التبادل التجاري العربي ـ الصيني يتخطى 126 مليار دولار في النصف الأول

TT

التبادل التجاري العربي ـ الصيني يتخطى 126 مليار دولار في النصف الأول

أعلنت وزارة التجارة الصينية أن حجم التبادل التجاري بين بكين والدول العربية بلغ 126.7 مليار دولار في النصف الأول من العام الحالي، بزيادة 12 في المائة على أساس سنوي.
وذكرت الوزارة في بيان الجمعة، أن قيمة واردات الصين من الدول العربية بلغت 69.9 مليار دولار، فيما بلغت قيمة صادراتها 56.8 مليار دولار في الفترة بين يناير (كانون الثاني) ويونيو (حزيران) 2019. وأضافت أن الصين قامت باستثمار 900 مليون دولار في مختلف المجالات في الدول العربية في النصف الأول من العام الحالي.
وأشارت الوزارة إلى أن القيمة التعاقدية للمشروعات الجديدة التي قامت المؤسسات الصينية بمقاولتها في الدول العربية خلال الفترة سالفة الذكر بلغت 15.7 مليار دولار، بزيادة 3 في المائة على أساس سنوي.
يذكر أنه في مطلع الشهر الحالي، وُقعت صفقات لنحو 23 مشروعاً حول التعاون في مجال القدرة الإنتاجية بقيمة نحو 8.5 مليار يوان (نحو 1.2 مليار دولار)، خلال مؤتمر عُقد على هامش معرض الصين - الدول العربية، الرابع.
وتغطي المشروعات مجالات مختلفة، مثل تطوير الطاقة الجديدة، وإنتاج الخلايا الفولتوضوئية ومعالجة المعادن النادرة، وتشمل عدداً من الدول العربية، بما فيها السعودية وعُمان ومصر والمغرب وموريتانيا.
وجمّع هذا الحدث الذي استضافته وزارة التجارة وحكومة منطقة نينغشيا، أكثر من 800 مسؤول حكومي ورجل أعمال من الصين والدول العربية؛ حيث تبادلوا وجهات النظر حول تعزيز التعاون لتوسيع الطاقة الإنتاجية والاستثمار ثنائي الاتجاه.
وفي المؤتمر، قال رن هونغ بين، مساعد وزير التجارة الصيني، إن التعاون الصيني - العربي في مجال الطاقة الإنتاجية يتقدم باطراد، ولا سيما مجالات الطاقة والتصنيع والكهرباء والاتصالات.
ونمت التجارة بين الصين والدول العربية بمعدل سنوي يبلغ نحو 20 في المائة بين عامي 2016 و2018. واكتسب التعاون الاقتصادي والتجاري الصيني - العربي قوة دافعة في السنوات القليلة الماضية. وفي العام الماضي، بلغ حجم التجارة بين الجانبين 244.3 مليار دولار، بزيادة 28 في المائة على أساس سنوي.
وفي سياق ذي صلة، ذكرت السلطات المحلية الصينية أن حجم التجارة بين مقاطعة سيتشوان جنوب غربي الصين والإمارات ارتفع بنسبة 20 في المائة على أساس سنوي من يناير حتى أغسطس (آب) الماضي.
ووصل حجم التجارة إلى 3.32 مليار يوان (467.9 مليون دولار)، حسبما أوضحت السلطات المحلية في مؤتمر التبادلات التجارية والثقافية 2019 بين الصين والإمارات، الذي عقد في تشنغدو، حاضرة مقاطعة سيتشوان، مساء الخميس.
وقال إبراهيم أهلي، مدير إدارة تدعيم الاستثمار في دبي: «أومن بأن دبي ستصبح منطقة رئيسية لربط آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية في مبادرة الحزام والطريق». فيما أشار مادهو بهانداري، مؤسس مجموعة «كونستا»، ومقرها دبي، إلى أن «مبادرة الحزام والطريق حققت لي فرص استثمار بقيمة مليار دولار على الأقل».
وأوضح ليو هاو، مسؤول ببنك التنمية الصيني، أن «الدول العربية في مرحلة مهمة للتحول والتنمية. وأن تعميق التعاون متبادل النفع بين الصين والدول العربية اختيار حتمي لتخطي الصعوبات والسعي من أجل التنمية المشتركة».
من جهة أخرى، كشفت وزارة التجارة الصينية في موقعها الرسمي مؤخراً أن قيمة التجارة بين الصين والدول الأفريقية وصلت إلى 101.9 مليار دولار في النصف الأول من عام 2019، بزيادة 3 في المائة على أساس سنوي.
وبلغت واردات الصين من الدول الأفريقية 49 مليار دولار، بزيادة 1 في المائة على أساس سنوي. في الوقت نفسه، بلغت قيمة صادراتها إلى أفريقيا 52.9 مليار دولار، بزيادة 5 في المائة على أساس سنوي.
وقالت الوزارة إن الصين قامت باستثمار قدره 1.7 مليار دولار في مختلف المجالات في أفريقيا في النصف الأول من العام الحالي، بزيادة 11 في المائة على أساس سنوي.


مقالات ذات صلة

خالد بن سلمان يبحث التعاون الدفاعي مع أميركا وفرنسا واليونان

الخليج وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (الشرق الأوسط)

خالد بن سلمان يبحث التعاون الدفاعي مع أميركا وفرنسا واليونان

أجرى وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان اتصالات بنظيره اليوناني نيكوس ديندياس ووزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث ووزيرة القوات المسلحة الفرنسية كاثرين فوترين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان (واس)

خالد بن سلمان يناقش أمن المنطقة مع هيغسيث وفوترين

ناقش الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي مع وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث ووزيرة القوات المسلحة الفرنسية كاثرين فوترين، جهود تعزيز أمن المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص ولي العهد والرئيس ماكرون خلال ترؤسهما اجتماع الطاولة المستديرة الفرنسي - السعودي للاستثمار (واس)

خاص السفير الفرنسي لـ«الشرق الأوسط»: الطيران يقود صادراتنا إلى السعودية

دفعت زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى باريس، العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين السعودية وفرنسا إلى مرحلة جديدة.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
الاقتصاد مشروع الجبيل لتحلية مياه البحر (أكوا)

«أكوا» و«فيوليا» الفرنسية تتعاونان لتحسين كفاءة محطات التحلية في السعودية وخارجها

وقَّعت «أكوا» السعودية و«فيوليا» الفرنسية مذكرة تفاهم لتطوير كفاءة محطات التحلية وخفض استهلاك الطاقة في السعودية وعدد من الأسواق الدولية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج لقاءات ومناسبات متعددة جمعت محمد بن سلمان وماكرون خلال زيارة الأول إلى فرنسا الأحد والاثنين (أ.ف.ب) p-circle

القمة السعودية - الفرنسية... تعزيز التعاون الدفاعي وترسيخ التنسيق السياسي

عزّز البيان المشترك الصادر في ختام زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى فرنسا، من مستوى «الشراكة الاستراتيجية» بين البلدين.

غازي الحارثي (الرياض)

«أرامكو» تعلن بدء توسعة خط «شرق ــ غرب»

زوار يتوقفون عند جناح شركة «أرامكو» في معرض «مسك» العالمي للابتكار والتكنولوجيا الذي أُقيم في العاصمة السعودية الرياض (أرشيفية - أ.ف.ب)
زوار يتوقفون عند جناح شركة «أرامكو» في معرض «مسك» العالمي للابتكار والتكنولوجيا الذي أُقيم في العاصمة السعودية الرياض (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«أرامكو» تعلن بدء توسعة خط «شرق ــ غرب»

زوار يتوقفون عند جناح شركة «أرامكو» في معرض «مسك» العالمي للابتكار والتكنولوجيا الذي أُقيم في العاصمة السعودية الرياض (أرشيفية - أ.ف.ب)
زوار يتوقفون عند جناح شركة «أرامكو» في معرض «مسك» العالمي للابتكار والتكنولوجيا الذي أُقيم في العاصمة السعودية الرياض (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت شركة «أرامكو السعودية» بدء الأعمال الهندسية الأولية لمشروع توسعة خط أنابيب «شرق - غرب»؛ في خطوة تستهدف تعزيز قدرات نقل النفط، بالتزامن مع دراسة الشركة مسارات إضافية للتصدير، وفق ما كشفه رئيسها التنفيذي المهندس أمين الناصر.

وجاءت تصريحات الناصر خلال استعراض النتائج المالية للشركة عن الربع الثالث، التي أظهرت ارتفاع صافي دخلها المعدل بنسبة 9 في المائة على أساس سنوي إلى 117 مليار ريال (31.2 مليار دولار)، متجاوزة توقعات المحللين. (تفاصيل ص 15)

وفي سياق متصل، أظهرت نتائج الميزانية السعودية أن الإيرادات غير النفطية تجاوزت نظيرتها النفطية للمرة الأولى منذ عام 2020، مرتفعة إلى 142.6 مليار ريال (38 مليار دولار).


مقابلات توظيف وهمية وشيفرات خبيثة وراء اختراق «باينانس»

أوضحت «باينانس» أن نحو 2.85 مليار دولار من أصل 6.34 مليار دولار مسروقة قد جُمّدت ما حال دون استخدام القراصنة هذه الأموال أو تحويلها إلى عملات أخرى (رويترز)
أوضحت «باينانس» أن نحو 2.85 مليار دولار من أصل 6.34 مليار دولار مسروقة قد جُمّدت ما حال دون استخدام القراصنة هذه الأموال أو تحويلها إلى عملات أخرى (رويترز)
TT

مقابلات توظيف وهمية وشيفرات خبيثة وراء اختراق «باينانس»

أوضحت «باينانس» أن نحو 2.85 مليار دولار من أصل 6.34 مليار دولار مسروقة قد جُمّدت ما حال دون استخدام القراصنة هذه الأموال أو تحويلها إلى عملات أخرى (رويترز)
أوضحت «باينانس» أن نحو 2.85 مليار دولار من أصل 6.34 مليار دولار مسروقة قد جُمّدت ما حال دون استخدام القراصنة هذه الأموال أو تحويلها إلى عملات أخرى (رويترز)

أصدرت منصة «باينانس»، الثلاثاء، تحقيقاً مفصّلاً بشأن عملية الاختراق التي استهدفت منصتها للعملات المشفّرة، وأسفرت عن سرقة أكثر من 6 مليارات دولار، كاشفة كيف استخدم القراصنة مقابلات توظيف وهمية وبرمجيات خبيثة لسرقة الأموال، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت منصة تداول العملات المشفّرة إنها أعادت توفير 98 في المائة من الأصول المتضررة باستخدام أموالها الخاصة، بينما لا تزال تسعى إلى تأمين النسبة المتبقية التي تشمل عملات مشفّرة قليلة التداول يصعب الحصول عليها.

ونُفّذ الهجوم خلال نحو 4 ساعات في 29 أكتوبر (تشرين الأول)، واتهم مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي) قراصنة مرتبطين بكوريا الشمالية بالوقوف وراءه.

وندّدت بيونغ يانغ بهذه الاتهامات، وقالت شقيقة الزعيم كيم جونغ أون النافذة، إنها اتهامات «عبثية».

وأوضحت «باينانس» أن نحو 2.85 مليار دولار من أصل 6.34 مليار دولار مسروقة قد جُمّدت، ما حال دون استخدام القراصنة هذه الأموال أو تحويلها إلى عملات أخرى.

وتُعدّ «باينانس» أكبر منصة لتداول العملات المشفّرة في العالم من ناحية حجم التداول اليومي. وأدى الإعلان عن عملية الاختراق، التي يُعتقد أنها الأكبر من نوعها في تاريخ سرقة العملات المشفّرة، إلى هبوط حاد في أسعار معظم العملات المشفّرة الرئيسية.

وقالت «باينانس» إن المهاجمين بدأوا التحضير لاختراق المنصة في يونيو (حزيران).

في البداية، استهدف القراصنة أحد مهندسي المنصة، عبر دفعه إلى تنزيل نسخة مزوّدة ببرمجية خبيثة من برنامج «هومبرو» (Homebrew)، المعروف على نطاق واسع بين المبرمجين.

تمكّنت فرق الأمن السيبراني في «باينانس» من رصد البرمجية الخبيثة وإزالتها، لكن القراصنة كانوا قد جمعوا معلومات عن المهندس وزملائه.

وفي سبتمبر (أيلول)، تواصل المهاجمون مع مهندس آخر في «باينانس» عبر منصة موثوق بها للبحث عن وظائف، وعرضوا عليه إجراء مقابلة لشغل منصب في شركة وهمية.

وبعد كسب ثقة المهندس عبر تبادل صور ومقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، طلبوا منه تنزيل ملف يتضمن اختباراً عملياً، في إطار إجراءات المقابلة الوظيفية.

وقالت «باينانس» إن الاختبار تضمّن برمجية خبيثة استخدمت «تقنيات متطورة للتمويه وتفادي الاكتشاف»، شملت استبدال أحد مكوّنات أداة تطوير أصلية بنسخة خبيثة.

وكانت هذه البرمجية الخبيثة عاملاً حاسماً في نجاح الهجوم؛ إذ مكّنت القراصنة من النفاذ إلى الأنظمة الداخلية لـ«باينانس».

وفي 20 أكتوبر، استغلّ المهاجمون إمكانية الوصول التي حصلوا عليها، إلى جانب أداة داخلية للذكاء الاصطناعي، للسيطرة على برمجيات يستخدمها مهندسان آخران.

وبعد 9 أيام، فعّلوا شيفرة خبيثة أطلقت الهجوم.


قفزة في الوظائف الشاغرة بأميركا خلال سبتمبر تعزز آمال انتعاش التوظيف

لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)
لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)
TT

قفزة في الوظائف الشاغرة بأميركا خلال سبتمبر تعزز آمال انتعاش التوظيف

لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)
لافتة تُظهر وظائف شاغرة بإعلان على نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون بفرجينيا (رويترز)

رفع أصحاب العمل في الولايات المتحدة عدد الوظائف الشاغرة بشكل حاد، خلال سبتمبر (أيلول) الماضي، في مؤشر إلى احتمال تحسن وتيرة التوظيف، مع إشارة نمو الاقتصاد بوتيرة أقوى إلى زيادة الطلب على العمالة. لكن هذا التحسن يأتي في وقت يتوجه فيه الناخبون إلى صناديق الاقتراع، الثلاثاء، وسط تشاؤم واسع حيال اقتصاد يعاني ارتفاع الأسعار.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الثلاثاء، ارتفاع عدد الوظائف الشاغرة إلى 7.5 مليون وظيفة في سبتمبر، مقارنة مع 7.19 مليون وظيفة في أغسطس (آب)، بعد تعديل القراءة السابقة. ويمثل ذلك أعلى مستوى منذ مايو (أيار)، كما يزيد على المستوى المتدني المسجل في مارس (آذار) عند 6.9 مليون وظيفة.

وأظهر مسحُ فرص العمل ودوران العمالة، المعروف اختصاراً باسم «جولتس» (JOLTS)، ارتفاع إجمالي التعيينات خلال سبتمبر، قبل احتساب الموظفين الذين تركوا وظائفهم أو فقدوها، بالتزامن مع تراجع عمليات التسريح.

وتُعزز هذه المؤشرات الآمال بتحسن التوظيف، لكن استمرار هذا الاتجاه لعدة أشهر سيكون ضرورياً للتأكد من حدوث تحسن فعلي في سوق العمل. فقد ظل التوظيف ضعيفاً لنحو ثلاث سنوات، رغم بقاء عمليات التسريح عند مستويات منخفضة تاريخياً، وهو ما يعكس محدودية حركة الانتقال بين الوظائف.

ويعني انخفاض هذه الحركة أن العاملين يتمتعون بمستويات مرتفعة نسبياً من الأمان الوظيفي، لكنه يجعل العثور على وظيفة أكثر صعوبة من المعتاد بالنسبة للباحثين عن عمل.