مجزرتا تكساس وأوهايو تحييان الجدل حول صعود الإرهاب الداخلي وقوانين السلاح

أوقعتا عشرات القتلى والجرحى... ودوافع أحد المشتبه بهما عنصرية

انتشار قوات الأمن في موقع جريمة إل باسو أول من أمس (أ.ف.ب)
انتشار قوات الأمن في موقع جريمة إل باسو أول من أمس (أ.ف.ب)
TT

مجزرتا تكساس وأوهايو تحييان الجدل حول صعود الإرهاب الداخلي وقوانين السلاح

انتشار قوات الأمن في موقع جريمة إل باسو أول من أمس (أ.ف.ب)
انتشار قوات الأمن في موقع جريمة إل باسو أول من أمس (أ.ف.ب)

هزّت عمليتا إطلاق نار، الولايات المتحدة، بعدما أسفرتا عن مقتل 29 شخصاً خلال أقل من 24 ساعة. ولقي 20 شخصاً مصرعهم، صباح السبت، في إل باسو بولاية تكساس، فيما اعتبره المدعي العام «إرهاباً داخلياً»، وقُتل تسعة آخرون، فجر أمس، في إطلاق نار في دايتون بأوهايو شمال غربي الولايات المتحدة.
وتعد الحادثتان بين أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ الولايات المتحدة، التي تعاني من تكرار أعمال العنف بالأسلحة النارية المرخّصة، في غياب إجراءات رد مناسبة.
وأطلق صباح السبت شاب عشريني أبيض النار في مركز تجاري في إل باسو، مسبباً مقتل 20 شخصاً، بينهم ثلاثة مكسيكيين كانوا يتسوّقون، قبل أن توقف الشرطة المشتبه به، وتضعه قيد الحبس الاحتياطي. وتعاملت الشرطة مع إطلاق النار على أنه جريمة كراهية محتملة، بداية، قبل أن يعلن الادعاء العام في الولاية أن السلطات تتعامل مع الحادث على أنه «إرهاب داخلي»، مرجحة أن دوافع المشتبه به عنصرية. وقال جون باش، المدعي العام في المقاطعة الواقعة غرب تكساس، إن وزارة العدل «تدرس بجدية» توجيه اتهامات جريمة كراهية اتحادية واتهامات اتحادية متعلقة بالأسلحة النارية، التي يترتب عليها الحكم بعقوبة الإعدام ضد المشتبه فيه (21 عاماً). وأوضح باش أن وزارة العدل «تتعامل مع هذه (القضية) كقضية إرهاب داخلي». وقال إنه يبدو أن التعريف القانوني للإرهاب الداخلي ينطبق على القضية، و«يبدو أن (الهجوم) مخطط له لتخويف السكان المدنيين، على أقل تقدير». وأضاف باش: «سنفعل ما نفعله بالإرهابيين في هذه البلاد، وهو تحقيق العدالة الناجزة المؤكدة».
وذكرت تقارير إعلامية أن المشتبه به من مدينة إلين في تكساس، التي تبعد 1946 كيلومتراً عن إل باسو. وتداولت التقارير عن مسؤولين بوكالات إنفاذ القانون أن المشتبه به يدعى باتريك كروسياس، وأنه، رغم عدم وضوح أسباب ارتكابه الجريمة، قد يكون الشخص نفسه الذي نشر رسائل كراهية ضد الأجانب والمهاجرين عبر التواصل الاجتماعي، وأبدى استياءه مما سماه «غزو تكساس من ذوي الأصول الإسبانية لتكساس». كما عبر في رسالته عن دعمه للإرهابي الذي قتل 50 شخصاً في مسجدين في نيوزيلندا.
وبعد أقل من 13 ساعة على مجزرة إل باسو، أكدت الشرطة في دايتون حادثة جديدة لإطلاق نار عبر تويت، وقالت إن «مطلق النار قُتل. هناك تسعة قتلى أيضاً. ونُقل 16 شخصاً على الأقل إلى المستشفيات مصابين بجروح».
وحصل إطلاق النار في دايتون بعيد الساعة الواحدة فجراً في حي أوريغون المكتظ بالملاهي الليلية، حسبما قال الضابط في الشرطة الداخلية مات كاربر للصحافة، الذي أكد أن هذا الحي «منطقة آمنة جداً في وسط مدينة».
وقالت رئيسة بلدية دايتون، نان وايلي، إن مطلق النار كان يرتدي درعاً واقية من الرصاص، ويحمل مخازن رصاص ذات سعة واسعة ومخازن إضافية. وتابعت: «بأقل من دقيقة واحدة، تمكن أول العناصر الذين استجابوا لإطلاق النار من تحييد مطلق النار».
وأوضح كاربر، من جهته، أن «مطلق النار قُتل متأثراً بجروح أصيب بها برصاص الشرطة التي كانت تردّ» على مصدر النيران، مشيراً إلى أن أي شرطي لم يصب بجروح. وأضاف أن المشتبه به أطلق النار في الشارع مستخدماً «بندقية وعدة مخازن» ذخيرة. وتابع: «لحسن الحظ، كان لدينا العديد من عناصر الشرطة في الحي عندما بدأت العملية، لذلك كانت هناك حلقة قصيرة جداً من العنف، كنا محظوظين للغاية».
واعتبر كاربر «أنه حادث مأساوي جداً، وسنقوم بكل ما بوسعنا لمحاولة تحديد دوافع» مطلق النار. وأضاف: «بالطبع، سنستجوب عدداً كبيراً من الشهود، بالإضافة إلى شرطيين لتحديد أي متورطين».
ولاحقاً، أعلن مات كاربر أن «مطلق النار اسمه كونور بيتس، وهو رجل أبيض في الرابعة والعشرين من عمره»، لافتاً إلى أن شقيقته ميغن بيتس (22 عاماً) هي بين القتلى.
وكتب الرئيس دونالد ترمب، صباح أمس على «تويتر»: «ليبارك الله سكان» المدينتين. وفي تغريدة أخرى، أدان الرئيس الأميركي الحادثتين، وقال «إنهما نوع من الجبن». وأضاف: «أقف مع الجميع لإدانة حوادث الكراهية، ولا يوجد أي عذر لتبرير قتل أناس أبرياء». وتابع ترمب أن «مكتب التحقيقات الفيدرالي وأجهزة الشرطة الداخلية تعمل في مدينة إل باسو بتكساس وفي مدينة دايتون بأوهايو. والمعلومات ترد بسرعة من دايتون، وأصبحنا نعرف الكثير عما حدث في إل باسو». وأشاد ترمب بأجهزة إنفاذ القانون وعملهم في الحادثتين. وأمر ترمب بتنكيس «علم الولايات المتحدة على البيت الأبيض، وجميع المقرات العامة» لأربعة أيام.
من جهتها، كتبت كيليان كونواي مستشارة ترمب، على «تويتر»: «أمّتنا حزينة ومصدومة للأفعال المرعبة التي أودت بأرواح أبرياء في إل باسو ودايتون».
ووجّه الديمقراطيون موجة انتقادات مباشرة للرئيس وإدارته، وحمّلوا خطابه مسؤولية تصاعد العنف.
وشن المرشح الديمقراطي للسباق الرئاسي بيتو أورورك، من تكساس، هجوماً شرساً على قوانين حمل السلاح الحالية، قائلاً إنه «يجب أن نتوقف عن بيع أسلحة الحرب في مجتمعاتنا، ويتعين علينا أيضاً مواجهة تصريحات الكراهية التي لم أر مثيلاً لها في حياتي». وأضاف أن «40 ألف شخص فقدوا حياتهم بسبب العنف المسلح، وهذا أمر لا يمكن قبوله».
وقالت المرشحة الديمقراطية إليزابيث وارن، إنه «ينبغي القول إن الرئيس يعزّز العنصرية، وتفوق العرق الأبيض».
وقال بيرني ساندرز، الذي كان يشارك في اجتماع انتخابي مع مرشحين ديمقراطيين آخرين في لاس فيغاس: «هذا الحادث يتكرر عدة مرات، وقد حدث هنا في لاس فيغاس، حيث قتل شخص مجنون نحو 50 شخصاً، والناس في جميع أنحاء العالم ينظرون إلى الولايات المتحدة ويتساءلون عما يجري. إننا نشهد رعباً لا يوصف مرة تلو الأخرى». وانتقد ساندرز عضو مجلس الشيوخ عن ولاية فيرمونت، الجمهوريين، لاستمرارهم في دعم لوبي الأسلحة بدلاً من الاستماع إلى جزء كبير من الشعب الأميركي حول تشريع يقنّن حمل السلاح.
وسرعان ما انضمّ مرشحون ديمقراطيون آخرون لانتقاد إدارة ترمب وخطابها. وقالت السيناتور كامالا هاريس، المرشحة الديمقراطية البارزة، إنها في خلال المائة يوم الأولي من توليها منصب الرئيس ستقوم بتشديد قوانين السلاح. فيما ذكرت السيناتور إيمي كلوبوشار، أن الشعب الأميركي يشعر بإحباط من عدم وجود تشريعات تحد من تلك الحوادث المتكررة.
بينما قال نائب الرئيس السابق جو بايدن، المرشح الأرجح للفوز بتسمية الحزب الديمقراطي، إن بإمكانه التغلب على نفوذ لوبي الأسلحة، وهو لوبي قوي داخل الدوائر السياسية الأميركية يقاوم أي تشريعات تحد من القدرة على شراء وتملك الأسلحة.
ومنذ الساعات الأولى، صباح أمس، قام مئات المتظاهرين، معظمهم من الأمهات والطلبة الشباب، بالتظاهر أمام البيت الأبيض، مطالبين بتشديد الإجراءات في امتلاك الأسلحة، وإعادة النظر في قوانين حمل السلاح. وارتدى المتظاهرون قمصاناً حمراء لحثّ السلطة التنفيذية والتشريعية على وقف إراقة دماء الضحايا من حوادث إطلاق النار الجماعي في الأماكن العامة والمدارس وإرساء تدابير تحمي من العنف المسلح.
ويعد حادثا إطلاق النار في إل باسو ودايتون عمليتي القتل الجماعي رقم 22 خلال عام 2019 فقط، وفقاً لقاعدة بيانات «أسوشيتد برس» و«يو إس إيه توداي» التي تتعقب جرائم القتل. وخلال العام الحالي، قُتل 125 شخصاً في حوادث إطلاق نار.



وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
TT

وزير الداخلية الروسي في كوبا لعقد «اجتماعات ثنائية»

كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)
كولوكولتسيف خلال حضوره حفل تأبين تذكاري للجنود الكوبيين الذين قتلوا في فنزويلا (أ.ف.ب)

بدأ وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الثلاثاء زيارة لكوبا حيث يعقد «اجتماعات ثنائية»، وفق ما أعلنت السفارة الروسية في هافانا، في وقت تكثف الولايات المتحدة ضغوطها على الجزيرة الشيوعية.

وقالت السفارة عبر شبكات للتواصل الاجتماعي إن وزير الداخلية «سيعقد سلسلة اجتماعات ثنائية (...)»، موضحة في رسالة أرفقتها بفيديو يظهر وصول كولوكولتسيف، أن وزير الداخلية الكوبي ألبرتو الفاريز كان في استقبال نظيره الروسي في مطار هافانا.

وقال السفير الروسي في هافانا فيكتور كورونيلي عبر حسابه على منصة إكس «يسرني أن استقبل في هافانا وزير الداخلية الروسي فلاديمير كولوكولتسيف الذي وصل مساء أمس (الاثنين) إلى جمهورية كوبا الشقيقة لتعزيز التعاون الثنائي ومكافحة الجريمة».

وجدّد كولوكولتسيف في حديث لقناة «روسيا-1» الحكومية من مطار العاصمة الكوبية، موقف موسكو من العملية العسكرية التي شنتها القوات الأميركية مطلع يناير (كانون الثاني) في كراكاس، وأسفرت عن توقيف الرئيس نيكولاس مادورو.

وقال «في روسيا، نعتبر هذا العمل عدوانا مسلحا غير مبرر على فنزويلا». وأضاف «لا يمكن تبرير هذا العمل بأي حال، ويثبت مجددا ضرورة تعزيز اليقظة وتوحيد الجهود لمواجهة العوامل الخارجية»، من دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وفي الوقت نفسه، التقى السفير الأميركي لدى كوبا، مايك هامر، بقائد القيادة الجنوبية الأميركية في ميامي الثلاثاء «لمناقشة الوضع في كوبا ومنطقة البحر الكاريبي»، وفق ما ذكرت السفارة الأميركية لدى كوبا على منصة إكس.

وتأتي زيارة الوزير الروسي في وقت صعد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديداته لكوبا، بعد العملية العسكرية في فنزويلا. وخلال هذه العملية، قتل 32 جنديا كوبيا، بعضهم من عناصر الحرس الأمني لمادورو. وحضر كولوكولتسيف حفل تأبين تذكاري الثلاثاء للجنود الكوبيين.

ونفى الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل صحة ما أعلنه ترمب بشأن وجود محادثات جارية بين كوبا والولايات المتحدة. وعززت روسيا وكوبا علاقاتهما منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

وخلال زيارة الوزير الروسي كولوكولتسيف السابقة لهافانا عام 2023، استقبله الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل والزعيم الكوبي السابق راوول كاسترو.


ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
TT

ماسك يعرض شراء «رايان إير» للطيران... والشركة تردّ بالسخرية

طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)
طائرة ركاب تابعة لشركة «رايان إير» متوقفة في مطار كولونيا بألمانيا (د.ب.أ)

أثار الملياردير الأميركي إيلون ماسك موجة من التفاعل على منصة «إكس» بعدما لمح، على سبيل المزاح، إلى رغبته في شراء شركة الطيران الأوروبية منخفضة التكلفة «رايان إير»، وتعيين شخص يحمل اسم «رايان» لإدارتها.

الملياردير الأميركي إيلون ماسك في مركز معارض «بورت دو فرساي» في باريس بفرنسا يوم 16 يونيو 2023 (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التصريحات عقب مناوشة إلكترونية بدأت عندما سخر فريق «رايان إير» على وسائل التواصل الاجتماعي من انقطاع مؤقت في منصة «إكس»، موجّهاً تعليقاً لماسك يتساءل فيه ما إذا كان يحتاج إلى خدمة «واي فاي». وردّ ماسك بطريقة ساخرة، متسائلاً إن كان عليه «شراء رايان إير ووضع شخص اسمه الحقيقي رايان على رأسها».

ولم يكتفِ ماسك بذلك، بل عاد ليسأل الشركة عن تكلفة الاستحواذ عليها، معتبراً أن من «قدرها» أن يملكها شخص يحمل الاسم نفسه. هذا التراشق الساخر سرعان ما استدعى رداً رسمياً من المدير التنفيذي لـ«رايان إير» مايكل أوليري، الذي قال إن ماسك «يعرف عن قوانين ملكية شركات الطيران أقل مما يعرف عن ديناميكا الطيران»، مضيفاً أنه سيتناول الموضوع في مؤتمر صحافي بدبلن، وفق ما نقلته شبكة «يورو نيوز» الإخبارية.

كما أطلقت شركة «رايان إير» تعليقاً ساخراً عبر حسابها الرسمي، معلنة عن عرض خاص على المقاعد تحت عنوان «العظماء الأغبياء»، موجّهة إياه لماسك ولغيره من مستخدمي «إكس».

يُذكر أن أحد مؤسسي هذه الشركة هو رجل الأعمال الآيرلندي توني رايان، الذي لعب دوراً محورياً في إطلاقها خلال ثمانينات القرن الماضي. ورغم وفاته عام 2007، لا تزال عائلته من كبار المساهمين، فيما يتولى أوليري إدارة الشركة منذ سنوات طويلة.

لكن، بعيداً من المزاح، فإن أي محاولة حقيقية من ماسك لشراء «رايان إير» ستصطدم بعقبات قانونية أوروبية. فوفقاً لقوانين الاتحاد الأوروبي، يجب أن تكون شركات الطيران العاملة داخل التكتل مملوكة بنسبة لا تقل عن 50 في المائة لمواطنين من دول الاتحاد وتحت سيطرتهم الفعلية. وبما أن ماسك أميركي الجنسية، فلن يُسمح له بالاستحواذ على حصة مسيطرة دون تغيير جذري في هيكل الملكية، وهو ما قد يعرّض تراخيص الشركة للخطر.

ورغم كل ذلك، بدا أن ماسك يستمتع بالجدل، إذ حققت هذه السجالات ملايين المشاهدات خلال وقت قصير.


أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
TT

أمين عام سابق لحلف «الناتو»: أزمة غرينلاند تظهر أن وقت تملّق ترمب انتهى

آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)
آندرس فو راسموسن رئيس وزراء الدنمارك الأسبق والأمين العام الأسبق لحلف «الناتو» يتحدث خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​السنوي في ميونيخ بألمانيا في 16 فبراير 2019 (رويترز)

قال الأمين العام الأسبق لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ورئيس الوزراء الدنماركي السابق آندرس فو راسموسن، الثلاثاء، إن وقت تملّق الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتهى، وإنه ينبغي لأوروبا أن ترد بقوة اقتصادياً إذا فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية على أعضاء الحلف الذين أرسلوا قوات إلى غرينلاند، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف راسموسن أن إصرار ترمب على ضرورة أن تصبح ‌غرينلاند جزءاً من ‌الولايات المتحدة يمثّل ‌أكبر ⁠تحدٍّ ​للحلف ‌منذ تأسيسه في عام 1949. وغرينلاند إقليم دنماركي شبه مستقل.

ويقدّم راسموسن منظوراً فريداً للأزمة بصفته زعيماً سابقاً لكل من الدنمارك، التي تولى رئاسة وزرائها من 2001 إلى 2009، وحلف الأطلسي (ناتو)، حيث شغل منصب الأمين العام ⁠من 2009 إلى 2014.

وقال: «مستقبل حلف شمال الأطلسي ‌هو الذي بات على المحك حقاً». وأضاف لوكالة «رويترز» من المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا: «انتهى وقت التملق؛ فهو لا يجدي نفعاً. والحقيقة أن ترمب لا يحترم إلا القوة والوحدة. وهذا هو بالضبط ما يجب على أوروبا ​أن تظهره الآن».

وأفاد بأنه لا ينتقد قادة مثل الرئيس الحالي لحلف الأطلسي ⁠مارك روته، الذي أغدق المديح على ترمب، لكنه قال إن الوقت حان لاتباع أوروبا نهجاً جديداً.

ولفت إلى أن أداة الاتحاد الأوروبي لمكافحة الإكراه التي تمنح صلاحيات واسعة للرد على الضغوط الاقتصادية يجب أن تكون مطروحة بعد أن هدد ترمب بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية لحين السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.

ويقول ترمب إن ملكية ‌الولايات المتحدة لغرينلاند أمر حيوي للأمن القومي الأميركي.