إدوارد: ودعت شخصية «صديق البطل» الكوميدية بإظهار موهبتي في الأدوار الجادة

الفنان المصري قال لـ«الشرق الأوسط» إن دوره في «ولد الغلابة» كان الأصعب

الفنان المصري إدوارد
الفنان المصري إدوارد
TT

إدوارد: ودعت شخصية «صديق البطل» الكوميدية بإظهار موهبتي في الأدوار الجادة

الفنان المصري إدوارد
الفنان المصري إدوارد

خطف الفنان المصري إدوارد الأضواء بشدة خلال موسم دراما رمضان المنصرم، بعدما قرر تغيير جلده هذا العام بشكل تام، والابتعاد عن تقديم الأدوار الكوميدية، وخاصة شخصية «صديق البطل»، واتجه لتقديم الأدوار الجادة في 3 مسلسلات رمضانية دفعة واحدة، وهو ما اعتبره الفنان المصري «مرحلة مختلفة وإيجابية في مسيرته الفنية».
ويكشف إدوارد في حواره لـ«الشرق الأوسط» عن أسباب قراره بالابتعاد عن الكوميديا، إضافة إلى أسباب قراره بعدم تقديم أي برامج مقالب أخرى في حياته، مع الكشف عن تفاصيل أصعب دور قدمه في موسم رمضان... وهذا نص الحوار:
> في البداية ما سبب ابتعادك عن الكوميديا تماماً هذا الموسم بتقديم 3 أدوار جادة؟
- أردت إظهار موهبتي كممثل بعيداً عن الكوميديا التي ظللت ألعبها سنين طويلة، فضلاً عن أن الكوميديا تغيرت كلياً خلال الفترة الأخيرة، ولا أعتبرها أنها كوميديا من أساسه، وأصبحت تعاني من انحدار كبير وتحولت لمجرد إفيهات واسكتشات، ولم تعد الكوميديا كما كانت في السابق، ولذلك قررت تغيير جلدي، وتقديم أدواراً جادة تظهر موهبتي بشكل مختلف وأنتقل بها لمرحلة جديدة من حياتي مثل «ولد الغلابة» مع أحمد السقا، و«علامة استفهام» مع محمد رجب، و«حكايتي» مع ياسمين صبري، فأنا ابتعدت عن الكوميديا لأنها فن راقٍ بالنسبة لي، ويجب عندما أقدمها أشعر بأنني أحترم عقلية المشاهد.
> وهل كان بإمكانك الابتعاد عن الكوميديا وتقديم أدوار جادة خلال السنوات الطويلة الماضية؟
- أعتبر نفسي محظوظاً هذا العام لأن المنتجين تنبهوا أكثر لموهبتي وبدأوا يشعرون أن لدي موهبة مختلفة لم تقدم حتى الآن، وبصراحة السنين الماضية كلياً عانيت من حصر المنتجين لي في خانة محددة وقالب بعينه إلى أن جاءت لي الفرصة المناسبة هذا الموسم لأغير جلدي كلياً.
> هل ظهورك في 3 أدوار جادة دفعة واحدة أمر مخطط أم صدفة؟
- هي صدفة بالفعل، ولكن أنا لدي توصيف آخر، فهذه المرحلة من حياتي أعتبرها مرحلة انتقالية، فكل مسلسل دوري مختلف فيه عن الآخر، فـ«حكايتي» قدمت فيه دور عم ياسمين صبري، الذي يسعى بشكل أو بآخر للهيمنة على الأموال، وفي «ولد الغلابة» جسدت دور شقيق أحمد السقا، الذي يتسم بالطمع واستئثار الشيء لنفسه، وفي «علامة استفهام» جسدت دور طبيب نفسي.
> وهل تعتقد أنك جازفت عندما قررت تغيير جلدك بـ3 أدوار دفعة واحدة؟
- هي مجرد صدفة، وتوفيق كبير من ربنا، فضلاً عن أنه عندما عرضت علي الأدوار الثلاثة، شعرت بشغف كبير لتجسديهم لأنها مختلفة تماماً، واعتبرت ذلك تحدياً يجب أن أكسبه.
> وما أصعب دور فيهم بالنسبة لك؟
- بالتأكيد دوري الصعيدي في «ولد الغلابة» لأسباب كثيرة... أولها أنني أول مرة أجسد دور شخص صعيدي أصلاً، ثانياً أن اللهجة الصعيدية صعبة جداً، وتحتاج إلى تركيز، فما بالك لو كانت هذه الشخصية معقدة ومركبة في الوقت ذاته، ولكن ساعدنا على تجاوز صعوباتها وجود مصحح اللهجة عبد النبي الهواري، كما أن شخصية «صديق» التي قدمتها شهدت تطورات كبيرة على مدار حلقات المسلسل، بالإضافة إلى أن محمد سامي مخرج له وزنه وهو يدقق في التفاصيل بشكل كبير، وأخيراً، ليس من السهل الوقوف أمام نجم كبير بحجم أحمد السقا، وخصوصاً أن له حضورا طاغيا ورهيبا على الشاشة، وبالتأكيد كلها عوامل تتسبب في الضغط على الممثل.
وقد صورنا المسلسل في قرى نائية في الصعيد لأن المخرج محمد سامي، كان يريد أن يخرج المسلسل طبيعياً وبعيداً عن أجواء مواقع التصوير المبنية، وهذه القرى ظللنا نتنقل بينها لمدة شهر تقريباً.
> وكيف ترى موسم دراما رمضان خصوصاً أنك من الفنانين الذين طالما ركزوا أكثر مع السينما وابتعدوا عن الدراما؟
- لا أحد ينكر أن الدراما أصبحت أساسية في حياتنا، حتى إن كل ممثلي السينما تقريباً اتجهوا للدراما منذ عدة أعوام.
> معنى ذلك أن اتجاهك للدراما كان أمراً حتمياً؟
- هذا حقيقي، والسينما أصبحت تعاني وخصوصاً قطاع الكوميديا، عكس سنين طويلة مضت، فأذكر أنني كنت أقدم 10 أفلام في العام الواحد، أما الآن فتجدين أن عدد الأفلام السينمائية انخفض جداً.
> حصرت أدوارك الفنية في خانة «صديق البطل الرئيسي» لدرجة أنهم لقبوك بـ«عبد المنعم إبراهيم الجيل»؟
قدمت ما يزيد على 30 فيلماً، كلها كنت صديقاً للبطل، والجمهور لم يشبهني فقط بعبد المنعم إبراهيم، ولكن أيضاً بـ«عبد السلام النابلسي»، ولكن دعيني أكون صريحاً معك، في هذه الفترة من حياتي لن تجدي أي فنان جسد شخصية صديق البطل غيري، بهذا الحجم، لأني كنت متميزا فيها جداً، وفي النهاية أنا أعتبرها مجرد مرحلة من حياتي الفنية وانتهت.
> بصراحة... هل أنت صاحب قرار تغيير لونك الفني؟
الحمد لله أنني لدي ميزة الاختيار، وبصراحة أنا أعتبر نفسي محظوظاً للغاية في هذه النقطة تحديداً، لأنه ليس للجميع حرية الاختيار في تغيير أنفسهم في الوقت الذي يريدونه، ولكن أزعم أن التوقيت مهم في هذا الاختيار وعلى الفنان أن يتمتع ببصيرة وقدرة على رؤية الظروف والسوق من حوله كي يستطيع أخذ خطوة مختلفة في حياته وعمله.
> ألم تفكر في تقديم البطولة المطلقة؟
- لم أفكر في هذا الأمر، لأن لدي وجهة نظر مختلفة كلياً، فالفنان الحقيقي هو من يستطيع أن يكون بطلاً في الدور الذي يقدمه، وهذا ما فعلته أنا، فمستحيل شخص ينسى أدواري التي قدمتها أو الإفيهات التي قلتها في أفلام بعينها، فقد قدمت أدواراً تعيش مع الزمن، وفخور بها جداً، فضلاً عن أنه من المستحيل أن نجد فناناً قدم أدواراً ثانية، وليس مشهوراً أو معروفاً، وهذا هو النجاح الحقيقي بالنسبة لي.
> وهل نجاحك في الأدوار الجادة هذا العام سيجعلك تغير من حساباتك الفنية بالفترة المقبلة؟
- بالتأكيد، فكل مرحلة في حياة الإنسان عليه أن يأخذ وقتا في التفكير فيها وإعادة الحسابات، فقد اتخذت قراراً بأن تكون أدواري المقبلة مساحتها أكبر وستكون في الإطار الجاد نفسه أيضاً.
> في فترة من حياتك أيضاً قدمت برامج مقالب... لماذا لم تستمر؟
- آخر برنامج مقالب قدمته كان اسمه «أوعى يجيلك إدوارد» ونفذته في الشارع، وكان مرهقاً للغاية، ولكن أنا أعتقد أن برامج المقالب مثل (الكاميرا الخفية) وغيرها، يجب أن يتم تنفيذها مع الناس العادية في الشارع، مثلما كان يفعل إبراهيم نصر، فبالنسبة لي هذا هو المفهوم الحقيقي لبرامج المقالب، ورغم ذلك فأنا لن أقدم نوعية برامج المقالب مرة أخرى أبدا لأنها مرهقة جداً في عملها، فضلاً عن أنها فقدت زهوتها ورونقها لدى الجمهور.
> معنى هذا أنك لا تستهويك برامج المقالب مع الفنانين مثلما يفعل رامز جلال وهاني رمزي؟
- أعتقد أن الناس حفظتها واعتادوا عليها بل وملوا منها، و«دمها بقى تقيل».
> ولكن البعض يقول إنها ستظل مستمرة طالما تحقق نسب مشاهدة مرتفعة وتجلب الإعلانات؟
- بالتأكيد هي تحقق نجاحات، ولكن هذا النجاح نابع من منطق التعود عليها وليس لأنها أفضل أو أحسن، فرامز جلال، الناس يشاهدونه ليس من أجل تفاصيل المقلب أو من أجل الفنانين الذين يحضرهم في برنامجه، ولكن من أجل تعليقاته نفسها التي يعلقها على الفنان أو الإعلامي الذي يستضيفه، بجانب أسلوبه في التقديم، والتعامل مع الفكرة، وهذه هي ميزة رامز الوحيدة التي يتميز بها بل ويتفرد بها.
> وما رأيك في تعليقات رامز الساخرة التي يرددها في مقالبه؟
- غير متفق معها طبعاً، لأنه ليس من الجيد أن أحضر إنسانا للاستهزاء به والتقليل من شأنه عبر ملبسه ووزنه وشكله.


مقالات ذات صلة

فنانون مصريون يعوّضون غيابهم التلفزيوني بالحضور الإذاعي في رمضان

يوميات الشرق الملصق الترويجي للمسلسل الإذاعي «الفهلوي» (فيسبوك)

فنانون مصريون يعوّضون غيابهم التلفزيوني بالحضور الإذاعي في رمضان

الإذاعة تتحوّل إلى مساحة حقيقية للفن في رمضان، تجمع بين نجوم الفن والجمهور بعيداً عن شاشات التلفزيون.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق أحمد رمزي نجاح عبر «السوشيال ميديا» أهله للبطولة (الشركة المتحدة)

ممثلون مصريون يصعدون للبطولة للمرة الأولى في موسم رمضان

يشهد موسم الدراما الرمضاني المقبل صعود ممثلين مصريين للبطولة المطلقة لأول مرة، بفضل منتجين ومؤلفين ومخرجين أتاحوا لهم هذه الفرصة.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

مصر: أزمة تشغيل «البلوغرز» تطارد صنّاع دراما رمضان

تعرض صناع مسلسلات مصرية مشاركة بموسم دراما رمضان 2026 خلال الأيام القليلة الماضية لأزمة نتيجة الاستعانة بـ«بلوغرز».

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق صراع الصدارة يشتعل بين فنانين مصريين عشية موسم رمضان

صراع الصدارة يشتعل بين فنانين مصريين عشية موسم رمضان

انطلق صراع الصدارة حول الأعلى أجراً والأكثر مشاهدةً بين فنانين مصريين عشية موسم دراما رمضان الذي يشهد منافسة كبيرة.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق الكاتب المصري يوسف معاطي (حساب برنامج واحد من الناس لعمرو الليثي على فيسبوك)

يوسف معاطي: عادل إمام طلب مني كتابة قصة حياته

أكد الكاتب المصري يوسف معاطي أن غيابة الطويل عن مصر والذي امتد أكثر من 10 سنوات لم يكن قرار اعتزال كما تصور البعض.

مصطفى ياسين (القاهرة)

محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
TT

محمد فضل شاكر: أهتم بالكلمات والألحان وليس بشهرة أصحابها

يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)
يعتبر محمد فضل شاكر تتويجه بجائزة {جوي أووردز} محطة مهمة في مسيرته الفنية (هيئة الترفيه)

قال الفنان اللبناني، محمد فضل شاكر، إن حصوله على جائزة «الوجه الجديد» عن فئة الموسيقى في جوائز «جوي أووردز» جاء «تتويجاً لسنوات طويلة من التعب والمثابرة والعمل المتواصل»، معرباً عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم الذي اعتبره «محطة مهمة في مسيرته الفنية».

وأضاف شاكر لـ«الشرق الأوسط» أن «الجائزة رغم ما تحمله من فرح واعتزاز، فإنها تضع على عاتقي مسؤولية مضاعفة وتضعني أمام تحديات كثيرة، في مقدمتها الاستمرارية بالنجاح»، مؤكداً أن «الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان».

وأشار إلى أن «تصويت الجمهور العربي كان العامل الحاسم في نيله الجائزة، وهو ما جعله يشكر الجمهور عند تسلم الجائزة»، معتبراً أن «الفنان يستمد قوته الحقيقية من محبة جمهوره وتقديرهم لفنه، فكلما شعر الفنان بهذا الدعم ازداد التزامه تجاه تقديم أعمال تليق بهذه الثقة».

محمد كشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة ({الشرق الأوسط})

وقال إن «تجربتي مع الجمهور السعودي شكّلت محطة خاصة ومميزة في مشواري»، لافتاً إلى أنه أحيا عدداً من الحفلات في مدن مختلفة داخل المملكة، من بينها الرياض وجدة والدمام، ووجد الجمهور السعودي يتمتع بروح جميلة ويحب الحياة والموسيقى الراقية، كما يتميز بذوق فني رفيع، على حد تعبيره.

وأشاد بـ«الاستقبال الدافئ الذي حظي به في حفلاته بالسعودية، وترك أثراً بالغاً في نفسه، وجعله يشعر بأن له مساحة واسعة من المحبة والتفاعل الصادق».

وتحدّث الفنان الشاب عن آلية اختياره لأغنياته الجديدة، موضحاً: «أستمع إلى عدد كبير من الأعمال، وأحياناً أقرأ النصوص الشعرية دون أن تكون ملحّنة، وأحياناً أخرى أستمع إلى ألحان قبل اكتمال كلماتها» مشيراً إلى أنه «يختار الأغنية التي تترك فيه أثراً حقيقياً على مستوى الإحساس، مع مراعاة جمهوره والرسالة التي يقدمها من خلال الموسيقى».

محمد أكد بأنه يرحب بالتعاون مع أي موهبة حقيقية وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل ({الشرق الأوسط})

ولفت إلى أن «الفنان الذي يحترم جمهوره يحرص دائماً على اختيار ما يليق بذائقته ويحافظ على مستوى فني راقٍ»، مؤكداً أنه «لا يفضّل التعاون مع أسماء محددة من الشعراء أو الملحنين؛ لأن الفن بالنسبة له يسبق الاسم والشهرة، وفي كثير من الأحيان لا يسأل عن اسم الشاعر أو الملحن إلا بعد أن يجذبه النص أو اللحن، ولا يمانع في التعاون مع أي موهبة حقيقية، حتى وإن لم يكن لديها تاريخ فني طويل؛ لكون المعيار الأساسي هو جودة العمل وقيمته الفنية». وفق قوله.

وتطرّق إلى المقارنة المستمرة بينه وبين والده الفنان فضل شاكر، واصفاً هذه المقارنة بأنها «مسؤولية كبيرة؛ نظراً لما يتمتع به والده من مكانة فنية رفيعة وصوت استثنائي جعله رمزاً من رموز الأغنية الراقية في الوطن العربي»، مؤكداً أن «المقارنة بموهبة بهذا الحجم ليست أمراً سهلاً، لكنها في الوقت نفسه تشكّل دافعاً إضافياً لبذل المزيد من الجهد والعمل على تطوير الذات».

محمد الذي قدم دويتو «كيفك على فراقي» مع والده قبل عدة أشهر، يبدي حماسه لتكرار الأمر في مشاريع أخرى قريباً، واصفاً فضل شاكر بأنه «عملاق فني» يستشيره في كثير من اختياراته الفنية، كما أنه «أحياناً يلجأ إليه باعتباره أباً وأحياناً أخرى كونه فناناً صاحب خبرة عميقة»، معتبراً أنه «السند والأب والصديق في مختلف تفاصيل الحياة».

الحفاظ على النجاح والاستمرار في تقديم مستوى فني متطور هما التحدي الأكبر لأي فنان

وأرجع السبب وراء استغراقه وقتاً طويلاً في التحضير للأغنيات المنفردة إلى «احترامه لجمهوره وحرصه الدائم على تقديم الأفضل»، مشدداً على أن «العمل الجيد يحتاج إلى وقت وتحضير دقيق وجهد مستمر؛ لكون التسرع قد يضر بجودة العمل»، مستشهداً بالمقولة المعروفة: «في التأني السلامة وفي العجلة الندامة».

وكشف عن استعداده لتصوير عدد من الأغنيات بطريقة الفيديو كليب خلال الفترة المقبلة، مع وجود أكثر من عمل بات في مراحله الأخيرة، ويخطط لتقديمه بصرياً بما يوازي قيمته الفنية، مشيراً إلى أن «فكرة إصدار ألبوم غنائي كامل ليست مطروحة حالياً، لكنها تبقى احتمالاً قائماً في المستقبل وفق تطور المرحلة والظروف المناسبة».

وعما إذا كان استفاد من دخوله المبكر لمجال الغناء، قال محمد فضل شاكر: «أعمل على تطوير نفسي وصوتي منذ أكثر من ست سنوات»، مؤكداً أن فكرة البدء مبكراً أو متأخراً لا تشكل معياراً حقيقياً بقدر ما يهم أن تأتي الأمور في وقتها الطبيعي.

وتطرق لتقديمه شارة المسلسل السوري «مطبخ المدينة»، موضحاً أن العمل من كلمات الشاعر محمد حيدر، وألحان وتوزيع حسام الصعبي، واصفاً الأغنية بأنها «تحمل إحساساً عالياً وجماليات خاصة»، مفضّلاً ترك الحكم النهائي للجمهور عند عرضها في شهر رمضان المقبل.


نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
TT

نور حلّاق: أحاول إثبات هويتي الفنية وسط ساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم

تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)
تقول نور أن آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي للفيديو كليب (يوتيوب)

ما إن استمعت الفنانة نور حلّاق إلى أغنية «خيانة بريئة» حتى قررت سريعاً تسجيلها بصوتها. رأت فيها عملاً رومانسياً وكلاسيكياً بامتياز؛ كونه ينسجم مع خياراتها الفنية. وتعلّق لـ«الشرق الأوسط»: «الأغنية مشبّعة بالأحاسيس والمشاعر الجميلة، وكلماتها تحاكي الناس ببساطة، لا سيما أن موضوعها يواجهه كثيرون. يوجد مراهقون وأشخاص ناضجون يمرّون في حالات مماثلة».

أغنيتها الجديدة {خيانة بريئة} من كلمات الشاعر علي المولى (حسابها على {إنستغرام}}

الأغنية التي أصدرتها نور حلّاق أخيراً هي من كلمات الشاعر علي المولى، وألحان صلاح الكردي، وقد فاجأ المغنية بمشاركته الغناء معها. وتوضح في هذا السياق: «لم أكن أتوقّع منه هذه الخطوة. فصلاح الكردي فنان كبير واسم لامع على الساحة العربية. عندما بدأ التسجيل معي تفاجأت وفرحت في آن واحد. واعتبرت هذه المشاركة إضافة حقيقية لي، إذ إن نجمات كثيرات يتمنّين ذلك. بصوته وأدائه نقل الأغنية إلى ضفّة أخرى، ومنحها طابعاً غنائياً خاصاً زاد من سعادتي وفخري بهذا التعاون».

ويشارك الكردي في القسم الأخير من الأغنية، تاركاً المساحة الغنائية الأكبر لنور، في حضور بدا أشبه بـ«مسك الختام»، حيث يصدح صوته بالمقطع الأخير «بعرف إنو قلبك منو بمستوى إحساسي وإنك غلطة قبلت وعشتا وعطيتها إخلاصي إنت جروحي وإنت روحي وهيدا الكاسر لي راسي».

تنوي حلّاق إصدار أغنية جديدة لموسم الصيف تتعاون فيها مع الملحن صلاح الكردي (حسابها على {إنستغرام})

وتسأل «الشرق الأوسط» نور حلّاق عمّا إذا كانت تؤمن بوجود «خيانة بريئة» في الواقع، فتجيب: «عندما تحب المرأة الرجل بكل جوارحها، تحاول تجميل الواقع وتكذيب الحقيقة للحفاظ على العلاقة. هذا تماماً ما تتناوله الأغنية، بكلام بسيط وعميق في آن، فيصل بسرعة إلى المستمع». وتتابع: «الحب عندما يحضر يمكن أن يُلغى الكثير من أجله، فيُغضّ صاحبه النظر عن أمور عديدة حفاظاً على استمراريته».

وترى نور أن الحب قد يكسر صاحبه ويدفعه إلى التنازل والتضحية، حتى بعناوين كبيرة مثل عزة النفس. وعن مدى تمثيل الأغنية لها، تقول: «هي تمثّلني من الناحية الرومانسية، فأنا امرأة عاطفية. لكنني في المقابل لم أختبر الخيانة شخصياً، وإن كنت سمعت عنها وتأثرت بقصصها».

صوّرت نور حلّاق الأغنية باستخدام تقنية الذكاء الاصطناعي (حسابها على {إنستغرام})

صوّرت نور حلّاق الأغنية بتقنية الذكاء الاصطناعي، مواكبة موجة باتت رائجة في إخراج الفيديو كليب. وتشير إلى أن كثيراً من النجوم لجأوا إلى هذه التقنية لما تضيفه من أبعاد بصرية جديدة.

وتقول: «آفاق الذكاء الاصطناعي واسعة، ونتائجه مختلفة عن الإخراج التقليدي. يمنح الصورة والمشهد بُعداً متفوقاً على التصوير العادي. وأعتقد أن الفنان آدم كان من أوائل من استخدموا هذه التقنية، ولحق به كثر، كان أحدثهم ملحم زين في أغنية (طلعت شمسا)، ومن بعده زياد برجي في عمله الجديد (مرقت الأيام)».

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد (حسابها على {إنستغرام})

لكن نور حلّاق تحذّر في الوقت نفسه من مخاطر هذا «الترند» على صناعة الكليب. وتضيف: «هناك خطورة حقيقية، وتأثيرها الأكبر يقع على المخرجين أنفسهم. أنا شخصياً انبهرت بالنتيجة. وكأن العمل صُوّر بعين مخرج رائد. كما أن زمن تصوير الأغاني تقلّص. ولم يعد يحمل قيمة الإبهار نفسها التي كانت تميّزه في زمن الفن الجميل».

وتكشف نور حلّاق عن تعاون جديد يجمعها مجدداً مع الملحن صلاح الكردي، قائلة: «نحضّر لأغنية باللهجة المصرية بعنوان (إيه يعني) وهي من كتابة وتلحين صلاح بأسلوب سلس وجذاب، وأنوي إصدارها مع بداية الصيف، كونها أغنية إيقاعية تناسب هذا الموسم».

تحرص نور على زيارة لبنان بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية (حسابها على {فيسبوك})

تصف نور حلّاق نفسها بأنها قريبة وبعيدة عن الساحة الفنية في آن واحد. فهي تقيم خارج بلدها لبنان، لكنها تحرص على زيارته بين حين وآخر لتنفيذ مشاريع فنية. وتوضح: «في الماضي أُتيحت لي فرص كثيرة لدخول الساحة من بابها العريض. لكنني لم أكن أتعاطى مع الفن ومهنة الغناء بالجدّية المطلوبة. لا أندم على ما فات، لكنني تمنيت لو أنني أسّست طريقي الفني آنذاك. وعندما قررت العودة بعد زواجي وانشغالي بعائلتي، وجدت الساحة مزدحمة بالمواهب والنجوم. منذ سنتين اتخذت قرار العودة، وسأحاول إثبات هويتي الفنية رغم هذه العجقة».

الأغنية الأصيلة تحظى باهتمام محدود و«الهابطة» تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار

وتشتكي حلّاق من تراجع دور شركات الإنتاج قائلة: «اليوم الجميع يريد الغناء، فيما تقلّص عدد شركات الإنتاج إلى حدّ بات يُعدّ على أصابع اليد الواحدة. كما أن المشهد الفني تغيّر جذرياً. وصارت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب كل الأدوار. وهو ما دفع شركات الإنتاج إلى التريّث واختيار عدد محدود من الفنانين لتبنّي أعمالهم».

وعن الصعوبات التي واجهتها في عودتها الأخيرة، تقول: «الأصعب هو غياب شركات الإنتاج، فوجودها يشكّل عنصر دعم أساسي لانتشار الفنان. وحالي كحال كثيرين غيري، حتى نجوم كبار باتوا ينتجون أعمالهم بأنفسهم.

هؤلاء يملكون رصيداً طويلاً ونجومية تخوّلهم تحمّل التكاليف. بينما الفنان الجديد أو المجتهد لا يملك خيارات كثيرة سوى إصدارات متواضعة يستطيع إنتاجها بقدراته الذاتية».

وعن رأيها بالأغنية اليوم، تختم قائلة: «نلاحظ انجراف الناس نحو الأغنية الأقل من عادية، كل ما يهمّهم أن يرقصوا ويغنوا على إيقاعها. الأغنية الهابطة تشق طريقها بسرعة نحو الانتشار، فيما الأغاني الأصيلة باتت تحظى باهتمام فئة محدودة فقط، وغالباً بفضل ما يُسمّى بـ(الترند)».


سارة سحاب لـ«الشرق الأوسط»: فيروز مُلهمتي الأولى

تقول بأنها محظوظة بانطلاق صوتها من مسارح الأوبرا ومشاركتها في العديد من المهرجان العربية (الشرق الأوسط)
تقول بأنها محظوظة بانطلاق صوتها من مسارح الأوبرا ومشاركتها في العديد من المهرجان العربية (الشرق الأوسط)
TT

سارة سحاب لـ«الشرق الأوسط»: فيروز مُلهمتي الأولى

تقول بأنها محظوظة بانطلاق صوتها من مسارح الأوبرا ومشاركتها في العديد من المهرجان العربية (الشرق الأوسط)
تقول بأنها محظوظة بانطلاق صوتها من مسارح الأوبرا ومشاركتها في العديد من المهرجان العربية (الشرق الأوسط)

أكدت المطربة الشابة سارة سحاب، أن والدها المايسترو سليم سحاب هو الداعم الأول لها في كل خطواتها، منذ أن اكتشف موهبتها مبكراً وعمل على بناء شخصيتها الفنية، ولذلك تشعر بمسؤولية كبيرة تجاه اسمه.

وأكدت في حديثها لـ«الشرق الأوسط» أنها تجمع في أغنياتها بين اللهجتين المصرية واللبنانية؛ لأن لبنان بلدها الثاني. ولفتت إلى أنها اختارت في أول أغنية تصورها «إحساس مختلف» أن تكون بسيطة تصل بسهولة إلى الناس، مؤكدة أن فرص الانتشار للمطرب لم تعد سهلة مثل ذي قبل؛ بسبب تعدد وتزاحم الأصوات.

برأيها أن فرص المطربين الجدد باتت صعبة بسبب زحام الأصوات في الساحة الفنية (الشرق الأوسط)

وعلى الرغم من تقديمها أعمالاً لكبار نجوم الغناء العربي ضمن حفلات الأوبرا، فإنها تجد نفسها مطربةً مع أغنيات فيروز، وبشكل خاص أعمالها مع الرحابنة، وتهديها أغنية جديدة انتهت من تسجيلها، وتستعد لتصويرها بعنوان «صوت فيروز».

الطفلة الصغيرة التي بدأت الغناء ضمن «كورال أطفال الأوبرا المصرية» باتت مطربةً شابةً تشقُّ طريقها للجمهور بثبات وثقة عبر أغنيات خاصة بها، لا سيما وقد تعلَّمت الغناء على يد والدها المايسترو الكبير سليم سحاب، الذي اكتشف أصواتاً كثيرة صاروا نجوماً على غرار شيرين، ومي فاروق، وريهام عبد الحكيم.

لقطة من كليب أغنية {إحساس مختلف} الذي صورته بلبنان ووقعه المخرجة بتول عرفة (الشرق الأوسط)

وحول بداياتها الفنية تقول سارة: «بدأت رحلتي مع الغناء مع والدي المايسترو سليم سحاب، الذي اكتشف موهبتي مبكراً، وضمني لفريق كورال أطفال الأوبرا، وقد عمل لسنوات على بناء شخصيتي الفنية وصقلها، وهو الداعم الأول لي في كل خطواتي، وقد كان إيمانه بي وبموهبتي أكبر حافز لي. وقد درست بكلية الألسن، ولم أفكر في دراسة الموسيقى لأن أبي جامعة كبيرة وكان هذا يكفيني».

صورةٌ بالأبيض والأسود على المسرح تجمعها ووالدها المايسترو الذي تبدو عيناه مركزتَين نحوها في إحدى الحفلات التي جمعتهما، معلقةٌ على الحائط في غرفتها تقول عنها سارة: «أشعر برهبة ومسؤولية كوني أحمل اسمه، ولا بد أن أكون امتداداً لائقاً به ومُشرِّفاً له، لأن الناس يتوقعون مني الأفضل، لكن أبي يكون أكثر توتراً مني؛ قلقاً عليّ».

وتشير سارة إلى أن «والدها لا يتسامح في أي أخطاء بالموسيقى، وكان حاداً وحاسماً معها في هذا الأمر، لكنها في الوقت نفسه تؤكد أن جماهيريته أثرت عليها وساعدتها»، لافتة إلى أن «أبناء الفنانين عموماً يكون لهم حظ من شهرة آبائهم، والجمهور يحبهم من رصيد المحبة لآبائهم».

تكشف سارة أن والدها المايسترو سليم سحاب لا يتسامح في أي أخطاء بالموسيقى (الشرق الأوسط)

اختارت سارة سحاب أغنية «إحساس مختلف» لتكون أول فيديو كليب لها، وتوضح هذا الاختيار قائلة: «أردت أن أقدم أغنية خفيفة وبها إحساس جميل ولحن بسيط يعبر عن حالة حب رقيقة تشعر فيها المرأة بإحساس مختلف، وتم تصوير الأغنية في لبنان بإدارة المخرجة بتول عرفة». وتقول سارة عن هذا الاختيار: «لبنان بلدي الثاني، وأجواء التصوير به كانت مبهجة، وهو بلد الفنون أيضاً، واختارت المخرجة لبنان بحكم انتمائي له، كما أنني أقدم في أغنياتي مزيجاً بين اللهجتين المصرية واللبنانية».

وترى سارة أن غناءها بمسارح الأوبرا، طفلةً ثم شابةً، بفرق الموسيقى العربية كان من أهم خطواتها؛ حيث تدرَّبت طويلاً على أصول الغناء، مؤكدة أن الغناء بها يُعد حلماً لأي مطرب عربي، مضيفة: «كنت محظوظةً بأن ينطلق صوتي منها، وقد شاركت في كثير من الاحتفالات الوطنية والمهرجانات الغنائية، ومنها مهرجان الموسيقى العربية في دورات كثيرة، كما شاركت في مهرجان (بيت الدين) بلبنان، وغنيت في بلاد عدة مثل السعودية وقطر ولبنان».

وغنت سارة لنجوم الغناء العربي، وأدركت ما يُميِّز كلاً منهم: «أحب كل الأصوات العربية، لكنني أجد نفسي بشكل أكبر في أغنيات المطربة الكبيرة فيروز، فهي ملهمتي الأولى، وصوتها يمثل قمة الإحساس، وأغنياتها تحلق بي في عالم آخر، وأغني كل أغنياتها، لكنني أحب بشكل خاص (حبيتك بالصيف)، و(كيفك أنت) وأعشق كل أغنياتها مع الرحابنة».

أنا حالياً في معسكر فني ومرحلة مهمة من مشواري الغنائي... وسجّلت 4 أغنيات جديدة

تكثف سارة في الوقت الحالي نشاطها الغنائي لمرحلة انطلاق أكبر تسعى إليها حسبما تقول: «أنا حالياً في معسكر فني، وفي مرحلة مهمة من مشواري الغنائي، وقد انتهيت من تسجيل 4 أغنيات جديدة سأصور منها أغنيتين هما (صوت فيروز) وهي من كلمات خالد فرناس وألحان كريم فتحي، وهي أغنية باللهجة اللبنانية تحكي قصة حب على خلفية أغنيات فيروز، وأغنية (أحبك وهماً) من ألحان محمود يحيى وتأليف ولاء بعلبكي، وسأبدأ تصويرهما في لبنان مع المخرج فادي حداد ضمن تعاوني مع شركة (لايف استايل)، وسأطرح أغنياتي بشكل منفرد بحيث تأخذ كل أغنية وقتها المناسب».

وتلفت سارة إلى أن «فرص المطربين الجدد باتت صعبة بسبب كثرة المطربين»، مؤكدة أن «الانتشار كان أسهل قبل ذلك، ورغم وجود (السوشيال ميديا) فإن الأمر يعد صعباً وسط زحام الأصوات وتعددها وصعوبات الإنتاج وتكلفته الكبيرة»، على حد تعبيرها.

إلى جانب الغناء يجذبها أيضاً التمثيل، وتجارب المطربات اللاتي جمعن بنجاح كبير بين الغناء والتمثيل على غرار شادية وليلى مراد وصباح، وتقول: «لو أتيحت لي الفرصة ووجدت أدواراً تحقق طموحاتي لن أتردد في قبولها، فالتمثيل ليس بعيداً عن الغناء، وفي تصوير الأغنيات يعيش المطرب الحالة كأنها حالته سواء حالة حب أو حزن عبر أداء درامي لكلمات الأغنية».