علماء يعثرون على «مدينة كمبوديا المفقودة»

«أنكور وات» في كمبوديا (تلغراف)
«أنكور وات» في كمبوديا (تلغراف)
TT

علماء يعثرون على «مدينة كمبوديا المفقودة»

«أنكور وات» في كمبوديا (تلغراف)
«أنكور وات» في كمبوديا (تلغراف)

تمكن علماء من اكتشاف مستوطنة قديمة معروفة باسم «مدينة كمبوديا المفقودة» عبر استخدام الخرائط الجوية، بعد أن ظلت هذه المدينة مخفية تحت غابة كثيفة من الأشجار لقرون عدة.
ويعتقد أن «ماهيندرابارفاتا» كانت أول عاصمة لإمبراطورية «الخمير»، وتقع في جنوب شرقي آسيا، وكانت موجودة خلال الفترة الممتدة من القرن التاسع إلى القرن الخامس عشر، وفقاً لتقرير نشره موقع صحيفة الـ«تلغراف» البريطانية.
وكان العلماء على علم بوجود المدينة، ولكنهم لم يتمكنوا من رصدها ورسمها من قبل بسبب التضاريس الصعبة.
وأعاقت الألغام الأرضية الباقية من الخمير الحمر دراسة المدينة التي استخدموها معقلاً أخيراً لهم قبل أن ينتهي نظامهم عام 1979 بالحرب الكمبودية - الفيتنامية.
وفي بحث جديد، نشرته هذا الشهر المجلة الأكاديمية «أنتيكويتي»، كشف فريق دولي ما يقولون إنه إعادة بناء نهائية لشكل عاصمة حقبة الأنكور المبكرة، بمساعدة تقنية المسح الضوئي بالليزر عبر الجو، وهي تقنية معروفة باسم «ليدار».
ويقول مُعدّو البحث، بقيادة جان باتيست شيفانس من «مؤسسة الآثار والتنمية» في بريطانيا: «رغم أهميتها بصفتها موقعاً لإحدى العواصم الأولى في فترة الأنكور، فإن المنطقة الجبلية في بنوم كولين لم تلقَ حتى الآن سوى القليل من الاهتمام».
وبدأت جهود العلماء الأخيرة في عام 2012 عندما قام دميان إيفانز، من «المعهد الفرنسي للدراسات الآسيوية» في باريس، وزملاؤه بفحص المنطقة بالليزر من الطائرات. وأعطتهم هذه التقنية لمحة غير كاملة عن الأنقاض، وعادوا عام 2015 لمسح مساحات أكبر من الجو، إلى جانب القيام بمسح على الأرض. ووفّرت النتيجة «تفسيراً كاملاً ومفصلاً جداً لتلك المدينة»، كما قال إيفانز.
وبنيت المدينة على هضبة تغطي ما بين 40 و50 كيلومتراً مربعاً، ووجد الفريق أنها وضعت في هيكل شبكي، ويكشف كل مربع في الشبكة آثار مبانٍ، بما في ذلك المعابد والقصور الكبرى.
وتحول قلب إمبراطورية الخمير إلى مدينة أنكور، التي تقع إلى الجنوب، وأصبحت موقعاً لمعابد «أنكور وات» المشهورة عالمياً في القرن الثاني عشر.
وقال إيفانز: «ربما لم تصمد المدينة لقرون، أو ربما لعقود، لكن الأهمية الثقافية والدينية للمكان استمرت حتى يومنا هذا».


مقالات ذات صلة

زاهي حواس يُفند مزاعم «نتفليكس» بشأن «بشرة كليوباترا»

يوميات الشرق زاهي حواس (حسابه على فيسبوك)

زاهي حواس يُفند مزاعم «نتفليكس» بشأن «بشرة كليوباترا»

أكد الدكتور زاهي حواس، أن رفض مصر مسلسل «كليوباترا» الذي أذاعته «نتفليكس» هو تصنيفه عملاً «وثائقي».

فتحية الدخاخني (القاهرة)
يوميات الشرق استرداد حمض نووي لامرأة عاشت قبل 20000 عام من خلال قلادتها

استرداد حمض نووي لامرأة عاشت قبل 20000 عام من خلال قلادتها

وجد علماء الأنثروبولوجيا التطورية بمعهد «ماكس بلانك» بألمانيا طريقة للتحقق بأمان من القطع الأثرية القديمة بحثًا عن الحمض النووي البيئي دون تدميرها، وطبقوها على قطعة عُثر عليها في كهف دينيسوفا الشهير بروسيا عام 2019. وبخلاف شظايا كروموسوماتها، لم يتم الكشف عن أي أثر للمرأة نفسها، على الرغم من أن الجينات التي امتصتها القلادة مع عرقها وخلايا جلدها أدت بالخبراء إلى الاعتقاد بأنها تنتمي إلى مجموعة قديمة من أفراد شمال أوراسيا من العصر الحجري القديم. ويفتح هذا الاكتشاف المذهل فكرة أن القطع الأثرية الأخرى التي تعود إلى عصور ما قبل التاريخ المصنوعة من الأسنان والعظام هي مصادر غير مستغلة للمواد الوراثية

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق علماء: ارتفاع مستوى سطح البحر دفع الفايكنغ للخروج من غرينلاند

علماء: ارتفاع مستوى سطح البحر دفع الفايكنغ للخروج من غرينلاند

يُذكر الفايكنغ كمقاتلين شرسين. لكن حتى هؤلاء المحاربين الأقوياء لم يكونوا ليصمدوا أمام تغير المناخ. فقد اكتشف العلماء أخيرًا أن نمو الصفيحة الجليدية وارتفاع مستوى سطح البحر أدى إلى فيضانات ساحلية هائلة أغرقت مزارع الشمال ودفعت بالفايكنغ في النهاية إلى الخروج من غرينلاند في القرن الخامس عشر الميلادي. أسس الفايكنغ لأول مرة موطئ قدم جنوب غرينلاند حوالى عام 985 بعد الميلاد مع وصول إريك ثورفالدسون، المعروف أيضًا باسم «إريك الأحمر»؛ وهو مستكشف نرويجي المولد أبحر إلى غرينلاند بعد نفيه من آيسلندا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا مروي أرض «الكنداكات»... في قلب صراع السودان

مروي أرض «الكنداكات»... في قلب صراع السودان

لا تزال مدينة مروي الأثرية، شمال السودان، تحتل واجهة الأحداث وشاشات التلفزة وأجهزة البث المرئي والمسموع والمكتوب، منذ قرابة الأسبوع، بسبب استيلاء قوات «الدعم السريع» على مطارها والقاعد الجوية الموجودة هناك، وبسبب ما شهدته المنطقة الوادعة من عمليات قتالية مستمرة، يتصدر مشهدها اليوم طرف، ليستعيده الطرف الثاني في اليوم الذي يليه. وتُعد مروي التي يجري فيها الصراع، إحدى أهم المناطق الأثرية في البلاد، ويرجع تاريخها إلى «مملكة كوش» وعاصمتها الجنوبية، وتقع على الضفة الشرقية لنهر النيل، وتبعد نحو 350 كيلومتراً عن الخرطوم، وتقع فيها أهم المواقع الأثرية للحضارة المروية، مثل البجراوية، والنقعة والمصورات،

أحمد يونس (الخرطوم)
يوميات الشرق علماء آثار مصريون يتهمون صناع وثائقي «كليوباترا» بـ«تزييف التاريخ»

علماء آثار مصريون يتهمون صناع وثائقي «كليوباترا» بـ«تزييف التاريخ»

اتهم علماء آثار مصريون صناع الفيلم الوثائقي «الملكة كليوباترا» الذي من المقرر عرضه على شبكة «نتفليكس» في شهر مايو (أيار) المقبل، بـ«تزييف التاريخ»، «وإهانة الحضارة المصرية القديمة»، واستنكروا الإصرار على إظهار بطلة المسلسل التي تجسد قصة حياة كليوباترا، بملامح أفريقية، بينما تنحدر الملكة من جذور بطلمية ذات ملامح شقراء وبشرة بيضاء. وقال عالم الآثار المصري الدكتور زاهي حواس لـ«الشرق الأوسط»، إن «محاولة تصوير ملامح كليوباترا على أنها ملكة من أفريقيا، تزييف لتاريخ مصر القديمة، لأنها بطلمية»، واتهم حركة «أفروسنتريك» أو «المركزية الأفريقية» بالوقوف وراء العمل. وطالب باتخاذ إجراءات مصرية للرد على هذا

عبد الفتاح فرج (القاهرة)

بريطانيا: عامل صحي سابق حاول بيع سجلات أميرة ويلز الطبية

كيت ميدلتون أميرة ويلز (إ.ب.أ)
كيت ميدلتون أميرة ويلز (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا: عامل صحي سابق حاول بيع سجلات أميرة ويلز الطبية

كيت ميدلتون أميرة ويلز (إ.ب.أ)
كيت ميدلتون أميرة ويلز (إ.ب.أ)

حذر «مكتب مفوض المعلومات» في بريطانيا (الهيئة المنظمة لقوانين حماية البيانات)، عامل رعاية صحية سابقاً لمحاولته الحصول على السجلات الطبية لكيت ميدلتون، أميرة ويلز، وبيعها، وفق ما ذكرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

وبدأ «مكتب مفوض المعلومات» تحقيقاته الجنائية في مارس (آذار) 2024، بعد تقرير يفيد بأن أحد الموظفين في «لندن كلينك» حاول الوصول إلى الملاحظات الطبية الخاصة بالأميرة أثناء وجودها مريضة هناك لإجراء عملية جراحية في البطن في وقت سابق من ذلك العام.

وقال متحدث باسم المستشفى الخاص: «نحن سعداء بأن عملنا مع (مكتب مفوض المعلومات) قد أدى إلى إنهاء هذا الحادث المُحزن. ولم تكن هناك انتهاكات تنظيمية من قبل المستشفى».

بدوره، قال «مكتب مفوض المعلومات» إن «التحذير» كان «الرد المناسب والمتناسب مع الفعل». وأضافت الهيئة المعنية بمراقبة الخصوصية وحماية البيانات أنه كانت هناك «إساءة استخدام متعمدة لمعلومات شخصية حساسة للغاية وعرض للكشف عنها لتحقيق مكاسب مالية».

وأشار إلى أن التحقيق لم يجد أي دليل على «مشكلات تنظيمية أوسع نطاقاً ناشئة عن توفير الرعاية الصحية في هذا الشأن».

وأكد «مكتب مفوض المعلومات» أنه «يجب أن يكون الناس قادرين على الثقة بأن المعلومات الشخصية التي يقدمونها إلى جهات الرعاية الصحية آمنة ومحمية من الاستغلال». وأضاف: «عندما تنكسر هذه الثقة، فمن الصواب أن يسمح لنا القانون باتخاذ الإجراءات اللازمة».

ويصف «لندن كلينك»، الواقع في وسط العاصمة لندن، نفسه بأنه أكبر مستشفى خاص مستقل في بريطانيا وكثيراً ما يستخدمه أفراد العائلة المالكة.

وخضعت كيت لعملية جراحية في البطن في المستشفى في يناير (كانون الثاني) 2024 وتراجعت عن واجباتها العامة أثناء تعافيها. وبعد شهرين، كشفت عن أنها كانت تتلقى العلاج من السرطان.

وأكدت الأميرة بداية عام 2025 أنها تعافت من السرطان وعادت تدريجياً إلى المزيد من المناسبات العامة بعد انتهاء علاجها.


كيف يؤثر الإفراط في استخدام وسائل التواصل على الذاكرة؟

امرأة تستخدم الجوال (بيكسلز)
امرأة تستخدم الجوال (بيكسلز)
TT

كيف يؤثر الإفراط في استخدام وسائل التواصل على الذاكرة؟

امرأة تستخدم الجوال (بيكسلز)
امرأة تستخدم الجوال (بيكسلز)

في عصر تتدفق فيه المعلومات بلا توقف، أصبح النسيان شكوى شائعة بين كثيرين، حتى بين الشباب. فقد تجد نفسك تدخل غرفة وتنسى سبب دخولك، أو تعجز عن تذكر اسم شخص قابلته للتو، أو مهمة ناقشتها في اجتماع، بل وربما مكان مفاتيحك أو محفظتك. هذه المواقف اليومية قد تبدو بسيطة، لكنها تثير تساؤلات متزايدة حول أسباب ضعف الذاكرة، وما إذا كان نمط الحياة الحديث، خاصة الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي، يلعب دوراً في ذلك.

في حوارٍ حصري مع موقع «ذا هيلث سايت»، أوضح الدكتور نيتين دانغ، مدير قسم جراحة الأعصاب التداخلية في مستشفى جلين إيجلز باريل بالهند، أن المشكلة لا تكمن في الدماغ بحد ذاته، بل في كونه مُثقلاً بكمّ هائل من المعلومات التي يتعرض لها يومياً عبر وسائل التواصل الاجتماعي. فالأجيال الحالية تستهلك كميات من المعلومات تفوق قدرة الدماغ على الاستيعاب والمعالجة.

كيف يؤثر الاستخدام المفرط لوسائل التواصل الاجتماعي على الدماغ؟

أشار الدكتور دانغ إلى أن منشورات وسائل التواصل الاجتماعي، والإشعارات المتواصلة، ورسائل البريد الإلكتروني، ومقاطع الفيديو، والرسائل النصية، وآخر الأخبار، كلها تتنافس بشكل دائم على جذب انتباه الإنسان. غير أن قِصر مدة الانتباه الناتج عن هذا التدفق المستمر يمنع إعادة برمجة دوائر الذاكرة بشكل فعّال. وعندها، يتصرف الدماغ كما يفعل أي نظام ذكي يتعرض لضغط معلوماتي كبير.

إذ يبدأ الدماغ بالتخلّي عن المعلومات التي يعتقد أنها أقل أهمية. فقد يختفي من ذاكرتك اسم شخص، أو تفاصيل اجتماع، أو مهمة كان من المفترض إنجازها. وعلى الرغم من أن الدماغ يستقبل هذه المعلومات، فإنه لا يمنح نفسه الوقت الكافي لمعالجتها وتخزينها بصورة صحيحة، ما يؤدي إلى عدم انتقالها بكفاءة إلى الذاكرة طويلة الأمد، وفقاً لما أوضحه الطبيب.

وتدعم هذه الرؤية نتائج دراسة حديثة نُشرت في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز»، حيث أشار الباحثون إلى أن الإفراط في استخدام الوسائط الرقمية قد يؤثر سلباً في الانتباه والذاكرة. وبيّنت الدراسة أن التعرض المستمر للمعلومات الرقمية قد يُسهم في تراجع القدرة على التركيز، ما يجعل من الصعب على الدماغ فرز المعلومات المهمة والاحتفاظ بها. كما أن التنقل المتكرر بين المهام والانقطاعات الرقمية المتواصلة قد يُضعف الأداء الإدراكي مع مرور الوقت.

هل النسيان في الثلاثينيات أمر طبيعي؟

يوضح الخبراء أن هناك عوامل يومية قد تُضعف الذاكرة بوتيرة أسرع مما يعتقد كثيرون، من بينها قلة النوم، والتوتر المزمن، والعادات الرقمية المفرطة مثل تفقد الهاتف عشرات أو حتى مئات المرات يومياً. لذلك، قبل إرجاع مشكلة النسيان إلى التقدم في العمر أو العوامل الوراثية، من المهم مراجعة نمط الحياة.

ويؤكد المختصون أن النسيان المتكرر في الثلاثينيات ليس أمراً طبيعياً، بل قد يكون مؤشراً على إرهاق الدماغ نتيجة الضغوط المستمرة والتعرض المفرط للمحفزات الرقمية.

وللتخفيف من هذه المشكلة، يُنصح بتقليل وقت استخدام الشاشات، وتجنب التصفح المستمر لوسائل التواصل الاجتماعي، إلى جانب تخصيص وقت للأنشطة التي تعزز صحة الدماغ. وتشمل هذه الأنشطة قضاء وقت في الطبيعة، وتعلم مهارات أو لغات جديدة، والاستماع إلى موسيقى هادئة، وممارسة هوايات مثل الرسم والتلوين والبستنة، إضافة إلى حل الألغاز وألعاب تنشيط الذاكرة، وهي وسائل فعّالة لدعم التركيز وتحسين الأداء الذهني.


مصر تراهن على تنوع مقوماتها السياحية لاجتذاب الصرب

تراهن مصر على السياحة الثقافية وأنماط أخرى لجذب السائحين (وزارة السياحة والآثار)
تراهن مصر على السياحة الثقافية وأنماط أخرى لجذب السائحين (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر تراهن على تنوع مقوماتها السياحية لاجتذاب الصرب

تراهن مصر على السياحة الثقافية وأنماط أخرى لجذب السائحين (وزارة السياحة والآثار)
تراهن مصر على السياحة الثقافية وأنماط أخرى لجذب السائحين (وزارة السياحة والآثار)

تراهن مصر على التنوع في مقوماتها السياحية لاجتذاب السائحين، ولا سيما زيادة الحركة السياحية الوافدة من صربيا إلى مصر، حيث تمت مناقشة مقترح إمكانية تشغيل خط طيران مباشر بين القاهرة والعاصمة الصربية بلغراد، بما يُسهم في تنشيط حركة السياحة بين البلدين.

واقترح وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، الاستفادة من الأفلام الترويجية الجديدة التي أعدّتها الوزارة للتعريف بالمنتجات والأنماط السياحية المختلفة بالمقصد السياحي المصري، وعرضها ضمن الفعاليات المصاحبة لمعرض «إكسبو 2027» الذي تستضيفه بلغراد خلال الفترة من مايو (أيار) إلى أغسطس (آب) 2027، وتشارك مصر بجناح فيه.

ولفت فتحي خلال لقائه مع رئيس الوزراء الصربي، ديورو ماتسوت، الذي يزور مصر راهناً إلى دراسة إقامة نموذج متحف مصغر للمتحف المصري الكبير بالجناح المصري المُشارك بالمعرض، يضم عدداً من المستنسخات الأثرية، من بينها مستنسخات من كنوز الملك توت عنخ آمون، ضمن الأنشطة الترويجية المقترحة. بعد مناقشة الطرفين إمكانية مشاركة وزارة السياحة والآثار ضمن الجناح المصري المشارك بالمعرض، بما يسهم في إبراز المقومات السياحية والأثرية الفريدة التي يتمتع بها المقصد السياحي المصري.

كما تم استعراض عدد من المقترحات الخاصة بتنظيم فعاليات ثقافية وسياحية على هامش المعرض، من بينها إمكانية إقامة معرض أثري مؤقت، إلى جانب تنظيم أنشطة وفعاليات تبرز تنوع المنتجات والأنماط السياحية التي تتميز بها مصر، وفق بيان لوزارة السياحة والآثار، الثلاثاء.

رئيس وزراء صربيا في زيارة لجناح توت عنخ آمون بالمتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)

ونظّمت مصر خلال السنوات الماضية العديد من المعارض الأثرية المؤقتة بالخارج في العديد من دول العالم، للترويج للسياحة الثقافية في مصر، ومن بينها معارض «رمسيس وذهب الفراعنة»، و«توت عنخ آمون... كنوز الفرعون الذهبي»، و«قمة الهرم... حضارة مصر القديمة». وشهدت إقبالاً على زيارتها بأعداد مليونية خلال فترات مختلفة.

وناقش الجانبان إمكانية تنظيم فعاليات بالمتحف القومي في صربيا للتعريف بالحضارة المصرية وتاريخها العريق، بما يسهم في تعميق معرفة الشعب الصربي بالمقومات الحضارية والثقافية التي تتمتع بها مصر، والترويج لما تزخر به من منتجات سياحية متنوعة تتجاوز السياحة الشاطئية لتشمل السياحة الثقافية والأثرية وغيرهما من الأنماط السياحية المتعددة.

وتراهن مصر على تنوع الأنماط والمنتجات السياحية بها، وهو ما أبرزته ضمن حملة ترويجية عالمية تحت عنوان «مصر... تنوع لا يضاهى»، أشارت من خلالها إلى العديد من المقومات السياحية والأنماط المختلفة، مثل السياحة الثقافية والشاطئية والعلاجية والاستشفائية والترفيهية والدينية والرياضية وسياحة السفاري والمؤتمرات.

وأشار رئيس الوزراء الصربي إلى اهتمام بلاده بتعزيز التعاون مع مصر في مجال السياحة الاستشفائية، والاستفادة من المقومات التي تتمتع بها مصر في هذا المجال، بما يتيح للسائح الصربي الاستمتاع بتجربة سياحية متكاملة تجمع بين الاستشفاء ومختلف الأنشطة والمنتجات السياحية. وكان ماتسوت قام بزيارة المتحف المصري الكبير مع الوفد المرافق له، وأبدوا إعجابهم بما شاهدوه من ثراء أثري متميز لمقتنيات المتحف، كما أثنوا على تميز سيناريو العرض المتحفي وحداثة أساليب تقديمه، وفق بيان لوزارة السياحة والآثار.

تعاون سياحي بين مصر وصربيا (وزارة السياحة والآثار)

وعدّ الخبير السياحي المصري، يمن الطرانيسي، بحث تسيير خط طيران مباشر بين القاهرة وبلغراد «خطوة استراتيجية لتعزيز الحركة السياحية بين مصر وصربيا، خصوصاً في ظل الاستعدادات لاستضافة بلغراد لمعرض (إكسبو 2027)، الذي يتوقع أن يجذب ملايين الزوار من مختلف أنحاء العالم». وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «من ناحية أخرى، يوفر الربط الجوي المباشر سهولة أكبر في التنقل، ويقلل زمن الرحلة، ما يسهم في زيادة تدفقات السياح الصرب إلى المقاصد المصرية».

وتراهن مصر على قطاع السياحة كأحد مصادر الدخل القومي، ووصلت إلى أعداد قياسية في جذب السائحين خلال العامين الماضيين، حيث وصل عدد السائحين إلى أكثر من 19 مليون سائح عام 2025، وهناك خطة لزيادة العدد وجذب 30 مليون سائح بحلول عام 2030، وفق تصريحات سابقة لوزير السياحة والآثار.

ولفت الطرانيسي إلى «رهان مصر على تنوع منتجها السياحي الفريد الذي يجمع بين السياحة الثقافية والأثرية والشاطئية والعلاجية والدينية، بما يلبي اهتمامات شرائح مختلفة من السائحين الصرب، كما أن تعزيز التعاون السياحي بين البلدين يفتح آفاقاً جديدة للترويج المتبادل والاستفادة من الزخم الدولي لمعرض (إكسبو 2027). ومن ثم، فإن هذا التوجه لا يدعم نمو السياحة الوافدة إلى مصر فقط، بل يعزز أيضاً العلاقات الاقتصادية والثقافية بين البلدين».