هل انتهت بالفعل قصة رحيل نيمار عن سان جيرمان؟

اللاعب البرازيلي مستمر مع الفريق الفرنسي لكنه لم يعد محبوباً من جماهير النادي

جماهير باريس سان جيرمان تطالب نيمار بالرحيل  -  نيمار سيبقى في سان جيرمان موسماً واحداً على الأقل
جماهير باريس سان جيرمان تطالب نيمار بالرحيل - نيمار سيبقى في سان جيرمان موسماً واحداً على الأقل
TT

هل انتهت بالفعل قصة رحيل نيمار عن سان جيرمان؟

جماهير باريس سان جيرمان تطالب نيمار بالرحيل  -  نيمار سيبقى في سان جيرمان موسماً واحداً على الأقل
جماهير باريس سان جيرمان تطالب نيمار بالرحيل - نيمار سيبقى في سان جيرمان موسماً واحداً على الأقل

بعد عشرة أيام من نشر مدافع برشلونة جيرارد بيكيه، تغريدته الشهيرة في عام 2017 والتي قال فيها إن النجم البرازيلي نيمار «سيبقى» مع النادي الإسباني، أثبت نيمار أن بيكيه كان مخطئاً ورحل إلى نادي باريس سان جيرمان. والآن، بعد صيف حاول فيه برشلونة إعادة نيمار مرة أخرى، بقي اللاعب مع النادي الباريسي.
وبالنظر إلى الضجة التي أُثيرت فور انضمام نيمار إلى باريس سان جيرمان في عام 2017 مقابل 222 يورو -وهي اللحظة التي اعتبرها صناع القرار في باريس سان جيرمان بمثابة إشارة على حدوث تحول كبير في قوة كرة القدم الأوروبية، وانتصاراً كبيراً في العلاقات العامة بالنادي الباريسي– فإنه لا يروق للنادي الفرنسي أن يعترف بفشله في هذا المسعى. ومع ذلك، فقد تعامل نادي باريس سان جيرمان، وبشكل غير متوقع من النادي، بشكل مدهش مع هذا الملف.
كان البرازيلي ليوناردو، الذي عاد للقيام بدور المدير الرياضي في النادي هذا الصيف، منفتحاً بشكل مدهش بشأن المفاوضات المتعلقة ببيع اللاعب ورغبة النادي المفترضة في بيع نيمار، وكان يحرص دائماً على صرف الانتباه بعيداً عن المدير الفني للفريق توماس توخيل وعلاقته باللاعب. وحتى عندما لم يلتحق نيمار بمعسكر الفريق التدريبي استعداداً للموسم الجديد، أوضح ليوناردو أن باريس سان جيرمان لن يقف في طريق اللاعب، مشيراً إلى أن الأمر عبارة عن «مسألة مالية».
وأضاف: «يمكن لنيمار الرحيل عن باريس سان جيرمان إذا كان هناك عرض يناسب الجميع. لكن حتى الآن، لا نعرف ما إذا كان أي شخص يرغب في شرائه، أو بأي ثمن. باريس سان جيرمان يريد أن يعتمد على اللاعبين الذين يريدون أن يكونوا هنا وأن يبني شيئاً كبيراً. نحن لسنا بحاجة إلى لاعبين يعتقدون أنهم يُسْدون معروفاً للنادي لمجرد وجودهم هنا».
وقد حافظ ليوناردو على هذا الموقف طوال الوقت. وقال في نهاية الأسبوع الماضي: «برشلونة يعرف دائماً ما نريده». وقد أدت هذه التصريحات المتوازنة إلى أن يسود شعور بأن باريس سان جيرمان يسيطر على الموقف تماماً. وقال ليوناردو: «لقد قدم برشلونة أول عرض كتابي في 27 أغسطس (آب). لم نتوصل قط إلى اتفاق مكتوب مع برشلونة».
ومن المفهوم أن توخيل كان حريصاً دائماً على بقاء نيمار. وكان الهدف الأساسي لتوخيل، منذ توليه مهمة قيادة الفريق خلفاً لأوناي إيمري، أن يقود النادي وهو في أوج قوته وكامل صفوفه وتألق نيمار وكوكبة النجوم التي يضمها الفريق في الخط الأمامي. وكان المدير الفني الألماني يسعى دائماً لتعزيز علاقته باللاعب البرازيلي. وأوضح توخيل قبل السفر إلى تولوز الشهر الماضي، أن نيمار قد تعافى من إصابة الكاحل التي أبعدته عن صفوف المنتخب البرازيلي في نهائيات كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا)، مؤكداً أنه سوف يلعب إذا كان الموقف بين اللاعب والنادي «واضحاً»، وكان يحاول أن يفرّق بين علاقته مع نيمار وعلاقة نيمار بالنادي.
وفي الوقت الذي بقي فيه توخيل هادئاً، كان ليوناردو هو مَن يقوم بدور المواجهة. ولم يقتصر الأمر على قيام المدير الرياضي بفرض عقوبات على نيمار بسبب عودته متأخراً إلى المعسكر التدريبي استعداداً للموسم الجديد –أصدر النادي بياناً قال فيه: «باريس سان جيرمان يستنكر هذا الموقف وسيتخذ التدابير المناسبة تجاه ذلك»- لكنه كان حريصاً أيضاً على تأكيد سلطاته وأنه لا يوجد لاعب أكبر من باريس سان جيرمان.
وقال ليوناردو للاعبي الفريق في وقت سابق من هذا الصيف: «سأتحدث إليكم باللغة الفرنسية. وإذا كان منكم من لا يفهم هذه اللغة، فيتعين عليه أن يأخذ دروساً!». وأشار ليوناردو، الذي فاز بكأس العالم مع منتخب البرازيل، إلى أنه شخصياً غاضب من نيمار، واعترف في نهاية الأسبوع الماضي بأن علاقته مع نيمار «ليست أبسط علاقة له في كرة القدم»، مع السماح لتوخيل بالبقاء بعيداً نسبياً عن كل هذه الأحداث.
وأكد لاعبو باريس سان جيرمان مراراً وتكراراً أن علاقتهم بنيمار جيدة للغاية. وبذل ماركو فيراتي قصارى جهده لإدخال نيمار، الذي كان يرتدي ملابس رسمية ولا يرتدي قميص النادي، في احتفالات الفريق بالفوز بكأس السوبر الفرنسي بعد الفوز على نادي رين في أغسطس الماضي، حتى وإن كان كيليان مبابي قد دفع نيمار برعونة وبشكل سيئ من على منصة التتويج في أثناء الاحتفالات. ومع ذلك، أعرب مبابي عن دعمه الكامل لنيمار بشكل لا لبس فيه، وقال: «أريد أن يبقى نيمار معنا. لا أريد أن يرحل، وقد أخبرته بذلك. وكل شيء بيننا على ما يرام». وقال تياغو سيلفا بعد ذلك: «نيمار لاعب لا يمكن تعويضه. إنه لاعب محور، وأتمنى أن يبقى معنا».
وقد أدار باريس سان جيرمان الأمور بشكل جيد للغاية، وأكد أن أي صفقة لن تتم إلا وفقاً لشروطه، وبالتالي لم تتأثر سمعة النادي، بينما كان أولئك الذين يعملون مع نيمار بشكل يومي يؤكدون أن النادي يرحّب ببقاء اللاعب، وهو الأمر الذي من شأنه أن يساعد على عودة اللاعب بشكل سلس بين زملائه في الفريق في حال فشل رحيله عن النادي. والآن، يبدو أن الهدنة بين اللاعب والنادي ستستمر حتى الصيف المقبل، بعد أن أخبر نيمار المقربين منه خلال عطلة نهاية الأسبوع بأنه سيبقى في باريس لموسم آخر.
ومع ذلك، قد لا يكون من السهل تحسين الأجواء بين نيمار وجماهير باريس سان جيرمان الغاضبة. وفي أول مباراة للفريق على ملعبه هذا الموسم، رفع أولتراس الفريق لافتات تهاجم نيمار ورددوا هتافات وصفوه خلالها بـعبارات بذيئة، وهو ما أثار غضب المقربين من اللاعب، وفقاً لصحيفة «ليكيب».
وقد اتسمت العلاقة بين نيمار وجمهور النادي الباريسي بالتوتر خلال الفترة الأخيرة. وفي وقت سابق من هذا الصيف، أوضح نيمار أن أفضل لحظات حياته الكروية كانت مع برشلونة عندما فاز على باريس سان جيرمان في «الريمونتادا» الشهيرة على ملعب «كامب نو» –بالإضافة إلى الفوز بدورة الألعاب الأوليمبية مع منتخب البرازيل عام 2016– قبل أن يؤكد مرة أخرى أن أفضل لحظة له في غرفة تغيير خلع الملابس كانت مع نادي برشلونة عندما فاز على باريس سان جيرمان بستة أهداف مقابل هدف وحيد. ربما تكون تصريحاته صادقة، لكنها كانت تفتقر إلى اللباقة وأثارت غضب جماهير باريس سان جيرمان.
ومن الواضح أن شعور نيمار بأنه لم يعد محبوباً من جمهور باريس سان جيرمان قد زاد رغبته في الرحيل عن فرنسا، لكن يتعين عليه أن يتعامل بذكاء، على المدى القصير على الأقل، مع صافرات الاستهجان والشعور بانعدام الثقة بينه وبين جمهور باريس سان جيرمان. ورغم أن هذه المشاعر قد تتبدد في النهاية -خصوصاً إذا قاد نيمار باريس سان جيرمان للحصول على لقب دوري أبطال أوروبا أو الثلاثية المحلية– فإن شكل العلاقة بين اللاعب والنادي في المستقبل القريب سوف يؤثر كثيراً على مسيرة الفريق هذا الموسم، كما سيؤثر على الجولة التالية من المفاوضات بين باريس سان جيرمان وبرشلونة.
لقد أصبحت رغبة نيمار في الرحيل عن باريس سان جيرمان واضحة للجميع في الوقت الحالي. وفي ظل حرص برشلونة ونيمار على لمّ الشمل مرة أخرى، ذكرت صحيفة «سبورت» الكاتالونية أن نيمار كان على استعداد للتخلي عن جزء كبير من راتبه من أجل إتمام الصفقة. وأشارت صحيفة «ليكيب» في وقت لاحق إلى أن نيمار مستعد للتخلي عن 20 مليون يورو.
وقال ليوناردو إنه يريد من نيمار «أن يحترم تعاقده وأن يعطي النادي 100% من جهده»، مؤكداً ضرورة أن يتحدث نيمار ومسؤولو باريس سان جيرمان من أجل حل المشكلات التي حدثت. وبعد أن أنفق برشلونة 200 مليون يورو على التعاقد مع النجم الهولندي الشاب فرينكي دي يونغ والفرنسي أنطوان غريزمان هذا الصيف، لم يكن النادي الكاتالوني قادراً على تلبية مطالب باريس سان جيرمان من أجل التعاقد مع نيمار. لكن برشلونة سيحاول مجدداً ضم اللاعب، خصوصاً إذا فشل الفريق في الحصول على لقب دوري أبطال أوروبا هذا الموسم.
وعلى الرغم من ذلك، إذا رفع برشلونة عرضه المالي وإذا وافق الجناح الفرنسي عثمان ديمبيلي على الانضمام إلى إيفان راكيتيتش والمدافع الفرنسي الصاعد جين كلير توديبو للانتقال إلى باريس سان جيرمان، ففي هذه الحالة قد يعود نيمار إلى برشلونة مرة أخرى. ولا يزال هناك استعداد من جميع الأطراف، على الأقل من الناحية النظرية، لإبرام هذه الصفقة في مرحلة ما، لكن في الوقت الحالي لا يزال نيمار لاعباً في صفوف باريس سان جيرمان.


مقالات ذات صلة

فيتينيا: سان جيرمان «لا يخشى» لامين يامال

رياضة عالمية فيتينيا (إ.ب.أ)

فيتينيا: سان جيرمان «لا يخشى» لامين يامال

رغم خطورة اللاعب الإسباني الكبيرة، أكد لاعب الوسط البرتغالي فيتينيا أن باريس سان جيرمان الفرنسي، بطل العامين الماضيين «لا يخشى» لامين يامال.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية لجنة الأخلاقيات أكدت أنها تتفهم دوافع المشجعين الشباب (الاتحاد الفرنسي)

لجنة الأخلاقيات في كرة القدم الفرنسية تدعو الجماهير إلى إبعاد السياسة عن الملاعب

حثت لجنة الأخلاقيات، التابعة للاتحاد الفرنسي لكرة القدم، الجماهير على التزام الحياد، في ظل الاحتجاجات الطلابية التي تشهدها البلاد وتستقطب اهتماماً دولياً.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية عثمان ديمبلي (أ.ف.ب)

ديمبلي مازحاً: ربما أطلب إجازة إضافية بعد التألق أمام مانشستر سيتي

مازح الفرنسي عثمان ديمبلي، لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي لكرة القدم، بشأن إمكانية طلب مزيد من الإجازات من مدربه الإسباني لويس إنريكي.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية احتفالية لاعبي آرسنال بهدف بوكايو ساكا بمرمى ليل (أ.ف.ب)

«أبطال أوروبا»: آرسنال يواصل انتصاراته ويهزم ليل

واصل فريق آرسنال الإنجليزي انتصاراته على مستوى بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بفوز عريض على ليل الفرنسي 3 / صفر، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أوليفييه جيرو في تدريبات ليل الفرنسي استعداداً لمواجهة آرسنال (رويترز)

جيرو: ليل سيحقق المفاجأة أمام آرسنال

يطمع أوليفييه جيرو مهاجم ليل الفرنسي في تحقيق مفاجأة أمام ناديه القديم آرسنال عندما يلتقي الفريقان في دوري أبطال أوروبا على ملعب الإمارات في لندن.

«الشرق الأوسط» (لندن)

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.