شاهد... الدمار الذي خلفه إعصار دوريان في جزر البهاما

شاهد... الدمار الذي خلفه إعصار دوريان في جزر البهاما
TT

شاهد... الدمار الذي خلفه إعصار دوريان في جزر البهاما

شاهد... الدمار الذي خلفه إعصار دوريان في جزر البهاما

تحاول جزر البهاما التعافي من الآثار المدمرة التي خلفها إعصار دوريان، الذي يعد أكثر الأعاصير تدميراً في تلك المنطقة، والذي وصفه رئيس وزراء البلاد بأنه «مأساة تاريخية»، حيث إنه ترك هذه الجزر تبدو كما لو كانت قد تعرضت لقصف عنيف.
وأظهرت صور ومقاطع فيديو الدمار واسع النطاق الذي لحق بجزر البهاما، خصوصاً جزيرتي بهاما الكبرى وأباكو، حيث أطاح الإعصار بأسقف المنازل، وانقلبت السيارات والقوارب، وتعرض الميناء ومتاجر ومستشفيات ومدارج الطائرات للدمار.
ورصدت مجلة «التايم» الأميركية، في تقرير نشرته اليوم (الجمعة)، الآثار التي خلفها الإعصار على جزر الباهاما، وهي كالتالي:
عدد القتلى: يقول المسؤولون في جزر البهاما إن عدد القتلى في البلاد ارتفع إلى 30 قتيلاً، حسبما ذكرت وكالة أنباء «أسوشيتيد برس».
وقد أشار وزير الصحة في جزر البهاما دوان ساندز إلى أنه يتوقع أن يكون الرقم «أعلى بكثير» في الأيام المقبلة، مع استمرار جهود البحث والإنقاذ.
وبالإضافة إلى القتلى، فُقد كثير من الأشخاص في هذا الإعصار المدمر. ومع انقطاع كثير من خدمات الهاتف بالجزر، لجأ السكان إلى مواقع التواصل الاجتماعي التي نشروا عليها أسماء ذويهم وأصدقائهم المفقودين في الإعصار.
ما مدى سوء الدمار؟
وفقاً للصليب الأحمر، فإن نحو 45 في المائة من المنازل في جزر باهاما الكبرى وأباكو (نحو 13 ألف منزل) قد لحقت بها أضرار جسيمة أو دمرت نتيجة الإعصار.
ومعظم الأضرار الجسيمة تركزت في جزر أباكو، حيث قال رئيس الوزراء هوبير مينيس، الثلاثاء الماضي، إن نسبة الدمار فيها بلغت 60 في المائة.
وأشار مينيس إلى أن معظم المنازل في جزيرة بهاما الكبرى يبدو أنها تعرضت لـ«أضرار طفيفة»، موضحاً أنه شاهد بنفسه أضراراً في المنازل والبنية التحتية وغيرها من المباني.
وقالت الأمم المتحدة إن 76 ألف شخص في البهاما يحتاجون إغاثة إنسانية عاجلة بعد الإعصار.
جهود الإغاثة:
تقدم الحكومات والمنظمات غير الربحية الأموال والعمال والمساعدات الأخرى كجزء من جهود الإغاثة والإنقاذ في جزر البهاما.
وقد واجهت الجزر تحدياً من نوع آخر، يتمثل في عدم إمكانية الحصول على هذه المساعدات بسهولة بسبب تضرر مطاراتها وموانئها جراء الإعصار.
وقالت رافيل دين، وهي متطوعة في الوكالة الوطنية لإدارة الطوارئ في جزر البهاما (NEMA)، إن اثنين من مطارات أباكو الثلاثة تم فتحهما حالياً أمام طائرات الإنقاذ. إلا أنها أكدت أن الطائرات تحتاج إلى الحصول على تصاريح من الوكالة لدخول المطارات، مشيرة إلى أنهم تلقوا كثيراً من الاتصالات من الجهات والحكومات المختلفة لطلب تصاريح لنقل المساعدات.
وقد قامت الوكالة بإنشاء صندوق «جزر البهاما» للإغاثة، ونشرت تعليمات على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، حول كيفية التبرع من خلاله.
بالإضافة إلى ذلك، أرسل خفر السواحل الأميركي أطقماً للمساعدة في الإغاثة صباح أمس (الخميس)، وأعلن إنقاذ 135 شخصاً و6 حيوانات أليفة في جزر البهاما منذ بداية الإعصار. كما قدم خفر السواحل طائرة هليكوبتر لرئيس الوزراء مينيس لمسح آثار الإعصار.
وهبطت طائرة تابعة للوكالة الأميركية للتنمية الدولية في البهاما في وقت مبكر من صباح الخميس، محملة بإمدادات إغاثة لمساعدة نحو 31500 شخص.
وقال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إنه اشترى 8 أطنان مترية من الوجبات الجاهزة، ويرتب لعمليات نقل جوي من بنما لوحدات تخزين ومولدات ومعدات متصلة بالأقمار الصناعية لمساعدة فرق الطوارئ على التواصل فيما بينهم.
وقال هيرفي فيرهوسل، المتحدث باسم البرنامج، إن الوكالة التابعة للأمم المتحدة خصصت 5.4 مليون دولار لعملية طارئة تستمر 3 أشهر لدعم 39 ألف شخص.
وأضاف: «في المرحلة الأولى، سيركز برنامج الأغذية العالمي على الشراء والتوزيع الفوري لوجبات جاهزة على سكان المناطق الأكثر تضرراً».
ومن جهتها، تعهدت كندا بمبلغ 500 ألف دولار للباهاما، وفقاً لمينيس.
وبالإضافة إلى ذلك، قال مسؤولون إن سفينة تابعة للبحرية الملكية البريطانية تقدم المساعدة، كما أرسلت جامايكا فرقة عسكرية قوامها 150 فرداً لتأمين جزر أباكو وباهاما الكبرى.


مقالات ذات صلة

الصين: تحذير من فيضانات وإجلاء مليون شخص رغم تراجع قوة الإعصار «دولفين»

آسيا أشخاص يسيرون في شارع غمرته المياه بعد أن تسبب إعصار «دولفين» في هطول أمطار غزيرة (رويترز)

الصين: تحذير من فيضانات وإجلاء مليون شخص رغم تراجع قوة الإعصار «دولفين»

جلب الإعصار «دولفين» أمطاراً غزيرة إلى شرق الصين اليوم الاثنين، مما تسبب في إلغاء مئات الرحلات الجوية، بينما سارعت السلطات إلى إجلاء أكثر من مليون شخص.

«الشرق الأوسط» (بكين)
آسيا يقف الناس بجوار أمواج عاتية تتلاطم على الواجهة البحرية مع اقتراب إعصار «دولفين» من سانمن وتايتشو وتشجيانغ في الصين (رويترز)

تحذيرات من الفيضانات مع اتجاه الإعصار «دولفين» لساحل الصين الشرقي

من المتوقع أن يصل الإعصار «دولفين» إلى ساحل الصين الشرقي مساء اليوم، مصحوباً بأمطار غزيرة ورياح قوية، بينما تستعد السلطات لمواجهة فيضانات وانهيارات أرضية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الولايات المتحدة​ أمواج مرتفعة قبالة سواحل جزيرة غوام قبل ساعات من وصول «إعصار شديد الخطورة» (أ.ف.ب)

إعصار «شديد الخطورة» يقترب من الجزر الأميركية في المحيط الهادئ

اجتاحت رياح عاتية وأمطار غزيرة غوام وجزر ماريانا الشمالية قبل ساعات من وصول «إعصار شديد الخطورة» بقوة تعادل قوة إعصار من الفئة الخامسة فوق هذه الجزر.

«الشرق الأوسط» (غوام)
شمال افريقيا بعد 3 سنوات على كارثة «دانيال» درنة الليبية «تتعافى» بالإعمار (أ.ف.ب)

بعد 3 سنوات على كارثة «دانيال».... درنة الليبية «تتعافى» بالتشييد والإعمار

تحاول مدينة درنة الليبية، التي كادت أن تُمحى بفعل إعصار دانيال عام 2023، النهوض من جديد، من خلال عملية إعمار متسارعة، تشمل تشييد جسور ومبانٍ سكنية ومنشآت صحية.

«الشرق الأوسط» (درنة (ليبيا))
أميركا اللاتينية منظر جوي للدمار الناجم عن الزوبعة (رويترز)

مقتل 6 وإصابة المئات في زوبعة بجنوب البرازيل

قضى 6 أشخاص على الأقل وأصيب 432 جرّاء زوبعة ضربت منطقة في جنوب البرازيل، الجمعة، وفق ما أعلنت السلطات المحلية.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)

استطلاع: أكثر من نصف الكنديين يتجنّبون شراء المنتجات الأميركية

متسوقون في أحد ممرات متجر للبقالة في هاميلتون بمقاطعة أونتاريو الكندية يوم 2 فبراير 2025 (رويترز)
متسوقون في أحد ممرات متجر للبقالة في هاميلتون بمقاطعة أونتاريو الكندية يوم 2 فبراير 2025 (رويترز)
TT

استطلاع: أكثر من نصف الكنديين يتجنّبون شراء المنتجات الأميركية

متسوقون في أحد ممرات متجر للبقالة في هاميلتون بمقاطعة أونتاريو الكندية يوم 2 فبراير 2025 (رويترز)
متسوقون في أحد ممرات متجر للبقالة في هاميلتون بمقاطعة أونتاريو الكندية يوم 2 فبراير 2025 (رويترز)

أظهر استطلاع أجرته مؤسسة «أباكوس داتا» أن 51 في المائة من المتسوقين الكنديين يتجنبون شراء المنتجات الأميركية متى أمكن، مقارنة بـ38 في المائة في فبراير (شباط) 2025، وسط التوترات التجارية بين البلدين، وفق صحيفة «الإندبندنت» البريطانية.

وبيّن الاستطلاع، الذي أُجري في سبتمبر (أيلول)، أن 77 في المائة يعتزمون تقليل مشترياتهم من المنتجات الأميركية إلى أدنى حد أو تجنبها تماماً.

مطالب بتوفير بدائل

يريد 70 في المائة من المشاركين إزالة السلع الأميركية من متاجر البقالة، فيما يطالب 89 في المائة بوضع علامات واضحة على المنتجات المحلية، و87 في المائة بتوسيع المعروض من البدائل الكندية وغير الأميركية.

وتأتي هذه المطالب مع سعي رئيس الوزراء مارك كارني إلى مضاعفة تجارة كندا مع الدول الأخرى خلال عشر سنوات، وتعزيز الروابط التجارية مع الاتحاد الأوروبي والهند والصين.

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يتحدث خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض يوم 7 أكتوبر 2025 في العاصمة الأميركية واشنطن (أ.ب)

الأسعار عائق أمام المشترين

رغم الإقبال على البدائل، يعتقد 61 في المائة من الكنديين أن المنتجات المحلية أغلى من نظيراتها الأميركية. كما يستطيع أقل من نصف المشاركين تحديد ما إذا كانت العلامات التجارية المعروضة في المتاجر مملوكة لكنديين.


«أوبن إيه آي» تحبط حملتَيْ تأثير مرتبطتَيْن بروسيا وإيران

استخدمت إحدى الحملتين سبع هويات صحافية وهمية لنشر نحو 100 مقال في منصات إعلامية حول العالم وفق شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
استخدمت إحدى الحملتين سبع هويات صحافية وهمية لنشر نحو 100 مقال في منصات إعلامية حول العالم وفق شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
TT

«أوبن إيه آي» تحبط حملتَيْ تأثير مرتبطتَيْن بروسيا وإيران

استخدمت إحدى الحملتين سبع هويات صحافية وهمية لنشر نحو 100 مقال في منصات إعلامية حول العالم وفق شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)
استخدمت إحدى الحملتين سبع هويات صحافية وهمية لنشر نحو 100 مقال في منصات إعلامية حول العالم وفق شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

أعلنت شركة «أوبن إيه آي»، الخميس، أنها أحبطت حملتَيْ تأثير معلوماتي مرتبطتَيْن بروسيا وإيران استخدمتا منصة تشات جي بي تي لإنشاء هويات صحافية وهمية وتشغيل «مركز أبحاث» بهدف الترويج سرّاً لدعاية مناهضة لأوكرانيا.

وقالت الشركة الأميركية إنها حظرت مجموعة من حسابات «تشات جي بي تي» مصدرها روسيا وإيران، استُخدمت لدعم كيانات وهمية مخصصة لترويج رسائل مرتبطة بقضايا جيوسياسية ونزاعات، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وشملت العملية الإيرانية سبع شخصيات «صحافية» قالت إنها من دول غربية، بينها الولايات المتحدة، واستُخدمت لنشر مقالات طويلة في وسائل إعلام حول العالم.

وأضافت «أوبن إيه آي»: «حدّدنا ما يقرب من 100 مقال نُشرت أو أُعيد نشرها بأسماء هذه الشخصيات في نحو 12 منصة إعلامية إلكترونية حول العالم»، لافتة إلى أن تلك المنصات كانت صغيرة أو متوسطة الحجم وتركّز عموماً على الشؤون الدولية وأحداث الشرق الأوسط.

وأوضحت الشركة أن أقدم مقال رصدته نُشر في يوليو (تموز) 2025، فيما يعود أحدث المقالات إلى أكتوبر (تشرين الأول) 2026.

وأشارت إلى أن العملية أنتجت تعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي تناولت مواضيع مرتبطة بالحرب الأميركية الإيرانية.

ومن بين هؤلاء شخص يدعى إرفين بي. هوسكينز، عرّف عن نفسه على أنه «كاتب أميركي مستقل»، وكان يملك حسابات على منصات عدة من بينها «إكس» و«إنستغرام».

ووفقاً للشركة، أظهرت بيانات الشفافية على منصة «إكس» أن الحساب كان متصلاً عبر تطبيق يعمل من غرب آسيا، فيما أشارت بيانات «إنستغرام» إلى أن الحساب يتخذ من إيران مقراً. وبدا أن الحسابين عُلّقا لاحقاً.

أما الحملة الروسية، فاستعانت حسب «أوبن إيه آي» بأشخاص في أميركا اللاتينية «من دون علمهم» لإدارة ما سُمّي «مركز البحوث الاجتماعية»، واستُخدم في أنشطة سرية هدفت إلى تقويض صورة أوكرانيا في المنطقة والتأثير في السياسات المحلية.

وقالت الشركة: «تشير الأدلة المتاحة إلى أن موظفي المركز في أميركا اللاتينية لم يكونوا على علم بأنهم يعملون لمصلحة مجموعة روسية».

وأضافت أن المركز اعتمد في إنتاج غالبية محتواه الأصلي على موظفين جرى استغلالهم، واصفة العملية بأنها «أكثر محاولات إنشاء واجهة وهمية تعقيداً تمكنّا من إحباطها خلال العامين والنصف الماضيين».


مسؤولو شركات طيران يقرّون بصعوبة التصدي لطيار «مارق»

طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)
TT

مسؤولو شركات طيران يقرّون بصعوبة التصدي لطيار «مارق»

طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «دلتا إيرلاينز» أثناء اقترابها من الهبوط في سان دييغو بولاية كاليفورنيا الأميركية يوم 12 ديسمبر 2022 (رويترز)

قال مسؤولون تنفيذيون في شركات طيران إن معايير السلامة ما زالت مرتفعة، بعد أن هاجم مساعد طيار في شركة «فلاي دبي» قائد طائرة بفأس الطوارئ الأسبوع الماضي، في محاولة لإسقاط الطائرة، لكنهم أقروا بصعوبة اتخاذ تدابير وقائية ضد طيار «مارق».

وتسلط هذه التعليقات -وهي من بين التصريحات الأولى التي تصدر عن رؤساء شركات الطيران منذ وقوع الهجوم- الضوءَ على الصعوبات التي يواجهها القطاع في معالجة المخاوف المتعلقة بالسلامة والأمن بعد الواقعة التي هوت خلالها الطائرة 16000 قدم في غضون 30 ثانية، وفق تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

وفي نهاية الأمر، تمكّن الركاب من السيطرة على مساعد الطيار، بعد أن فتح قائد الطائرة المصاب باب قمرة القيادة. وساعد أحد الركاب في إعادة الاستقرار للطائرة قبل أن يتولى فرد طاقم طيران احتياطي كان على متنها مهمة الهبوط بها بسلام.

وقال مايكل أوليري، الرئيس التنفيذي لمجموعة «رايان إير»، للصحافيين على هامش مؤتمر صحافي لرابطة «إيرلاينز فور يوروب» في بروكسل: «إذا كان هناك شخص مجنون في قمرة القيادة فمن الصعب جداً وضع قواعد للتعامل مع ذلك».

لا سلامة مطلقة

وقال كارستن شبور، الرئيس التنفيذي لشركة «لوفتهانزا»، إنه من المستحيل منع وقوع كل حادثة، وإن معايير سلامة الطيران لا تزال عالية. وأضاف أن آخر حالة مماثلة تورط فيها طيار وقعت قبل ما يزيد على عقد من الزمن.

وكانت طائرة من طراز «إيرباص إيه 320» تابعة لشركة «جيرمان وينغز» قد تحطمت في جبال الألب الفرنسية عام 2015، بعد أن منع مساعد الطيار قائد الطائرة من دخول قمرة القيادة، وقاد الطائرة عمداً لتتحطم على سفح جبل، ما أسفر عن مقتل 150 شخصاً.