فوز المنتخب الأميركي للسيدات بمونديال 1999 كان انتصاراً للاعبات على مسؤولي اللعبة

اللاعبة كيتلين موراي تروي في كتابها كيف غيّر نجاح فريقها وجه العلاقة مع اتحاد الكرة إلى الأبد

منتخب أميركا الفائز بكأس العالم للسيدات عام 1999
منتخب أميركا الفائز بكأس العالم للسيدات عام 1999
TT

فوز المنتخب الأميركي للسيدات بمونديال 1999 كان انتصاراً للاعبات على مسؤولي اللعبة

منتخب أميركا الفائز بكأس العالم للسيدات عام 1999
منتخب أميركا الفائز بكأس العالم للسيدات عام 1999

صباح اليوم التالي لفوز الفريق الأميركي للسيدات ببطولة كأس العالم عام 1999 كانت الاحتفالات لا تزال مستمرة بالبلاد. وبينما خرجت لاعبات المنتخب في رحلة إلى ديزني لاند لتنظيم عرض ومسيرة بالشوارع ابتهاجاً بالفوز، سارع مسؤولون من الاتحاد الأميركي لكرة القدم إلى فتح صفحات الجرائد المحلية لمعاينة تغطية خبر الفوز.
من جهتها، استخدمت صحيفة «لوس أنجليس تايمز» عنوان «أميركا الجميلة» بجانب صورة ضخمة لحارسة المرمى بريانا سكوراي وهي تتصدى لركلة جزاء، إلا أنه في الصفحة الخامسة من الصحيفة ذاتها، جاء العنوان مختلفاً ـ وأثار العنوان خلافاً مريراً وشكل بداية تغيير دائم في شكل العلاقة بين اللاعبات ورئيسهم المتمثل في اتحاد الكرة. كانت الصفحة بأكملها عبارة عن إعلان عن جولة داخلية للمنتخب احتفالاً بالفوز تقرر تنظيمها خلال الخريف على عكس رغبة مسؤولي الاتحاد.
من جانبه، شعر هانك ستينبريشر، الأمين العام للاتحاد الأميركي لكرة القدم، بصدمة بالغة إزاء هذا الإعلان. كانت اللاعبات يطلقن على أنفسهن لقب «نجمات الكرة الأميركيات»، وخططن لزيارة 12 مدينة يخضن فيها مباريات ودية أمام فرق من نجمات عالميات. وقد استشاط روبرت كونتيغوغليا، رئيس الاتحاد الأميركي، غضباً إزاء هذا الأمر.
إلا أن لاعبات الفريق كن قد استفسرن بالفعل حول كيف ينوي المسؤولون المعنيون بكرة القدم الأميركية الاستفادة من استضافة بطولة كأس العالم للسيدات على الأراضي الأميركية. أما الإجابة فأوضحت في جوهرها أن الاتحاد لا يفكر بهذا الأمر من الأساس.
في هذا الصدد، قالت جولي فاودي: «ضغطنا عليهم في هذا الأمر وسألناهم ما الذي تنوون فعله. وأجابوا أننا سنذهب إلى أفريقيا. وتساءلنا فيما بيننا: أفريقيا؟ يتعين علينا تنمية رياضة كرة القدم للسيدات هنا. لماذا تذهبون إلى أفريقيا إذن؟ إننا لم نسافر من قبل قط إلى أفريقيا».
بالفعل، ولسبب ما رغب رئيس الاتحاد الأميركي لكرة القدم، كونتيغوغليا، والأمين العام للاتحاد، ستينبريشر في إرسال اللاعبين في جولة بجنوب أفريقيا ومصر بعد بطولة كأس العالم عام 1999، في وقت كان الاهتمام بالفريق داخل الوطن في أعلى مستوياته على الإطلاق.
وحتى يومنا هذا لا يزال أعضاء المنتخب عاجزين عن فهم ما كان يدور في ذهن مسؤولي الاتحاد الأميركي في ذلك الوقت. الحقيقة أن القول بأن الاتحاد افتقر إلى بعد النظر أو الطموح اللازمين ليحفاظ الفريق الوطني على الزخم الذي اكتسبه من نجاحه في بطولة كأس العالم، سيكون بمثابة تعبير لطيف عن واقع أسوأ بكثير. اللافت أن الاتحاد لم تكن لديه استراتيجية للسعي نحو تعزيز اهتمام الأميركيين برياضة كرة القدم التي يتولى الاتحاد مسؤوليتها، ناهيك عن توفير الدعم المالي اللازم واستضافة مباريات بمقدورها بيع أعداد كبيرة من التذاكر. كان الرد من جانب الاتحاد غريباً ولم يفلح سوى في تعميق شعور الفريق بفقدان الثقة في «رئيسه».
عن ذلك، قالت كيت ماركغراف: «لم يكن لديهم ما يقدمونه لنا. لم تكن لديهم خطة ولم يفكروا في أن بطولة كأس العالم ستسير على النحو الذي سارت عليه».
وعليه، شرعت اللاعبات في الحديث عن تنظيم جولة لأنفسهن بأنفسهم ومناقشة تفاصيلها. واتفقت اللاعبات على الاستعانة بشركة تسويق وتنظيم فعاليات تدعى «إس إف إكس»، بحيث تتولى إدارة الجوانب اللوجستية للجولة، إلا أن هذه الجولة لم يجر تنظيمها سراً خلف ظهر اتحاد كرة القدم الأميركي، مثلما عمد مسؤولو الاتحاد لاحقاً إلى تصوير الأمر.
أرسل لانغيل واللاعبات خطابات إلى اتحاد كرة القدم يخطرون مسؤوليه بخططهم، لكن المسؤولين تجاهلوا الخطابات. وحاول الفريق من جديد قبيل انطلاق بطولة كأس العالم للسيدات التعرف على ما إذا كان اتحاد كرة القدم يرغب في المشاركة في الجولة.
عن ذلك، قال لانغيل: «استمروا في تجاهلنا فحسب. لذا أخبرت اللاعبات أننا سنمضي قدماً فحسب. لقد سألناهم إذا كانوا يرغبون في التعاون معنا، لكنهم لم يصدقوا أن باستطاعتنا تنفيذ الأمر. لقد قالوا لنا ما معناه: حاولوا. لذلك، قررنا المضي قدماً في الجولة بالاعتماد على أنفسنا».
بالنسبة للمنتخب الوطني، شكلت الجولة فرصة فريدة لجني بعض المال، فقد ضمن الحصول على 1.2 مليون دولار مقابل الجولة التي ستشمل 12 مدينة. الأهم من ذلك أنه جرى التشارك في هذا المال بالتساوي بين اللاعبات، لتحصل كل لاعبة على 60 ألف دولار، بسبب إصرار الكبار منهن أمثال ميا هام وجولي فاودي على ذلك.
وشكلت هذه الجولة خطوة أخرى باتجاه ضمان الاستقلال المالي للفريق مع شروع إعداد أكبر من اللاعبات في الحصول على اتفاقيات رعاية خاصة بهن ولم يصبحن بحاجة إلى الاعتماد على الاتحاد الأميركي لكرة القدم كثيراً. بحلول ذلك الوقت، كانت شركة «نايكي» قد وسعت نطاق مشاركتها بمجال كرة القدم بعدما كانت تخص فقط ميا هام بعقد رعاية، وأضافت إليها براندي شاستين وبريانا سكوراي وتيفاني ميلبريت وتيشا فنتوريني ضمن مجموعة اللاعبات اللاتي أصبحن تحت رعاية الشركة بعقود رسمية، وظهرن جميعا في إعلانات تروج لبطولة كأس العالم للسيدات. وجاء اقتحام «نايكي» لمجال كرة القدم للسيدات ليبدل الوضع كلية أمام لاعبات الفريق حيث استفادت اللاعبات كثيراً من هذه الخطوة.
في هذا الصدد، قالت بريانا سكوراي: «كانت كرة القدم نشاطاً جانبياً في حياتي، ولم تكن تدر علي أي أموال. إلا أن الأوضاع اتخذت مساراً صحيحاً بمشاركة (نايكي)، وبدأت أحصل على بعض المال. كان التوقيت مثالياً لأنه سمح لي بسداد ديوني التي لو كنت عجزت عن سدادها، كنت سأضطر للتوقف عن اللعب. في الواقع كنا جميعاً سنتوقف عن اللعب، وكان هذا سيكون عاراً كبيراً».
ومع هذا، لم تحظ جميع اللاعبات بفرصة الرعاية تلك، لكن في ظل هذه الجهود الجماعية لتنظيم جولة من جانب المنتخب لصالح أعضاء الفريق توافرت حرية مالية. لقد نال الجميع مالاً وفيراً بفضل ذلك.
من ناحية أخرى، كانت اللاعبات يضطلعن بالمهمة التي كان يتعين على الاتحاد القيام بها من أجلهن، وسمحت هذه الجولة للمنتخب باللعب أمام جماهير لم تحضر مواجهات بطولة كأس العالم. وبالتالي، مكنت الجولة الفريق من تعزيز قاعدته الجماهيرية داخل الولايات المتحدة. وبذلك، وفرت الجولة للاعبات الفريق المال، وكذلك روجت لكرة القدم على نطاق أوسع باعتبارها «اللعبة الجميلة»، حسبما تشتهر كرة القدم بمختلف أرجاء العالم. وبذلك، نجحت الجولة في تحقيق كل ما كانت الجولة العشوائية التي خطط لها الاتحاد لأفريقيا التي لن تفلح في إنجازه.
ومثلما ذكرت جولي فاودي في بيان صحافي أطلقته بعد الجولة، فإن «الأمر الذي أدركناه في الفترة الأخيرة أن جماهيرنا ترغب في مشاهدة المزيد من المباريات لنا ومزيد من كرة القدم. ونحن نلبي نداءها».
وعليه، طالع هانك ستينبريشر وروبرت كونتيغوغليا الصحف صباح 11 يوليو (تموز) 1991، وشعرا بـ«صدمة» بعلمهما بنبأ الجولة التي نبههم أعضاء المنتخب بشأنها واستشاطا غضبا لعلمهما أن اللاعبات لن يشاركن في الجولة الأفريقية المقررة، الأمر الذي سيدفع بالمنتخب الوطني بعيداً عن دائرة الضوء.
وعلق لانغيل على هذه الفترة بقوله: «أصيبت كرة القدم الأميركية بصدمة كبيرة. وسارع مسؤولو اتحاد الكرة بالاستعانة بشركة محاماة في شيكاغو وتوجهوا إلى محكمة فيدرالية لاستصدار حكم قضائي مانع منها».
وحال صدور مثل هذا الأمر القضائي المانع، كانت الجولة ستتوقف. في المقابل، عمل جون لانغيل وفريقه القانوني ليل نهار لتحضير ردودهم القانونية في محاولة لمنع الاتحاد من الحصول على حكم قضائي بوقف الجولة. وبعد ذلك، جرى عقد اجتماعات مكوكية على مدار يومين بين لانغيل وآلان روزنبرغ، رئيس اللجنة المنظمة لبطولة كأس العالم لكرة القدم للسيدات عام 1999، واضطلع روزنبرغ الذي تولى رئاسة الاتحاد الأميركي لكرة القدم خلال عام 1998 بدور وساطة في الأزمة.
وقال روزنبرغ: «لقد حقق أعضاء المنتخب نجاحاً وشعبية واستفاد من ذلك بصورة جيدة. ومع هذا، فإن التجول كوحدة واحدة، بغض النظر عن الاسم الذي أطلقوه على أنفسهم ـ وظلوا في جوهرهم المنتخب الوطني. يظل حقاً حصرياً للاتحاد».
وفي خطوة ترمي لاستعادة زمام السيطرة، عرض الاتحاد الأميركي لكرة القدم 2 مليون دولار لشراء الجولة من المنتخب الوطني، على أن يقوم الفريق بالرحلة إلى أفريقيا حسبما هو مخطط. ورغم أن هذا المبلغ تجاوز كل المال الذي جنته لاعبات المنتخب من كرة القدم، فقد رفضن العرض.
وعن هذا، قالت فاودي: «شعرنا في قرارة أنفسنا بأن هذا لا يحق لهم لأنهم لم يقضوا أي وقت للتخطيط لهذه الجولة، والآن ينتظرون منا القفز من السفينة والذهاب معهم، ويأتون الآن بعد أن استثمرت هذه المجموعة التسويقية في فريق السيدات ليساوموا، رغم أنهم لم يكونوا على يقين مما إذا كنا سننجح في بطولة كأس العالم، لكن الشركة الراعية آمنت بنا في الوقت الذي لم يؤمن بنا مسؤولو الاتحاد. وعليه، جاء ردنا بالرفض».
بمرور الوقت، ازدادت المفاوضات مع اتحاد الكرة صعوبة وتوتراً وعدائية على نحو بالغ، وبدا فجأة وكأن كل القضايا المعلقة من خلافات حول العقود وغياب الاتصال والإهانات التي تعرضت لها اللاعبات جميعها طفت على السطح فجأة. وعندما التقت ميا هام وجولي فاودي وجون لانغيل برئيس الاتحاد كونتيغوغليا ومستشار الاتحاد جون كولينز في العاصمة واشنطن، بدت اللاعبات على استعداد للصمود دفاعاً عن موقفهن.
وخلال لحظة ما أثناء الاجتماع، أبدى كونتيغوغليا رفضه لجولة الانتصار المقررة واتهم اللاعبات بـ«الغش». وهنا لم تتمالك ميا هام نفسها وردت عليه بقوة، وقالت: «أنت استخدمت لفظ غش. حسناً، أنا سوف أستخدم لفظ خيانة لأنكم خدعتمونا طوال الوقت».
وفوجئ كونتيغوغليا بالرد، بينما شعرت اللاعبات بأن لم يعد بإمكانهن تحمل المزيد، وتمسكن بموقفهن حتى في مواجهة التهديد برفع دعوى قضائية ضدهن.
وقالت هام لكونتيغوغليا: «إذا رفعت دعوى قضائية ضدنا، فأنا على استعداد لعدم اللعب مرة أخرى لحساب الاتحاد الأميركي لكرة القدم». بعد ذلك، تحولت بالحديث إلى زميلتيها وقالت: «لا أعلم موقفك يا جولي، لكن بداخلي شعور قوي بالفخر إزاء ما حققناه في مسيرتنا المهنية. لقد فزنا بكأس العالم عام 1991 وكذلك عام 1999، وفزنا بدورة الألعاب الأوليمبية عام 1996، وأنا على استعداد للتوقف عن اللعب الآن».
وهزت فاودي رأسها بالإيجاب. وردت: «وأنا كذلك. أنا سعيدة للغاية باعتزال اللعب». وقالت فاودي لهام: «أنا واثقة من أن شركة (نايكي) سيروق لها اعتزالك اللعب، أيضاً»، وذلك في تلميح إلى عقود الرعاية الرابحة للغاية التي وقعها الاتحاد مع الشركة والتي بلغت قيمتها نحو 15 مليون دولار سنوياً.
وفي سؤال له حول هذه التعاقدات على وجه التحديد، قال كونتيغوغليا إنه لا يتذكرها، لكنه يذكر أنه على امتداد السنوات كانت العلاقات بين الاتحاد واللاعبات يغلب عليها العداء. وفي لحظة ما اعترف قائلا: «فقدت هدوئي»، لكنه أضاف: «كان آخر ما أتمناه الدخول في علاقات عدائية من اللاعبات».
وقال: «هذا ما يحدث في حالات التفاوض الجماعي عندما تفتقر العلاقات إلى الثقة المتبادلة. لقد كانت البيئة بشعة للغاية. ولم تكن صحية على الإطلاق، لكني ألقي باللوم هنا على المحامين».
وبينما لم يكن الاتحاد بالتأكيد سعيداً بتحدي اللاعبات له بمضيهن في الجولة الداخلية، كانت هناك اعتبارات عملية أخرى وراء معارضته للجولة، ففي ذلك الوقت كان للاتحاد رعاة محددون، وإذا ما انطلق المنتخب في جولة واستخدم معدات شركة أخرى أو ارتدى قمصانا من شركة منافسة، فإن هذا سيضر بالعلاقات التجارية القائمة آنذاك بين الاتحاد والشركات الراعية.
وبعد يومين من الاجتماعات داخل العاصمة، وبعض التبادلات الحادة بين مسؤولي الاتحاد واللاعبات، توصل الجانبان إلى تفاهم: ستشمل الجولة جميع الجهات الراعية لكرة القدم الأميركية. وبذلك، نجحت اللاعبات بالفعل في إقرار حقهن في المضي في تنفيذ الجولة.
وبعد هذا التنازل من جانب الاتحاد، انطلقت اللاعبات في المطالبة بحقوقهن بعد أن شعرن للمرة الأولى بأنهن يتمتعن بنفوذ حقيقي. وخارج غرفة الاجتماع الثاني، وقفت فاودي وهام تمزحان مع لانغيل وقالتا: «من يملك زمام القيادة الآن؟ نحن من نقود الوضع اليوم».
لقد كانت هذه الجولة ملكاً للاعبات وليس اتحاد الكرة الأميركي، ومنحت لاعبات الفريق بالفعل مصدراً مالياً خارج سيطرة الاتحاد. وخلال جولتين، كان من المقرر حصول اللاعبات على 2.4 مليون دولار. واحدة بعد بطولة كأس العالم عام 1999 وأخرى بعد دورة الألعاب الأولمبية عام 2000، بجانب مبيعات التذاكر والصور والتوقيعات التذكارية للاعبات التي حققت عائدات بقيمة 250 ألف دولار أخرى تشارك فيها الفريق. وظهرت 11 لاعبة في صورة جماعية لإعلان لشركة «شيفروليه». وبذلك عثر الفريق على حرية مالية لم يعايشها من قبل قط.
وفي إطار التفاهم النهائي الذي توصل إليه الجانبان لإرضاء اتحاد الكرة، منحت اللاعبات الاتحاد الفرصة لإدارة الجولة في وقت لاحق إذا ما ظهرت الرغبة لتكرارها. وحتى يومنا هذا، وبعد كل بطولة كبرى، ينطلق المنتخب في جولة انتصار كبرى. وقد بدأ الأمر كله عام 1999 على يد فريق شجاع، ولا يزال قائماً حتى اليوم رغم مرور عقدين.


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي للسيدات: العلا يقسو على الترجي بخماسية

رياضة سعودية لاعبات العلا يحتفلن بأحد أهدافهن في المباراة (نادي العلا)

الدوري السعودي للسيدات: العلا يقسو على الترجي بخماسية

حقق فريق العلا فوزاً عريضاً على نظيره الترجي بنتيجة 5-2، في المواجهة التي جمعتهما الجمعة ضمن منافسات الدوري السعودي الممتاز للسيدات.

بشاير الخالدي (الدمام)
رياضة عالمية فتيات نيجيريا يحلمن بأول لقب أفريقي في تاريخ مونديال الناشئات (إ.ب.أ)

«نهائي مونديال الناشئات»: اليابان تطارد لقبها الثاني... ونيجيريا تحلم بإنجاز أفريقي تاريخي

يلتقي منتخبا اليابان ونيجيريا، السبت، في نهائي تاريخي لبطولة كأس العالم لكرة القدم للسيدات تحت 17 عاماً، المقامة حالياً في المغرب.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو (د.ب.أ)

«فيفا» يواجه تحركاً قانونياً محتملاً من لاعبات المنتخبات بسبب المساواة في المكافآت قبل مونديال 2027

يواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) احتمال اتخاذ إجراءات قانونية ضده من جانب مجموعة من لاعبات المنتخبات الوطنية.

The Athletic (لوزان)
رياضة سعودية يدخل القادسية اللقاء برصيد 16 نقطة متقدماً بنقطة على النصر (نادي القادسية)

الدوري السعودي للسيدات: القادسية والنصر... سباق ناري للفوز بالصدارة

تشهد الجولة الـ7 المواجهة الأعلى ترقباً في الدوري السعودي الممتاز للسيدات، بين فريقي القادسية والنصر، يوم السبت، اللذين تفصل بينهما نقطة واحدة فقط...

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة سعودية دراغان فوكوفيتش (نادي الأهلي)

الصربي دراغان مدرباً لسيدات الأهلي

قررت إدارة النادي الأهلي إحداث تغيير جديد على الجهاز الفني لفريق كرة القدم للسيدات، بتكليف المدرب الصربي «دراغان فوكوفيتش» بقيادة الفريق الأول.

سهى العمري (جدة)

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».