توماس توخيل: نيمار يملك قلباً كبيراً وعليه التعامل مع غضب الجماهير

مدرب سان جيرمان نصح النجم البرازيلي بتحمل الضغوط وأكد أن حلم الوصول للمباراة المثالية مستحيل

توماس توخيل يأمل الوصول لمرحلة مثالية مع سان جيرمان بالتتويج بدوري الأبطال (أ.ب )  -   نيمار ما زال يتعرض لصيحات غضب من جماهير سان جيرمان (أ.ب)
توماس توخيل يأمل الوصول لمرحلة مثالية مع سان جيرمان بالتتويج بدوري الأبطال (أ.ب ) - نيمار ما زال يتعرض لصيحات غضب من جماهير سان جيرمان (أ.ب)
TT

توماس توخيل: نيمار يملك قلباً كبيراً وعليه التعامل مع غضب الجماهير

توماس توخيل يأمل الوصول لمرحلة مثالية مع سان جيرمان بالتتويج بدوري الأبطال (أ.ب )  -   نيمار ما زال يتعرض لصيحات غضب من جماهير سان جيرمان (أ.ب)
توماس توخيل يأمل الوصول لمرحلة مثالية مع سان جيرمان بالتتويج بدوري الأبطال (أ.ب ) - نيمار ما زال يتعرض لصيحات غضب من جماهير سان جيرمان (أ.ب)

مرت أشهر الصيف والأسابيع الأولى من الموسم الجديد على توماس توخيل مدرب باريس سان جيرمان الفرنسي، بشكل لم يكن يأمله كثيرا، فبدلاً عن تركيزه على كيفية رفع مستوى الأداء عما قدمه خلال الموسم الأول له الذي حصد خلاله بطولة الدوري الفرنسي وبلغ دور النهائي ببطولة الكأس وخرج من دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا أمام مانشستر يونايتد، وجد المدرب الألماني نفسه مضطراً ومنشغلا للرد على تساؤلات حول مستقبل البرازيلي نيمار.
واستمر الحال على هذا المنوال لفترة طويلة. ومنذ تواتر الأنباء الأولى عن رغبة نيمار في الرحيل عن النادي الفرنسي، وحتى اللحظة التي لم يصل فيها للمشاركة في اليوم الأول لاستعدادات ما قبل الموسم الجديد وأخيراً خوضه أول مباراة له مع ناديه خلال الموسم في 14 سبتمبر (أيلول)، كانت القصة الأولى في النادي الباريسي والوسط الكروي الفرنسي دوماً حول اللاعب، وليس الفريق.
ولم يكن توخيل مندهشاً من ذلك، وإنما كان يعي جيداً ما تعنيه مسألة توليه منصب مدرب باريس سان جيرمان، ولا يشكو أو يتذمر من ذلك. وربما ألقت ملحمة نيمار بظلالها على بداية الموسم، لكن سان جيرمان يبقى متربعاً على قمة الدوري الفرنسي الممتاز بفارق نقطتين ويتصدر كذلك مجموعته ببطولة دوري أبطال أوروبا، بما في ذلك فوزه على ريال مدريد بنتيجة 3 - 0 وبالتأكيد يشعر توخيل بالسعادة عندما يجتاز فريقه 11 مباراة من الموسم بهذا المستوى، في وقت تظهر مؤشرات على تحسن العلاقات بين نيمار والجماهير تدريجياً.
عن هذا، قال توخيل خلال مقابلة معه: «أعربت الجماهير عن رأيها ويمكنني تفهم ذلك بالتأكيد. إنهم يمارسون حق التعبير عن الذات. إنهم يشعرون بالفخر تجاه ناديهم، وليس من اللطيف أن تسمع لاعبا يتحدث على مدار أسابيع وأسابيع حول رغبته في الرحيل. ومثلما أخبرت نيمار، فإن هذه هي الحياة في بعض الأحيان ـ عليك مواجهة الحقيقة والتعامل مع غضب الجماهير».
بمجرد انتهاء موسم الانتقالات وتأكد استمرار نيمار داخل باريس سان جيرمان، أصبحت مهمة المدرب العمل على إعادة دمج اللاعب في الفريق وتحفيزه، خاصة في ظل ما يحمله توخيل تجاه المهاجم البرازيلي من مشاعر ود صادقة. وعن هذا الأمر، قال توخيل: «يملك نيمار قلبا طيبا. وأحياناً يصعب رؤية إلى أي مدى هو شخص لطيف عندما تشاهده من الخارج أثناء اللعب فحسب، لكنه حقاً شاب لطيف للغاية».
وأضاف: «قلت له، تعتقد أن الجزء الأصعب قد مر، لكن من الآن فصاعدا سيتعين عليك التعامل معي وسأعمل على دفعك قدماً والضغط عليك بشدة. الجزء الأصعب من المشوار لم تعيشه بعد».
وعلى ما يبدو، تؤتي الضغوط التي تحدث عنها توخيل ثماراً إيجابية، فقد سجل نيمار هدفي الفوز لصالح سان جيرمان أمام ستراسبورغ وليون، مع تسجيله أهدافا أمام بوردو وأنجيه، وإن كان قد تقرر استبعاده من الفريق على مدار أربعة أسابيع بسبب إصابته في العرقوب خلال مشاركته مع منتخب البرازيل يوم الاثنين. ومع الاختبارات الأكبر التي في انتظار توخيل، مع اقتراب انطلاق مواجهات دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا، والتي تشكل فترة حاسمة في مسيرة مدرب باريس سان جيرمان، سألته كيف يقيم نجاحه مع ناديه الفرنسي وهل يعتمد على مقاييس بسيطة مثل النقاط أم أن هناك أمرا أعمق عن ذلك؟
وأجاب توخيل: «ليس لدي تعريف واضح. بالتأكيد تحمل النقاط أهمية، وكذلك البطولات خاصة عندما تتولى مسؤولية ناد بحجم سان جيرمان ـ وهذه هي الحال السائدة. إلا أنه تبقى اعتبارات مهمة أخرى مثل العلاقات مع اللاعبين ومدى الارتباط بهم، ومعاونة لاعب على اجتياز فترة عصيبة من مسيرته الكروية. أليس هذا أيضاً نجاحاً؟ آمل ألا يعتمد الأمر على نحو مفرط على النقاط والبطولات لأن هذا يحمل إمكانية كبيرة لأن يصيبك الأسى أو تشعر بأنك لم تحقق أهدافك. إن الأمر يتعلق بالحياة أكثر عن تعلقه بالنقاط والبطولات، لكننا جميعاً نحمل بداخلنا روحاً شديدة للتنافسية ونرغب في الفوز بكل مباراة».
وأضاف: «بعض الأحيان تعمل بجد بالغ على معاونة اللاعبين على اجتياز فترات صعبة، وتعمل بدأب على بناء فريق وخلق اتصالات، ثم تعمل على تحقيق التناغم خلال مباراة صعبة، وتقول في نفسك: يا له من عمل عظيم حققناه في الأسابيع الماضية. إلا أن أحداً بالخارج لا يعلم ما أنجزناه بالفعل. إن جميع البطولات تشكل مكافأة قليلة من وجهة نظري. من الخارج تبدو الأمور أبسط كثيراً عن حقيقتها، لكن الأمر لا يتعلق بالفوز فحسب».
كان المدرب الألماني قد انضم إلى باريس سان جيرمان عام 2018 بعد موسمين مع بوروسيا دورتموند أعقبهما عام دون عمل. ومع فريق العاصمة الفرنسية، فاز ببطولة الدوري، لكن يبقى هذا أمراً متوقعاً داخل ناد يضم في صفوفه صفوة من النجوم أمثال كيليان مبابي ونيمار وإدينسون كافاني في خط الهجوم. ويحظى توخيل بفريق رائع، لكن لدى سؤاله عما إذا كان له سبق وأن عايش مباراة مثالية أجاب: «لم يحدث هذا مطلقاً، ولم أقترب حتى من هذا الأمر، ما أزال أطارد هذا الحلم. وما أزال أتطلع اليوم نحو إنجاز مباراة مثالية وما أزال أعشق التدريب والبحث عن الحلول المثالية في التدريب. أحب الأشياء التي تقربني طول الوقت من هذه المباراة المثالية».
وأضاف «يعايش المرء فترات يخالجه فيها اعتقاد أنه وصل للصيغة المثالية، لكن التوتر يكون شديداً للغاية في مثل هذه المباريات بدرجة تجعل من المتعذر استمتاعك بشكل كامل بها. إن لعبة كرة القدم تشهد بطبيعتها وقوع كثير من الأخطاء، ومن المهم التمتع بالقدرة على التعامل مع هذه الأخطاء. ويتعين عليك أن تقبل كمدرب بأنه ليس هناك ما يدعى مباراة مثالية. بالطبع هذه حقيقة محزنة، فهذا أقرب ما يكون إلى حلم يستحيل الوصول إليه».
وقال: «مثلاً، باعتباري مدربا فإن مباراة كتلك التي خضناها مؤخراً أمام ريال مدريد تسعدني كثيراً. لا شك في أن الفوز بمباريات كبرى يضفي على المرء شعوراً كبيراً بالرضا، مثل الفوز على أرض استاد أولد ترافورد الموسم الماضي وهزيمة ليفربول على أرضه. لا بد أن المرء تخالجه في تلك اللحظات مشاعر رائعة ويعشق عمله لأنه يرى خلاله الكثير من الأمور الرائعة. ويمكن في لحظات كتلك أن يقترب من المثالية، لكنه لا ينالها أبداً».
خلال الفترة المقبلة، ينوي توخيل الذي يتحدث الإنجليزية ببراعة كبيرة، وكذلك الفرنسية على نحو جيد، الاستمرار في مساعيه للتعرف أكثر على مدينة باريس. بطبيعته، يرتبط توخيل كثيراً بأسرته ولديه ابنتان وقال ضاحكاً إنهما اكتشفتا في وقت قريب فقط أن هناك أمورا أخرى قد توجد على شاشات التلفزيون بخلاف كرة القدم. وأبدى توخيل رغبته في الاستمتاع بوقت وحرية أكبر كي ينطلق في استكشافات ثقافية داخل فرنسا. وما يزال يحاول التكيف مع عالم الشهرة داخل باريس، وفكرة أن يتمكن الآخرون من التعرف على شخصيتك حتى داخل المتاحف.
وفي هذا الصدد، قال ضاحكاً: «يختلف الأمر عندما تقف تتأمل لوحة ما في معرض بينما عيون أخرى تحدق بك»، واعترف أنه راودته فكرة محاولة التخفي وتغيير مظهره.
وقال: «بعض الأحيان أحاول التسلل عندما يحل الظلام إلى الشوارع لتذوق طعم الحرية والشعور بوهج المدينة. وفي أحيان أخرى، أبدي اهتماماً أقل باحتمالية أن يتعرف آخرون على هويتي وأذهب إلى مطعم فحسب، لكن هذا لا يحدث كثيراً. إنه أمر مرهق ومن الصعب الفرار منه ولا أحد يعلم حقيقة الثمن الذي سيدفعه لاحقاً عندما ينطلق خلف شغفه».
جدير بالذكر أنه من المقرر أن يتوجه باريس سان جيرمان إلى نيس الليلة، ثم سيتجه إلى بلجيكا الثلاثاء للقاء كلوب بروغ في دوري أبطال أوروبا. وتبدو تلك مواجهات لا هوادة فيها وبالنسبة لشخص عمل مدرباً طيلة 19 عاماً، فإن هذه مهمة تبدو وكأنها بلا نهاية.
وبسؤاله: «هل ينبغي أن يتمتع المرء ببعض الجنون كي يصبح مدرباً؟» أجاب مبتسماً: «يجب أن يكون مجنوناً بالفعل. لأنه حتى عندما تتولى تدريب فريق أقل عن 14 أو 15 عاماً في أكاديمية، ورغم أنك قد لا تضطر للتعامل مع الصحافة أو الإعلام، ستبقى مضطراً للتعامل مع أسر اللاعبين وأحياناً تكون هذه تجربة أسوأ». وأضاف: «يجب أن تتعامل مع الضغط القائم داخل الأكاديميات، والآباء والأمهات الراغبين في رؤية أفضل ما لدى أطفالهم من مهارات وأحياناً لا تتفق آراؤك مع آرائهم. ومع هذا، فإنه بالنظر إلى عشقنا المجنون لكرة القدم، نتقبل ذلك».


مقالات ذات صلة

«الدوري الإيطالي»: روما يستعيد ذاكرة الانتصارات بثنائية «مالين»

رياضة عالمية فرحة لاعبي روما بثنائية مالين في مرمى كالياري (إ.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: روما يستعيد ذاكرة الانتصارات بثنائية «مالين»

تغلب فريق روما على ضيفه كالياري، بنتيجة 2 - صفر، يوم الاثنين، ضمن منافسات الجولة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي فياريال بالفوز الساحق على إسبانيول (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: فياريال يكتسح إسبانيول برباعية

حقق فريق فياريال فوزاً كبيراً على ضيفه إسبانيول، بنتيجة 4 - 1، ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من الدوري الإسباني لكرة القدم، يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (فياريال)
رياضة سعودية البرتغالي كريستيانو رونالدو عاد لتدريبات النصر (نادي النصر)

رونالدو سيعود لقيادة النصر أمام الفتح

شارك النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، قائد النصر، في تحضيرات فريقه، تمهيداً للعودة إلى المباريات الرسمية، إذ بات جاهزاً للمشاركة أمام الفتح.

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة سعودية فهد سندي رئيس مجلس إدارة نادي الاتحاد (يوتيوب - نادي الاتحاد)

رئيس الاتحاد: خيار رحيل كريم بنزيمة كان لا مفر منه... وميتاي سبب رحيل كانتي

أكد فهد سندي، رئيس مجلس إدارة نادي الاتحاد، أن إدارة النادي لم تكن تضع في حساباتها رحيل النجم الفرنسي كريم بنزيمة خلال فترة الانتقالات الشتوية.

علي العمري (جدة)
رياضة عالمية المونتينيغري نيكولا كرستوفيتش يحتفل بهدف أتالانتا الأول (د.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: أتالانتا يفوز ويبقى سابعاً

بقي أتالانتا قريباً من مقاعد دوري أبطال أوروبا بفوزه على ضيفه كريمونيزي 2 - 1 الاثنين في المرحلة الرابعة والعشرين من الدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (بيرغامو)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.