هدف بونجاح وتواضع بلماضي ودماء بن العمري... أبرز ملامح النهائي الأفريقي

محاربو الصحراء يتربعون على العرش الكروي الأفريقي للمرة الثانية (أ.ف.ب)
محاربو الصحراء يتربعون على العرش الكروي الأفريقي للمرة الثانية (أ.ف.ب)
TT

هدف بونجاح وتواضع بلماضي ودماء بن العمري... أبرز ملامح النهائي الأفريقي

محاربو الصحراء يتربعون على العرش الكروي الأفريقي للمرة الثانية (أ.ف.ب)
محاربو الصحراء يتربعون على العرش الكروي الأفريقي للمرة الثانية (أ.ف.ب)

رغم عدم تقديمه نفس المستوى الراقي من الأداء، والذي ظهر عليه منذ بداية البطولة، توج المنتخب الجزائري لكرة القدم بلقب بطولة كأس الأمم الأفريقية (كان 2019) التي اختتمت فعالياتها بفوز الفريق على نظيره السنغالي 1 - صفر في المباراة النهائية للبطولة على ملعب استاد القاهرة الدولي.
وقدم الفريقان أداءً في المباراة النهائية يقل عن مستواهما المعهود الذي ظهر به كل منهما طوال البطولة. ورغم الهدف المبكر الذي سجله بغداد بونجاح في الدقيقة الثانية من المباراة، سارت المباراة على عكس المتوقع بعد هذا الهدف، حيث مال أداء المنتخب الجزائري للدفاع أكثر منه للهجوم، والأداء الراقي الذي قدمه في باقي مباريات البطولة فيما افتقد المنتخب السنغالي للفعالية الهجومية الكافية لإحراز هدف التعادل. وعلى مدار شوطي المباراة، شهدت المباراة العديد من الملامح منها:

هدف بونجاح
سجل المهاجم الجزائري بغداد بونجاح الهدف الوحيد للمباراة بعد أقل من دقيقتين على بداية المباراة ليقود الفريق إلى الفوز باللقب وكذلك الفوز الثاني على المنتخب السنغالي في بطولة كأس الأمم الأفريقية 2019 في مصر، علماً بأن المنتخب السنغالي فاز بجميع المباريات الخمس الأخرى التي خاضها في هذه البطولة.
وبهذا، يكون المنتخب الجزائري هو الوحيد الذي تغلب على نظيره السنغالي في هذه البطولة حيث انتهت مباراتهما في الجولة الثانية من مباريات المجموعة الثالثة في الدور الأول للبطولة بنفس النتيجة. تجدر الإشارة أيضاً إلى أن المنتخب السنغالي حافظ على نظافة شباكه خلال المباريات الخمس الأخرى فيما كان الهدف الذي اهتزت به شباك الفريق في النهائي هو الثاني في شباك «أسود التيرانغا»، وهو الثاني من قبل لاعبي الجزائر بالتخصص حيث سجل يوسف بلايلي الهدف الوحيد في مباراة الفريقين بالدور الأول ليكون واحداً من هدفين لبلايلي في البطولة كما أن هدف بونجاح الجمعة هو الهدف الثاني له في البطولة.
بديل كوليبالي يصدم السنغال
دفع المدرب أليو سيسيه المدير الفني للمنتخب السنغالي باللاعب ساليف ساني نجم شالكه الألماني في التشكيلة الأساسية للفريق في المباراة النهائية أمس لتعويض غياب المدافع كاليدو كوليبالي للإيقاف بسبب الإنذارات. لكن ساني وجه صدمة كبيرة إلى الفريق دون قصد عندما تسبب بشكل غير متعمد في هز شباك الفريق بالهدف الوحيد في المباراة حيث ارتطمت تسديدة بغداد بونجاح بساق ساني لتعلو الكرة وتتجاوز الحارس السنغالي وترتطم بالقائم الأيسر قبل أن تستقر داخل المرمى في مشهد مثير.

الأفضل هجوماً
الهدف الذي سجله بغداد بونجاح في نهائي البطولة أكد أن المنتخب الجزائري هو الأفضل هجومياً في البطولة الحالية، حيث رفع الفريق رصيده إلى 13 هدفاً في المباريات السبع التي خاضها بالبطولة مقابل ثمانية أهداف فقط سجلها المنتخب السنغالي في المباريات السبع التي خاضها. واهتزت شباك المنتخب السنغالي في النهائي بالهدف الثاني في البطولة ليتساوى مع نظيره الجزائري في رصيد الأهداف التي دخلت مرمى الفريقين.
الـ(فار) يحفظ الانتصار
أثار الحكم الكاميروني أليوم نيانت، الذي أدار المباراة النهائية، حالة من القلق في نفوس الجزائريين عندما أطلق صافرته في الدقيقة 60 من اللقاء محتسباً ضربة جزاء للسنغال إثر هجمة سريعة لأسود التيرانغا وتمريرة عرضية لعبها إسماعيلا سار من الناحية اليمنى وارتطمت بيد عدلان قديورة نجم الخضر. ومع العودة لنظام حكم الفيديو المساعد (فار)، عدل الحكم عن قراره وألغى ضربة الجزاء وأشار باستمرار اللعب ليحتفظ المنتخب الجزائري بتقدمه حتى نجح في تحقيق الفوز مع صافرة نهاية اللقاء.

تواضع بلماضي
أكد المدرب جمال بلماضي المدير الفني للمنتخب الجزائري تواضعه الشديد وحرصه على الإشادة الضمنية والصريحة بلاعبيه عندما أكد في تصريحاته بعد انتهاء المباراة بأنه من دون لاعبيه لا يساوي شيئاً. ونالت تصريحات بلماضي الكثير من الاستحسان، لا سيما أن المنتخب الجزائري يدين بفضل كبير في تتويجه باللقب إلى الأداء الخططي الراقي وكذلك حالة الالتزام التي فرضها بلماضي داخل الفريق منذ توليه المسؤولية قبل أقل من عام واحد وبالتحديد في مطلع أغسطس (آب) الماضي.
ولعب بلماضي دوراً بارزاً في ظهور المنتخب الجزائري بهذا المستوى الرائع في البطولة الأفريقية الثانية والثلاثين واستعادة اللقب الغائب عن محاربي الصحراء منذ 1990.

تماسك سيسيه
رغم الهزيمة في المباراة النهائية للبطولة وفشله في الثأر للهزيمة في نهائي 2002. حاول أليو سيسيه المدير الفني للمنتخب السنغالي الشد من أزر لاعبيه وإخراجهم من حالة الحزن التي سيطرت عليهم عقب انتهاء المباراة وذلك من خلال تجميع لاعبيه داخل الملعب والتحدث إليهم بعد انتهاء المباراة. وكان سيسيه نجم باريس سان جيرمان الفرنسي سابقاً قائداً للمنتخب السنغالي الذي خسر بركلات الترجيح أمام نظيره الكاميروني في المباراة النهائية لبطولة كأس الأمم الأفريقية 2002 بمالي، ولكنه فشل في الثأر لنفسه وسقط كمدرب في النهائي أمام المنتخب الجزائري.
وتحلى سيسيه ببعض التماسك والتواضع في تصريحاته عقب المباراة، حيث قال إن المهم ليس وضعه المستقبلي مع الفريق، وإنما الشيء المهم بالنسبة له هو العمل الذي قدمه مع الفريق. وتولى سيسيه تدريب أسود التيرانغا في 2015 وترك بصمة رائعة مع الفريق، علماً بأن عقده مع الفريق يمتد حتى كأس العالم 2022.

الحضور الجماهيري والمساندة المصرية
رغم عدم وصول المنتخب المصري للمباراة النهائية في البطولة، شهد النهائي حضوراً جماهيرياً هائلاً حيث بلغ الحضور نحو 50 ألف مشجع من بينهم أكثر من 20 ألف مشجع جزائري إضافة لمثل هذا العدد من المشجعين المصريين والعرب فيما بلغ الحضور السنغالي نحو ثلاثة آلاف مشجع. وقدم المشجعون من مختلف الجنسيات لوحة رائعة في مساندة الفريقين على مدار شوطي المباراة.

اختفاء محرز
فيما كانت كل التوقعات التي سبقت المباراة تشير إلى أن رياض محرز نجم مانشستر سيتي الإنجليزي سيكون له دور فعال في المباراة النهائية، غاب محرز بشكل كبير عن الأضواء في المباراة وكان بعيداً تماماً عن الأداء اللائق بمستواه وربما ساهم في هذا تراجع المنتخب الجزائري للدفاع في فترات عدة من المباراة. وكان محرز سجل هدف الفوز 2 - 1 على المنتخب النيجيري في الدور قبل النهائي بتسديدة رائعة من ضربة حرة في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع للمباراة ليمنح فريقه تأشيرة التأهل للنهائي لكنه لم يقدم ما يستحق الذكر في النهائي.

ماني بلا فاعلية
رغم تصريحاته قبل عدة أسابيع بأنه يتمنى لو أنه يستبدل لقب دوري أبطال أوروبا الذي أحرزه مع ليفربول الإنجليزي في الموسم الماضي بلقب كأس أمم أفريقيا مع منتخب السنغال، فشل ماني في قيادة فريقه للفوز باللقب الأفريقي وسقط في النهائي أمام المنتخب الجزائري.
وشهد النهائي بعض التحركات والمناوشات والمحاولات الهجومية من ماني ولكنها كانت بلا فائدة حيث افتقد اللاعب للفاعلية التي يتسم بها مع ليفربول ليسقط مع أسود التيرانغا في فخ الهزيمة رغم اهتزاز شباك الفريق بهدف مبكر كان من الممكن تعويضه على مدار أكثر من 90 دقيقة بإضافة الوقت المحتسب بدلاً من الضائع.

دماء بن العمري
سقط جمال الدين بن العمري نجم المنتخب الجزائري مصاباً بجرح في وجهه إثر التحام قوي مع ماني نجم السنغال في بداية الربع ساعة الأخير من المباراة، وخرج اللاعب لتلقي العلاج حيث وضع ضمادة على الجرح لإيقاف النزيف وأصر على استكمال اللقاء ليكون نموذجاً للحماس والبسالة التي كانت سبباً رئيسياً وراء تتويج المنتخب الجزائري باللقب الأفريقي. وأصر الحكم على أن يستبدل اللاعب سرواله الملطخ بالدماء مما أثار الجماهير في المدرجات خشية استغلال المنتخب السنغالي للنقص العددي في صفوف الخضر في هذا التوقيت الصعب من المباراة، ولكن اللاعب عاد سريعاً إلى الملعب وساهم في الفوز الثمين.


مقالات ذات صلة

بسبب طليقته... «الأعلى للإعلام المصري» يمنع ظهور حسام حسن إعلامياً

رياضة عربية حسام حسن وزوجته دان (حسابها في فيسبوك)

بسبب طليقته... «الأعلى للإعلام المصري» يمنع ظهور حسام حسن إعلامياً

قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، برئاسة خالد عبد العزيز، منع ظهور حسام حسن، المدير الفني للمنتخب المصري الأول لكرة القدم، إعلامياً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عربية أحمد عاطف «قُطة» يحتفل مع زملائه بهدف فوز بيراميدز على سموحة (نادي بيراميدز)

الفوز الـ14 توالياً... بيراميدز يواصل انطلاقته التاريخية ويهزم سموحة

تغلب فريق بيراميدز على مضيفه سموحة بنتيجة 1 - صفر، الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة الثانية من بطولة كأس الرابطة المصرية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الإسكندرية)
رياضة عربية هاني أبو ريدة مع محمد صلاح في طرابزون (الاتحاد المصري)

أبو ريدة يلتقي محمد صلاح في تركيا

التقى هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، مع محمد صلاح قائد المنتخب المصري، خلال زيارة إلى تركيا لبحث سبل دعم «الفراعنة».

«الشرق الأوسط» (طرابزون (تركيا))
رياضة عربية لاعبو مصر يحيون الجماهير المصرية باستاد حمد بن خليفة بعد الفوز الكبير على الصين (الاتحاد الخليجي)

«كأس الخليج للناشئين»: مصر تكتسح الصين برباعية... وتلتقي الإمارات في النهائي

تأهل منتخب مصر للناشئين تحت 17 عاماً لنهائي كأس الخليج لكرة القدم، المقامة في قطر، بفوز عريض على نظيره الصيني بنتيجة 4 / صفر في الدور قبل النهائي.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)

قبل معسكر نوفمبر... أبو ريدة يسعى لتصفية الأجواء بين صلاح وحسام حسن

توجه هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، إلى تركيا لتوقيع عدد من اتفاقيات التعاون مع نظيره التركي، إلى جانب لقاء محمد صلاح، مهاجم طرابزون سبور.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».