بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب
TT

بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب

فيتامين «دي» وتكيّس المبيض
تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «دي» اليومية قد تكون مفيدة للنساء المصابات بمتلازمة المبيض المتعدد الكيسات، وفقا للموقع الطبي «يونيفاديس». وكجزء من دراسة جديدة نوقشت في المؤتمر الأوروبي للغدد الصماء لعام 2019 (European Congress of Endocrinology، ECE 2019) الذي عقد خلال الفترة 18 - 21 من شهر مايو (أيار) 2019 بمدينة ليون في فرنسا، قام مجموعة من الباحثين بتقييم تأثير مكملات فيتامين (دي) على مقاومة الإنسولين في 60 امرأة من اللائي يعانين من متلازمة تكيس المبايض polycystic ovarian syndrome (PCOS) ومستويات فيتامين (دي) الطبيعية.
تم تقسيم المشاركات إلى أربع مجموعات علاج، المجموعة الأولى (MD): نظام غذائي منخفض نسبة السكر في الدم (1800 كيلو كالوري) بالإضافة إلى دواء ميتفورمين؛ الثانية (MDW): نظام غذائي منخفض سكر الدم زائدا دواء ميتفورمين بالإضافة إلى فيتامين (دي) 14000 وحدة دولية - أسبوعيا؛ الثالثة (MDD2): نظام غذائي منخفض سكر الدم زائدا دواء ميتفورمين بالإضافة إلى فيتامين (دي) التكميلي 2000 وحدة دولية - يوميا؛ الرابعة (MDD4): نظام غذائي منخفض سكر الدم زائدا ميتفورمين بالإضافة إلى فيتامين (دي) التكميلي 4000 وحدة دولية - يوميا. وبعد ستة أشهر من العلاج، قام الباحثون بتقييم نسبة كل من الغلوكوز والأنسولين صياما ومقاومة الأنسولين (HOMA IR).
وُجد في الدراسة أن المكملات اليومية بفيتامين (دي) أظهرت بعض الفوائد، حيث حصل خفض في مقاومة الإنسولين إلى 21 في المائة في المجموعة الأولى (MD)، و19 في المائة في المجموعة الثانية (MDW)، و24 في المائة في المجموعة الثالثة (MDD2) و34 في المائة في المجموعة الرابعة (MDD4). وعلاوة على ذلك، كان عدد الإباضة المؤكدة كيميائيا خلال ستة أشهر من العلاج أعلى في المجموعة الرابعة (MDD4) بنحو 2.5 إباضة لكل مريضة مقارنة مع 1.6 في المجموعة الثالثة (MDD2)، 1.14 في المجموعة الأولى (MD) و1.11 في المجموعة الثانية (MDW).
ويُستخلص من نتائج هذه الدراسة الحديثة أن لمكملات فيتامين (دي) بجرعات يومية مناسبة دورا علاجيا إيجابيا عند النساء المصابات بمتلازمة المبيض المتعدد الكيسات (PCOS).
علاج السمنة مبكراً
لم تعد السمنة رمزا للثروة والخصوبة كما كانت في العصور السابقة عبر التاريخ، إلا في قرى نائية من بعض أنحاء العالم. والسمنة تشهد انتشارا متزايدا بين فئات الراشدين والأطفال على مستوى العالم أجمع، وتتسبب في وقوع آثارٍ سلبية على الصحة، مؤدية بذلك إلى انخفاض متوسط عمر الفرد المتوقع أو إلى وقوع مشاكل صحية متزايدة، وخاصة أمراض القلب وداء السكري من النمط الثاني وصعوبات التنفس أثناء النوم ومشاكل المفاصل وأنواعا معينة من السرطان. وقد صُنفت السمنة سبباً رئيسياً للموت، ما جعل منظمة الصحة العالمية تضعها واحدة من أكثر مشكلات الصحة العامة خطورة في القرن الحادي والعشرين، كما أن السمنة أصبح يُنظر إليها على أنها وصمة في العالم الحديث، خاصة في العالم الغربي.
وقد اقترح باحثون وعلماء في المؤتمر الأوروبي (ECO 2019) لأبحاث السمنة والذي عقد في أوائل شهر مايو (أيار)من هذا العام بمدينة غلاسكو باسكوتلندا أن تبدأ استشارات إدارة الوزن المناسبة والداعمة مع الأشخاص الذين يعانون من السمنة في وقت مبكر، وذلك ضمن دراسة جديدة تمت مناقشتها في المؤتمر، ونشرت الآن في مجلة مرض السكري والسمنة والتمثيل الغذائي (Diabetes Obes Metab. 2019 Apr 29)، أظهرت أن المرضى الذين يعانون من زيادة الوزن ينتظرون عادة ست سنوات على الأقل لمناقشة هذه المشكلة مع مقدمي الرعاية الصحية، يكونون خلالها قد تعرضوا لمضاعفات السمنة كأمراض القلب والأوعية الدموية وداء السكري من النوع الثاني، وهو ما دعاهم لاستشارة الطبيب. ووُجد في نتائج هذه الدراسة أن معظم المصابين بالسمنة (68 في المائة) كانوا ينتظرون من مقدمي الرعاية الصحية أن يثيروا مشكلة السمنة معهم مبكرا ويلفتوا أنظارهم إلى ضرورة إنقاص أوزانهم الزائدة. وصرح 31 في المائة من مقدمي الرعاية الصحية بأن مرضاهم كانوا بالفعل متحمسين لفقدان الوزن.
وعلق على تلك النتائج الباحث الرئيسي في الدراسة البروفسور إيان كاترسون Professor Ian Caterson من جامعة سيدني بأستراليا: بأن هذه النتائج تشير إلى أن المرضى المصابين بالسمنة لديهم دوافع لإنقاص الوزن، وكانت هناك فرصة لدى مقدمي الرعاية الصحية لبدء محادثات فعالة لتخفيف الوزن.
وعليه، فإن دور مقدمي الرعاية الصحية مهم جدا في مساعدة أصحاب الأوزان الزائدة لإنقاصها مبكرا وقبل التعرض للمضاعفات.
استشاري في طب المجتمع
مدير مركز المساعدية التخصصي ـ مستشفى الملك فهد بجدة
[email protected]



النساء أكثر عرضة لمضاعفات نفسية بعد تشخيص السكري

سيدة تقيس مستوى السكر في الدم (جامعة الملكة في بلفاست)
سيدة تقيس مستوى السكر في الدم (جامعة الملكة في بلفاست)
TT

النساء أكثر عرضة لمضاعفات نفسية بعد تشخيص السكري

سيدة تقيس مستوى السكر في الدم (جامعة الملكة في بلفاست)
سيدة تقيس مستوى السكر في الدم (جامعة الملكة في بلفاست)

كشفت دراسة بريطانية أن النساء المصابات بداء السكري من النوع الثاني أكثر عرضة للإصابة بمشكلات الصحة النفسية بعد تشخيص المرض، بينما يواجه الرجال مخاطر أعلى للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية ومضاعفات الكلى.

وأوضح الباحثون من جامعة كوين ماري في لندن، أن النتائج تبرز الحاجة إلى استراتيجيات وقائية وعلاجية تراعي الفروق بين الجنسين، ونُشرت النتائج، الثلاثاء، بدورية «PLOS Medicine».

ويُعد السكري من النوع الثاني اضطراباً أيضياً يرتفع فيه مستوى السكر في الدم نتيجة مقاومة الجسم للإنسولين أو عدم إنتاج كمية كافية منه. ويؤثر المرض عالمياً في نحو 536.6 مليون شخص تتراوح أعمارهم بين 20 و79 عاماً، أي نحو 10.5 في المائة من سكان هذه الفئة العمرية، ومن المتوقع أن يرتفع العدد إلى 700 مليون بحلول عام 2045، حسب الدراسة.

ويرتبط المرض بمضاعفات عدة، من بينها أمراض القلب والأوعية الدموية، ومرض الكلى في مراحله النهائية، واضطرابات الصحة النفسية مثل الاكتئاب والقلق. ورغم معرفة الأطباء بوجود اختلافات بين الرجال والنساء في الإصابة بهذه الحالات، لم توضح الدراسات السابقة بصورة كافية كيف تختلف المسارات الصحية بعد تشخيص السكري وفقاً للجنس والعمر.

وخلال الدراسة، حلل الباحثون سجلات صحية لنحو 29 ألف رجل وامرأة بالمملكة المتحدة، شُخّصوا بالسكري من النوع الثاني بين عامي 2010 و2020. وشكّل الرجال 62 في المائة من المشاركين، وكان متوسط أعمارهم عند التشخيص نحو 54 عاماً، بينما كانت النساء أكبر سناً في المتوسط.

وأظهرت النتائج أن مسارات تطور المضاعفات بعد تشخيص السكري تختلف بين الرجال والنساء، وكذلك باختلاف العمر. وخلال السنوات التالية للتشخيص، تعرض 39 في المائة من المشاركين لحدث صحي مهم واحد على الأقل، لكن توقيت هذه الأحداث وأنواعها اختلفت بوضوح بين الجنسين. وكانت النساء أكثر عرضة لمشكلات الصحة النفسية؛ إذ ظهرت هذه الحالات لدى 8.1 في المائة منهن، مقارنة بـ5.3 في المائة من الرجال. كما أظهرت النساء معدلات أعلى لبعض المسارات الصحية التي انتهت بالوفاة.

إدراج الفحص النفسي

ولاحظ الباحثون أن النساء استخدمن خدمات الرعاية الصحية بصورة أكبر، وحصلن على عدد أكبر من الوصفات الطبية طويلة الأمد، وهو ما قد يفسر جزئياً ارتفاع معدلات تشخيص بعض الحالات لديهن. كما أظهرت النساء الأصغر سناً مضاعفات مرتبطة بالصحة النفسية في وقت أبكر وبمعدلات أعلى مما كان متوقعاً، ما يدعم إدراج الفحص النفسي المنتظم ضمن الرعاية المعتادة لمرضى السكري.

في المقابل، كان الرجال أكثر عرضة لأمراض القلب والأوعية الدموية، التي أصابت 8.4 في المائة منهم مقابل 5.3 في المائة من النساء. كما سجلوا معدلات أعلى للإصابة بمرض الكلى في مراحله النهائية وارتفاع ضغط الدم، الذي ظهر لدى 21.1 في المائة من الرجال مقابل 20.2 في المائة من النساء.

وحسب الباحثين، تشير هذه النتائج إلى ضرورة تكثيف مراقبة صحة القلب والكلى لدى الرجال المصابين بالسكري، خصوصاً خلال السنوات الأولى بعد التشخيص، إلى جانب تعزيز الالتزام بالعلاج والمتابعة الطبية. ورغم هذه الاختلافات، كان ارتفاع ضغط الدم أكثر المضاعفات شيوعاً بعد تشخيص السكري من النوع الثاني لدى جميع الفئات العمرية والجنسين. كما تبين أن الرجال والنساء الذين جمعوا بين السكري واضطراب في الصحة النفسية كانوا أكثر عرضة للوفاة المبكرة مقارنة بمن اتبعوا مسارات صحية أخرى.

وخلص الباحثون إلى أن التعامل مع السكري من النوع الثاني قد يستفيد من نهج أكثر تخصيصاً يأخذ في الاعتبار جنس المريض وعمره وحالته الصحية، بدلاً من اتباع استراتيجية موحدة للوقاية من المضاعفات وإدارتها.


البديل الطبيعي للأسبرين... «الكورديسبس» فطر طفيلي ينافس الذهب في أسعاره

فطر الكورديسبس (ويكيبيديا)
فطر الكورديسبس (ويكيبيديا)
TT

البديل الطبيعي للأسبرين... «الكورديسبس» فطر طفيلي ينافس الذهب في أسعاره

فطر الكورديسبس (ويكيبيديا)
فطر الكورديسبس (ويكيبيديا)

فطر الكورديسبس (Cordyceps) هو كنز حيوي يجمع بين الغرابة البيولوجية والفوائد العلاجية المعجزة؛ حيث ينطلق هذا الفطر الاستثنائي من أعالي جبال الهيمالايا التبتية، ليتصدر اليوم واجهة المكملات الغذائية الأكثر طلباً في الأسواق العالمية.

عُرف هذا الفطر تاريخياً في الطب الصيني القديم باسم «فطر الملوك» أو «فطر الأباطرة»، حيث كان نادراً وثميناً، لدرجة جعلته حكراً على النخبة الحاكمة وأباطرة الصين الذين اعتبروه إكسير الحياة والشباب الدائم، وحظروا على عامة الشعب تناوله.

يتجاوز سعر الكيلوغرام الواحد من الكورديسبس البري في الأسواق العالمية حاجز العشرين ألف دولار، نظراً لندرته الشديدة وصعوبة حصاده اليدوي، وهو ما يفسر تصنيفه كأغلى الفطريات ثمناً في العالم.

وتؤكد البحوث البيولوجية الحديثة أن القيمة الحقيقية لهذا الفطر تكمن في قدرة مستخلصاته على إحداث توازن حيوي داخل خلايا الإنسان، فبعد اعتماده طفيلياً يقضي على يرقات الحشرات، يثبت العلم اليوم عبر التحاليل المخبرية الدقيقة دور مركباته النشطة في مكافحة الأورام وتجديد خلايا الأنسجة التالفة.

كيف يتحول هذا الفطر من طفيلي يهاجم الحشرات، إلى حليف خارق لصحة الإنسان؟

فطر الكورديسبس (ويكيبيديا)

ما هو فطر الكورديسبس؟

يمثل الكورديسبس جنساً من الفطريات الطفيلية التي تضم مئات الأنواع المختلفة، وأشهرها على الإطلاق «كورديسبس سينينسيس» و«كورديسبس ميليتاريس».

يعيش هذا الفطر في الطبيعة بطريقة تثير الدهشة والرعب معاً؛ إذ تهاجم أبواغه يرقات الحشرات واليرقات الجوفية خلال فصل الشتاء، ثم تنمو وتتغذى على أنسجتها الحيوية تدريجياً حتى تقضي عليها تماماً، ومع حلول فصل الصيف تنبت من رأس الحشرة الميتة ثمرة فطرية طويلة تخرج من التربة، وهو ما جعل الحضارات القديمة تطلق عليه اسم «العشب الشتوي والديدان الصيفية».

فطر الكورديسبس (ويكيبيديا)

لماذا يحظى الكورديسبس بشهرة عالمية؟

تأتي هذه الأهمية البالغة نتيجة لاحتواء الفطر على مركبات كيميائية فريدة لا توجد في النباتات العادية، وأبرزها مُركَّبا الكورديسيبين والأدينوزين، بالإضافة إلى السكريات المتعددة المعقدة.

يسعى العلماء والرياضيون على حد سواء وراء هذا الفطر؛ لأنه يعمل كمعدل حيوي وطاقي داخل الجسم، مما يساهم في تحسين كفاءة استخدام الأكسجين على المستوى الخلوي، وتنشيط الدورة الدموية بشكل يماثل تأثير المنشطات الطبيعية دون أن يسبب أضرارها الجانبية.

كيف يعمل الكورديسبس داخل الجسم البشري؟

عند تناول الكورديسبس، تبدأ مركباته الفعالة في الاندماج مع خلايا الجسم لتعزيز إنتاج جزيئات «الأدينوزين ثلاثي الفوسفات» المعروفة باختصار (ATP)، وهي العملة الأساسية للطاقة في خلايا العضلات والأعضاء الحيوية.

هذا التحفيز الخلوي يرفع من قدرة الرئتين على استيعاب الأكسجين وتوزيعه، كما يتدخل الفطر بذكاء في تنظيم الاستجابات المناعية؛ حيث يثبط الالتهابات المزمنة إذا كانت مرتفعة، ويحفز خلايا المناعة الطبيعية إذا واجه الجسم هجوماً فيروسياً أو بكتيرياً.

فطر الكورديسبس (ويكيبيديا)

بديل طبيعي للأسبرين... كيف يدير الكورديسبس سيولة الدم؟

تتجلى المحاكاة الحيوية لفطر الكورديسبس لعمل دواء الأسبرين الشهير في قدرته الفائقة على تحسين سيولة الدم، وحماية المنظومة القلبية الوعائية من التجلطات الخطيرة.

يحتوي هذا الفطر على مركب الأدينوزين، ومجموعة من النيوكليوسيدات النشطة التي تعمل كمثبطات طبيعية لتجمع الصفائح الدموية، وهي الآلية الميكانيكية الدقيقة نفسها التي يعتمد عليها الأسبرين لمنع تكتل الخلايا داخل الشرايين، وضمان تدفق الدم بسلاسة ودون عوائق إلى الأعضاء الحيوية.

هذا التأثير المميِّع يساهم بشكل مباشر في خفض ضغط الدم المرتفع، وتقليل الجهد المسلط على عضلة القلب، مما يمنح الجسم وقاية طبيعية ممتازة ضد السكتات الدماغية والنوبات القلبية، غير أن هذا التشابه الدوائي يفرض في المقابل حذراً شديداً؛ إذ إن دمج الكورديسبس مع الأسبرين أو أدوية مميعات الدم قد يضاعف التأثير بشكل حاد، ويرفع من احتمالية حدوث النزيف.

الفوائد الصحية المثبتة للكورديسبس

تتعدد المنافع الطبية لهذا الفطر، لتشمل تعزيز الأداء البدني ومكافحة الإعياء الشديد لدى الرياضيين وكبار السن، بفضل تحسين تدفق الدم وتوسيع الشرايين. كما تظهر البحوث العلمية دوراً واعداً للكورديسبس في حماية صحة الكلى، ومكافحة الشيخوخة المبكرة، عبر محاربة الجذور الحرة المسببة لتلف الخلايا، بالإضافة إلى قدرته الملموسة على تنظيم مستويات السكر في الدم، ومحاكاة عمل الإنسولين، فضلاً عن تحسين الصحة الجنسية وزيادة الرغبة لدى الجنسين.

النتائج المتوقعة على المديين القصير والطويل

تظهر النتائج الأولية لاستخدام الكورديسبس خلال الأسابيع الأولى على شكل تدفق ملحوظ في الطاقة الحيوية، وانخفاض مستويات الخمول الصباحي، وزيادة القدرة على تحمل المجهود البدني الشاق.

أما على المدى الطويل، فيلاحظ المستخدمون استقراراً في قراءات ضغط الدم، وتحسناً في وظائف الجهاز التنفسي، والحد من نوبات الربو، بجانب تقوية الجهاز المناعي العام، وتقليل معدلات الإصابة بالعدوى الموسمية والأمراض المزمنة.

الآثار الجانبية والمساوئ المحتملة

رغم الفوائد، فإن الكورديسبس قد يسبب بعض التأثيرات السلبية لشرائح معينة، مثل اضطرابات الجهاز الهضمي البسيطة، كالغثيان، أو جفاف الفم، عند بدء الاستخدام.

وتكمن خطورته الحقيقية في خصائصه المميعة للدم، ما يجعله خطراً على الأشخاص المقبلين على عمليات جراحية، أو من يتناولون أدوية السيولة، كما يُحظر تماماً على المصابين بأمراض المناعة الذاتية، مثل التصلب المتعدد والذئبة الحمراء والكرون؛ لأن تنشيط المناعة قد يهاجم الجسم نفسه.

فطر الكورديسبس (بيكسباي)

أمثلة واقعية من واقع الاستخدام الطبي والرياضي

يبرز استخدام الكورديسبس بوضوح في القطاع الرياضي المحترف، ولعل المثال التاريخي الأشهر يعود لتسعينيات القرن الماضي، عندما حطمت عداءات الصين الأرقام القياسية العالمية في رياضة الجري، وتبين لاحقاً أن سرَّهن يكمن في تناول مشروب الكورديسبس بانتظام.

فطر الكورديسبس (بيكسباي)

وفي سياق طبي آخر، يعتمد كثير من المصابين بمتلازمة التعب المزمن في دول شرق آسيا على مستخلصات هذا الفطر، بصفته علاجاً طبيعياً رئيساً لاستعادة الحيوية والنشاط اليومي، بعيداً عن المنبهات الاصطناعية.

اقرأ أيضاً


مضادات الأكسدة تقلل احتمالات الإصابة بسرطان عنق الرحم

فواكه وخضراوات بأحد المتاجر في لندن (رويترز)
فواكه وخضراوات بأحد المتاجر في لندن (رويترز)
TT

مضادات الأكسدة تقلل احتمالات الإصابة بسرطان عنق الرحم

فواكه وخضراوات بأحد المتاجر في لندن (رويترز)
فواكه وخضراوات بأحد المتاجر في لندن (رويترز)

كشفت دراسة جديدة أجريت في الصين، عن أن تناول المأكولات الغنية بمضادات الأكسدة تقلل مخاطر إصابة المرأة بسرطان عنق الرحم.

وشملت الدراسة التي أجراها فريق بحثي من هيئات علمية عدة في الصين، مثل الأكاديمية الصينية للعلوم الطبية وكلية الطب الاتحادية في بكين ومركز أمراض المرأة والتوليد، تحليل بيانات صحية تخص أكثر من ألف متطوعة ليس لديهن تاريخ سابق في الإصابة بسرطان عنق الرحم شاركن في استطلاع وطني عن الصحة والتغذية خلال الفترة ما بين 2003 و2018.

وعمدت الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية International Journal of Gynecology and Obstetrics المتخصصة في أمراض النساء والتوليد إلى قياس معدلات تناول المتطوعات لفيتامينات «ألف وسي وإي»، فضلاً عن عناصر مثل الزنك والسلينيوم، وهي كلها عناصر مضادة للأكسدة توجد في الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة.

وتشير الدراسات إلى أن بعض سلالات فيروس الورم الحليمي البشري تعدّ السبب الرئيسي للإصابة بسرطان عنق الرحم، وتوصل الباحثون إلى أن مضادات الأكسدة تحول دون تطور هذه السلالات الفيروسية بحيث تؤدي إلى تكوين أورام سرطانية في عنق الرحم.

وأكد الباحثون في تصريحات للموقع الإلكتروني «هيلث داي» المتخصص في الأبحاث الطبية أن هذه الدراسة لا تثبت وجود علاقة سببية بين تناول مضادات الأكسدة وبين تراجع احتمالات الإصابة بسرطان عنق الرحم، مع ضرورة إجراء مزيد من الأبحاث للتيقن من الصلة بين مضادات الأكسدة والسرطان، وكذلك تحديد العوامل التي تحدد هذه العلاقة.