بكين تشكو واشنطن لدى «منظمة التجارة»... وترمب: المفاوضات لا تزال قائمة\

بنك الشعب يخفض اليوان لمستوى قياسي والشركات الأميركية تحذر من آثار الحرب

شاحنة تمر أمام حاملة حاويات في ميناء لوس أنجليس عقب بدء سريان التعريفات العقابية الأميركية الجديدة ضد الصين (أ.ف.ب)
شاحنة تمر أمام حاملة حاويات في ميناء لوس أنجليس عقب بدء سريان التعريفات العقابية الأميركية الجديدة ضد الصين (أ.ف.ب)
TT

بكين تشكو واشنطن لدى «منظمة التجارة»... وترمب: المفاوضات لا تزال قائمة\

شاحنة تمر أمام حاملة حاويات في ميناء لوس أنجليس عقب بدء سريان التعريفات العقابية الأميركية الجديدة ضد الصين (أ.ف.ب)
شاحنة تمر أمام حاملة حاويات في ميناء لوس أنجليس عقب بدء سريان التعريفات العقابية الأميركية الجديدة ضد الصين (أ.ف.ب)

بينما تشتعل حرب الرسوم التجارية بين الولايات المتحدة والصين، التي انطلقت أحدث معاركها مع الساعات الأولى من الشهر الجاري، صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن جولة المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة والصين لا تزال قائمة، وذلك في أعقاب بدء سريان مفعول التطبيقات المتبادلة. فيما أعلنت الصين الاثنين أنها تقدمت بشكوى ضد الولايات المتحدة أمام منظمة التجارة العالمية ردا على فرض واشنطن رسوما جمركية مشددة جديدة دخلت حيز التنفيذ الأحد على واردات بقيمة مليارات الدولارات من المنتجات الصينية.
وقال ترمب في تعليقات صحافية الاثنين، إن الجانبين سيواصلان الاجتماع في وقت لاحق من شهر سبتمبر (أيلول) الجاري. وأوضح أن هناك تواصلا مع الجانب الصيني، مشيراً إلى أنه لا يمكن السماح للصين بالاستمرار في «سرقة» الولايات المتحدة، على حد وصفه.
وعلى الجانب الآخر، أفادت وزارة التجارة الصينية في بيان نشر على موقعها الإلكتروني، بأن «الرسوم الأميركية الجديدة تشكّل انتهاكاً جدياً للتوافق التي تم التوصل إليه بين رئيسي بلدينا في أوساكا» اليابانية نهاية يونيو (حزيران) الماضي خلال قمة مجموعة العشرين التي شهدت الإعلان عن هدنة في الحرب التجارية بين بكين وواشنطن.
وأضافت أن «الصين مستاءة للغاية وتعارض ذلك بشدة. وعملا بقواعد منظمة التجارة العالمية، ستحمي بحزم حقوقها ومصالحها المشروعة». وذكرت الوزارة أنها قدّمت الشكوى إلى مجلس تسوية المنازعات التابع لمنظمة التجارة العالمية.
وتخوض الصين والولايات المتحدة منذ العام الماضي مواجهة تجارية تتمثل بتبادل فرض رسوم جمركية على سلع تتجاوز قيمتها 360 مليار دولار من المبادلات السنوية.
وفي قمة مجموعة العشرين التي عقدت في أوساكا، اتفق الرئيس الأميركي ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ على إعادة إطلاق المفاوضات التجارية. لكن الهدنة ما لبثت أن تزعزعت، ففي 1 أغسطس (آب) الماضي، أعلن ترمب نيته فرض رسوم جمركية جديدة على سلع صينية بقيمة 300 مليار دولار. وفي 23 أغسطس، ردت بكين بالإعلان عن رسوم انتقامية على منتجات أميركية بقيمة 75 مليار دولار، تدخل حيّز التنفيذ اعتباراً من 1 سبتمبر (أيلول) الجاري.
وبدءاً من سبتمبر الحالي، فرضت بكين رسوماً 5 في المائة على واردات النفط الأميركي، ما يعد أول استهداف من نوعه للواردات النفطية الأميركية. وبدأت الصين بتحصيل رسوم إضافية بنسبة 25 في المائة على نحو 1700 صنف من البضائع الأميركية.
وفي الجهة الأخرى من المحيط بدأت واشنطن بتحصيل 5 في المائة إضافية على بضائع بقيمة 125 مليار دولار من الصين، وذلك برفع هذه الرسوم من 10 إلى 15 في المائة. وفي المحصلة فرضت الولايات المتحدة حتى الآن رسوماً جمركية على واردات صينية بقيمة 550 مليار دولار. في حين فرضت الصين رسوماً جمركية على واردات أميركية بقيمة 185 مليار دولار.
وفي سياق يبدو منفصلا لكنه ذو صلة عميقة، أعلن بنك الشعب (البنك المركزي الصيني) الاثنين خفض قيمة اليوان مقابل الدولار الأميركي إلى أدنى مستوى منذ أكثر من 11 عاما، وسط تصعيد للتوترات التجارية بين البلدين. وقال البنك في بيان إنه حدد سعر التعادل عند مستوى 7.0883 يوان صيني لكل دولار، بانخفاض قدره 4 نقاط مقارنة بيوم الجمعة، وفقا لنظام تداول العملات الأجنبية بالصين، ليسجل أدنى مستوى منذ 13 مايو (أيار) 2008.
وفي سوق الصرف الأجنبي اليومي في الصين يحدد البنك المركزي سعر التعادل كل صباح، ويسمح للعملة بالارتفاع أو الهبوط بحدود 2 في المائة من السعر.
وتتهم الولايات المتحدة الصين بالتلاعب بعملتها من أجل جعل سلعها أكثر تنافسية، بينما تنفي بكين هذا الاتهام، كما أشار صندوق النقد الدولي الشهر الماضي إلى أنه لا يجد دلائل قوية على إضعاف بكين المتعمد لعملتها.
كما تتهم واشنطن الصين بدعم الشركات المحلية على حساب الاستثمار الأجنبي، وفي سياق نفي تلك المزاعم دون الإشارة إليها صراحة، أكدت مصلحة الدولة الصينية للنقد الأجنبي أن ما إجماليه 292 مؤسسة أجنبية حصلت على حصص قيمتها نحو 111.38 مليار دولار، في إطار برنامج المستثمرين المؤسسيين الأجانب المؤهلين لنقل أموال إلى حساب رأس المالي في الصين. موضحة أنه حتى يوم 30 أغسطس، بلغت حصة برنامج المستثمرين المؤسسيين المؤهلين الأجانب المقيم باليوان 693.3 مليار يوان (نحو 97.8 مليار دولار). وفي الوقت نفسه، سجل برنامج المستثمرين المؤسسيين المؤهلين المحليين، وهو برنامج يسمح للمستثمرين الأجانب بالوصول إلى الرأسمال الأجنبي، 114 مليار دولار.
في غضون ذلك، حذرت عدة شركات أميركية من أن الرسوم الجمركية التي تفرضها الإدارة الأميركية على البضائع الصينية ستجبر تلك الشركات على زيادة أسعار منتجاتها ليتحملها المستهلكون عند شراء المنتجات الصينية بالولايات المتحدة، وأن بعض تلك الشركات قد تتحمل تلك الزيادة دون تمريرها للمستهلكين.وكان ترمب قد ذكر أن تيم كوك الرئيس التنفيذي لشركة أبل الأميركية قد أشار بصورة غير معلنة إلى أن الرسوم الأميركية على السلع الصينية المجمعة تركت أثرا غير عادل على الشركة التكنولوجية العملاقة، التي تتخذ من ولاية كاليفورنيا مقرا لها، لأن منافستها الرئيسية، شركة سامسونغ، تنفذ جميع عملياتها التصنيعية في كوريا الجنوبية ولا تتحمل في ذلك ضرائب.
وأشار مراقبون إلى أنه من المتوقع فرض المزيد من الرسوم حيث تنوي إدارة الرئيس ترمب يوم 15 ديسمبر (كانون الأول) المقبل فرض حزمة ثانية تشمل 15 في المائة من الرسوم الجمركية، وهذه المرة على واردات صينية تقدر قيمتها بـ160 مليار دولار.. وفي حالة تنفيذ ذلك فإن جميع واردات الصين تكون قد خضعت للرسوم بما في ذلك جميع المنتجات الأساسية لشركة آبل.
ويذكر أن الصين على الجانب الآخر بدأت فرض مزيد من الرسوم على البضائع الأميركية المستوردة اعتبارا من يوم الأحد. ويأتي هذا على الرغم مما كانت ألمحت إليه الصين في الأسبوع الماضي من سعيها لوضع نهاية هادئة للحرب التجارية مع الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

خاص من مراسم استقبال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في الحديقة الجنوبية بالبيت الأبيض نوفمبر 2025 (أ.ف.ب) p-circle

العلاقات السعودية - الأميركية... عام تعزيز المصالح السياسية والتعاون الدفاعي

كرّست الشراكة السعودية الأميركية في 2025 موقع الرياض كوسيط دولي موثوق انعكس أيضاً في حزمة اتفاقيات شملت الدفاع الاستراتيجي والذكاء الاصطناعي والطاقة وغيرها.

غازي الحارثي (الرياض)
يوميات الشرق «فيلا الحجر» أول مؤسّسة ثقافية سعودية - فرنسية مشتركة (حساب الأمير بدر على «إكس»)

«فيلا الحِجر» بالعلا... استثمار في الإبداع

وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو «فيلا الحِجر» الإبداعية في العلا بأنها «مثل زهرة تتشكَّل من رمال الصحراء للمبدعين».

عبد الهادي حبتور (العلا)
يوميات الشرق ستندرج «فيلا الحجر» ضمن البيئة الثقافية للمملكة والمنطقة (الهيئة الملكية للعلا)

«فيلا الحجر»... جسر ثقافي بين السعودية وفرنسا يُزهر من رمال العلا

المشروع يُجسّد متانة العلاقات الفرنسية - السعودية، خصوصاً في مجالات السلام وتعزيز الحوار والثقافة على مستوى العالم.

عبد الهادي حبتور (العلا)
العالم العربي باتريك ميزوناف السفير الفرنسي لدى السعودية (الشرق الأوسط) p-circle

سفير فرنسا لدى السعودية لـ«الشرق الأوسط»: العمل المشترك وراء إنجاح مؤتمر نيويورك

شدد مسؤول فرنسي على ضرورة العمل لإنهاء المذبحة وإنقاذ الرهائن وحماية المدنيين في غزة، محذراً من أن أي ضمّ للضفة الغربية يشكل خطاً أحمر.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
يوميات الشرق جانب من مراسم توقيع البرنامج التنفيذي في باريس الجمعة (واس)

تعاون سعودي - فرنسي في مجال الموسيقى

وقَّعت هيئة الموسيقى السعودية مع «فيلهارموني باريس»، برنامجاً تنفيذياً لترسيخ التعاون في عدة مجالات، بحضور الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي

«الشرق الأوسط» (باريس)

التضخم السنوي في بريطانيا يقفز إلى 3.3 % مع بدء ظهور آثار الحرب

عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
TT

التضخم السنوي في بريطانيا يقفز إلى 3.3 % مع بدء ظهور آثار الحرب

عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)

ارتفع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا إلى 3.3 في المائة في مارس (آذار)، مقارنةً بـ3.0 في المائة في فبراير (شباط)، وفقًا لبيانات رسمية نُشرت يوم الأربعاء، والتي أظهرت أول تأثير للحرب في الشرق الأوسط على الأسعار.

وكان معظم الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون تسارع التضخم إلى 3.3 في المائة، مدفوعاً بارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى خلال شهر مارس.

وقبل بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، قال بنك إنجلترا إن معدل التضخم في بريطانيا - وهو الأعلى بين اقتصادات مجموعة السبع خلال معظم السنوات الأربع الماضية - من المرجح أن يكون قريباً من هدفه البالغ 2 في المائة في أبريل (نيسان).

لكن بنك إنجلترا رفع توقعاته للتضخم بشكل حاد الشهر الماضي بسبب صدمة أسعار الطاقة، متوقعاً أن يصل إلى 3.5 في المائة بحلول منتصف عام 2026. وتوقع صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي أن يبلغ التضخم في بريطانيا ذروته عند 4 في المائة في الأشهر المقبلة.

مع ذلك، صرّح معظم المسؤولين عن تحديد أسعار الفائدة في بنك إنجلترا بأنه من السابق لأوانه معرفة تأثير ارتفاع التضخم العام على ضغوط الأسعار الأساسية في الاقتصاد، نظراً لضعف سوق العمل الذي قد يُصعّب على العمال المطالبة بأجور أعلى أو على الشركات تمرير التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين.

ومن المتوقع أن يُبقي البنك المركزي البريطاني على تكاليف الاقتراض دون تغيير في 30 أبريل في نهاية اجتماع لجنة السياسة النقدية المُقرر عقده.

وتوقعت الأسواق المالية يوم الثلاثاء أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية أو اثنتين هذا العام. لكن استطلاعاً أجرته رويترز وشمل اقتصاديين أظهر أن معظمهم يتوقعون عدم حدوث تغيير في تكاليف الاقتراض خلال عام 2026.


الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
TT

الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية وتذبذب الدولار يوم الأربعاء بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، مما حافظ على انتعاش المعنويات، رغم بقاء أسعار النفط قرب حاجز الـ100 دولار مع استمرار إغلاق مضيق هرمز.

بدا إعلان ترمب أحادي الجانب، ولم يتضح بعد ما إذا كانت إيران أو إسرائيل ستوافقان على هذا التمديد للهدنة التي بدأت قبل أسبوعين. واستوعبت الأسواق هذه التطورات بهدوء بينما يوازن المستثمرون بين قرار التمديد وعدم وجود مؤشرات على استئناف المحادثات حتى الآن، خاصة وأن إيران رفضت جولة ثانية من المفاوضات قبيل إعلان ترمب.

أداء المؤشرات والأسهم

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، بينما كسبت عقود «ناسداك» بنسبة 0.7 في المائة خلال الساعات الآسيوية.

في المقابل، تراجعت العقود الآجلة الأوروبية بنسبة 0.2 في المائة، مما يشير إلى افتتاح هادئ. وفي اليابان، قفز مؤشر «نيكي» إلى مستوى قياسي غير مسبوق.

وقال توماس ماثيوز، رئيس الأسواق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن أي أنباء عن إعادة فتح مضيق هرمز ستكون المحرك الرئيسي القادم للسوق».

مضيق هرمز هو المفتاح

بعد موجة بيع حادة في مارس بسبب الحرب، تعافت الأسواق العالمية سريعاً هذا الشهر وعادت إلى مستويات ما قبل الحرب، مدفوعة بآمال التوصل إلى اتفاق سلام. وأدى ذلك إلى تراجع الدولار الأميركي، الذي كان قد استفاد من الطلب عليه كملاذ آمن في ذروة الصراع.

ويرى مات سيمبسون، كبير محللي السوق في «ستونكس»، أن الأسواق كانت محقة في افتراض أن ذروة عدم اليقين بشأن الحرب قد ولّت، مشيراً إلى أن إغلاق مضيق هرمز قد تم استيعابه بالفعل في الأسعار الحالية.

ومع ذلك، لا تزال أسعار النفط أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، حيث سجل خام برنت 98.27 دولار، مما يثير قلق المستثمرين من أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يسرع التضخم ويبقي أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

شهادة وارش ومبيعات التجزئة

راقب المستثمرون تصريحات كيفين وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، الذي حاول طمأنة أعضاء مجلس الشيوخ بأنه سيعمل بشكل مستقل عن البيت الأبيض. وأكد وارش أنه لم يقطع وعوداً لترمب بشأن خفض الفائدة، داعياً إلى نهج جديد للسيطرة على التضخم.

اقتصادياً، أظهرت بيانات يوم الثلاثاء ارتفاع مبيعات التجزئة الأميركية أكثر من المتوقع في مارس (آذار)، حيث أدت الحرب إلى رفع أسعار البنزين وزيادة عوائد محطات الوقود، بينما دعم الاسترداد الضريبي الإنفاق في مجالات أخرى.

في سوق العملات، استقر اليورو عند 1.1744 دولار، والين عند 159.27 للدولار، بينما ظل مؤشر الدولار عند 98.35، وهو مستوى قريب من أعلى مستوياته في أسبوع.


الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

استقر الدولار الأميركي ولامس لفترة وجيزة أعلى مستوى له في أسبوع خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء، حيث أدت الشكوك المحيطة بإعلان الرئيس دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى زيادة الطلب على العملة كـ «ملاذ آمن».

كما تلقى الدولار دعماً من تصريحات كيفين وارش، المرشح لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، والتي اعتبرت «تميل إلى التشدد»، بالإضافة إلى بيانات مبيعات التجزئة القوية التي قدمت نظرة متفائلة حول قوة الاقتصاد الأميركي. وتراجع مؤشر الدولار قليلاً إلى 98.367 بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) في وقت سابق من اليوم.

ضبابية في مضيق هرمز

أشار محللون من بنك «دي بي أس» في تقرير بحثي إلى أن «ترمب مدّد الموعد النهائي لوقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى مع الحفاظ على الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، مما يترك الجدول الزمني لعودة تدفقات صادرات الطاقة عبر مضيق هرمز في حالة من الضياع».

وفي سوق العملات الأخرى، استقر اليورو عند 1.1742 دولار. فيما حافظ الجنيه الإسترليني على استقراره عند 1.3511 دولار. أما الدولار الأسترالي فارتفع بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 0.7157 دولار.

أما مقابل الين الياباني، فقد استقر الدولار عند 159.35 ين، بعد بيانات أظهرت نمو الصادرات اليابانية للشهر السابع على التوالي، متجاوزة أي تأثيرات سلبية ناتجة عن اضطرابات الصراع في المنطقة.

تحديات داخلية في إيران

صرح توني سيكامور، محلل السوق في «آي جي» بسيدني، بأن السوق يشعر بالقلق من الانقسامات بين الحرس الثوري الإيراني والفصائل الأكثر اعتدالاً داخل الحكومة الإيرانية، مؤكداً أن هذا الصراع الداخلي يظل العقبة الأكبر أمام أي اتفاق دائم.

اقتصادياً، ارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية بنسبة 1.7 في المائة في مارس (آذار)، متجاوزة التوقعات البالغة 1.4 في المائة؛ حيث أدت الحرب مع إيران إلى رفع أسعار البنزين وزيادة المداخيل في محطات الوقود، بينما دعمت المرتجعات الضريبية الإنفاق في قطاعات أخرى.

استقلالية الاحتياطي الفيدرالي

في واشنطن، أكد كيفين وارش أمام مجلس الشيوخ أنه لم يقدم أي وعود لترمب بشأن خفض أسعار الفائدة، مشدداً على استقلالية البنك المركزي. ووصف خبراء في «جي بي مورغان» نبرته بأنها «متشددة قليلاً» لرفضه الصريح لمطالب البيت الأبيض.

ومع ذلك، قلّص المتداولون توقعاتهم بشأن موعد خفض الفائدة القادم، حيث تشير العقود الآجلة إلى احتمال بنسبة 59.7 في المائة لبقاء الفائدة ثابتة حتى أبريل من العام المقبل.

العملات الرقمية

في سوق الكريبتو، سجلت العملات المشفرة مكاسب ملحوظة. إذ ارتفعت البتكوين بنسبة 2.5 في المائة ليصل إلى 77610.10 دولار. كما قفزت عملة إيثريوم بنسبة 2.4 في المائة لتصل إلى 2373.76 دولار.