حنان مطاوع لـ«الشرق الأوسط»: أتمنى ترسيخ أقدامي في الكوميديا

قالت إن دورها في فيلم «هيروشيما» سيكون نقلة بمشوارها

حنان مطاوع تراهن على دورها في «هيروشيما» (حسابها على فيسبوك)
حنان مطاوع تراهن على دورها في «هيروشيما» (حسابها على فيسبوك)
TT

حنان مطاوع لـ«الشرق الأوسط»: أتمنى ترسيخ أقدامي في الكوميديا

حنان مطاوع تراهن على دورها في «هيروشيما» (حسابها على فيسبوك)
حنان مطاوع تراهن على دورها في «هيروشيما» (حسابها على فيسبوك)

أبدت الفنانة المصرية حنان مطاوع حزنها لعدم عرض مسلسها «حياة أو موت» حتى الآن، رغم الانتهاء من تصويره منذ عامين.

وترى أن دورها في فيلمها القادم «هيروشيما» مع أحمد السقا، سيكون نقلة مهمة بمشوارها الفني، بينما تتمنى أن تقدم عملاً كوميدياً بعد مشاركتها في مسلسل «المصيدة».

وفي حوارها مع «الشرق الأوسط» قالت حنان مطاوع إن شخصيتها في مسلسل «الكينج» تعتبر ثالث تعاون مع المخرجة شيرين عادل، لافتة إلى أنها قدمت أول دور شر في حياتها معها، عبر مسلسل «سارة»، كما قدمت معها للمرة الأولى دور الفتاة الشعبية في مسلسل «أولاد الشوارع».

وصفت النجمة شخصيتها في «الكينج» بأنها ثرية ومتنوعة، وملامحها في البداية تختلف تماماً عن تطوراتها في الحلقات التالية، فهي امرأة قوية وجامحة؛ لكنها تميل للحق، وترفض ارتكاب أي مخالفات أخلاقية، وعندما حاربت شقيقها –جسَّد دوره الفنان محمد عادل إمام- كان ذلك بدافع إبعاده عن طريق الشر الذي سار فيه.

حنان مطاوع مع محمد إمام في لقطة من مسلسل «الكينج» (حسابها على فيسبوك)

وقالت إن محمد إمام من الفنانين المتعاونين لأقصى درجة، وهو حريص على إتقان الجميع لأدوارهم، ودائم التشجيع لكل من معه.

وأشارت إلى أن مشهد موت الأم كان مجهداً؛ لأنها تعاملت معه كأنه لحظة موت حقيقية، مما جعلها تشعر بالذعر، وأيضاً مشاهد المواجهة بينها وبين الفنان عمرو عبد الجليل التي تميزت بالقسوة الشديدة والمشاعر المشحونة بالتوتر والكراهية.

«المصيدة»

وتحدَّثت حنان مطاوع عن شخصية «فريدة» التي جسَّدتها في مسلسل «المصيدة»، وقالت إنها كانت تنتظرها منذ فترة طويلة؛ لأنها مختلفة عن طبيعة الأدوار التي قدمتها من قبل، فهي مركَّبة تجمع بين الذكاء الحاد والدهاء، على حد قولها؛ حيث تعمل «هاكر» أو «مخترقة أنظمة إلكترونية» تقود مجموعة من أصدقائها للقيام بعمليات نصب إلكتروني كبرى، تعتمد على التكنولوجيا والتلاعب الرقمي.

حنان مطاوع (حسابها على فيسبوك)

جاء أداء حنان مطاوع للشخصية متسماً بعمق إنساني، بعيداً عن الأداء النمطي لشخصية المجرم، وإلى جانب ذلك تميزت الشخصية بقدرتها على انتحال شخصيات متعددة، واستخدام لهجات مختلفة لتنفيذ عملياتها.

وأضافت أنها كانت جادة حتى في لحظات الكوميديا، وشعرت بسعادة كبيرة حين صفق جميع من بالاستوديو لأحد مشاهدها الكوميدية مع الفنان تامر فرج.

«أنا الرئيس»

وأضافت أنها سبق لها تقديم أعمال كوميدية على خشبة المسرح، مثل مسرحية «أنا في أجازة»، وكانت مونودراما عُرضت على خشبة مسرح الجامعة الأميركية، ومسرحية «أنا الرئيس» مع الفنان سامح حسين، والمقتبسة عن رواية «المفتش العام» للأديب الروسي نيقولاي غوغول، وأعدها للمسرح يوسف عوف، وأخرجها محسن رزق، واستمر عرضها 300 ليلة.

وأبدت حماسها لتقديم مزيد من الأعمال الكوميدية، رغم صعوبتها؛ خصوصاً في مصر، بسبب طبيعة المصريين المشهورين بخفة الدم.

وتحدثت حنان مطاوع عن شخصية «ضي» التي جسدتها في مسلسل «صفحة بيضا»، وهي الطبيبة التي تتسم بشخصية مهزوزة نفسياً نتيجة ظروف نشأتها القاسية، قائلة إنها من الشخصيات التي تعتز بها في مشوارها الفني.

«حياة أو موت»

وتبدي حنان مطاوع حزنها لعدم عرض مسلسلها «حياة أو موت» للمنتج أحمد السبكي، والذي انتهى تصويره منذ نحو عامين، وتم ترشيحه للعرض مرتين في رمضان ولم يُعرض.

مع ريهام عبد الغفور (حسابها على فيسبوك)

وتجسد حنان في العمل شخصية جرَّاحة تتعرض في أول حلقة لحادث مأساوي يؤدي إلى مقتل زوجها، وإصابتها برصاصة تتسبب في فقدانها بصرها، وقالت إنها خضعت لتدريبات مكثفة لإتقان حركات وتعبيرات الشخصية الكفيفة.

المسلسل مكون من 15 حلقة، ويشارك في بطولته رنا رئيس، وأحمد الرافعي، ومحمد علي رزق، وهو تأليف أحمد عبد الفتاح، وإخراج هاني حمدي.

«هيروشيما»

وتؤكد الفنانة أن دورها في فيلمها الجديد «هيروشيما» مع الفنان أحمد السقا سيكون نقلة مهمة في مشوارها الفني. وتدور أحداث الفيلم الذي سيبدأ تصويره قريباً حول مساوئ الابتزاز الإلكتروني، من خلال شخصية شاب يسعى للانتقام من مجموعة أشخاص تسببوا في سجن والده ووفاته، ويستخدم مهاراته التقنية لاختراق هواتفهم وكاميراتهم الشخصية لفضح أسرارهم.

الفيلم تأليف أيمن بهجت قمر، وإخراج أحمد نادر جلال، وتشارك في بطولته مي عمر، مع باسم سمرة وشيرين رضا.


مقالات ذات صلة

«متواضع» و«منضبط» و«أستاذ»... فنانون يتذكرون كواليسهم مع عادل إمام

يوميات الشرق الفنان عادل إمام والمخرج وائل إحسان في الكواليس (الشرق الأوسط)

«متواضع» و«منضبط» و«أستاذ»... فنانون يتذكرون كواليسهم مع عادل إمام

يحتفل الفنان المصري عادل إمام، الملقَّب بـ«الزعيم»، بعيد ميلاده الـ86، الذي يوافق 17 مايو.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق توفيق الدقن في لقطة من أحد أعماله (أرشيفية)

الوسط الفني المصري يُجدد المطالبة بحق «الأداء العلني»

جدد فنانون مصريون مطالبتهم بحق الأداء العلني وحماية حقوق الملكية الفكرية، ليستفيد منها جميع المبدعين، لا سيما في ظل تعدد قنوات العرض والمنصات الرقمية.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق الممثل المصري علي الطيب (حسابه على فيسبوك)

علي الطيب لـ«الشرق الأوسط»: لا أراهن على حجم الأدوار

قال الممثل المصري علي الطيب إنه تحمس للمشاركة ضيف شرف في فيلم «شكوى رقم 713317» بسبب وجود الفنان محمود حميدة بالعمل.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق الفنان الراحل عبد الرحمن أبو زهرة مع نجله أحمد (حساب أحمد على فيسبوك)

«غزل مرفوض»... إشادة إسرائيلية بفنانين مصريين راحلين تواجه هجوماً

رغم تغزل المتحدثة بلسان الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي «كابتن إيلا» في الفن المصري، فإنها قوبلت بهجوم لافت.

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق عمرو يوسف في مشهد من المسلسل (حسابه على «فيسبوك»)

مصر: اتهامات لمسلسل «قانون الفرنساوي» بالإساءة للمحاماة

أحال المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر شكوى ضد مسلسل «قانون الفرنساوي» الذي يعرض حالياً على منصة «يانغو بلاي» إلى لجنة الدراما.

أحمد عدلي (القاهرة)

مصر: «الكلاب الشاردة» تتحول إلى عبء اقتصادي وصحي واجتماعي

عدد كبير من الكلاب الشاردة في أحد شوارع قرى محافظة الشرقية (تصوير: عبد الفتاح فرج)
عدد كبير من الكلاب الشاردة في أحد شوارع قرى محافظة الشرقية (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

مصر: «الكلاب الشاردة» تتحول إلى عبء اقتصادي وصحي واجتماعي

عدد كبير من الكلاب الشاردة في أحد شوارع قرى محافظة الشرقية (تصوير: عبد الفتاح فرج)
عدد كبير من الكلاب الشاردة في أحد شوارع قرى محافظة الشرقية (تصوير: عبد الفتاح فرج)

تضطر ميرنا عاطف الموظفة في أحد البنوك والقاطنة بمنطقة حدائق الأهرام بالجيزة (غرب القاهرة) للاستعانة بوالدها صباح كل يوم ليرافقها خلال سيرها في الشارع الذي تقطعه للوصول إلى سيارة العمل، خوفاً من الكلاب الشاردة التي تسيطر على الأرجاء في هذا الوقت المبكر. أما رحلة عودة ميرنا من العمل فإنها تكون أفضل مع وجود كثير من المارة بالشارع الذي لا يبعد عن الطريق الرئيس سوى أقل من 800 متر.

تقول ميرنا لـ«الشرق الأوسط» إن لديها عقدة منذ طفولتها بسبب الكلاب بعدما شاهدت أحد جيرانها يتعرض للعقر من كلب في الشارع، لافتة إلى أن أحد الجيران في المنطقة قام بوضع سم للكلاب، وقضى على عدد كبير منها العام الماضي، وجرى توقيفه بعد تتبع هويته، وعادت الكلاب مرة أخرى بعد شهور وإن كانت لا تزال بأعداد أقل.

تواجه الحكومة انتقادات بسبب ملف التعامل مع الكلاب الشاردة (وزارة الزراعة المصرية)

وتحولت «الكلاب الشاردة» في مصر إلى عبء اقتصادي وصحي واجتماعي مع سجالات متزايدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي انخرطت فيها شخصيات عامة مدافعة عن الكلاب، وحقها في العيش، وآخرون يطالبون بوضع حد لانتشارها، والقضاء عليها على خلفية تكرار حوادث الهجوم على الأطفال والمارة في الشوارع.

وسجلت مصر وفيات عدة غالبيتها لأطفال من بداية العام في مواقع مختلفة نتيجة هجمات لكلاب شاردة على الأطفال، وبعضها رصد عبر كاميرات المراقبة، وبرزت فيها عدوانية الكلاب تجاه الأطفال دون الاقتراب منها، فيما أعلنت الحكومة عن بداية وضع خطة لحصر الكلاب الضالة من أجل التعامل معها.

ووفق تصريحات سابقة للمتحدث باسم وزارة الصحة حسام عبد الغفار، فإن مصر سجلت مليون و400 ألف حالة عقر في 2025 مقارنة بمليون و200 ألف حالة في 2024، وهو ما تسبب في 90 في المائة من حالات الإصابة بمرض السعار المسجلة رسمياً، مع تخصيص نحو 1.2 مليار جنيه سنوياً لتوفير الأمصال واللقاحات مجاناً في المراكز التابعة للوزارة.

تنفذ الحكومة خطة للحد من الكلاب الشاردة (وزارة الزراعة المصرية)

وقالت عضو مجلس النواب (البرلمان) إليزابيث شاكر لـ«الشرق الأوسط» إن أزمة الكلاب الشاردة تفاقمت خلال السنوات الماضية مع تزايد الأعداد بشكل كبير، معتبرة أن الحكومة أدركت المشكلة متأخرة، وتعاملت معها ببطء رغم سرعة انتشار الظاهرة، وتوسعها في مناطق كثيرة، مع اعتماد خطة تركز على التعقيم، والتطعيم، ثم إعادة الكلاب إلى أماكنها مرة أخرى، مع استبعاد الكلاب الشرسة، وهي الخطة التي نفذت على نطاق محدود لم يمنع تفاقم المشكلة.

وأضافت أن الحكومة أصبحت تواجه ضغوطاً متزايدة من الأصوات المدافعة عن حقوق الحيوان، لكنها شددت على أن مسؤولية الدولة الأساسية تبقى مركزة في حماية المواطنين، وضمان شعورهم بالأمان في الشوارع، معتبرة أن محاولات الموازنة بين الطرفين لم تحقق نتائج حقيقية حتى الآن، خصوصاً أن تطعيم الكلاب لا يمنع بالضرورة وقوع حوادث العقر، أو الهجوم على المواطنين، ما يشكل عبئاً على المنظومة الصحية التي تستقبل يومياً آلاف الحالات المعرضة للعقر يتوجب التعامل معها بسرعة.

الكلاب تنتشر في معظم شوارع مصر (تصوير: عبد الفتاح فرج)

ومن المقرر أن يناقش البرلمان أزمة «الكلاب الشاردة» بعد عطلة عيد الأضحى استجابة لعدد من طلبات الإحاطة التي قدمها بعض النواب، بالإضافة إلى طلب «مناقشة عامة» قدمته شاكر قبل أيام باعتبار أن الحل يحتاج التنسيق بين مجموعة جهات، وليس جهة واحدة. وحذر رئيس جمعية الرفق بالحيوان شهاب عبد الحميد لـ«الشرق الأوسط» من زيادة مطردة العام الجاري نتيجة التأخر في اتخاذ قرارات سريعة للتعامل مع الأزمة، لافتاً إلى أن استمرار إبقاء الوضع دون حلول جذرية يعني استمرار الزيادة في ظل استمرار معدلات تكاثر الكلاب.

وأضاف أن التحركات الحكومية في الأسابيع الأخيرة مع رصد وفيات للأطفال نتيجة عقر الكلاب الضالة تشير إلى وجود نية حقيقية للتعامل مع الأزمة، لكن الأهم أن يتم ذلك بشكل سريع، ليس فقط للتكلفة المادية الكبيرة التي تتكبدها الدولة نتيجة الأضرار، ولكن أيضاً لأسباب لها علاقة بالأضرار التي يتعرض لها من يتعرضون للعقر بصورة تؤثر على حياتهم اليومية.

شكاوى متزايدة من كثرة أعداد الكلاب الشاردة (الشرق الأوسط)

ويتم علاج حالات عقر الكلاب من خلال إعطاء 4 جرعات من اللقاح، وجرعة من المصل حسب الحالة، وتصل تكلفة العلاج للشخص الواحد إلى نحو 1250 جنيهاً (الدولار يساوي 53.25 جنيها)، وفق «الصحة المصرية» التي تنصح المواطنين بسرعة التوجه للحصول على المصل عند التعرض للعقر، فيما وصل ما تحملته ميزانية الدولة العام الماضي فقط نحو مليار و750 مليون جنيه استناداً للأرقام المعلنة عن تكلفة الجرعة للفرد الواحد.

ويؤكد استشاري الأمراض الباطنية، وخبير الأمصال، دكتور مصطفى محمدي لـ«الشرق الأوسط» ضرورة الإسراع في الحصول على المصل عند التعرض للعقر من الكلاب، لتجنب إصابة الشخص بـ«السعار» المصنف على أنه مرض فيروسي ينتقل لجسم الإنسان من خلال لعاب الحيوان المصاب، مشيراً إلى أن فترة الحضانة الخاصة بالمرض تختلف، وربما تصل لسنوات، وقد تؤدي للموت. وختم أن الجرعات يجب الحصول عليها في المواعيد المحددة، وبعض الحالات التي يكون أصحابها لديهم ضعف بالمناعة ينصح لهم بالحصول على جرعة خامسة، وعدم الاكتفاء بالجرعات الأربع التي حصلوا عليها.


غموض بشأن الدورة الـ27 لـ«الإسماعيلية التسجيلي» بمصر

مهرجان الإسماعيلية في الدورة السابقة (الملصق الدعائي للمهرجان)
مهرجان الإسماعيلية في الدورة السابقة (الملصق الدعائي للمهرجان)
TT

غموض بشأن الدورة الـ27 لـ«الإسماعيلية التسجيلي» بمصر

مهرجان الإسماعيلية في الدورة السابقة (الملصق الدعائي للمهرجان)
مهرجان الإسماعيلية في الدورة السابقة (الملصق الدعائي للمهرجان)

أجواء من الغموض تحيط بالدورة 27 لمهرجان «الإسماعيلية الدولي للأفلام التسجيلية والقصيرة» التي كان من المقرر إقامتها خلال أبريل (نيسان) الماضي، حيث جرت العادة إقامته في الربع الأول من العام؛ مما أثار تساؤلات حول مصير المهرجان الذي تقيمه وزارة الثقافة المصرية، ويُعد المهرجان العربي الوحيد المختص بالأفلام التسجيلية، وتأسس قبل أكثر من ثلاثين عاماً.

وحقق المهرجان نمواً متزايداً منذ دوراته الأولى، بإقامة مسابقات دولية لأفلامه وبمشاركة مخرجين كبار، فيما حازت جوائزه ثقة صناع الأفلام، كما جذبت محافظة الإسماعيلية التي تستضيفه بهدوئها وإطلالتها على قناة السويس ضيوف المهرجان من مختلف دول العالم.

وطالب سينمائيون بإقامة الدورة الـ27 وتحديد موعد لها، ودعا مدير التصوير السينمائي محمود عبد السميع، الذي طالما شارك بأفلامه الوثائقية بالمهرجان كما شارك في كثير من فعالياته، إلى إقامة دورته الجديدة في أقرب وقت. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «من الخطأ توقف المهرجان لوقوع مشكلات مالية تتعلق بالدورة السابقة، وذلك حفاظاً على مكانة المهرجان وسمعته الدولية التي اكتسبها على مدى سنوات، فهو مهرجان كبير ومن أهم المهرجانات المتخصصة في السينما التسجيلية والقصيرة، وقد انتبه مؤسسوه مبكراً لأهمية هذه النوعية من الأفلام، واستطاع أن يرسخ مكانته دولياً منذ دوراته الأولى».

وكتبت الناقدة الفنية المصرية صفاء الليثي على حسابها بـ«فيسبوك» متسائلة: «أين مهرجان الإسماعيلية؟»، متمنية أن تنتهي المشكلات التي تعوق إقامته، وقالت صفاء لـ«الشرق الأوسط»: «هناك مهرجانان هما الأكبر في مصر، مهرجان القاهرة السينمائي، ومهرجان الإسماعيلية الذي كان من المفترض إقامة دورته الـ27 خلال هذه الآونة ولم تقم حتى الآن، ولا أدري متى تقام، فلم يصدر أي بيان عنها مما يجعلنا نشعر بالقلق لغياب مهرجان عريق».

وأشادت صفاء الليثي باختصاص المهرجان بالسينما التسجيلية والقصيرة التي بات لها مهرجانات في جميع أنحاء العالم، مؤكدة أن «مهرجان الإسماعيلية لديه من الأسس التي حققت له مكانة دولية ونمواً وتراكماً مهماً بإقامة ورش متخصصة وإصداره لمطبوعات قيمة، وقد نجح في دوراته الأخيرة التي رأسها الناقد عصام زكريا والمخرجان سعد هنداوي وهالة جلال في الفصل بين إدارة المهرجان والمركز القومي للسينما الذي يقام تحت إشرافه».

المخرجة هالة جلال وفريق عملها في الدورة السابقة للمهرجان (إدارة المهرجان)

واقترحت الناقدة الفنية أن يُعامل «الإسماعيلية التسجيلي» مثل مهرجان القاهرة السينمائي الدولي، «فيقام بإشراف مباشر من وزارة الثقافة مع اختيار لجنة عليا له من أجيال سينمائية مختلفة تعمل على استمرار المهرجان بقوته نفسها وتخصيص ميزانية مستقلة له عن ميزانية المركز القومي للسينما»، وفق قولها.

ونفى الدكتور أحمد صالح رئيس المركز القومي للسينما وجود غموض حول الدورة الـ27 للمهرجان، وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن «المهرجان لم يتوقف ونحن بصدد الإعداد لدورته الجديدة، لكن المشكلة أن دورته السابقة حدثت بها بعض المشكلات الإدارية والقانونية التي يجري التحقيق فيها».

وحول تغيير موعد المهرجان أضاف صالح أن «المهرجان لم يكن له موعد ثابت وأقيمت دوراته السابقة على مدار شهور العام، وفي السنوات الأخيرة تأجل موعده لتزامنه مع شهر رمضان، وسنُعلن قريباً عن موعد دورته الجديدة».

وانطلقت الدورة الأولى لمهرجان الإسماعيلية عام 1991 بهدف توفير منصة للمخرجين المستقلين لعرض أعمالهم أمام جمهور واسع، ومنح فرص للمواهب الجديدة من طلاب معاهد السينما لعرض أعمالهم وحضور الفعاليات المختلفة، وشهدت الدورة الـ26 استحداث جائزة خاصة من خلال ورشة أقامها المهرجان بعنوان «ذاكرة المكان» قدم من خلالها مشاريع أفلام جرى تصويرها بين القاهرة والإسماعيلية بهدف الحفاظ على ذاكرة الأحياء والمدن المصرية بالتعاون مع جهاز التنسيق الحضاري بوزارة الثقافة.


كيف تستعيد حقك في الكلام عندما تتم مقاطعتك؟

سماع الشخص لاسمه يجذب انتباهه فوراً أثناء الحديث (بيكسلز)
سماع الشخص لاسمه يجذب انتباهه فوراً أثناء الحديث (بيكسلز)
TT

كيف تستعيد حقك في الكلام عندما تتم مقاطعتك؟

سماع الشخص لاسمه يجذب انتباهه فوراً أثناء الحديث (بيكسلز)
سماع الشخص لاسمه يجذب انتباهه فوراً أثناء الحديث (بيكسلز)

يُعدّ فنّ التواصل الفعّال من أهم المهارات في الحياة المهنية والشخصية، غير أن هذا التواصل قد يتعرض أحياناً لمواقف مزعجة، من أبرزها المقاطعة أثناء الحديث. فكم مرة وجدت نفسك في منتصف جملة، قبل أن يقاطعك أحدهم ويستولي على دفة الحوار؟ هذه اللحظات قد تُشعرك بالإحباط أو تقلل من حضورك، لكنها في الوقت ذاته فرصة لاكتساب مهارات تساعدك على استعادة زمام الحديث بثقة وهدوء.

هل سبق لك أن كنت تتحدث في منتصف جملة، ثم قاطعك أحدهم واستولى على الحديث؟ قد يكون هذا الأمر مزعجاً ومحبطاً بالفعل.

بصفتها خبيرة في التواصل ومؤلفة كتاب: «ذكي لا صاخب: كيف تلفت الأنظار في العمل للأسباب الصحيحة»، تعمل جيسيكا تشين مع كثير من المحترفين ذوي الأداء العالي الذين يميلون إلى الاستماع قبل التحدث. وعندما يتشجعون أخيراً للمشاركة، غالباً ما يجدون أنفسهم مُهمّشين وسط صخب الأشخاص الأكثر هيمنة في النقاش.

وقد قامت تشين بتدريب أكثر من مليوني شخص على تطوير مهاراتهم في التواصل، وهي متحدثة رئيسية وصحافية تلفزيونية سابقة حائزة على جائزة «إيمي».

وإذا قاطعك أحدهم، فإليك ما يمكنك فعله، وفقاً لموقع «سي إن بي سي»:

1. حافظ على هدوئك

الخطوة الأولى تتمثل في السيطرة على أفكارك وردة فعلك عند حدوث المقاطعة. فمن الطبيعي أن تشعر بالانزعاج، ومن السهل أن تأخذ الأمر على محمل شخصي.

إذا شعرت بالغضب أو المفاجأة، فخذ نفساً عميقاً، وحاول أن تصرف نظرك للحظة، ثم أعد تركيزك على ما ستقوله لاحقاً. الحفاظ على هدوئك يمنحك القدرة على التصرف بوضوح وثقة، بدلاً من الانفعال.

2. اذكر اسم الشخص

بعد أن تستعيد تركيزك، بادر باستعادة زمام الحديث من خلال ذكر اسم الشخص الذي قاطعك.

تشير الدراسات إلى أن سماع الشخص لاسمه يجذب انتباهه فوراً، ويُعد إشارة واضحة إلى انتقال الدور في الحديث. احرص على أن يكون صوتك هادئاً ونبرتك متزنة لتعكس ثقتك بنفسك.

وحسب خبرة تشين، فإن الشخص الذي قاطعك سيتوقف غالباً وينظر إليك، وهنا تأتي فرصتك لاستكمال حديثك. لكن لا تتردد طويلاً، لأن تأخيرك قد يؤدي إلى انتقال الحوار إلى موضوع آخر، فتفقد فرصتك في طرح فكرتك.

3. استخدم عبارة انتقالية

بعد أن تستعيد انتباه الحاضرين، استخدم عبارة انتقالية للعودة بسلاسة إلى فكرتك الأساسية. على سبيل المثال:

- «هذه نقطة مثيرة للاهتمام، وأود العودة إلى ما كنت أقوله سابقاً...».

- «شكراً لك على وجهة نظرك، ولكن دعني أكمل هذه النقطة...».

- «أقدّر رأيك، وأرغب في إنهاء فكرتي أولاً...».

تساعد هذه العبارات على استعادة مسار الحديث دون خلق توتر أو مواجهة مباشرة.

4. تعامل مع المقاطعة المستمرة

في بعض الحالات، قد يستمر الطرف الآخر في مقاطعتك، وربما يكون ذلك بشكل متعمد. هنا يمكنك التعامل مع الموقف بطريقتين:

التعبير المباشر

كن أكثر حزماً من خلال توضيح ما يحدث بطريقة واضحة ومهذبة. على سبيل المثال:

- «أحاول شرح هذه النقطة منذ قليل، وأود إكمالها».

- «أرغب في التأكد من أن أفكاري وصلت بالكامل قبل أن ننتقل إلى نقطة أخرى. هل يمكنني إنهاؤها؟».

في هذه الحالة، أنت تضع حدوداً واضحة وتعبّر عن توقعاتك بشكل صريح.

معالجة الأمر على انفراد

إذا لم يكن من المناسب التصعيد خلال الاجتماع، فيمكنك التحدث مع الشخص لاحقاً بشكل فردي. احرص على أن يكون أسلوبك هادئاً، مع الإشارة إلى الموقف بشكل محدد. يمكنك أن تقول:

- «لاحظت أنني كنت أُقاطع أكثر من مرة خلال حديثي اليوم، وأتمنى أن نجد طريقة أفضل لتنظيم الحوار».

- «أردتُ الحديث معك بعد اجتماع الأمس؛ شعرت بصعوبة في التعبير عن أفكاري دون مقاطعة. لا أعتقد أن ذلك كان مقصوداً، لكن من الجيد أن نكون أكثر انتباهاً في المرات المقبلة».

غالباً ما يستجيب الأشخاص بشكل إيجابي عند مناقشة هذه الأمور بهدوء وعلى انفراد، ويعملون على تصحيح سلوكهم.

التعرض للمقاطعة أثناء الحديث أمر شائع، لكنه لا يعني فقدان حقك في التعبير. من خلال الحفاظ على هدوئك، واستخدام أساليب ذكية لاستعادة الحديث، يمكنك تعزيز حضورك وإيصال أفكارك بثقة ووضوح. ومع الممارسة، ستتمكن من إدارة هذه المواقف بمرونة واحترافية أكبر.