«طقس المونديال»... أمطار خفيفة تنتظر انطلاقة مواجهة مصر وإيران

ملعب سياتل سيحتضن مواجهة مصر وإيران (أ.ف.ب)
ملعب سياتل سيحتضن مواجهة مصر وإيران (أ.ف.ب)
TT

«طقس المونديال»... أمطار خفيفة تنتظر انطلاقة مواجهة مصر وإيران

ملعب سياتل سيحتضن مواجهة مصر وإيران (أ.ف.ب)
ملعب سياتل سيحتضن مواجهة مصر وإيران (أ.ف.ب)

تتواصل التحديات المناخية في كأس العالم 2026، لكن اليوم السادس عشر من البطولة يبدو أقل تعقيداً مقارنة بالأيام الماضية، إذ لا تشير التوقعات إلى مخاطر عواصف رعدية قد تؤدي إلى إيقاف المباريات، باستثناء احتمالات محدودة لهطول الأمطار في بعض المدن، أبرزها سياتل التي تستضيف مواجهة مصر وإيران وذلك وفقاً لتقرير نشرته شبكة «The Athletic».

وكانت البطولة قد شهدت أول توقف بسبب الأحوال الجوية في مباراة فرنسا والعراق يوم 22 يونيو (حزيران)، التي تعطلت لأكثر من ساعتين نتيجة العواصف الرعدية، في وقت تفرض فيه اللوائح الأميركية إيقاف أي مباراة فور رصد برق ضمن دائرة يبلغ نصف قطرها نحو 13 كيلومتراً حول الملعب، مع استئناف اللعب بعد مرور 30 دقيقة من آخر ومضة برق.

أما مواجهة السعودية والرأس الأخضر، التي تقام على ملعب مغطى في هيوستن، فلن تتأثر بالطقس إطلاقاً، رغم ارتفاع درجات الحرارة خارج الملعب إلى 34 درجة مئوية نهاراً، مع انخفاضها إلى 32 درجة عند انطلاق المباراة و29 درجة بعد نهايتها، ما يجعل الظروف مثالية داخل الاستاد.

وفي سياتل، حيث يلتقي منتخبا مصر وإيران، ستكون الأجواء غائمة مع احتمال يبلغ 30 في المائة هطول أمطار خفيفة عند صافرة البداية، فيما تبلغ درجة الحرارة 17 مئوية وتنخفض إلى 16 مئوية بنهاية اللقاء، دون مؤشرات على عواصف رعدية قد تؤثر في سير المباراة.

كما تشهد مدينة زابوبان المكسيكية، التي تستضيف لقاء الأوروغواي وإسبانيا، أجواء صيفية دافئة ورطبة مع احتمال نسبته 30 في المائة لزخات رعدية متفرقة في أثناء المباراة، لكن التوقعات لا تشير إلى ظروف تستدعي تعليق اللعب.

وفي فوكسبورو، حيث تواجه النرويج منتخب فرنسا، تسجل الأجواء 25 درجة مئوية مع احتمال محدود لهطول زخات بنسبة 30 في المائة، بينما تنعم مباراة السنغال والعراق في تورونتو بطقس معتدل عند 20 درجة مئوية.

أما لقاء نيوزيلندا وبلجيكا في فانكوفر، فيقام أيضاً داخل ملعب مغطى، لذلك لن يتأثر بالأمطار المتوقعة خارج الملعب، حيث تستقر الحرارة عند 16 درجة مئوية طوال الأمسية.

ورغم استمرار ارتفاع درجات الحرارة في عدد من المدن الأميركية والمكسيكية، تبدو توقعات اليوم أكثر استقراراً، ما يقلل احتمالات تكرار التأخيرات الطويلة التي شهدتها البطولة خلال الأيام الماضية.


مقالات ذات صلة

تقرير: أميركا ترسل عشرات طائرات التزود بالوقود إلى إسرائيل

شؤون إقليمية طائرة «إيه 10» أميركية تتجهَّز للتزوُّد بالوقود في الجو خلال العمليات (القيادة المركزية الأميركية) p-circle

تقرير: أميركا ترسل عشرات طائرات التزود بالوقود إلى إسرائيل

قالت مصادر مطلعة إن إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أبلغت إسرائيل أنَّها سترسل عشرات الطائرات الإضافية للتزوُّد بالوقود؛ تحسباً لتوسُّع محتمل للحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية امرأة تحمل لافتة مناهضة للرئيس الأميركي دونالد ترمب بينما يتجمّع المشيّعون في يوم دفن المرشد الإيراني علي خامنئي... في مشهد بإيران يوم 9 يوليو 2026 (رويترز)

وكالة «فارس» الإيرانية تنشر مقطع فيديو بعنوان «أين نقتل ترمب؟»

نشرت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي، باللغة الإنجليزية، بعنوان «أين نقتل ترمب؟».

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية دخان يتصاعد عقب ضربة في موقع غير معروف خلال ما يقول الجيش الأميركي إنه أحدث موجة من الضربات على إيران في هذه الصورة المأخوذة من فيديو تم توزيعه في 16 يوليو 2026 (رويترز)

إيران: القصف الأميركي أسفر عن 38 قتيلاً وأكثر من 400 جريح منذ 22 يونيو

أسفرت الضربات الأميركية على إيران عن مقتل 38 شخصاً وإصابة أكثر من 400 آخرين منذ 22 يونيو، وفق ما أعلنت وزارة الصحة الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ رئيس مجلس النواب الأميركي الجمهوري مايك جونسون (وسط الصورة) ونواب جمهوريون آخرون يتحدثون إلى الصحافيين في يوم انعقاد اجتماع مؤتمر الجمهوريين في مجلس النواب في مبنى الكابيتول في العاصمة واشنطن - 14 يوليو 2026 (رويترز)

نواب جمهوريون يدعمون خطة لترمب لتمويل حرب إيران

وافقت لجنة الميزانية التي يسيطر عليها الجمهوريون في مجلس النواب الأميركي على ميزانية بقيمة 95 مليار دولار لتلبية مطالب الرئيس ترمب بتخصيص تمويل لحرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتحدث خلال اجتماع وزاري حول العنف السياسي في وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن - 16 يوليو 2026 (رويترز)

روبيو يدعو إلى تعاون عالمي ضد تطرّف اليسار

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن إدارة الرئيس دونالد ترمب تريد من الدول التعاون ضد تطرّف اليسار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

قمة «حزينة» بين فرنسا وإنجلترا لانتزاع برونزية المونديال

لاعبو إنجلترا وأحزان الهزيمة أمام الأرجنتين وتوديع المونديال (أ.ف.ب)
لاعبو إنجلترا وأحزان الهزيمة أمام الأرجنتين وتوديع المونديال (أ.ف.ب)
TT

قمة «حزينة» بين فرنسا وإنجلترا لانتزاع برونزية المونديال

لاعبو إنجلترا وأحزان الهزيمة أمام الأرجنتين وتوديع المونديال (أ.ف.ب)
لاعبو إنجلترا وأحزان الهزيمة أمام الأرجنتين وتوديع المونديال (أ.ف.ب)

ستودع فرنسا وإنجلترا كأس العالم لكرة القدم بمرارة عندما تلتقيان (السبت) في مباراة تحديد المركز الثالث غير المرغوب فيها على ملعب ميامي.

ويتوجه المنتخبان إلى فلوريدا وما زالت آثار خيبتي الخروج من الدور نصف النهائي حاضرة بقوة، بعدما وجدت كل من الدولتين الكرويتين نفسيهما تداوي جراحاً يرى كثيرون أنها كانت، إلى حد كبير، من صنع أيديهما. فرنسا التي كانت الفريق الأبرز في البطولة في طريقها إلى المربع الذهبي، بدت باهتة تماماً أمام درس تكتيكي من إسبانيا يوم الثلاثاء، لتتلقى هزيمة بهدفين نظيفين. وأضافت إنجلترا فصلاً جديداً إلى تاريخها الطويل من خيبات كأس العالم الأربعاء، عندما فرّطت بالمبادرة وبالتقدم لتخسر أمام الأرجنتين 1 - 2 في أتلانتا.

وعلى فرنسا وإنجلترا الآن أن تحاولا استجماع ما تبقى من إرادتهما التنافسية واحتياطاتهما البدنية، لخوض مباراة لا تحظى بشعبية واسعة في عالم كرة القدم. وقال مدرب إنجلترا توماس توخيل بعد هزيمة فريقه المؤلمة في نصف النهائي: «لا أحد من لاعبينا ولا أحد من اللاعبين الفرنسيين يريد خوض هذه المباراة».

وتابع الألماني: «إنهم يريدون خوض النهائي. لقد بذلنا كل ما لدينا لتحقيق ذلك. الجميع يلعب من أجل الفوز بكأس العالم، لكن هذا هو الواقع. لدينا يوم أقل من الراحة مقارنة بفرنسا، لكننا سنتعامل مع الأمر باحترافية».

ديشان مدرب فرنسا يودع الملعب حزيناً (رويترز)

خاتمة حزينة لديشان

وستمثل المباراة خاتمة حزينة للمشوار الطويل الذي أمضاه ديدييه ديشان على رأس الجهاز الفني لفرنسا. فديشان الذي تعرض مثل توخيل لانتقادات لاذعة بسبب الخيارات التكتيكية التي رافقت هزيمة فريقه في نصف النهائي، سيترك منصبه بعد انتهاء البطولة. ويضع رحيل المدرب البالغ 57 عاماً حداً لفترة ناجحة استمرت 14 عاماً في قيادة المنتخب، شهدت إحراز كأس العالم عام 2018، والخسارة في نهائي قطر عام 2022، وبلوغ نصف النهائي في النسخة الحالية.

وقال ديشان بعد خسارة فرنسا في نصف النهائي: «هناك مباراة على المركز الثالث يجب أن نلعبها، لذلك سنبذل كل ما بوسعنا للفوز بها. وتابع لاعب الوسط السابق: «لسنا في المكان الذي أردناه أو توقعناه. حجم خيبة الأمل يوازي حجم طموحاتنا، لكن علينا أن نتقبل الأمر. ليس لدينا خيار آخر». ورغم أن ذلك لن يشكل سوى عزاء محدود، فإن المباراة قد تكون حاسمة في سباق الفوز بجائزة الحذاء الذهبي للبطولة. ويتصدر قائد فرنسا كيليان مبابي ترتيب الهدافين بالتساوي مع قائد الأرجنتين ليونيل ميسي برصيد ثمانية أهداف، وسيحاول زيادة غلته في مواجهة دفاع إنجليزي مهتز. كما أن هاري كين وجود بيلينغهام من إنجلترا اللذين سجلا ستة أهداف لكل منهما، قادران على دخول المنافسة بقوة إذا قدما أداءً كبيراً على ملعب هارد روك.

لاعبو فرنسا ومشاعر الإحباط بعد ضياع أمل الفوز بكأـس العالم (رويترز)

الرقصة الأخيرة لكين؟

وبالنسبة إلى كين، الهداف التاريخي لمنتخب إنجلترا، قد تمثل المباراة أيضاً آخر ظهور له في كأس العالم. فمهاجم بايرن ميونيخ الألماني سيبلغ الثالثة والثلاثين من عمره هذا الشهر، ولا يبدو مؤكداً أنه سيكون حاضراً في نهائيات عام 2030. ورفض كين التكهن بمستقبله الدولي عقب هزيمة الأربعاء لأن «الوقت ما زال مبكراً للحديث عن ذلك». تابع: «أتعامل مع الأمور سنة بسنة، والمنتخب الوطني هو مصدر فخري وسعادتي. إنه أكثر ما أحب القيام به... ولا أريد أبداً أن أضع حدوداً لمثل هذه الأمور».

وتشكل المباراة أيضاً فرصة أمام مبابي للانفراد بصدارة الهدافين التاريخيين لكأس العالم. فمهاجم ريال مدريد يملك حالياً 20 هدفاً، بفارق هدف واحد خلف ميسي. وقد يتوقف الكثير على قوة التشكيلتين اللتين سيدفع بهما المدربان. ومن المتوقع أن يجري توخيل تعديلات واسعة على تشكيلته الأساسية بعد مشوار شاق للغاية في البطولة. فقد أعقبت رحلة مرهقة في ثمن النهائي (دور الـ16) إلى مرتفعات مكسيكو وملعب أستيكا فوزاً صعباً في ربع النهائي (دور الثمانية) على النرويج في أجواء ميامي الحارة جداً، قبل الهزيمة القاسية أمام الأرجنتين.

توخيل مدر إنجلترا يتابع هزيمة فريقه (رويترز)

ومن المرجح أن يمنح توخيل فرصة المشاركة للاعبين الذين بقوا على الهامش طوال البطولة، ما قد يعني الظهور الأول في كأس العالم لكوبي ماينو لاعب مانشستر يونايتد، وربما الدفع بأولي واتكينز، بديل كين في مركز المهاجم، أساسياً. أما ديشان فقد يميل إلى إشراك لاعب الوسط المخضرم نغولو كانتي، أحد أبطال تتويج «الزرق» بكأس العالم 2018 والذي لم يلعب أي دقيقة حتى الآن في الولايات المتحدة.

في هذه المواجهة الشرفية، يطمح ديشان لإنهاء مسيرته بذكرى طيبة بإهداء منتخب فرنسا الميدالية البرونزية الثالثة في تاريخه بكأس العالم بعد الفوز 4 - 2 على بلجيكا في مونديال 1986 بالمكسيك، وقبلها اكتساح ألمانيا الغربية بنتيجة 6 - 3 في مونديال 1958 بالسويد، بينما خسرت فرنسا البرونزية مرة واحدة أمام بولندا في مونديال 1982 بإسبانيا. كما يتطلع توخيل لتحسين سجل الإنجليز في مواجهات المنتخبات العشرة الأولى في التصنيف العالمي خلال الأدوار الإقصائية بالبطولات الكبرى؛ حيث فشل «الأسود الثلاثة» في تحقيق أي فوز في 7 مواجهات سابقة، وهناك تحدٍّ آخر بشأن كسر عقدة فرنسا بعد اكتفاء الإنجليز بفوز وحيد فقط في آخر 9 مباريات أمام الديوك.

ويطمع توخيل أيضاً في إهداء الإنجليز أفضل إنجاز في تاريخهم بعد التتويج بكأس العالم 1966 بتحقيق الميدالية البرونزية لأول مرة بعد الخسارة بهدفين دون رد أمام بلجيكا في مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع بمونديال روسيا 2018، وقبلها الخسارة 1 - 2 أمام صاحب الأرض إيطاليا في مونديال 1990.


توخيل يتعرض للانتقادات... لكن هل يتحمل المسؤولية وحده؟

هدف أنتوني جوردون وضع إنجلترا على أعتاب بلوغ أول نهائي لكأس العالم قبل أن ينهار الفريق (أ.ف..ب)
هدف أنتوني جوردون وضع إنجلترا على أعتاب بلوغ أول نهائي لكأس العالم قبل أن ينهار الفريق (أ.ف..ب)
TT

توخيل يتعرض للانتقادات... لكن هل يتحمل المسؤولية وحده؟

هدف أنتوني جوردون وضع إنجلترا على أعتاب بلوغ أول نهائي لكأس العالم قبل أن ينهار الفريق (أ.ف..ب)
هدف أنتوني جوردون وضع إنجلترا على أعتاب بلوغ أول نهائي لكأس العالم قبل أن ينهار الفريق (أ.ف..ب)

كان آخر شيء يتوقعه الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم عند تعيين توماس توخيل مديراً فنياً لمنتخب إنجلترا هو الخروج المخيب للآمال من بطولة كبرى، لكن هذا هو ما حدث بالفعل بعد الخسارة أمام الأرجنتين رغم التقدم في البداية بهدف دون رد. لقد أدى خطأ تكتيكي إلى الخسارة بهدفين مقابل هدف وحيد في الدقائق الأخيرة، وضياع فرصة التأهل لنهائي كأس العالم. كان من المفترض أن يتطلع توخيل إلى البطولة الدولية القادمة بتفاؤل، لكن مجرد بلوغ نصف نهائي كأس العالم لا يبدو - حسب ديل جونسون على موقع «بي بي سي» - إنجازاً يستحق الاحتفال في الوقت الحالي.

ستكون المباراة المقبلة ضد إسبانيا على ملعب ويمبلي في 26 سبتمبر (أيلول) ضمن منافسات دوري الأمم الأوروبية. كان من الممكن، بل من المفترض، أن تكون هذه المباراة تكراراً لنهائي كأس العالم يوم الأحد، لو فازت إنجلترا على الأرجنتين. ستواجه إنجلترا أيضاً التشيك وكرواتيا، خصمها اللدود، في دوري الأمم الأوروبية. ثم يشهد العام المقبل التصفيات المؤهلة لبطولة كأس الأمم الأوروبية 2028، التي سيشارك فيها منتخب إنجلترا رغم كونه أحد الدولتين المضيفتين. والآن، يتعين على توخيل، الذي تم تمديد عقده مع إنجلترا، إيجاد طريقة لإعادة بناء فريقه وفلسفته التدريبية. وهناك أسئلة جوهرية يتعين على المدير الفني البالغ من العمر 52 عاماً الإجابة عنها.

هل عدم وجود بديل لكين يمثل مشكلة في البطولات المقبلة؟ (أ.ب)

هل عدم وجود بديل لهاري كين يمثل مشكلة؟

كان هاري كين في أوج عطائه الكروي في الدوري الألماني الموسم الماضي، حيث سجل 61 هدفاً في جميع المسابقات، لكن الوقت ليس في صالح مهاجم بايرن ميونخ، الذي سيبلغ 33 عاماً في 28 يوليو (تموز) الحالي. وقال قائد المنتخب الإنجليزي، الذي سجل ستة أهداف في كأس العالم، بعد الخسارة أمام الأرجنتين إنه «من السابق لأوانه» الحديث عن اللعب في مونديال 2030. مع ذلك، من المؤكد أن كين سيكون حاضراً في بطولة كأس الأمم الأوروبية 2028، وقد يختم مسيرته الدولية برفع الكأس على أرضه.

لذا؛ من المتوقع ألا يُمثل من سيبدأ أساسياً في خط الهجوم مشكلة، ما لم تحدث إصابة لهاري كين. وتتمثل مهمة توخيل الرئيسية في وضع خطة بديلة، أو إيجاد بديل كفء في حال عدم جاهزية كين. أُتيحت الفرصة لفيل فودين للعب في مركز المهاجم الوهمي أمام أوروغواي في مارس (آذار)، لكنه لم يقدم الأداء المأمول منه لدرجة أنه لم ينضم لقائمة منتخب الأسود الثلاثة في كأس العالم. أشرك توخيل مهاجمين آخرين في قلب الهجوم، وهما أولي واتكينز وإيفان توني. ومع ذلك، شارك كل منهما في مباراة واحدة بديلًا. لعب واتكينز، الذي كان أكثر مهاجم إنجليزي تسجيلاً للأهداف في الدوري الإنجليزي الموسم الماضي برصيد 16 هدفاً، ست دقائق فقط عندما شارك بديلاً لكين أمام بنما.

لعب هاري كين كل دقائق المباريات باستثناء الوقت بدل الضائع أمام المكسيك، حين لعب مورغان روجرز بدلاً منه. أما توني، الذي يبلغ من العمر 30 عاماً مثل واتكينز، فقد شارك فقط في الدقائق الأخيرة من الوقت بدل الضائع أمام الأرجنتين. يشير هذا إلى الاعتماد المفرط على كين، ومن ثمّ يجب إيجاد بدائل لتخفيف العبء عنه مع اقترابه من سن الخامسة والثلاثين. يُعدّ دومينيك سولانكي (28 عاماً) ودومينيك كالفيرت لوين (29 عاماً) المهاجمين الوحيدين الآخرين اللذين استعان بهما المنتخب الإنجليزي خلال الاثني عشر شهراً الماضية.

وكان واتكينز، وكالفيرت لوين لاعب ليدز (14 هدفاً)، وداني ويلبيك مهاجم برايتون البالغ من العمر 35 عاماً (13 هدفاً) هما المهاجمين الإنجليزيين الوحيدين اللذين سجلا أكثر من عشرة أهداف في الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي. لا يُساعد عامل السن أياً من هؤلاء اللاعبين، ومن غير الواضح ما إذا كان هناك لاعب شاب صاعد قادر على سد هذا الفراغ.

كان يُؤمل أن يكون إيدي نكيتياه، الهداف التاريخي لمنتخب إنجلترا تحت 21 عاماً، المهاجم الواعد القادم من فرق الشباب. لكن لاعب آرسنال السابق لم يُسجل سوى خمسة أهداف في الدوري الإنجليزي خلال موسمين مع كريستال بالاس. ربما يجد ليام ديلاب، الذي لم يتجاوز عمره 23 عاماً، والذي سجل 12 هدفاً في الدوري الإنجليزي مع إيبسويتش تاون في موسم 2024-2025، مكانه أخيراً في تشيلسي - أو في نادٍ جديد. قد تكون هذه هي مشكلة المدير الفني الذي سيتولى قيادة المنتخب الإنجليزي بعد كأس الأمم الأوروبية 2028، لأن توخيل قد يشعر بأن هاري كين قد يكفي لقيادة خط الهجوم الإنجليزي حتى هذه البطولة ونهاية عقده.

انتظر الإنجليز سنوات وسنوات حتى يتحقق حلم الفوز بكأس العالم مرة ثانية من دون جدوى (رويترز)

لماذا لا يثق توخيل بكوبي ماينو؟

يُعد عدم ثقة توخيل في لاعب خط وسط مانشستر يونايتد، كوبي ماينو، أحد أبرز سمات هذه البطولة. على عكس خط الهجوم، كان يتعين على توخيل أن يجري بعض التغييرات في خط الوسط في بعض الأحيان. لكن بدلاً من إشراك ماينو كبديل، اختار إشراك ريس جيمس أو نيكو أورايلي في مركز لاعب خط الوسط المدافع. وهكذا يعود ماينو إلى مانشستر يونايتد وهو لاعب خط الوسط الوحيد في القائمة الأصلية المكونة من 26 لاعباً الذي لم يلعب دقيقة واحدة في كأس العالم! وبالتالي، فإن السؤال الذي يجب طرحه الآن هو: إذا كان توخيل لا يثق في ماينو كبديل، فلماذا ضمه إذن إلى القائمة من البداية؟ لدى إنجلترا أسباب وجيهة للتفاؤل بأن هذه المشكلة قد تكون مؤقتة. يبلغ ماينو من العمر 21 عاماً فقط، ولديه متسع من الوقت للتطور والتحسن، وكذلك الحال بالنسبة لخيارات إنجلترا الأخرى في هذا المركز.

وهناك أيضا آدم وارتون، لاعب كريستال بالاس البالغ من العمر 22 عاماً، الذي خاض أربع مباريات دولية، وكان من سوء حظه عدم الانضمام إلى القائمة لصالح ماينو. ودُعي أليكس سكوت، لاعب بورنموث البالغ من العمر 22 عاماً، للمشاركة في المعسكر التدريبي التحضيري للبطولة في فلوريدا، لكنه لا يزال ينتظر ظهوره الدولي الأول. يحتاج توخيل إلى إيجاد لاعب يثق به لتعزيز الخيارات البديلة في مركز خط الوسط المدافع، وإلا فسيضطر إلى الاعتماد على قلوب الدفاع في هذا المركز مرة أخرى خلال العامين المقبلين. أما بالنسبة لحراسة المرمى، فمن غير المتوقع أن يُمثل هذا المركز أي مشكلة في الوقت الحالي، حيث سيبلغ جوردان بيكفورد 34 عاماً عند انطلاق بطولة كأس الأمم الأوروبية. لكن ماذا بعد ذلك؟ من الواضح أن المنتخب الإنجليزي في أمس الحاجة لكي يلعب جيمس ترافورد، الذي وُصف بأنه خليفة بيكفورد على المدى الطويل، بانتظام بعد عام قضاه على مقاعد البدلاء في مانشستر سيتي.

هل كان تجديد عقد توخيل فكرة صائبة؟

أعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم عن تمديد عقد توخيل لمدة عامين قبل ساعات فقط من قرعة دوري الأمم الأوروبية في فبراير (شباط) الماضي. كان منطق الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بسيطاً، فقد رأى أن لديه مديراً فنياً من مستوى النخبة، وأراد ضمان خدماته لبطولة كأس الأمم الأوروبية على أرضه. كما أن ذلك سيمنع التكهنات التي لا تنتهي حول مستقبل توخيل قبل وفي أثناء كأس العالم. كان توخيل قد قاد المنتخب الإنجليزي للتأهل إلى كأس العالم بسجل مثالي، حيث حقق الفوز في المباريات الثماني التي لعبها دون أن تهتز شباكه. أما وجهة النظر المضادة فتتمثل في أن توخيل لم يحقق شيئاً على أرض الواقع، وأن الفوز بمجموعة تضم أندورا وألبانيا ولاتفيا وصربيا كان مجرد إجراء شكلي.

وفي المرة الوحيدة التي واجهت فيها إنجلترا منتخباً من بين أفضل 20 منتخباً في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، خسرت أمام السنغال في مباراة ودية على ملعب «سيتي غراوند». ورأى الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أن توخيل يمتلك الفطنة التكتيكية اللازمة لتجنب ما وُصف بأنه «سذاجة تكتيكية» من جانب المدير الفني السابق غاريث ساوثغيت. لكنّ الأمر تكرر، وربما بشكلٍ أكثر تدميراً أمام الأرجنتين. قال توخيل للاعبيه بين شوطي المباراة التي فازت فيها إنجلترا على كرواتيا بأربعة أهداف مقابل هدفين في دور المجموعات: «حتى لو خسرنا، فلنلعب بأسلوبنا». وكانت الدقائق الخمس والأربعون التالية ربما أفضل أداء لإنجلترا في كأس العالم، حيث قدمت كرة قدم هجومية ممتعة لم تستطع كرواتيا مجاراتها.

أما أداء الشوط الثاني أمام الأرجنتين فكان على العكس تماما من ذلك، فلماذا حدث هذا؟ قال قلب الدفاع مارك غويهي لـ«بي بي سي»: «كان يجب أن نواصل الضغط، لكن بعد أن سجلنا هدفاً شعرنا بأنه يتعين علينا التراجع والدفاع». والآن، ربما يحتاج توخيل إلى استعادة ثقة اللاعبين. وهناك العديد من الأسئلة الأخرى التي يجب على المدير الفني الألماني الإجابة عنها، وتحديداً فيما يتعلق بمركز الظهير الأيمن وقرار عدم الاستعانة بترينت ألكسندر أرنولد - حتى عندما كان تينو ليفرامينتو مصاباً عشية مباراة إنجلترا الأولى. لا يزال توخيل يحظى بدعم الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، لكنه ربما خسر بعض المؤيدين، ويتعين عليه أن يتحمل الانتقادات التي توجه إليه.

تعليمات توخيل للاعبيه خلال استراحة الترطيب لم تؤت ثمارها (د.ب.أ)

هل تعاني إنجلترا من مشكلة ذهنية؟

قال توخيل بانزعاج وهو يواجه الأسئلة بعد فوز إنجلترا على النرويج بهدفين مقابل هدف وحيد في الدور ربع النهائي: «العقلية! العقلية! هذا الأمر يتعلق تماما بالعقلية». هذا يعني أن معظم الحديث قبل مباراة الدور نصف النهائي كان يدور حول أن هذا المنتخب الإنجليزي لن يستسلم لتداعيات الهزائم السابقة. لكن ما حدث هذه المرة لم يكن هزيمة مشرفة، بل كان أشبه بالاستسلام. وسيتعين على توخيل تقبّل كل الانتقادات الموجهة لطريقته التكتيكية، فهو من حرم الفريق من معظم خياراته الهجومية، لكنه لم يستطع فعل شيء حيال أداء اللاعبين الموجودين على أرض الملعب. لقد وصل استحواذ المنتخب الإنجليزي على الكرة إلى 12 في المائة فقط بعد التقدم في النتيجة، وهو يُظهر عجزاً واضحاً فيما يتعلق بالاحتفاظ بالكرة. فخلال فترة 18 دقيقة و37 ثانية، وحتى قبيل تعادل الأرجنتين، لم يكمل المنتخب الإنجليزي سوى ثلاث تمريرات فقط - بين جوردان بيكفورد وجون ستونز.

ولم تقم إنجلترا إلا بخمس محاولات أخرى للتمرير، جميعها باءت بالفشل. ربما كان الوضع ليختلف لو اختار توخيل إشراك ماينو، أو لاعباً مثل ماركوس راشفورد كخيار هجومي. لم يتمكن أي من اللاعبين الأحد عشر الذين كانوا في الملعب من إحداث أي تأثير مع ازدياد هجمات الأرجنتين، وهذا أمر لا يمكن تحميل توخيل وحده المسؤولية عنه!


ميرينو: الحد من خطورة ميسي «تحدٍّ هائل»

لاعب الوسط المهاجم الإسباني ميكيل ميرينو (أ.ف.ب)
لاعب الوسط المهاجم الإسباني ميكيل ميرينو (أ.ف.ب)
TT

ميرينو: الحد من خطورة ميسي «تحدٍّ هائل»

لاعب الوسط المهاجم الإسباني ميكيل ميرينو (أ.ف.ب)
لاعب الوسط المهاجم الإسباني ميكيل ميرينو (أ.ف.ب)

عدَّ لاعب الوسط المهاجم الإسباني ميكيل ميرينو، الجمعة، أن الحد من خطورة الأرجنتيني ليونيل ميسي سيكون «تحدياً هائلاً» لـ«لا روخا» في المباراة النهائية لكأس العالم لكرة القدم في أميركا الشمالية.

وكان قائد «ألبيسيليستي» مهندس تأهل حاملي اللقب إلى النهائي، المقرر الأحد في إيست راذرفورد، بعدما صنع هدفين في الفوز على إنجلترا 2-1.

وطوال البطولة، التي يتصدر قائمةَ هدّافيها مشاركةً مع الفرنسي كيليان مبابي (8 أهداف)، أثبت أنه لا يزال يحتفظ بمستوى استثنائي في سن التاسعة والثلاثين.

وقال ميرينو، للصحافيين في مركز التدريب في إيست هانوفر بولاية نيوجيرسي: «إنه تحدٍّ هائل، وحافز لا يُصدَّق بالنسبة لي وللمنتخب بأكمله. أن نتمكن من اللعب أمام منتخب مثل الأرجنتين الذي سبق له الفوز بهذا اللقب، يجعل هذه المباراة أكثر أهمية، وأنا سعيد جداً بخوض هذه اللحظة».

ورغم دوره بديلاً، كان لاعب وسط آرسنال الإنجليزي حاسماً لـ«لا روخا» بتسجيله هدف الفوز على البرتغال 1-0 في ثمن النهائي، وعلى بلجيكا 2-1 في ربع النهائي.

وأضاف: «أملك ثقة كبيرة جداً بنفسي وبقدراتي، وفي كل مرة أدخل فيها أرض الملعب أؤمن بأنني قادر على إحداث تأثير لصالح المنتخب. لكن بصراحة، لا يهمّ مَن سيكون البطل، المهم أن يفوز المنتخب في النهاية».

وتابع: «عندما تحرز لقباً، فإنه يعود للجميع، وليس فحسب للاعبين الأحد عشر الذين يبدأون المباراة».

وأشاد ميرينو بالموهبة «المُذهلة» للامين يامال (19 عاماً) الذي سيخوض أول مواجهة له مع ميسي في صدام بين ماضي ومستقبل نادي برشلونة.

ورأى ميرينو (30 عاماً) أن النهائي أمام الأرجنتين سيكون «مباراة قوية»، وأن الحَكم سيكون مطالباً بـ«التحكم في شدة الالتحامات وتكرارها وعدد الأخطاء».

وأوضح: «كلما تحركت الكرة بيننا بسرعة أكبر، قلّ الوقت المتاح أمام المنافس لارتكاب الأخطاء».

كما أشار ميرينو، الذي قال إنه لا يتذكر بوضوح كبير تتويج إسبانيا الأول بكأس العالم عام 2010، إلى الإعجاب الذي كان يكنّه لأبطال العالم.

وختم قائلاً: «أن نتمكن، اليوم، من تمثيل بلادنا وأن نكون نحن هؤلاء اللاعبين أنفسهم بالنسبة إلى الأجيال الجديدة، إلى الأطفال الذين يشاهدوننا، فهذا أمر ساحر».