قمة «وئام الأديان» تنطلق من كولومبو بحضور الرئيس السريلانكي

شهدت مشاركة الفاتيكان وقيادات دينية إسلامية ومسيحية ويهودية وبوذية وهندوسية

القمة المهمة تؤكد عزيمة أتباع الأديان على إيضاح حقيقة الأديان الداعيةِ في أصلها للمحبة والسلام والوئام (واس)
القمة المهمة تؤكد عزيمة أتباع الأديان على إيضاح حقيقة الأديان الداعيةِ في أصلها للمحبة والسلام والوئام (واس)
TT

قمة «وئام الأديان» تنطلق من كولومبو بحضور الرئيس السريلانكي

القمة المهمة تؤكد عزيمة أتباع الأديان على إيضاح حقيقة الأديان الداعيةِ في أصلها للمحبة والسلام والوئام (واس)
القمة المهمة تؤكد عزيمة أتباع الأديان على إيضاح حقيقة الأديان الداعيةِ في أصلها للمحبة والسلام والوئام (واس)

أطلقت رابطة العالم الإسلامي في العاصمة السريلانكية كولومبو أعمال قمة «وئام الأديان» بحضور الرئيس السريلانكي مايثريبالا سيريسنا ومشاركة الفاتيكان، وعدد من القيادات الدينية من كافة الديانات الإسلامية والمسيحية واليهودية والبوذية والهندوسية، إضافة إلى عدد من الشخصيات العالمية تجاوز الألفي شخصية من علماء الأديان والسياسيين والمفكرين والإعلاميين.
وقال الرئيس السريلانكي: «لم يكن المسيحيون وحدهم من تضرر من العمليات الإرهابية، ويهمنا الآن أن تتوقف لغة الكراهية بين أطياف الشعب، سريلانكا على مر العصور كانت تنعم بأمان وسلام ووئام بين المواطنين الذين ينتمون لأديان مختلفة، والتفجيرات الإرهابية حادث جبان وآثم والأمة السريلانكية تضررت منها، والمنظمة الإرهابية التي نفذت هذه الجريمة لا تؤمن بالحوار ولا تمثل الإسلام، المسلمون عانوا بعد التفجيرات بسبب أن المعتدين ينسبون أنفسهم للمسلمين، والسلام خيار العقلاء وهو خيار سهل، وأنا أؤمن أن هذه القمة ستنشر رسالة السلام والوئام والتعايش بين الناس في جمهورية سريلانكا».
وقدم الرئيس السريلانكي الوسام الأعلى بسريلانكا لأمين عام رابطة العالم الإسلامي، لدوره في تعزيز السلام بين الأديان و«يسرنا أن يكون سفيراً دائماً للسلام».
من جهته، قال أمين عام رابطة العالم الإسلامي كلمته خلال القمة: «يسعدني أن أكون في هذا الجمع المتميز في سياق هذه القمة التاريخية والتي جاءت على خلفية فاجعة مؤلمة تعرضت لها جمهورية سيريلانكا هذا العام على يد الغدر الإرهابي بإجرام مُروع طال دوراً للعبادة وغيرَها، وقبل ذلك وفي العام نفسه تعرضت مدينة كرايستشيرش بنيوزيلندا لهجوم إرهابي بشع على مسجدين للمسلمين، وكذلك ما تعرض له كنيس يهودي في كاليفورنيا الأميركية من اعتداء إرهابي وحشي، وقبله على كنيس في بنسلفانيا الأميركية». وأضاف: «هذه القمة المهمة حول (سلام الأديان) تؤكد عزيمة أتباع الأديان على إيضاح حقيقة الأديان الداعية في أصلها للمحبة والسلام والوئام، لم يكن الدين يوماً من الأيام شراً على البشرية، وفي الإسلام قال الله تعالى في القرآن الكريم عن نبي الإسلام محمد صلى الله عليه وسلم: «وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين»، لكنَ الأشرار والمختطفين فكرياً لم يرضوا بذلك فجعلوا من الدين جسراً لتمرير أهدافهم، وواجبنا كقادة ومراجع وشخصيات دينية مواجهة هذا الادعاء الكاذب لنوضح الحقيقة للعالم بالشاهد الحي». وتابع: «لقد تعرضت عدد من الأماكن الآمنة المسالمة بما فيها دور العبادة لأعمال إرهابية فاجعة هزت العالم، لا تُعَبّر إلا عن أفكار وأهداف كل من كان وراءها، ولذا بادر الجميع، ومن ذلك قادة الأديان ومن بينهم الدين الإسلامي للبراءة من أعمالها الإجرامية التي لم يفجع إرهابها جهاتها المستهدفة فحسب بل فجعت العالم كله».
وأوضح الدكتور العيسى أن قمة كولومبو جاءت لتُشَخّص الحالة الراهنة وتضع الحلول لها، ولتعقد عزيمة المؤتمرين على العمل النوعي الفاعل لمواجهة قوى الشر الإرهابي، كما جاءت أيضاً لتكشف الحقائق بكل شفافية. وأشار إلى أن الجميع يتطلع إلى أن يتضمن إعلان كولومبو كل ما يصبو إليه المتابعون لأعمال هذه القمة المهمة منطلقة من جمهورية سيريلانكا التي تعرضت لعدد من العمليات الإرهابية. وقال: «سيظل عالمنا آمناً بإذن الله تعالى رغم ممارسات قوى الشر الإرهابية وستظل تلك القوى معزولة الفكر ومحاربة ومطاردة مهما تكن تدابيرها اليائسة ما دامت إرادتنا صلبة أمامها وهي كذلك بعون الله».
ولفت العيسى، إلى أن هذا المؤتمر يؤكد رسوخ الخير وثباتَهُ وسيادتَهُ، ولن نُنْكِر أن هناك تساهلاً حصل تجاه السماح بترويج المواد الأولوية للتطرف العنيف والإرهاب ويأتي في مقدمتها خطابُ الكراهية والعنصرية والاستعلاءِ المقيتِ على الآخرين بغطرسة الآيديولوجية الدينية والعرقية، وأول هذا التساهل يأتي من التحفظ على سن التشريعات المُجَرِمة لذلك الخطاب المفضي حتماً إلى الفعل الضار كما تدل على ذلك وقائعُ مادية مشاهدة لا مجردُ نظرياتٍ وأطروحاتٍ تخمينية. وأضاف: «لقد وجد البعضُ الذريعة السهلة عندما أتيحت له فرصة تصدير المواد الأولية لصناعة التطرف العنيف والإرهاب وذلك تحت غطاء الحريات، ليتضاعف الجرم في هذا من خلال تشويه المعنى الأخلاقي للحريات، والتسلل من خلال ذلك لتهيئة البيئة المناسبة للعنف والإرهاب، وإذا كانت الحكمة تقول إن توصيف المشكلة هو نصف الطريق لحلها فإن مشكلة الإرهاب تكمن في السماح لخطاب الكراهية والعنصرية دون تجريم، والسماح لازدراء أتباع الأديان والثقافات دون تجريم، وكذلك تغذية الأطفال والشباب بأوهام الحواجز النفسية ضد الآخر الذي هو النفس التي خلقها الله تعالى لتشاركه الأخوة الإنسانية وزمالة الحياة وما فيها من ضرورة التعاون والتبادل والتعايش، وقاعدة ذلك كله المحبة والتسامح والحكمة في القول والعمل». وتابع: «لكن كما نرى جميعاً غالباً ما تتطور تلك الحواجز المفتعلة إلى القناعة بعدم إمكانية التعايش مع الأخ في الإنسانية الذي كرمه الله تعالى وجعل وجوده من ضرورات الحياة، لتأتي المطالبة بعد ذلك بإلغاء وجود الآخر ليقف هذا العته الفكري متحدياً ومصادماً لسنة الخالق التي قضت بوجود الاختلاف والتنوع والتعدد، ومع هزيمة وخسارة أسلافه عبر التاريخ إلا أن العنف والإرهاب لا يتعظ في غالب أحواله إلا بنفسه، وله مع القدر الإلهي موعد حتمي».
وأكد أمين عام رابطة العالم الإسلامي، حاجة الجميع إلى الوعي الفكري المفضي إلى الوعي الوطني وما ينتج عنه من تعزيز الوئام والاستقرار، ومن ذلك احترام دساتير وقوانين وثقافة الدول التي يعيش فيها الجميع ويشمل ذلك احترام السائد الديني والثقافي الذي يعبر عن رأي الأكثرية في كل بلد ومن ذلك مراعاة مشاعرهم وعلى الجميع تفهم ذلك من خلال تبادل المحبة والاحترام والعيش بسلام ووئام.
وختم العيسى كلمته بمبادرة إنشاء صندوق خيري يخصص لأسر ضحايا الهجمات الإرهابية والمصابين حول العالم، وأعلن عن تبرع الهيئة العالمية للإغاثة والرعاية والتنمية التابعة لرابطة العالم الإسلامي بمبلغ خمسة ملايين دولار لصالح الصندوق أياً كان مصدر هذه الهجمات ومكانها وضحاياها ومصابيها.
فيما تحدث المشاركون في القمة موضحين دعمهم الكامل لأهدافها وأنه يجب تفويت الفرصة على الإرهاب من خلال أمثال هذه القمة المهمة التي تعقد عزيمة المؤتمرين على العمل معاً في مواجهة الإرهاب والتأكيد على أنه لا يمثل إلا نفسه وأن الأديان كافة بريئة منه وأنه لا يعدو كونه آيديولوجية كارهة للجميع، مشيرين إلى أنه استهدف الجميع وأن من قام به فئات إرهابية تنسب نفسها للأديان كالذي حصل في فاجعة مسجدي كرايستشيرش بنيوزيلاندا، وكاليفورنيا وبنسلفانيا الأميركية، وما حصل في سريلانكا وبخاصة تفجير الكنيسة.
وقد التقى أمين عام رابطة العالم الإسلامي كلاً من رئيس وزراء سريلانكا، ورئيس البرلمان وعدداً من كبار القيادات الإسلامية والمسيحية والبوذية والهندوسية، الذين أكدوا جميعاً أن توقيت زيارة الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي كان مهماً للغاية.
كما قام الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي بزيارة للكاردينال السريلانكي راعي الكنيسة التي تعرضت للتفجير في كولومبو مقدماً له التعازي والمواساة فيما ثمن الكاردينال زيارة العيسى وتعازيه، مؤكداً أن «الإسلام بريء من هذه الأعمال وأن من قام بذلك إرهابيون لا يمتون للمسلمين بصلة وأن المسلمين في سريلانكا هم أصدقاء لنا ونتبادل مشاعر التقدير والمحبة والتعاون المستمر».


مقالات ذات صلة

في ختام زيارته إلى فرنسا... البابا ليو يرفض العنف باسم الدين

أوروبا البابا ليو الرابع عشر خلال اجتماع «جذور أوروبا من أجل السلام والوحدة» في ميتز بفرنسا يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

في ختام زيارته إلى فرنسا... البابا ليو يرفض العنف باسم الدين

رفض البابا ليو الرابع عشر، اليوم (الاثنين)، أي عنف يُرتكب باسم الدين، في أول خطاب له في ميتز، المحطة الثالثة والأخيرة من زيارته إلى فرنسا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا أفارد من الشرطة يؤدون واجبهم عند قلعة وندسور في بريطانيا 1 أبريل 2018 (رويترز)

توقيف 12 شخصاً لتهديدهم فعالية إسلامية في بريطانيا

أوقفت الشرطة البريطانية 12 شخصاً لتهديد إرهابي يميني متطرف مزعوم لفعالية إسلامية في سافولك بشرق إنجلترا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ خلال فعالية دينية لليهود بالقرب من البيت الأبيض بالعاصمة الأميركية واشنطن... 14 ديسمبر 2025 (أ.ب)

استطلاع: عدد كبير من يهود أميركا تعرّضوا لاعتداءات العام الماضي

أظهر استطلاع رأي جديد أن كثيراً من اليهود الأميركيين البالغين تعرّضوا لاعتداءات أو تحرّش خلال العام الماضي، وأن كثيرين منهم يشعرون بقدر أقل من الأمان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي صورة من المقبرة اليهودية في دمشق يوم 30 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

بدء ترميم أبرز مقبرة لليهود في دمشق

بدأت مؤسسة تُعنى بالحفاظ على التراث السوري أعمال ترميم أبرز مقبرة لليهود في دمشق، وفق ما أفاد رئيسها، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الولايات المتحدة​ متظاهرون ملثمون فوق معدات الحفر يوم الخميس الموافق 30 أبريل 2026 في مقاطعة بينينغتون بولاية ساوث داكوتا الأميركية حاملين لافتة كُتب عليها «أرض مقدسة لا مكان للتعدين» (أ.ب)

سكان أصليون يقيمون دعوى لمنع التنقيب عن الغرافيت في موقع يقدّسونه بأميركا

أقامت قبائل تسع من السكان الأصليين دعوى قضائية على الحكومة الأميركية في محاولة لوقف التنقيب عن معدن الغرافيت بالقرب من موقع مقدس لدى القبائل في منطقة بلاك هيلز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
TT

مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)

اقتربت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن من اتخاذ قرارات حاسمة في شأن التوصية بانتخاب أمين عام جديد للأمم المتحدة خلفاً للبرتغالي أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته الثانية (الأخيرة) بعد 75 يوماً.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن جلسة سادسة غير رسمية خلف أبواب مغلقة للتصويت مجدداً على الترشيحات السبعة المتبقية في السباق، والتصويت بـ«تشجيع» أو «عدم تشجيع» أو «لا رأي» لكل من نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأرجنتيني رافاييل ماريانو غروسي، ووزيرة الخارجية الغوايانية السابقة كارولين رودريغز بيركيت، ورئيس مجلس الشعب الأوغندي السابق أولارا أوتونو، والرئيس السنغالي السابق ماكي سال، ووزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا والدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي.

وكانت الرئيسة التشيليانية السابقة ميشال باشيليت انسحبت من المنافسة بُعيد الجولة الثالثة من التصويت.

تصويت بالألوان المرمّزة

ومع الجلسة السادسة، سيعتمد المجلس مجموعتين من أوراق الاقتراع المرمزة بأحد اللونين. المجموعة الأولى من الأوراق الحمر للدول الخمس الدائمة العضوية: الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين. أما المجموعة الثانية، فمن الأوراق البيض للدول العشر المنتخبة: الدنمارك واليونان وباكستان وبنما والصومال والبحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولاتفيا وليبيريا.

وينبغي على أي مرشح أن يحصل على ما لا يقل من تسعة أصوات «تشجيع»، علماً بأن أي ورقة حمراء مشاراً فيها إلى «عدم تشجيع» ستكون بمثابة استخدام حق النقض «الفيتو» من إحدى الدول الدائمة العضوية، وبالتالي إلغاء أي فرصة لبقاء هذا المرشح المعني في السباق.

وأجريت كل علميات التصويت الخمس السابقة باستخدام أوراق اقتراع متطابقة باللون الأبيض. ويعني الانتقال إلى الأوراق المختلفة الألوان أن عملية انتخاب أمين عام جديد دخلت في منعطف حرج، وربما حاسم لتعيين خلف لغوتيريش الذي تنتهي ولايته بحلول الأول من يناير (كانون الثاني) 2027.

فرص غرينسبان

أخفقت الجولة الخامسة من عمليات الاقتراع غير الرسمية، في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، في إظهار مرشح يحظى بشبه إجماع. رغم أن غرينسبان، المدعومة بشكل واضح من إسرائيل، حافظت على صدارتها في السباق. غير أن نسبة تأييدها تراجعت إلى تسعة أصوات بدل العشرة التي حظيت بها في الاقتراع الرابع يوم 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، حين اختفى صوتان بـ«لا رأي» مقابل ارتفاع عدد معارضيها إلى ستة أصوات. وبغياب الأوراق المرمزة سابقاً، يصعب معرفة ما إذا كانت روسيا والصين أو كلتاهما تضعان «فيتو» على ترشيحها، كما يشاع في الأروقة الداخلية لمجلس الأمن.

المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)

وكان غروسي حلّ للمرة الأولى منذ بدء عمليات الاقتراع في 30 يوليو (تموز) الماضي، في المركز الثاني خلال الجولة الخامسة، ولكن فقط بستة أصوات مؤيدة، وسبعة معارضة، وصوتين بـ«لا رأي». وبالتالي لم يحظ حتى الآن بالحد الأدنى من الأصوات، ولا بما يظهر أنه في منأى عن «الفيتو»، علماً بأنه حصل في الجولة الرابعة على ثمانية أصوات «تشجيع» وسبعة «عدم تشجيع»، وصفر أصوات بـ«لا رأي». ولذا لا يزال ترشيحه محل نقاش.

وكان الانخفاض الأكثر إثارة للدهشة في الجولة الخامسة هو ما حدث لرودريغز بيركيت، التي سجلت أسوأ نتائجها في عمليات الاقتراع الخمسة؛ إذ سجل لها خمسة أصوات «تشجيع»، وتسعة معارضة، وصوت واحد بـ«لا رأي». وقد حصدت في الاقتراع الأول تسعة أصوات «تشجيع»، وصوتين «عدم تشجيع»، وأربعة أصوات بـ«لا رأي». وفي المرات الثلاث التالية، حصلت على ثمانية أصوات مؤيدة في كل منها.

وعلى الأثر، كتب الدبلوماسي الأميركي السابق روبرت وود، أنه «مع مواجهة بيركيت لحق النقض المؤكد، باتت المنافسة الآن بين غروسي وغرينسبان».

وفي تصريح منفصل، رجح وود أن «يعكس أداء بيركيت الضعيف تزايد قلق الحكومات في شأن قدرتها على الحياد والفاعلية» كأمينة عامة محتملة للأمم المتحدة.

ويفيد دبلوماسيون بأن إدارة الرئيس ترمب تعبر في النقاشات الداخلية عن معارضتها لبيركيت.

ولم يحقق أي من المرشحين الأربعة الآخرين تقدماً كبيراً خلال عمليات الاقتراع السابقة. بل ظهر ميل أكبر إلى «عدم تشجيع» متزايد؛ فحصل ماكي سال أخيراً على خمسة أصوات، وماريا فرناندا إسبينوزا على ثلاثة أصوات، وأولارا أوتونو على ثلاثة أصوات أيضاً، وحصلت إيفون عبد الباقي على صفر من الأصوات التشجيعية.

وهذا يعني أيضاً أن إسبينوزا وأوتونو وعبد الباقي صاروا خارج السباق، علماً بأن الثلاثة الأوائل لم يحصلوا بعد على زخم يوحي بأن فرصهم مرتفعة.

ويعتقد بعض الخبراء بأن استخدام حق النقض الآن قد لا يقصي مرشحاً بشكل كامل؛ لأن في إمكانه إعادة التفاوض مع الدولة التي يشتبه في أنها استخدمت «الفيتو»، وهي على الأرجح الصين وروسيا والولايات المتحدة. ويستبعد استخدام حق النقض من فرنسا أو بريطانيا.

مرشح من تركيا؟

يتداول دبلوماسيون في الأمم المتحدة وخارجها ثلاثة احتمالات؛ أولها: حصول غرينسبان أو غروسي على دعم حاسم هذا الخميس، بما يُمهّد لإصدار توصية من مجلس الأمن للجمعية العامة، ويمنح الأمين العام الجديد للأمم المتحدة الوقت الكافي للاستعداد لتولي منصبه.

ويتمثل الاحتمال الثاني بدخول مرشح جديد غير متوقع إلى المنافسة، مما يمنح أعضاء المجلس خيارات أخرى، يمكن أن يسمح بالتوافق بين الدول الخمس الدائمة العضوية. وأفاد دبلوماسيون بأن الدول الخمس الدائمة العضوية سترحب بمرشحين جدد، مهما تأخرت العملية، مما يُشير إلى أن المجموعة الحالية لا تُثير اهتمام أصحاب «الفيتو». وسرّب دبلوماسيون أن تركيا تدرس ترشيح مواطنها رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو.

أما الاحتمال الثالث فيُبقي حلبة المنافسة مفتوحة بين المرشحين الحاليين إلى حين التوصل إلى اتفاق.

وفيما يبدو أن الأعضاء العشرة المنتخبين حريصون على تجنب فراغ في تعيين أمين عام جديد للأمم المتحدة قبل انتهاء ولاية غوتيريش، يقول دبلوماسيون آخرون إن الدول الخمس دائمة العضوية قد لا تتردد في مواصلة العملية حتى اللحظة الأخيرة، مشيرين إلى أن كوفي عنان اختير لهذا المنصب قبل 18 يوماً فقط من بدء ولايته.


مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
TT

مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)

أعلن مسؤولون في باكستان مقتل ما لا يقل عن 27 طفلاً، اليوم (الخميس)، إثر انهيار سقف مدرسة خاصة في حي «دير كولوني» بمدينة بيشاور شمال غربي البلاد. وأفادت قناة «جيو» الإخبارية الباكستانية بأن إدارة مستشفى «ليدي ريدينج»، التي كانت قد أعلنت في البداية تسجيل 4 حالات وفاة مرتبطة بالحادث، أعلنت لاحقاً وصول 27 جثة إلى المستشفى.

وأشارت إدارة المستشفى إلى إصابة 20 طفلاً في الحادث. كما تم نقل جثة معلمة إلى المستشفى عقب وقوع الحادث، بحسب إدارة المستشفى.

وفي الوقت نفسه، قال قائد شرطة عاصمة إقليم خيبر بختونخوا، الدكتور ميان سعيد، إن هناك أكثر من 40 شخصاً أصيبوا إثر انهيار سقف المدرسة في بيشاور. وكان مسؤولو الإنقاذ قد ذكروا، في وقت سابق، أن هناك عدداً من الأطفال محاصرين تحت الأنقاض، بعد انهيار سقف المدرسة. وأفادت سلطات الإنقاذ ببدء عمليات الإنقاذ؛ حيث تقوم الفرق بالبحث بين الأنقاض عن الأطفال المحاصرين وعن العاملين في المدرسة.


أميركا تقترح رفع التجميد عن أصول روسية لدفع محادثات إنهاء حرب أوكرانيا

أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
TT

أميركا تقترح رفع التجميد عن أصول روسية لدفع محادثات إنهاء حرب أوكرانيا

أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، يوم الأربعاء، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة اقترحت على الدول الأوروبية رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية وتحويلها إلى كيان تشرف عليه واشنطن، في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب مع أوكرانيا.

وقالت الصحيفة إن المندوبين الأوروبيين رفضوا الخطة، التي طرحها المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

بموازاة ذلك، قال مسؤول أميركي، الأربعاء، إن إدارة ترمب تدرس تخفيف العقوبات المفروضة على ما يُطلق عليها «سفن أسطول الظل» التي تنقل النفط والمنتجات البترولية من دول منها روسيا وإيران وفنزويلا، في محاولة لخفض أسعار الشحن العالمية التي ارتفعت لمستويات حادة.

وتجري هذه المناقشات بعد أيام من قرار ترمب تعليق العقوبات على وقود الديزل الروسي، وهي خطوة قوبلت بوابل من الانتقادات من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والدول الأوروبية، وبعض أعضاء الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ.

ووفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، وصف زيلينسكي وأعضاء مجلس الشيوخ هذه الخطوة بأنها هدية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين من شأنها أن توفر لروسيا الأموال لمواصلة حربها في أوكرانيا.

وقال المسؤول الأميركي إن المحادثات الجديدة تركز على احتمال سماح الولايات المتحدة بتدفق «النفط المشروع» على متن سفن كانت خاضعة للعقوبات سابقاً. وهذا يعني شحنات النفط الخام أو المنتجات البترولية التي لم تفرض واشنطن عقوبات عليها، وليس شحنات النفط الروسية والإيرانية الخاضعة للعقوبات.

وأضاف المسؤول أن الهدف هو إخراج المزيد من المنتجات المكررة والنفط الخام من منطقة الخليج.

وذكر المسؤول أن الشركات الراغبة في استخدام السفن الخاضعة للعقوبات سيتعين عليها التقدم بطلب إلى وزارة الخزانة الأميركية.

وقالت وزارة الطاقة إن أي خطوة لتخفيف العقوبات المفروضة على أسطول الظل لن تساعد روسيا في نقل الخام أو المنتجات النفطية. وأحالت وزارة الخزانة الأسئلة إلى وزارة الطاقة.

لكن ضغط ترمب من أجل ضخ الديزل الروسي في الأسواق العالمية سريعاً قد يضع ضغوطاً على الوزارتين للسماح بالشحن عبر تلك السفن.

وتشكّل أسعار النفط والوقود المرتفعة خطراً على ترمب في انتخابات التجديد النصفي المقررة يوم الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) إذ يأمل الجمهوريون في الحفاظ على الأغلبية في مجلسي الكونغرس.

ورفع ترمب العقوبات المفروضة على الديزل الروسي حتى السابع من أبريل (نيسان).