بابا الفاتيكان ينتقد توظيف الدين لتبرير العنف والنزعة القومية

البابا ليو الرابع عشر يخاطب الناس في ساحة القديس بطرس بمدينة الفاتيكان يوم 17 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)
البابا ليو الرابع عشر يخاطب الناس في ساحة القديس بطرس بمدينة الفاتيكان يوم 17 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)
TT

بابا الفاتيكان ينتقد توظيف الدين لتبرير العنف والنزعة القومية

البابا ليو الرابع عشر يخاطب الناس في ساحة القديس بطرس بمدينة الفاتيكان يوم 17 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)
البابا ليو الرابع عشر يخاطب الناس في ساحة القديس بطرس بمدينة الفاتيكان يوم 17 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)

انتقد البابا ليو الرابع عشر، بابا الفاتيكان، اليوم الخميس، الزعماء السياسيين الذين يستغلون المعتقدات الدينية لتبرير الصراعات أو السياسات القومية، معتبراً ذلك خطيئة جسيمة وتجديفاً.

ولم يذكر البابا ليو، وهو أول بابا أميركي، أسماء قادة بعينهم في رسالته الصادرة قبل اليوم العالمي للسلام، الذي تحتفل به الكنيسة الكاثوليكية في الأول من يناير (كانون الثاني)، لكنه دعا المؤمنين إلى مقاومة أي محاولات لاستغلال الدين في هذا السياق، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال البابا: «صار جزءاً متزايداً من المشهد المعاصر استخدام كلام الإيمان لتغذية الصراع السياسي، وتبرير القومية، وتبرير العنف والحرب باسم الدين. يجب على المؤمنين أن يعملوا بنشاط... لينددوا بطرق التجديف هذه».

البابا ليو الرابع عشر يخاطب الناس في ساحة القديس بطرس بمدينة الفاتيكان يوم 17 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)

وحذّر البابا ليو أيضاً من استخدام الذكاء الاصطناعي في الحروب في رسالته المكونة من أربع صفحات، التي تصدر سنوياً عن زعيم الكنيسة التي يبلغ عدد أتباعها 1.4 مليار شخص.

وتابع: «بدأت تتكون عملية تخفيف مسؤولية القادة السياسيين والعسكريين، بسبب الاعتماد المتزايد على الآلات لاتخاذ قرارات تؤثر في حياة البشر وموتهم».

وأضاف: «هذا يمثل خيانة غير مسبوقة ومدمرة للمبادئ القانونية والفلسفية الإنسانية التي تقوم عليها أي حضارة».

وفي الرسالة، عبّر البابا ليو أيضاً عن أسفه لزيادة الإنفاق العسكري، مستشهداً بأرقام من معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام تفيد بأن الإنفاق العسكري العالمي زاد 9.4 في المائة في عام 2024، ليصل إلى ما مجموعه 2.7 تريليون دولار، أو 2.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي. وحذّر البابا ليو من «المنطق التصادمي الذي يهيمن الآن على السياسة العالمية، مما يشكل الجانب الأكثر شيوعاً لزعزعة الاستقرار في كوكبنا».


مقالات ذات صلة

الدوري الإيطالي: روما يهزم تورينو بملعبه ويقتحم المربع الذهبي

رياضة عالمية باولو ديبالا يحتفل بفوز روما على تورينو بملعبه (إ.ب.أ)

الدوري الإيطالي: روما يهزم تورينو بملعبه ويقتحم المربع الذهبي

فاز فريق روما على مضيّفه تورينو 2 - صفر في المباراة التي جمعتهما، الأحد، ضمن منافسات الجولة الحادية والعشرين من الدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (تورينو)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي تورينو بالفوز القاتل على روما بأرضه (د.ب.أ)

«كأس إيطاليا»: روما يسقط على ملعبه ويودّع

ودّع روما مسابقة كأس إيطاليا لكرة القدم التي لم يحرز لقبها منذ عام 2008، بسقوطه القاتل على أرضه أمام تورينو 2-3 الثلاثاء في ثمن النهائي.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية الإيطالي جياكومو راسبادوري يقترب من روما (رويترز)

راسبادوري يقترب من ترك أتلتيكو مدريد إلى روما

اقترب نادي أتلتيكو مدريد الإسباني من الوصول لاتفاق بشأن رحيل مهاجمه الإيطالي جياكومو راسبادوري، بعد 5 أشهر فقط من انتقاله للفريق.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
يوميات الشرق إميلي تتنقّل بين روما وباريس في الموسم الخامس من المسلسل (نتفليكس)

«إميلي» تعثَّرت في روما فمدَّت لها باريس حبل الإنقاذ

في الموسم الخامس من مسلسل «Emily in Paris»، الأزياء المزركشة والإعلانات التجارية تحتلُّ المساحة الكبرى.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق نافورة تريفي في روما (أ.ب)

زيارة نافورة تريفي في روما لم تعد مجانية... رسوم سياحية للاقتراب منها

لم يعد بإمكان السياح الراغبين في التقاط صور «سيلفي» أمام نافورة تريفي الشهيرة، الاكتفاء برمي قطعة نقدية كما ينص التقليد الأسطوري.

«الشرق الأوسط» (روما)

رئيس الوزراء الكندي: «لاشيء طبيعي» في التعامل مع الولايات المتحدة

صورة مركبة للرئيس ترمب وكارني (أ.ب)
صورة مركبة للرئيس ترمب وكارني (أ.ب)
TT

رئيس الوزراء الكندي: «لاشيء طبيعي» في التعامل مع الولايات المتحدة

صورة مركبة للرئيس ترمب وكارني (أ.ب)
صورة مركبة للرئيس ترمب وكارني (أ.ب)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، أمام البرلمان الثلاثاء، إنه حاليا «لا يوجد شيء طبيعي» في التعامل مع الولايات المتحدة، وذلك خلال إجابته على أسئلة تتعلق بإدارته للعلاقات مع الرئيس دونالد تامب.

وكان كارني قد ألقى خطابا في دافوس الاسبوع الماضي أشار فيه إلى «تصدع» النظام العالمي الذي تقوده واشنطن، حيث لاقى استحسانا واسعا داخل كندا وخارجها.

ووصف زعيم المعارضة الكندية ورئيس حزب المحافظين، بيير بواليفر، الخطاب بأنه «متقن الصياغة وبليغ الأداء»، في حين قال زعيم تكتل كيبيك الانفصالي، إيف فرانسوا بلانشيه، إنه «مطمئن ومبشر».

لكن مع بدء البرلمان الكندي دورة تشريعية جديدة الثلاثاء، عاد بلانشيه لينتقد كارني بسبب إدارته للعلاقات مع الولايات المتحدة.

وقال «الخطاب بحد ذاته لا يجلب المال ولا يخلق فرص عمل ولا يحمي الوظائف».

وأشار بلانشيه إلى عدم إحراز أي تقدم لتخفيف الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب وتلحق ضررا بالغا بقطاعات رئيسية من الاقتصاد الكندي، قبل ان يسأل كارني عما إذا كانت المفاوضات مع الولايات المتحدة «طبيعية وودية».

ورد رئيس الوزراء بالفرنسية «العالم تغير، وواشنطن تغيرت. لم يعد هناك شيء طبيعي تقريبا في الولايات المتحدة الآن. هذه هي الحقيقة».

وأبلغ كارني البرلمان أنه تحدث هاتفيا مع ترمب لمدة 30 دقيقة تقريبا الاثنين، حيث تناول الحديث المسائل التجارية.

وفي وقت سابق الثلاثاء، نفى كارني ما تردد عن تراجعه عما قاله في خطابه في دافوس خلال مكالمته مع ترمب.

ففي حديث مع قناة «فوكس نيوز» الاثنين، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت «كنت في المكتب البيضوي مع الرئيس اليوم. تحدث الرئيس إلى رئيس الوزراء كارني الذي تراجع بشدة عن بعض التصريحات المؤسفة التي أدلى بها في دافوس».

وصرح كارني للصحافيين في أوتاوا، الثلاثاء، بأن بيسنت كان مخطئا، مضيفا «كي أكون واضحا تماما، وقد قلت هذا للرئيس، كنت أعني ما قلته في دافوس».

وأوضح كارني أن ترمب هو من بادر بالاتصال، وتناول البحث أيضا قضايا تراوح بين أمن القطب الشمالي وأوكرانيا وفنزويلا.


ماكرون ولولا يدعوان لتعزيز دور الأمم المتحدة رداً على إنشاء ترمب «مجلس السلام»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
TT

ماكرون ولولا يدعوان لتعزيز دور الأمم المتحدة رداً على إنشاء ترمب «مجلس السلام»

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

دعا الرئيسان البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا والفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، إلى تعزيز دور الأمم المتحدة، وذلك رداً على «مجلس السلام» الذي أنشأه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفق بيان صادر عن برازيليا.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، دُعيت فرنسا والبرازيل للانضمام إلى هذه الهيئة الجديدة، لكن باريس رفضت العرض، فيما أبدى لولا رغبة بأن يقتصر نطاق عملها على قضية غزة.

وجاء في بيان للرئاسة البرازيلية أن الرئيسين شددا خلال المحادثة التي استمرت نحو ساعة على «تعزيز الأمم المتحدة، واتفقا على وجوب أن تتماشى المبادرات المتّصلة بالسلام والأمن مع تفويضات مجلس الأمن».

في الأسبوع الماضي، أعلن البيت الأبيض من دافوس إنشاء «مجلس السلام» برئاسة ترمب، ليكون جزءاً من خطة إنهاء الحرب بين إسرائيل و«حماس» في قطاع غزة، إلا أن «ميثاق» إنشائه منح ترمب دوراً واسع النطاق، ما أثار مخاوف من تشكيل هيئة منافسة للأمم المتحدة.

وجاء اتّصال ماكرون بنظيره البرازيلي غداة مكالمة هاتفية بين الأخير وترمب.

وطلب لولا من ترمب أن يقتصر عمل «مجلس السلام» الذي أنشأه «على قضية غزة وأن يشمل مقعداً لفلسطين».

وكان لولا اتهم الجمعة الرئيس الأميركي بالسعي إلى أن يصبح «سيداً» لـ«أمم متحدة جديدة» عبر إنشاء «مجلس السلام»، وتوسيع دوره ليشمل النزاعات الدولية.

على صعيد آخر، تطرّق الرئيسان البرازيلي والفرنسي إلى الوضع في فنزويلا، عقب القبض على الرئيس نيكولاس مادورو خلال عملية عسكرية أميركية خاطفة نُفّذت مطلع يناير (كانون الثاني).

وأشار البيان البرازيلي إلى أن لولا وماكرون «أدانا اللجوء إلى القوة في انتهاك للقانون الدولي»، وشدّدا على «أهمية السلام والاستقرار في أميركا الجنوبية والعالم».


ترمب يعلن فرض رسوم بنسبة 25% على منتجات كورية جنوبية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يعلن فرض رسوم بنسبة 25% على منتجات كورية جنوبية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أرشيفية - رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، عزمه رفع الرسوم الجمركية على سلع كورية جنوبية مختلفة، منتقداً سيول لعدم التزامها باتفاقية تجارية سابقة أبرمتها مع واشنطن.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «بما أن البرلمان الكوري لم يُفعّل اتفاقيتنا التجارية التاريخية، وذلك من صلاحياته، فإنني أُعلن رفع الرسوم الجمركية على السيارات والأخشاب والأدوية الكورية الجنوبية، وكل الرسوم الجمركية المتبادلة الأخرى، من 15 في المائة إلى 25 في المائة».

من جهتها، أعلنت كوريا الجنوبية أنها لم تتبلغ مسبقاً بقرار الولايات المتحدة، مشيرة إلى أنها تريد إجراء محادثات عاجلة مع واشنطن بشأن هذه المسألة.

وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة في سيول بأنه «لم يصدر أي إشعار رسمي من الحكومة الأميركية ولا أي توضيح للتفاصيل حتى هذه المرحلة».

وأضاف البيان، الذي نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن وزير التجارة كيم جونغ كوان، الموجود حالياً في كندا، «يخطط لزيارة الولايات المتحدة في أقرب وقت ممكن للتشاور مع وزير التجارة (هوارد) لوتنيك بشأن هذه المسألة».

وأتى قرار ترمب مفاجئاً بعد أشهر من إبرام واشنطن وسيول اتفاقاً تجارياً وأمنياً إثر مفاوضات شاقة استمرت أشهر.

وأُبرم الاتفاق بعد لقاء ترمب بنظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ في أكتوبر (تشرين الأول)، وتضمن وعوداً استثمارية من كوريا الجنوبية وتخفيضات جمركية من جانب الولايات المتحدة.

وبموجب الاتفاق، تُبقي واشنطن على رسوم جمركية تصل إلى 15 في المائة على سلع كورية جنوبية بينها السيارات وقطع غيارها والأدوية. وأدى الاتفاق إلى خفض الرسوم الجمركية الأميركية على السيارات الكورية الجنوبية من نسبة كانت تبلغ 25 في المائة.

وفي حال نفّذ ترمب تهديده الأخير، فسيؤدي إلى عودة هذه النسبة من الرسوم. وتُمثّل صناعة السيارات 27 في المائة من صادرات كوريا الجنوبية إلى الولايات المتحدة التي تستورد نحو نصف صادرات السيارات الكورية.

والعودة إلى مستوى أعلى من الرسوم الجمركية سيضع الصادرات الكورية الجنوبية في وضع أقل تنافسية مقارنة باقتصادات مثل اليابان والاتحاد الأوروبي اللذين أبرما اتفاقات لتكون الرسوم الجمركية الأميركية على سلعهم بنسبة 15 في المائة.

ورغم تهديد ترمب برفع الرسوم الجمركية، تراجعت العقود الآجلة للدولار مقابل الوون الكوري لأجل شهر بشكل طفيف.