الشيب المبكر... ظاهرة فسيولوجية متعددة الأسباب

اختلالات متوقعة وغير متوقعة لعمليات الصبغ الطبيعي للشعر

الشيب المبكر... ظاهرة فسيولوجية متعددة الأسباب
TT

الشيب المبكر... ظاهرة فسيولوجية متعددة الأسباب

الشيب المبكر... ظاهرة فسيولوجية متعددة الأسباب

إحدى حقائق الحياة هي أن من الطبيعي تغير لون الشعر مع تقدم العمر نحو البياض أو اللون الرمادي، أو ما يُعرف بـ«الشيب». وظهور الشعر الأبيض يمثل للكثيرين نقطة مفصلية في نظرتهم لمدى تقدمهم في العمر، لأن لون الشعر الطبيعي، إضافة إلى طوله وطريقة قوامه المتموج أو المُجعد، كلها تشكل عناصر في غاية الأهمية لشكل مظهر الإنسان ومدى ثقته بشبابه وحيويته.
ولكن البعض قد لا يُدرك أن تلك الشعرات البيضاء يمكن أن تظهر في أي وقت تقريباً من عمر الإنسان، وحتى عند المراهقين والأشخاص في العشرينات من العمر قد يلاحظون أن لديهم خيوطاً من الشعر الأبيض.
ولذا ثمة ثلاثة أسئلة: كيف تتم عملية صباغة الشعر الطبيعي، وما الذي يجعل تلك العملية تختل ويظهر الشيب في الحالات المختلفة، وما أنواع الشيب في الشعر؟

أنواع الشيب
المراجعات الطبية لحالات تغير لون الشعر نحو اللون الأبيض أو الرمادي، نظرت في الظروف المرتبطة بحصول هذه الحالة ومدى دوام ذلك التغير في اللون الطبيعي للشعر، ولاحظت أنه يُمكن تقسيم حالات الشيب إلى ثلاثة أنواع رئيسية، وهي:
• الحالة الأولى: الشيب المرافق للتقدم في العمرSenile Canitie. وهي حالة متوقعة يحصل فيها تغير دائم للون الشعر نحو اللون الطبيعي للشعر الذي تنتجه بصيلة الشعر بالأصل، أي دون إضافة الصبغة الطبيعية إليه أثناء إنتاج الشعر داخل بصيلة الشعر وقبل مغادرتها إلى ما فوق سطح الجلد. وهو ما سيأتي توضيح جوانب منه. وظهور شيب الشعر هذا يُعتبر ظاهرة فسيولوجية متوقعة مع التقدم في السن. وهناك حول هذا الأمر معادلة طبية تعتمد مبدأ ٥٠ مع ٥٠ مع ٥٠، أي أن ببلوغ المرء سن الخمسين، فإن الشيب سيغطي خمسين في المائة من الشعرات في رؤوس خمسين في المائة من الناس.
• الحالة الثانية: «الشيب المبكر للشعر» Premature Greying Of Hair. وهي حالة يتغير فيها لون الشعر نحو البياض بطريقة غير متوقعة، وفي مرحلة مبكّرة من العمر. ووفق التعريف الطبي لحالة «الشيب المبكّر للشعر»، يختلف وقت ظهور هذا النوع من البياض في الشعر باختلاف الجينات الوراثية للعرق الذي يتحدر الشخص منه.
وللتوضيح، فإن لدى ذوي البشرة البيضاء، تُصنف حالة بياض الشعر كـ «شيب مبكر» حينما يبدأ ظهور الشعر الأبيض قبل بلوغ عمر ٢٠ سنة. أما عند ظهور الشيب بعد بلوغ هذا السن، فإنه لا يُطلق على هذه الحالة بأنها «شيب مبكّر». ولدى ذوي الأصول الآسيوية، يُصنف الوضع كشيب مبكر حينما يبدأ ظهور الشعر الأبيض قبل بلوغ عمر ٢٥ سنة. أما لدى ذوي الأصول الأفريقية فإن الشيب المبكر هو ذلك البياض في الشعر الذي يظهر قبل بلوغ عمر ٣٠ سنة.
• الحالة الثالثة: «انخفاض صبغ الشعر القابل للتعديل» Reversible Hypopigmentation Of Hair. وفيها يحصل تغير في اللون الطبيعي للشعر بشكل غير طبيعي وبصفة غير دائمة في الغالب، وذلك تحت تأثير عوامل وأسباب متعددة تُؤدي إلى حصول ذلك الشيب في الشعر. ومن تلك الأسباب أو الظروف أو العوامل: التدخين، وحصول عمليات الالتهابات في الجسم، والتعرض للأشعة فوق البنفسجية، والتعرض لعدد من أنواع المواد الكيميائية وكسل الغدة الدرقية. هذا بالإضافة إلى عدد من العوامل الغذائية، مثل نقص فيتامين بي - ١٢ ونقص فيتامين «دي»، ونقص الحديد ونقص النحاس ونقص الكالسيوم في الجسم، ونقص التغذية بالبروتينات. ولكن ثمة عدم اتفاق بين الباحثين الطبيين حول دور توتر الضغوطات النفسية في ظهور بياض الشعر.

مكونات الشعرة
ولفهم كيفية حصول الشيب في الحالات المختلفة، أي في كل من حالات: الشيب المتوقع مع التقدم في العمر، والشيب المبكر، والشيب الناجم عن أسباب يُمكن التغلب عليها، فإنه يجدر فهم عدة أمور عن مراحل تكوين الشعرة الطبيعية. وبتحليل مكونات الشعرة الطبيعية، نجد أنها تحتوي على ثلاثة عناصر رئيسية، وهي: حزمات من البروتينات التي تم تشكيلها على هيئة ألياف، وخلايا جلدية ميتة، وعدد من العناصر الكيميائية.
وبالنظر إلى قوام الشعرة، نجد أنها تنقسم إلى جزأين، أحدهما جزء داخلي مغروز تحت الجلد ضمن مكونات «بصيلة الشعر»Hair Follicle، أي أنه جزء حي ينمو ويتشكل. وجزء آخر فوق سطح الجلد، يسمى «عمود الشعرة» Hair Shaft، وهو جزء ميت لا ينمو.
وبالتشريح المقطعي لعمود الشعرة، نجد أن ثمة ثلاث طبقات. الأولى طبقة تُسمى «الإهاب الخارجي»Cuticle، المكونة من طبقات لصفائح رقيقة متداخلة من الخلايا الجلدية الميتة التي لا لون لها. والطبقة الثالثة الداخلية للشعرة هي تجويف النخاع Medulla. وفيما بينهما هناك الطبقة الثانية التي هي «القشرة» Cortexالمتوسطة. وتتكون القشرة من ألياف الكيرياتين البروتينية ذات اللون الأصفر الفاتح جداً أو الأبيض، وهي بروتينات تنتجها خلايا متخصصة بهذا الأمر في بصيلة الشعر تسمىFollicular Keratinocytes. ولكل خمس خلايا منتجة لألياف بروتينات الشعر هناك خلية واحدة مرافقة متخصصة في إنتاج مواد لصبغ الشعر، وتسمىFollicular Melanocytes.
ومواد الصبغ هذه معروفة باسم «ميلانين»Melanin. وما يحصل بشكل طبيعي هو التالي: تعمل خلايا إنتاج صبغة ميلانين على إنتاج تلك الصبغات، ثم يتم نقل الصبغات تلك إلى خلايا إنتاج بروتينات الشعر. وأثناء عمل خلايا إنتاج بروتينات الشعر على تكوين ألياف الكيرياتين البروتينية تعمل أيضاً على بثّ مواد الصبغة داخل ألياف الكيرياتين البروتينية للشعرة وهي في بصيلة الشعرة، أي وهي تحت الجلد، لتعطي الشعرة أحد أنواع الألوان المختلفة للشعر الطبيعي.
وللتوضيح، ففي داخل بصيلة الشعرة يكون لون الشعر في بداية تكوينه هو اللون الأبيض أو الأصفر الباهت، لأن هذا هو اللون الطبيعي لبروتينات الكيرياتين. ثم تبدأ خلايا متخصصة في بصيلة الشعر بتكوين مجموعة من أنواع حبيبات صبغة الميلانين التي يتم توزيع نسبة زرعها في داخل الألياف البروتينية للشعر قبل ظهورها فوق سطح الجلد. ولذا فإن الأشخاص الذين يتدرج لون شعرهم من الأسود إلى البني يترسب في شعرهم بشكل رئيسي نوع إيوميلانين Eumelaninمن الميلانين. أما الأشخاص الذين يتدرج لون شعرهم من الأحمر إلى البرتقالي- البني فإن في شعرهم تترسب فيها بشكل رئيسي نوعية فايوميلانين Phaeomelaninمن الميلانين. وذوي الشعر الأشقر توجد في شعرهم كميات ضئيلة من صبغة إيوميلانين. وأما الشعر الأبيض أو الرمادي، فهو شعر خالي تماماً من أي نوع من أنواع صبغات الميلانين.
وعليه، فإن تكوين لون الشعر Melanogenesisيختلف بين الناس بناء على كيفية وجود صبغات الميلانين داخل طبقة «قشرة الشعرة»، وطريقة توزيعها، وأنواعها. وهذا الأمر تتحكم فيه بدرجة رئيسية الجينات الوراثية. وتشير المصادر الطبية إلى أن نشاط الخلايا المنتجة للصبغات يكون قوياً في مراحل السن المبكرة، ما يؤدي إلى إنتاج شعر مفعم باللون الطبيعي لأي إنسان. ثم يدب الكسل فيها، وربما يتلاشى وجود تلك الخلايا في بصيلات الشعر، لنصل مع التقدم في العمر إلى حالة يتم فيها نمو شعر خالي من اللون، أي أبيض.
والآلية المرضية السببية Etiopathogenesisلحصول الشيب المبكر لا تزال غير واضحة لدى الباحثين الطبيين، رغم كثافة البحث العلمي في هذا الجانب. ولكن تلاحظ نتائج الدراسات الطبية حول هذا الأمر أن للوراثة دور رئيسي، وأن ذلك يجري بطريقة العامل الوراثي المسيطر Autosomal Dominant. كما أن ثمة دور مهم لحالات اضطرابات مناعة الجسم Autoimmune Diseasesوالأمراض ذات الصلة بها.
- استشارية في الباطنية



لعبة إلكترونية تحمي عقول المسنين وتقلل خطر إصابتهم بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

لعبة إلكترونية تحمي عقول المسنين وتقلل خطر إصابتهم بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

كشفت دراسة طويلة الأمد أن نوعاً محدداً من تدريبات الدماغ، يركز على سرعة المعالجة، قد يسهم في تقليل خطر الإصابة بالخرف بنسبة تصل إلى 25 في المائة لدى الأشخاص فوق 65 عاماً.

وحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فإن هذا التدريب للدماغ يعتمد على لعبة حاسوبية تفاعلية تختبر القدرة على التعرف السريع على صور تظهر وتختفي بوتيرة متسارعة، ما يدفع الدماغ لمعالجة معلومات متعددة في وقت واحد.

وقالت الدكتورة مارلين ألبرت، الأستاذة في علم الأعصاب بكلية الطب بجامعة جونز هوبكنز، ومديرة مركز أبحاث مرض ألزهايمر في بالتيمور، والمشاركة في إعداد الدراسة: «نطلق على هذا النوع من المهام (مهمة تتطلب تقسيم الانتباه)، حيث لا يملك الفرد رفاهية التفكير في كيفية تحسين أدائه أثناء اللعب، بل كل ما يفكر فيه هو أن يحاول بأفضل ما لديه أن يكتشف كيف يوزع انتباهه بين مشاهد متعددة بسرعة. وكلما تحسّن أداء الأشخاص، أصبحت المهام أصعب».

وبدأت الدراسة عام 1998 وشملت أكثر من 2800 مشارك تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر. جميعهم لم يعانوا من الخرف عند بداية الدراسة.

وجرى تقسيم المشاركين إلى مجموعات خضعت لثلاثة أنواع من التدريب المعرفي، إضافة إلى مجموعة رابعة لم تتلقَّ أي تدريب.

وركزت المجموعة الأولى على الذاكرة، حيث تعلمت تقنيات حفظ قوائم الكلمات والنصوص وتفاصيل القصص. أما المجموعة الثانية، فخضعت لتدريبٍ على التفكير المنطقي، مثل حل المشكلات وبعض المهارات التي تُساعد في الحياة اليومية.

أما المجموعة الثالثة فاستخدمت اللعبة الذهنية السريعة التي تعتمد على تقسيم الانتباه، حيث عرضت اللعبة للمشارك صورة لمشهد معين، مثل صحراء أو بلدة أو أرض زراعية، وبداخلها سيارتان. وفي الوقت نفسه، يظهر شعار «الطريق 66» لثوانٍ قليلة على أطراف الصورة، ويحاط ذلك بعدد من اللافتات المشتتة.

وكان على المشارك أداء مهمتين في آن واحد: اختيار السيارة المناسبة للمشهد المعروض (سواء الصحراء أو البلدة أو الأرض الزراعية)، وتحديد موقع شعار «الطريق 66» بسرعة قبل اختفائه. وتهدف هذه الآلية إلى قياس قدرة الفرد على التركيز على أكثر من عنصر في الوقت نفسه، والتعامل مع المشتتات البصرية بكفاءة.

وأظهرت النتائج أن الانخفاض الملحوظ في خطر الإصابة بالخرف تحقق فقط لدى المجموعة التي مارست اللعبة الحاسوبية التفاعلية.

وبعد متابعة استمرت 20 عاماً، تبين أن المشاركين الذين خضعوا للتدريب الأساسي على هذه اللعبة، بالإضافة إلى جلسات متابعة لاحقة، سجلوا انخفاضاً بنسبة 25 في المائة في تشخيصات الخرف مقارنة بالمجموعة الضابطة.

في المقابل، لم تُظهر تدريبات الذاكرة أو الاستدلال انخفاضاً في خطر الخرف، رغم أنها ساعدت المشاركين على تحسين مهارات التفكير والعيش باستقلالية.

ويرجح الباحثون أن هذا النوع من التدريب قد يعزز ما يُعرف بـ«الاحتياطي المعرفي»، وهو قدرة الدماغ على التكيف ومواصلة الأداء رغم التغيرات المرتبطة بالتقدم في العمر أو المرض.

كما لفتوا إلى أن تدريبات السرعة قد تساعد في الحفاظ على مادة «الأستيل كولين»، وهي ناقل عصبي مهم للانتباه واليقظة.

ورغم أهمية النتائج، شدد خبراء على ضرورة توخي الحذر، إذ اعتمدت الدراسة على السجلات الصحية لتحديد حالات الخرف، دون تقييمات سريرية متخصصة تؤكد التأثير المباشر للتدريب على أمراض الدماغ المسببة للخرف.

ويؤكد الخبراء أن تدريب الدماغ وحده لا يكفي للوقاية من الخرف، مشيرين إلى أهمية اتباع نمط حياة متكامل يشمل التغذية الصحية، وممارسة الرياضة، وضبط ضغط الدم، والنوم الجيد، وتقليل التوتر، والحفاظ على العلاقات الاجتماعية.


كيف يمكنك تحسين روتين العناية بصحة فمك؟

رعاية صحة الفم يمكنها أن تمنع مشاكل مثل التسوس وأمراض اللثة ورائحة الفم الكريهة (البخر) وغيرها (بيكساباي)
رعاية صحة الفم يمكنها أن تمنع مشاكل مثل التسوس وأمراض اللثة ورائحة الفم الكريهة (البخر) وغيرها (بيكساباي)
TT

كيف يمكنك تحسين روتين العناية بصحة فمك؟

رعاية صحة الفم يمكنها أن تمنع مشاكل مثل التسوس وأمراض اللثة ورائحة الفم الكريهة (البخر) وغيرها (بيكساباي)
رعاية صحة الفم يمكنها أن تمنع مشاكل مثل التسوس وأمراض اللثة ورائحة الفم الكريهة (البخر) وغيرها (بيكساباي)

تُعدّ صحة الأسنان الجيدة ضرورية، ليس فقط لتناول الطعام والتحدُّث دون أي عائق، بل للوقاية من أي عدوى، ومن أجل فم صحي أكثر. ونظافة الفم هي ممارسة الحفاظ على نظافة الفم وخلوه من الأمراض. ويشمل ذلك تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط، بالإضافة إلى زيارة طبيب الأسنان بانتظام لإجراء الأشعة السينية والفحوصات والتنظيف.

لماذا تُعدّ نظافة الفم مهمة؟

نظافة الفم هي رعاية وقائية. وهذا يعني أنه يمكنك منع مشاكل صحة الفم - مثل التسوس، وأمراض اللثة، ورائحة الفم الكريهة (البخر) وغيرها - قبل حدوثها من خلال العناية الجيدة بأسنانك ولثتك.

ترتبط صحة الفم أيضاً بصحة الجسم بشكل عام. على سبيل المثال، إذا كانت هناك عدوى في فمك، فقد ينقل مجرى الدم البكتيريا إلى مناطق أخرى من جسمك، مما يؤدي إلى مشاكل صحية أخرى مثل أمراض القلب والسكتة الدماغية؛ لذا يُعدّ الحفاظ على صحة أسنانك ولثتك جزءاً مهماً من الصحة العامة على المدى الطويل، وفقاً لما ذكره موقع «كليفلاند كلينك» المعنية بالصحة.

ما الحالات الصحية المرتبطة بصحة الفم؟

تشير الأبحاث إلى أن التهاب اللثة والتهاب دواعم السن قد يُسهمان في بعض الحالات الصحية، بما في ذلك: أمراض القلب والأوعية الدموية، والسكتة الدماغية.، والتهاب الشغاف (عدوى تصيب البطانة الداخلية للقلب)، والالتهاب الرئوي. وكذلك مضاعفات الحمل، مثل الولادة المبكرة وانخفاض وزن المولود.

في المقابل، هناك بعض الحالات الصحية التي قد تؤثر سلباً على الأسنان واللثة، ومنها: داء السكري، وهشاشة العظام، وفيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز)، ومرض ألزهايمر.

ما علامات سوء نظافة الفم؟

هناك كثير من العلامات التحذيرية التي قد تشير إلى مشاكل في صحة الفم. ومن أكثر علامات سوء نظافة الفم شيوعاً ما يلي:

نزف اللثة.

تسوس الأسنان.

رائحة الفم الكريهة المزمنة.

تخلخل الأسنان.

انحسار اللثة.

تقرحات الفم التي لا تزول.

ألم الأسنان.

تورم الفك.

التهاب اللثة والفم، وهو عدوى تصيب الفم بسبب أنواع معينة من البكتيريا أو الفيروسات.

كيف يُمكنني تحسين نظافة فمي؟

لكي تُحافظ على نظافة الفم الممتازة وصحة أسنانك ولثتك، وتُبقي ابتسامتك جميلة. إليك بعض الإرشادات العامة للعناية بصحة الفم للحفاظ على ابتسامتك:

نظّف أسنانك بالفرشاة مرتين يومياً على الأقل: باستخدام معجون أسنان يحتوي على الفلورايد، وفرشاة أسنان ناعمة الشعيرات. (قد تُلحق الشعيرات المتوسطة أو الخشنة الضرر باللثة ومينا الأسنان).

وعند تنظيف أسنانك، ضع فرشاة الأسنان بزاوية 45 درجة باتجاه اللثة. يُساعد ذلك على إزالة البلاك والبكتيريا من خط اللثة.

احرص على تنظيف جميع أسطح الأسنان، بما في ذلك الأسطح الخلفية والجانبية.

استخدم خيط الأسنان مرة واحدة يومياً: لا يُمكنك الوصول إلى المسافات بين أسنانك بالفرشاة وحدها. لتنظيف هذه المناطق، أنت بحاجة إلى خيط الأسنان. خذ قطعة من الخيط بطول 45 سم تقريباً. لفّ كل طرف حول إصبعين من أصابعك، ومرّر الخيط بين أسنانك، ولفّ الخيط بإحكام على شكل حرف C، ونظّفها بعشر حركات لأعلى ولأسفل تقريباً. استمر في هذه العملية على جميع أسنانك. إذا كنت تعاني من صعوبة في استخدام يديك، فيمكنك أيضاً استخدام فرشاة ما بين الأسنان أو أعواد تنظيف الأسنان لتنظيف ما بين أسنانك.

نظف لسانك بالفرشاة: يمتص اللسان البكتيريا مثل الإسفنجة. كلما نظفت أسنانك بالفرشاة، لا تنسَ تنظيف لسانك. يمكنك استخدام فرشاة أسنانك لهذا الغرض، أو يمكنك شراء مكشطة لسان من قسم العناية بصحة الفم.

استخدم غسول فم مضاداً للبكتيريا يومياً: يساعد غسول الفم المضاد للبكتيريا على منع نمو البكتيريا الضارة في الفم. بالإضافة إلى إزالة الطعام والرواسب، فإنه يقلل أيضاً من تراكم البلاك. تأكد من اختيار تركيبة خالية من الكحول لمنع جفاف الفم.

قم بزيارة طبيب أسنانك بانتظام: تُعدّ فحوصات وتنظيفات الأسنان الدورية ضرورية لصحة الفم الجيدة. يكفي الكثير منا زيارة طبيب الأسنان كل ستة أشهر. ولكن، إذا كنتَ مُعرّضاً لتسوس الأسنان أو أمراض اللثة أو غير ذلك من مشاكل صحة الفم، فقد تحتاج إلى مواعيد أكثر تكراراً.

تجنّب التدخين ومنتجات التبغ الأخرى: يُعدّ التدخين سبباً رئيسياً لأمراض اللثة وسرطان الفم. من الأفضل تجنّب هذه المنتجات تماماً. إذا كنتَ تُدخّن حالياً وترغب في الإقلاع عن التدخين، فاستشر طبيبك حول خيارات العلاج المُتاحة.

تذكّر أن أفضل روتين للعناية بصحة الفم هو الذي يُمكنك الالتزام به باستمرار. تحدّث مع طبيب أسنانك حول نظام مُخصّص للعناية بصحة الفم يُلبي احتياجاتك.

يُقدّم لك طبيب أسنانك توصيات مُخصّصة بشأن ما تحتاج إليه، لذا استشره دائماً لمعرفة المنتجات المُناسبة لك.

ما مزايا العناية الجيدة بنظافة الفم؟

مع أن طبيب الأسنان قد يتمكن من إصلاح الأسنان المتضررة من التسوس أو أمراض اللثة، إلا أنه من الأفضل دائماً منع حدوث المشاكل قبل ظهورها. وهنا تبرز أهمية العناية الجيدة بنظافة الفم. توفر هذه العناية فوائد كثيرة، منها:

أسنان ولثة أكثر صحة. ابتسامة جميلة. نفس منعش. تقليل الحاجة إلى علاجات الأسنان مثل الحشوات، والتيجان، والجسور، وزراعة الأسنان، وأطقم الأسنان. وكذلك انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب، والسكتة الدماغية، والسكري، وغيرها من المشاكل الصحية.

كما أن صحة الأسنان تؤدي إلى انخفاض خطر الإصابة بسرطان الفم. بالإضافة إلى ذلك، فإن العناية الوقائية بالأسنان أقل تكلفة من علاجات الأسنان الترميمية أو الطارئة. لذا، فإن العناية الجيدة بنظافة الفم توفر عليك الوقت والجهد والمال على المدى الطويل.


تعمل بالذكاء الاصطناعي... سماعة طبية تتفوق على الأطباء في كشف أمراض الصمامات

السماعة الجديدة قد تساعد على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها (رويترز)
السماعة الجديدة قد تساعد على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها (رويترز)
TT

تعمل بالذكاء الاصطناعي... سماعة طبية تتفوق على الأطباء في كشف أمراض الصمامات

السماعة الجديدة قد تساعد على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها (رويترز)
السماعة الجديدة قد تساعد على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها (رويترز)

طور باحثون بريطانيون، سماعة طبية مدعومة بالذكاء الاصطناعي قد تساعد الأطباء على اكتشاف أمراض صمامات القلب الخطيرة قبل سنوات من ظهور أعراضها.

وتشير التقديرات إلى أن هناك 41 مليون شخص حول العالم يعانون نوعاً من أمراض صمامات القلب، والتي قد تؤدي إلى قصور القلب، ودخول المستشفى، والوفاة.

ويُعدّ التشخيص المبكر أساسياً لنجاح العلاج، إلا أن هذه الأمراض قد لا تكون لها أعراض في مراحلها الأولى قبل أن تسبب الدوخة، وضيق التنفس، وخفقان القلب، وهي أعراض تشبه أمراضاً أخرى، مما يعني أن بعض المرضى لا يتم تشخيصهم إلا في مراحل متقدمة من المرض.

ويعتمد تشخيص أمراض الصمامات حالياً على تخطيط صدى القلب (الإيكو)، وهو نوع من فحوصات الموجات فوق الصوتية مكلف، ويستغرق وقتاً طويلاً. ورغم أن الأطباء يستمعون إلى القلب باستخدام السماعة الطبية، فإن هذا الإجراء من المعروف أنه يُغفل العديد من الحالات.

وبحسب صحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فإن السماعة الجديدة أثبتت تفوقها على الأطباء العامين في الكشف عن أمراض الصمامات، ويمكن استخدامها بوصفها أداة فحص سريعة.

وخضعت السماعة لاختبار شمل نحو 1800 مريض، حيث دُرّب نظام الذكاء الاصطناعي على تحليل أصوات القلب، ومقارنتها بنتائج فحوصات الموجات فوق الصوتية للقلب. وأظهرت النتائج أن النظام تمكن من اكتشاف 98 في المائة من حالات تضيق الصمام الأبهري الشديد، وهو الشكل الأكثر شيوعاً لأمراض الصمامات التي تتطلب جراحة، و94 في المائة من حالات ارتجاع الصمام المترالي الشديد، حيث لا ينغلق صمام القلب تماماً ويتسرب الدم عكسياً عبره.

وبحسب الباحثين، فقد تمكنت السماعة المبتكرة من التقاط أنماط صوتية دقيقة قد يصعب على الأطباء ملاحظتها. وعند مقارنة أدائها بـ14 طبيباً عاماً استمعوا إلى أصوات القلب نفسها بسماعاتهم التقليدية، تفوقت السماعة الجديدة عليهم جميعاً من حيث الدقة.

ويؤكد الباحثون أن التقنية ليست بديلاً عن الأطباء، بل أداة فحص سريعة تساعد في تحديد المرضى الذين يحتاجون إلى تحويل لفحوصات متقدمة.

وقال البروفسور ريك ستيدز، من مستشفيات جامعة برمنغهام، والمشارك في إعداد الدراسة: «أمراض الصمامات قابلة للعلاج. يمكننا إصلاح الصمامات التالفة، أو استبدالها، ما يمنح المرضى سنوات عديدة إضافية من الحياة الصحية. لكن توقيت التشخيص هو العامل الحاسم. ويمكن أن تحدث أدوات الفحص البسيطة والقابلة للتطبيق على نطاق واسع، مثل هذه الأداة، فرقاً حقيقياً من خلال الكشف عن المرضى قبل حدوث تلف لا يمكن إصلاحه».

وأكد الباحثون أنهم سيقومون بإجراء تجارب إضافية قبل اعتماد التقنية على نطاق واسع.