فوائد غذائية متعددة لتناول لحوم الضأن بطريقة صحية

عند الحرص على انتقاء نوعية الخروف والإعداد الصحي في الطهو واعتدال كمية اللحم المتناولة

فوائد غذائية متعددة لتناول لحوم الضأن بطريقة صحية
TT

فوائد غذائية متعددة لتناول لحوم الضأن بطريقة صحية

فوائد غذائية متعددة لتناول لحوم الضأن بطريقة صحية

ضمن التناول باعتدال في الكمية، ووفقا لما تنصح به مصادر التغذية الإكلينيكية حول الحاجة الأسبوعية لتناول اللحوم الحمراء، تمثل القطع الهبر من لحم الضأن أحد الخيارات الصحية في تزويد الجسم بحاجته الأساسية من البروتينات الحيوانية وبقائمة غنية من المعادن والفيتامينات.
وإضافة إلى الطعم اللذيذ للحم الضأن، وتنوع طرق طهوه في تشكيلة واسعة من الأطباق الشهية، تمتاز الألياف العضلية للحوم الضأن بسهولة تعامل الجسم معها داخل أجزاء الجهاز الهضمي خلال عمليات التفتيت والمزج بعصارات المعدة والمرارة والأمعاء الدقيقة، وخلال أيضاً الامتصاص، ما يوفر الشعور بالراحة بُعيد تناول تلك القطع اللحمية. ولحوم صحية يبقى الأساس في الاستمتاع بتناول لحم الضأن Lean Meat، والشعور بالراحة بُعيد تناوله، وتمكين الجسم من الاستفادة منه بدرجة عالية، هو الحرص على عدد من الجوانب الصحية، والتي من أهمها:
> انتقاء تناول لحوم الضأن الذي تغذت على أعشاب المراعي في البراري
> الاهتمام بوسائل سلامة النظافة الغذائية عند التعامل مع لحوم الضأن في مختلف المراحل
> إزالة طبقات الشحوم الدهنية الملاصقة للحم بغية الحصول على اللحم الهبر
> تناول كمية معتدلة من لحم الضأن
> اختيار طرق الطهو التي تضمن النضج الكامل لأجزاء اللحم
> إضافة المنتجات الغذائية التي تقلل من احتمالات تكوين المواد التي قد تتسبب بأي أضرار صحية خلال عمليات طهو لحم الضأن، كالشواء أو القلي السطحي مثلاً.
وتفيد مصادر التغذية الصحية إلى أن تناول اللحوم الحمراء يكون صحياً بتناول اللحم الهبر، الذي أُزيلت عنه طبقة الشحوم البيضاء المرئية، بكمية أقل من نصف كيلوغرام في الأسبوع، وذلك بتقسيمها إلى وجبتين في الأسبوع، في كل وجبة كمية من اللحم المطهو بوزن ربع كيلوغرام، أو بحجم ما يُوازي مجموعتين من ورق الكوتشينة.
ووفق ما تشير مصادر التغذية الإكلينيكية، فإن «لحوم ضأن المرعى الطبيعي» لا تعتبر فقط مصدراً جيداً للحصول على نوعية عالية الجودة من البروتينات الحيوانية المحتوية على جميع أنواع الأحماض الأمينية الأساسية، بل هي أيضاً مصدر جيد للحصول على نوعية صحية من الدهون، إضافة إلى المعادن والفيتامينات، وذلك إذا تم إعداد وطهو لحم الضأن بطرق صحية.
ويتضمن تعريف «لحم المرعى»، لحم الضأن الذي تمت تغذيته لمدة لا تقل عن 120 يوماً بأعشاب المراعي الطبيعية Grass - Fed Lamb، والتي تغذت عليها الضأن بالرعي في البراري التي تنمو فيها تلك الأعشاب الطبيعية.
- تغذية طبيعية
وبطريقة التغذية الطبيعية هذه، لا تتحسن جودة لحم الضأن وطعمه، بل وفق ما تشير إليه بعض نتائج الدراسات العلمية فإن شحوم خاصرة ذلك الضأن (على طول فقرات الظهر من الرقبة إلى الفخذ) تحتوي كمية من دهون أوميغا - 3 بما يُقارب ما يتوفر في بعض أنواع البذور الدهنية كالسمسم وغيره، وفي لحوم أنواع عدة من الأسماك. وتحديداً، أفادت بعض نتائج تلك الدراسات أن دهون أوميغا - 3 في صغار الضأن، الذي تغذى من خلال الرعي اليومي بأعشاب المرعى، تتوفر بكمية تفوق ثلاثة أضعاف ما يوجد منها في لحوم مثيلاتها من الضأن التي تغذت في الحظائر. وأن الأونصة (أقل من 30 غراما تقريبا) من لحوم خاصرة الحملان التي تغذت على العشب الطبيعي تحتوي على كمية دهون أوميغا - 3 بمقدار 40 مليغراما، وهي ما تعادل 50 في المائة من كمية دهون أوميغا - 3 الموجودة في الوزن نفسه من أسماك القد أو التونا، وتعادل 70 في المائة من كمية دهون أوميغا - 3 الموجودة في الوزن نفسه من بذور السمسم النباتية.
وتضيف أيضاً، أن الدهون المشبعة Saturated Fat في لحم صغار ضأن المرعى تشكل نسبة الثُلث، والبقية هي دهون صحية غير مشبعة. ووفق ما أفادت به نتائج دراسات علمية لباحثين أستراليين، فإن نسبة الدهون الأحادية غير المشبعة في ضأن المرعى تبلغ نحو 40 في المائة من نسبة الكمية الكلية للدهون الموجودة في جسم ذلك الضأن.
وتعلل تلك الدراسات هذا الجانب الصحي بتأثير عاملين، الأول هو مكونات الأعشاب الطبيعية التي توفر للضأن مصادر غنية للتغذية الطبيعية، والآخر هو فائدة نشاط حركة الضأن في التنقل والبحث عن غذائه الطبيعي بشكل يومي والتعرض لأشعة الشمس، بما يُسهم في بناء جسم الضأن بطريقة صحية ويزيل عنه تراكم كميات كبيرة من الدهون المشبعة الضارة بالإنسان. وفي هذا الشأن، تفيد المصادر الطبية أن الحرص على تناول المنتجات الغذائية الغنية بدهون أوميغا - 3 الطبيعية، والحرص على تقليل تناول الدهون المشبعة، يُسهم في تحسين صحة القلب والشرايين وفي خفض ارتفاع الكولسترول الخفيف الضار LDL وفي خفض ارتفاع ضغط الدم وغيرها من الفوائد الصحية المحتملة.
- مكونات واحتياجات
وتتشكل القيمة الغذائية الجيدة للحوم الضأن من جوانب عدة، منها احتواؤها على مجموعة متنوعة من البروتينات والمعادن والفيتامينات والدهون الصحية وعدد من المركبات الكيميائية المفيدة للجسم. وللتوضيح، تحتوي كمية لحم الضأن «الهبر المشوي» بوزن 4 أونصات من منطقة الفخذ أو الخاصرة أو الكتف، أي نحو 113 غراما، على كمية من الماء تبلغ 70 غراما، وبها كمية 285 كالوري السعرات الحرارية. ولأنها خالية من السكريات، فإن طاقة كالوري السعرات الحرارية في لحم الضأن المشوي تأتي من مصدرين، هما البروتينات والدهون.
وتحديداً، تحتوي كمية لحم الضأن، الهبر المشوي بوزن 4 أونصات، على نحو 30 غراما من البروتينات السهلة الهضم، بالمقارنة مع بروتينات لحوم حمراء أخرى، أي أن تناول تلك الكمية المعتدلة من لحم الهبر للضأن يُؤمن للجسم نسبة 60 في المائة من احتياجه اليومي من البروتينات. كما تحتوي تلك الكمية من لحم الضأن الهبر على نحو 9 غرامات من الدهون المشبعة، و10 غرامات من الدهون غير المشبعة، ونحو 90 مليغراما من الكولسترول، ومعلوم أن الحد الأعلى لتناول الكولسترول هو 300 مليغرام في اليوم. وتجدر ملاحظة أن قطع لحم «موزات» الساق أو الذراع تحتوي على ربع كمية الدهون الموجودة في لحم الخاصرة أو بقية الفخذ والكتف، وغنية أكثر بألياف كولاجين.
وبالإضافة إلى هذا، تحتوي تلك الأونصات الأربعة المشوية من لحم الهبر للضأن على احتياج الجسم اليومي لمادة تريبتوفان بنسبة 110 في المائة، وعلى 70 في المائة من حاجة الجسم لفيتامين بي – 12. وعلى 50 في المائة من احتياج الجسم اليومي لمعدن السيلينيوم، وعلى 40 في المائة من معدن الزنك، وعلى 38 في المائة من فيتامين بي – 3. وعلى 23 في المائة من معدن الفوسفور، وعلى 20 في المائة من معدن الحديد، وعلى 15 في المائة من معدن النحاس.
ومع تلك المعادن والفيتامينات، تحتوي لحوم الضأن على مركبات كيميائية أخرى، منها مركب كرياتين Creatine الذي يعمل كمصدر للطاقة في العضلات، ومركب تاورين Taurine الذي هو حمض أميني مضاد للأكسدة، ومركب غلوتاثايون Glutathione المضاد للأكسدة وهي مركبات تتوفر بشكل أعلى في لحوم الضأن التي تغذت على أعشاب المرعى.
- إضافات غذائية صحية لطهو لحم الضأن
> يحتاج الجسم إلى تلك العناصر الغذائية الدقيقة المتوفرة بغزارة في لحم الضأن، أي المعادن والفيتامينات، من أجل التغذية الصحية للجسم وإتمام حصول عدد من العمليات الكيميائية الحيوية وضمان نمو خلايا وأنسجة الجسم وكفاءة عملها. ومن أمثلة ذلك، عنصر الحديد الذي تتميز لحوم الضأن باحتوائها على كمية جيدة منه، وبنوعية يسهل امتصاصها على الأمعاء. وللتوضيح، فإن الحديد الموجود في لحم الضأن هو من النوعية المتوفرة في مركبات الهيموغولوبين Heme - Iron السهل الامتصاص على الأمعاء، بخلاف الحديد الصعب الامتصاص والمتوفر في خضار السبانخ والبقول وغيرها من المنتجات النباتية. ومما يُسهل أيضاً امتصاص الأمعاء لحديد لحم الضأن إضافة الفلفل الأحمر، بنوعيه الحار والبارد، وإضافة البقدونس، والطماطم، عند تناول لحم الضأن المشوي في «أوصال الكباب» و«الريش» و«الكفتة». ذلك أن هذه المنتجات النباتية تحتوي كميات عالية من فيتامين سي. وفيتامين سي هو عنصر يُسّرع في إتمام عملية امتصاص الأمعاء لحديد الغذاء أياً كان مصدره.
ولحم الضأن غني بالزنك. ومعدن الزنك عنصر أساسي في أكثر من 300 تفاعل كيميائي حيوي بالجسم، وتوفره بالجسم أساسي في ضمان نشاط وقوة عمل جهاز مناعة الجسم، وإنتاج هرمون الذكورة Testosterone وهرمون الأنسولين، وفي عمليات انقسام الخلايا خلال مراحل النمو وضمن مراحل التئام الجروح، إضافة إلى تفعيل حاسة الشم والتذوق، ومنع الإصابة بهشاشة العظم وغيرها من العمليات الحيوية بالجسم. ومن أهم العوامل المساعدة في امتصاص الزنك هو توفر البروتينات الحيوانية بصحبته في الأمعاء، كما في لحم الضأن.
وإضافة الفلفل الأسود، المحتوي على مركب ببرين Piperine، إلى لحم الضأن عند الطهو بالشواء أو الغلي بالماء، تُسهم في تسهيل امتصاص عدد من فيتامينات مجموعة بي المتوفرة في لحم الضأن، كما تُسهم في تسريع امتصاص معدن السيليونيوم المتوفر بغزارة في لحم الضأن.
ومما يساعد الجهاز الهضمي على هضم اللحوم وتسهيل تفتيت البروتينات ذات التركيب الكيميائي المعقد، هو إضافة تناول عدد من الفواكه المحتوية على مصادر مركبات طبيعية لإنزيم بروتييز Protease Enzyme، الذي لديه خصائص قوية لتفتيت البروتينات Proteolytic. ومن أمثلة تلك المركبات: مركبات أكتندين Actinidin، في الكيوي، ومركب بروميلين Bromelain في الأناناس، ومركب باباين Papain في البابايا، ومركب أميليز Amylase في المانجو، ومركب فيسين Ficin في التين، ومركب زنجيبين Zingibain في الزنجبيل.
- 8 خطوات لشواء لحم الضأن بطريقة صحية
يتطلب شواء لحم الضأن مراعاة الجوانب الصحية التالية:
> إزالة قطع الدهن عن اللحم لتقليل تناول الشحوم الضارة بالقلب والأوعية الدموية، وأيضاً لتقليل انبعاث المركبات الكيميائية والغازات الضارة عند تساقط واحتراق الدهون على الجمر أثناء الشواء.
> قطع اللحم بأجزاء صغيرة لتسهيل اكتمال النضج وتقليل مدة التعرض لحرارة الجمر خلال عملية الشواء، وكذلك لتسهيل تكوين نكهة التوابل في داخل تلك القطع الصغيرة من اللحم الهبر للضأن وزيادة ليونة طراوتها.
> إضافة إما: الخل أو الليمون أو أوراق الروزماري أو مزيج من الكركم مع الثوم أو عصير أحد أنواع الفواكه الطازجة كالرمان أو الكرز، وذلك كتتبيلة ينقع اللحم فيها لتسهيل سرعة النضج وخفض احتمالات تفحم بروتينات ودهون اللحم خلال الشواء.
> تجفيف وتصفية اللحم من السوائل التي تم تتبيله فيها قبل بدء شواء قطع اللحم.
> وفي شواء اللحم، يعتبر استخدام الحطب أو الفحم النباتي أفضل بالمقارنة مع استخدام الفحم الصناعي الحجري. وثمة عدة تفسيرات صحية لهذا، منها أن جمر الحطب النباتي أخف حرارة بما يكفي لشواء اللحم وتصدر مع دخانه مواد طبيعية مضادة للأكسدة ومواد عطرية تُضيف نكهة ألذ للشواء، بينما قد تنبعث مع الفحم الحجري غازات ضارة، ودرجة حرارته عالية بما يفوق حاجة شواء اللحم، ما قد يُسرّع في احتراق الطبقة الخارجية للحم.
> الحرص على الشواء بطريقة متأنية، أي تقليل كمية الجمر المستخدم وإبعاد قطع اللحم عنه كي لا تتعرض لحرارة عالية بما يفوق الحاجة.
> الحرص على تقليل مدة بقاء اللحم فوق الجمر أثناء الشواء، أي بعد ضمان نضج الأجزاء الداخلية في قطع اللحم.
> حماية قطع اللحم من الحرارة المباشرة والشديدة للجمر عبر تخليل قطع اللحم بقطع من الخضار الغنية بالمواد المضادة للأكسدة، كالفلفل الحار أو الفلفل البارد أو الطماطم أو البصل أو غيرها، وذلك لتقليل نشوء المواد المسببة للسرطان.


مقالات ذات صلة

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.