برشلونة وليفربول مرشحان لتخطي سلافيا براغ وغنك... وإنترميلان يصطدم مع دورتموند اليوم

لقاء مرتقب بين مواهب أياكس وتشيلسي الشباب ونابولي يتطلع لانتصار جديد على حساب سالزبورغ بالجولة الثالثة لدوري الأبطال

لاعبو تشيلسي خلال التدريب أمس قبل موقعة أياكس المهمة (أ.ف.ب)
لاعبو تشيلسي خلال التدريب أمس قبل موقعة أياكس المهمة (أ.ف.ب)
TT

برشلونة وليفربول مرشحان لتخطي سلافيا براغ وغنك... وإنترميلان يصطدم مع دورتموند اليوم

لاعبو تشيلسي خلال التدريب أمس قبل موقعة أياكس المهمة (أ.ف.ب)
لاعبو تشيلسي خلال التدريب أمس قبل موقعة أياكس المهمة (أ.ف.ب)

يبدو نادي برشلونة الإسباني مرشحا لتخطي عقبة مضيفه سلافيا براغ التشيكي، بينما يصطدم إنترميلان الإيطالي مع دورتموند الألماني، وليفربول الإنجليزي حامل اللقب مع غنك البلجيكي اليوم ضمن منافسات الجولة الثالثة من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم التي ستشهد لقاء مرتقبا بين مواهب أياكس من الشباب مع نظرائهم في تشيلسي الإنجليزي.
في المجموعة السادسة يتطلع برشلونة إلى مواصلة سجل انتصاراته بتحقيق فوزه السادس تواليا في مختلف المسابقات هذا الموسم، وذلك عندما يحل ضيفاً على سلافيا براغ التشيكي في أول لقاء بينهما على الإطلاق.
ويحتل برشلونة المركز الثاني في المجموعة السادسة بفارق الأهداف عن بوروسيا دورتموند بعد تعادلهما سلبا وفوزه على الإنتر، فيما يقبع سلافيا براغ في قاع الترتيب بنقطة بعد تعادل إيجابي 1 - 1 مع الإنتر وخسارة في عقر داره أمام دورتموند بهدفين نظيفين.
ونجح برشلونة بقيادة المدرب إرنستو فالفيردي في الفوز بسهولة على إيبار بثلاثية نظيفة تناوب على تسجيلها الفرنسي أنطوان غريزمان والقائد الأرجنتيني ليونيل ميسي والأوروغواياني لويس سواريز، محققا الانتصار الخامس على التوالي في مختلف المسابقات، في سلسلة تخللها الفوز القاري على إنترميلان الإيطالي 2 - 1 في الجولة الثانية بدوري الأبطال.
ويفتقد بطل إسبانيا اليوم جهود لاعبه سيرغي روبرتو الذي تعرض لإصابة في أربطة الركبة اليسرى أمام إيبار، فيما سيعود المدافع جيرارد بيكيه إلى التشكيلة بعد غيابه بسبب الإيقاف.
في المقابل يأمل فريق سلافيا أن تنجح القوة البدنية للاعبيه وأسلوب الضغط المتواصل على الخصم، الذي وعد به مدربه يندريش تربيشوفسكي في إيقاف خطورة هجوم برشلونة.
ويستمد سلافيا ثقته من إنجاز الموسم المنصرم عندما أقصى إشبيلية الإسباني من مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» (تعادلا 2 - 2 ذهابا وفاز سلافيا على أرضه 4 - 3 إياباً)، قبل أن يخرج من الدور ربع النهائي على يد تشيلسي الإنجليزي.
وضمن نفس المجموعة سيكون دورتموند المتصدر على موعد مع لقاء صعب ضد إنترميلان الإيطالي. ويدخل دورتموند مواجهة اليوم وهو في حالة معنوية جيدة بعد انتصاره على مونشنغلادباغ المتصدر 1 - صفر يوم السبت الماضي بالدوري الألماني وتقليص الفارق معه إلى نقطة واحدة.
وقال جوليان براندت مهاجم دورتموند: «الأسابيع القليلة المقبلة ستكون حاسمة، حيث سنواجه عدة فرق جيدة خلال فترة قصيرة. الفوز على مونشنغلادباغ كان بمثابة مؤشر جيد».
وتعد المباراتان أمام إنترميلان حاسمتين بشكل كبير لمشوار دورتموند في مجموعته الصعبة والفوز اليوم سيجعله مرشحا بقوة للعبور لدور الستة عشر.
وسيكون دورتموند محروماً من جهود مهاجميه ماركو رويس والإسباني باكو ألكاسير بسبب المرض والإصابة، لكن الفريق سيستعيد لاعبه الشاب الإنجليزي جايدون سانشو، 19 عاما، الذي أبعد عن المجموعة لأسباب تأديبية السبت الماضي لعودته متأخراً إلى ألمانيا بعدما كان في عداد منتخب إنجلترا في التصفيات الأوروبية.
في المقابل يعول المدرب أنطونيو كونتي على مهاجمه البلجيكي روميلو لوكاكو في تشكيلة الإنتر هذا الموسم، حيث استعاد الأخير حسّه التهديفي بعد قدومه من مانشستر يونايتد الإنجليزي.
وأدرك البلجيكي العملاق الشباك منذ مباراته الأولى في الدوري الإيطالي ضد ليتشي، وحتى الآن أصبح رصيده 5 أهداف ليظل الفريق بمركزه الثاني وراء حامل اللقب يوفنتوس بعد ثماني مراحل على انطلاق البطولة.
ويأمل لوكاكو قيادة الإنتر للفوز على دورتموند اليوم لتعويض التعادل المرير مع سلافيا براغ التشيكي 1 - 1 في مباراة افتتاح المجموعة ثم إهدار تقدمه أمام برشلونة الإسباني وخسارته 1 - 2 حيث غاب عنه المهاجم البلجيكي لإصابة عضلية بفخذه.
وفي المجموعة الخامسة يحل ليفربول حامل اللقب ضيفا على غنك البلجيكي بهدف استعادة مذاق الانتصارات خارج ملعبه من جديد في دور المجموعات.
ولا يزال ليفربول يواجه بداية مماثلة لمشواره في الموسم الماضي. وفي الدور نفسه الموسم الماضي، مني ليفربول بالهزيمة في المباريات الثلاث التي خاضها خارج ملعبه. وفي النسخة الحالية، استهل ليفربول مشوار الدفاع عن اللقب بالهزيمة أمام نابولي في إيطالي صفر - 2 ثم تغلب على رد بول سالزبورغ النمساوي 4 - 3 في الجولة الثانية.
ويخوض ليفربول مباراة اليوم، في أعقاب توقف سلسلة انتصاراته بالدوري الإنجليزي الممتاز، بالتعادل مع مانشستر يونايتد 1 - 1 الأحد، بعد أن حقق الفريق الفوز في جميع مبارياته الثماني السابقة بالدوري.
وينتظر ليفربول تعافي نجمه المصري محمد صلاح لخوض مباراة غنك الذي يملك أيضا مهاجما أفريقيا (ساماتا) الذي يُعدّ نجما كبيرا في بلاده تنزانيا. وأصبح ابن السادسة والعشرين أول تنزاني يخوض دوري أبطال أوروبا ونجح بالتسجيل في ليلة محبطة لفريقه عندما سقط بنتيجة كبيرة أمام سالزبورغ النمساوي 2 - 6 في افتتاح منافسات المجموعة، لكن بعد فرضه التعادل السلبي على نابولي الإيطالي القوي، يأمل الفريق غير المرشح بلوغ دور الـ16 في صنع مفاجأة أمام حامل لقب النسخة الأخيرة.
وفي المباراة الأخرى بالمجموعة يحل نابولي الإيطالي، الذي لم تهتز شباكه في البطولة حتى الآن، ضيفا على سالزبورغ. ويتصدر نابولي المجموعة برصيد أربع نقاط ويليه سالزبورغ وليفربول بثلاث نقاط لكل منهما، بينما يحتل غنك المركز الرابع الأخير برصيد نقطة واحدة.
وفي المجموعة السابعة يلتقي زينيت سان بطرسبرغ الروسي (أربع نقاط) مع مضيفه لايبزيغ الألماني (ثلاث نقاط)، وبنفيكا البرتغالي (من دون نقاط) مع ضيفه ليون الفرنسي (أربع نقاط).
ويستقبل بنفيكا نظيره الفرنسي بتشكيلة معظم أفرادها من لاعبين شبان تخرجوا من أكاديميته التي افتتحها عام 2006 في سيشال، وهي ضاحية تقع على الضفة الجنوبية من نهر تاجو.
ويقول مدرب بنفيكا برونو لاجي: «القيمة المضافة لدينا هي شبابنا، لقد أصبحت أساسية». ويشرح لاجي العائد إلى بنفيكا عام 2018 من أجل تدريب الفريق الرديف بعد تجربة في الخارج استمرت ستة أعوام، فلسفة النادي بالقول: «فاز جيل عام 1994 على جميع المستويات، ومن خلال تحليل نجاحه، تمكنا من إعادة إنتاجه».
غير أن الرهان على عنصر الشباب لم يكن دائما الخيار الأول لنادي بنفيكا، فخلال حقبة المدرب السابق جورجي جيزوس (2009 ـ 2015)، كان بطل البرتغال 37 مرة يبحث عن مواهبه الشابة في قارة أميركا الجنوبية ويتعاقد معهم بهدف أن يطوعهم للتأقلم مع متطلبات كرة القدم الأوروبية.
ويمول النادي البرتغالي مشروعه الجديد من صفقات بيع لاعبيه «صناعة سيشال» والتي درت على خزينته نصف مليار يورو، فيما حقق بنفيكا في عام 2018 أرباحا مالية، وذلك للعام الخامس توالياً.
وفي المجموعة الثامنة سيكون فريق تشيلسي الإنجليزي أمام اختبار صعب عندما يواجه مضيفه أياكس أمستردام الهولندي.
وسيكون على شبان تشيلسي الذين استعان بهم المدرب فرنك لامبارد منذ تسلمه مهمته مطلع الموسم الحالي، مواجهة واحدة من أفضل المدارس الكروية التي تعتمد في أساسها على العناصر الشابة، والتي أثمرت في الموسم الماضي وصولا إلى نصف نهائي البطولة الأوروبية.
وبعد بداية مهزوزة، نجح لامبارد بالوصول إلى توليفة متجانسة استطاعت أن تحرز له خمسة انتصارات متتالية في جميع البطولات آخرها أمام نيوكاسل 1 - صفر السبت في الدوري الممتاز.
وبدأ فيكايو توموري، روس باركلي، مايسون ماونت، كالوم هودسون - أودوي وتامي أبراهام مباراة السبت في الدوري المحلي في «ستامفورد بريدج»، لتكون المرة الأولى التي يكون فيها خمسة لاعبين إنجليزيين في التشكيلة الأساسية للفريق اللندني منذ عام 2013، أربعة من هؤلاء هم من نتاج أكاديمية الفريق التي ازدهرت تحت قيادة لامبارد، الذي عرف كيف يتعامل مع فقدان نجم الفريق البلجيكي أدين هازارد المنتقل إلى ريال مدريد الإسباني، وحظر استقدام لاعبين جدد المفروض من قبل الاتحاد الأوروبي لكرة للعبة.
ويحتل تشيلسي المركز الثاني برصيد ثلاث نقاط من مباراتين، بعدما كان تعرّض للخسارة على أرضه أمام فالنسيا الإسباني صفر - 1 في مباراته الافتتاحية، وفاز على ليل الفرنسي خارج قواعده 2 - 1.
في حين أن أياكس المتصدر فاز بالمباراتين على نفس الخصمين وبنتيجة واحدة 3 - صفر. وتبرز مشكلة قد تسبب معضلة كبيرة لتشيلسي أمام فريقي هجومي مثل أياكس، إذ نجح بالحفاظ على نظافة شباكه في مباراتين فقط من أصل 13 خاضها في جميع البطولات هذا الموسم، وهو سيواجه فريقاً يبلغ معدله التهديفي في المباراة ثلاثة أهداف إن كان على أرضه أو لدى وجوده في ضيافة أحد خصومه.
وضمن نفس المجموعة يلتقي ليل الفرنسي (من دون رصيد) مع فالنسيا الإسباني (3 نقاط).


مقالات ذات صلة

بوتين يتفقد قوات شيشانية تستعد للقتال في أوكرانيا

أوروبا بوتين محاطا بمقاتلين شيشانيين في جامعة القوات الخاصة الروسية في جوديرميس في الشيشان (إ.ب.أ)

بوتين يتفقد قوات شيشانية تستعد للقتال في أوكرانيا

أبلغ قديروف بوتين في اجتماع منفصل أمس الثلاثاء بأن الشيشان أرسلت أكثر من 47 ألف جندي منذ بداية الحرب لقتال أوكرانيا، بينهم نحو 19 ألف متطوع.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عند وصوله إلى مطار غروزني بالشيشان في 20 أغسطس 2024 (أ.ف.ب) p-circle 00:57

بوتين يزور الشيشان للمرة الأولى منذ عام 2011 (فيديو)

وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مساء الثلاثاء، إلى الشيشان، الجمهورية الروسية في منطقة القوقاز، التي يتزعّمها حليفه رمضان قديروف، في أول زيارة لها منذ 2011.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا حاكم الشيشان رمضان قديروف يقود سيارة تسلا من طراز «سايبرتراك» (لقطة من فيديو)

شاهد... قديروف يتباهى بسيارة «سايبرتراك» مزودة بمدفع رشاش

تباهى حاكم الشيشان رمضان قديروف بشاحنة فاخرة من شركة «تسلا» الأميركية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا عناصر من الكتيبة الشيشانية الموالية لأوكرانيا يتفقدون منطقة وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في بلدة باخموت بأوكرانيا في 11 نوفمبر 2022 (رويترز)

قلق «كتيبة الشيخ منصور» الشيشانية الموالية لأوكرانيا يتصاعد على الجبهة الشرقية

تعدّ بلدة تشاسيف يار في شرق أوكرانيا، أحد معاقل المقاومة الأخيرة لمقاتلي حروب الشيشان، حيث تقاتل فيها «كتيبة الشيخ منصور» الموالية لأوكرانيا ضد القوات الروسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا رمضان قديروف (أرشيفية - رويترز)

قديروف: مقاتلو «فاغنر» السابقون يتدربون مع قواتنا

قال الزعيم الشيشاني، رمضان قديروف، اليوم الاثنين، إن مجموعة كبيرة من المقاتلين السابقين بمجموعة «فاغنر» العسكرية الروسية الخاصة بدأت التدريب مع قوات خاصة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.