رئيس «سابك»: لا نسعى للاستحواذ على «كلارينت» وصفقة «أرامكو» تحت الإجراء

تطلعات لأداء قوي رغم تراجع الأرباح في الربع الثاني من 2019

جانب من المؤتمر الصحافي للرئيس التنفيذي لـ«سابك» بالرياض أمس (تصوير: خالد الخميس)
جانب من المؤتمر الصحافي للرئيس التنفيذي لـ«سابك» بالرياض أمس (تصوير: خالد الخميس)
TT

رئيس «سابك»: لا نسعى للاستحواذ على «كلارينت» وصفقة «أرامكو» تحت الإجراء

جانب من المؤتمر الصحافي للرئيس التنفيذي لـ«سابك» بالرياض أمس (تصوير: خالد الخميس)
جانب من المؤتمر الصحافي للرئيس التنفيذي لـ«سابك» بالرياض أمس (تصوير: خالد الخميس)

أكد يوسف البنيان، الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)، أمس، أن الشركة لا تسعى للاستحواذ على شركة «كلارينت» السويسرية، مشيراً إلى أن الاتفاقية التي وقَّعتها «أرامكو» لشراء حصة «سابك» من «صندوق الاستثمارات العامة»، صفقة تحت الإجراء ستعزز صناعة البتروكيماويات.
وعن آخر المستجدات بشأن صفقة شراء «أرامكو السعودية» حصة «صندوق الاستثمارات العامة» في «سابك»، البالغة نسبتها 70 في المائة، قال البنيان: «هذه الصفقة لم تُستكمل، ولا تزال تحت الإجراءات النظامية حتى الآن، ومن المتوقع أن تتم في نهاية العام الحالي أو الربع الأول من عام 2020». وأضاف: «في حالة الانتهاء من هذه الإجراءات، التي تتطلب من (أرامكو) المضي فيها للحصول على الموافقات اللازمة لإتمام هذه الصفقة، فسيكون هناك عمل مشترك، بين (سابك) و(أرامكو السعودية)، لتحديد ورسم وجهة صناعة البتروكيماويات في المملكة، إضافة إلى العمل على تعزيز التجانس بين الشركتين، لتحقيق استراتيجية 2025، التي نعمل عليها في (سابك)».
وفي سياق ذي صلة، أوضح البنيان في مؤتمر صحافي عقده، أمس، بمقر الشركة بالرياض أن «التوترات والخلافات التجارية بين الولايات المتحدة والصين وغيرها من الأوضاع التي تشهدها الأسواق العالمية خلال هذا العام، أثرت بشكل أو بآخر في أداء وأرباح (سابك)».
وأوضح البنيان أن «سابك» ليست مهتمة بالاستحواذ على شركة الكيماويات السويسرية (كلارينت)، وتعتبر حصتها البالغة 25 في المائة فيها بمثابة «استثمار استراتيجي طويل الأمد»، منوهاً بتغير ظروف السوق، ومشيراً إلى أن «سابك» لديها محادثات بخصوص المشروع المشترك مع «كلارينت»، الذي أجَّلته الشركتان وستجري فيما بعد.
وحول العلاقة بين «سابك» و«كلارينت»، قال البنيان: «علاقتنا مع (كلارينت) علاقة استثمارية استراتيجية، ونحاول البحث عن الفرص، وليس عن شرائها بالكامل، غير أننا نسعى لزيادة حصتنا بهدف الحصول على عائد جيد من هذا الاستثمار، ولكن بالمقابل لا نسعى لشراء (كلارينت) بأغلبية الحصص».
ورغم تراجع أرباح «سابك»، فإن البنيان قال: «التطلعات فيما يتعلق بأداء (سابك) مبشرة العام المقبل بالنظر إلى حالة السوق، ونتوقع أن يكون الأداء في الربع الأول كما كان عليه في الربع الأول من 2019، وسنعمل على تجويد صناعاتنا ونخلق لمسة تنافسية أفضل، وسيكون الأداء في منتصف العام رائعاً».
وعزا البنيان تراجع أرباح «سابك» في الربع الثاني من العام الحالي، إلى تراجع متوسط أسعار بيع المنتجات، وانخفاض حصة الشركة في نتائج شركات زميلة ومشاريع مشتركة، منوهاً بأن التباطؤ في نمو الناتج العالمي الإجمالي بالتزامن مع انخفاض أسعار البتروكيماويات نتيجة الزيادة الكبيرة في العرض أدى إلى انخفاض أسعار المنتجات وهوامش الربح في المنتجات الرئيسية.
وأضاف البنيان: «رغم التأثير القوي لانخفاض أسعار البتروكيماويات على نتائج الشركة في الربع الثاني، فإن أداءنا التشغيلي لا يزال قوياً. ولا تزال (سابك) متفائلة بشأن أساسيات الصناعة على المدى الطويل، ونواصل الاستثمار لتحقيق النمو». وزاد: «تلقينا في وقت قريب جميع الموافقات التنظيمية الخاصة بزيادة حصتنا في شركة (الرازي)، التي تُعدّ أكبر مجمع للميثانول في العالم، لتصل إلى 75 في المائة، فضلاً عن تجديد شراكاتنا مع شركة الميثانول اليابانية - السعودية (JSMC) لمدة 20 عاماً أخرى».
ولفت البنيان إلى أنه تم الحصول على جميع الموافقات النظامية اللازمة لإقامة مشروع مشترك للصناعات البتروكيماوية مع شركة «إكسون موبيل» في ساحل الخليج الأميركي. ونوه بأنه خلال الربع الثاني، وقّعت «سابك» مذكرة تفاهم لإنشاء محطة للطاقة في مدينة ينبع الصناعية لتوليد الطاقة بالتقنية الكهروضوئية، وتتراوح السعة الإنتاجية المحتملة للمحطة ما بين 200 و400 ميغاواط (في أوقات الذروة). وسيكون أول مشروع واسع النطاق لتوليد الطاقة المتجددة في المملكة تم إنشاؤه لصالح القطاع الخاص.
ووفق البنيان، تأتي هذه المبادرة منسجمة مع جهود «سابك» الشاملة في مجال الاستدامة، وكانت الشركة أطلقت، في يونيو (حزيران) الماضي «خريطة الطريق لمبادرات الاستدامة»، التي تتماشى مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، حيث تحدد أهداف الشركة المتعلقة بكفاءة استخدام الموارد، وتغير المناخ، والاقتصاد الدائري، والأمن الغذائي، والبنية التحتية المستدامة، وحماية البيئة.
وبيَّن تقرير وزَّعته «سابك» في المؤتمر الصحافي، أمس، للإعلاميين، أن صافي ربح الشركة بعد الزكاة والضريبة بلغ 2.12 مليار ريال (565 مليون دولار) في الربع المنتهي في 30 يونيو، مقارنة بـ3.41 مليار ريال (909.3 مليون دولار) تحققت في الربع المماثل من عام 2018، بانخفاض قدره 37.8 في المائة.
ونوه التقرير بأن زيادة الإنتاج العالمي من المنتجات الأساسية التي أثرت سلباً على أسعار المنتجات وهوامش الربح في النصف الأول من العام من المتوقَّع أن تستمر في التأثير على أرباح الشركة في النصف الثاني من 2019 أيضاً.
ووفق التقرير، بلغ إجمالي المبيعات في الربع الثاني 35.87 مليار ريال (9.5 مليار دولار)، بانخفاض قدره 17.12 في المائة مقارنة بالربع المماثل من العام الماضي، وانخفاض قدره 4 في المائة مقارنة بالربع السابق.


مقالات ذات صلة

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الاقتصاد الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

قال وزير المالية محمد الجدعان إن إدراج الصكوك السعودية بمؤشرات «جي بي مورغان» و«بلومبرغ» «يعكس قوة اقتصادنا».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

أبرمت السعودية وسويسرا اتفاقية التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات، بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الاقتصاد مقر البنك السعودي الأول بالسعودية (البنك)

«السعودي الأول» يسجل 556.3 مليون دولار أرباحاً في الربع الأول

أعلن البنك السعودي الأول (الأول) نتائجه المالية الأولية للربع الأول من عام 2026، محققاً صافي ربح بلغ 2.08 مليار ريال.

الاقتصاد مجموعة حاويات في أحد الموانئ السعودية (واس)

قفزة في صادرات السعودية غير النفطية تُعزز موقعها التجاري عالمياً

سجّلت الصادرات السعودية غير النفطية أداءً قوياً خلال شهر فبراير (شباط) 2026، مع تحقيقها نمواً سنوياً لافتاً بنسبة 15.1 في المائة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد سعودية تسير في سوق الأسهم السعودية بالرياض (رويترز)

ماذا يعني انضمام السندات السعودية لمؤشر «جي بي مورغان»؟

تستعد السوق السعودية لتحول استراتيجي في أوائل 2027، مع إعلان «جي بي مورغان» إدراج السندات المقيّمة بالريال ضمن مؤشره العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».