.
ولا يزال ليفربول يواجه بداية مماثلة لمشواره في الموسم الماضي. وفي الدور نفسه الموسم الماضي، مني ليفربول بالهزيمة في المباريات الثلاث التي خاضها خارج ملعبه. وفي النسخة الحالية، استهل ليفربول مشوار الدفاع عن اللقب بالهزيمة أمام نابولي في إيطالي صفر - 2 ثم تغلب على رد بول سالزبورغ النمساوي 4 - 3 في الجولة الثانية.
ويخوض ليفربول مباراة اليوم، في أعقاب توقف سلسلة انتصاراته بالدوري الإنجليزي الممتاز، بالتعادل مع مانشستر يونايتد 1 - 1 الأحد، بعد أن حقق الفريق الفوز في جميع مبارياته الثماني السابقة بالدوري.
وينتظر ليفربول تعافي نجمه المصري محمد صلاح لخوض مباراة غنك الذي يملك أيضا مهاجما أفريقيا (ساماتا) الذي يُعدّ نجما كبيرا في بلاده تنزانيا. وأصبح ابن السادسة والعشرين أول تنزاني يخوض دوري أبطال أوروبا ونجح بالتسجيل في ليلة محبطة لفريقه عندما سقط بنتيجة كبيرة أمام سالزبورغ النمساوي 2 - 6 في افتتاح منافسات المجموعة، لكن بعد فرضه التعادل السلبي على نابولي الإيطالي القوي، يأمل الفريق غير المرشح بلوغ دور الـ16 في صنع مفاجأة أمام حامل لقب النسخة الأخيرة.
وفي المباراة الأخرى بالمجموعة يحل نابولي الإيطالي، الذي لم تهتز شباكه في البطولة حتى الآن، ضيفا على سالزبورغ. ويتصدر نابولي المجموعة برصيد أربع نقاط ويليه سالزبورغ وليفربول بثلاث نقاط لكل منهما، بينما يحتل غنك المركز الرابع الأخير برصيد نقطة واحدة.
وفي المجموعة السابعة يلتقي زينيت سان بطرسبرغ الروسي (أربع نقاط) مع مضيفه لايبزيغ الألماني (ثلاث نقاط)، وبنفيكا البرتغالي (من دون نقاط) مع ضيفه ليون الفرنسي (أربع نقاط).
ويستقبل بنفيكا نظيره الفرنسي بتشكيلة معظم أفرادها من لاعبين شبان تخرجوا من أكاديميته التي افتتحها عام 2006 في سيشال، وهي ضاحية تقع على الضفة الجنوبية من نهر تاجو.
ويقول مدرب بنفيكا برونو لاجي: «القيمة المضافة لدينا هي شبابنا، لقد أصبحت أساسية». ويشرح لاجي العائد إلى بنفيكا عام 2018 من أجل تدريب الفريق الرديف بعد تجربة في الخارج استمرت ستة أعوام، فلسفة النادي بالقول: «فاز جيل عام 1994 على جميع المستويات، ومن خلال تحليل نجاحه، تمكنا من إعادة إنتاجه».
غير أن الرهان على عنصر الشباب لم يكن دائما الخيار الأول لنادي بنفيكا، فخلال حقبة المدرب السابق جورجي جيزوس (2009 ـ 2015)، كان بطل البرتغال 37 مرة يبحث عن مواهبه الشابة في قارة أميركا الجنوبية ويتعاقد معهم بهدف أن يطوعهم للتأقلم مع متطلبات كرة القدم الأوروبية.
ويمول النادي البرتغالي مشروعه الجديد من صفقات بيع لاعبيه «صناعة سيشال» والتي درت على خزينته نصف مليار يورو، فيما حقق بنفيكا في عام 2018 أرباحا مالية، وذلك للعام الخامس توالياً.
وفي المجموعة الثامنة سيكون فريق تشيلسي الإنجليزي أمام اختبار صعب عندما يواجه مضيفه أياكس أمستردام الهولندي.
وسيكون على شبان تشيلسي الذين استعان بهم المدرب فرنك لامبارد منذ تسلمه مهمته مطلع الموسم الحالي، مواجهة واحدة من أفضل المدارس الكروية التي تعتمد في أساسها على العناصر الشابة، والتي أثمرت في الموسم الماضي وصولا إلى نصف نهائي البطولة الأوروبية.
وبعد بداية مهزوزة، نجح لامبارد بالوصول إلى توليفة متجانسة استطاعت أن تحرز له خمسة انتصارات متتالية في جميع البطولات آخرها أمام نيوكاسل 1 - صفر السبت في الدوري الممتاز.
وبدأ فيكايو توموري، روس باركلي، مايسون ماونت، كالوم هودسون - أودوي وتامي أبراهام مباراة السبت في الدوري المحلي في «ستامفورد بريدج»، لتكون المرة الأولى التي يكون فيها خمسة لاعبين إنجليزيين في التشكيلة الأساسية للفريق اللندني منذ عام 2013، أربعة من هؤلاء هم من نتاج أكاديمية الفريق التي ازدهرت تحت قيادة لامبارد، الذي عرف كيف يتعامل مع فقدان نجم الفريق البلجيكي أدين هازارد المنتقل إلى ريال مدريد الإسباني، وحظر استقدام لاعبين جدد المفروض من قبل الاتحاد الأوروبي لكرة للعبة.
ويحتل تشيلسي المركز الثاني برصيد ثلاث نقاط من مباراتين، بعدما كان تعرّض للخسارة على أرضه أمام فالنسيا الإسباني صفر - 1 في مباراته الافتتاحية، وفاز على ليل الفرنسي خارج قواعده 2 - 1.
في حين أن أياكس المتصدر فاز بالمباراتين على نفس الخصمين وبنتيجة واحدة 3 - صفر. وتبرز مشكلة قد تسبب معضلة كبيرة لتشيلسي أمام فريقي هجومي مثل أياكس، إذ نجح بالحفاظ على نظافة شباكه في مباراتين فقط من أصل 13 خاضها في جميع البطولات هذا الموسم، وهو سيواجه فريقاً يبلغ معدله التهديفي في المباراة ثلاثة أهداف إن كان على أرضه أو لدى وجوده في ضيافة أحد خصومه.
وضمن نفس المجموعة يلتقي ليل الفرنسي (من دون رصيد) مع فالنسيا الإسباني (3 نقاط).


مقالات ذات صلة

بوتين يتفقد قوات شيشانية تستعد للقتال في أوكرانيا

أوروبا بوتين محاطا بمقاتلين شيشانيين في جامعة القوات الخاصة الروسية في جوديرميس في الشيشان (إ.ب.أ)

بوتين يتفقد قوات شيشانية تستعد للقتال في أوكرانيا

أبلغ قديروف بوتين في اجتماع منفصل أمس الثلاثاء بأن الشيشان أرسلت أكثر من 47 ألف جندي منذ بداية الحرب لقتال أوكرانيا، بينهم نحو 19 ألف متطوع.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عند وصوله إلى مطار غروزني بالشيشان في 20 أغسطس 2024 (أ.ف.ب) p-circle 00:57

بوتين يزور الشيشان للمرة الأولى منذ عام 2011 (فيديو)

وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مساء الثلاثاء، إلى الشيشان، الجمهورية الروسية في منطقة القوقاز، التي يتزعّمها حليفه رمضان قديروف، في أول زيارة لها منذ 2011.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا حاكم الشيشان رمضان قديروف يقود سيارة تسلا من طراز «سايبرتراك» (لقطة من فيديو)

شاهد... قديروف يتباهى بسيارة «سايبرتراك» مزودة بمدفع رشاش

تباهى حاكم الشيشان رمضان قديروف بشاحنة فاخرة من شركة «تسلا» الأميركية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا عناصر من الكتيبة الشيشانية الموالية لأوكرانيا يتفقدون منطقة وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في بلدة باخموت بأوكرانيا في 11 نوفمبر 2022 (رويترز)

قلق «كتيبة الشيخ منصور» الشيشانية الموالية لأوكرانيا يتصاعد على الجبهة الشرقية

تعدّ بلدة تشاسيف يار في شرق أوكرانيا، أحد معاقل المقاومة الأخيرة لمقاتلي حروب الشيشان، حيث تقاتل فيها «كتيبة الشيخ منصور» الموالية لأوكرانيا ضد القوات الروسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا رمضان قديروف (أرشيفية - رويترز)

قديروف: مقاتلو «فاغنر» السابقون يتدربون مع قواتنا

قال الزعيم الشيشاني، رمضان قديروف، اليوم الاثنين، إن مجموعة كبيرة من المقاتلين السابقين بمجموعة «فاغنر» العسكرية الروسية الخاصة بدأت التدريب مع قوات خاصة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.