المؤلف الموسيقي شادي مؤنس: الفصحى «منسية» في الغناء المصري

أغنية من تلحينه للتشيلية إليانا بمهرجان «كوتشيلا» الدولي تلقى تفاعلاً

الفنان شادي مؤنس - المغنية التشيلية من أصل فلسطيني إليانا (إنستغرام) - الفنان علي الحجار (فيسبوك)
الفنان شادي مؤنس - المغنية التشيلية من أصل فلسطيني إليانا (إنستغرام) - الفنان علي الحجار (فيسبوك)
TT

المؤلف الموسيقي شادي مؤنس: الفصحى «منسية» في الغناء المصري

الفنان شادي مؤنس - المغنية التشيلية من أصل فلسطيني إليانا (إنستغرام) - الفنان علي الحجار (فيسبوك)
الفنان شادي مؤنس - المغنية التشيلية من أصل فلسطيني إليانا (إنستغرام) - الفنان علي الحجار (فيسبوك)

قال المؤلف الموسيقي المصري شادي مؤنس إن الفصحى «منسية» في الغناء المصري. ويسعى مؤنس إلى أن يقدم «موسيقى تصويرية تتماهى مع لون العمل الدرامي»، حيث قدم أخيراً مجموعة من المؤلفات التي أعادتنا لموسيقى تترات مسلسلات الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي، وذلك في مسلسلي «حضرة العمدة»، و«سوق الكانتو» خلال موسم دراما رمضان الماضي، كما يواصل مؤنس مزج الموسيقى بالتراث ونسمات الزمن الجميل عبر تعاونه مع مجموعة من الفنانين المصريين والعرب مثل علي الحجار، وفايا يونان، وخاطر الضوا، في أغان جديدة سيتم طرحها قريباً.
وفي المهرجان الدولي «كوتشيلا فالي» بكاليفورنيا قدمت المغنية التشيلية ذات الأصول الفلسطينية إليانا منذ أيام أغنية «موال» من موسيقى مؤنس، وكلمات الشاعر طارق الجنايني، ولاقت الأغنية تفاعلاً في المهرجان، الذي يعد واحداً من أكبر المهرجانات الغنائية والموسيقية في العالم، ويحضره أكثر من 100 ألف شخص يومياً. والأغنية كانت عبارة عن موال ذات طابع درامي مصري. وقال مؤنس لـ«الشرق الأوسط»: «اتصلت بي مديرة أعمال إليانا، وأبلغتني بإعجاب المغنية الشهيرة وأخيها الملحن بموسيقى المسلسلات التي قدمتها، وأبدت رغبتها في التعاون الفني معي، فرحبت للغاية، وكان التعاون عبارة عن (موال)».
لم يتوقع مؤنس أن تحقق الأغنية هذا النجاح «اللافت»، ولم يخف قلقه المسبق من أن تغني إليانا ذات الثقافة الغربية والمقيمة منذ سنوات في لوس أنجليس أغنية بالفصحى. وأضاف: «أبدعت إليانا، وكانت مبهرة في أدائها وإحساسها، ونجحت في أن تجتذب الجمهور من ثقافات عديدة إلى الغناء بلغتنا العربية».
لم تكن أغنية إليانا الأولى ولن تكون الأخيرة لمؤنس بالفصحى، بل سبق أن لحن وغنى هو نفسه أيضاً بالفصحى، فقد قدم قصيدة «ليلى» من قبل، وسيقدم قريباً عملاً آخر. ويرى أن «الغناء بالفصحى أمر ضروري»، مضيفاً: «أحب الكلمة الحلوة الراقية، وذلك تحققه الفصحى، من هنا احتلت مساحة من أعمالي وستزداد خلال الفترة المقبلة».
وجدير بالذكر أن هناك أعمالاً بالعامية من جمالها ترقى إلى «حلاوة» الفصحى، وربما تفوقها تأثيراً لسهولتها، والجميع يستمتع بأعمال فؤاد حداد، وصلاح جاهين، وعبد الرحمن الأبنودي، وسيد حجاب، وإبراهيم عبد الفتاح الذي تعاون مؤنس نفسه معه. وهنا يُثار تساؤل حول توقعات مؤنس أن يترك الشباب العامية ليستمع إلى أغان بالفصحى. أكد شادي مؤنس: «نعم سيقبل الجميع عليها، عندما نحسن اختيار القصائد، بحيث تكون سهلة وغير معقدة، وسيساعد ذلك على وصول الفصحى بسلاسة للشباب في وقت أصبحت فيه (منسية) في الفن، وهو أمر يحزنني كثيراً، ولذلك سأغني قصيدة جديدة، وسيطرح الفنان السوري خاطر الضوا أغنية بالفصحى من تلحيني قريباً».
وفي أزقة تونس العتيقة وشوارعها الشهيرة، صورت الفنانة فايا يونان، أغنيتها الجديدة «نفرح برشا» التي تصدرت «الترند»، ولأول مرة تغني يونان باللهجة التونسية، وذلك في إطار تجربة فنية غير مسبوقة لها، وهي طرح ألبوم بمختلف اللهجات العربية ومنها الخليجية، وحين تغني باللهجة المصرية فإن ذلك سيكون من موسيقى شادي مؤنس، حيث تعاون معها في أغنية ستطرحها خلال أيام بعنوان «طير الآن». وهنا يقول مؤنس إن «فايا يونان فنانة كبيرة، وصوتها تملؤه مشاعر الحب والحياة والسلام والأمل». وسيقدم مؤنس مع الفنان علي الحجار أغنية «شيء من كل شيء» ويعتز كثيراً بها.
ويشار إلى أن بعض مقطوعات الموسيقى التصويرية من فرط ما تزخر به من مشاعر وأحاسيس تبقى حية حتى ينسى المشاهد أو المستمع العمل الدرامي الذي تم تأليفها له ويتذكرها هي فقط، وذلك تحقق مع العديد من مؤلفات مؤنس، الذي يقول إن «أشياء كثيرة تتضافر من أجل تحقيق ذلك، ويكون للثقافة الموسيقية والاستماع كثيراً لأنواع مختلفة دور بارز لأنها تمنح المؤلف القدرة على التنقل بين الألوان الفنية، وتقديم موسيقى تتماهى مع لون العمل الدرامي».
ويستمتع مؤنس بالموسيقى الشرقية والكلاسيكية، وهو من هواة الفلامنكو، وتستهويه موسيقى شرق أوروبا، ويحرص على حضور حفلات الموسيقى المحلية عند السفر لأي دولة، وفي مصر عاش عن قرب من تراث «الكف الصعيدي».
كما أن هناك ثمة لمسة صوفية تتسم بها موسيقى مؤنس دوماً، ورغم ذلك لا يعتبر نفسه صوفياً. ويقول مؤنس: «مؤمن بأن الموسيقى جسر للسمو والروحانية، وحين تكون صادقة فإنها تمس النفس وتأخذها إلى عوالم من الصفاء والسلام».



«أصيلة» تفتح موسمها الثقافي على أسئلة العرب وأفريقيا وتحولات الشعر والفن

تفتح أصيلة ملفات الثقافة والشعر وقضايا العالم في موسمها السابع والأربعين. (الشرق الأوسط)
تفتح أصيلة ملفات الثقافة والشعر وقضايا العالم في موسمها السابع والأربعين. (الشرق الأوسط)
TT

«أصيلة» تفتح موسمها الثقافي على أسئلة العرب وأفريقيا وتحولات الشعر والفن

تفتح أصيلة ملفات الثقافة والشعر وقضايا العالم في موسمها السابع والأربعين. (الشرق الأوسط)
تفتح أصيلة ملفات الثقافة والشعر وقضايا العالم في موسمها السابع والأربعين. (الشرق الأوسط)

تستعيد مدينة أصيلة المغربية، مطلع أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، إيقاع موسمها الثقافي، الذي جعل من المدينة الصغيرة المطلة على الأطلسي، طوال أكثر من أربعة عقود، نقطة لقاء للمثقفين والكتاب والفنانين والسياسيين من المغرب والعالم العربي وخارجه.

وتنظم «مؤسسة منتدى أصيلة»، تحت رعاية العاهل المغربي الملك محمد السادس، الدورة الخريفية لموسم أصيلة الثقافي الدولي السابع والأربعين، خلال الفترة من 2 إلى 18 أكتوبر (تشرين الأول) 2026.

بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، ومجلس جماعة أصيلة، وبمشاركة أكثر من 400 شخصية من عالم الدبلوماسية والفكر والثقافة والفن والإعلام، من المغرب ومن مختلف أنحاء العالم.

وتجمع دورة هذا العام بين أسئلة السياسة والتحولات الدولية وقضايا الثقافة والأدب والفنون، في برنامج تتقاطع فيه رهانات أفريقيا والعالم العربي مع الشعر والرواية والفن التشكيلي.

وتفتتح الندوات يومي 2 و3 أكتوبر بموضوع «الرهانات الطاقية والمائية في أفريقيا والمشاريع الاستراتيجية: نحو جغرافية سياسية جديدة»، في محاولة لقراءة التحولات التي تشهدها القارة في ضوء الصراع على موارد الطاقة والمياه والمشروعات العابرة للحدود.

وينتقل الموسم، يومي 5 و6 أكتوبر، إلى الفن التشكيلي عبر ندوة تكريمية بعنوان «طوني مارايني والمشهد التشكيلي المغربي»، قبل أن يفتح، يومي 10 و11 أكتوبر، واحداً من أكثر ملفاته اتصالاً بالتحولات الراهنة، من خلال ندوة «العالم العربي في أفق 2030: التحديات والتحولات والآفاق».

وتحضر التجارب الأدبية العربية في البرنامج عبر أكثر من نافذة. ففي 13 أكتوبر تقام «خيمة الإبداع»، تحت عنوان «مبارك ربيع: أصالة الكاتب ومدارج الكتابة»، فيما تخصص ندوة 15 أكتوبر للكاتب التونسي حسونة المصباحي، بعنوان «حسونة المصباحي: سفر في التعابير والأمكنة».

تحضر في (اصيلة) الأجيال الجديدة من خلال خلق فضاء للتجريب في الرسم والكتابة وتنمية المهارات الفنية والأدبية. (الشرق الأوسط)

الشعر وتحولات الكتابة

ويمنح الموسم مساحة خاصة للشعر العربي الجديد؛ ففي 16 أكتوبر يحتضن اللقاء الشعري الرابع ندوة، بعنوان «الشعراء الجدد في العالم العربي والشعريات المتحولة: من تعدد الأشكال إلى تداخل الوسائط»، وهي قضية تتصل بالتحولات التي طرأت على مفهوم القصيدة ووسائل إنتاجها وتلقيها في العصر الرقمي.

ويتواصل الحضور الشعري في اليوم التالي مع الدورة الثامنة لـ«جائزة بلند الحيدري للشعراء العرب الشباب»، التي يخصصها الموسم للأصوات الشعرية الجديدة.

فضاء الكتب

ولا يقتصر البرنامج على الندوات، إذ تتحول أصيلة إلى فضاء للقاء المباشر بين الكتاب والقراء، عبر سلسلة من حفلات توقيع الإصدارات الجديدة.

ومن بين الكتب التي يقدمها الموسم «زمن العبور الهادئ: حكاية الانتقال الدبلوماسي في موريتانيا»، لرئيس الوزراء الموريتاني السابق سيدي محمد ولد بوبكر، في 3 أكتوبر.

وفي اليوم التالي يقدم الكاتب والصحافي اللبناني، إسماعيل حيدر، كتابه «حكايات على حافة الماء: أصيلة... البيت والأهل والعابرون»، فيما يوقع الكاتب والصحافي المغربي إدريس كسيكس، في 6 أكتوبر، روايته «أنسجة الفوضى».

الفنون التشكيلية والبصرية أحد المكونات التي ارتبطت بهوية موسم أصيلة منذ عقود (الشرق الأوسط)

الفن في أصيلة

وتبقى الفنون التشكيلية أحد المكونات التي ارتبطت بهوية موسم أصيلة منذ عقود؛ إذ تشهد الدورة مجموعة من الفعاليات في الحفر والصباغة والليتوغرافيا، بمشاركة فنانين من دول عربية وأجنبية.

ويحتضن رواق محمد بن عيسى للفنون الجميلة، في مركز الحسن الثاني للملتقيات الدولية، معرضاً للفنانين المغربيين محمد المرابطي ويونس الخراز، فيما يستضيف قصر الثقافة معرضاً للصور الفوتوغرافية للراحل محمد بن عيسى، إلى جانب معرض جماعي لإبداعات «مواهب الموسم».

ويمتد النشاط الفني إلى الموسيقى من خلال عروض متنوعة تقام في فضاء «محمد بن عيسى للثقافة والفنون» بمكتبة الأمير بندر بن سلطان.

وتحضر الأجيال الجديدة كذلك، من خلال «مشغل مواهب الطفل»، و«مشغل التعبير الأدبي وكتابة الطفل»، اللذين يفتحان أمام الأطفال فضاء للتجريب في الرسم والكتابة وتنمية المهارات الفنية والأدبية.

وتأتي الدورة الخريفية لتختتم برنامجاً ثقافياً وفنياً امتد هذا العام عبر ثلاثة فصول.

فقد نظمت مؤسسة «منتدى أصيلة» دورتها الربيعية بين 27 مارس (آذار) و12 أبريل (نيسان)، وخصصتها بدرجة أساسية للفنون التشكيلية، بمشاركة فنانين من المغرب والبحرين وإسبانيا وسوريا وإيطاليا وبريطانيا، إلى جانب مشاغل مخصصة للأطفال.

كما شهدت تلك الدورة معرض «تشكيلات فصول أصيلة 25»، الذي ضم أعمالاً أنجزها 25 فناناً وفنانة يمثلون تجارب ومدارس فنية من عدد من الدول العربية والأوروبية والأفريقية، إضافة إلى جناح تكريمي للفنانة المغربية الراحلة نجوى الهيتمي.

وفي الصيف، عادت الفنون إلى جدران المدينة القديمة من خلال مشغل الصباغة على الجداريات، وهو تقليد فني بدأت المؤسسة تنظيمه عام 1978، وأسهم على مدى عقود في تشكيل الهوية البصرية التي عُرِفت بها أصيلة.

وشارك في دورة هذا العام 14 فناناً وفنانة من أجيال مختلفة، بعضهم واكب البدايات الأولى لتجربة الجداريات، فيما ناقشت ندوة «جداريات أصيلة: نحو هوية بصرية للمدينة» العلاقة التي نشأت بين الفن والفضاء العمراني للمدينة.

ومنذ انطلاق تجربته قبل أكثر من أربعة عقود، حافظ «موسم أصيلة» على صيغة تجمع الحوار الفكري بالممارسة الفنية، وتحول معها النشاط الثقافي من حدث يقام داخل قاعات الندوات إلى جزء من حياة المدينة وفضائها العام.


الحكومة اليمنية تحشد دعماً دولياً لمواجهة الأزمة الإنسانية

نازحون يمنيون فروا من هجمات الحوثيين في الساحل الغربي (أ.ب)
نازحون يمنيون فروا من هجمات الحوثيين في الساحل الغربي (أ.ب)
TT

الحكومة اليمنية تحشد دعماً دولياً لمواجهة الأزمة الإنسانية

نازحون يمنيون فروا من هجمات الحوثيين في الساحل الغربي (أ.ب)
نازحون يمنيون فروا من هجمات الحوثيين في الساحل الغربي (أ.ب)

اتسعت التحذيرات الدولية من التداعيات الإنسانية للتصعيد الحوثي الأخير في اليمن، مع تحرك الحكومة اليمنية في نيويورك لحشد دعم دولي عاجل للقطاعات الصحية والغذائية والتنموية، بالتزامن مع إعلان المملكة المتحدة تقديم 10 ملايين جنيه إسترليني استجابةً للنداء الإنساني الطارئ الخاص باليمن.

وركزت وزيرة الخارجية أفراح الزوبة، خلال سلسلة لقاءات وفعاليات على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، على التداعيات المتزايدة للتصعيد الحوثي على المدنيين والنازحين والخدمات الأساسية، محذرةً من أن استمرار القتال يفاقم الضغوط على نظام صحي يعاني أصلاً محدودية الموارد.

وقالت أفراح الزوبة، خلال مشاركتها في فعالية رفيعة المستوى، نظمتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، إن الحكومة تواجه تحدياً مزدوجاً يتمثل في الحفاظ على الخدمات الصحية الأساسية، وتوفير الأدوية واللقاحات، والاستجابة في الوقت نفسه للاحتياجات المتزايدة للنازحين جرّاء التصعيد الأخير.

عشرات الآلاف من اليمنيين الفارين من تصعيد الحوثيين بلا مأوى (أ.ب)

وأشارت الوزيرة إلى أن التصعيد أدى إلى تهجير آلاف المدنيين، واضطرار بعض الأسر إلى النزوح للمرة الثالثة أو الرابعة، بما يُضيف أعباء جديدة على الموارد المحدودة والموازنة العامة، ويعرقل خطط تطوير الخدمات الصحية.

وحذّرت من أن الممارسات الحوثية تعوق وصول اللقاحات إلى الأطفال في المناطق الخاضعة للجماعة، رغم توفر مخزون جاهز للتوزيع.

وقالت إن احتجاز عاملين صحيين على خلفية دعم حملات تحصين الأطفال يُهدد جهود الوقاية من الأمراض ويضاعف المخاطر الصحية.

وأكدت أن وزارة الصحة تعمل على إعداد الاستراتيجية الوطنية الصحية للفترة 2026-2030، التي تضع الرعاية الصحية الأولية وصحة الأم والطفل والتغذية والتحصين وبناء نظام صحي قادر على الصمود والاستجابة للأزمات ضمن أولوياتها.

ودعت أفراح الزوبة المجتمع الدولي إلى مواصلة دعم الأطفال اليمنيين، وتعزيز الشراكة مع الحكومة، محذرةً من أن التصعيد الأخير يُهدد ما تحقق خلال السنوات الماضية في مجال الخدمات الصحية، ويزيد الضغوط على النظام الصحي.

الغذاء والنازحون والمختطفون

في لقاء آخر مع المدير التنفيذي بالإنابة لبرنامج الأغذية العالمي كارل سكاو، بحثت الوزيرة تطورات الأمن الغذائي وتزايد احتياجات النازحين والمجتمعات المتضررة، مؤكدة ضرورة ضمان وصول المساعدات الغذائية والإغاثية إلى مستحقيها بصورة آمنة ومنتظمة ودون عوائق.

واستعرضت، حسبما نقلته الحكومة، ما وصفته بانتهاكات طالت المدنيين ومخيمات النازحين والمنشآت الإنسانية، إضافة إلى نهب إمدادات غذائية وطبية، وما ترتب على ذلك من فقدان أسر لمساكنها ومصادر رزقها وتفاقم احتياجاتها الأساسية.

الزوبة تقود تحركات يمنية في أروقة المجتمع الدولي لحشد الدعم الإنساني (إعلام حكومي)

وشددت على أهمية حشد موارد إضافية لتمويل البرامج الإنسانية، خصوصاً مع اتساع الاحتياجات بين الأسر النازحة، كما طالبت بالإفراج عن موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني المحتجزين لدى الحوثيين، وضمان سلامتهم وتمكينهم من أداء مهامهم.

وأكد سكاو استمرار برنامج الأغذية العالمي في تقديم الدعم للشعب اليمني والتنسيق مع الحكومة والشركاء لتعزيز الأمن الغذائي والاستجابة للاحتياجات الإنسانية.

وفي اجتماعها مع رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ميريانا سبولياريتش إيغر، بحثت أفراح الزوبة الأوضاع الإنسانية وتداعيات التصعيد، إضافة إلى أنشطة اللجنة ومشروعاتها الميدانية في المحافظات اليمنية.

وحذّرت الوزيرة اليمنية من استمرار الضغوط التي تفرضها الجماعة الحوثية على المنظمات الدولية والعاملين في المجال الإنساني، مؤكدة استعداد الحكومة لتقديم التسهيلات اللازمة لعمل اللجنة ومكاتبها في اليمن.

وأعطت ملف المحتجزين والمختطفين أولوية واضحة، داعية اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى تكثيف جهودها والضغط من أجل تمكينها من زيارة المحتجزين لدى الحوثيين والاطمئنان إلى أوضاعهم.

من الإغاثة إلى التعافي

في الجانب التنموي، بحثت أفراح الزوبة مع المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشروعات، خورخي موريرا دا سيلفا، سبل دعم أولويات الحكومة في البنية التحتية والخدمات الأساسية ومشروعات التعافي والتنمية المستدامة.

وتناول اللقاء انعكاسات التطورات الأخيرة في البحر الأحمر وباب المندب على الأوضاع المعيشية والاقتصادية في اليمن، في وقت تسعى فيه الحكومة إلى توجيه التدخلات الدولية نحو مشروعات طويلة الأثر، بدلاً من اقتصار الاستجابة على الطوارئ الإنسانية.

وأكدت الوزيرة أهمية تعزيز الشراكة مع وكالات الأمم المتحدة وتوجيه تدخلاتها بما يتوافق مع أولويات خطط الحكومة، فيما أكد المسؤول الأممي استمرار دعم جهود التنمية والتعافي، وتعزيز التنسيق لتنفيذ المشروعات ذات الأولوية.

وزيرة الخارجية اليمنية خلال لقائها مسؤولاً أممياً في نيويورك (إعلام حكومي)

وفي اجتماع رفيع المستوى بشأن مبادرة التنمية العالمية، دعت أفراح الزوبة المجتمع الدولي ومؤسسات التمويل والتنمية إلى تحويل التعهدات إلى مشروعات وبرامج ملموسة في قطاعات البنية التحتية والصحة والتعليم والمياه والطاقة، إلى جانب دعم التعافي الاقتصادي وخلق فرص العمل.

وبالتزامن مع التحرك اليمني في نيويورك، أعلنت المملكة المتحدة تقديم حزمة مساعدات طارئة بقيمة 10 ملايين جنيه إسترليني استجابةً للنداء الطارئ للأمم المتحدة بشأن اليمن.

وقالت الحكومة البريطانية إن التمويل سيُخصص لتوفير الغذاء والرعاية الصحية ودعم التطعيمات العاجلة للنازحين والمتضررين من التصعيد الأخير.

وقال وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، ستيفن دوتي، إن التصعيد الحوثي خلّف آثاراً مدمرة وقوّض استقرار المنطقة، وأدى إلى سقوط قتلى من المدنيين، مؤكداً أن المساعدات الجديدة تستهدف الفئات اليمنية الأكثر ضعفاً والمتضررة من التطورات الأخيرة.


مبابي «المصاب» يغادر معسكر فرنسا

قائد المنتخب الفرنسي كيليان مبابي خارج المعسكر (أ.ف.ب)
قائد المنتخب الفرنسي كيليان مبابي خارج المعسكر (أ.ف.ب)
TT

مبابي «المصاب» يغادر معسكر فرنسا

قائد المنتخب الفرنسي كيليان مبابي خارج المعسكر (أ.ف.ب)
قائد المنتخب الفرنسي كيليان مبابي خارج المعسكر (أ.ف.ب)

سيغادر قائد المنتخب الفرنسي كيليان مبابي، الذي تعرض لإصابة في الركبة خلال مباراة دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم أمام تركيا الجمعة، معسكر بلاده «تفادياً لأي مجازفة»، حسب ما أعلن المدرب زين الدين زيدان على قناة «تي إف 1».

وقال «زيزو» رداً على سؤال بشأن خروج مهاجم ريال مدريد الإسباني مباشرة بعد تسجيله هدف التقدم في الدقيقة 54: «الأمور لا تبدو جيدة، للأسف». وأضاف: «أعتقد أنه سيتعين عليه العودة»، قبل أن يسأله صحافي القناة مجدداً: «إذا انتهى معسكر كيليان مبابي؟». فأجاب زيدان: «نعم، لأننا لن نجازف. لقد تعرض لتمدد مفرط في الركبة».

وأكد الاتحاد الفرنسي بعد ذلك أن مبابي، الذي «يعاني من إصابة في أحد الأوتار»، سيعود إلى مدريد من أجل تلقي العلاج.

وكان المدرب الجديد للمنتخب الفرنسي قد أوضح أن مهاجم ريال مدريد أصيب «أثناء التسديدة» التي أسفرت عن هدف الفوز في مرمى تركيا.

وكرر زيدان: «المؤشرات ليست مشجعة تماماً لكي يواصل. لن نجازف».

وعند تسجيل الهدف في الدقيقة 54، تلقى مبابي تمريرة من مايكل أوليسيه، فسدد بقدمه اليمنى وتمكن من خداع الحارس التركي أوغورجان تشاكير، مسجلاً هدفه السابع والستين دولياً.

لكن أفضل هداف في تاريخ المنتخب الفرنسي لم يحتفل بالهدف، إذ بدأ يعرج مباشرة، قبل أن يستلقي على أرضية الملعب واضعاً يده على الجهة الخلفية من ركبته اليسرى، فيما بدت ملامح الألم واضحة على وجهه.

حاول مواصلة اللعب لبعض الوقت، قبل أن يضطر للاستسلام نهائياً في الدقيقة 59. وبعد استبداله بديزيري دوي، توجه مبابي مباشرة إلى غرف الملابس وهو لا يزال يعرج بشكل طفيف، عقب مصافحة سريعة وودية مع مدربه زين الدين زيدان.

وفي أول مباراة في عهد زيدان، فازت فرنسا على تركيا 1-0، وتنتظرها خلال عشرة أيام ثلاثة لقاءات أخرى في دوري الأمم، تبدأ بزيارة بلجيكا الاثنين، ثم استقبال إيطاليا وبلجيكا على ملعب «ستاد دو فرانس» في الثاني والخامس من أكتوبر (تشرين الأول).