قمة بين الجزائر والسنغال اليوم لحسم بطولة أمم أفريقيا

الستار يسدل على أكبر بطولة شهدتها القارة وسط حضور سياسي ورياضي كبير

بلماضي (يمين) يقود تدريبات الجزائر قبل مواجهة القمة على اللقب اليوم (أ.ف.ب)
بلماضي (يمين) يقود تدريبات الجزائر قبل مواجهة القمة على اللقب اليوم (أ.ف.ب)
TT

قمة بين الجزائر والسنغال اليوم لحسم بطولة أمم أفريقيا

بلماضي (يمين) يقود تدريبات الجزائر قبل مواجهة القمة على اللقب اليوم (أ.ف.ب)
بلماضي (يمين) يقود تدريبات الجزائر قبل مواجهة القمة على اللقب اليوم (أ.ف.ب)

يسدل الستار اليوم على منافسات بطولة كأس أمم أفريقيا الأكبر بالقارة السمراء (بمشاركة 24 منتخباً للمرة الأولى) بمباراة قمة بين المنتخبين الجزائري والسنغالي على استاد القاهرة الدولي بالعاصمة المصرية.
وتحظى المباراة باهتمام كبير على المستويين الأفريقي والدولي ويتوقع أن يحضرها عدد من كبار الشخصيات السياسية ولفيف من نجوم كرة القدم بالعالم.
ووصل بالفعل إلى القاهرة أمس الرئيس الجزائري المؤقت عبد القادر بن صالح من أجل مؤازرة منتخب بلاده في النهائي، كما يرجح وصول رئيس السنغال ماكي سال الذي وجهت إليه الدعوة.
ووعد المصريون بتقديم حفل ختام رائع لا يقل جودة عن حفل الافتتاح الذي أبهر الجميع.
كما توقع السويسري جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مباراة كبيرة بين الجزائر والسنغال تعكس التقدم الذي وصلت إليه الكرة الأفريقية، والدورة الرائعة الاستثنائية التي قدمتها مصر بالملاعب العصرية الممتازة. وتتجه أنظار الملايين من عشاق الساحرة المستديرة صوب استاد القاهرة لمتابعة فصل النهاية في رواية مثيرة بين الفريقين الأفضل في نهائيات 2019.
وبعد ثلاثة أسابيع من مباراتهما بالدور الأول، التي انتهت لصالح المنتخب الجزائري بهدف نظيف، سيكون الفريقان على موعد مع مواجهة من العيار الثقيل لحسم لقب كبير وتاريخي في بطولات كأس الأمم الأفريقية.
ورغم فوز المنتخب الجزائري في دور المجموعات، لا يبدو أن تكرار الأمر اليوم سيكون سهلاً أمام المنافس السنغالي الذي تطور أداؤه عبر المراحل إلى أن وصل المحطة الأخيرة.
وقدم المنتخبان أفضل العروض خلال البطولة الحالية واستحقا بلوغ المباراة النهائية التي يسعى من خلالها كلا الفريقين إلى إحراز لقب طال انتظاره.
ويتطلع المنتخب الجزائري إلى الفوز بلقبه الثاني في البطولة بعد 29 عاماً من تتويجه بلقبه الوحيد السابق في البطولة الأفريقية علماً بأن الفريق أحرز لقب 1990 على أرضه وبين جماهيره.
ويخوض المنتخب الجزائري (محاربو الصحراء) النهائي للمرة الثالثة حيث سبق له أن خسر أمام نظيره النيجيري في نهائي نسخة 1980.
وفي المقابل، يتطلع المنتخب السنغالي إلى باكورة ألقابه في البطولة الأفريقية، حيث كان أفضل إنجاز سابق له هو إحراز المركز
الثاني عندما خسر أمام نظيره الكاميروني بركلات الترجيح في نهائي نسخة 2002 بمالي. وشق المنتخب الجزائري طريقه إلى النهائي بنجاح هائل، حيث حافظ على سجله خالياً من الهزائم في المباريات الست التي خاضها بالبطولة حتى الآن. وحقق المنتخب الجزائري الفوز في مبارياته الثلاث بالدور الأول على حساب تنزانيا والسنغال وكينيا ثم فاز دون عناء على المنتخب الغيني في دور الستة عشر قبل أن يطيح في طريقه للنهائي ببطلين سابقين هما المنتخب الإيفواري عبر ركلات الترجيح في دور الثمانية ثم المنتخب النيجيري في المربع الذهبي.
وبرهن المنتخب الجزائري على تفوقه الواضح في هذه النسخة حيث ترجم تألقه في الملعب إلى 12 هدفاً في المباريات الست بينما اهتزت شباكه مرتين فقط.
ولم تخل أي مباراة للفريق في النسخة الحالية من هز شباك المنافس، وهو ما يسعى محاربو الصحراء إلى مواصلته في النهائي اليوم لانتزاع الفوز على المنتخب السنغالي.
وقبل بداية البطولة الحالية، لم يكن المنتخب الجزائري من الفرق المرشحة بقوة للفوز باللقب في هذه النسخة، لا سيما أن الفريق لم يقدم مستواه المعهود منذ أن خرج أمام نظيره الألماني من دور الستة عشر لبطولة كأس العالم 2014 في البرازيل.
ولكن الفريق نجح بقيادة مديره الفني الوطني جمال بلماضي وفي وجود مجموعة متميزة من اللاعبين في مقدمتهم رياض محرز نجم مانشستر سيتي الإنجليزي وسفيان فيغولي وإسلام سليماني ويوسف بلايلي وآدم وناس في الوصول إلى المباراة النهائية.
ويتطلع محرز إلى الفوز باللقب مع منتخب بلاده بعد فوزه مع مانشستر سيتي بألقاب الدوري الإنجليزي وكأس إنجلترا وكأس رابطة الأندية المحترفة بإنجلترا خلال الموسم الماضي.
ويمثل لاعبو المنتخب الجزائري الحالي جيلاً ذهبياً جديداً للخضر يسعى لتأكيد جدارته بإحراز اللقب مثلما نجح جيل 1990 بقيادة الأسطورة رابح ماجر في الفوز باللقب الأفريقي.
وفي الوقت نفسه، يتطلع المنتخب السنغالي (أسود التيرانغا) إلى استغلال الجيل الذهبي الجديد له لإحراز لقب طال انتظاره بعدما عانده الحظ أكثر من مرة في التتويج خاصة في 2002.
وحظي المنتخب السنغالي بترشيحات قوية قبل بداية هذه النسخة نظراً لكونه المصنف الأول أفريقيا في ترتيب الاتحاد الدولي للعبة (فيفا). ورغم خسارته في مباراته أمام الجزائر في الدور الأول، قدم الفريق السنغالي ما يشفع له للوصول إلى النهائي حيث تغلب الفريق على نظيريه التنزاني والكيني في مجموعته بالدور الأول ثم على منتخبي أوغندا في دور الستة عشر وبنين في دور الثمانية.
وفي الدور قبل النهائي، قدم عرضاً قوياً وحالفهم الحظ في تحقيق فوز صعب للغاية على المنتخب التونسي.
ويتطلع المنتخب السنغالي إلى منح مدربه الوطني أليو سيسيه لقب طال انتظاره أيضاً حيث كان قائداً للفريق الذي خسر بركلات الترجيح في نهائي 2002 وواحداً من ثلاثة لاعبين أهدروا ركلات الترجيح لمنتخب بلاده.
ويأمل سيسيه في تعويض إخفاقه بعد مرور 17 عاماً، وقال: «لدي ثقة لا حدود لها بلاعبي فريقي. وأشعر أنهم يريدون تحقيق شيء ما». وأضاف: «هذا الجيل أفضل من جيل 2002. اللاعبون الحاليون أكدوا لي أنهم سيصبحون أفضل منا، ونجحوا في ذلك». ويقود الجيل الذهبي للسنغال اللاعب ساديو ماني الذي توج مع ليفربول الإنجليزي قبل أسابيع قليلة بلقب دوري أبطال أوروبا.
وقال سيسيه إن إنجاز الفريق في البطولة الحالية يمثل ثمرة وقت طويل من الإعداد، هؤلاء اللاعبون اجتهدوا بشدة على مدار خمس سنوات كاملة. والآن نجني الثمار.
وعلى عكس بلماضي، الذي تولى مسؤولية المنتخب الجزائري قبل 11 شهراً فقط وبالتحديد في مطلع أغسطس (آب) 2018. تولى سيسيه تدريب أسود التيرانغا في 2015 بعدما عمل مدرباً مساعداً لمدة عامين. ويتميز سيسيه بعلاقته الرائعة باللاعبين وهو ما ساعده على إقناع اللاعب كاليدو كوليبالي مدافع نابولي الإيطالي باللعب للسنغال بدلاً من فرنسا. لكن الفريق سيفقد جهود كوليبالي اليوم للإيقاف، حيث نال إنذاره الثاني في لقاء تونس بالمربع الذهبي.


مقالات ذات صلة

بسبب طليقته... «الأعلى للإعلام المصري» يمنع ظهور حسام حسن إعلامياً

رياضة عربية حسام حسن وزوجته دان (حسابها في فيسبوك)

بسبب طليقته... «الأعلى للإعلام المصري» يمنع ظهور حسام حسن إعلامياً

قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، برئاسة خالد عبد العزيز، منع ظهور حسام حسن، المدير الفني للمنتخب المصري الأول لكرة القدم، إعلامياً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عربية أحمد عاطف «قُطة» يحتفل مع زملائه بهدف فوز بيراميدز على سموحة (نادي بيراميدز)

الفوز الـ14 توالياً... بيراميدز يواصل انطلاقته التاريخية ويهزم سموحة

تغلب فريق بيراميدز على مضيفه سموحة بنتيجة 1 - صفر، الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة الثانية من بطولة كأس الرابطة المصرية لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الإسكندرية)
رياضة عربية هاني أبو ريدة مع محمد صلاح في طرابزون (الاتحاد المصري)

أبو ريدة يلتقي محمد صلاح في تركيا

التقى هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، مع محمد صلاح قائد المنتخب المصري، خلال زيارة إلى تركيا لبحث سبل دعم «الفراعنة».

«الشرق الأوسط» (طرابزون (تركيا))
رياضة عربية لاعبو مصر يحيون الجماهير المصرية باستاد حمد بن خليفة بعد الفوز الكبير على الصين (الاتحاد الخليجي)

«كأس الخليج للناشئين»: مصر تكتسح الصين برباعية... وتلتقي الإمارات في النهائي

تأهل منتخب مصر للناشئين تحت 17 عاماً لنهائي كأس الخليج لكرة القدم، المقامة في قطر، بفوز عريض على نظيره الصيني بنتيجة 4 / صفر في الدور قبل النهائي.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية هاني أبو ريدة رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم (الاتحاد المصري)

قبل معسكر نوفمبر... أبو ريدة يسعى لتصفية الأجواء بين صلاح وحسام حسن

توجه هاني أبو ريدة، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، إلى تركيا لتوقيع عدد من اتفاقيات التعاون مع نظيره التركي، إلى جانب لقاء محمد صلاح، مهاجم طرابزون سبور.

«الشرق الأوسط» (إسطنبول)

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».