ولي العهد السعودي يبدأ اليوم زيارة إلى كوريا الجنوبية

السفير الكوري في الرياض: توسع في مجال الشراكة في ضوء «رؤية 2030»

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد خلال الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد خلال الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء أمس (واس)
TT

ولي العهد السعودي يبدأ اليوم زيارة إلى كوريا الجنوبية

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد خلال الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء أمس (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد خلال الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء أمس (واس)

يبدأ الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، زيارة رسمية إلى كوريا الجنوبية اليوم، بناءً على توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وتستمر حتى بعد غد (الجمعة)، وذلك بدعوة رسمية من الرئيس الكوري مون جاي - إن.
وصدر بيان من الديوان الملكي السعودي أمس، جاء فيه أنه بناءً على توجيه خادم الحرمين الشريفين، وانطلاقاً من حرصه على التواصل وتعزيز العلاقات بين السعودية والدول الصديقة في المجالات كافة، واستجابة للدعوة المقدمة للأمير محمد بن سلمان من رئيس جمهورية كوريا مون جاي - إن، غادر ولي العهد السعودي أمس، متوجهاً إلى كوريا الجنوبية، حيث سيلتقي خلالها بالرئيس الكوري الجنوبي وعدد من المسؤولين فيها، لبحث العلاقات الثنائية ومناقشة القضايا ذات الاهتمام المشترك، كما سيرأس الأمير محمد بن سلمان وفد السعودية المشارك في قمة قادة دول مجموعة العشرين، المقرر عقدها بمدينة أوساكا في اليابان.
من جهته، قال جو بيونغ ووك، سفير كوريا الجنوبية لدى السعودية، إن كوريا من الشركاء الاستراتيجيين في تنفيذ «رؤية السعودية 2030»، حيث ستعزز زيارة ولي العهد السعودي التعاون الجوهري بين البلدين في عدة مجالات.
وأضاف السفير ووك في حديث مع «الشرق الأوسط» من العاصمة الكورية سيول، أن زيارة ولي العهد إلى كوريا ذات أهمية كبيرة، حيث إنها أول لقاء بين رئيس جمهورية كوريا وولي العهد السعودي، وسيشهد لقاؤهما مناقشات كثيرة في مجالات التعاون الثنائي وسبل تعزيز العلاقة.
ونوه السفير الكوري بأن النقاش سيشمل مجالات التعاون الجديدة؛ مثل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والسيارات الخضراء والرعاية الصحية وعلوم وتكنولوجيا الدفاع.
وأشار إلى أن الرئيس الكوري، وولي العهد السعودي، سيشددان على تعزيز الشراكة للسلام والاستقرار في المنطقة، حيث أكد الجانب السعودي دعمه جهود الرئيس مون الرامية إلى تحقيق نزع السلاح النووي وإقامة سلام دائم في شبه الجزيرة الكورية، بينما يؤيد الجانب الكوري الدور النشط للسعودية في مكافحة الإرهاب والتطرف.
وقال ووك: «حافظت سيول والرياض على علاقة وثيقة وتم تطويرها لأكثر من نصف قرن، حيث لعبت كوريا دوراً رئيسياً في تطوير البنية التحتية في المملكة، وكانت المملكة المزود الرئيسي للطاقة للنظام الاقتصادي الكوري».
وبالنظر إلى فترة السبعينات والثمانينات، وفق ووك، عمل أكثر من 100 ألف كوري في مواقع بناء البنية التحتية في السعودية، حيث تم تشكيل روابط وثيقة بين البلدين خلال ذلك الوقت.
وتابع: «في السعودية، يمكن للمرء أن يرى كثيراً من المعالم المعمارية وأشكال البنية التحتية، مثل مباني الوزارات، والمستشفيات، والجامعات، والطرق السريعة، والمطارات والمناطق السكنية التي تم بناؤها من قبل الشركات الكورية».
وفي الوقت الحالي، توسعت مجالات الشراكات بين البلدين بسبب الفرص الجديدة التي قدمتها «رؤية السعودية 2030»، حيث قامت حكومة جمهورية كوريا كشريك استراتيجي لـ«رؤية 2030» بالتشاور عن كثب لتعزيز التعاون.

- في «رؤية 2030»
ووفق السفير الكوري، فإن لجنة الرؤية الكورية - السعودية 2030، التي بدأت في أكتوبر (تشرين الأول) 2017، ستكون القاعدة المؤسسية للبحث عن فرص شراكات تحت مظلة الرؤية.
ونوه بأن اللجنة راجعت كل المشاريع الحالية وبحثت عن فرص شراكات تحت مظلة الرؤية 2030، خلال اجتماع اللجنة الثاني، الذي عقد في العاصمة سيول في 3 أبريل (نيسان) 2019، حيث اتفق البلدان على 43 مشروعاً في 5 قطاعات رئيسية؛ شملت «الطاقة والتصنيع» و«البنية التحتية الذكية والرقمنة» و«الرعاية الصحية» و«بناء القدرات» و«الشركات الصغيرة والمتوسطة والاستثمارات».
وأضاف السفير الكوري أن «التعاون في مجال برنامج «رؤية 2030» بين كوريا والسعودية سيؤسس لمزيد من أواصر الصداقة القوية بين البلدين، التي ستستمر في المستقبل. وسيبحث البلدان عن مجالات جديدة ومتنوعة للتعاون مثل: الطب والتعاون الرقمي في صناعة الرعاية الصحية وحماية المستهلك والمِلكية الفكرية والتبادلات الثقافية».

- أكبر مصدر للنفط
وأوضح أن حجم التجارة الثنائية بين كوريا والسعودية بلغ 30.2 مليار دولار في عام 2018، بزيادة قدرها 22.4 في المائة مقارنة مع عام 2017، حيث زاد حجم التجارة بشكل مطرد خلال السنوات الماضية، وهذه هي المرة الأولى التي يتجاوز فيها حجم التجارة 30 مليار دولار منذ عام 2015، على حدّ تعبيره.
وتابع: «اعتباراً من عام 2018، أصبحت السعودية ثامن أكبر شريك تجاري لكوريا، في حين أن كوريا هي خامس أكبر شريك تجاري (...)، ومن ناحية أخرى، تعد السعودية أكبر مصدر للنفط إلى كوريا، حيث يمثل نحو 30 في المائة من إجمالي إيرادات كوريا من النفط».
وعن استعداد بلاده لنقل التكنولوجيا والابتكارات الكورية للسعودية، في مختلف المجالات؛ خصوصاً مجالات الطاقة النووية والصناعات التكنولوجية والسيارات، قال ووك: «خصصت المملكة كمية كبيرة من الموارد لتحويل هذا البلد إلى قوة صناعية رائدة، ما قلل من الاعتماد المفرط على النفط في اقتصادها، ويعتقد أن مثل هذه الاستراتيجية الجريئة توفر بيئة فريدة للشركات الكورية للعمل مع نظرائها السعوديين».
وأضاف: «حتى الآن، ركزت الشركات الكورية على تصدير منتجات (صنع في كوريا)؛ مثل السيارات والإلكترونيات والآليات، إلى المملكة. ولكن يعتقد الآن أن الوقت قد حان للشركات الكورية لتجاوز المعاملات التجارية البسيطة ومتابعة استراتيجية (صنع مع السعودية)».

- شراكات نوعية
وقال: «ومن الأمثلة على نوعية النماذج الجديدة لأشكال التعاون الكوري - السعودي التي تم إطلاقها أخيراً، انضمت (أرامكو) إلى شركة (هيونداي) للصناعات الثقيلة، ثالث أكبر شركة لبناء السفن في العالم، لتأسيس مشروع مشترك لبناء أكبر حوض لبناء السفن في الخليج برأس الخير، وسوف تكون الشركة الكورية مسؤولة عن أعمال التصميم والهندسة لحوض بناء السفن».
ومن المتوقع، وفق ووك، أن يؤسس هذا المشروع، الذي تبلغ تكلفته 5.2 مليار دولار، صناعة بناء السفن السعودية وإيجاد فرص عمل لكثير من السكان المحليين. والقطاع النووي يعتبر مثالاً رائعاً أيضاً.
وأوضح أنه وفقاً لمذكرة التفاهم الموقعة بين الحكومة الكورية و«KACARE» في عام 2015، صمم البلدان مفاعلاً ذكياً، وهو مفاعل صغير الحجم تم تطويره وتصميمه في الأصل من قبل معهد أبحاث الطاقة الذرية الكورية (KAERI) خصوصاً المدن الصغيرة أو النائية.
ويشمل هذا التعاون أيضاً وفق ووك، مشاريع بناء القدرات البشرية بمشاركة المهندسين والخبراء النوويين السعوديين، «ومن خلال هذه العملية المشتركة، أتوقع أن تكون كوريا قادرة على مشاركة السعودية تجربتها والدروس المستفادة التي تراكمت من تصميم وبناء وتشغيل المفاعلات النووية لفترة طويلة».
«بالإضافة إلى مشروع المفاعل الذكي»، والحديث لووك، «يشارك اتحاد كوري، بقيادة شركة كوريا للطاقة الكهربائية (KEPCO) في مناقصة لمشروع بناء أول محطتين كبيرتين للطاقة النووية في المملكة بطاقة 1.2 - 1.6 GWe لكل منهما، إلى جانب الولايات المتحدة وفرنسا والصين وروسيا».
وأضاف: «بما أن كوريا لديها سجل حافل في تشغيل مفاعلات نووية متعددة بأمان واقتصاد على حد سواء لفترة طويلة، واكتسبت شهرة لبناء مفاعلات نووية على مستوى عالمي - في الوقت المحدد وفي حدود الميزانية، فإنني واثق من أن كوريا ستكون الشريك الأمثل للسعودية في سعيها لتطوير صناعة الطاقة النووية الخاصة بها».
وستكون زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أول زيارة إلى كوريا لولي عهد سعودي، بعد الزيارة التي قام بها الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز إلى جمهورية كوريا عام 1998 عندما كان ولياً للعهد.


مقالات ذات صلة

القيادة السعودية تعزي الكويت في وفاة الشيخ فاضل الفاضل الصباح

الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي (الشرق الأوسط)

القيادة السعودية تعزي الكويت في وفاة الشيخ فاضل الفاضل الصباح

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقيات عزاء للحكومة الكويتية في وفاة الشيخ فاضل.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس) والشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر (قنا)

ولي العهد السعودي وأمير قطر يستعرضان جهود تعزيز أمن المنطقة

استعرض ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الشيخ تميم بن حمد أمير دولة قطر، تطور الأحداث في المنطقة، والجهود المبذولة حالياً لتعزيز الأمن والاستقرار.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال استقباله وفد تكريم خادم الحرمين الشريفين تقديراً لدعمه جمعيات تحفيظ القرآن الكريم (واس)

ولي العهد يستقبل وفد تكريم خادم الحرمين تقديراً لدعمه جمعيات تحفيظ القرآن

استقبل الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مساء أمس (الثلاثاء)، وفد تكريم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد (الخارجية السعودية)

ولي العهد السعودي والرئيس الإماراتي يستعرضان هاتفياً المستجدات الإقليمية

أجرى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، اتصالًا هاتفيًا اليوم، بالشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء السعودي في جدة الثلاثاء (واس)

السعودية تجدد وقوفها مع الدول الخليجية وتدعم إجراءاتها لحماية أمنها

شدد مجلس الوزراء السعودي لدى متابعته تطورات الأوضاع والمجريات في المنطقة على إدانته الاستهدافات الغادرة للأراضي والمياه الإقليمية لكل من الإمارات وقطر والكويت.

«الشرق الأوسط» (جدة)

حجاج سودانيون: مشاعر الوصول طغت على مشاق الرحلة والسفر‏

طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار والسفر (الشؤون الإسلامية)
طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار والسفر (الشؤون الإسلامية)
TT

حجاج سودانيون: مشاعر الوصول طغت على مشاق الرحلة والسفر‏

طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار والسفر (الشؤون الإسلامية)
طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار والسفر (الشؤون الإسلامية)

بالدموع والدعاء، عبّر حجاج سودانيون عن مشاعر الفرح بالوصول إلى مكة المكرمة لأداء مناسك الحج هذا العام، بعد أن شق عليهم الانتظار لسنوات، والسفر الذي اختلطت فيه معاناة الطريق مع مشاعر الشوق لرؤية البيت العتيق.

وفي مشهدٍ يفيض بالروحانية والخشوع، رصدت «الشرق الأوسط» اللحظات الأولى لوصول دفعة الحجاج السودانيين إلى مقر إقامتهم في أحد الفنادق الكبرى وسط مكة المكرمة، وسط أجواء مفعمة بالإيمان والبهجة، وتأهباً لأداء مناسك حج هذا العام.

واكتمل مساء الأربعاء، وصول 1000 حاج وحاجة من أسر وذوي شهداء «عاصفة الحزم» وإعادة الأمل من السودان، المشمولين ببرنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، الذي تنفذه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد هذا العام، وسط منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات المقدمة للمستضافين، بما يسهم في تيسير إجراءات وصولهم وانتقالهم إلى مقار سكنهم في مكة المكرمة بكل يسر وطمأنينة.

ما إن أطلّت الحافلات التي تقلّ الضيوف حتى تعالت في المكان أصوات التلبية الجماعية (الشؤون الإسلامية)

وما إن أطلّت الحافلات التي تقلّ الضيوف، حتى تعالت في المكان أصوات التلبية الجماعية، وارتسمت على وجوه الحجاج علامات التأثر البالغ، حيث طغت دموع الفرح ومشاعر الوصول على مشاق الانتظار، بعد رحلة سفر طويلة كُلّلت بالوصول الآمن إلى مهبط الوحي.

وكان في استقبال الوفد السوداني عدد من مسؤولي برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين، الذين أبدوا الحفاوة والترحيب وفق الضيافة السعودية، وتقديم التمور، والقهوة السعودية، وكؤوس ماء زمزم المبرد... وشرعوا في إنهاء إجراءات التسكين وتوزيع الغرف في دقائق معدودة لضمان راحة الحجاج، وقضاء فترة راحة قصيرة في مقار إقامتهم، قبل البدء في التوجه إلى المسجد الحرام لأداء طواف القدوم، محفوفين بالرعاية والاهتمام.

ارتسمت على وجوه الحجاج علامات التأثر البالغ (الشؤون الإسلامية)

وبعيونٍ تفيض بدموع الفرح والامتنان، وصوتٍ تخنقه العبرات الخاشعة، تحدثت الحاجة السودانية مسرّة عن تفاصيل رحلتها الإيمانية الأولى إلى الأراضي المقدسة، واصفةً إياها بـ«معجزة العمر» التي طال انتظارها.

وقالت الحاجة مسرّة: «الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات... لسنواتٍ طويلة كانت عيني تدمع شوقاً كلما رأيت الحجاج على شاشات التلفاز، وأرفع يدي بالدعاء لتحقيق أمنية الوصول إلى بيته العتيق، واليوم أنا هنا في مكة، وأرى الكعبة المشرفة أمامي لأول مرة في حياتي، شعورٌ والله لا تسعه الحروف، وكأنني وُلدت من جديد».

من جهته، قال الحاج السوداني علي عثمان، من ذوي الشهداء المشاركين في «عاصفة الحزم»: «من الخرطوم وحتى وصولنا إلى فندقنا في قلب مكة، لم نشعر بغربة ولا تعب؛ حظينا بحفاوة واستقبال وكأننا أهل الدار، والجميع يسهر على راحتنا وخدمتنا بكل حب وابتسامة، أسأل الله العلي القدير أن يجزي خادم الحرمين الشريفين، وولي عهده، والقائمين على هذا البرنامج المبارك خير الجزاء، وأن يحفظ السعودية وأهلها؛ فقد جعلوا حلم العمر حقيقة ماثلة أمام عيني».

اكتمل وصول 1000 حاج وحاجة من أسر وذوي شهداء «عاصفة الحزم» وإعادة الأمل من السودان (الشؤون الإسلامية)

وأعلنت الوزارة، أن المستضافين حظوا منذ لحظة وصولهم بحزمة متكاملة من الخدمات شملت الاستقبال، والنقل، والتسكين، والإعاشة، والرعاية الصحية، إلى جانب البرامج التوعوية والإرشادية، بما يمكّنهم من أداء مناسك الحج في أجواء إيمانية ميسّرة.

وتستضيف وزارة الشؤون الإسلامية هذا العام 2500 حاج وحاجة من 104 دول حول العالم، ضمن برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة، ومن بينهم 1000 حاج وحاجة من أسر وذوي الشهداء من السودان.​


السعودية تدين انفجاراً قرب مبنى لـ«الدفاع» السورية في دمشق

صورة من موقع التفجير خارج مبنى تابع لوزارة الدفاع السورية في دمشق الثلاثاء الماضي (أ.ب)
صورة من موقع التفجير خارج مبنى تابع لوزارة الدفاع السورية في دمشق الثلاثاء الماضي (أ.ب)
TT

السعودية تدين انفجاراً قرب مبنى لـ«الدفاع» السورية في دمشق

صورة من موقع التفجير خارج مبنى تابع لوزارة الدفاع السورية في دمشق الثلاثاء الماضي (أ.ب)
صورة من موقع التفجير خارج مبنى تابع لوزارة الدفاع السورية في دمشق الثلاثاء الماضي (أ.ب)

أعربت السعودية، الخميس، عن إدانتها واستنكارها لحادثة الانفجار قرب مبنى تابع لوزارة الدفاع السورية في دمشق، التي أدت إلى وفاة جندي وإصابة مدنيين.

وجدَّد بيان لوزارة الخارجية السعودية، موقف المملكة الثابت في رفض أشكال العنف كافة، مُعبِِّراً عن تعازيها وتضامنها مع سوريا، وتمنياتها للمصابين الشفاء العاجل.

كانت «الدفاع» السورية أعلنت في بيان، الثلاثاء، مقتل جندي وإصابة 23 شخصاً آخرين بجروح متفاوتة جراء استهداف «مركز إدارة التسليح» التابع لها في دمشق.

وقال بيان لوزارة الدفاع، إن جنوداً اكتشفوا عبوة ناسفة قرب المبنى في باب شرقي، وتم التعامل معها فوراً، ومحاولة تفكيكها، قبل أن تنفجر سيارة مفخخة بالمنطقة نفسها.


42 ألف حاج عراقي وصلوا إلى مكة المكرمة

TT

42 ألف حاج عراقي وصلوا إلى مكة المكرمة

رئيس بعثة الحج العراقية خلال تفقده العيادة المركزية التابعة للبعثة الطبية المرافقة لبعثة بلاده
رئيس بعثة الحج العراقية خلال تفقده العيادة المركزية التابعة للبعثة الطبية المرافقة لبعثة بلاده

كشف سامي المسعودي، رئيس الهيئة العليا للحج والعمرة في العراق، عن وصول 42 ألف حاج من بلاده إلى السعودية، مثمِّناً جهود المملكة المبذولة لراحة الحجاج وحزمة الخدمات والتسهيلات المُقدَّمة لتمكين ضيوف الرحمن من أداء نسكهم بيسر وسهولة.

وأوضح المسعودي في حديث مع «الشرق الأوسط» أنَّ وصول الحجاج العراقيين جاء وسط استعدادات جيدة ومبكرة؛ نتيجة الالتزام بتعليمات وزارة الحج والعمرة السعودية التي أوصت بضرورة الاستعداد المسبق في مختلف الجوانب، بدءاً من السكن والإعاشة، مروراً بخدمات المشاعر المقدسة، ووصولاً إلى النقل الداخلي والخارجي، بما يضمن راحة ضيوف الرحمن وانسيابية أداء مناسكهم.

أبرز ما يميِّز موسم هذا العام بالنسبة لحجاج العراق، اعتماد خدمة الهدي والأضاحي عبر المسار الإلكتروني، بعدما أصبحت تُدار من خلال مشروع المملكة العربية السعودية للإفادة من الهدي والأضاحي، في خطوة وصفها المسعودي بـ«النوعية». وقال: «إنها تعكس مستوى التطور والتنظيم الذي تشهده منظومة الحج».

وأضاف: «اليوم أصبحت جميع التعاقدات، بما فيها الأضاحي، تُنجز إلكترونياً، الأمر الذي أسهم في تسهيل الإجراءات وتقليل الروتين، ورفع مستوى الخدمة المقدمة للحجاج».

ويأتي «مشروع المملكة العربية السعودية للإفادة من الهدي والأضاحي»، أحد برامج «الهيئة الملكية لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة»، والهادف إلى تسهيل أداء نسك الهدي والفدية لحجاج بيت الله الحرام، وتمكين عموم المسلمين من أداء نسك الأضحية، والصدقة، والعقيقة، نيابة عنهم، مع توزيع اللحوم على مستحقيها من داخل وخارج المملكة.

وتحدَّث رئيس الهيئة العليا للحج والعمرة في العراق عن النقلة النوعية والمشروعات التطويرية المدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي التي سخرتها السعودية لخدمة ضيوف الرحمن. وقال: «نشهد عاماً بعد عام تطوراً مستمراً وجهوداً كبيرة تبذلها وزارة الحج والعمرة السعودية والجهات المساندة لها في المملكة، خصوصاً في مجال الأتمتة والتحول الرقمي، بما ينعكس مباشرة على راحة الحجاج وجودة الخدمات المقدمة لهم، نسأل الله لهم التوفيق والسداد في خدمة ضيوف الرحمن، وأن يجزيهم خير الجزاء».

ودأبت السعودية على تطوير الخدمات المُقدَّمة لضيوف الرحمن القادمين من شتى بقاع العالم عبر مشروعات تتجدد وتتطور سنوياً، بما يعكس الاهتمام الكبير الذي توليه قيادة البلاد لرعاية وخدمة الحجاج والمعتمرين، والعمل على رفع جودة الخدمات، وإثراء تجربتهم الدينية؛ تحقيقاً لمستهدفات «رؤية المملكة 2030».

وكانت طلائع الحجاج العراقيين بدأت بالتوافد إلى الأراضي المقدسة عبر منفذي «الحديثة بالقريات» و«جديدة عرعر»، حيث تمَّ انهاء إجراءات دخولهم بكل يسر ضمن إجراءات ميسرة لم تتجاوز دقائق معدودة ضمن منظومة خدمية متكاملة أُعدت لتخفيف عناء السفر الطويل لهم وتقديم تجربة أكثر راحة وطمأنينة للحجاج الآتين براً نحو مكة المكرمة.

وحضرت عبارات الامتنان على محيا الحجاج العراقيين بشكل لافت، الذين وصفوا الاستقبال بأنه «يفوق التوقعات»، مؤكدين أن ما وجدوه منذ دخولهم إلى المملكة منحهم شعوراً بالراحة والطمأنينة قبل الوصول إلى المشاعر المقدسة.