الشيب المبكر... ظاهرة فسيولوجية متعددة الأسباب

اختلالات متوقعة وغير متوقعة لعمليات الصبغ الطبيعي للشعر

الشيب المبكر... ظاهرة فسيولوجية متعددة الأسباب
TT

الشيب المبكر... ظاهرة فسيولوجية متعددة الأسباب

الشيب المبكر... ظاهرة فسيولوجية متعددة الأسباب

إحدى حقائق الحياة هي أن من الطبيعي تغير لون الشعر مع تقدم العمر نحو البياض أو اللون الرمادي، أو ما يُعرف بـ«الشيب». وظهور الشعر الأبيض يمثل للكثيرين نقطة مفصلية في نظرتهم لمدى تقدمهم في العمر، لأن لون الشعر الطبيعي، إضافة إلى طوله وطريقة قوامه المتموج أو المُجعد، كلها تشكل عناصر في غاية الأهمية لشكل مظهر الإنسان ومدى ثقته بشبابه وحيويته.
ولكن البعض قد لا يُدرك أن تلك الشعرات البيضاء يمكن أن تظهر في أي وقت تقريباً من عمر الإنسان، وحتى عند المراهقين والأشخاص في العشرينات من العمر قد يلاحظون أن لديهم خيوطاً من الشعر الأبيض.
ولذا ثمة ثلاثة أسئلة: كيف تتم عملية صباغة الشعر الطبيعي، وما الذي يجعل تلك العملية تختل ويظهر الشيب في الحالات المختلفة، وما أنواع الشيب في الشعر؟

أنواع الشيب
المراجعات الطبية لحالات تغير لون الشعر نحو اللون الأبيض أو الرمادي، نظرت في الظروف المرتبطة بحصول هذه الحالة ومدى دوام ذلك التغير في اللون الطبيعي للشعر، ولاحظت أنه يُمكن تقسيم حالات الشيب إلى ثلاثة أنواع رئيسية، وهي:
• الحالة الأولى: الشيب المرافق للتقدم في العمرSenile Canitie. وهي حالة متوقعة يحصل فيها تغير دائم للون الشعر نحو اللون الطبيعي للشعر الذي تنتجه بصيلة الشعر بالأصل، أي دون إضافة الصبغة الطبيعية إليه أثناء إنتاج الشعر داخل بصيلة الشعر وقبل مغادرتها إلى ما فوق سطح الجلد. وهو ما سيأتي توضيح جوانب منه. وظهور شيب الشعر هذا يُعتبر ظاهرة فسيولوجية متوقعة مع التقدم في السن. وهناك حول هذا الأمر معادلة طبية تعتمد مبدأ ٥٠ مع ٥٠ مع ٥٠، أي أن ببلوغ المرء سن الخمسين، فإن الشيب سيغطي خمسين في المائة من الشعرات في رؤوس خمسين في المائة من الناس.
• الحالة الثانية: «الشيب المبكر للشعر» Premature Greying Of Hair. وهي حالة يتغير فيها لون الشعر نحو البياض بطريقة غير متوقعة، وفي مرحلة مبكّرة من العمر. ووفق التعريف الطبي لحالة «الشيب المبكّر للشعر»، يختلف وقت ظهور هذا النوع من البياض في الشعر باختلاف الجينات الوراثية للعرق الذي يتحدر الشخص منه.
وللتوضيح، فإن لدى ذوي البشرة البيضاء، تُصنف حالة بياض الشعر كـ «شيب مبكر» حينما يبدأ ظهور الشعر الأبيض قبل بلوغ عمر ٢٠ سنة. أما عند ظهور الشيب بعد بلوغ هذا السن، فإنه لا يُطلق على هذه الحالة بأنها «شيب مبكّر». ولدى ذوي الأصول الآسيوية، يُصنف الوضع كشيب مبكر حينما يبدأ ظهور الشعر الأبيض قبل بلوغ عمر ٢٥ سنة. أما لدى ذوي الأصول الأفريقية فإن الشيب المبكر هو ذلك البياض في الشعر الذي يظهر قبل بلوغ عمر ٣٠ سنة.
• الحالة الثالثة: «انخفاض صبغ الشعر القابل للتعديل» Reversible Hypopigmentation Of Hair. وفيها يحصل تغير في اللون الطبيعي للشعر بشكل غير طبيعي وبصفة غير دائمة في الغالب، وذلك تحت تأثير عوامل وأسباب متعددة تُؤدي إلى حصول ذلك الشيب في الشعر. ومن تلك الأسباب أو الظروف أو العوامل: التدخين، وحصول عمليات الالتهابات في الجسم، والتعرض للأشعة فوق البنفسجية، والتعرض لعدد من أنواع المواد الكيميائية وكسل الغدة الدرقية. هذا بالإضافة إلى عدد من العوامل الغذائية، مثل نقص فيتامين بي - ١٢ ونقص فيتامين «دي»، ونقص الحديد ونقص النحاس ونقص الكالسيوم في الجسم، ونقص التغذية بالبروتينات. ولكن ثمة عدم اتفاق بين الباحثين الطبيين حول دور توتر الضغوطات النفسية في ظهور بياض الشعر.

مكونات الشعرة
ولفهم كيفية حصول الشيب في الحالات المختلفة، أي في كل من حالات: الشيب المتوقع مع التقدم في العمر، والشيب المبكر، والشيب الناجم عن أسباب يُمكن التغلب عليها، فإنه يجدر فهم عدة أمور عن مراحل تكوين الشعرة الطبيعية. وبتحليل مكونات الشعرة الطبيعية، نجد أنها تحتوي على ثلاثة عناصر رئيسية، وهي: حزمات من البروتينات التي تم تشكيلها على هيئة ألياف، وخلايا جلدية ميتة، وعدد من العناصر الكيميائية.
وبالنظر إلى قوام الشعرة، نجد أنها تنقسم إلى جزأين، أحدهما جزء داخلي مغروز تحت الجلد ضمن مكونات «بصيلة الشعر»Hair Follicle، أي أنه جزء حي ينمو ويتشكل. وجزء آخر فوق سطح الجلد، يسمى «عمود الشعرة» Hair Shaft، وهو جزء ميت لا ينمو.
وبالتشريح المقطعي لعمود الشعرة، نجد أن ثمة ثلاث طبقات. الأولى طبقة تُسمى «الإهاب الخارجي»Cuticle، المكونة من طبقات لصفائح رقيقة متداخلة من الخلايا الجلدية الميتة التي لا لون لها. والطبقة الثالثة الداخلية للشعرة هي تجويف النخاع Medulla. وفيما بينهما هناك الطبقة الثانية التي هي «القشرة» Cortexالمتوسطة. وتتكون القشرة من ألياف الكيرياتين البروتينية ذات اللون الأصفر الفاتح جداً أو الأبيض، وهي بروتينات تنتجها خلايا متخصصة بهذا الأمر في بصيلة الشعر تسمىFollicular Keratinocytes. ولكل خمس خلايا منتجة لألياف بروتينات الشعر هناك خلية واحدة مرافقة متخصصة في إنتاج مواد لصبغ الشعر، وتسمىFollicular Melanocytes.
ومواد الصبغ هذه معروفة باسم «ميلانين»Melanin. وما يحصل بشكل طبيعي هو التالي: تعمل خلايا إنتاج صبغة ميلانين على إنتاج تلك الصبغات، ثم يتم نقل الصبغات تلك إلى خلايا إنتاج بروتينات الشعر. وأثناء عمل خلايا إنتاج بروتينات الشعر على تكوين ألياف الكيرياتين البروتينية تعمل أيضاً على بثّ مواد الصبغة داخل ألياف الكيرياتين البروتينية للشعرة وهي في بصيلة الشعرة، أي وهي تحت الجلد، لتعطي الشعرة أحد أنواع الألوان المختلفة للشعر الطبيعي.
وللتوضيح، ففي داخل بصيلة الشعرة يكون لون الشعر في بداية تكوينه هو اللون الأبيض أو الأصفر الباهت، لأن هذا هو اللون الطبيعي لبروتينات الكيرياتين. ثم تبدأ خلايا متخصصة في بصيلة الشعر بتكوين مجموعة من أنواع حبيبات صبغة الميلانين التي يتم توزيع نسبة زرعها في داخل الألياف البروتينية للشعر قبل ظهورها فوق سطح الجلد. ولذا فإن الأشخاص الذين يتدرج لون شعرهم من الأسود إلى البني يترسب في شعرهم بشكل رئيسي نوع إيوميلانين Eumelaninمن الميلانين. أما الأشخاص الذين يتدرج لون شعرهم من الأحمر إلى البرتقالي- البني فإن في شعرهم تترسب فيها بشكل رئيسي نوعية فايوميلانين Phaeomelaninمن الميلانين. وذوي الشعر الأشقر توجد في شعرهم كميات ضئيلة من صبغة إيوميلانين. وأما الشعر الأبيض أو الرمادي، فهو شعر خالي تماماً من أي نوع من أنواع صبغات الميلانين.
وعليه، فإن تكوين لون الشعر Melanogenesisيختلف بين الناس بناء على كيفية وجود صبغات الميلانين داخل طبقة «قشرة الشعرة»، وطريقة توزيعها، وأنواعها. وهذا الأمر تتحكم فيه بدرجة رئيسية الجينات الوراثية. وتشير المصادر الطبية إلى أن نشاط الخلايا المنتجة للصبغات يكون قوياً في مراحل السن المبكرة، ما يؤدي إلى إنتاج شعر مفعم باللون الطبيعي لأي إنسان. ثم يدب الكسل فيها، وربما يتلاشى وجود تلك الخلايا في بصيلات الشعر، لنصل مع التقدم في العمر إلى حالة يتم فيها نمو شعر خالي من اللون، أي أبيض.
والآلية المرضية السببية Etiopathogenesisلحصول الشيب المبكر لا تزال غير واضحة لدى الباحثين الطبيين، رغم كثافة البحث العلمي في هذا الجانب. ولكن تلاحظ نتائج الدراسات الطبية حول هذا الأمر أن للوراثة دور رئيسي، وأن ذلك يجري بطريقة العامل الوراثي المسيطر Autosomal Dominant. كما أن ثمة دور مهم لحالات اضطرابات مناعة الجسم Autoimmune Diseasesوالأمراض ذات الصلة بها.
- استشارية في الباطنية



ما هو أفضل وقت لتناول الحمضيات؟

يساعد اختيار التوقيت الأفضل لتناول الحمضيات على الحصول على أقصى فوائد ممكنة منها (بيكسباي)
يساعد اختيار التوقيت الأفضل لتناول الحمضيات على الحصول على أقصى فوائد ممكنة منها (بيكسباي)
TT

ما هو أفضل وقت لتناول الحمضيات؟

يساعد اختيار التوقيت الأفضل لتناول الحمضيات على الحصول على أقصى فوائد ممكنة منها (بيكسباي)
يساعد اختيار التوقيت الأفضل لتناول الحمضيات على الحصول على أقصى فوائد ممكنة منها (بيكسباي)

تمتاز الحمضيات بأنها غنية بفيتامين «سي»، وهو عنصر أساسي لتعزيز مناعة الجسم، ودعم إنتاج الكولاجين، وتسريع التئام الجروح. وقد يؤدي طهي الطعام، إلى جانب التعرض المطوّل للضوء، إلى تقليل محتوى فيتامين «سي» في المواد الغذائية؛ لذا يُنصح بتناول الحمضيات طازجة، للحصول على أقصى استفادة من هذا الفيتامين.

كما يساعد اختيار التوقيت المناسب لتناول الحمضيات في تحقيق أكبر قدر من فوائدها. ويبرز تقرير نُشر يوم الجمعة على موقع «فيري ويل هيلث» أفضل هذه التوقيتات، وانعكاسها على تعزيز مناعة الجسم، ودعم صحته.

وأوضح التقرير أنه يمكن تناول الحمضيات في الصباح، أو الظهر، أو المساء، غير أن تناولها في الصباح قد يكون الخيار الأفضل لجني فوائدها المعزِّزة للمناعة، مع تقليل أي آثار سلبية محتملة. فالحمضيات، مثل البرتقال، والغريب فروت، والليمون، تتميز بحموضتها العالية، وقد يؤدي تناولها قبل النوم مباشرة إلى تحفيز ارتجاع المريء. وبما أن الشخص يكون في وضعية الوقوف وأكثر نشاطاً خلال النهار، فإن تناولها صباحاً قد يساعد في تقليل هذا الارتجاع.

تناول الحمضيات في الصباح يساعد على تجنب ارتجاع المريء (بيكسلز)

وأضاف التقرير أن فيتامين «سي» الموجود في الحمضيات قابل للذوبان في الماء، ولا يحتاج إلى دهون لامتصاصه من قِبل الجسم. لذلك فإن تناول الحمضيات في الصباح على معدة فارغة قد يُحسِّن امتصاص هذا الفيتامين، ويُسرّع الاستفادة منه.

ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن حموضة الحمضيات قد تُسبب صعوبة لدى من يعانون من الارتجاع المعدي المريئي في حال تناولها على معدة فارغة، إذ قد تؤدي الأطعمة الحمضية إلى ارتخاء العضلة العاصرة المريئية السفلية، مما يسمح بارتداد حمض المعدة إلى المريء، مسبباً تهيّج بطانته، والشعور بحرقة المعدة. لذا يُفضَّل لهؤلاء تناول الحمضيات بعد الوجبات لتقليل تهيّج المعدة، علماً بأن امتصاص فيتامين «سي» يظل فعالاً حتى في هذه الحالة.

وتشير الأبحاث إلى أن فيتامين «سي» يُعزّز امتصاص المعادن الأخرى، خصوصاً الحديد، من المصادر النباتية، مثل الخضراوات الورقية، والمكسرات، والبقوليات. لذلك يُنصح بتناول ثمرة برتقال كحلوى بعد وجبة غنية بالحديد، مما قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بفقر الدم الناتج عن نقصه، وهو أمر مفيد بشكل خاص لمن يتبعون نظاماً غذائياً نباتياً.

كما يوضح التقرير أنه يمكن تناول الحمضيات مع أطعمة أخرى غنية بفيتامين «سي»، مثل الفلفل الحلو، والكرنب، والفراولة، لما يوفره ذلك من تنوع غذائي، وكمية مناسبة من هذا الفيتامين لدعم المناعة.


طريقة علاجية مبتكرة للتغلب على الاكتئاب الحاد

يعيق انخفاض القدرة على الشعور بالمشاعر الإيجابية علاج الاكتئاب (بيكسلز)
يعيق انخفاض القدرة على الشعور بالمشاعر الإيجابية علاج الاكتئاب (بيكسلز)
TT

طريقة علاجية مبتكرة للتغلب على الاكتئاب الحاد

يعيق انخفاض القدرة على الشعور بالمشاعر الإيجابية علاج الاكتئاب (بيكسلز)
يعيق انخفاض القدرة على الشعور بالمشاعر الإيجابية علاج الاكتئاب (بيكسلز)

كشفت دراسة جديدة، أجراها فريق من الباحثين الأميركيين، أن استهداف الشعور المفقود بالمتعة يُسهم في تخفيف الاكتئاب الحاد والقلق، بدرجة أكبر وبفاعلية أعلى، مقارنة بتقنيات العلاج التقليدية المستخدمة حالياً.

وخلص الباحثون إلى أن تعزيز المشاعر الإيجابية بشكل مباشر يُعد نهجاً علاجياً مبتكراً، ثبتت فاعليته في الحد من عوامل الخطر الرئيسية المرتبطة بالاكتئاب والقلق، بما في ذلك الميول الانتحارية والانتكاس.

ووفقاً لنتائج الدراسة المنشورة في دورية «جاما أوبن نتورك»، يُمثل هذا البحث تتويجاً لأكثر من عَقد من التجارب السريرية التي تناولت علاج التأثير الإيجابي PAT))، وهو برنامج علاجي نفسي يتألف من 15 جلسة، صُمم لإعادة بناء قدرة المرضى على الشعور بالفرح، والهدف، والدافعية، والمكافأة.

وأشار الفريق البحثي -بقيادة علماء النفس: أليسيا إي. ميوريت، وتوماس ريتز من جامعة ساوثرن ميثوديست في تكساس، وميشيل جي. كراسك من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس- إلى أن معظم الناس يُعرِّفون الاكتئاب بوصفه اضطراباً يُسبب الحزن. غير أن ما يُعيق ملايين المرضى في الواقع هو أمر مختلف تماماً، يتمثل في انخفاض القدرة على اختبار المشاعر الإيجابية أو انعدامها.

وتوضح ميوريت، رئيسة مركز بحوث القلق والاكتئاب في جامعة ساوثرن ميثوديست، قائلة: «هناك فرق بين الشعور بالعجز والشعور باليأس؛ فعندما يشعر المرء بالعجز، يظل لديه دافع وإرادة لتغيير الأمور، أما عندما يشعر باليأس فإنه يفقد الأمل في إمكانية حدوث أي تغيير. هذا هو جوهر فقدان المتعة، وإزالة المشاعر السلبية وحدها لا تحل المشكلة».

انعدام التلذذ

يسعى العلاج لإعادة بناء قدرة المرضى على الشعور بالفرح والمتعة (ميديكال إكسبريس)

يُصيب فقدان الشعور بالمتعة -أو ما يُعرف بـ«انعدام التلذذ»- نحو 90 في المائة من المصابين بالاكتئاب الحاد. ويُنبئ هذا العرض بمسار أطول وأكثر حدَّة للمرض، كما يُعيق التعافي، ويُعد مؤشراً قوياً على السلوك الانتحاري. ولا يقتصر ظهوره على الاكتئاب؛ بل يمتد ليشمل اضطرابات القلق، واضطراب ما بعد الصدمة، واضطرابات تعاطي المخدرات، والفصام. ومع ذلك، فإن معظم العلاجات التقليدية لا تستهدفه بشكل مباشر.

ولعقود طويلة، ركَّزت العلاجات النفسية بشكل شبه كامل على تقليل المشاعر السلبية، تاركة فقدان التلذذ دون معالجة تُذكر. وحسب الباحثين، يرى المرضى أنفسهم أن استعادة المشاعر الإيجابية تمثل هدفهم الأساسي؛ بل تتقدم أحياناً على تقليل الأعراض السلبية.

لذلك، طُوِّر علاج التحفيز الإيجابي (PAT) لاستهداف نظام المكافأة في الدماغ بشكل مباشر، وهو النظام المسؤول عن كيفية توقُّع الأفراد للأحداث الإيجابية، وتجربتها، والتعلم منها.

ووفق نتائج الدراسة، يعمل هذا العلاج على إعادة تدريب ما يُسميه الباحثون «النظام الإيجابي» في الدماغ، من خلال تمارين تُعيد إشراك المرضى في أنشطة مُجزية، وتوجِّه انتباههم نحو التجارب الإيجابية، وتُنمِّي ممارسات مثل: الامتنان، والاستمتاع، واللطف.

وعلى عكس العلاجات التقليدية التي تُعالج المشاعر السلبية مباشرة، يُركِّز علاج التحفيز الإيجابي (PAT) على تعزيز المشاعر الإيجابية، وهو ما يفسِّر نتائجه اللافتة؛ إذ أظهر المرضى تحسناً في مقاييس المشاعر الإيجابية والسلبية معاً، رغم أن العلاج لم يستهدف السلبية بشكل مباشر.

كما سجلوا انخفاضاً ملحوظاً في أعراض الاكتئاب والقلق.

وفي هذا السياق، علَّقت ميوريت بقولها: «لا تكفي إزالة السلبيات؛ بل ينبغي للمعالجين أن يسألوا المرضى: هل لهذا النشاط معنى بالنسبة لك؟ هل سيمنحك السعادة أو الشعور بالإنجاز؟ وهل يعزز تواصلك مع الآخرين؟».


ما أفضل منتج ألبان لخفض الكوليسترول؟

الحليب يُعد مكوناً مرناً يمكن إدخاله بسهولة في النظام الغذائي اليومي (بيكسلز)
الحليب يُعد مكوناً مرناً يمكن إدخاله بسهولة في النظام الغذائي اليومي (بيكسلز)
TT

ما أفضل منتج ألبان لخفض الكوليسترول؟

الحليب يُعد مكوناً مرناً يمكن إدخاله بسهولة في النظام الغذائي اليومي (بيكسلز)
الحليب يُعد مكوناً مرناً يمكن إدخاله بسهولة في النظام الغذائي اليومي (بيكسلز)

عند محاولة خفض مستويات الكوليسترول يلجأ كثيرون إلى تقليل استهلاك منتجات الألبان، أو تجنبها تماماً، اعتقاداً بأنها ترفع الكوليسترول في الدم. لكن الأبحاث الحديثة تُظهر أن الصورة أكثر تعقيداً مما كان يُعتقد سابقاً، إذ يمكن لبعض منتجات الألبان أن تكون جزءاً من نظام غذائي صحي للقلب، بل وقد تُسهم في تحسين المؤشرات الصحية عند اختيارها بعناية، وفقاً لموقع «إيتينغ ويل».

وتوضح لورين تويغ، اختصاصية التغذية المسجلة، أن «منتجات الألبان، مثل الحليب، يمكن إدراجها ضمن نظام غذائي صحي للقلب. فرغم احتواء الحليب على نسبة من الدهون المشبعة، فإنه غني أيضاً بفيتامينات ب، والبوتاسيوم، والكالسيوم، والمغنيسيوم، وهي عناصر تدعم صحة القلب».

كما تشير الأبحاث الحديثة إلى أن الكوليسترول الغذائي الموجود في الطعام لا يؤثر دائماً بشكل مباشر في مستويات الكوليسترول في الدم، كما كان يُعتقد سابقاً. وتضيف تويغ: «أصبحنا ندرك اليوم أن إجمالي الدهون المشبعة المتناولة هو العامل الأكثر تأثيراً في مستويات الكوليسترول، وليس الكوليسترول الغذائي بحد ذاته».

لماذا يُعد الحليب قليل الدسم الخيار الأفضل؟

تشير البيانات إلى أن استهلاك منتجات الألبان قليلة الدسم، مثل الحليب قليل الدسم، قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب، رغم الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد ذلك. ويتميّز هذا النوع من الحليب بعدة فوائد تجعله خياراً مناسباً لمن يسعون إلى خفض الكوليسترول:

خالٍ من السكريات المضافة

إلى جانب الدهون المشبعة، يُعد السكر المضاف من العوامل التي تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب، إذ قد يؤدي الإفراط في تناوله إلى ارتفاع الكوليسترول الضار (LDL) وانخفاض الكوليسترول النافع (HDL). وقد أظهرت دراسات حديثة أن زيادة استهلاك السكريات المضافة، خصوصاً من المشروبات مثل المشروبات الغازية والعصائر المحلاة، ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب. ورغم أن الحليب يحتوي على سكر طبيعي يُعرف باللاكتوز، فإن الحليب غير المنكّه لا يحتوي على سكريات مضافة، ما يجعله خياراً مناسباً وصحياً مقارنة بالمشروبات الأخرى.

غني بالعناصر الغذائية الداعمة للقلب

بصرف النظر عن نوع الحليب (كامل الدسم، أو قليل الدسم، أو منزوع الدسم)، يحتوي كل كوب منه على نحو 8 غرامات من البروتين، إضافة إلى 13 نوعاً من الفيتامينات، والمعادن الأساسية. ومن أبرز هذه العناصر:

- فيتامين «د».

- الكالسيوم.

- البوتاسيوم.

- المغنيسيوم.

وتشير تويغ إلى أن هذه العناصر تجعل منتجات الألبان جزءاً أساسياً من حمية «داش»، وهي نظام غذائي يُوصى به لخفض ضغط الدم، ودعم صحة القلب.

سهل الدمج مع أطعمة صحية أخرى

يُعد الحليب مكوناً مرناً يمكن إدخاله بسهولة في النظام الغذائي اليومي، كما يتناسب مع العديد من الأطعمة الغنية بالألياف، وهي عنصر مهم في خفض مستويات الكوليسترول.

توضح تويغ أن دمج الحليب مع مصادر الألياف يمكن أن يجعل النظام الغذائي أكثر توازناً، وفائدة. فعلى سبيل المثال، يمكن تحضير عصائر الفواكه، أو مخفوقات البروتين باستخدام الحليب قليل الدسم مع مكونات نباتية، للحصول على وجبة خفيفة، ومغذية، وتدعم صحة القلب.

في المحصلة، لا يعني خفض الكوليسترول بالضرورة تجنب منتجات الألبان، بل يعتمد الأمر على اختيار الأنواع المناسبة، ودمجها ضمن نظام غذائي متوازن يدعم صحة القلب على المدى الطويل.