مالي: «الفيلق الأفريقي» يعلن القضاء على 150 إرهابياً على حدود موريتانيا

السلطات تكشف تورط سياسيين وضباط في هجمات السبت ضد باماكو

متمرد يتسلق سارية لإنزال علم بقاعدة عسكرية في تساليت بمالي أمس (رويترز)
متمرد يتسلق سارية لإنزال علم بقاعدة عسكرية في تساليت بمالي أمس (رويترز)
TT

مالي: «الفيلق الأفريقي» يعلن القضاء على 150 إرهابياً على حدود موريتانيا

متمرد يتسلق سارية لإنزال علم بقاعدة عسكرية في تساليت بمالي أمس (رويترز)
متمرد يتسلق سارية لإنزال علم بقاعدة عسكرية في تساليت بمالي أمس (رويترز)

قال «الفيلق الأفريقي» التابع لوزارة الدفاع الروسية، السبت، إن الوضع في دولة مالي «لا يزال صعباً»، مشيراً إلى أن طائرة تابعة له قضت على 150 إرهابياً خلال قصف لمعسكر إرهابي قرب الحدود بين مالي وموريتانيا، فيما تصاعدت المخاوف في موريتانيا من الزج بها في الصراع الدائر بمالي.

وأعلن «الفيلق الأفريقي» في بيان، أن طائراته رصدت، الجمعة، «مجموعة كبيرة من المسلحين يبلغ عددها نحو 200 شخص»، مشيراً إلى أنهم كانوا على متن 150 دراجة نارية، و3 شاحنات صغيرة مزودة برشاشات ثقيلة وشاحنة صغيرة مزودة بصاروخ من طراز «ZU-23».

صورة غير مؤرخة نشرها الجيش الفرنسي لمرتزقة روس في شمال مالي (أ.ب)

وأكد «الفيلق الأفريقي» أنه بعد رصد طائرات الاستطلاع للمعسكر الإرهابي «تم قصفه»، مشيراً إلى أن ذلك «أسفر عن القضاء على نحو 150 مسلحاً، وتدمير نحو 70 دراجة نارية، و4 شاحنات صغيرة مزودة بأسلحة ثقيلة».

وذكر «الفيلق» في بيانه، أن العناصر الإرهابية «يحتمل أن يكونوا عبروا الحدود من مالي إلى موريتانيا لتعويض الخسائر التي تكبدتها داخل الأراضي المالية»، مشيراً إلى أن «الجماعات الإرهابية في أفريقيا تستغل أراضي دول الجوار غير المسيطر عليها بشكل جيد، لإعادة تنظيم صفوفها».

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا (وسط) خلال حضوره الخميس جنازة وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا (رويترز)

وأوضح أنه «في حالة مالي، تشمل هذه الدول موريتانيا، والسنغال، وساحل العاج، والنيجر، وبوركينا فاسو، والجزائر»، رغم أن «الفيلق» في بيانه، أشار إلى أن المعسكر الذي تم قصفه كان يقع في قرية كوبليبوغو بإقليم كوليكورو، وسط مالي، وهو بعيد عن أي منطقة حدودية مع موريتانيا، أو أي من الدول الأخرى.

وزير خارجية روسيا في موسكو برفقة وزير الدفاع المالي (يساراً) الذي قُتل قرب باماكو يوم 28 فبراير 2024 (رويترز)

قلق موريتاني

فيما بادرت موريتانيا إلى التنديد بالهجمات التي تعرضت لها باماكو الأسبوع الماضي، وقالت إنها تتابع بقلق شديد تطورات الأوضاع، معربة عن تضامنها مع مالي، وعن «حرصها الدائم على أمنها واستقرارها وسعيها الدؤوب لتحقيق السلام في كل المنطقة»، إلا أن بيان «الفيلق الأفريقي» الأخير أثار مخاوف الموريتانيين من الزج بهم في الحرب الدائرة في البلد الذي تربطهم به حدود تمتد لأكثر من ألفي كيلومتر، عبارة عن صحراء شاسعة ومترامية الأطراف، يشكل تأمينها ورقابتها تحدياً كبيراً.

وفي هذا السياق، قال حزب «جبهة المواطنة والعدالة» الموريتاني إن التعامل مع الوضع على الحدود مع مالي «يتطلب مستوى من الحكمة والرزانة التي يتخللهما أحياناً إظهار القوة والردع»، وعبّر الحزب عن دعمه الموقف الموريتاني الحالي القائم على «قدر كبير من المسؤولية والحذر دون التفريط في الهيبة والحزم».

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى بأحد مستشفيات باماكو (رويترز)

وشدد الحزبُ على أنه لا يمكن الوصول إلى حل «إلا بوحدة مالي أرضاً وسكاناً، ولا وحدة إلا باستيعاب جميع فئات الشعب المالي، ونيل كل المكونات لحقوقها كاملة في إطار وطن موحد وجمهورية جامعة». وخلص الحزب إلى أنه «لا يقضي على الإرهاب والاستبداد شيء مثل توفير الحقوق وضمان الحريات»، وفق تعبير بيان صادر عن الحزب السبت.

«لسنا إرهابيين»

في غضون ذلك، رفضت «جبهة تحرير أزواد» التي تسيطر منذ السبت الماضي، على مناطق واسعة من شمال مالي، وصفها بالحركة الإرهابية، وقالت إنها تتابع باهتمام ردود الفعل الدولية حول الأحداث الأخيرة، مؤكدة أن السلطات الحاكمة في مالي هي التي مارست «الإرهاب» ضد الشعوب.

جانب من مشهد عام لباماكو (رويترز)

وأكدت الجبهة في بيان صحافي، الجمعة، أن «جميع تحركاتها تتوافق مع المبادئ الأساسية للإسلام وقواعد القانون الدولي الإنساني، وتستمد شرعيتها من الدفاع عن الحق غير القابل للتصرف للشعب الأزوادي في تقرير المصير».

وأضافت أنها «ترفض بشكل قاطع وصفها بالإرهاب، وهي التهمة التي يسعى النظام العسكري غير الشرعي في باماكو إلى إلصاقها بها، علماً بأنها أدانت هذا المفهوم بجميع أشكاله وتجلياته»، مشيرة إلى «تمسكها الراسخ بمبدأ الدفاع المشروع، والتزامها الكامل بحماية السكان المدنيين في سياق النزاع».

جنود ينفّذون دوريةً قرب قاعدة «كاتي» الكبرى في مالي خارج العاصمة باماكو الاثنين (رويترز)

وقالت الجبهة إن سكان الشعب الأزوادي، وهو إقليم يقع شمال مالي ويمثل ثلثي مساحة البلاد، ويسعى للاستقلال عن باماكو منذ عدة عقود، كانوا «على مدى عقود، من بين أبرز ضحايا الإرهاب؛ سواء ذلك الذي مارسه النظام القائم في باماكو، أو الانتهاكات المرتكبة من قبل مرتزقة روس مرتبطين بمجموعة (فاغنر)، أو من قبل جماعات متطرفة أخرى، أو ضمن أجندات تدميرية متعددة موجهة ضده».

وخلصت الجبهة إلى أنها «تعتبر أن الأفعال التي ارتكبتها سلطات باماكو وحلفاؤها خلال السنوات الثلاث الماضية، تندرج ضمن الإرهاب الموجه ضد المدنيين».

تحقيق مالي

في باماكو، تبدو الأمور هادئة بعد مرور أسبوع على الهجمات العنيفة التي شنتها جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، التابعة لتنظيم «القاعدة»، ضد العاصمة المالية باماكو ومدن أخرى عديدة في وسط وشمال البلاد، وقتل فيها وزير الدفاع الجنرال ساديو كامارا.

وقد أعلن نائب المدعي العام لدى المحكمة العسكرية في باماكو عبد الله نانتومي، فتح تحقيق في هجمات السبت الماضي، وقال في بيان نشر مساء الجمعة، إن التحقيقات الجارية أثبتت تورط سياسيين وعسكريين عاملين ومفصولين في التخطيط والتنسيق للهجمات وتنفيذها. وكشف نائب المدعي العام بعض المعلومات حول مقتل أحد المتهمين، بالإضافة إلى توقيف 4 ضباط صف، واستمرار البحث عن بقية الضالعين.

يستقل متمردون طوارق تابعون لـ«جبهة تحرير أزواد» شاحنات صغيرة في كيدال (أ.ف.ب)

وجاء في بيان الادعاء العام الذي بثه التلفزيون الحكومي، أن قائمة المتواطئين المحتملين تشمل 3 جنود في الخدمة، وجندياً متقاعداً، وآخر سبق أن تم «تسريحه» وقُتل في اشتباك قرب القاعدة العسكرية الرئيسية للبلاد بكاتي، على بعد 15 كيلومتراً من العاصمة باماكو.

وذكر البيان، كما نقلت عنه «رويترز»: «نُفذت الاعتقالات الأولى بنجاح، ويجري البحث بنشاط عن جميع المجرمين الآخرين والمشاركين والمتواطئين معهم»، دون تحديد عدد المشتبه بهم الذين جرى تحديدهم أو احتجازهم. كما أضاف البيان أن الضباط شاركوا في «تخطيط وتنسيق وتنفيذ» الهجمات، مشيراً أيضاً إلى تورط سياسيين، من بينهم عمر ماريكو، وهو سياسي مالي بارز في المنفى.


مقالات ذات صلة

إدارة ترمب تطلق جهداً عالمياً لمكافحة «سرطان اليسار الإرهابي»

الولايات المتحدة​ وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو متحدثاً في افتتاح اجتماع وزاري حول العنف السياسي في واشنطن يوم 16 يوليو (رويترز)

إدارة ترمب تطلق جهداً عالمياً لمكافحة «سرطان اليسار الإرهابي»

أطلقت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب جهداً دولياً لمواجهة ما تسميه «التهديد المتزايد للإرهاب السياسي اليساري المتطرف»، معتبرة أنه «سرطان» يجب اجتثاثه.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة تعبيرية مولّدة بالذكاء الاصطناعي... فرضت وزارة الخزانة الأميركية ⁠عقوبات ‌جديدة لمكافحة انتشار ‌الأسلحة والإرهاب ‌تستهدف ‌أفراداً وكيانات في روسيا ⁠وإيران (الشرق الأوسط)

«الخزانة» الأميركية تفرض عقوبات ضد أفراد وكيانات في روسيا وإيران

ذكر موقع ‌وزارة ‌الخزانة الأميركية أن الولايات المتحدة فرضت ⁠عقوبات ‌جديدة بشأن مكافحة انتشار ‌الأسلحة والإرهاب؛ ‌لاستهداف ‌أفراد وكيانات في روسيا وإيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية عودة مسلحي «حزب العمال الكردستاني» إلى تركيا واندماجهم في المجتمع يثيران تباينات بين الجانب الكردي والحكومة (أ.ب)

تركيا: ضغوط كردية لإنجاز «قانون السلام»

يضغط حزب تركي مؤيد للأكراد لإقرار قانون «عملية السلام» في تركيا، التي تمر عبر حل «حزب العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، وذلك قبل نهاية يوليو (تموز) الحالي...

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا الوفد النيجيري المرافق لوزير الدفاع في زيارته للصين (وكالة الأنباء النيجيرية)

وزير دفاع نيجيريا يزور الصين بحثاً عن التكنولوجيا والسلاح

بدأ وزير الدفاع النيجيري زيارة رسمية إلى الصين، على رأس وفد رفيع لإجراء مباحثات مع المسؤولين الصينيين بشأن «شراكة استراتيجية» بين البلدين في مجال الأمن والدفاع.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا صورة جماعية لقادة دول «إيكواس» خلال قمتهم في أبوجا بنيجيريا يوم 15 ديسمبر 2024 (أ.ف.ب)

مفوضية الاتحاد الأفريقي: مالي تواجه الإرهاب نيابة عن أفريقيا ونحن نقف معها

رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي يبدأ من مالي جولة في دول الساحل... ويعتبر تعليق عضويتها في المؤسسات الأفريقية لم يكن رغبة في عزلها.

الشيخ محمد (نواكشوط)

روسيا تشن «أكبر هجوم صاروخي» على أوكرانيا منذ بداية الحرب

TT

روسيا تشن «أكبر هجوم صاروخي» على أوكرانيا منذ بداية الحرب

تصاعد الدخان في العاصمة الأوكرانية كييف أثناء غارة صاروخية روسية (أرشيفية ـ رويترز)
تصاعد الدخان في العاصمة الأوكرانية كييف أثناء غارة صاروخية روسية (أرشيفية ـ رويترز)

قال مسؤولون إن صواريخ روسية استهدفت ​العاصمة الأوكرانية كييف والمنطقة المحيطة بها في وقت مبكر اليوم الأحد، مما أسفر عن مقتل شخص ‌واحد على ‌الأقل وإصابة ​تسعة واندلاع ‌حرائق ⁠في ​أنحاء المدينة.

وقال أندريه سيبيها القائم ​بأعمال وزير الخارجية الأوكراني إن روسيا قصفت بلاده بأكبر عدد ‌من ‌الصواريخ ​الباليستية ‌في ⁠هجوم ​واحد منذ بدء ⁠حربها الشاملة.

وكتب سيبيها على منصة إكس «أطلقت روسيا أكبر عدد ⁠من الصواريخ الباليستية ‌منذ ‌اندلاع ​الحرب - ‌نحو 40 - ‌في هجوم إرهابي وحشي على العاصمة الأوكرانية مما ‌أسفر عن مقتل وإصابة أشخاص».

وأضاف «نحث على ⁠ردود ⁠فعل مناسبة وقوية. نحن بحاجة إلى ضغط هائل على موسكو لإنهاء هذا الإرهاب».

وسمع ⁠شاهد من وكالة «رويترز» للأنباء في وقت مبكر اليوم، سلسلة من الانفجارات القوية تهز العاصمة، في الوقت الذي حذرت ⁠فيه القوات الجوية ‌الأوكرانية ‌من تهديد ​بصواريخ باليستية. وقال ‌فيتالي كليتشكو، رئيس ‌بلدية كييف، على تطبيق «تلغرام» إن حرائق اندلعت في سكن للطلاب ‌ومبنى سكني وسوبر ماركت.

يغادر الناس محطة مترو الأنفاق التي احتموا بها خلال ليلة من الضربات الصاروخية الروسية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في كييف (رويترز)

وأضاف أن الهجوم استهدف عدة مبانٍ ⁠غير ⁠سكنية ومستودعات، بينما اشتعلت النيران في سيارات متوقفة ومبانٍ إدارية في عدة أحياء. وذكرت الإدارة العسكرية للمدينة أن شخصين أصيبا في منطقة ​كييف، بينما ​تعرضت مستودعات هناك لأضرار.

وبحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، كان أحد الانفجارات قوياً إلى درجة أنه أطلق أجهزة إنذار السيارات المتوقفة في وسط المدينة.

استهداف ناقلتي نفط في البحر الأسود

من جانبه، ​قال الجيش الأوكراني الأحد إن قواته استهدفت ‌ناقلتي ‌نفط ​روسيتين ‌في ⁠البحر ​الأسود في هجوم ⁠وقع خلال الليل. وفي بيان، ⁠قالت ‌هيئة الأركان ‌العامة ​إن ‌أوكرانيا ‌استهدفت أيضا رافعة عائمة في ‌بحر آزوف، مضيفة أن ⁠الأهداف ⁠الثلاثة كانت تُستخدم لدعم الجهود الحربية الروسية في أوكرانيا.

امرأة تقف وسط الدمار الذي لحق بالمدينة بعد ليلة من الضربات الصاروخية الروسية في خضم الهجوم الروسي على أوكرانيا في كييف (رويترز)

وتشن روسيا هجمات بطائرات مسيَّرة وصواريخ على العاصمة الأوكرانية بشكل شبه يومي منذ غزوها أوكرانيا عام 2022.

وأفادت الإدارة العسكرية في كييف بتعرض مبنى سكني للقصف في منطقة شيفتشينكيفسكي، إضافة إلى مركز للتسوق والترفيه في منطقة دنيبروفسكي.

وقال رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، إن منزلاً اشتعلت فيه النيران في منطقة سفياتوشينسكي.

تصاعد عمود من الدخان فوق المدينة بينما تسير سيارة على طريق سريع عقب ضربات صاروخية روسية وسط الهجوم الروسي على أوكرانيا في كييف (رويترز)

وتأتي هذه الضربات بعد أن استهدفت أوكرانيا السبت بطائرات مسيَّرة محملة بالمتفجرات، مستودعات تابعة لشركة روسية كبرى في مجال التجارة الإلكترونية في منطقتي موسكو وتامبوف، مما أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص واندلاع حرائق كبيرة.

وفي أوكرانيا، أسفرت ضربات روسية عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة نحو 20 آخرين في مناطق جنوب شرق البلاد السبت.

عامل إنقاذ يسير بين أنقاض مبنى سكني تضرر جراء غارات صاروخية روسية في خضم الهجوم الروسي على أوكرانيا في كييف (رويترز)

وكثَّفت أوكرانيا في الأشهر الأخيرة من هجماتها على الأراضي الروسية، في رد على أربع سنوات من القصف الروسي لمناطقها.

واستهدفت الهجمات الأوكرانية التي تصفها كييف بأنها «عقوبات بعيدة المدى» البنية التحتية النفطية الروسية، مما أدى إلى تفاقم أزمة وقود حادة في واحدة من أكبر الدول المنتجة للنفط في العالم.


قصف أوكراني ــ روسي متبادل بالمسيّرات


الدخان يتصاعد من موقع تعرّض لقصف بمسيّرات أوكرانية قرب موسكو السبت (رويترز)
الدخان يتصاعد من موقع تعرّض لقصف بمسيّرات أوكرانية قرب موسكو السبت (رويترز)
TT

قصف أوكراني ــ روسي متبادل بالمسيّرات


الدخان يتصاعد من موقع تعرّض لقصف بمسيّرات أوكرانية قرب موسكو السبت (رويترز)
الدخان يتصاعد من موقع تعرّض لقصف بمسيّرات أوكرانية قرب موسكو السبت (رويترز)

كثّفت أوكرانيا وروسيا هجماتهما المتبادلة، المستهدِفة بشكل خاص منشآت الطاقة. وأسفر هجوم بمسيَّرات أوكرانية على مركزين لوجستيين في روسيا عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقلّ فيما تسبّب بحريق في مستودع نفطي في ضاحية موسكو بحسب ما أفادت السلطات المحلية أمس (السبت).

وتواصل قوات كييف حملتها ضد البنية التحتية للطاقة والأهداف العسكرية داخل روسيا. وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن «إصابة منشأتين لوجستيتين كبيرتين في منطقة موسكو وتامبوف»، مشيراً إلى أن المركزين يُستخدمان «لتوفير مكوّنات مشمولة بعقوبات تستعمل لإنتاج مسيَّرات ومعدّات ملاحة».

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن قواتها ضربت ميناءين في منطقة أوديسا، مستهدفة سفينة شحن تحمل بضائع للجيش الأوكراني في بيفديني وخزانات وقود في ميناء أوديسا. وذكرت الوزارة أيضاً أن أربع سفن شحن تعرضت للهجوم في ميناء ميكولايف بالمنطقة المجاورة.


الشرطة البريطانية: لا أدلة على شبهة إرهابية في تهديد استهدف فعالية إسلامية

ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية: لا أدلة على شبهة إرهابية في تهديد استهدف فعالية إسلامية

ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)
ضباط شرطة في بريطانيا (رويترز)

قالت الشرطة البريطانية، اليوم السبت، إنها لم تعثر على أي أدلة لتوجيه اتهام بالإرهاب ضد أي شخص عقب تهديد مشتبه به استهدف فعالية إسلامية في شرق إنجلترا، مطلع الأسبوع الماضي.

وألقت السلطات القبض على 13 شخصاً بين يومي الأحد والخميس، بعد أن علمت الشرطة بوجود «تهديد خطير محتمل» يستهدف هذا الحدث الديني، الذي حضره نحو 15 ألف شخص في منزل ريفي في مقاطعة سوفولك.

وقالت الشرطة إن ثمانية رجال احتجزوا بموجب قانون الإرهاب، لكن سبعة منهم أفرج عنهم دون توجيه اتهامات إليهم، اليوم السبت.

ووجهت إلى رجل آخر، يبلغ من العمر 42 عاماً، تهمة حيازة أسلحة هجومية - عصا قابلة للتمديد - ومسدس صعق كهربائي، بعد العثور على هذه الأغراض خلال عمليات التفتيش.

أفراد من الشرطة يقفون حراساً خلال مسيرة في وسط لندن ببريطانيا - 15 مارس 2026 (د.ب.أ)

وقالت الشرطة إنها لا تعتقد أن هذه الجرائم لها صلة بتهمة التهديد.

وقالت هيلين فلاناجان، رئيسة شرطة مكافحة الإرهاب في لندن، في بيان: «لم نعثر على أي دليل يدعم توجيه تهم لأي شخص بارتكاب جرائم مرتبطة بتهمة التهديد».

وأضافت أن التحقيقات لا تزال جارية، وأن الشرطة لن تتردد في اتخاذ مزيد من الإجراءات في حالة رصد تهديدات للمواطنين.

وصادرت الشرطة أكثر من 35 جهازاً رقمياً خلال التحقيق، الذي شمل عمليات تفتيش للمنازل والمركبات.

ورفعت بريطانيا مستوى التهديد الإرهابي على الصعيد الوطني إلى «شديد» في أبريل (نيسان)، في إشارة إلى أن احتمال وقوع هجوم يعدّ مرتفعاً للغاية.