علاج ارتفاع الدهون مبكرا لدى الأطفال يقلل من مشكلاتهم الصحية لاحقا

عدد منهم يعاني من زيادة الكولسترول بسبب وراثي

علاج ارتفاع الدهون مبكرا لدى الأطفال يقلل من مشكلاتهم الصحية لاحقا
TT

علاج ارتفاع الدهون مبكرا لدى الأطفال يقلل من مشكلاتهم الصحية لاحقا

علاج ارتفاع الدهون مبكرا لدى الأطفال يقلل من مشكلاتهم الصحية لاحقا

منذ عدة عقود ازداد الوعي والاهتمام بخطورة وجود الدهون بالدم بصورة كبيرة نظرا لأثرها بالغ الضرر في تصلب الشرايين المبكر وأمراض القلب والجلطات بشكل عام سواء في القلب أو المخ. وأصبحت كلمات مثل «الكولسترول» و«الدهون الثلاثية» متداولة ومعروفة لدى أفراد الجمهور من خارج التخصصات الطبية، لكثرة تكرارها والتحذير من أخطارها، سواء من خلال الأطباء، أو من خلال وسائل الإعلام. وكانت النصائح تنصب دوما على الحد من تناول الأغذية التي تحتوي على كميات كبيرة من الدهون، خاصة الدهون الضارة (الدهون منخفضة الكثافة) التي تترسب على جدران الشرايين.
والحقيقة أن بعض الأشخاص لديهم استعداد أكثر من غيرهم لتكوين الدهون، وهو في الأغلب يكون على أساس جيني، حيث إن معظم هذه الحالات تكون عائلية. ولذلك يلعب تناول الأطعمة الضارة دورا ضئيلا في تفاقم مثل هذه الحالات. ويعاني من ارتفاع معدلات الكولسترول العائلي شخص من كل 500 يكون مصابا بارتفاع الدهون. وبالنسبة للأطفال في الأغلب يرتفع الكولسترول لديهم فوق النسبة المعتادة قبل البلوغ.

* ارتفاع الكولسترول العائلي
وبالنسبة للمرضى من الأطفال والمراهقين الذين يعانون من زيادة الدهون بسبب عائلي أو جيني Familial hypercholesterolemia كان هناك جدل شديد حول بداية العلاج الدوائي ولأي مدى يمكن تأجيل الأدوية نظرا للمضاعفات التي يمكن أن تحدثها هذه الأدوية في الجسم، خاصة أشهرها مجموعة استاتين (statin). في الأغلب كان العلاج ينصب على تقليل الدهون والأغذية الضارة مع ممارسة الرياضة، وهو ما يمثل الخط الأول والرئيس في العلاج.
وأشارت أحدث الدراسات التي تناولت هذا الموضوع إلى أن إعطاء الأطفال والمراهقين عقار «استاتين» في مرحلة مبكرة من الممكن أن يكون واقيا من الجلطات بعد ذلك في الكبر. وكانت الدراسة التي نشرت في «مجلة الجمعية الطبية الأميركية» Journal of the American Medical Association في مطلع شهر سبتمبر (أيلول) الحالي، قد قامت بتتبع الأطفال الذين يعانون من ارتفاع الدهون لأسباب عائلية ويتناولون عقارا مقللا للدهون من عائلة «استاتين» لمدة 10 سنوات، وتبين أن له دورا مهمّا في الوقاية من تصلب الشرايين المبكر.
والمعروف أن أدوية علاج الدهون تنقسم إلى عدة أنواع أو عائلات تعمل جميعها على خفض نسب الدهون الضارة. وبعضها يساعد في زيادة الدهون المفيدة للجسم وهي الدهون عالية الكثافة التي لا تترسب على جدران الشرايين وتضيقها، نظرا لحجمها الكبير الذي يمنعها من المرور بين الفتحات الموجودة في جدار الشرايين. وهذه الأدوية تحتوي على مادة «أوميغا 3» الموجودة في الأسماك الدهنية مثل التونة والسالمون، والمكسرات مثل اللوز، وزيت بذرة الكتان (الزيت الحار).. وغيرها.

* الآثار الجانبية للأدوية
وعلى الرغم من فوائد الأدوية التي تعمل على خفض الدهون الضارة، فإن لها، بطبيعة الحال، آثارا جانبية؛ أهمها أنها تؤثر على سلامة الكبد، حيث إن طريقة عملها تكون من خلال تثبيط إنزيمات الكبد التي تكون الكولسترول، وبالتالي يمكن على المدى البعيد أن تؤثر على الكبد. وبجانب أنها تؤثر على الكبد، هناك أيضا بعض الأعراض الجانبية الأخرى مثل الصداع، واضطرابات النوم، وضعف العضلات، وفي أحيان نادرة حدوث إسهال أو إمساك. ولهذه الأسباب كان الأطباء يؤجلون وصفها للأطفال والمراهقين إلى أطول فترة ممكنة على الرغم من ضرورة استخدامها في بعض الحالات وفي سن مبكرة جدا مثل الثامنة.
وفي هذه الدراسة الحديثة قام علماء هولنديون بتتبع 214 طفلا من هولندا تتراوح أعمارهم بين 8 و18 عاما يعانون جميعا من ارتفاع نسبة الكولسترول لأسباب عائلية. وجميعهم كانت جيناتهم تحتوي على زوج غير متماثل من الجينات من الأبوين heterozygous بمعنى أنه يوجد جين مختلف من كلا الوالدين، وذلك حتى تعطي رؤية جيدة للنتائج بما يمثل أكبر شريحة، حيث إن الجينات المتشابهة التي تكون سائدة أو متنحية لا تعبر بشكل جيد عن أكبر شريحة من المرضى.
وجرى تجريب إعطاء دواء «استاتين» لبعض هؤلاء الأطفال لمدة سنتين من عام 1997 وحتى عام 1999، وجرت مقارنة الأطفال الذين استخدموا العقار بأطفال آخرين تناولوا أقراصا وهمية تشبه العقار دون مادة فعالة placebo (لمقارنة فاعلية الدواء مقابل العامل النفسي لإحساس الطفل بتناول عقار). وبعد التجربة تناول جميع الأطفال «استاتين» وجرى تتبعهم حتى عام 2011، ثم أُجري كشف إكلينيكي عليهم، كما قام الباحثون بعمل اختبارات مختبرية لقياس نسبة الكولسترول بالدم، وأيضا جرى عمل أشعات معينة على الشرايين للكشف عن مدى تصلبها وازدياد سمكها، وأظهرت النتائج أن 194 طفلا (نسبة 91%) كانت الاختبارات المختبرية لديهم طبيعية ولم تظهر عليهم أي أعراض لارتفاع نسبة الكولسترول. وفضلا عن ذلك، توصلت الدراسة إلى أنه كلما بدأ العلاج مبكرا، كانت النتائج جيدة.. ولكن بالنسبة للدهون منخفضة الكثافة، فإن نسبتها لم تتأثر كثيرا بتناول «استاتين» المبكر، وبقيت كما هي، وهو الأمر الذي يحتاج إلى مزيد من الدراسات.
وفي النهاية، يجب على الآباء الذين يعانون من ارتفاع نسبة الكولسترول، أو سبق لأحدهما أن تعرض لجلطات في القلب أو المخ أو القدم ضرورة الكشف المبكر على أولادهم وعمل فحوص مختبرية لقياس نسبة الكولسترول، والبدء مبكرا في تناول علاج للحد من خطورة تصلب الشرايين.

* استشاري طب الأطفال



لتعزيز طول العمر والحماية من الأمراض بعد الستين... 9 أطعمة ذهبية

يحتوي العنب على مركب «الريسفيراترول» (بكسلز)
يحتوي العنب على مركب «الريسفيراترول» (بكسلز)
TT

لتعزيز طول العمر والحماية من الأمراض بعد الستين... 9 أطعمة ذهبية

يحتوي العنب على مركب «الريسفيراترول» (بكسلز)
يحتوي العنب على مركب «الريسفيراترول» (بكسلز)

مع التقدم في العمر، يصبح اختيار الطعام عاملاً حاسماً في الحفاظ على الصحة، والوقاية من الأمراض المزمنة. وتشير دراسات حديثة إلى أطعمة ذهبية لإدراجها في النظام الغذائي، غنية بالعناصر الغذائية، مثل الحبوب الكاملة، والأسماك، والخضراوات الورقية، ويمكن أن تدعم صحة القلب، والدماغ، والعظام بعد سن الستين.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» أبرز الأطعمة التي يُنصح بتناولها بعد الستين لدعم طول العمر، والحفاظ على النشاط، والحيوية.

الحبوب الكاملة

تُعد الحبوب الكاملة مصدراً مهماً للكربوهيدرات، وتحتوي على الألياف الغذائية، وفيتامينات «ب»، ومضادات الأكسدة، وعناصر غذائية ضرورية لعملية الشيخوخة الصحية.

ويرتبط تناول كميات أكبر من الحبوب الكاملة بشيخوخة أكثر صحة، من حيث الوقاية من الأمراض، وطول العمر. فمثلاً، يرتبط تناول حصتين إلى ثلاث حصص يومياً بانخفاض خطر الإصابة بالنوبات القلبية، والسكتات الدماغية، وأمراض القلب.

التوت الأزرق

يُعد التوت الأزرق غنياً بمضادات الأكسدة، خصوصاً مادة الأنثوسيانين، التي قد تساعد على تحسين وظائف الدماغ، وإبطاء عملية الشيخوخة.

كما تساعد هذه المضادات على مكافحة الجذور الحرة الضارة في الجسم، وقد تسهم خصائص التوت الأزرق المضادة للالتهابات في تحسين صحة الأمعاء، وحساسية الإنسولين.

الخضراوات الصليبية

تشمل البروكلي، والكرنب، والقرنبيط، وغيرها، وتحتوي على الألياف، ومضادات الأكسدة، والعديد من الفيتامينات، والمعادن الضرورية للشيخوخة الصحية.

ويرتبط تناولها بكميات أكبر بتحسين وظائف الدماغ، وإبطاء التدهور المعرفي، كما أن مركباتها قد تسهم في تقليل مخاطر الوفاة.

المكسرات والبذور

تُعد المكسرات والبذور أطعمة صغيرة الحجم، لكنها غنية بالفيتامينات، والمعادن، والدهون الصحية، والبروتين، والألياف، ومضادات الأكسدة.

وقد أظهرت دراسات أن تناول نحو 28 غراماً يومياً يرتبط بانخفاض خطر الوفاة بسبب أمراض القلب، والسرطان، كما قد يساهم في إبطاء التدهور المعرفي.

الخضراوات الورقية الداكنة

تُعد هذه الخضراوات جزءاً أساسياً من أي نظام غذائي متوازن، وتكتسب أهمية خاصة بعد سن الستين.

فهي غنية بمضادات الأكسدة، وفيتامين «ك»، والحديد، والألياف، وترتبط بتحسين الذاكرة، والتعلم، كما تساعد في الحفاظ على صحة العظام بفضل احتوائها على الكالسيوم، والمغنيسيوم.

العنب

يحتوي العنب على مركب «الريسفيراترول»، وهو مضاد أكسدة قد يبطئ بعض عمليات الشيخوخة، ويساعد في تقليل الالتهابات، والإجهاد التأكسدي.

وقد تشير الدراسات إلى دوره في الحماية من أمراض القلب، وفقدان العضلات، وهشاشة العظام، وبعض أنواع السرطان.

القهوة

تشير الأبحاث إلى أن تناول القهوة باعتدال قد يساهم في إطالة العمر، وتحسين الصحة.

وقد ارتبط استهلاكها بانخفاض خطر الوفاة الناتجة عن أمراض القلب، والسرطان، سواء كانت تحتوي على الكافيين، أو منزوعاً منها، ما يشير إلى احتوائها على مركبات مفيدة متعددة.

ويُفضل عدم تجاوز 5 أكواب يومياً.

الأسماك

تُعد الأسماك مصدراً مهماً للبروتين، وفيتامين «د»، وأحماض أوميغا-3 الدهنية، وهي عناصر مهمة بعد سن الستين.

ويرتبط تناولها بانخفاض خطر الوفاة، وتحسين صحة الدماغ، كما قد تساعد الأسماك الدهنية في الحفاظ على صحة العظام، وتقليل خطر هشاشتها.

البقوليات

تشمل الفاصوليا والبازلاء وفول الصويا، وترتبط في دراسات عديدة بطول العمر.

وهي مصدر غني بالبروتين النباتي، وفيتامينات «ب»، والمغنيسيوم، والبوتاسيوم، وقد يساعد تناولها في خفض الكوليسترول، وتحسين الصحة العامة، وتقليل خطر الوفاة.

أطعمة يُنصح بالحد منها

للحفاظ على صحة أفضل مع التقدم في العمر، يُنصح باتباع نظام غذائي متوازن يشمل الفواكه، والخضراوات، والحبوب الكاملة، والبروتينات الصحية.

في المقابل، يرتبط الإفراط في تناول بعض الأطعمة بزيادة مخاطر الوفاة، مثل:

الحبوب المكررة.

المشروبات السكرية.

الدهون المشبعة.

الدهون المتحولة.

الأطعمة فائقة المعالجة.

المخبوزات

وبشكل عام، لا تعتمد الصحة على نوع طعام واحد، بل على نمط غذائي متكامل، إلى جانب ممارسة النشاط البدني، والحفاظ على علاقات اجتماعية إيجابية، لما لها من تأثير كبير في تعزيز جودة الحياة، وطول العمر.


هل تساعد مكملات زيت السمك في دعم صحة القلب والمفاصل؟

مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
TT

هل تساعد مكملات زيت السمك في دعم صحة القلب والمفاصل؟

مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)
مكملات «أوميغا 3» تُعرف أيضاً بمكملات زيت السمك (أرشيفية - رويترز)

مكملات زيت السمك هي مكملات غذائية شائعة تحتوي على أحماض «أوميغا - 3» الدهنية، وخاصة EPA (حمض الإيكوسابنتاينويك) وDHA (حمض الدوكوساهيكسانويك). يتناولها العديد من الأشخاص على أمل حماية القلب أو تخفيف آلام المفاصل.

ومع ذلك، بينما تشير بعض الدراسات إلى فوائد، تظهر دراسات أخرى تأثيراً ضئيلاً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

هل يساعد زيت السمك في صحة القلب؟

يمكن لأحماض «أوميغا - 3» الدهنية خفض الدهون الثلاثية وتقليل الالتهاب. لهذه الأسباب، ركز الكثير من الأبحاث على تناول مكملات زيت السمك من أجل صحة القلب.

وأظهرت بعض الأبحاث انخفاضاً طفيفاً إلى متوسط في خطر حدوث بعض الأحداث القلبية الوعائية، مثل النوبات القلبية والوفاة. ووجد أحد التحليلات أن انخفاض الخطر لوحظ بشكل خاص في المستحضرات التي تحتوي على EPA فقط مقارنة بمكملات EPA وDHA مجتمعة.

لكن ليست كل الدراسات تظهر فوائد واضحة لمكملات زيت السمك. في العديد من التجارب التي شملت بالغين أصحاء عموماً، لم تخفض مكملات زيت السمك بشكل كبير خطر الإصابة بأمراض القلب. كما تشير بعض الأبحاث إلى أن الجرعات العالية قد تزيد قليلاً من خطر الإصابة بالرجفان الأذيني، وهو اضطراب في نظم القلب.

وينصح معظم الخبراء بالحصول على أحماض «أوميغا - 3» الدهنية من النظام الغذائي بدلاً من المكملات الغذائية للوقاية الروتينية من أمراض القلب. وتوصي جمعية القلب الأميركية بتناول حصتين من الأسماك الدهنية أسبوعياً إلى جانب الأطعمة الأخرى المفيدة لصحة القلب.

هل يخفف زيت السمك آلام المفاصل؟

قد تساعد أحماض «أوميغا - 3» الدهنية في تقليل الالتهاب في الجسم، وهو عامل رئيسي في أمراض المفاصل مثل التهاب المفاصل. يشمل ذلك التهاب المفاصل الروماتويدي (RA)، وهو حالة مناعية ذاتية تسبب التهاب المفاصل والألم، وكذلك التهاب المفاصل العظمي (OA).

أظهرت الأبحاث أن مكملات زيت السمك قد تساعد في؛ تقليل نشاط مرض التهاب المفاصل الروماتويدي، وتحسين تيبس المفاصل الصباحي، والحساسية، والألم العام، إلى جانب تحسين الألم ووظيفة المفاصل لدى الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل العظمي.

بالنسبة للعديد من الأشخاص، قد توفر مكملات زيت السمك تخفيفاً بسيطاً للأعراض، لكن من غير المرجح أن تكون بديلاً عن العلاجات القياسية لالتهاب المفاصل.

هل مكملات زيت السمك آمنة؟

تعدّ مكملات زيت السمك آمنة بشكل عام لمعظم الأشخاص عند تناولها بكميات موصى بها، والتي تبلغ غالباً نحو 1000 ملليغرام يومياً. تحتوي كبسولة زيت السمك التي وزنها 1000 ملغ على نحو 300 ملغ من EPA/DHA.

ومع ذلك، يمكن أن تسبب آثاراً جانبية في بعض الحالات؛ مثل: طعم سمكي متبقٍّ أو تجشؤ، واضطراب في المعدة، وغثيان أو انزعاج في البطن، وإسهال.

تحدث إلى طبيبك قبل البدء في تناول مكملات زيت السمك إذا كنت تتناول أدوية مثل مميعات الدم كالوارفارين أو إيليكيس (أبيكسابان)، خاصة إذا كنت تعاني من أمراض القلب أو حالات طبية أخرى.

الحصول على «أوميغا - 3» من الطعام مقابل المكملات

يوصي العديد من المنظمات الصحية بالحصول على «أوميغا - 3» (وجميع الفيتامينات والمعادن تقريباً) من الطعام بدلاً من المكملات كلما أمكن ذلك. إن تناول الأسماك الدهنية كجزء من نظامك الغذائي لا يوفر فقط EPA وDHA، بل يوفر كذلك البروتين وفيتامين D والسيلينيوم والعناصر الغذائية المفيدة الأخرى.

الأسماك الغنية بـ«أوميغا - 3» تشمل السلمون والسردين والماكريل والتراوت (سمك السلمون المرقط) والرنجة.


فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
TT

فوائد صحية جمة... ماذا يحدث للكبد عند شرب القهوة كل يوم؟

تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)
تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية (رويترز)

القهوة ليست مجرد طقس صباحي؛ بل قد تكون من أكثر المشروبات الصديقة للكبد وفقاً للبيانات، حيث تشير دراسات واسعة النطاق إلى أن شرب القهوة بانتظام يرتبط بانخفاض مشاكل الكبد وتحسن النتائج في حال الإصابة بأمراض الكبد، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فكيف يُمكن أن يستفيد كبدك من قهوتك اليومية؟

يرتبط شرب ثلاثة إلى أربعة أكواب من القهوة يومياً بما يلي:

  • تقليل تراكم الدهون في خلايا الكبد، ما يُساعد على إبطاء أو منع مرض الكبد الدهني.
  • مكافحة الإجهاد التأكسدي والالتهاب، اللذين يُمكن أن يُتلفا خلايا الكبد.
  • إبطاء تليف الكبد، وهو عامل رئيسي في تلف الكبد على المدى الطويل.
  • انخفاض مشاكل الكبد.
  • إبطاء تطور أمراض الكبد.
  • انخفاض خطر الإصابة بسرطان الكبد.
  • انخفاض خطر الوفاة المرتبطة بأمراض الكبد.

وقد تنبع التأثيرات الوقائية للقهوة من مركباتها الطبيعية، وتحديداً الكافيين، وحمض الكلوروجينيك (مركب طبيعي ومضاد أكسدة قوي)، والكاهويول والكافيستول وهي مركبات كيميائية طبيعية من النوع «ثنائي التربين» التي تمتلك أنشطة بيولوجية قوية تشمل مضادات الأورام والالتهابات والميكروبات والفيروسات.

القهوة ومرض الكبد الدهني

لم يجد تحليل بحثي أُجري عام 2021 أي صلة واضحة بين القهوة وانخفاض معدلات الإصابة بمرض الكبد الدهني المرتبط بالتمثيل الغذائي (الكبد الدهني هو تراكم مفرط للدهون داخل خلايا الكبد. يرتبط بشكل وثيق بالسمنة، والسكري، وارتفاع الدهون، وقد يؤدي إلى التهاب وتليف الكبد).

مع ذلك، لوحظ انخفاض احتمالية الإصابة بتليف الكبد لدى الأشخاص المصابين بمرض الكبد الدهني من شاربي القهوة. وقد لا تمنع القهوة تراكم الدهون في الكبد، ولكنها مرتبطة بإبطاء تطور التندب (التليف)، وهو أمر ضروري لصحة الكبد على المدى الطويل.

وقد يساهم شرب القهوة في خفض خطر الإصابة بتليف الكبد. كما قد يقلل من خطر الوفاة بأمراض الكبد المزمنة. وفي دراسة موسعة أجراها بنك البيانات الحيوية في بريطانيا، انخفض خطر الوفاة بأمراض الكبد المزمنة لدى شاربي القهوة بنسبة 49 في المائة تقريباً مقارنةً بغير شاربيها.

القهوة وسرطان الكبد

تشير الأبحاث إلى أن شرب القهوة قد يساعد في الوقاية من سرطان الخلايا الكبدية. ووجد تحليل بحثي أُجري عام 2023 أن زيادة استهلاك القهوة يرتبط بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بسرطان الخلايا الكبدية. وبينما قد يوفر الشاي الأخضر أيضاً حماية، لكن الأدلة على فوائد القهوة أقوى بشكل عام.