عروض باهرة في افتتاح بطولة أفريقيا لكرة القدم

نيجيريا وغينيا يتربصان بالضيفين الجديدين بوروندي ومدغشقر بالمجموعة الثانية

جانب من الاحتفالات بافتتاح كأس أمم أفريقيا في القاهرة أمس، وفي الإطار الرئيس السيسي يلقي كلمة الافتتاح في استاد القاهرة (أ.ف.ب)
جانب من الاحتفالات بافتتاح كأس أمم أفريقيا في القاهرة أمس، وفي الإطار الرئيس السيسي يلقي كلمة الافتتاح في استاد القاهرة (أ.ف.ب)
TT

عروض باهرة في افتتاح بطولة أفريقيا لكرة القدم

جانب من الاحتفالات بافتتاح كأس أمم أفريقيا في القاهرة أمس، وفي الإطار الرئيس السيسي يلقي كلمة الافتتاح في استاد القاهرة (أ.ف.ب)
جانب من الاحتفالات بافتتاح كأس أمم أفريقيا في القاهرة أمس، وفي الإطار الرئيس السيسي يلقي كلمة الافتتاح في استاد القاهرة (أ.ف.ب)

افتتح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أمس الجمعة، بطولة كأس الأمم الأفريقية 2019 لكرة القدم التي تحتضنها مصر، حتى 19 يوليو (تموز) المقبل، وسط إجراءات أمنية مشددة.
وشهد استاد القاهرة الدولي، الذي احتضن المباراة الافتتاحية بين مصر وزيمبابوي، احتفالا باهرا، وسط حضور أفريقي وعالمي مميز، في مقدمتهم الرئيس السيسي والسويسري جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) وأحمد أحمد رئيس الاتحاد الأفريقي (كاف) ورئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي ووزير الشباب والرياضة المصري أشرف صبحي.
وقال الرئيس السيسي في كلمة مقتضبة افتتح بها البطولة، إنه سعيد بالضيوف الأفارقة، في وطنهم الثاني مصر، متمنيا للجميع التوفيق. وتضمن حفل الافتتاح عروضا فرعونية وأخرى شعبية إلى جانب عروض ضوئية باهرة. وأقيمت على ملعب الاستاد مجسمات مصغرة لثلاثة أهرامات، وجرى استعراض أسماء وشعارات المنتخبات المشاركة في البطولة، تلاه عرض ألعاب نارية باهر. بعدها جرى نصب مجسم مكبر لكأس البطولة وسط الملعب وقدمت فرقة فنية، من جنسيات مختلفة، عرضا راقصا وغنائيا، وقد شارك فيه المطرب المصري حكيم مقدما أغنية بعنوان «متجمعين».
إلى ذلك، يشهد اليوم الثاني لبطولة أمم أفريقيا التي تستضيفها مصر 3 مباريات، اثنتان منها تخص المجموعة الثانية التي تنطلق بمواجهتي نيجيريا وبوروندي وغينيا أمام مدغشقر، بينما تلتقي أوغندا مع جمهورية الكونغو الديمقراطية ضمن المجموعة الأولى.
على استاد «الإسكندرية» يفتتح منتخب نيجيريا الملقب بـ(النسور) وأحد المرشحين للمنافسة على اللقب مشواره في المجموعة الثانية اليوم بمواجهة تبدو سهلة أمام منتخب بوروندي الملقب بطائر (السنونو) وحديث العهد على بطولات أفريقيا، وذلك وفقا لإمكانيات وخبرة الفريقين، لكن تبقى المفاجآت واردة.
ورغم أن منتخب بوروندي يشارك للمرة الأولى في المسابقة القارية، إلا أن لاعبيه أعربوا بعد آخر تجاربهم التدريبية أمس أنهم جاهزون لإثبات جدارتهم في مقارعة كبار القارة ووعدوا بتحقيق مفاجأة على حساب نيجيريا.
وأعرب محمد إبيسا لاعب المنتخب البوروندي عن سعادته لمشاركة بلاده في هذا الحدث الكبير وقال: «سعداء بالوصول إلى تلك المرحلة. لقد حققنا إنجازا كبيرا بالوصول إلى النهائيات للمرة الأولى مع أقوى المنتخبات الأفريقية، خضنا جولة استعداد قوية أمام منتخبي تونس والجزائر، ولدينا طموح كبير في التأهل للدور الثاني».
وأضاف: «نثق في قدراتنا، ولا نشعر بالنقص، وجميع الحظوظ متساوية بين فرق المجموعة من أجل التأهل للدور الثاني».
من جانبه، قال زميله سليماني نديكومانا: «التأهل للمرة الأولى يعد إنجازا بكل المقاييس. عازمون تحقيق المفاجأة في البطولة، لدينا منتخب جيد يلعب بجماعية».
ويعتمد منتخب بوروندي، الذي يحتل المركز 134 في التصنيف العالمي بفارق 89 مرتبة خلف المنتخب النيجيري، بشكل كبير على سلاح المفاجأة في هذه المجموعة، وعلى أقله حصد بطاقة للدور الثاني من بوابة أفضل المنتخبات التي تحتل المركز الثالث في المجموعات الست.
ويستمد منتخب بوروندي الأمل مما قدمته منتخبات أخرى في أول مشاركة لها بالبطولة مثل مالي في نسخة 1972 عندما جاءت بالمركز الثاني، ومنتخب كيب فيردي (الرأس الأخضر) في نسخة 2013 عندما شق طريقه إلى الدور الثاني (دور الثمانية) على حساب منتخبات كبيرة في مجموعته مثل المغرب وأنغولا.
وأكد اللاعب سايدو براهينو أن كل لاعبي بوروندي لديهم الطموح لتحقيق إنجاز مشرف، ومستعدون للتحدي».
لكن طموح بوروندي سيصطدم بمواجهة من العيار الثقيل أمام منتخب نيجيريا، الذي يمتلك ثلاثة ألقاب في البطولة، ويملك بين صفوفه كتيبة من النجوم المحترفين في أندية أوروبية كبيرة. ويبدو منتخب نيجيريا مؤهلا لعبور المجموعة الثانية وربما تصدرها لأنها تضم منتخبين يشاركان للمرة الأولى هما بوروندي ومدغشقر بخلاف المنتخب الغيني متوسط المستوى.
وربما يكون شعار «النسور» و«السنونو» (طائر صغير من فصيلة العصفوريات)، هو أفضل وصف للمواجهة. فنسور نيجيريا الشرسة لن تدع فرصة الحصول على أول 3 نقاط تضيع منها في بطولة تطمح المضي بها إلى آخر المراحل.
ويريد المنتخب النيجيري تلميع صورته من جديد بعدما غاب عن النسختين الماضيتين لفشله في التصفيات، وأيضا لخروجه صفر اليدين من الدور الأول لبطولة كأس العالم في روسيا 2018. وكان الظهور الأخير لنيجيريا في البطولات الأفريقية عام 2013 خلال النسخة التي استضافتها جنوب أفريقيا، ونجح في العودة لبلاده متوجا باللقب الثالث له في تاريخه.
ويعتمد المنتخب النيجيري على مجموعة من أصحاب الخبرة والشباب تحت قيادة المدير الفني الألماني غيرنوت رور. ويبرز من قائمة النجوم أصحاب الخبرة جون ميكيل أوبي (لاعب تشيلسي السابق) وأحمد موسى وكينيث أوميرو إضافة لعدد من الشباب الواعد.
كما يملك المدير الفني رور خبرة كبيرة بالكرة الأفريقية حيث سبق أن قاد أربعة منتخبات بالقارة السمراء في العقد الأخير.
ولم تكن استعدادات المنتخب النيجيري الأخيرة مطمئنة حيث تعادل سلبيا مع منتخب زيمبابوي وخسر صفر - 1 أمام السنغال. في المقابل، خسر منتخب بوروندي 1 - 2 أمام نظيره التونسي علما بأنها كانت الهزيمة الأولى له في آخر ثماني مباريات خاضها علما بأن خمس منها انتهت بالتعادل 1 - 1.
وفي المباراة الثانية والتي ستكون على استاد الإسكندرية أيضا يستعد منتخب مدغشقر لتسجيل ظهوره الأول في بطولات كأس أفريقيا عندما يواجه نظيره الغيني اليوم.
والمشاركة هي الأولى لمنتخب مدغشقر في تاريخه، بعدما تأهل بحصوله على المركز الثاني للمجموعة الأولى للتصفيات خلف السنغال وبرصيد عشر نقاط من ثلاثة انتصارات وتعادل وحيد وخسارتين، ومتفوقا على منتخب السودان، بطل المسابقة عام 1970. ومنتخب غينيا الاستوائية.
ويعترف مدرب منتخب مدغشقر الفرنسي نيكولا دوبوي بأن فريقه يعاني من نقص الخبرة في المواجهات القارية الكبرى. وعكست نتائج المباريات الودية الأخيرة لمنتخب مدغشقر مؤشرات على صعوبة ما سيواجهه في البطولة الأفريقية حيث تعادل مع لوكسمبورغ 3 - 3 وخسر صفر - 1 أمام كينيا، ثم 1 - 3 أمام موريتانيا.
في المقابل، يمتلك منتخب غينيا، الذي يشارك في البطولة للمرة الثانية عشرة، الحظوظ الأوفر لحصد النقاط الثلاث، بالنظر إلى فارق الخبرات والمهارات التي يتمتع بها لاعبوه مقارنة بلاعبي المنافس.
وعاد المنتخب الغيني للمشاركة في النهائيات، التي غاب عنها في النسخة الماضية عام 2017 بالغابون، عقب تصدره ترتيب المجموعة الثامنة، التي ضمت منتخبات كوت ديفوار وأفريقيا الوسطى ورواندا، برصيد 12 نقطة، وهو أحد خمسة منتخبات حافظت على سجلها خاليا من الهزائم خلال مشوار التصفيات.
وتضع جماهير غينيا آمالا كبيرة على لاعب الوسط الشاب نابي كيتا، المحترف في صفوف ليفربول الإنجليزي، والذي ما زال يسابق الزمن للحاق بمباراة اليوم، بعد تعرضه لإصابة أبعدته عن الملاعب منذ مايو (أيار) الماضي.
وكان البلجيكي بول بوت مدرب غينيا، أكد في أكثر من مناسبة على أن كيتا سيكون جاهزا لخوض غمار البطولة إلا أن هناك شكوكا حول قدرته على المشاركة اليوم.
ويسعى بوت لتكرار الإنجاز الذي حققه مع منتخب بوركينا فاسو عندما حصل معه على المركز الثاني في نسخة المسابقة التي جرت في جنوب أفريقيا عام 2013.
(أوغندا والكونغو الديمقراطية)
وفي المباراة الثالثة ضمن برنامج اليوم يلتقي منتخبا الكونغو الديمقراطية وأوغندا ضمن المجموعة الأولى التي تضم مصر وزيمبابوي.
وعلى استاد القاهرة يتطلع كل من الفريقين الأوغندي والكونغولي لتحقيق بداية واعدة تعزز من فرصمها في العبور للدور الثاني.
ويقدم المنتخب الكونغولي والأوغندي مستويات متطورة في السنوات الأخيرة، ما يرشح لخروج لقاء ساخن ومتكافئ اليوم. ويخوض منتخب الكونغو الديمقراطية البطولة بذكريات تتويجه بلقبه الثاني والأخير الذي حققه قبل 45 عاما، عندما اقتنص الكأس عام 1974 في أرض مصر، ليضيفها إلى لقبه الأول الذي ناله عام 1968 بإثيوبيا تحت اسم (زائير).
ويعول مدرب الكونغو فلوران إيبينغي على مجموعة من اللاعبين المحترفين بالخارج مثل سيدريك باكامبو لاعب بكين غوان الصيني ويانيك بولاسي وبول خوسيه موبوكو لاعبا اندرلخت وستاندار لييغ البلجيكيين، ويوسف مولومبو (قائد الفريق) لاعب كليمارنوك الأسكتلندي، بالإضافة لمجموعة أخرى من المحليين الواعدين مثل مبوتو مابي لاعب مازيمبي ونغوندا موزينغا وإيساما مبيكو ثنائي فيتا كلوب.


مقالات ذات صلة

«فوت ميركاتو»: الركراكي استقال من تدريب المغرب

رياضة عربية وليد الركراكي المدير الفني لمنتخب المغرب (رويترز)

«فوت ميركاتو»: الركراكي استقال من تدريب المغرب

فجَّر تقرير صحفي، الجمعة، مفاجأة من العيار الثقيل بإعلان وليد الركراكي، المدير الفني لمنتخب المغرب، تقدمه باستقالته من تدريب أسود الأطلس.

مهند علي (الرياض)
رياضة عربية الاتحاد المغربي يستأنف ضد قرارات نهائي أفريقيا (رويترز)

الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم تستأنف ضد عقوبات «الكاف»

قررت الجامعة المغربية لكرة القدم التقدم باستئناف ضد العقوبات التي أصدرها الاتحاد الأفريقي للعبة، بشأن أحداث نهائي كأس أمم أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية أشرف حكيمي (رويترز)

عودة حكيمي إلى قائمة باريس سان جيرمان

عاد الظهير المغربي أشرف حكيمي إلى قائمة باريس سان جيرمان الفرنسي، لمواجهة نيوكاسل يونايتد الإنجليزي، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية النهائي الفوضوي لأمم أفريقيا... الاتحاد السنغالي يمثل أمام «كاف» (رويترز)

النهائي الفوضوي لأمم أفريقيا: الاتحاد السنغالي يمثل أمام «كاف»

مثل الاتحاد السنغالي لكرة القدم، الثلاثاء، أمام لجنة الانضباط في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، على خلفية النهائي الفوضوي بين «أسود التيرانغا» ومنتخب المغرب.

«الشرق الأوسط» (دكار)
رياضة عالمية أوليفييه سفاري (كاف)

رئيس حكام الكاف: «منشفة» ميندي كانت محاولة للتأثير على نهائي أفريقيا

علق أوليفييه سفاري رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) على الجدل الدائر حول واقعة «المنشفة» التي وقعت خلال نهائي كأس الأمم الأفريقية

«الشرق الأوسط» (الرباط )

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.