أقامت القبائل التسع للسكان الأصليين في ولايات ساوث داكوتا ونورث داكوتا ونبراسكا الأميركية دعوى قضائية ضد الحكومة الاتحادية في محاولة لوقف التنقيب عن معدن الغرافيت بالقرب من موقع مقدس لدى القبائل في منطقة بلاك هيلز، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».
ونظمت مجموعة صغيرة من معارضي المشروع مظاهرات بدعوى الدفاع عن الأرض في موقع الحفر ومقر شركة التعدين، مع بدء أعمال الحفر في أوائل الشهر الماضي.
رفعت القبائل دعوى قضائية ضد إدارة الغابات ووزارة الزراعة الأميركيتين، متهمة إياهما بانتهاك القانون الاتحادي بالموافقة على مشروع بالقرب من موقع يدعى «بيسلا»، وهو منطقة خضراء في بلاك هيلز تستخدم لإقامة الاحتفالات القبلية والصلوات ومخيمات الشباب على مدار العام. وأشارت الدعوى إلى أن قطعان الجاموس البري ترعى بانتظام في الموقع، مضيفة أن المشروع يشكل تهديداً للحياة البرية.

يُذكر أن مادة الغرافيت تستخدم في العديد من الصناعات، بما في ذلك البطاريات ومواد التشحيم وبعض قطع غيار السيارات وأفران الصهر، وفقاً لموقع الرابطة الأوروبية للكربون والغرافيت.
ويمثل هذا المشروع أحدث بؤرة توتر بين القبائل وشركات التعدين في منطقة بلاك هيلز الممتدة على مساحة تزيد على 1.2 مليون فدان (485 ألف هكتار) وتمتد من السهول الكبرى في جنوب غربي ولاية ساوث داكوتا، وحتى ولاية وايومنغ.
كما تُعد المنطقة وجهة سياحية سنوية لملايين السياح، لما تزخر به من معالم سياحية مثل جبل رشمور وحدائق الولاية الغنية بالحياة البرية. كما أنها منطقة مقدسة لدى قبائل سيوكس، الذين يطلقون عليها اسم «هي سابا» ويعتبرونها «قلب كل شيء»، وفقاً للدعوى القضائية.
في الوقت نفسه تمنح معاهدة فورت لارامي لعام 1868 قبائل سيوكس حقوقاً في منطقة بلاك هيلز، إلا أن الولايات المتحدة نقضت المعاهدة بعد اكتشاف الذهب. ورغم أن المحكمة العليا قضت بأن قبيلة سيوكس تستحق التعويض، فإنهم لم يقبلوه ويعتبرونها أرضاً لا يمكن التنازل عنها.
